Super User
لبنان ساحة المعركة المقبلة؟ إسرائيل تبحث عن مظلّة لضرب المدنيين
هل ما كشفه السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام في مؤتمر صحفي عقب عودته من "إسرائيل" يشي بحرب إسرائيلية مقبلة على لبنان ولماذا تصرّ تل أبيب على إقحام إيران في كل صغيرة وكبيرة في المنطقة؟
حملت زيارة السيناتور الأميركي الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة الأسبوع الماضي الكثير من الوعود للطرف الإسرائيلي، ولعلّ ما كشف عنه أمس خلال مؤتمر صحافي، يشي بما قد يستجد لجهة حزب الله وسوريا وإيران.
مقاربة جديدة في مواجهة حزب الله نقلها السيناتور غراهام خلال مؤتمر صحفي مع السيناتور الديمقراطي كريس كونز. مقاربة عنوانها "شن إسرائيل لحرب ضد حزب الله بذريعة إقامة مصنع صواريخ مدعوم من إيران في لبنان".
"توتر كبير تشهده المنطقة وبشكل متزايد خاصة من ناحية إسرائيل التي تعتقد أن مسار الأمور في المنطقة يتقدم وفي الوقت نفسه يتمكن محور المقاومة من حفظ جزء كبير من مصالحه في سوريا، إضافة إلى تراجع الدور الأميركي في المنطقة"، على حد تعبير الباحث في العلاقات الدولية حسام مطر في حديثه للميادين نت.
يرى مطر أن إسرائيل تعتقد أنه في ظل كل هذه التحولات يجب أن تكون أميركا أكثر التحاماً بالمصالح القومية الإسرائيلية وأكثر حضوراً في الجهد الإسرائيلي داخل المنطقة.
عدا عن ذلك، إسرائيل تريد أن يكون عنوان المرحلة المقبلة "تحفيز الضغوط السياسية والأمنية الاقتصادية" وأن تبذل الإدارة الأميركية جهوداً أكبر، في محاولة لاستعادة التوازن الذي يعتقد الإسرائيليون أنهم فقدوه في المنطقة وأن التحولات ليست لمصلحتهم، بحسب مطر.
وفي صورة مكمّلة للمشهد العام يعتبر مطر أن الجو الإسرائيلي يذهب نحو تهيئة مناخات معينة وهو محاولة لجعل ملف موضوع التسلح لدى حزب الله موضوعاً إيرانياً، ليبقى موضوعاً ساخناً وصالحاً للاستخدام في إطار النقاش من ناحية ممارسة ضغط سياسي على حزب الله. ومن ناحية ثانية لاستجرار العطف الغربي، وعبر تعميم مناخ أن إسرائيل تعاني تحديات كبيرة جداً.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة بلومبرغ عن قائد القيادة المركزية جوزيف فوتيل قوله أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب أن مواجهة إيران ليست من بين مهمات التحالف في سوريا، محذراً من أنه في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة مواجهة الإرهاب، تشكّل "أنشطة إيران الخبيثة" التهديد الأبرز في المنطقة، حسب تعبيره.
بـ "الحيرة والفشل وعدم النضوج" وصف الكاتب الصحفي علي رزق الاستراتيجية الأميركية الحالية تجاه إيران، وأكّد للميادين نت أنّ كلام قائد القيادة المركزية الأميركية يتعارض مع تصريحات كبار المسؤولين الأميركيين من بينهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون التي يعتبرون فيها أن أهداف الوجود الأميركي في سوريا هو التصدي لإيران.
ولعلّ من النقاط الخطرة التي تطرٌّق إليها غراهام في مؤتمره الصحفي هو الحديث بوضوح عن أنّ إسرائيل طلبت من واشنطن إعطاءها المزيد من السلاح ودعماً دبلوماسياً في حال ضربت مدنيين في لبنان خلال قصفها مكان تواجد "صواريخ حزب الله".
وقالها صراحة "جنوب لبنان هو ساحة المعركة المقبلة في المنطقة".
هذا التصريح لم يلجمه أي خشية من عدم احترام قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان، والذي يحذّر بشكل كامل استهداف المدنيين تحت أي ذريعة.
تشرح الأستاذة في العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية ليلى نقولا .أن مبدأ التمييز بين المدنيين والعسكريين هو مبدأ ثابت وأساسي في القانون الدولي الإنساني، وأي إخلال في هذا المبدأ يعتبر جريمة حرب، معتبرةً أن هناك أمرين يتبعان التمييز بين المدنيين والعسكريين.
أولاً أمر الضرورة العسكرية، وهذا ما يحاول أن تتذرع به إسرائيل عبر قولها إن هناك ضرورة عسكرية لاستهداف المدنيين باعتبار أن حزب الله يتمركز في الأماكن المدنية، وهذا الأمر مردود على الإسرائيليين ولا يمكن القبول به بموجب القانون الدولي الإنساني.
والأمر الثاني الذي يحكم هذا الأمر هو المشاركة المباشرة في العملية العدائية، بحيث أن المدني الذي يشارك بطريقة مباشرة وبشكل متواصل في العمليات الحربية والعمليات العدائية ويسبب ضرراً للعدو يمكن استهدافه.
وانطلاقاً من كل القواعد القانونية "يمكن الاعتبار أن ما يطلبه الإسرائيليون من الأميركيين هو حماية لهم من المضايقات التي ممكن أن تحصل على صعيد القانون الدولي الإنساني في الجرائم التي سوف يرتكبونها باستهداف المدنيين" في حال شنّ هذه الحرب، بحسب نقولا.
ندين عباس
معايير وسائل الإعلام الغربية في قلب وتزييف الحقائق
تلعب وسائل الإعلام الإخبارية في أمريكا وغيرها من الدول الغربية دوراً كبيراً في حرف الحقائق ومحاولة التشويش على الرأي العام العالمي لتحقيق مآرب هذه الدول في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
ويعتقد المفكّران "نعوم تشومسكي" و" إدوارد هيرمان" أن الدول الغربية وفي مقدمتها أمريكا تسعى للوصول إلى أهدافها من خلال تزييف الحقائق في شتى المجالات عبر ما يعرف اصطلاحاً بالـ "بروباغندا"*، وهناك معايير متعددة لإنجاز هذه المهمة يمكن إجمالها بما يلي:
الملكية الإعلامية...
تسعى الشركات الأمريكية والغربية عموماً للاستحواذ على وسائل الإعلام في دولها من أجل الترويج لمنتجاتها وكيفية تسويقها في الدول الأخرى لتحقيق أرباح ماديّة خيالية في مختلف الميادين ولاسيّما في المجالين العسكري والاقتصادي.
ويشير كل من تشومسكي وهيرمان إلى أن هذه الوسائل تتعمد تضخيم مميزات منتجات تلك الشركات بهدف إقناع المستهلكين لشرائها، حتى وإن كانت الحقيقة تؤكد بأن هذه المنتجات ليست بالكيفية الجيدة التي يتم الترويج لها. وقد تعمد هذه الوسائل في مقابل ذلك إلى الانتقاص من جودة منتجات الشركات المنافسة، لإقناع المستهلك بعدم شرائها.
وهذا الأمر ينسحب أيضاً على فبركة الأخبار ومحاولة تشويش ذهن المتلقي في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وذلك من خلال استخدام فلترات أو مرشحات خبرية تأخذ على عاتقها تزوير الحقائق أو قلبها بما يخدم مصالح مالكي المؤسسات الإعلامية في أمريكا وغيرها من الدول الغربية كصحف "وول ستريت جورنال" و"نيويورك بوست" و"ديلي تلغراف".
ومعظم وسائل الإعلام الغربية مملوكة من قبل شركات معروفة بينها "تایم وارنر" و"ديزني" و"سي بي أس" وتطبق أغلبيتها المقولات المعروفة لـ "جوزيف غوبلز" وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر وألمانيا النازية ومن بينها "اكذب، اكذب حتى يصدقك الناس" و" كلّما كبرت الكذبة كان تصديقها أسهل".
الدعايات والإعلانات...
تسعى كل وسائل الإعلام الغربية، والأمريكية منها على وجه التحديد، للاستفادة القصوى من الدعايات والإعلانات التجارية لجني أرباح ماليّة طائلة يتم توظيفها فيما بعد لخدمة أهداف مالكي هذه الوسائل بالتنسيق مع كبار المسؤولين في الدول التي تنتشر فها تلك الوسائل على نطاق واسع.
والعديد من الصحف الغربية اضطرت لغلق أبوابها أو خفّضت من مستوى انتشارها بسبب عدم نجاحها بالترويج للدعايات والإعلانات التجارية لأن أكثر قرّائها من العمّال والطبقات الفقيرة، كما حصل مع صحيفة "ديلي هيرالد" البريطانية.
المصادر الخبرية...
تسعى وسائل الإعلام الغربية كشبكة الـ"سي أن أن" الأمريكية والـ "بي بي سي" البريطانية إلى الوجود الدائم قرب الأماكن الحسّاسة كالبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" وأمثالهما لاصطياد التصريحات التي يطلقها المسؤولون هناك والإسراع بنشرها لتحقيق السبق الخبري الذي يعدّ من الأمور المهمة للحصول على مكانة إعلامية متميزة في شتى أنحاء العالم.
الانتقادات...
تزعم الدول الغربية ولاسيّما أمريكا أنها تسمح لوسائل الإعلام بحريّة التعبير عن الرأي وتوجيه الانتقادات لمسؤولي هذه الدول من أجل الإيحاء بأنهم يؤمنون بالديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان، في وقت تؤكد فيه جميع القرائن والمؤشرات أنّ هؤلاء المسؤولين يّوظفون هذه الأمور لتحقيق أهداف بعيدة كل البعد عن الجوانب الإنسانية والقيم الأخلاقية كما يحصل في غضّهم الطرف عن الجرائم الوحشية التي يرتكبها النظام السعودي ضد الشعب اليمني منذ ثلاث سنوات وبدعم من واشنطن وحلفائها الغربيين.
وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من وسائل الإعلام الغربية تتعرض بين الحين والآخر للابتزاز أو التهديد في حال رفضت الدفاع عن السياسات الظالمة التي تنتهجها الدوائر الاستكبارية الغربية ضد الدول الأخرى كما يحصل في العراق وسوريا.
التخويف من الأيديولوجيات غير الغربية...
دأبت معظم وسائل الإعلام الغربية إلى التخويف من الأيديولوجيات الفكرية المنتشرة في مناطق أخرى من العالم، كما حصل مع الشيوعية إبّان حقبة الحرب الباردة التي امتدت من نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى انهيار الاتحاد السوفيتي في مطلع تسعينات القرن الماضي. وحصل التخويف أيضاً وهو متواصل الآن ضد الجمهورية الإسلامية في إيران في إطار ما يعرف بـ "إيران فوبيا" لتحقيق أهداف استراتيجية من بينها عقد صفقات بيع أسلحة بمئات المليارات من الدولارات للسعودية والعديد من دول مجلس التعاون من قبل أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول غربية أخرى.
وتنبغي الإشارة إلى أن وسائل الإعلام الغربية تعتمد كثيراً على التلاعب بالمشاعر وتوظيف الحرب النفسية بشتى صورها وأشكالها لتحقيق أغراض مشبوهة في كل المجالات، والتجارب التي شهدتها العقود الماضية خير دليل على هذا الأمر، وخصوصاً أن هذه الوسائل تتمتع بإمكانات هائلة وخبراء ومتخصصين في هذا المجال في مقابل الضعف والتخلف الفكري والنفسي الذي ابتليت به الكثير من الشعوب، ما ساعد على نجاح الدول الاستكبارية في تمرير مؤامراتها ضد هذه الشعوب مع شديد الأسف.
* البروباغندا (Propaganda) تعني نشر المعلومات أو الرسائل بطريقة موجّهة ومركّزة من أجل التأثير على آراء وسلوك أكبر عدد ممكن من الأشخاص. وكثيراً ما تعتمد البروباغندا على إعطاء معلومات ناقصة أو كاذبة بهدف تغيير السرد المعرفي للأشخاص المستهدفين.
شُبهات وتساؤلات حول المرأة (3)
الشبهة الثالثة أوالتسائل الثالث المرأة في بعض النصوص... ؟!
وردت في جملة من النصوص الإسلامية، أحاديث تصف المرأة بأوصاف تعبّر عن دونيتها ونقصانها، قبل الإجابة عن هذه الشبهة لابد وأن نعلّق ـ بكلمة قصيرة على هذه النصوص والأحاديث التي تكرس بشكل عام النظرة الدونية للمرأة.
* * * * *
نقول: إن هذه النصوص ليست بكثيرة، ويمكن مناقشتها على أساس مبدأين معروفين، وهما: في مدى صحة هذه النصوص من الناحية السندية، وفي ما هو مضمونها وحقيقة دلالتها، سنبحث عن هذين المبدأين باختصار:
البحث عن مدى صحة هذه النصوص، وصحة نسبتها إلى قائلها، إذ بإجراء المعايير والضوابط الحديثية المذكورة في علم دراية الحديث وعلم الرجال، يظهر أن معظمها ضعيف وغير معتبر شرعاً ولا مجال لتوسع في هذا البحث في هذا المختصر.
البحث في أدلة هذه النصوص
أما البحث في مضمون هذه النصوص ودلالتها؛ فلا بد أن نقول:
أولاً: إن هذه النصوص على فرض عدم إمكان تأويلها أو حملها على محمل يتفق مع روح الإسلام ونظريته - بشكل عام- إلى المرأة ومكانتها ودورها، فلابد من ردّها وعدم قبولها عرضه، لما اتفق عليه المسلمون بأن كل ما خالف كتاب الله عزّ وجلّ والسنة القطعية فهو زخرف يضرب بعرض الحائط - على حد تعبير بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السلام هذا من جهة عامة، أما من جهة دلالة الروايات المذكورة على انتقاص المرأة ودونيتها فغير واضح، يحتاج إلى بيان وتوضيح، وهذا ما سنقوم به في هذا الكتاب.
ثانياً: إن هذه النصوص التي تصف المرأة بالنقص والشر والدونية، وإن كان ظاهرها التعميم، وصدور الحكم على وجه الإطلاق، إلا أن هذا العموم، وذلك الإطلاق يمكن أن يقيد ويخصص، وأن يكون الحكم صادراً في صنف خاص من النساء، وذلك الصنف هو النساء اللواتي يتعصبن لرأيهن، ولا يتعقلن ولا يتفهمن القانون والحكم الإلهي، لا أن المرأة التي تخضع للمشورة، والرجوع في كل قرار تتخذه لما يمليه عليها دينها، إن هذا الصنف لا يمكن وصفه بالنقص والدونية.
ثالثاً: من المحتمل جداً أنَّ هذه النصوص ليست ناظرة إلى ذات المرأة وحقيقتها، فهي لا تقرر ذم المرأة في ذاتها وأصل خلقتها، بل ناظرة إلى القابلية والشأنية، بمعنى أن المرأة بلحاظ أنها من أعظم مفاتن الرجل، ولها أكبر التأثير على نفسه، لذا قال تعالى: «زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ» ([1])، فكانت المؤثر الأكبر على قرارات الرجال، وميولهم وأخلاقهم، ولأجل الحيطة على الرجال كان لابد من التحذير من هذه القابلية، والشأنية للمرأة. إلا إذا كانت هذه المرأة مؤمنة وصالحة، وخاضعة للشريعة المقدسة، وعدّلت هذه الأهلية والقابلية. وفي الأبحاث القادمة نقدم نماذج من تلك النصوص، ونناقش كل واحدة منها على حدة.
[1] ـ آل عمران: 14.
معلومات تُكشف لأول مرة حول وزير الصحة في تنظيم داعش الارهابي
أجرت قناة CNN الإخبارية مقابلة مع الدكتور "كفاح حسين" وزير الصحة السابق في تنظيم داعش الإرهابي، بعد أن تمكّنت السلطات الأمنية التركية من إلقاء القبض عليه الشهر الماضي وإليكم خلاصة لأبرز ما قاله "حسين" في تلك المقابلة:
ادّعى "حسين" الوزير السابق في "داعش" أنه غادر التنظيم قبل ستة أشهر، وهو اليوم محتجز لدى السلطات التركية بانتظار محاكمته بناءً على تهم لم تُعلن بعد وأعرب بأنه عمل طبيباً متدرباً لمعالجة الروماتيزم، وخدم لدى تنظيم "داعش" وتشكيلاته السابقة لحوالي عقدٍ ونصف ولفت إلى أنه كان في معظم الوقت مخفياً عن أعين الاستخبارات والجيش الأمريكي والحكومة العراقية.
وقال "حسين" بأنه نشأ في تلعفر، وهي قرية بتجمع تركماني في العراق، تقع على إحدى الطرق الأساسية التي تربط بين الموصل والحدود العراقية السورية ولفت إلى أنه درس مجال الطب بالموصل عندما بدأ الغزو الأمريكي في العراق عام 2003 وقد أثّرت فيه للغاية رؤية جيش أجنبي يحتل بلاده.
وقال "حسين" إنه انضم إلى مجموعة "التوحيد والجهاد" عام 2004، المجموعة التي قادها أبو مصعب الزرقاوي، والتي سبقت بأيدولوجيتها تنظيم القاعدة في العراق وتبنّى "حسين" الأيدولوجية التي مثّلها الزرقاوي وقال بأنه ساعد المجموعة الجهادية المتشدّدة من خلال إدارة خدماتها الطبية وتابع "حسين" إن السلطات العراقية احتجزته في عام 2008 بالموصل واتهمته بارتباطه بتنظيم القاعدة، لكن أفرج عنه بعد حكم قصير بالسجن ولم يتلقَ معاملة سيئة
وأعرب حسين أنه بعد شهرين من إحكام "داعش" السيطرة على مدينة الموصل، تركته زوجته الأولى وهربت ولكنه كان على تواصل معها وأرسل إليها خطابات بتهديدها بالاختطاف وبعد ذلك ارتبط حسين بزوجة ثانية، كانت ابنة أحد المسؤولين بتنظيم "داعش"، وكانت طبيبة بسلطة واسعة، بارزة بين كوادر "داعش" ويُعتقد بأن الطبيبة كانت من بين المجموعة الرئيسية التي أحيلت إليها مهمة معالجة قائد التنظيم أبو بكر البغدادي، بعد إصابته عام 2015.
وقد تولى حسين منصب وزارة الصحة بتنظيم "داعش" بعد مقتل الوزير السابق في تفجير بالموصل، وفقاً لقوله، وعند فقدان "داعش" السيطرة على الموصل، غيّر "حسين" مركز عملياته إلى سوريا كغيره من منظمي العمليات التشغيلية بـ "داعش"، وبدأ التنقل بين الرقة ودير الزور، مضيفاً: "لم نخدم العناصر وحدهم، بل قدمنا خدمات للمدنيين أيضاً وأولئك الفقراء في تلك المناطق".
وذكر "حسين" أنه وبعد شهر من بقائه بسوريا، حصّل هوية كلاجئ سوري، لكنه أوقف في نقطة تفتيش بطريقه إلى إسطنبول، وإلى جانبه كان هنالك عراقي آخر تعرّفت إليه السلطات التركية على أنه من داعش وكان تحت سلطته، وفي اليوم ذاته، تعرّفت السلطات التركية على أكثر من ستة أعضاء من تنظيم "داعش" من بينهم هولندي وبريطاني كانا على لائحة الإنذار الأحمر، والتي يطلب على أساسها إصدار مذكرة اعتقال دولية.
وفي آخر تلك المقابلة قال "حسين" متحسراً إنه لم يتوقع أن يخسر التنظيم "خلافته"، مضيفاً: "لقد هُزم "داعش" عسكرياً، لكن هذا يعني بأنه لا وجود لأعلام "داعش" في كل أرجاء العراق وسوريا
رئيس البرلمان العراقي من الكويت: نرغب بالانفتاح على الدول العربية
قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، اليوم الأحد، إن لدى بلده رغبة جادة بالانفتاح على الدول العربية وتوثيق علاقاتها معها بما يخدم المصالح المشتركة.
جاء ذلك خلال لقائه أمير دولة الكويت الشيخ صباح الصباح في الكويت التي وصلها الجبوري يوم أمس السبت في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة.
وذكر بيان للبرلمان العراقي ، أن الجانبين بحثا "التطورات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، والجهود العربية والدولية لدعم الاستقرار في المناطق المحررة والعمل على إعمارها وإعادة العوائل النازحة إليها".
ونقل البيان عن الجبوري قوله، إن العراق لديه "رغبة جادة بالانفتاح على أشقائه العرب وتوثيق علاقته مع الجميع وبما يخدم المصالح المشتركة".
وأضاف، "نتطلع لبدء صفحة جديدة مع محيطنا العربي، وأن يكون للدول الشقيقة دور في إعادة تأهيل مدننا المتضررة جراء الإرهاب، وإزالة كل العوائق التي تعترض عودة النازحين إلى مناطقهم المحررة".
وثمن الجبوري، "دعم دولة الكويت حكومة وشعبا للعراق وعلى كافة المستويات لاسيما الملفين الإغاثي والإنساني المقدم للعوائل النازحة".
من جانبه جدد أمير دولة الكويت موقف بلاده الثابت في دعم العراق والوقوف إلى جانبه في حربه ضد الإرهاب، مؤكدا حرص الكويت المشاركة في إعمار المناطق المحررة وتقديم كل أشكال المساعدة وفي كافة المجالات.
وكانت الكويت قد احتضنت منتصف شباط/فبراير الماضي مؤتمرا دوليا للمانحين لإعادة إعمار المناطق المدمرة جراء الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي والتي استمرت ثلاث سنوات وانتهت أواخر العام الماضي.
ويقول العراق إنه بحاجة إلى 88 مليار دولار لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
بن سلمان يصل مصر أول محطة خارجية له منذ توليه منصبه كولي عهد السعودية
وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، مساء الأحد، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه في يونيو/حزيران الماضي.
وبث التلفزيون المصري مراسم وصول بن سلمان إلى مطار القاهرة على رأس وفد كبير، وكان في استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وقال بيان صادر من الديوان الملكي نشرته وكالة الأنباء الرسمية "واس" إن الزيارة تأتي بناءً على توجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز واستجابة للدعوة المقدمة له من الرئيس المصري.
وأشار البيان إلى أن بن سلمان سيلتقي خلال الزيارة السيسي "وعدد من المسؤولين لبحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك"
وفيما لم يحدد الديوان الملكي تفاصيل أكثر عن القضايا المطروحة ومدة الزيارة، قال بيان للرئاسة المصرية إن الزيارة ستتواصل لـ3 أيام.
بينما نقلت وسائل إعلام محلية بمصر، عن مصادر (لم تسمها)، في وقت سابق، إن السيسي وبن سلمان "سيبحثان أوجه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، وعددا من القضايا الإقليمية والدولية المشتركة على رأسها تنسيق الجهود وتعزيز العمل العربي المشترك".
وزيارة بن سلمان إلى مصر تعد أول زيارة خارجية له منذ تنصيه وليا للعهد في يونيو/حزيران 2017.
وتأتي الزيارة غداة إقرار المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة بمصر)، في حكم نهائي، أمس، صحة إقرار اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي تقضي بأحقية السعودية في جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر.
ولم يعلن بعد موعد لتسليم الجزيرتين من مصر للمملكة.
وسبق أن زار بن سلمان مصر 4 مرات منذ تولي السيسي حكم البلاد (2014)، إحداها في عام 2016 وثلاث أخرى في عام 2015، والتقى آنذاك، السيسي ومسؤولين مصريين.
ومن المقرر أيضا أن يزور ولي العهد السعودي لندن 7 مارس/آذار الجاري، بخلاف زيارة أخرى مقررة لواشنطن في الفترة 19 إلى 22 مارس/آذار الجاري.
وتعد السعودية أكبر داعم اقتصادي وسياسي للسلطات المصرية في السنوات الأخيرة.
القاهرة: اجتماع في لندن الثلاثاء لبحث استراتيجية مواجهة "داعش" فكريًا
أعلنت القاهرة، اليوم الأحد، المشاركة في اجتماع لبحث استراتيجية المواجهة الفكرية والإعلامية لتنظيم "داعش" الإرهابي، في العاصمة البريطانية لندن.
ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم، "تشارك مصر في اجتماع مجموعة العمل الخاصة باستراتيجية الاتصال التابعة للتحالف الدولي ضد داعش، والمقرر عقده في لندن الثلاثاء المقبل".
وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد، إن "الاجتماع ينعقد في ظل وجود توافق دولي متزايد بأن الانتصار العسكري على داعش في سوريا والعراق ليس نهاية المطاف، وأنه لا سبيل للقضاء على التنظيم الإرهابي نهائيًا دون تحقيق الانتصار على الساحة الفكرية ودحض خطاب التطرف".
وأوضح أبو زيد، حسب البيان ذاته، أن الاجتماع سيناقش خطة المواجهة الفكرية والإعلامية لتنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية المماثلة من خلال 3 محاور: أولها "بحث مواجهة خطاب التطرف عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي أو شبكة المعلومات المشفرة، التي تستخدمها جماعات الإرهاب لأغراض التجنيد والتمويل أو الحصول على السلاح".
وتابع أن المحور الثاني "يرتكز على انتقال ساحة المعركة من أرض الواقع إلى العالم الافتراضي وضرورة قيام المؤسسات الدينية المختلفة بإمداد شبكة المعلومات ووسائل الاتصال بأفكار وخطب لنشر صحيح الإسلام المعتدل".
أما المحور الثالث فيركز على "مناقشة مسؤولية وسائل الإعلام التقليدية ودور الصحف المختلفة في الحرب على داعش"، وفق أبو زيد.
وأعلنت مصر، في 9 فبراير/شباط الماضي، تنفيذ عملية عسكرية شاملة عبر تدخل جوي وبحري وبري وشرطي، مواجهة عناصر مسلحة في شمال ووسط سيناء (شمال شرق) ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، دون تفاصيل عن مدة العملية.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، عقد اجتماع وزراء دفاع دول التحلف الدولي ضد داعش في لندن، لبحث آخر التطورات في سوريا والعراق، وتعميق التعاون بخصوص المقاتلين الأجانب الذين يغادرون المنطقة، وقضايا تتعلق بتحقيق استقرار طويل الأمد في العراق عام 2017.
والتحالف الدولي ضد داعش تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، يضم أكثر من 20 دولة، بينها مصر والسعودية، ويهدف لمحاربة داعش، ووقف تقدمه في العراق وسوريا بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة في البلدين.
مناورات إسرائيلية - أميركية لمواجهة تهديدات صاروخية!
بدء مناورات إسرائيلية - أميركية لمواجهة في فلسطين المحتلة تحاكي حرباً شاملة ولمواجهة تهديدات صاروخية من عدة جبهات من خلال استخدام منظومات دفاع جوي عدة كـ "حيتس" و"القبة الحديدية"، وتستمر المناورات حتى منتصف الشهر الجاري. وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد حدة التصريحات الإسرائيلية بشأن احتمال اندلاع مواجهات عسكرية على عدة جبهات.
بدأت صباح اليوم الأحد في فلسطين المحتلة مناورات عسكرية ضخمة بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، تحاكي حرباً على جبهات عدة، كالجبهة مع لبنان وسوريا وغزة، وقد أُطلق عليها اسم "جونيبر كوبرا".
ويشارك في هذه المناورات حوالي 2500 جندي أميركي و2000 جندي إسرائيلي من قسم الدفاع الجوي، وذلك بهدف تحسين جاهزية التصدي لتهديدات صاروخية من خلال استخدام منظومات "حيتس" و"القبة الحديدية" و"مقلاع داود" و"باتريوت".
وتنطلق المناورات المشتركة لمواجهة أية سيناريوهات حرب محتملة على أي من الجبهات الثلاث، وستحاكي وصول قوات أميركية إلى "إسرائيل"، على إثر تعرضها لهجوم صاروخي على جبهات مختلفة، واختبار استخدام منظومات صاروخية مختلفة، وسفن حربية ومقاتلات ومروحيات وطائرات بدون طيار، وستستمرّ حتى منتصف أذار/ مارس الجاري.
ورست السفينة الحربية الأميركية العملاقة "أوس آيو جيما" في ميناء حيفا، حيث تقلّ 30 مقاتلة ومروحية، ونحو 2500 من مشاة البحرية الأميركية.
وتوصف "آفا جيما" بأنها أقوى حاملة طائرات أميركية، ووظيفتها إسناد القوات البرية في الحروب حيث كانت شاركت في حروب كثيرة بينها الحرب الأميركية على العراق والحرب الاسرائيلية الثانية على لبنان.
وسبق أن أجرت الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي سلسلة تدريبات ومناورات تحاكي اندلاع حرب على الجبهة الشمالية مع لبنان.
وبالتزامن سيبدأ في منطقتي الجليل الأسفل ومرج يزراعيل تمرين مشترك للجيش الاسرائيلي والشرطة، يستمر أربعة أيام.
وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد حدة تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن احتمال اندلاع مواجهات عسكرية على عدة جبهات وخاصة لبنان.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مضمون الاتصالات الأميركية بين لبنان وإسرائيل للتوصل لاتفاق حول حقول الغاز والنفط البحرية، وقالت إن "إسرائيل" تتعامل بجدية مع التهديدات اللبنانية الأخيرة على ضوء تسلح "حزب الله" بصواريخ متطورة.
وكان سيناتور أميركي قد كشف عن رغبة إسرائيلية بضرب المدنيين اللبنانيين وشنّ حملة ضد حزب الله اللبناني، في مؤتمر صحفي عقده بعد عودته من الأراضي المحتلّة.
من جهته، أكد قائد الجيش اللبناني جوزف عون أن لبنان جاهز لمواجهة أي عدوان إسرائيلي بكل إمكاناته المتاحة، أو لأيّ محاولة إسرائيلية لقضم جزء من الحدود البرية والبحرية اللبنانية.
ويشار إلى أن هذه هي المرة التاسعة التي تجري فيها هذه المناورات منذ العام 2001، ويعتبر التمرين هذا العام الأكبر للجيش الإسرائيلي والأميركي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
من يقرع الباب یسمع الجواب
حين أصرّ الأميركيون على أسلوبهم المتعالي، واعتقادهم بأنّهم قوّة لا تُقهر، وضع الرئيس بوتين عناصر القوّة الرّوسية على الشاشة كي يروا أنّهم لن يتمكّنوا بعد اليوم من التلاعب بمصير البشر.
حالما أنهى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطابه السنوي أمام "الجمعية الاتحادية الروسية"، سارعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى الاتصال بالرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، وكذلك فعل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليتباحثوا ويعبّروا عن قلقهم الجدّي بشأن تصريح بوتين عن الأسلحة النووية، ويؤكّدوا أن هذه التصريحات تحرف المناقشات البنّاءة بين روسيا والغرب.
كما ذهب مسؤولون وإعلاميون إلى اتّهام الرئيس بوتين بإعادة إشعال فتيل الحرب الباردة، ولكنّ الإعلام الغربي، كعادته، تناسى أنّ من بدأ الحديث عن الأسلحة وضرورة تطويرها في خطابه السنوي هو ترامب، الذي قال في خطاب حال الاتحاد في 30 كانون الثاني/يناير 2018: «وكجزء من دفاعنا، يجب علينا أن نُجري تحديثاً ونُعيد بناء ترسانتنا النووية، ونأمل ألّا نضطرّ أبداً إلى استخدامها، بل أن نجعلها قوية جداً، وذات قدرة عالية حتى تردع أيّ أعمال عدوانية تقوم بها أيّ دولة أخرى أو أيّ كيان آخر. ولعلّ يوماً ما في المستقبل ستكون هناك لحظة سحرية تجتمع فيها بلدان العالم لإزالة أسلحتها النووية».
ولكنّ الولايات المتحدة هي التي تقف حجر عثرة في طريق التوصّل إلى اتفاق عالمي شامل لمنع انتشار الأسلحة النووية؛ فقد دعت روسيا مراراً، وآخرها دعوة الوزير لافروف، يوم 28 شباط/فبراير 2018، جميع بلدان العالم إلى الانضمام لعملية نزع السلاح النووي. كان ذلك في كلمة ألقاها لافروف في مؤتمر نزع السلاح في جنيف، حيث عبّر عن قلق موسكو من المواقف الأميركية الجديدة في استراتيجيتها النووية، وخاصّة رفع دور الأسلحة النووية، وخُطط نشر صواريخ القدرة التدميرية المحدودة، التي تحاول أن تطوّق روسيا من كلّ مكان.
فقد قال الرئيس بوتين إنّ واشنطن رفضت كلّ المقترحات الروسية لتسوية قضية منظومة الدرع الصاروخية. وبالعودة إلى خطاب ترامب، فقد طلب من الكونغرس «إنهاء الخفض الخطير لنفقات الدفاع والتمويل الكامل لقواتنا المسلّحة العظيمة». وفي هذا الصّدد، فإنّ زيادة ميزانية الدفاع الأميركية هذا العام، الزيادة فقط، تكاد تُضاهي ميزانية روسيا الدفاعية.
لم يكتفِ ترامب بذلك، بل خصّ روسيا والصين بجرعة من الكراهية والتهديد المبطّن، حين قال: "في جميع أنحاء العالم، نواجه أنظمة مارقة، وجماعات إرهابية، ومنافسين مثل الصين وروسيا، وجميعها تتحدى مصالحنا واقتصادنا وقيمنا، وفي مواجهة هذه الأخطار الرهيبة، فإنّنا نعلم أنّ الضعف أضمن طريق للنزاع، وأنّ القوّة التي لا مثيل لها هي أضمن الوسائل للدفاع الحقيقي المتين عن أنفسنا".
يجب أن نطبّق حقّ الدفاع عن النفس وامتلاك القوّة الرادعة على روسيا أيضاً، التي تواجه أعمالاً استفزازية تمارسها الولايات المتحدة وأوروبا، من عقوبات اقتصادية إلى نشر 400 صاروخ لمنظومة الدرع الصاروخية الأميركية، التي ستنتشر قرب الحدود الروسية، إلى تعليق محادثات الأمن السيبيري، فتمديد العقوبات الأميركية والأوروبية عليها.
لقد أكّد الرئيس بوتين في خطابه أن: "روسيا تطوّر ترسانتها النووية من أجل حثّ الشركاء الغربيين على التفاوض والإصغاء إلى التحذيرات الروسية بشأن عدم جواز الإخلال بميزان القوى الاستراتيجي في العالم. وأنها تطوِّر أسلحة استراتيجية ردّاً على انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من معاهدة الدفاع الصاروخي المضادّ، ونشرها عناصر منظومة الدرع الصاروخية على الأراضي الأميركية وفي أوروبا وفي المياه بالقرب من السواحل الروسية، إضافةً إلى خططها لنشر صواريخ في اليابان وكوريا الجنوبية".
إنّ التناقض المسعور في تصرّف الإعلام الغربي بين ردود فعله على خطاب ترامب وردود فعله على خطاب بوتين يؤكّد، من دون أدنى شكّ، أنّ الإعلام الغربيّ أصبح إحدى أدوات الحرب للنظام الغربي الاستعماري، وأنّ إحدى أولويات روسيا والصين ودولنا جميعاً يجب أن تكون، أولاً وقبل كلّ شيء، اجتراح أدواتٍ إعلاميّة توصل الأصوات الحقيقية إلى أذان السامعين والمشاهدين والمهتمّين، ولا تدعُ الساحة العالمية فضاءً مفتوحاً لمن يدّعون أنهم يقودون العالم بينما هم ينهبون ثرواته ويُشعلون الحروب في كلّ مكان ويسلبون الدول والشعوب مصادر ثرواتهم المحلّية بقوّة السلاح، وبادّعاءات واهية بالحرص على الحرّية وحقوق الإنسان والمدنيين.
ولكنّ السبب الأساسيّ الذي أثار ذعر الغربيين ودعاهم إلى التناجي بسرعة وقلق بشأن خطاب الرئيس الروسي أنّ خطاب بوتين، المرفق بالصور عن الأسلحة القادرة والمتطورة، كان إيذاناً حقيقياً بأنّ روسيا قطب عالمي جديد لا يمكن الولايات المتحدة أو الغرب أن يتجاهلوه بعد اليوم.
وبما أنّ الغرب وواشنطن بالذات قرّرا أن يركّزا على قوّة السلاح، كما بدا واضحاً من خطاب ترامب، فإنّ بوتين أسمعهما صوت روسيا أيضاً بالقول لهما إنّ ميزانية الدفاع الروسية قد لا تكون عالية لأننا ننتج بكلفة قليلة أسلحة متطوّرة لا يمكنكم ردعها أو اعتراضها. واعترافات المعلّقين في الكيان الصهيوني بأنّ الأسلحة الروسية متقدّمة على الأسلحة الأميركية بجيل أو جيلين يفسّر حالة الهذيان التي أُصيب بها المسؤولون الغربيون بعد خطاب بوتين.
لقد فهم الرئيس بوتين، بقيادته الحكيمة، مغزى كلّ التصريحات الأميركية المتعلّقة بروسيا والسلاح النووي وما تحت النووي، وأظهر لهم بالصورة القدرات الرّوسية لكي يعلموا، أنّهم حين يتحدّثون عن روسيا ويفرضون العقوبات عليها، بينما تُصرّ هي على استخدام عبارة "الشركاء الغربيين"، لكي يعلموا أنّ هذا ليس من منطلق ضعف، بل من منطلق محاولة تجنيب العالم حرباً باردة أخرى أو صداماً نووياً أو غير ذلك، ولكن حين أصرّ الأميركيون على أسلوبهم المتعالي، واعتقادهم بأنّهم قوّة لا تُقهر، وأنّ بلدهم فوق مستوى البلدان، وضع الرئيس بوتين عناصر القوّة الرّوسية على الشاشة كي يروا أنّهم لن يتمكّنوا بعد اليوم من التلاعب بمصير البشر. ولم يُغفل أن يذكر "أنّ روسيا ستردّ فوراً على استخدام السلاح النووي ضدّها أو ضدّ حلفائها إذا ما تعرّضوا لأخطار من القوى الأخرى".
لقد قرع ترامب الباب في خطاب الاتحاد في 30 كانون الثاني/ يناير 2018، وسمع الجواب من موسكو في 1 آذار/ مارس 2018... من يقرع الباب يسمع الجواب.
إنّ القطب الروسي الجديد يخطّ أسلوباً في التعامل ويكسب صدقية تساهم في تعرية القوى الاستعمارية واستهانتها بكرامة الشعوب الأخرى وأمنها وسلامتها.
بثينة شعبان مفكرة عربية
ما يلجم المواجهة بين أميركا والصين
رغم الخطر الصيني الذي تقره استراتيجية الأمن القومي الأميركية إلا أن عدداً من الاقتصاديين الأميركيين يدافع عن العلاقة مع بكين. تجمع أميركا والصين مصالح مشتركة. تحول اعتبارات اقتصادية ومالية دون مواجهة مباشرة وكاسرة بين الطرفين. الصين أكبر دائن للولايات المتحدة. لكن "طريق الحرير" الصيني يهدد التفوق الأميركي. الموقف معقّد. الصين بالنسبة لواشنطن شريك وخصم في آن معاً. هنا مقال يفنّد أبرز المصالح المتشابكة في صراع الدول الكبرى والتحديات التي تنتظر الصين وروسيا. تستند المقالة إلى آراء الخبير الاقتصادي والاستراتيجي البروفسور جاسم عجاقة وهي جزء من ملف "2018.. المخاض العسير".
"دعوا الصين تربح، فهذا جيد لأميركا". هذا خلاصة ما توصّل إليه جوشوا كورلانتزيك من "مجلس العلاقات الخارجية الأميركي" في صحيفة "واشنطن بوست". الصين باتت اليوم أكبر دائن للولايات المتحدة الأميركية. تعتمد الأخيرة على الودائع الصينية في مصارفها. تشابك المصالح الاقتصادية والتجارية بين البلدين وصل إلى مستوى يجعل تبعات أي مواجهة عسكرية صعبة على الطرفين.
رغم ذلك يعتري الغضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ صعوده قمة السلطة في بلاده. هدّد مرات عدة بالتصعيد دون أن ينعكس هذا التهديد بإجراءات عملية على الأرض.
فصادرات الصين إلى الولايات المُتحدة الأميركية تُشكل 19% من إجمالي صادرات الصين (463 مليار دولار أميركي). في حين تُصدّر الولايات المُتحدة الأميركية ما يوازي 115 مليار دولار أميركي للصين. عجز الميزان التجاري الأميركي الناتج من هذا التبادل يبلغ نحو 347 مليار دولار أميركي. بمعنى آخر هناك نحو 347 مليار دولار أميركي تذهب سنوياً من الاقتصاد الأميركي لتصب في الصين.
الجدير ذكره أن شراء الصين لسندات الخزينة الأميركية كان هدفه ربط اليوان الصيني بالدولار الأميركي بشكل غير مباشر. ينتج من ذلك أن ضعف الدولار يُضعف اليوان الصيني تلقائياً. هذا يُعطي أفضلية للصادرات الصينية التي تبقى أسعارها تنافسية مقابل البضائع الأميركية والعالمية.
في الواقع مقولة "دعوا الصين تربح، فهذا جيد لأميركا" ما هو إلا تعبير عن الاستراتيجية التي يدافع عنها عدد من الاقتصاديين الأميركيين. يرى هؤلاء أن المُجتمع الصيني ما زال فقيراً، وبالتالي فإن دخول الأموال إلى الصين سيرفع من المستوى الاجتماعي للصينيين. من شأن هذا الأمر أن يؤدي إلى نشوء سوق تجاري هائل للبضائع الأميركية من منطلق أن الماكينة الإنتاجية الصينية لن تستطيع تلبية الصينيين في هذه الحالة.
المصالح الأميركية.. الصين لا روسيا
من منظور أميركي، تفوق المصالح الصينية الأميركية أهمية المصالح الروسية الأميركية، خصوصاً على صعيد الإستثمارات. باستثناء بعض المدن، ما زال المُجتمع الصيني مجتمعاً فقيراً. عدد من المدن الصينية ما زال يفتقد الكهرباء. من هنا يأتي الاهتمام الأميركي بقطاع الطاقة الصيني. هذا الاهتمام بالصين هو ترجمة للقدرة الاستهلاكية التي سيشكّلها السوق الصيني في حال فتحت الأبواب لرؤوس الأموال الأميركية. لكن هذا التوجه دونه شرط أساسي هو أن تتناسب القوانين الصينية مع الاستثمارات الأميركية وهذه إحدى المطالب الأميركية. القوانين الصينية ما زالت ذات طابع شيوعي لا يتلاءم وطبيعة النظام الرأسمالي الأميركي الذي يُقلّل كثيراً من دور الدولة في الإنتاج. في حين أن النظام الشيوعي يضع كل شيء تحت سيطرة الدولة. هذا الواقع يلجم شهية الأميركيين على الاستثمار في الصين.
في المقابل يرى الأميركيون في السوق الروسي (144 مليون شخص) سوقاً ضعيفاً مع فقدان القدرة الشرائية لقسم كبير من الروس. قلة الإهتمام هذه يُمكن ملاحظتها من خلال العقوبات التي فرضتها الولايات المُتحدة، ولاحقاً الأوربيون، على روسيا كنتاج لسياستها الخارجية.
في مطلق الأحوال يجب معرفة أن المصالح الاقتصادية الأميركية هي المُحرّك الأساسي للسياسة الخارجية الأميركية. بالتالي يُمكن استنتاج الاهتمام الأميركي بالصين أكثر من روسيا.
طريق الحرير.. التنين خارج معقله
عام 2013 أعلنت الصين عن إطلاق "طريق الحرير" الجديد والطموح. في أيار مايو عام 2017 احتفلت بإطلاق مبادرة تحت عنوان "الحزام والطريق". يجري الحديث عن إنفاق صيني بنحو 150 مليار دولار سنوياً في الدول الـ 68 التي وافقت على المشاركة في المبادرة. كثير من الدول التي انضمت إلى المبادرة سبق لها أن انضمت إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية.
"طريق الحرير" هي من أكثر السياسات الخارجية طموحاً. تعمل على الاستثمار في البنى التحتية لمجموعة من الدول التي تمرّ فيها هذه الطريق. ينطوي التخطيط الجديد على طرق بحرية إضافة إلى الطرق البرية. هذه الإستراتيجية تستخدمها الصين حالياً في أفريقيا ومن غير المتوقع أن يكون هناك عائدات قبل سنوات عدة. لكن الصين تعتمد على قدرتها الإنتاجية التي ستُعطيها قدرة تنافسية مقارنة بمعظم الدول حيث ستمر هذه الطريق.
المشروع الضخم الذي يمر عبر عشرات الآلاف من الطرقات البرية والجسور، سيُشكّل تجربة غير مسبوقة لقدرة دولة على تمويل وإنجاز هذا الكم الهائل من مشاريع البنى التحتية. يبقى السؤال عن ردّة فعل الأميركيين. من الواضح أنهم سيكونون من أكثر المتضررين في حال تنفيذه نظراً إلى امتداده إلى قلب الأسواق الأوروبية، والآسيوية والأفريقية.
أسعار النفط.. ما يجمع الخصوم
في حال تحسّن الاقتصاد العالمي فإن تداعياته ستنعكس مباشرة على أسعار النفط. هذا بديهي بحكم أن أسعار النفط ترتبط بثلاثة عوامل: العرض والطلب، وسعر صرف الدولار الأميركي، إضافة إلى المُضاربة في الأسواق المالية.
إذا ما اعتبرنا أن تحسن الاقتصاد العالمي سينعكس على الطلب في ظل اتفاقية لجم الإنتاج التي تتبعها منظمة الأوبك وروسيا، فإن الأسعار سترتفع حكماً. إلا أن ارتفاع الأسعار هذا سيدفع شركات النفط الصخري الأميركي إلى رفع إنتاجها وبالتالي سيزيد العرض ومعه ستُلجم أسعار النفط ويُمكن أن تنخفض من جديد إذا ما تخلّت دول الأوبك وروسيا عن الإتفاقية أو رفعت شركات النفط الأميركية إنتاجها بشكل كبير.
إن أسعار نفط مُرتفعة في ظل بدء تحسّن الإقتصاد العالمي وخاصة الأميركي، سيكون له تداعيات سلبية على هذا النمو. لذا إقتصادياً السعر المنطقي الذي يعكس الطلب والعرض الحالي هو 60 دولار أميركي للخام الأميركي. من هنا نرى أن ارتفاع أسعار النفط سيُقابله ارتفاع في العرض وسيمضي العام 2018 على تأرجح بين 55 إلى 70 دولار أميركي للبرميل الواحد.
بالطبع الدول المُستهلكة للطاقة في ظل تحسّن الإقتصاد ستتضرر من ارتفاع الكلفة. على رأس هذه الدول الصين والهند والولايات المُتحدة الأميركية. لذا يتوقع أن يلعب النفط الصخري الأميركي دوراً أساسياً في لجم هذا الارتفاع. في المقابل ستتحسّن القدرة الاستثمارية في دول الخليج وروسيا وسيكون لهذا الإرتفاع آثار إيجابية على نموها الاقتصادي وعلى عجز موازناتها.
تحديات الصين
بالنسبة إلى الصين هناك مجموعة تحديات تنتظرها عام 2018 هذه أبرزها:
- التحسن في الاقتصاد العالمي يجب أن ينعكس إيجابياً على الاقتصاد الصيني بحكم أن الناتج المحلي الصيني هو بقسم كبير منه ناتج من التصدير. لذا يبرز التحدي الأول في كيفية تعظيم هذه الاستفادة في ظل وجود عدد من المنافسين من دول جنوب شرق آسيا. انخفاض الاستثمارات الصينية في الفترة التي تلت أزمة عام 2008 ستفرض إعادة النظر بها تحت طائلة فقدان القدرة التنافسية.
- يبقى السوق الداخلي للصين ضعيفاً، ما يجعل الصين عرضة لتقلبات الاقتصاد العالمي. هذا الأمر يفرض على الصين وضع استراتيجية لتطوير هذا السوق ورفع حصته من الناتج المحلّي الإجمالي.
- تحسين الاستثمار والاستهلاك في الصين يبقى رهينة القروض. من هنا يتوجّب على الصين وضع استراتيجية قروض مؤاتية لحاجة السوق الداخلية. يفرض هذا التحدي الكبير تحرير القروض من قيود القانون.
- سعر صرف اليوان الصيني يعدّ المُشكلة الرئيسية التي ستواجهها الصين مع شركائها في التجارة وعلى رأسهم الولايات المُتحدة الأميركية. لذا من المتوقّع أن تزيد الضغوطات على الصين للجم عمليتها الهادفة إلى إضعاف اليوان.
- من المعروف أن البضائع الصينية هي بضائع لا تتمتّع بنوعية اقتصادية عالية. من هذا المُنطلق ستواجه الصين مُشكلة الإنتاج ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، سيما أن البضائع المُنتجة في الصين باتت تواجه منافسين ينتجون النوعية نفسها وبأسعار موازية.
روسيا في ظل العقوبات
في ما يتعلق بروسيا يمكن الحديث عن أبرز التحديات الاقتصادية هذا العام وفي السنوات اللاحقة على الشكل التالي:
- البحث عن رؤوس أموال أجنبية للاستثمار. بات الاقتصاد الروسي يُعاني نتيجة العقوبات الأميركية والأوروبية التي تمنع على المصارف تمويل مشاريع لمدّة تفوق الستة أشهر. هذا الأمر يحرم الاقتصاد الروسي من فرص الارتفاع النوعي للنمو الاقتصادي.
- في مجال الطاقة، ومع إكتشاف عدد من الحقول الغازية في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المُتوسطّ، باتت روسيا معنية في البحث عن أسواق جديدة لأن المنافسة في الأسواق الأوروبية ستزداد مع الوقت.
- مالياً، تبقى روسيا بحاجة ماسة إلى تنويع اقتصادها لأن الاعتماد على النفط (حتى ولو إرتفعت الأسعار في العام 2018) يجعل من موازنتها رهينة الأسعار، أي يحجب عنها إمكانية الاستثمار ويأكل من احتياطها من العملات الأجنبية.
علي فواز




























