Super User
إفتتاح "معرض مسقط للكتاب" بمشاركة 28 دولة
إنطلقت الدورة الـــ 23 من "معرض مسقط الدولي للكتاب" مساء أمس الأربعاء بمشاركة 783 دار نشر من 28 دولة تعرض نحو نصف مليون عنوان كتاب على مدى 10 أيام.
وزير الإعلام العماني ورئيس اللجنة المنظمة للمعرض عبد المنعم بن منصور الحسني، قال في كلمة الافتتاح إن المعرض "حالة معرفية إنسانية نقدم فيها الإنسان في وجهه الأجمل"، وكذلك "يمثل حالة اقتصادية كما هو الحال في معارض الكتب الدولية".
الحسني أضاف "كما احتفينا في الأعوام الماضية بنزوى وصحار، نحتفي هذا العام بصلالة، مدينة التاريخ ورائحة الماضي الجميل".
ومن بين الدول المشاركة مصر والإمارات ولبنان والأردن والكويت والسعودية والبحرين وقطر وتونس والجزائر والمغرب وتركيا وإيران واليابان وباكستان وألمانيا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة.
المعرض كرم في حفل الافتتاح ثلاث من الشخصيات ذات الإسهامات البارزة في مجالات الدراسات والأنشطة الثقافية والفكرية في عمان، هم الفنانة التشكيلية رابحة محمود والشاعر طارش قطن والخبير البيئي عبد الله بن سيف الغافري الأستاذ بجامعة نزوى.
ويشمل برنامج المعرض الذي يستمر حتى 3 آذار/مارس القادم، أكثر من 150 فعالية ثقافية منها الندوات والأمسيات الشعرية وحفلات توقيع الكتب إضافة إلى أنشطة الطفل.
وتحل مدينة صلالة العمانية ضيف شرف الدورة الــ 23 للمعرض ببرنامج ثقافي يعكس تاريخ المدينة وإسهاماتها في تطور حركة الفكر والثقافة بسلطنة عمان.
وتشير إحصاءات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان، إلى أن المعرض استقبل 826 ألف زائر في دورة 2017 مقارنة مع نحو 682 ألفاً في 2016.
حرب مصر على الإرهاب ... تاريخ يحكي وجغرافيا تؤكّد
الانتصار المصري على الإرهاب، يعني انتصار مصر على القوى الكبرى، كما يعني بداية النهاية للموجة المغولية/التتارية/الصليبية الجديدة، وعندما ينتهي الإرهاب يمكن أن تقوم قوى المقاومة بالانتصار على الصهيونية، فقد مهّدت مصر الأرض لها، حمى الله مصر والعرب والإسلام والمسلمين من خطر الإرهاب وخطر الاستعمار لأنهما وجهان لعملة واحدة.
منذ فجر يوم الجمعة التاسع من شباط/فبراير 2018، بدأ الجيش المصري بالتعاون مع قوات الشرطة عملية شاملة تحت مُسمّى "سيناء 2018"، حيث كلّف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الجيش المصري، بإنهاء الإرهاب الموجود في سيناء، ومواجهة المؤامرات والمُخطّطات التي تستهدف النيْل من مصر وشعبها، وزعزعة الاستقرار والأمن القومي الخاص بمصر، وعلي الفور، أتمّت القوات المسلحة استعداداتها، وبدأت عملياتها، وهي عملية ممتدّة، ليس في شبه جزيرة سيناء وحدها، ولكن عند كل الحدود المصرية في الشمال والجنوب والشرق والغرب، وتشترك في ذلك القوات البحرية والجوية، أي أنها معركة مُتكامِلة، وتُعتبَر امتداداً للحروب التي دافعت فيها مصر عن نفسها وعن المنطقة بأسرها، طوال تاريخها الإسلامي على وجه الخصوص.
ونكاد نجزم أن انتصار مصر على الإرهاب سيكون له رد فعل عربي/إسلامي/عالمي، لأن الإرهاب يُهدّد المنطقة، إرهاب عالمي مُتعدّد الجنسيات، عاث فساداً في سوريا وليبيا واليمن والعراق ومصر في سيناء، كما شهد العالم الأوروبي والأميركي إرهاباً دامياً في باريس ولندن ومدريد ونيويورك وغيرها من المدن التي اعتقدت أنها بمنأي عن الإرهاب، وهي التي ساعدت التكفيريين والإرهابيين وأعطتهم الأسلحة والأموال، ليُمزّقوا المنطقة العربية، ومن ثم صار الأمر وكأنها حرب عالمية ضد قوى الشر الإرهابية والاستعمارية الصهيونية على السواء، ومن هنا تأتي الحرب الأخيرة على الإرهاب وأوكاره في مصر، لتُمهّد الطريق للانتصار على الإرهاب العالمي انطلاقا من الدولة المصرية، وهو أمر له جذوره التاريخيه، وارتباطاته الجغرافية، وهو ما نحاول توضيحه.
من المعروف تاريخياً أن مصر لم تتهدّد من الجهة الغربية أو الجنوبية، التهديد دائماً ما كان يأتي من الشرق والشمال، فدائماً الحملات الاستعمارية أو المغولية جاءت من الشرق حيث الهجوم التتري، ومن الشمال حيث الإغريق والروم قديماً والغرب الأوروبي حديثاً، وتُعتبَر مصر آخر القِلاع العربية/الإسلامية، وأول الخطوط النهضوية للمنطقة العربية، والمحاولة الوحيدة لفتح مصر من الغرب كانت على يد الدولة الفاطمية، وهي ما لا نعتبره غزواً، بل فتحاً في ساحة الإسلام المُترامية الأطراف، وبالتالي لم تسقط قاعدة التهديد للدولة المصرية من الغرب إلا في السبع سنوات الأخيرة، بعد ما يُطلق عليه الربيع العربي، فبعد سقوط الرئيس الليبي الأسبق معمّر القذافي شهدت ليبيا الإرهاب، ومن خلاله هدّد الحدود المصرية الغربية، وفي الجنوب يوجد تهديد مائي من خلال بناء الدولة الأثيوبية سد النهضة، وعلى ذلك الأساس نجد أن الأمر أخطر من السابق، فالتهديد من كل الجهات، وهو ما تتعامل معه الدولة المصرية بالحزم السياسي، عند كل حدود الدولة، وهي الحرب التي نعتقد أن الانتصار فيها سيكون انتصاراً للعرب والمسلمين وكل الإنسانية.
لقد تعرّضت مصر في تاريخها الإسلامي لثلاث غزوات مُدمّرة للشرق العربي بأسره، وتمكنّت من الانتصار على تلك الغزوات المأساوية، فأنقذت العالم الإسلامي من التدمير، ولولاها لقالت كُتب التاريخ :"هنا كان يوجد مسلمون"، كما قال إبن الأثير في تاريخها "الكامل".
في الغزوة الأولي وهي الحروب الصليبية دافعت مصر مع الشام عن الوجود العربي، فحرّرت بيت المقدس عام 1187 بعد تسعين عاماً من الاحتلال الأوروبي للمدينة المُقدّسة في فلسطين، على يد صلاح الدين الأيوبي، وهو رغم مآخذنا السياسية عليه، إلا أنه كانت له البداية في تحرير المسجد الأقصى، وتهيئة النفوس المسلمة للاعتقاد أنه يمكن النصر على الفرنجة طالما توحّدت الجهود وخلصت النيّات.
وفي الغزوة الثانية، حاول الفرنسيون العودة إلى بيت المقدس من خلال احتلالهم لمصر، فجاءت حملة لويس التاسع من خلال ميناء دمياط على البحر المتوسّط، وسارت في نهر النيل فتصدّى لها المصريون في معركة المنصورة، وتمّ أسر الملك لويس عام 1250، وفشلت الحملة على فلسطين عندما أُسِر لويس في دار القاضي ابن لقمان في المنصورة، الذي تحوّل إلى متحف قومي يشهد أن المصريين أسروا أعظم ملوك أوروبا، وهو ما يُساوي رئيس الولايات المتحدة الأميركية في أيامنا المُعاصِرة المأساوية.
وقبيل الانتهاء الصليبي من الشرق العربي، جاء المغول في الغزوة الثالثة، ليجتاحوا العالم بأسره، فغزا المغول والتتار الصين وروسيا والنمسا وباقي أوروبا، كما اجتاح المغول الشرق الإسلامي كله، عاثوا في الأرض فساداً، فاحتلوا خوارزم وسمرقند وبخارى وفارس ودمّروا بغداد عاصمة الخلافة في العراق، ثم عبروا نهر الفرات نحو الشام، وكانوا يعتقدون أن النصر حليفهم كان ظل ممكناً من قبل، ولكن الجيش المصري تمكّن من الانتصار عليهم في معركة "عين جالوت" في فلسطين عام 1260 ميلادية بقيادة القائدين سيف الدين قطز وركن الدين بيبرس البندقداري.
وبعد أن انهزم التتار، انقطعت خطوط الإمداد والاتصال بين الجيش المغولي في الشرق، والجيش المغولي الثاني في أوروبا، ثم حدث التحوّل التدريجي الهائل الغريب، فقد اعتنق المغول والتتار الإسلام، برعاية الشيخ نصير الدين الطوسي في تاريخ رائع ممتد، ليس مجاله الآن، وانتهى الخطر المغولي تماماً، بعد عام واحد من خطره الدامي؟
أي أن مصر تمكّنت من تحرير الأرض نيابة عن العالم الإسلامي والأوروبي على السواء، ثم تمكّنت مصر أخيراً من استرداد عكا عام 1291 ميلادية على يد السلطان أشرف بن قلاوون لينتهي الاحتلال بعد قرنين من الزمان، ولكن الانتصار البطيء (كما قال ويل ديورانت في موسوعة قصة الحضارة) عطّل العقل العربي، فعاش المسلمون في حال ضعف مُزرية تحت خلافة عثمانية لم تستطع أن تدافع عن المسلمين، فقامت الدول الاستعمارية الرأسمالية بالتوغّل التبشيري في الديار الإسلامية.
حتى جاء العصر الحديث فشهد موجات الاستعمار العالمي، وهو ما نعيش فصوله حتى اليوم، نرى الإرهاب العالمي بفكر تكفيري تؤيّده الصهيونية العالمية، لتفكيك الدول المُحيطة بالكيان الصهيوني، كما تؤيّده نفس القوى الرأسمالية الاستكبارية.
وهنا تأتي الحرب التي تخوضها مصر ضد الإرهاب، ونعتقد جازمين أن الانتصار المصري على الإرهاب، يعني انتصار مصر على القوى الكبرى، كما يعني بداية النهاية للموجة المغولية/التتارية/الصليبية الجديدة، وعندما ينتهي الإرهاب يمكن أن تقوم قوى المقاومة بالانتصار على الصهيونية، فقد مهّدت مصر الأرض لها، حمى الله مصر والعرب والإسلام والمسلمين من خطر الإرهاب وخطر الاستعمار لأنهما وجهان لعملة واحدة، وعلى الله قصد السبيل.
________________________________________
علي أبو الخير كاتب مصري.
سیرة الامام المهدي المنتظر (ع) القضائية والإدارية والمالية
والمهدي الموعود ـ عجل الله فرجه ـ هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً كما تواترت بذلك الأحاديث النبوية، وإنجاز هذه المهمة يحتاج الى سيرة قضائية صارمة، لذلك فهو يجسد سيرة جده الإمام علي عليه السلام الشديدة في تتبع حقوق الناس المغصوبة وأخذها من الغاصب حتى لو كانت مخبأة تحت ضرس وحتى لو تزوج بها الحرائر، و: (يبلغ من ردّ المهدي المظالم، حتى لو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى يرده)1. فيبلغ من عدله أن (تتمنى الأحياء الأموات)2 أي يتمنوا عودة الأموات لينعموا ببركات عدله.
وتذكر مجموعة من الأحاديث الشريفة أنه عليه السلام يحكم بحكم سليمان وداود في قضائه, أي بالعلم (اللدني) دون الاحتجاج بالبينة3، ولعل ذلك انطلاقاً من مهمته في اقرار العدل الحقيقي دون الظاهري الذي قد تقرّه البينة الظاهرية وإن كان خلاف العدل الحقيقي وهذه حقيقة معروفة وقد شهدها التأريخ الإسلامي والانساني ويشهد التأريخ المعاصر الكثير من مصاديقها حيث يُؤدي الالتزام بالبينات الظاهرية الى غياب العدل الحقيقي وإن أقرت العدل الظاهري. وعلى أي حال. فهذه من خصوصيات عهده عليه السلام وهي تنسجم مع طبيعة الأوضاع العامة لهذا العهد.
سيرته تجاه الأديان والمذاهب:
يزيل الإمام المهدي الموعود ـ عجل الله فرجه ـ مظاهر الشرك كافة ويروج التوحيد الخالص: (ولا يبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير الله إلاّ عُبد الله فيها ويكون الدين كله لله ولو كره المشركون)4، ويقوم عليه السلام بعرض الإيمان على الجميع وينهي الحالة المذهبية فيوحد المذاهب الإسلامية ويصلح الله به أمر الأمة ويرفع اختلافها ويؤلّف قلوبها5 على أساس السنة النبوية النقية وما اُخفي أو ضيّع من قيم الإسلام الأصيلة. فهو كما قال جدّه صلى الله عليه وآله: (سنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي)6.
ويُستفاد من بعض الروايات أنه عليه السلام يقوم بإخراج التوارة والإنجيل غير المحرّفين من غار بأنطاكية ويحاجج اليهود والنصارى بهما ويستخرج حُلي بيت المقدس ومائدة سليمان ويردها الى بيت المقدس7، ويدعمه في موقفه هذا عيسى عليه السلام الذي (يحتج به على نصارى الروم والصين)8 حيث يرفض وفود اليهود والنصارى بعد نزوله عندما يأتونه مدعين أنهم أصحابه فيردهم ويصرّح بأنّ أصحابه هم المسلمون فينضم الى مجمع المهدي عليه السلام الأمر الذي يؤدي الى رجوع النصارى عن تأليهه كما يقوم بأداء فريضة الحجّ الى البيت الحرام9 ويُدفن الى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله10.
وتذكر بعض الروايات أن المهدي عليه السلام يخرج التوراة الأصلية من جبال بالشام ويحاجج اليهود بها فيسلم منهم جماعة كثيرة11 (ثم يستخرج تاب ت السكينة من بحيرة طبرية ويُوضع بين يديه في بيت المقدس فيسلم اليهود و لا يبقى على العناد إلاّ القليل منهـم12.
محاربة البدع ونفي تحريف الغالين والمبطلين
وينفي الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ عن الدين التحريفات بصورة كاملة ويزيل كل البدع التي ورثها المسلمون من قرون الابتعاد عن الثقلين والسنة النبوية النقية وتعطيلها وهذا هو هدف ظهوره: (ليمحو الله به البدع كلها ويميتُ به الفتن كلها، يفتح الله به باب كلّ حقّ، ويُغلق به كل باب باطل)13.
وهذا أول مايبدأ به عليه السلام ، فتذكر الأحاديث الشريفة من مصاديقه هدم المقاصير التي ابتدعها بنو أمية في المساجد لعزل الإمام عن المأمومين14، ويعيد مقام ابراهيم عليه السلام الى موضعه الأصلي15 ويزيل عن المساجد كل ما اُبتدع فيها ويعيدها الى السنة الإسلامية الأولى والطريقة المحمدية16.
سيرته الادارية
ويختار المهدي الموعود ـ عجل الله فرجه ـ لحكم الأرض ولاةً هم خيرة أصحابه الذين يتحلّون بأعلى كفاءات الوالي الإسلامي من العلم والفقه والشجاعة والنزاهة والإخلاص17، وهو مع ذلك متابع لأمورهم وطريقة قيامهم بمهامهم ويحاسبهم بشدة فإن: (علامة المهدي أن يكون شديداً على العمال جواداً بالمال رحيماً بالمساكين)18، وفي عهده: (يُزاد المحسن في إحسانه ويُتاب على المسيء)19.
وهو عليه السلام شديد مع المتاجرين بالدين والمقدسات الإسلامية الساعين لإضلال الناس، يردعهم عن ذلك، وممّا يقوم به في بدايات ظهوره هو قطع أيدي سدنة الكعبة بسبب ذلك ويفضحهم أمام الناس لكي لا ينخدعوا بهم, إذ هم (سراق الله)20.
سيرته الجهادية
ويقوم الإمام المنتظر ـ عجل الله فرجه ـ بالسيف، فظهوره يكون بعد إتمام الحجة البالغة واتضاح الحقائق بالكامل وفتح أبواب الحق وإغلاق الباطل ووقوع المعجزات والكرامات المبرهنة على تمتعه بالتأييد الإلهي ونصرة الملائكة البدريين له وامتلاكه قميص يوسف وعصا موسى وحجره وخاتم سليمان ودرع رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ورايته وسائر مواريث الأنبياء عليهم السلام وإظهاره له21 وإتضاح تمثيله الصادق لمنهجهم وسعيه لتحقيق أهدافهم الإلهية وإقرار العدالة السماوية. ومع اتضاح كل ذلك لا يبقى على الباطل إلاّ المنحرفون المفسدون الذين لا يُرجى منهم إلاّ الفساد والأذى والظلم الذي يجب أن تُطهر منه الدولة المهدوية، لذلك نلاحظ في سيرة الإمام الجهادية الصرامة والحزم والحدية في التعامل مع الظالمين والمنحرفين فلا يبقى على الأرض منهم ديّار ولا يسمح لهم بالنشاط الإفسادي.
على أن الأحاديث الشريفة تصرّح بأنّ المهدي المنتظر ـ عجل الله فرجه ـ يسير بسيرة أبويه رسول الله ووصيه الإمام علي ـ صلوات الله عليهما وآلهما ـ في مجاهدة المنحرفين والمبطلين فلا يبدأ القتال إلاّ بعد عرض الإيمان والدين الحق عليهم22 ومحاججتهم بما ألزموا به أنفسهم كما رأينا في قضية إخراجه التوراة والإنجيل وهذه قضية أخرى مهمة في سيرته الجهادية عليه السلام.
ويُستفاد من الروايات الشريفة أن من سيرته الجهادية تصفية الجبهة الداخلية وهي جبهة العالم الإسلامي من التيارات المحاربة المنحرفة أولاً قبل البدء بمجاهدة القوى الأجنبية، فينهي حركة السفياني ونفوذ البترية والمتأولة الجاهلين والنواصب المضلين المعاندين23 ويعقد لأجل ذلك هدنة مع الروم قبل ان يتوجه لمجاهدة اليهود ثم الروم وقتل الدجال وفتح الأرض كلّها. بل ويعمد قبل البدء بتصفية الجبهة الداخلية بتنظيم صفوف جيشه ويعيّن القادة العسكريين الأكفاء ويعقد لهم الألوية ويذهب بالعاهات والضعف عن أنصاره ويقوّي قلوبهم24 ويملأها إيماناً بالحق الذي يجاهدون من أجله ويبتليهم ويمحصهم،25 ( لكي يتحرك لانجاز مهمته الإصلاحية الكبرى بجيش عقائدي قوي ومنسجم يتحلى بالكفاءة القتالية المطلوبة والقوة المعنوية اللازمة.
سيرته المالية:
يعيد المهدي الموعود ـ عجل الله فرجه ـ نظام (التسوية في العطاء)26 الذي كان سائداً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم غيّر وبُدّل من بعده وأُبتدعت بدله معايير جديدة أحدثت نظام التفاضل الطبقي بالتدريج بالرغم من التزام الوصي الإمام علي عليه السلام إبان خلافته بنظام التسوية في العطاء وتابعه على ذلك ابنه الحسن عليه السلام في شهور خلافته القليلة لكنه قد غاب بالكامل بعد استشهادهما، وبدأ بنو أمية بالاستئثار بأموال المسلمين وتقييد العطاء من بيت المال بمصالحهم السياسية وتحويله من عطاء شرعي الى رشاو مقيتة يستجلبون بها الأنصار لهم على الباطل أو يشترون به سكوت البعض عن الحق.
والمهدي المنتظر عليه السلام يجعل بيت المال قسمة مشتركة بين المسلمين دونما تفاضل أو تمييز، فالجميع متساوون في الانتفاع من النعم الإلهية والخدمات المستثمرة من الأموال العامة، تطبيقاً لأحد أبعاد العدالة المحمدية المكلّف باقرارها. وتصرح الأحاديث الشريفة بأنه ينهي الحالة الإقطاعية حسب النص القائل: (إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع فلا قطائع)27، والمقصود بها الأراضي الزراعية أو غيرها من الثروات والمنافع التي يعطيها الحكام للمقرّبين منهم وقد راجت هذه الظاهرة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وخاصة في عهد الخليفة الثالث وفي العصر الأموي بشكل خاص.
وتتحدث الكثير من الأحاديث عن كثرة عطائه عليه السلام وتعتبرها علامة مميزة له فهو: (يحثو المال حثواً)28 عندما يُعطي من سأله، وهذا وإن كان يشير الى كرمه وكثرة الخيرات والبركات في عصره إلاّ أنها تفصح عن نقطة مهمة أخرى في سيرته الاقتصادية عليه السلام وهي سيرة إغناء الناس بما يكفيهم ويغنيهم ويجعلهم في رفاهيّة من العيش بحيث يتفرّغوا الى الطاعات والعبادة والعمل الإصلاحي الفردي والاجتماعي.
وعليه يتضح أن سيرته في المجال المالي ترتبط بمهمته الإصلاحية وإقامة المجتمع التوحيدي الخالص في تعبده لله تبارك وتعالى فالمراد منها توفير متطلبات ذلك وإزالة العقبات الصادة عنه.
الصورة العامة للدولة المهدوية في النصوص الشرعية
ونصل الآن الى خاتمة هذا الفصل فنعرض فيها على نحو الإجمال أيضاً الصورة التي ترسمها النصوص الشرعية لدولة المهدي الموعود، عجل الله فرجه.
إنّ الدولة المهدوية إنّما تأتي لتحسم عصر المعاناة الذي عاشته البشرية طويلاً وتنهي الظلم والجور الذي ملأ الأرض نتيجة لحكم الطواغيت و حاكمية الأهواء والشهوات والنزعات المادية وبظهور الإمام المهدي المنتظر على مدى القرون. (يفرج الله عن الأمة فطوبى لمن أدرك زمانه). فالله تبارك وتعالى يحقق للأمة المسلمة, ولبني الانسان عامة, كل الطموحات الفطرية السليمة، ويزيل الشرك ويقيم المجتمع الموحّد العابد الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والمسارع للخيرات السائر في منازل الكمال ومعارج النور.
وتخرج الأرض بركاتها وكذلك السماء، وما يحصل عليه الناس ليس هو الغنى المادي فحسب بل هو (الاستغناء) حيث (يملأ الله قلوب اُمة محمدصلى الله عليه وآله غنىً ويسعهم عدله)29 أي يحرّرهم من أسر المتطلبات والحاجات المادية المعيشية المحدودة، فالمهدي المنتظر الذي يحرر المسلمين من ذل التبعية للضالّين والمنحرفين، كما صرّح به النص القائل: (وبه يخرج ذل الرق من أعناقكم)30, يحرر البشرية من ذل الحياة البهيمية والخضوع لأسر الشهوات ويفتح أمام الانسان جميع أبواب التكامل والرقي المعنوي والتكامل الروحي فيشهد عصره تطوراً فكرياً وروحياً عالياً كما يشير لذلك الإمام الباقر عليه السلام حيث يقول: (إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد، فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم)31، ومما يساعد على ذلك ـ إضافةً الى العامل المهم والرئيسي المتقدم ـ عامل ثانوي هو التطور الهائل الذي يشهده عصره خاصةً في مجال الاتصالات والذي نرى بوادره اليوم طبق القوانين العلمية أيضاً كما يشير الى ذلك الإمام الصادق عليه السلام بقوله: (إن قائمنا إذا قام مدَّ الله عز وجل لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد, يكلّمهم فيسمعون وينظرون إليه وهو في مكانه)32 ولعل ذلك يكون بوسائل غيبية تمكّنهم منها المراتب الروحية السامية التي يصلون إليها وإن كان ذلك قد أصبح ممكناً بدرجة محدودة اليوم أيضاً عبر وسائل الاتصال الحديثة المتطورة، ولكن من المؤكد ـ استناداً للأحاديث الشريفة ـ أن الكثير من الحقائق والقضايا الغيبية تظهر في عصر الدولة المهدوية ويحظى الكثير من المؤمنين بمراتب عالية من معرفة أسرار الغيب وعلم الكتاب وتجاوز الأسباب والقوانين الطبيعية والكثير من الظواهر التي نعتبرها اليوم من المعجزات غير المألوفة33.
ومع توفير الدولة المهدوية لجميع عوامل التكامل المادي والروحي يقام المجتمع الموحّد الذي يعبد الله تبارك وتعالى بإخلاص فتسود العلاقات الإيمانية المحضة وتحكمه قيم من قبيل البراءة ممن (كان بالرهن أوثق منه بأخيه المؤمن) ومثل أن (ربح المؤمن على المؤمن ربا)34 فحتّى العمل التجاري يكون يومئذ عبادة خالصة لله عز وجل إذ يكون بهدف خدمة عباد الله فقط.
يقول الإمام علي عليه السلام ضمن حديث في وصف جامع لدولة الإمام المهدي العالمية: (... يؤيده الله بملائكته ويعصم أنصاره وينصره بآياته ويظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعاً وكرهاً، ويملأ الأرض عدلا وقسطاً ونوراً وبرهاناً، يدين له عرض البلاد وطولها حتى لا يبقى كافرٌ إلاّ آمن ولا طالح إلاّ صلح ويصطلح في ملكه السباع وتخرج الأرض بركاتها وتنزل السماء بركتها وتظهر له الكنوز، يملك مابين الخافقين أربعين عاماً، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه)35، أجل في ظل دولة المهدي المنتظر ـ عجل الله فرجه ـ يتضح للعالمين أن صلاح البشرية وخيرها وتكاملها المادّي والمعنوي إنما يتحقق في ظل رسالة السماء وعلى يدي أولياء الله المعصومين ـ سلام الله عليهم ـ وهذا ما يحققه الله تعالى على يد خاتمهم وخاتم الأئمة الاثني عشر الأوصياء أي المهدي الذي وعد الله به الاُمم: (ولذلك يرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء) كما أخبر عن ذلك جدّه رسول الله صلى الله عليه وآله36.
________________________________________
1- إثبات الهداة: 2/410.
2- ابن حماد: 102، الطبراني الأوسط: 1 / 136.
3- كمال الدين: 411.
4- ابن حماد، 98، سنن الداني: 101، الحاوي للسيوطي: 2/ 75، لوائح السفاريني: 2/ 2 تاريخ بغداد: 9/ 471، عقد الدرر: 141.
5- غيبة النعماني: 146.
6- مسند أحمد: 2 / 240، صحيح مسلم: 2 / 915، مستدرك الحاكم: 2/ 595.
7- تاريخ البخاري: 7 / 233، مسلم: 4/ 2253، ابن ماجة: 2/ 1357، الترمذي: 4/ 512.
8- تاريخ البخاري: 1 / 263، الترمذي: 5/ 588.
9- ابن حماد: 98، ينابيع المودّة للقندوزي: 3/344.
10- ابن حماد: 99 ـ 100، عقد الدرر: 147، القول المختصر: 24.
11- ملاحم السيد ابن طاووس: 32.
12- اثبات الهداة: 3 / 506.
13- اثبات الهداة: 527.
14- اثبات الهداة: 516 ـ 517.
15- إثبات الهداة: 3/ 494.
16- مسند ابن ابي شيبة: 15 / 199، سنن الدارمي: 101، حاوي السيوطي: 2/ 77.
17- مسند ابن أبي شيبة: 15/199، سنن الدارمي: 101، حاوي السيوطي: 2/77.
18- إثبات الهداة: 3/ 449، 455.
19- إثبات الهداة: 439 ـ 440، 494، 478، 487، وراجع عقد الدرر: 135، الفصول المهمة: 298،
20- كفاية الأثر: 147، ابن حماد: 98، القول المختصر: 34، برهان المتقي: 152.
21- الكافي: 8/ 227 وعنه في إثبات الهداة: 3/ 450.
22- اثبات الهداة: 71.
23- اثبات الهداة: 71.
24- الكافي: 8/ 167، كمال الدين: 672.
25- مسند أحمد: 3 / 37، ملاحم ابن المنادي: 42، ميزان الاعتدال: 3/ 97.
26- قرب الإسناد للحميري: 39.
27- مسند أحمد: 3 / 80.
28- اثبات الهداة: 3 / 504.
29- مسند أحمد: 3/ 37.
30- الغيبة للطوسي: 185، ح 144
31- إثبات الهداة: 3 / 448، الكافي: 1 / 25، كمال الدين: 675.
32- إثبات الهداة: 3/ 450 ـ 451.
33- راجع مثلاً كمال الدين: 654.
34- مَن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق: 3 / 313، تهذيب الأحكام: 7/ 178.
35- اثبات الهداة: 3/ 524.
36- مستدرك الحاكم: 4 / 465، فتن ابن حماد: 99.
معادلة جديدة للمقاومة: جوّ غزة «ليس آمناً»
بعد أسبوع على الصفعة القوية التي وجهها الجيش السوري إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال فلسطين المحتلة بإسقاط طائرة مقاتلة للأخيرة، عاودت المقاومة الفلسطينية الكرّة بطريقة أخرى، وفجرت عبوة معلقة بعلم فلسطيني بعدد من جنود وحدة الهندسة على السلك الحدودي جنوب قطاع غزة قدموا لإزالته.
لم تكتفِ المقاومة بتفجير العبوة، التي أدت إلى إصابة 4 جنود، اثنان منهم في حالة الخطر، بل ما إن استعدت إسرائيل للرد بالقصف الجوي، كما اعتادت من ثلاث سنوات، حتى «تصدت الدفاعات الجوية للمقاومة، للطائرات المغيرة بالأسلحة الثقيلة»، كما أعلن الجناح العسكري لحركة «حماس»، «كتائب القسام»، وهو ما عرقل الطيران لساعات قبل أن يعيد الإغارة فجر أمس، وتتصدى له المضادات مجدداً.
وهذه المرة الأولى منذ حرب 2014 التي ينفذ فيها كمين بهذه النوعية، وكذلك المرة الأولى التي تعلن فيها المقاومة قرارها التصدي لطائرات الاحتلال، رغم أنها سجلت محاولات سابقة لم تعلنها. ووفق مصادر محلية، أطلقت النيران أكثر من مرة بالرشاش الثقيل من طراز 14.5 ملم على الطائرات، فيما استخدمت الصواريخ المحمولة على الكتف في الوقت نفسه.
ورغم إعلان وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن «لجان المقاومة الشعبية» من يقف خلف هذه العملية، فإن أياً من الفصائل لم يعلن مسؤوليته. وقال ليبرمان: «سيبقى الحساب مفتوحاً حتى تصفية من يقف خلف الهجوم»، في إشارة إلى نية الاحتلال تنفيذ عمليات اغتيال.
مصدر ميداني في المقاومة قال لـ«الأخبار» إن عدداً من المتظاهرين يوم الجمعة الماضي نصبوا عدداً من الأعلام على السلك الفاصل مع فلسطين المحتلة خلال التظاهرات الأسبوعية التي تقام في أكثر من خمس مناطق. وأشار إلى أن أحد الأعلام كان «شركاً ارتبط بعبوة ناسفة موهت بطريقة احترافية، وقد انفجرت بقوة من الجيش أتت في اليوم التالي».
بجانب سلسلة الغارات الليلية التي استهدفت مواقع تتبع لـ«القسام»، ادعى الاحتلال أنه قصف نفقاً يمتد داخل الأراضي المحتلة بالإضافة إلى مصنع للصواريخ. وفي وقت لاحق، استهدفت مدفعية الاحتلال 4 فتية كانوا قبالة حدود رفح الشرقية (جنوب)، ما أدى إلى استشهاد اثنين منهم انتُشلت جثتاهما صباحاً، هما سالم محمد صباح وعبد الله أيمن أبو شيخة (17 عاماً).
في الليلة نفسها، قال موقع «0404» العبري المقرب من الجيش، إن صاروخاً سقط على منزل في مستوطنة «شاعر هنيغف»، جنوب فلسطين المحتلة، ما أدى إلى أضرار مادية دون إصابات.
تعقيباً على كل ذلك، قال مصدر في المقاومة إن إعلان الأخيرة التصدي للطائرات «يأتي في إطار إرسال رسائل إلى الاحتلال بعدم تجاوز الخطوط الحمراء وقواعد الاشتباك... المقاومة تواصل العمل لمواجهة سلاح الطيران ويمكنها تكرار سيناريوهات حدثت في شمال فلسطين المحتلة».
«يحمل إعلان القسام رسائل إيجابية»، يكمل المصدر، «لمحور المقاومة عنوانها وحدة الهدف والعمل المشترك ضد الاحتلال، وفرض حالة من الردع عليه»، محذراً في الوقت نفسه من أن تنفيذ ليبرمان تهديداته «يعني الذهاب إلى حسابات جديدة تعجّل بالمواجهة العسكرية».
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت متأخر، أمس، أن صاروخاً أطلق من غزة صوب مناطق «شاعر هنيغيف»، في وقت دوّت فيه صفارات الإنذار بالتزامن في «سديروت». كما نقل الإعلام العبري خبر إطلاق قذيفتَي هاون على قوة للجيش تعمل قرب السياج الحدودي شمال القطاع، «لكن من دون إصابات»، فيما يتوقع أن تتصاعد الأحداث إلى ردّ مشابه للرد الذي حدث فجراً.
هاني ابراهيم
افضل عمر الزواج
الزواج سنة الله في خلقة، وهو الفطرة الصحيحة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في داخل كل رجل وامرأة، لحفظ الجنس البشري من الانقراض، وإعمار الأرض، واستمرار عبادة الله سبحانه وتعالى فيها، وتحقيق المقاصد السامية من الزواج، وربما يتساءل الكثيرون عن أفضل عمر للزواج، ورغم أن الإجابة متشعبة ومتشابكة جداً، بحيث لا يمكن الاتفاق على إجابة محددة. يحكمها الثقافة داخل المجتمع، والبيئة التي يعيش فيها كل من الشاب والفتاة، وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، لهذا، فإن أفضل طريقة لتحديد العمر للزواج، يجب أن تكون من منظور ديني وعلمي، بغض النظر عن نظرة المجتمعات التي تختلف فيما بينها اختلافاً كبيراً.
من منظورٍ ديني، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : " من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء "، وهنا كلام الرسول عليه الصلاة والسلام واضحٌ وصريح، يدعو فيه من استطاع النفقة والقيام بواجبات الزوجية المادية والمعنوية، فعليه أن يتزوج.
أفضل عمر لزواج الفتاة
تشير الدراسات العلمية إلى أن الزواج في عمر مبكر أفضل بكثير من الزواج المتأخر، وذلك من الناحية الإنجابية، وما يتعلق بها بفترة الخصوبة، وقدرة الرحم على الحمل والإنجاب، وإفراز الهرمونات، حيث إن تأخر الزواج حتى سن الخامسة والثلاثين بالنسبة للفتاة، يعتبر أمراً خطيراً يؤثر على الحمل ويؤذي صحة الأم والطفل معاً، ويؤدي لارتفاع نسبة حدوث الإجهاض، وارتفاع احتمالية ولادة أطفال يحملون أمراضاً عديدة. الجدير بالذكر أن الزواج المبكر للفتاة، أي في بداية العشرينات، يحميها من الإصابة بأنواع عديدة من السرطانات، مثل سرطان الثدي، وسرطان المبيض، وسرطان الرحم،
وأهم نقطة يجب الالتفات إليها في عمر الفتاة، أن قدرة المرأة على الإنجاب ترتبط بموعد قدوم الدورة الشهرية، وهي تتعلق بحدوث التبويض. إن عدد البويضات لدى المرأة محدود، ويتناقص تدريجياً حتى تبلغ سن اليأس، وتصبح غير قادرة على الإنجاب نهائياً، وأعلى أوقات خصوبة المرأة، تكون ما بين سن السادسة عشرة، وسن الخامسة والعشرين، ثم تتناقص تدريجياً، حتى تنعدم، لذلك فإن أفضل وقت لزواج الفتاة هو فترة ذروة الخصوبة، وهو ما بين عمر السادسة عشرة والخامسة والعشرين.
أفضل عمر لزواج الرجل
من المعروف أن إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجل يستمر من فترة البلوغ حتى آخر عمره، لكن ذلك لا يعني أنه صالحٌ للزواج في كل وقت، فأعلى درجات الخصوبة لدى الرجل تكون ما بين عمر العشرين وعمر الثلاثين، وتتناقص خصوبة الرجل تدريجياً، وقد تنعدم في سن الستين والسبعين، نتيجة لإصابته بعدد من الأمراض، التي قد تؤدي لانعدام إنتاج الحيوانات المنوية، أو تشوهها. المقصود بأن الرجل يفقد قدرته على الإنجاب، هو انعدام قدرته على المعاشرة الزوجية، أو الاقتراب من زوجته، وهذا الإهمال يمنع حدوث حمل لدى المرأة، لذلك فإن أفضل عمر لزواج الرجل هو ما بين العشرين والثلاثين.
نتنياهو بعد توقيع اتفاقية الغاز مع مصر: هذا يوم عيد
وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو صفقة تصدير الغاز إلى مصر بالتاريخيّة وبأنها عيد.
نتنياهو توقع أن يدخل هذا الاتفاق المليارات إلى صندوق إسرائيل لمصلحة التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي، حيث تقدر الصفقة بـ 15 مليار دولار وقعتها شركة "ديلك" الإسرائيلية مع شركة دولفينوس المصرية.
بدوره قال وزير البترول المصري طارق الملا إنّ بلاده كانت لديها ثلاثة شروط مهمة لاستيراد الغاز من لإسرائيل، مؤكداً أنّ هذه الشروط هي موافقة الحكومة على الاستيراد ووجود قيمة مضافة للاقتصاد والبلد وآلية التحكيم.
وأضاف في تصريحات له إنّ الشركة المتعاقدة لاستيراد الغاز من إسرائيل لم تحصل حتى الآن على الموافقة الرسمية وإنّ المطلوب تقديم الشركة طلباً رسمياً، مشيراً إلى أنه سيجري تقييم الشركة وشروطها.
وكانت إسرائيل ومصر قد وقعت الأحد صفقة "عملاقة" تزود بموجبها إسرائيل 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي لمصر. ووصف وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتص هذه الصفة بأنها "ستجعل إسرائيل لاعباً في مرافق الطاقة الإقليمية"، وفقاً لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
القوات الشعبية السورية تدخل عفرين و"حماية الشعب" تشيد باستجابة دمشق
أكد موفد الميادين أن لا صحة للأخبار التي تتحدث عن انسحاب القوات الشعبية السورية من عفرين نتيجة القصف التركي.
ودخلت طلائع القوات الشعبية السورية مدينة عفرين مساء اليوم الثلاثاء قادمة من بلدتي نبل والزهراء للدفاع عن أهلها في وجه العدوان التركي، بالتزامن مع قصف الطائرات التركية التي قوبلت بتصدي الدفاعات الجوية السورية.
وفي ظل تحليق طائرات الاستطلاع التركية فوق معبر "زيارة" بالتزامن مع دخول طلائع القوات الشعبية السورية، كان القصف التركي قريباً من الطواقم الإعلامية التي تغطي الحدث على مدخل المدينة، ما اضطر القوات الشعبية للردّ على قصف المدفعية التركية لمنطقة كفين التابعة لمحافظة حلب.
وكالة يونيوز بدورها، أكدت أن القوات الشعبية تمكنّت من الدخول إلى مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي بالرغم من القصف التركي.
وأمس الإثنين دخل وفد مدني من منطقة الشيخ مقصود ومنبج في ريف حلب إلى عفرين لتقديم الدعم، وذلك برعاية الدولة السورية، وأكد موفدنا أن دخول هذه القوات إلى عفرين يتكامل مع صمود وحدات حماية الشعب في صد الهجوم التركي.
وصدر بيان عن وحدات حماية الشعب الكردية بشأن دخول قوات موالية للحكومة السورية في دمشق، جاء فيه "بعد مضيّ شهر من المقاومة الأسطورية لقواتنا ضد جيش الغزو التركي والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها من جبهة نصرة و داعش و غيرها، وتكبّد الغزاة خسائر فادحة في العدّة والعتاد، ارتأت وحداتنا دعوة الحكومة السورية وجيشها للقيام بواجباتها في المشاركة بالدفاع عن عفرين وحماية الحدود السورية ضد هذا الغزو الغاشم".
وتابع البيان "وعليه، فقد لبّت الحكومة السورية الدعوة واستجابت لنداءالواجب، وأرسلت وحدات عسكرية اليوم الثلاثاء 20 شباط/ فبراير 2018، وذلك للتمركز على الحدود والمشاركة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وحدودها".
في المقابل، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن القوات التركية أجبرت الجيش السوري على الانسحاب بعدما حاول الدخول إلى عفرين، مضيفاً أن أنقرة لن تسمح لأي "ميليشيا بالدخول إلى المدينة وسنمنع ذلك"، وأن "القوات السورية انسحبت منها بعد قصف مدفعي".
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أكد اليوم الثلاثاء، أن الجيش السوري "لم يدخل بعد منطقة عفرين ومن غير الواضح ما إذا كان سيدخلها"، مشيراً إلى أن "الحكومة السورية أمام معضلة بخصوص عفرين".
وكان أوغلو قد هدد أمس الإثنين قائلاً إنه "إذا دخلت قوات سورية إلى عفرين لحماية المقاتلين الكرد فلا يمكن لأحد وقف القوات التركية".
وأطلقت أنقرة في كانون الثاني/ يناير الماضي عملية عسكرية تحت اسم "غصن الزيتون" ضد وحدات الحماية الكردية في عفرين في الشمال السوري، وقال الرئيس التركي حينها إن "العملية ستستمر حتى منبج والحدود العراقية".
وحدات تركية خاصة .... إلى عفرين!
في السياق، قالت وكالة "الأناضول" التركية إن 1200 جندياً من الوحدات الخاصة في الجيش التركي يتجهون إلى منطقة عفرين السورية، وذلك لقتال وحدات حماية الشعب الكردية هناك.
وأشارت الوكالة إلى أن مجموعة من الوحدات الخاصة التركية انطلقت الثلاثاء من ولاية إزمير غرب البلاد، متجهة إلى عفرين شمال غرب سوريا للمشاركة في عملية "غصن الزيتون"، كما أسمتها تركيا.
وذكر مراسل "الأناضول" أن المجموعة تخدم في قيادة لواء "بورنوفا" للقوات الخاصة بإزمير.
العبادي: لن نسمح باستغلال الأراضي العراقية ضد إيران
أكدّ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أننا"لن نسمح باستغلال الأراضي العراقية ضد إيران من قبل حلف الناتو أو غيره".
وإذّ أكدّ أن العراق يقود حملة لمحاربة الإرهاب، كشف عن فتح مطارات الاقليم عندما تتحقق كافة مطالب الحكومة الاتحادية، أشار إلى أنه وفي كل العالم تكون المنافذ الحدودية بيد الحكومات الاتحادية.
وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن "العراق لم يوافق على تواجد قوات عسكرية في العراق، مؤكداً أنه "حتى عندما كان الإرهاب متواجداً لم تكن هناك قواعد عسكرية في العراق".
وأضاف "هناك نزاعات إقليمية وكل دولة تريد تحقيق مصالحها على حساب الأخرى"، معتبراً أن "مؤتمر الكويت كان محطة أولية لجذب الاستثمارات، وان العراق نجح في جذب الشركات الاستثمارية بشكل باهر".
سيناتور أمريكي: نتخذ خطوات لأن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين
قال السيناتور الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي كريستوفر كونز، الثلاثاء، إن "إعلان القدس عاصمة لإسرائيل لا يعني إنهاء القضية، ونحن نتخذ مزيدا من الخطوات للمستقبل، من بينها أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين"، دون تفاصيل عن تلك الخطوات.
حديث السيناتور الأمريكي جاء خلال مؤتمر صحفي عقده وزميله ليندسي غراهام (جمهوري)، بالعاصمة عمان، على هامش زيارة يجريانها للمملكة بدأت أمس، ولم يعرف على الفور موعد مغادرتهما.
من جهته، قال غراهام في القضية ذاتها، إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل "هو موقف أمريكي منذ عقود، ولكن هذا لا يعني استثناء حل الدولتين، واحتمالية أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين"، وفق ما أوردته الوكالة الأردنية الرسمية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر / كانون الأول الماضي، القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، ما أشعل غضبا في الأراضي الفلسطينية، وتنديدا عربيا وإسلاميا ودوليا.
ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، ولا ضمها إليها عام 1980، واعتبارها مع القدس الغربية "عاصمة موحدة وأبدية" لها، ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة.
وفي قضية أخرى، لفت غراهام إلى أن الأردن أفضل حليف إقليمي لواشنطن، وشريك في مكافحة الإرهاب.
وبين غراهام أنه "لا يوجد لدينا حليف أفضل من الأردن، وأن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها حول المساعدات الأمريكية مهمة".
واستدرك: "الكونغرس الأمريكي سيخصص المزيد من المساعدات للأردن (بخلاف المتفق عليها)".
وكانت الولايات المتحدة قد وقعت مع الأردن مذكرة تفاهم تقضي بتقديم مساعدات قيمتها 6.3 مليارات دولار على مدار 5 سنوات للمملكة، وذلك خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لعمان الأسبوع الماضي.
وتابع غراهام: "الأردن هو الحليف الإقليمي للولايات المتحدة، وشريك مهم فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخبارية والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب".
وأكد سعي بلاده إلى المحافظة على الأردن وأمنه واستقراره وعلاقتها معه. مشيرا إلى أنه "لم يواجه أحد الكابوس السوري مثل الأردن".
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، اعتبر السيناتور الأمريكي أن "عملية جنيف هي المسار الصحيح والمناسب للمضي قدما فيما يخص الوضع في سوريا، وستعمل أمريكا مع شركائها الإقليميين لمناقشة حل النزاع".
وكان عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، أكد خلال استقباله غراهام وكونز، وفد الكونغرس الأمريكي يوم أمس، أهمية الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق السلام بالمنطقة.
عباس من نيويورك: ساعدونا كي لا نضطر لاتخاذ قرارات لا نرضاها ولا يرضاها العالم
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لم يرفض مطلقاً أيّة دعوة إلى المفاوضات، التي اعتبرها الطريق الوحيد نحو السلام، لافتاً إلى أن إسرائيل تتصرّف كدولة فوق القانون الدولي وأنها حوّلت الاحتلال إلى استعمار استيطاني دائم.
وفي كلمة له في مجلس الأمن في نيويورك، رأى عباس أنه على بريطانيا أن تتحمل مسؤولية نتائج وعد بلفور على الشعب الفلسطيني، وأضاف "نريد لشعبنا الفلسطيني أن يعيش بحريّة بعيداً عن الحروب والإرهاب والتطرّف".
وتابع عباس "مشكلتنا ليست مع أتباع الدين اليهودي، بل مع من يحتلّ أرضنا ويصادر حرّيتنا"، متّهماً واشنطن بأنها ناقضت تعهّداتها وخالفت الشرعية الدولية بقرارها الأخير بشأن القدس.
ودعا الرئيس الفلسطيني إلى آلية دولية متعددة الأطراف تنبثق عن مؤتمر دولي لحل قضية القدس، وتابع "سنواصل مدّ أيدينا لصنع السلام والعمل لإنهاء الاحتلال وفق حل الدولتين".
ووصف عباس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية "بأنها سلطة من دون سلطة تعمل عند الاحتلال"، كما دعا إلى "مؤتمر دولي للسلام منتصف العام الحالي بمشاركة دولية واسعة، كما إلى تطبيق المبادرة العربية ووقف الخطوات الأحادية".
ورأى أن هذا المؤتمر يجب أن يتضمّن الاعتراف بدولة فلسطين، بالإضافة إلى الاعتراف المتبادل مع إسرائيل، على أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية هي القدس الشرقية، معربّاً عن "الاستعداد لتبادل أراضٍ مع إسرائيل بشكل طفيف باتفاق بين الطرفين".
وإذّ وعد بتكثيف الجهود من أجل الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أنه سيطالب بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وبشأن قضية المساعدات التي تُقدّم للاجئين، لفت الرئيس الفلسطيني إلى "أنه في حال توقف الدعم للاجئين الفلسطينيين، فإن هؤلاء سيتحوّلون إلى إرهابيين أو لاجئين في أوروبا".
وختم عباس كلامه متوجّهاً للحاضرين بالقول "ساعدونا كي لا نضطر لاتخاذ قرارات لا نرضاها ولا يرضاها العالم".
هايلي لعباس: سننقل السفارة سواء أحببت ذلك أو كرهته
وعلى الفور، ردّت سفيرة واشنطن في مجلس الأمن نيكي هايلي على الرئيس الفلسطيني، قائلة إن "قرار نقل السفارة لن يتبدّل سواء أحببته أو كرهته"، معتبرة أن الإدارة الأميركية السابقة قد ارتكبت خطأً فادحاً في عدم ممانعة إصدار القرار 2334 الصادر عن المجلس الأمن، حيث وصفت هذا القرار بأنه لا يدفع للسلام.
الخارجية الأميركية ردّت على عباس بالقول "ستدرس مشاركة دول أخرى في المفاوضات مستقبلا إذا رأت ذلك مناسباً".
أما وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فقد علّق على كلمة عباس في مجلس الأمن بقوله "السيد أبو مازن، جميعنا نعلم من أنت. بيدٍ تدفع الأجور للمخرّبين الذين يمسّون بإسرائيل ولعائلاتهم، وباليد الأخرى تطلب الاعتراف من الأمم المتحدة".




























