Super User

Super User

في موقف مشرّف رفضت بطلة الجودو الجزائرية أمينة بلقاضي مواجهة مصارعة إسرائيلية في إطار بطولة العالم للجودو التي تقام حالياً في المغرب، بعد أن اختيرت بحسب القرعة لمواجهتها في وزن أقل من 63 كيلوغرام، الخميس المقبل، إلا أنها فضّلت الإنسحاب.

وتخرّجت بلقاضي من مدرسة الرمشي للجودو وهي بطلة أفريقيا في هذا الوزن.

وقد لقي قرار المصارعة الجزائرية ترحيباً كبيراً بين الجزائريين، لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اكتسب الملف النووي الإيراني أهمية كبيرة منذ عدة سنوات، نظراً لتطور طهران في هذا المجال إلى مستويات متقدمة تمكنها من استغلال الطاقة النووية لأغراض سلمية، وشهد هذا الملف تقدماً لا بأس به خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، لكن مع وصول دونالد ترامب إلى رأس السلطة في الولايات المتحدة العام الماضي، تعقدت الأمور من جديد وأخذت منحىً استفزازياً للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

هذا المشهد لم تكن "إسرائيل" بعيدة عنه بل كانت تراقب ما يجري لحظة بلحظة عبر مؤسساتها البحثية ووسائلها الإعلامية وأجهزتها الأمنية لتقويض هذا المشروع ومنعه من التقدم والقضاء عليه بجميع الوسائل المتاحة نظراً لخطورته عليها من وجهة نظرها، فالكيان الإسرائيلي لا يريد أحداً سواه يمتلك هذه التقنية لكي يضمن التفوق العسكري والتكنولوجي في المنطقة ويبعد خطر كل من يهدد وجوده.

ولكي يتحقق ما تصبو له "إسرائيل" تم طرح العديد من الخطط لمواجهة الملف النووي الإيراني، أبرزها ما تحدّث عنه تامير باردو، وهو الساعد الأيمن لرئيس "الموساد" مئير داغان في عام 2003، حيث نقلت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية حواراً معه، يوم الثلاثاء الماضي، يعتقد الرجل أن لدى إسرائيل ثلاثة خيارات؛ أولها غزو إيران عسكرياً، والثاني إحداث تغيير في النظام في إيران، أما الثالث فهو إقناع القيادة السياسية الحالية بأن الثمن اللازم لمواصلة المشروع النووي أكبر من المكاسب الناتجة عن وقفه. وبما أنّ الخيارين الأول والثاني غير واقعيين، فلم يبق سوى الخيار الثالث وهو اتخاذ إجراءات علنية وسرّية من شأنها الضغط بشدّة على قادة إيران، حتى يقرروا التخلي عن البرنامج النووي.

وبحسب المجلة، كان داغان موافقاً على خطة باردو وطورها إلى مقاربة جريئة خماسية الأضلاع:

الضغط الدبلوماسي الدولي الثقيل، والعقوبات الاقتصادية، ودعم الأقليات الإيرانية وجماعات المعارضة لمساعدتها على الإطاحة بالنظام، وتعطيل شحنات المعدات والمواد الخام النووية، وأخيراً العمليات السرية، بما في ذلك تخريب المنشآت وعمليات الاغتيال المستهدفة للشخصيات الرئيسية في البرنامج النووي.

ولإنجاح الخطة تم إضفاء الطابع الرسمي على التعاون الرباعي بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ومكتب الأمن القومي الأمريكي و"الموساد" وجهاز المخابرات العسكرية العامة الإسرائيلية "أمان" من خلال اتفاق تعاون بين قادة البلدين في ذلك الوقت، الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يهدف لتبادل المعلومات الاستخباراتية.

كما أطلقت وكالات الاستخبارات الأمريكية ووزارة الخزانة، إلى جانب وحدة "سبير" التابعة للموساد والمتخصصة في الحرب الاقتصادية، حملة شاملة من التدابير الاقتصادية لإضعاف المشروع النووي الإيراني. كما شرعت الدولتان في محاولة لتحديد المشتريات الإيرانية من المعدات اللازمة للمشروع، ولا سيما المواد التي لا تستطيع إيران تصنيعها، بهدف وقف الشحنات ومنعها من الوصول إلى وجهتها. استمر هذا الأمر لسنوات خلال فترة إدارة بوش إلى عهد باراك أوباما، بحسب "بوليتيكو".

وتناولت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، تفاصيل مقاربة إسرائيلية استهدفت إيران وبرنامجها النووي، أبرزها سياسة اغتيال العلماء، ولفتت المجلة إلى أن النقاشات حول الاتفاق النووي الإيراني طغت على نقاشات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال لقائهما الأخير في واشنطن، حيث اتفق الطرفان على خطورة المشروع النووي الإيراني على أمن إسرائيل.

ولكن هل تمكنت "إسرائيل" وداعموها من منع إيران من التقدم في المجال النووي أو وقف هذا النشاط؟!

كما ذكرنا تحاول واشنطن وتل أبيب الدفع نحو منع هذا البرنامج من إحراز أي تقدم مهما كلف الثمن، لكن هناك عجز واضح في التأثير على طهران لعدة اعتبارات:

أولاً: إيران تعتبر لاعباً لا يستهان به حسب اعتراف الإسرائيليين والأمريكيين ويعتبرونها عنيدة جداً، لكونها وبحسب ادعائهم قامت بتدشين العديد من المنشآت النووية المحصنة جداً أسفل الأرض وفي مناطق متباعدة وبشكل مضلل، ما يجعل من المستحيل على سلاح الجو الإسرائيلي ضرب جميع هذه المنشآت النووية، وهذا الكلام نشرته أيضاً شعبة الاستخبارات الإسرائيلية "أمان".

ثانياً: من الصعب جداً على أجهزة الاستخبارات العسكرية أن تحصل على معلومات دقيقة عن النشاطات النووية الإيرانية وإلى أي درجة تقدّمت، لكون إيران تملك خبرات كبيرة في إحباط عمليات التجسس وقد أحبطت العديد منها خلال السنوات الماضية.

ثالثاً: الحل الوحيد بالنسبة للدول التي تحارب إيران هو مواجهتها اقتصادياً وسياسياً، عبر ممارسة الضغوط عليها في الداخل والخارج، ودعم كل من يقف في وجهها مهما كان انتماؤه، فالصهاينة لا يقبلون بأن يتحداهم أحد في التكنولوجيا والمعلومات والعسكر وبما أن إيران أحرزت ما تخاف منه "إسرائيل" كان لا بدّ من مواجهتها، وفي هذا السياق ترى إسرائيل أنه يتوجب الاعتماد على واشنطن في تجنيد الضغط اللازم على الدول التي تمدّ إيران بالأجهزة والمعدات اللازمة لمنشآتها النووية.

بالرغم من كل فعلته واشنطن وتل أبيب للوقوف في وجه طهران، لم تتمكنا ولا بأي شكل من الأشكال من إضعاف إيران أو حتى ثنيها عن مبادئها التي تعمل عليها منذ انتصار الثورة، فنحن نتحدث عن بلد متماسك يمتلك شعوراً قومياً وحسّاً وطنياً عالياً يصعب اختراقه وقد شاهدنا ذلك في المحاولات الأخيرة لدعم الاحتجاجات في إيران والتي انتهت خلال أسبوع واحد خلافاً لما كان يخطط له الصهاينة والأمريكيون.

الأحد, 11 آذار/مارس 2018 05:46

شُبهات وتساؤلات حول المرأة (6)

وردت في المصادر الإسلامية نصوص تنهى عن مشورة النساء وإطاعتهن، فقد جاء عن النبي (ع)  قوله: «شاوروهنّ وخالفوهن»([1])، وعنه (ع): «من أطاع النساء فقد هلك»([2]).

فهل يمنع الإسلام فعلاً من مشاورة المرأة وإطاعتها؟!.

* * * * *

مشاورة النساء
قبل الإجابة عن هذه الشبهة، ينبغي أن نتعرف إلى نظرية الإسلام في الاستشارة، فنقول: المشاورة هي طلب الرأي من الآخرين في حل مشكلة عند المستشير، وقد دعا إليها الإسلام كثيراً، قال تعالى: «وَأَمْرُهُمْ شُورَىَ بَيْنَهُمْ»  ([3])، وقال تعالى: «وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ»   ([4]).

وقال رسول الله (ص): «لن يهلك امرؤ عن مشورة»([5])، وعن أمير المؤمنين (ع): «لا يستغني العاقل عن المشاورة»([6]).

إلى غير ذلك مما ورد في الحثّ على المشاورة وتحبيبها؛ لكي يسود هذا الأدب الإسلامي الرفيع آراء الناس وقراراتهم، فلا يستبد المرء بفكره، ولا يقنع بنتاج إدراكه دونما مراجعة الآخرين.

والملاحظ في هذه النصوص التي بلغت من الكثرة ما يمكن دعوى تواترهاR، أنها لم تخصص المشاورة بالرجال دون النساء، ودلالة الآيتين على إطلاق حكم المشاورة الشامل للرجل والمرأة واضح، وكذلك إطلاق الروايات.

نعم، وردت في السنة الشريفة أوصاف للمستشار، كالعاقل والخاشع والخائف ربه والرشيد، وذوي العلم والتجارب، ولم يرد ولا في حديث واحد الأمر بتخصيص الاستشارة بالرجال.

علاوةً على ذلك، فإن سيرة النبي (ص) تكشف بوضوح عن أنه لا مانع من مشاورة المرأة  وإطاعتها من حيث إنها امرأة، ففي صلح الحديبية نرى أنه (ص) أخذ بقول المرأة وذلك حين دخل (ع)  خيمة أم سلمة، وكان غاضباً غضباً شديداً، فنهضت إليه وقالت:

يا رسول الله، ما بك؟

فقال (ص):« أمر عجيب!! لقد أمرت الناس مراراً أن ينحروا قرابينهم، ويقصُّّوا شعورهم، ويحلوا أحرامهم، فلم يستجب لأمري أحد، ولم يطيعوني، مع أنهم سمعوا قولي وهم ينظرون إليّ ».

فقالت أم سلمة:« يا رسول الله، قم وانحر قربانك، وسيتبعك الناس حتماً.»

فتناول النبي (ص) السكين وساق الهدي وذبحه، وحين رأى الناس ما فعله (ص) أقبلوا على هديهم ونحروها([7]).

وبعد هذا كله، يمكننا أن نطمئن بأن الإسلام يدعو إلى الاستشارة، ولا يحصرها بالرجال دون النساء، أما تلك الروايات التي تنهى عن مشاورة المرأة، فلا بد فيها من ملاحظة الأمور التالية:

أولاً: أن معظم هذه الأخبار  - إن لم يكن جميعها - لا يمكن الركون إليها لعدم نهوضها وارتقائها إلى مستوى الدليل، لجهالة بعض رواتها أو ضعفهم، ويلاحظ ذلك كل من بحث عن حال رواتها في علم الرجال.

ثانياً: على فرض صدورها، فمن الغريب جداً إرادة ترك مشاورة المرأة التي تعرف بالكياسة والحزم والعقل، والذي يؤكد ذلك ما جاء عن الإمام الصادق (ع) : «إياك ومشاورة النساء إلا من جرّبت بكمال العقل»([8]).

وهذا شيء طبيعي، إذ الإسلام منع من مشاورة الأحمق والبخيل والجبان والكذّاب، سواء أكانت هذه صفات للرجال أم للنساء، وعلى هذا فجميع النصوص التي تمنع من مشاورة المرأة يجب أن تقيد بما ذكره الإمام الصادق (ع)  ، لا أن المراد منها ترك مشورة المرأة بعنوان أنها امرأة، بل يختص المنع لأجل عدم تجربة لها، وهذا كما قد يكون في المرأة يمكن وجوده في الرجل أيضاً، وإنما خصت المرأة بالذكر؛ لغالبية عدم التجربة عندها.

ثالثاً: أن الاستشارة إنما هي طلب الرأي للوصول إلى الصواب، وللوصول إلى ذلك لابد وأن يطلق جانب العقل والتعقل بعيداً عن الانفعالات العاطفية، والمرأة غالباً لا تستطيع أن تتخلص من العاطفة في تفكيرها، فكل ما تراه مشوبٌ بالعاطفة، وبالتالي فلا يمكنها في الأعم الأغلب أن تعطي رؤية واقعية تعقلية محضة فيما تستشار به، في حين ـ وكما قلنا ـ إن المستشير غالباً يطلب نصح المشير لحل مشكلته. وبما أن نظرة المرأة غالباً تشوبها العاطفة، فهي عندما تعطي المشورة لا تنظر إلى أكثر من الواقع القريب الذي تعيش فيه، بينما الرجل فبفضل ما أتاه الله من نظر ثاقب وبما اكتسبه من تجارب في الحياة، فإن مشورته في الغالب تكون أقرب إلى الصواب؛ لأنه ينظر إلى عواقب الأمور بمنظار بعيد.

رابعاً: هناك بعض الموارد التي أثبت الإسلام حق المرأة في استشارتها، كما في مسألة زواجها، فلا يجوز لأحد أن يستقل في أمر زواجها دون أن يستشيرها لتقرر بنفسها.

عدم إطاعة المرأة
وأما بشأن عدم إطاعة المرأة، فالنهي الوارد إنما هو في الأمور التي تخالف الشريعة المقدسة والعقل السليم، التي يكون منشؤها غالباً العواطف والإحساسات والتعلقات، والتي تمنع من اتخاذ تصميم وقرار سليم صائب. ومما يكشف عن إرادة ذلك ما ورد عن رسول الله(ص)«من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار، قيل: يا رسول الله، وما تلك الطاعة؟ قال: تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدان والنيّاحات والثياب الرقاق فيجيبها»([9])، وقد ورد عن الإمام علي (ع)  مثله، وعلى ضوء هذا النص يفسر كل ما ورد فيه النهي بشكل مطلق عن طاعة المرأة.

وأما ما ورد في كلام الإمام علي(ع)   في عدم إطاعة المرأة حتى في المعروف في قوله: «ولا تطيعوهنَّ في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر»([10]) فإنه خارج عن نطاق المعروف الشرعي الواجب امتثاله قطعاً، فالمراد من الحديث - ولو صح أنه من كلام أمير المؤمنين(ع) هو المعروف الجائز والراجح الرائج في المجتمع، ويمكن أن نعبر عنه بالمعروف العرفي، فلا بأس بإطاعة الرجل للمرأة فيه، ولكن لا ينبغي للرجل أن يكثر من الإطاعة للمرأة في هذا النوع حتى لا تستغل كثرة هذه الإطاعة من الرجل فتطمح بإطاعة الرجل لها في جميع متطلباتها، ولو اقتضى ذلك ارتكاب المنكر فهو في الواقع منع وقائي وهو من صلاحيات الرجل ولوازم قيمومته على الزوجة؛ وذلك لمصلحة الحياة الزوجية والأسرة والمجتمع، وسيأتي البحث عن معنى قيمومة الرجل على المرأة وفلسفتها في الأبحاث القادمة إن شاء الله.


[1] ـ بحار الأنوار 77: 167.
[2] ـ بحار الأنوار 77: 167.
[3] ـ الشورى: 38.
[4] ـ آل عمران: 159.
[5] ـ المحاسن 2: 436.
[6] ـ غرر الحكم 441.
[7] ـ أعلام النساء: حياة أم سلمة، الكامل في التاريخ 2: 139 .
[8] ـ بحار الأنوار 103: 253.
 [9]ـ من لا يحضره الفقيه 1: 115.
[10] ـ بحار الأنوار 32: 247.

ما لم يفصح عنه الأميركيون صراحة، خاصة بعد إعلان الاستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة هو الإصرار على الوجود العسكري والنفوذ السياسي في العراق وسوريا، بعد أن باتت إيران مصدراً لتهديد الأمن القومي الأميركي، جنباً إلى جنب مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية كمصادر لتهديد هذا الأمن. فالواضح أن الولايات المتحدة تعمل الآن بعد هزيمة "داعش" في الموصل، وفق ثنائية: محاربة ما تبقى من تنظيم "داعش" والتنظيمات القريبة منه، وتحجيم النفوذ الإيراني للحد من تهديداته المتزايدة، على الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة.

عاد الأميركيون عسكرياً إلى العراق بعد انسحابهم منه نهاية عام 2011، وكان المبرر أو الدافع لهذه العودة، هو القتال ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي استطاع أن يوسع نفوذه بقوة في العراق وسوريا، ويعلن عن تأسيس ما يسمى"دولة الخلافة الإسلامية" من الموصل، في حزيران/يونيو 2014.

فقد تزعّم الأميركيون تحالفاً دولياً لتحرير العراق من "داعش"، وبغض النظر عن تقييم الدور الأميركي في هذه الحرب، وما يروج عن العلاقة التي تربط الولايات المتحدة بهذا التنظيم الإرهابي، فإن الولايات المتحدة ربطت وجودها الجديد في العراق بالقتال ضد "داعش"، وهذا ما أكدته الحكومة العراقية ورئيسها حيدر العبادي، لذلك كان السؤال الأهم الذي فرض نفسه مباشرة في العراق وخارجه عقب الإعلان العراقي الرسمي عن هزيمة التنظيم على لسان العبادي، في الثامن من أيلول/ديسمبر هو: متى سيخرج الأميركيون من العراق؟ لم يكن الأميركيون بعيدين عن معنى تردد هذا السؤال بكثافة في الأوساط العراقية، مع اقتراب هزيمة "داعش" في الموصل، لذلك بادر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في زيارته الأولى للعراق (20 شباط/فبراير 2017)، بتأكيد أمرين، أولهما: أن "الجيش الأميركي ليس في العراق للاستيلاء على نفطه"، وكان حريصاً على تصحيح ما كان قد ورد على لسان رئيسه دونالد ترامب، من تصريحات أثارت غضب العراقيين، وكان قد تحدث فيها عن حقوق للأميركيين في نفط العراق، وانتقد بشدة قرار سلفه الرئيس السابق باراك أوباما بالانسحاب من العراق.

أما الأمر الثاني فكان تأكيد "دعم بلاده الكامل للعراق في حربه على الإرهاب وفي مجالات أخرى"، وزاد موضحاً: "مجيئنا من أجل دعم العراق وتأكيد استمرار العلاقة، والدعم بعد داعش". هذا يعني أن ماتيس كان حريصاً على إعلان أن هناك أموراً أخرى، غير "داعش"، تفرض الوجود العسكري الأميركي، وأن هذا الوجود سيستمر بعد ذلك.

ما لم يفصح عنه الأميركيون صراحة، خاصة بعد إعلان الاستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة هو الإصرار على الوجود العسكري والنفوذ السياسي في العراق وسوريا، بعد أن باتت إيران مصدراً لتهديد الأمن القومي الأميركي، جنباً إلى جنب مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية كمصادر لتهديد هذا الأمن.

فالواضح أن الولايات المتحدة تعمل الآن بعد هزيمة "داعش" في الموصل، وفق ثنائية: محاربة ما تبقى من تنظيم "داعش" والتنظيمات القريبة منه، وتحجيم النفوذ الإيراني للحد من تهديداته المتزايدة، على الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة.

إذا كانت هذه هي حقيقة النوايا الأميركية، فإن إيران وحلفاءها في العراق يدركون هذه الحقيقة وخطورتها على العراق، وعلى النفوذ والمصالح الإيرانية، لذلك كان التوجه نحو تفجير قضية الوجود العسكري الأميركي في العراق، والمطالبة برحيل الأميركيين اعتماداً على أن هذا الوجود مرتبط بالحرب ضد الإرهاب.

جاءت البداية من فصائل تابعة للحشد الشعبي، وامتدت إلى البرلمان العراقي، ثم دخلت إيران المواجهة مباشرة بتصريحات علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني في زيارته للعراق (17 شباط/فبراير 2018)، التي طالب فيها خلال مؤتمره المشترك مع نوري المالكي، نائب الرئيس العراقي والمنافس القوي لرئيس الحكومة حيدر العبادي في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ما سمّاها "جبهة المقاومة الإسلامية" بأن تحول دون انتشار القوات الأميركية تدريجياً في شرقي الفرات، وهو يقصد هنا الوجود العسكري الأميركي في سوريا والعراق.

وقال عقب لقائه مع إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي، إن "أميركا هي أهم مشكلة في الشرق الأوسط"، وإن "إيران والعراق وسوريا، من خلال تعاونهما المستمر، لن تسمح للأميركيين بالنفوذ في مناطق يقطنها الكرد"، وهو يعني التركز العسكري الأمريكي في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" الكردية، شرقي نهر الفرات في سوريا، ووجودها في كردستان العراق.

حلفاء إيران في العراق، وخاصة بعض فصائل "الحشد الشعبي" اعتبروا أن تصريحات ولايتي "تحمل ضوءاً أخضر إيرانياً، لخوض مواجهة مع الأميركيين". وهذا ما دفع إلى التساؤل: هل ستقع هذه المواجهة، وهل يمكن أن يدخل "الحشد الشعبي" في معركة مقاومة للوجود العسكري الأميركي في العراق؟ وكيف ستؤثر أجواء الانتخابات العراقية على هذا الاحتمال سلباً أو إيجاباً؟ خصوصاً بعد حدوث مفارقة انتخابية كبرى، بدخول "تحالف الفتح" الذي يضم فصائل في "الحشد الشعبي" شريكاً في "تحالف النصر" الذي يتزعمه رئيس الحكومة حيدر العبادي، بالمشاركة مع "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، لخوض معركة الانتخابات، بدلاً من أن يتحالف "تحالف الفتح" مع ائتلاف "دولة القانون" المنافس، بزعامة نوري المالكي، الذي يطالب برحيل الأميركيين.

هل سيلتزم "الحشد الشعبي" بموقف الحكومة، أم سيخرج عليها ويلبي نداء إيران، ويعيد حساباته مع العبادي ويعود إلى نوري المالكي، ومن ثم يفجر التحالف الانتخابي قبل أن يبدأ؟

أسئلة مهمة تجعل من الوجود العسكري الأميركي محوراً مهماً وحاكماً في الانتخابات العراقية، وتربط بين هذه الانتخابات ومستقبل الوجود العسكري الأميركي في العراق.

د. محمد السعيد إدريس

قبل جفاف الحبر الذي كُتب به قرار تخصيص واشنطن أكثر من 700 مليار دولار كميزانية دفاعية للعام 2019، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي "ديمتري روغوزين" أن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على قرار الإنفاق الدفاعي لبلاده للفترة ما بين (2018-2027).

وباعتبار أن روسيا لا تتمتع بقدر كافٍ من الصراحة والشفافية كما الولايات المتحدة، فإن التوقعات تشير إلى أن موسكو خصصت 19 ترليون روبل (قرابة 357 مليار دولار) لبرنامجها الدفاعي الجديد.

ورغم أن الرقم المشار إليه يبدو متواضعًا جدًا مقارنة بميزانية واشنطن الدفاعية؛ إلا أن بوتين ترك التواضع جانبًا، عندما منح شعبه في خطاب مطلع الشهر الجاري "بشرى" أنظمة أسلحة جديدة، ليحول سباق التسلح بين بلاده والولايات المتحدة إلى لعبة "بوكر".

إن لعبة البوكر هذه وأحجارها الملونة ليست تقليدية، إنما هي جيل جديد من الأسلحة النووية، وما إعلان الولايات المتحدة لميزانيتها الدفاعية الجديدة إلا بداية مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي، فضلا عن أن إعلان الرئيس الروسي يؤكد بدء هذا السباق الذي ينقل التهديدات النووية من بعدها الكلاسيكي إلى مرحلة جديدة.

هل المصادر الاقتصادية والإمكانيات الإنتاجية التكنولوجية الموجودة لدى روسيا تجعل منهما قادرة على إنتاج الأسلحة التي أعلن عنها بوتين مؤخرًا، مثل الصواريخ الخارقة لجدار الصوت والصواريخ الموجهة التي تعمل بالطاقة النووية والغوَّاصات الاستطلاعية الذكية بدون قائد والتي يتم تشغيلها بالطاقة النووية وتتمتع بالقدرة على إغراق حاملات الطائرات؛ أم أنها مقامرة شبيهة بتلك التي اتبعها الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان خلال سباق الانتخابات عندما أعلن إطلاق "برنامج حرب النجوم".

أدت مساعي الحكومة السوفييتية في ثمانينات القرن الماضي لمجابهة برنامج حرب النجوم الأمريكي، إلى إفلاس نظامها الاقتصادي، جراء الدخول في سباق تسلح ضد الولايات المتحدة بشكل غير مدروس، ما أفضى إلى تفكك الاتحاد السوفييتي بالنهاية.

وعلى غرار السابق، ترّد روسيا حاليًا على الرهان الأمريكي في مجال تطوير البرنامج الدفاعي، بالرفع من سقف الرهان، فهل ستكون قادرة على هذا الأمر، دعونا نرى ذلك.

أطلق الكرملين أول برنامج حكومي للتسلح لمجابهة الولايات المتحدة عام 2011، وتضمن أهداف روسيا في مجال الصناعات الدفاعية لغاية عام 2020، معلنة تخصيصها ميزانية 20 ترليون روبل للبرنامج، إلا أن انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية بالتوازي مع العجز في الاقتصادي الروسي، جعل من الوصول إلى أهداف عام 2020 أمرًا غير ممكن.

كانت روسيا تخطط لإنشاء 8 غواصات نووية من طراز "بوري" ما بين (2011-2020)، لكنها لم تتمكن من ذلك وأنشأت 4 فقط، كما لم تستطع خلال هذه الفترة من الوصول إلى أحواض جديدة أو تأسيس ترسانات من شأنها زيادة قوة أسطولها البحري.

وأولت روسيا اهتمامًا خاصًا لمنظومة الصواريخ الدفاعية "إس 500" ضمن إطار أهدافها لعام 2020، والتي تعتبر النسخة الأحدث من صواريخ "إس 400" التي باعت منها دفعة لتركيا، كما كانت تهدف لتزويد 38 فرقة عسكرية من جيشها بهذه المنظومة، لكننا لم نشهد حتى الآن أي إشارات حول إمكانية انتقالها للبدء بالإنتاج التسلسلي لصواريخ "إس 500".

أعلنت روسيا أنها ستولي أهمية لتكنولوجيا الأسلحة الذكية، لكن هذا الأمر فتح المجال أمام التساؤلات حول كيفية تحقيق ذلك خاصة وأنها تعاني من مشكلة إنتاج أدوات ذات تقنية عالية منذ فترات طويلة.

وكان ألكساندر سوخوركوف، نائب وزير الدفاع الروسي عام 2012، أوضح أن بلاده تتمتع بالقدرة على إنتاج 40 بالمئة فقط من الأقسام الإلكترونية التي تحتاجها في الصناعات الدفاعية.

فضلا عن ذلك، يسود الغموض بشأن كيف ستنتج روسيا صواريخ موجهة تشتغل بالطاقة النووية، وغواصات استطلاعية ذكية، وهي في حالة عداء مع أوكرانيا التي تعتبر من الدول ذات المكانة الهامة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وتشير المصادر المطلعة على شؤون القوات المسلحة الروسية؛ أن الكرملين سيخصص الجزء الأكبر من برنامج التسلح الجديد للقوات البرية والجوية، ما يعني استحالة إنشاء روسيا لحاملة طائرات جديدة حاليًا في ظل الاقتصاد الحالي للبلاد.

وبعدما تراجعت فرنسا عن بيع سفن حاملة للمروحيات من طراز "LHD" لروسيا، يبدو أن موسكو لن تتمكن من إنشاء هذا النوع من الحاملات على المدى القريب.

هل يمكن للجيش الروسي في ظل التقنيات والاقتصاد المحدودين منافسة نظيره الأمريكي؟

بالنظر إلى مجريات إعلان برنامج التسلح الروسي لغاية عام 2027، يمكن القول أن الجانب الأمريكي لن يأخذ تهديدات بوتين على محمل الجد.

كان الكرملين يعتزم إعلان ميزانيته الدفاعية للمرحلة القادمة عام 2015، لكن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن التغيرات في أسواق الطاقة أدت إلى تغيير ذلك المخطط، فأعطى بوتين تعليماته لإعداد ميزانية دفاعية جديدة في سبتمبر/ أيلول من عام 2016، بحيث يتم عرضها للموافقة بتاريخ يوليو/ تموز عام 2017.

وعقب ذلك تم تأجيل العرض للموافقة حتى شهر سبتمبر/ 2017، ومن ثم تأجل مرة أخرى إلى أن وافق على الميزانية في فبراير/ شباط الماضي.

ويبدو أن السبب في هذا التأخر هو الخلافات بين الوزارات المعنية بالشؤون الاقتصادية من جهة ووزارة الدفاع من جهة ثانية، إذ كشفت الصحافة الروسية أن الميزانية المخصصة للدفاع انخفضت حتى 19 ترليون روبل (357 مليار دولار) بعدما كانت وزارة الدفاع قد طالبت بـ 55 ترليون روبل (964 مليار دولار) عام 2014.

ومن الواضح أن بوتين حاول سد الهوة بين استطاعة الاقتصاد والأهداف العسكرية الروسية حين أعطى الشعب "بشرى" صواريخ "سارمات" البالستية من خلال فيلم رسوم متحركة استعراضي في 1 مارس/ آذار الجاري، حيث تم التلميح في الفيلم إلى أن الرؤوس النووية التي تحملها الصواريخ تستهدف أحد مقرات الرئيس الأمريكي في ولاية فلوريدا.

يمكن وصف تصريحات بوتين في فعالية التعريف بالجيل الجديد من أسلحتها النووية، بأنها اعتراف بتقدم الولايات المتحدة في هذا الشأن، في ظل محاولات موسكو الدخول في حوار مع واشنطن، بدرجة أكبر من محاولات روسيا إظهار نفسها على أنها قوة عظمى تثق بنفسها.

محمد قانجي

انتخابات ستُجرى وتحالفات ستبُرَم وأعداء الأمس ممكن أن يكونوا حلفاء اليوم والعكس صحيح، ومرشحون سيُصدَمون بالإقصاء وولاءات ستتغيّر وبرلمان سيتشكّل لا نتوقّع أن يكون خيراً من سلفه ونأمل أن نكون مخطئين!

إذاً تقرّر موعد انعقاد الانتخابات النيابية في بداية شهر أيار مايو و أغلق باب الترشيحات ليل الثلاثاء الأربعاء على عدد ناهز الألف مرشح يتنافسون على 128 مقعداً نيابياً موزّعة على الطوائف كافةً فما ميزة هذه الانتخابات وما الملاحظات التي استطعنا استنتاجها حتى الآن.

فهل ستغيّر الانتخابات القادمة وجه البرلمان أم ستنتسخه بوجوهٍ جديدةٍ مع الحفاظ على حجم كل الكتل؟

أولاً، ستُقام الانتخابات وفق قانون جديد صاغه مجلس تشريعي جدّد لنفسه ثلاث مرات حاول جمع رغبات الكتل الحاكِمة، فكانت النتيجة قانوناً يجمع النسبي والطائفي والمناطقي، فراعى بذلك بؤر التكتلات وحساسية الأقليات في المناطق التي يطغو عليها طابع طائفي معيّن إضافة إلى النسبية لمواكبة الحداثة والإيهام باتّباع ديمقراطية تمثيلية.

ثانياً، لم تجرؤ كل الأحزاب، باسثناء أمل و حزب الله، على تسمية مرشّحيها في كل الدوائر ما يوحي بحجم التخبّط والخوف من تبعات إعلان الأسماء على التحالفات التي ممكن أن تكون وعلى الولاءات الحزبية ضمن أفراد الحزب الواحد في محاولة منهم لكسب الوقت و لإيجاد حلول تُرضي الجميع.

ثالثاً، إن ارتفاع عدد المرشّحين يدلّ على حجم الوعود والأمنيات التي أعطيت لهم من الأحزاب التي تمتلك قرار تشكيل اللوائح كالمستقبل والوطني الحر والكتائب ... وعود لن تستطيع تلك الأحزاب إيفاءها خصوصاً في الدوائر التي ترشّح فيها عدّة مرشّحين بعضهم ينتمي إلى نفس الحزب والذين يتنافسون لمقعد وحيد كالكرسي الماروني والعلوي في عكار (ستة أشخاص والمتوقّع تشكيل أربع لوائح في هذه الدائرة كحد أقصى).

رابعاً، إن النسبية الطائفية إذا صحّ وصفها والصوت التفضيلي ستلعب دوراً وحيداً في أن تنتخب الأقليات مرشّحيها حيث أن الخروقات المتوقّعة التي من الممكن أن تخرقها اللوائح ستكون على مقعد تلك الأقليات.

خامساً، لا يجب إغفال زيارة الرئيس الحريري الأخيرة للسعودية و تحوّل موقف الأخيرة تجاهه بعد حادثة الاستقالة والإقامة الجبرية الأخيرة، ليزيد من ثقة جمهوره بأموال ستُغيّر من تركيبة التحالفات الجديدة من الوطني الحر إلى القوات، وفي انتظار نهار الأحد موعد إعلان إسماء مرشّحيه والتي ستُعطي صورة واضحة عن تحالفاته لتصدق أو لا توقعاتنا.

سادساً، غابت عن الساحة أسماء اعتدنا وجودها في البرلمان وسماع بياناتها ومؤتمراتها الصحافية وأهمها: عقاب صقر، فؤاد السنيورة، أحمد فتفت... فهل هو التغيير أم هو العقاب أم التقاعد. نرجّح في تحليلنا الثانية!

سابعاً، لا يوجد سقف للإنفاق ولا للظهور الإعلامي كما سلفه من القوانين وسيكون من يمتلك المال والإعلام هو من يفرض تحالفاته ومرشّحيه.

اذاً، انتخابات ستُجرى وتحالفات ستبُرَم وأعداء الأمس ممكن أن يكونوا حلفاء اليوم والعكس صحيح، ومرشحون سيُصدَمون بالإقصاء وولاءات ستتغيّر وبرلمان سيتشكّل لا نتوقّع أن يكون خيراً من سلفه ونأمل أن نكون مخطئين!

يعقوب الأسعد

على طول الخارطة السورية، شكلت النزاعات المسلحة في أكثر من منطقة معارك "كسر عضم" بين الدولة السورية والمسلحين بمختلف انتماءاتهم، من خلف الطرفين تتضح الأطراف المشاركة في الصراع أيضاً، روسيا وإيران وحزب الله من جهة، في مقابل تركيا والسعودية وقطر وأميركا من جهة أخرى. المتقاتلون على الأرض معروفة انتماءاتهم، والداعمون خلف الستار وأمامه أحياناً، أيضاً معروفون، إلا أن هذه القاعدة كُسرت في الملف الكردي.

منذ أكثر من سبع سنوات، تسلّمت وحدات حماية الشعب الكردية إدارة عفرين، ومع إنشاء قوات سوريا الديمقراطية، لإعطاء غطاء عربي ولو بالشكل، باتت هذه المنطقة خاضعة لإدارة قسد، وبكل ما في الحلم الكردي من تفاصيل استقلالية القرار والمال والموازنة، أُديرت عفرين.

من معبر الزيارة الحدودي مع مناطق سيطرة الدولة السورية، تبدأ ملامح هذه الاستقلالية، أذونات دخول محددة بالتوقيت، فيما يشبه فيزا، يحتاجها أي "غريب" يزور المنطقة، لوحات سيارات خاصة بمنطقة عفرين، حواجز على الطرقات تتأكد أن الدخول شرعي، وإدارات ذاتية من جمارك وبلديات وشرطة مرور، ومراكز حزبية، الخ.. أنت الآن صرت في "روج آفا".

وضع عفرين، كان مشابهاً تماماً لوضع الجزيرة السورية، هي أيضاً تدخل ضمن نطاق "روج آفا" الكردية. إدارة المنطقتين واحدةٌ من حيث الجهة والمنطق، إلا أن التحالفات في القسمين متناقضة كلياً، ففي الشرق تحالفٌ مع واشنطن، وفي الغرب تحالفٌ مع روسيا، بعيداً عن التنسيق المباشر مع الدولة السورية، لتأتي الحرب التركية وتحدث انقلاباً في المشهد. كسر الكرد الصورة النمطية للقتال في سوريا، فكيف لفصيل مدعوم أميركياً في الشرق أن يحالف الخصم الروسي غرب الفرات.

هذه التناقضات، هي في الأساس لبّ المشكلة، فالقيادة الكردية، وقعت ضحية تحالف الأضداد، فحلفها مع روسيا غرب الفرات منذ عام 2016، والذي أدى إلى سيطرتها على تل رفعت ومريمين وتل عجار ومن غودير جمال وعين دقنة وكفر انطون وقسطل جندو والزيارة، تناقض وحلفها مع واشنطن شرق الفرات منذ 2015، والذي أدى إلى السيطرة على الرقة وعين العرب وتل أبيض، وصولاً إلى محافظة الرقة كاملةً، ومع اشتداد الخلاف الروسي الأميركي، بات اللعب الكردي على التناقضات مستحيلاً، فالتنافس الأميركي الروسي لجذب تركيا وإرضائها ضمن اللعبة الدولية، ضيّع روج آفا بين المصالح الدولية، ما وأد الحلم الكردي في عفرين، ويهيئ لانهياره أيضاً في الجزيرة السورية.

هكذا ومع بدء عملية "غصن الزيتون" في عفرين، حيّدت قيادة قسد الحدود السورية التركية في منطقة شرق الفرات عن المعركة، أكثر من 380 كلم هي طول الحدود مع تركيا في منطقة الجزيرة السورية، وهي رغم جمر القتال في عفرين، هادئة معزولة عمّا يحدث في الغرب، فقسد نأت بتلك الحدود عن حرب عفرين واختارت بضغط أميركي تحييد معركة غرب الفرات عن شرقه.

في شباط/ فبراير الماضي، اندلعت اشتباكات حدودية بين قسد والجيش التركي في تل أبيض شمال الرقة، انتهى الاشتباك بتدخل أميركي منع تطوره، ليأتي التصرف الأميركي، ترجمة واضحة للخط الأحمر الأميركي، بمنع خلط الأوراق في تلك المنطقة، الحجة كانت أن قسد وُجدت لمحاربة داعش فقط، والمفارقة أن قسد نفسها تقاتل الجيش التركي في عفرين.

من هنا، انعكس تناقض التحالفات الكردية فصلاً للمسار والمصير، بين شقّي "روج آفا"، فإدارة عفرين الرازحة تحت القصف التركي والاجتياح البري، لم تجد حرجاً بالاستنجاد بالدولة السورية، التي كانت ترفض التنسيق معها سابقاً معتبرةً أن حلفها مع روسيا يغنيها عن ذلك.

الحكومة السورية تعالت عن التفاصيل، وانطلاقاً من اعتبارها الخطوة التركية عدواناً، بدأت مشاورات بين قيادات كردية وجهات أمنية سورية، أفضت إلى إدخال مساعدات إنسانية وطبية إلى عفرين، بل تطوّر الأمر إلى دعم لوجستي عسكري، تمثّل بنقل مقاتلين كرد من الجزيرة السورية إلى عفرين. هذا التشاور والتنسيق، أفضى في نهاية المطاف إلى إدخال ما اصطلح على تسميته "قوات شعبية سورية" هدفها الدفاع عن المواطن السوري في عفرين بحسب التوصيف الدقيق للحكومة السورية، التي اختارته بعناية، وفيه من الرسائل ما يفيد أن الدولة حتى اللحظة ليست من تدير الحرب في عفرين.

هو نفس الخطأ الكردي إذاً، من كردستان العراق إلى "روج آفا"، فكما علّق رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني آماله على الأميركيين في منع الدولة العراقية من دخول كركوك، أخطأت قسد في سوريا بالمراهنة على الأميركيين شرقاً والروس غرباً لمنع تركيا من اجتياح عفرين، فكانت النتيجة في الطرفين العراقي والسوري، عودة خجولة للكرد إلى الدولتين السورية والعراقية، كآخر قشة تنقذ الغريق.

علي مرتضى

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إنه في مطلع هذا العام تمّ افتتاح قسم جديد في شعبة العمليات التابعة لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي هو "قسم الوعي".

ويُعتبر هذا الأمر تطوّراً جديداً لقسم آخر، عُني على نحو رئيسي في شرعنة نشاطات الجيش الإسرائيلي دولياً، وفي جوانب قضائية لهذه النشاطات، وكان خاضعاً تحديداً لشعبة التخطيط.

وبحسب "هآرتس"، سيعمل "قسم الوعي" على تركيز كل النشاطات "الناعمة" إزاء الجيوش الأجنبية، والدبلوماسيين، والإعلام الأجنبي، والرأي العام تحت سقف عسكري واحد، بحسب تعبير الصحيفة.

هذا الجهد يتم كجزء من الشعب الإسرائيلي للتأثير على العدو وعلى دول غربية أيضاً، كما ترى الصحيفة، وذلك بما يخص عمليات الجيش الإسرائيلي في الجبهة الشمالية (مع لبنان) وغيرها.

وتشير "هآرتس" إلى أن استخدام قدرات هذا القسم الجديد سيتيح التواصل المباشر مع الجماهير المستهدفة في دول معادية، وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى التواصل مع عناصر إرهابية. كل هذا يتم من خلال القدرات المختلفة التي تمّ تطويرها خلال السنوات الأخيرة في الجيش الإسرائيلي.

واعتبرت الصحيفة أن التطور الحالي للتكنولوجيا في وسائل التواصل، يُعدّ مكسباً استراتيجياً لإسرائيل.

وكمثال على النشاطات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في هذا المجال، تقول "هآرتس" إن المسؤول عن الإعلام الاجتماعي في العالم العربي في وحدة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، أفيي إدري، ينخرط في جهود إضافية مرتبطة بالإدراك في ما يتعلّق بحزب الله في لبنان، حيث يجري إدري مناقشات ساخنة على الإنترنت من أجل مواجهة الحزب أمام مختلف الجماهير المستهدفة في لبنان.

وتخلص الصحيفة إلى أنه من الضروري تطوير أدوات وقدرات في مجال وسائل التواصل، كما ترى أن نشاط الجيش الإسرائيلي في هذه الشبكات يحمل إمكانيات كبيرة لإسرائيل.

ظل الحديث عن وجود قيادات أو أعضاء من حركة "الإخوان المسلمون" المصرية في السودان، محط جدل في الساحة السياسية، على مدار السنوات الخمس الماضية، يُثار بين حين وآخر.

خلال الأيام القليلة الماضية، طفا الموضوع على السطح مجددا، بعد أن تحدّثت وسائل إعلام عربية ومحلية حول طلب السودان من أعضاء الجماعة مغادرة البلاد.

هذا الطلب أرجعته وسائل الإعلام التي تناولت الأمر في 17 فبراير/شباط الماضي إلى اتفاق مع الحكومة المصرية، عقب اجتماعات الرباعية (وزيرا خارجية ومديرا مخابرات البلدين) في 8 من الشهر ذاته، بالقاهرة.

ومنذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، في يوليو/تموز 2013، خرجت اتهامات من القاهرة للخرطوم بإيواء جماعة الإخوان (المصنفة إرهابيا في مصر).

الاتهام هذا ربما يرجع إلى التقارب بين الرئيس السوداني عمر البشير، ومرسي، والذي جاء بعد سنوات من فترة حكم محمد حسنى مبارك (1981-2011) التي شهدت خلالها علاقات البلدين توترا.

وقد برز هذا التقارب بعد وصول مرسي إلى السلطة في 2012، والتي شهدت فترة حكمه القصيرة، زيارات بين البلدين، أعلن خلالها فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وحسب مراقبين، فإن هذا الأمر شكّل عاملا أساسيا، ارتكز عليه الاتهام المصري لحكومة البشير، بإيواء "الإخوان المسلمين"، بعد الإطاحة بمرسي.

ويسهل الربط بين موقف الحكومة السودانية ودعمها الإخوان المسلمين المصريين، بمجرد أن تسوء العلاقة بين القاهرة والخرطوم.

ويدعم هذا الرأي، مجاهرة الحكومة السودانية (منذ انقلاب الإسلاميين على الحكم عام 1989، بقيادة عمر البشير) بمرجعيتها الإسلامية، حتى خلال تحولاتها الكثيرة في علاقاتها الخارجية، وفق مراقبين.

وشهدت الآونة الأخيرة، هجوم الإعلام المصري على حكومة الخرطوم، في عدة ملفات منها حلايب وسد النهضة، فضلا عن مسألة استضافة السودان أعضاء الجماعة، وإن لم يكن تناولها بذات حجم القضايا الأخرى.

وظلت قضية وجود إخوان مصر بالسودان، أحد عوامل التوتر بين البلدين، لاسيما أن القاهرة تصنف الجماعة "إرهابيا"منذ ديسمبر/ كانون أول 2013.

وعلى صعيد ما تناولته وسائل الإعلام حول طلب السودان مغادرة الجماعة أراضيها، نفى القيادي بالحزب الحاكم وعضو القطاع السياسي فيه، عبد السخي عباس، الأمر,

وقال عباس للأناضول، "لا يوجد إسلاميين مصريين بالسودان، وإن كان الأمر كذلك لحددتهم القاهرة أسماءهم وطالبت بتسليمهم".

واعتبر أن "الحديث المتداول حول طلب السودان مغادرة الإخوان المسلمين أراضيها، من بنات أفكار وسائل الإعلام (التي تحدثت عن الأمر)".

وحول اتفاق الخرطوم مع القاهرة على طرد المعارضين الإسلامين، قال وكيل وزارة خارجية السودان، عبدالغنيم النعيم، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، الخميس قبل الماضي، "لم تيصدر عن الحكومة السودانية موقف كهذا.. هذه الأخبار فيها الكثير من التكهنات والاحتمالات والمآلات".

وفي المضمار نفسه، سار وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إذ نفى وجود أي حديث حول طرد معارضين من البلدين (السودان ومصر).

وأشار غندور في تصريحات الأسبوع الماضي، أن البلدين ناقشا في 8 فبراير/شباط الماضي، وجود المعارضين بطريقة مفصلة، وتم طرح أسمائهم كل على حدة".

بدوره، اتفق وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال، مع سابقيه. وقال: "إنها شائعات. السودان لا يأوي إخوانا مسلمين حتى يطردهم".

وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام محلية: "لا يمكن للمصريين السفر دون الحصول على تأشيرة لدخول السودان بعد موافقة الحكومة المصيرية".

وتابع الوزير المشارك في حكومة الوفاق الوطني عن حزب الاتحاد الديمقراطي: "أؤكد عدم وجود تنظيم إخوان مسلمين معارض لا لمصر ولا لأي دولة أخرى".

تصريحات المسؤولين السودانيين توافقت مع حديث مصدر مقرب من جماعة "الإخوان المسلمين" المصرية، الذي أكد كذلك عدم وجود نشاط للجماعة في السودان.

وقال المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه ، لأسباب أمنية: "جميع من أتوا (إلى السودان) غالبيتهم من الأسر، أي ليسوا أعضاء ناشطين في الجماعة".

وأضاف: "لم يأتوا للسودان بشكل جماعي منسق، بل أفراد. جاوا للعمل، وتأسيس حياة مستقرة لأسرهم في بلد هو الاقرب لمصر تاريخيا واجتماعيا وثقافيا".

وبحسب مدير تحرير صحيفة "اليوم التالي" (خاص) خالد سعد، فإن ذلك قد يشكل ورقة ضغط يسخدمها البلدين في حال عدم استقرار العلاقات، لاسيما أنها تتأرجح بين توتر وهدوء نسبي قد لا يطول، على حد قوله.

وقال سعد "وجود الإخوان المسلمين في السودان، ليست ورقة خلافية على المستوى الرئاسي، بل يمكن أن تكون ورقة تقارب بين الحكومتين (..) تسهم في عقد مصالحة مصرية بين السيسي والإخوان المسلمين، وهو مؤهل لذلك (البشير)".

واستدرك: "بعيداً عن هذه الرؤية حكومة، فإن إسلاميو السودان يرون أن السيسي إنقلابي، وأن حكومته تحاول ابتزاز السودان".

وأضاف سعد: "إسلاميو السودان يرون أن مصر تحاول أن تبتز السودان بورقة الإخوان المسلمين (المصرية)".

بعد نحو 27 عامًا على انتهاء الحرب الباردة، بين المعسكرين؛ الغربي بقيادة أمريكا، والشرقي بقيادة الاتحاد السوفييتي (سابقا)، عاد إلى السطح حديث عن سباق للتفوق العسكري بين 9 دول تحتكر السلاح النووي؛ الأكثر فظاعة في العالم، وخصوصًا واشنطن وموسكو.

وفي ما يبدو تجاوزًا لمرحلة "الحديث" نحو الفعل، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قبل أيام، عمل بلاده على تطوير أسلحة استراتيجية تعمل بالوقود النووي؛ "لا تتبع مسارًا باليستيًا، ولا يمكن للدروع الصاروخية اعتراضها".

وأضاف بوتين أن "العقيدة العسكرية الروسية تترك لنا حق استعمال السلاح النووي، ردًا على استعماله ضد بلادنا أو ضد حلفائها، أو في حالة استعمال أي من أسلحة الدمار الشامل".

أثار التصريح ردود فعل "قلقة" من حول العالم، ما دفع الرئيس الروسي إلى التأكيد، لاحقًا، أن بلاده غير معنية بإعادة إشعال الحرب الباردة، بالرغم من اتهاماته المتكررة لواشنطن وحلف شمال الأطلسي "الناتو" بجر العالم إلى أتونها، وتأكيده أن بلاده ستكون مستعدة لخوض غمارها.

وليست بقية الدول المعنية في منأى عن ذلك السياق، الذي يهدد العالم بشكل خطير، إذ تزداد لدى كل منها الأطماع الاستراتيجية والمخاوف المتبادلة والتبريرات لزيادة ترسانتها وتطويرها، ما يعني أن معاهدة حظر الانتشار النووي، التي وقعت عليها 6 من الدول التسع، في ستينيات القرن الماضي، أصبحت فعليًا حبرًا على ورق.

وتاليًا، نستعرض الدول التي تمتلك أسلحة نووية، وأبرز المعلومات عن ترسانتها، بحسب رصد "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية"، وهو تحالف لمنظمات دولية غير حكومية، حاز على جائزة "نوبل" للسلام عام 2017.

- الدول النووية الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي:

  1. الولايات المتحدة: أول دولة طورت سلاحًا نوويًا، والوحيدة التي استخدمته، وذلك بإلقائها قنبلة على مدينة "هيروشيما" وأخرى على "ناغازاكي"، اليابانيتين، إبان الحرب العالمية الثانية، متسببة بمقتل أكثر 200 ألف شخص على أقل تقدير.

وتمتلك واشنطن 6 آلاف و800 رأس حربي نووي، وأجرت 1054 تجربة نووية منذ 16 يوليو/تموز 1945.

  1. روسيا: ثاني دولة تطور سلاحًا نوويًا، ويقدر أنها تمتلك اليوم أكبر ترسانة في العالم، بواقع 7 آلاف رأس نووي.

وأجرت موسكو 715 تجربة نووية منذ 29 أغسطس/آب 1949.

  1. المملكة المتحدة: تمتلك أسطولًا من أربع غواصات مسلحة برؤوس نووية، تحمل كل منها 16 صاروخًا من طراز "ترايدنت".

ويبلغ مجموع الرؤوس النووية لدى بريطانيا 215 رأسًا، وأجرت 45 تجربة منذ أكتوبر/تشرين الأول 1952.

  1. فرنسا: معظم رؤوسها النووية مثبتة في غواصات من طرازي "إم 45" و"إم 51"، وبعض الرؤوس جاهزة للإطلاق من طائرات مقاتلة.

وتمتلك باريس 300 رأس نووي، وأجرت 210 تجارب منذ 13 فبراير/شباط 1960.

  1. الصين: تمتلك ترسانة نووية أصغر حجمًا من نظيرتيها الأمريكية والروسية، بواقع 270 رأسًا، تنشر برًا وبحرًا وجوًا.

وأجرت البلاد 45 تجربة نووية منذ 16 أكتوبر/تشرين الأول 1964.

- الدول غير الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي:

  1. الهند: وصف تطوير نيودلهي للسلاح النووي بـ"الانتهاك لمعاهدة حظر الانتشار النووي"، وأجرت أول تجربة لها في مايو/أيار 1974، وبلغ عدد تجاربها 6 حتى اليوم، فيما تقدر ترسانتها بنحو 110 إلى 120 رأسًا.
  2. باكستان: حققت إسلام أباد تطويرًا كبيرًا في مجال التسليح النووي والبنيى التحتية ذات الصلة، وزادت حجم ترسانتها خلال الأعوام القليلة الماضية، ويقدر بأنها تمتلك اليوم بين 120 و130 رأسًا.

وأجرت البلاد 6 تجارب نووية منذ 18 مايو/أيار 1998.

  1. كوريا الشمالية: لديها برنامج نووي يتطور بوتيرة سريعة، يعد أحد أبرز ذرائع واشنطن لنشر منظومات دفاعية في المنطقة، تعتبرها بكين وموسكو استهدافًا لها أيضًا.

ويعتقد أن لدى بيونغ يانغ 10 رؤوس حربية نووية، وقد أجرت 6 تجارب منذ 9 أكتوبر/تشرين أول 2006.

- دول تحتفظ بسياسة الغموض النووي:

  1. ينطبق هذا التصنيف على إسرائيل فقط، بحسب "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية"، حيث لم تكشف تل أبيب عن حجم ترسانتها، فيما تشير تقديرات إلى امتلاكها 80 رأسًا نوويًا.

وبحسب المصدر ذاته، فإن إسرائيل لم تقم بأي تجارب نووية، إلا أن تحقيقات إعلامية، بناءً على تسريبات استخباراتية، أشارت إلى احتمال أن تكون تل أبيب أجرت تجربة نووية جنوب غربي المحيط الهندي، في 20 أبريل/نيسان 1997، بالتنسيق مع جنوب إفريقيا.

وبذلك، فإن العدد الإجمالي للرؤوس النووية الحربية في العالم يصل إلى 14 ألفًا و900 رأس، يمكل للواحد منها محو مدينة بأكملها وقتل الملايين، بضربة واحدة، والتأثير على مستقبل الدول لعقود.