Super User
معلومات للميادين عن اكتمال استعدادات الجيش السوري لدخول عفرين
موفد الميادين إلى عفرين يقول إن التحضيرات لدخول الجيش السوري إلى المدينة بدأت، بعد توصل الحكومة السورية ووحدات حماية الشعب لاتفاق يقضي بانتشار الجيش في المنطقة.
الجيش السوري سيدخل عفرين إلا أن التوقيت لم يتم تحديده والإجراءات التنفيذية بدأت
استشهد مدني جرّاء قصف الجيش التركي في عفرين شمال سوريا، كما سقطت عدة قذائف على قرية يلانقوز في ناحية جندريس الجمعة، ما أدى إلى استشهاد أحد المدنيين أيضاً.
موفد الميادين إلى شرق عفرين أفاد بتعرّض بلدة الخالدية لأعنف الهجمات التركية نظراً لموقعها الاستراتيجيّ قرب جبل برصايا.
ونقل موفد الميادين إلى عفرين عن مصادر خاصة بدء التحضيرات لدخول الجيش السوري المدينة، وكانت علمت الميادين أنّ الحكومة السورية ووحدات حماية الشعب توصّلتا إلى اتفاق يقضي بانتشار الجيش السوريّ في المنطقة.
وقال موفد الميادين نقلاً عن المصادر نفسها إنّ الخطوة تصبّ في مسار صدّ الهجوم التركيّ على المنطقة، مضيفاً أنّ الدولة السورية دعمت وحدات حماية الشعب عسكرياً كما تمّ نقل مقاتلين للوحدات من الجزيرة إلى عفرين.
ونقل موفدنا عن مصادر كردية وسورية قولها للميادين إنه "لا شروط لدخول الجيش السوري إلى عفرين ولا سيما لجهة تسليم وحدات حماية الشعب الكردية السلاح".
وأكد نقلاً عن المصادر نفسها أنه تمّ التوقيع على الاتفاق وأن الأمر يحتاج فقط إلى إجراءات تنفيذية، حيث بدأت مختلف السلطات العسكرية تتخذ مختلف خطواتها التي تحتاجها لنشر جنود الجيش السوري في عفرين، وفي المنطقة المحيطة بها.
وبحسب موفدنا فإنّ مسألة نشر نقاط عسكرية مشتركة بين الجيش السوري ووحدات حماية الشعب في عفرين ليست نقطة خلاف بين الطرفين.
كما لفت موفدنا إلى أنه من المتوقع أن تشهد المنطقة تعاوناً عسكرياً بين الجيش السوري ووحدات حماية الشعب كما حدث سابقاً في أكثر من منطقة، خاصة حينما كانت تتعرض مدينة حلب للقصف من الجماعات المسلحة حيث كان هناك تعاون كبير بين الجيش السوري ووحدات حماية الشعب في منطقة الشيخ مقصود والأشرفية وهذا المشهد سوف يتكرر في عفرين.
وأشار موفد الميادين إلى عفرين إلى أن هذه العملية وبحسب مصادر سورية تحتاج إلى تحضيرات وهدوء وإلى خطة محكمة لدخول الجيش لاسيما أن المنطقة هي منطقة حرب أولاً والجيش يحتاج إلى عديد كبير لتغطية كل المساحة في المنطقة، والنقطة الثانية هي فصل الآليات وتحديد الجهة المختصة داخل مجموعات الجيش التي ستدخل.
كما أكد موفدنا أن هذا الأمر عند القيادات الكبرى قد حُسم فعلاً، مشيراً إلى أن المواطن في عفرين سوف يرى الجيش السوري على الخطوط في مواجهة الجيش التركي والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا.
أما بالنسبة إلى توقيت دخول الجيش فقال موفد الميادين إلى أنّ تحديد موعد انتشاره يحتاج إلى إجراءات لوجستية دقيقة لاسيما أن المنطقة ليست صغيرة بل عبارة عن مساحات شاسعة تمتد من أعزاز في الشرق وصولاً إلى الحدود التركية عند راجو في الغرب، وفي الجنوب أيضاً في مواجهة انتشار الجيش التركي في دارة عزة وأطمة.
وكانت مصادر خاصة أكدت للميادين أمس الخميس أنّ الدولة السورية ووحدات حماية الشعب توصلتا لاتفاق يقضي بانتشار الجيش السوري في عفرين بعد تفاهم بين الطرفين، في وقتٍ صرّحت فيه مصادر سورية أن تنفيذ كلام نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد حول الدفاع عن عفرين بات قاب قوسين، وتأكيد قوات حماية الشعب أنها لا ترفض دخول الجيش السوري إلى عفرين.
غوتيريش: اندلاع حرب بين "حزب الله" وإسرائيل سيكون أسوأ كابوس
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مساء اليوم الجمعة، إن اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل و"حزب الله"، سيكون أسوأ كابوس.
وفي كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، في دورته الـ54، قال غوتيريش: "الوضع في الشرق الأوسط معقد جدا وصعب جدا".
وتابع: "سيكون أسوأ كابوس بالنسبة لنا هو اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، لأنها ستعني تدمير جزء كبير من لبنان".
واستطرد غوتيريش: "نحتاج في مجلس الأمن رؤية مشتركة للأوضاع في الشرق الأوسط".
ويتصاعد توتر وتهديد بين لبنان وإسرائيل، جراء إدعاء الأخيرة سيادتها على بلوك 9 في البحر المتوسط، الذي وقّعت بيروت، الجمعة الماضي، اتفاقيتين مع ثلاث شركات فرنسية وإيطالية وروسية، لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز منه.
كما تبني إسرائيل، منذ مطلع فبراير/شباط الجاري، جدارا على الحدود مع لبنان، وتزعم أنه خلف "الخط الأزرق" (الفاصل بين الدولتين)، فيما تؤكد بيروت أنه يمر على أرضٍ لبنانية تقع في الجانب الإسرائيلي من الخط، الذي رسمته الأمم المتحدة، بعد انسحاب تل أبيب من جنوبي لبنان، عام 2000.
وفي قضية أخرى، قال الأمين العام للأمم المتحدة: "يجب الاستمرار في الضغط على كوريا الشمالية رغم تحقيق تقدم في الفترة الأخيرة في العلاقات بينها وبين كوريا الجنوبية".
بدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، في كلمته إن "الناتو، أكثر تحالف مستقر في الوقت الحالي".
وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الدفاع عن أوروبا بشكل منفرد، وأنشطة الاتحاد لا يجب أن ينظر إليها كبديل لحلف الناتو، بل كمكمل له".
وفي وقت سابق عصر اليوم، انطلقت أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، في مدينة ميونيخ جنوبي ألمانيا، على أن يستمر 3 أيام.
ويشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الـ54، 600 شخص بينهم 21 رئيس دولة وحكومة، و75 وزير خارجية ودفاع.
ويعد المؤتمر الذي يعقد بشكل سنوي، أبرز مؤتمر دولي يتناول السياسات الأمنية.
غندور يبحث مع مسؤول أمريكي إزالة السودان من قائمة الإرهاب
بحث وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، مساء الجمعة، مع نائب وزير الخارجية الأمريكية، جون سوليفان، بداية الحوار حول إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وتناول الجانبان في لقاء جمعهما على هامش مؤتمر الأمن بمدينة ميونيخ الألمانية، "العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها"، وفق بيان للخارجية السودانية.
وأضاف البيان أنّ "الجانبين اتفقا على بداية المرحلة الثانية من الحوار، والتي تستهدف رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ومعالجة الديون وتباحث القضايا المشتركة".
وأشار أنّ غندور "طالب الإدارة الأمريكية بمواصلة جهودها لإزالة العقبات التي تعترض التحويلات المصرفية مع البنوك السودانية".
وفي 6 أكتوبر/ تشرين أول 2017، ألغى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، العقوبات المفروضة على السودان، لكنه أبقى عليه في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
ويشتكي السودان من ضعف انسياب التحويلات المصرفية بين بنوكه ونظيرتها العالمية، رغم رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن البلاد.
وعلى صعيد آخر، التقى وزير الخارجية السوداني، نظيره المصري سامح شكري، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وحسب ذات المصدر، تبادل الوزيران وجهات النظر حول تطوير العلاقات المشتركة، عقب نتائج الإجتماع الرباعي المنعقد مؤخرا بالعاصمة المصرية القاهرة.
ووفق البيان، فإن الطرفين "شددا على ضرورة مواصلة الجهود لعقد الإجتماعات الثلاثية" ( بين السودان ومصر وإثيوبيا) .
وفي 8 فبراير/ شباط الجاري، عقد الاجتماع الرباعي بين وزير الخارجية المصري، ونظيره السوداني، ورئيسي مخابرات البلدين، بالقاهرة، وانتهى الاجتماع بتوصيات تذلل العقبات بين البلدين.
وأعلن غندور، حينها، الاتفاق على عقد اجتماع ثلاثي بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، لمناقشة ملف سد النهضة في السودان قريبا.
وفي 27 يناير / كانون الثاني الماضي، عقد الرئيس السوداني عمر البشير، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، لقاء على هامش قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية، واتفقا على إنشاء آلية تشاورية رباعية بين وزارتي الخارجية وجهازي المخابرات العامة في البلدين.
وبين الحين والآخر، تشهد العلاقات بين السودان ومصر توترا ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية قضايا خلافية، منها: النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل.
إصابة 148 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالضفة وغزة
أصيب 148 فلسطينيا بجراح وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الجمعة، في مواجهات مع القوات الإسرائيلية بمواقع متفرقة من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
ومنذ أكثر من شهرين يحتج الفلسطينيون على قرار الولايات المتحدة، في 6 ديسمبر/ كانون أول 2017، اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية (غير حكومية)، في بيان ، أن 125 فلسطينيياً أصيبوا في مواجهات الضفة الغربية.
وذكرت الجمعية أن بين المصابين بالضفة 9 بالرصاص الحي و35 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط و81 مصابا بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وأشارت أن الإصابات وقعت خلال مواجهات شهدتها مدن رام الله والبيرة (وسط)، والخليل (جنوب)، وأريحا (شرق)، وبلدتي كفر قدوم، وبيتا في نابلس (شمال).
أما في قطاع غزة، فقد أصيب 23 فلسطينيا برصاص إسرائيلي خلال مواجهات اندلعت على الحدود الشرقية للقطاع، وفق ما أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، أشرف القدرة.
ولفت القدر، أن الأطباء وصفوا جراح المصابين بـ"المتوسطة" باستثناء إصابة واحدة وصفت بـ"الخطيرة".
وبحسب مراسلين وشهود عيان، فإن المواجهات في غزة اندلعت في أربعة مواقع متفرقة على الحدود الشرقية للقطاع مع إسرائيل، هي القرارة" شرقي مدينة خانيونس (جنوب)، و"ناحل عوز" شرق حي الشجاعية (شرق)، وشرق البريج (وسط)، وشرقي مخيم جباليا (شمال).
وخلال المواجهات، استخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، في حين رشق الشبان الفلسطينيون القوات بالحجارة والعبوات الفارغة، وأضرموا النار في إطارات مركبات، بحسب شهود عيان.
ماهي استراتيجية "اسرائيل" في سوريا؟
الاستقرار المستدام نسبيا في سوريا وتنامي قوة إيران وحزب الله اقليميا، أديا لعودة محور المقاومة الى واجهة التهديدات الاستراتيجية التي تحدق بـ "اسرائيل"، اثر انحسار الازمة وترجيح كفة موازين القوى لصالح المقاومة في سوريا الامر الذي دق ناقوس الخطر لكيان الاحتلال.
فدعم اميركا و"اسرائيل" ودول عربية للارهابيين منذ عام 2011، قد فشل في اسقاط حكومة بشار الاسد لكسر ظهر المقاومة وقطع طريق تواصل ايران مع حزب الله، ما أفضى لتبني "اسرائيل" استراتيجيات أخرى لمواجهة هذه التهديدات تخلص بهذه المحاور.
الهجمات العشوائية على مواقع المقاومة في سوريا
يزعم الكيان الاسرائيلي اقامة ايران عدة قواعد في سوريا لاستخدامها ضده، الامر الذي تنفيه ايران، فيما تسعى تل أبيب لتسويق هذه المزاعم، لشرعنة غاراتها على الاراضي السورية. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدوره أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير/شباط الجاري بأن "إسرائيل" ستواصل التصدي لوجود إيران "العسكري" في سوريا، رغم المعارضة التي أبدتها روسيا عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت نحو عشرين موقعا عسكريا في ريفي دمشق وحمص. وبالرغم من أن الغارات الجوية اولى المقاربات وأقلها كلفة لتعزيز العامل الامني لـ "اسرائيل"، لم يخف المسؤولون الاسرائيليون قلقهم من تنامي الانجازات الاستراتيجية لايران في المنطقة وصمود الحكومة السورية ومن تواجد المقاومة بالقرب من حدود الكيان، وبما أن فصول الازمة السورية شارفت على الانتهاء، فيرى قادة "اسرائيل" ضرورة التهيؤ لمرحلة ما بعد الحرب على سوريا.
التحالف مع دول عربية
التقارب الاسرائيلي مع دول عربية اقليمية من افرازات الحرب على سوريا، حيث وجدها الجانبان ضرورة لمواجهة ايران، بهدف الحد من نفوذها، ما دفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال "غادي إيزنكوت" إلى تشكيل تحالف دولي في مواجهة لإيران، معلنا استعداد "اسرائيل" التعاون الاستخباراتي مع الدول العربية "المعتدلة" بما فيها السعودية التي رفض وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نفي أو تأكيد وجود تعاون بين بلاده و"إسرائيل" ضد حزب الله في لبنان، فيما لم ينف الجبير إن الرياض لديها "خارطة طريق" لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع تل أبيب في حال كان هناك اتفاق سلام مع الفلسطينيين. فوجد التقارب الاسرائيلي العربي ضالته بعد وصول ترامب لسدة الرئاسة الاميركية إذ يوحد هذه الاطراف حتمية التصدى لمحور المقاومة وعلى رأسه ايران.
ايجاد شرخ بين ايران وروسيا
يعلم الاسرائيليون أن التعاون الايراني الروسي في سوريا يعزز قوة محور المقاومة، لذلك يحاول نتنياهو عبر الزيارات المتكررة لروسيا والاتصالات مع الرئيس بوتين والضغط على وتر أن إيران تبذل «جهودا كبيرة لتثبيت وجودها في سوريا وأن هذا الأمر يشكل تهديداً لإسرائيل ولمنطقة الشرق الأوسط، وأعتقد للعالم بأسره»، لوضع روسيا بموقف ضرورة مواجهة هذا الواقع الاستراتيجي والاعتراف بحق "اسرائيل في الدفاع عن نفسها".
محاولة زعزعة استقرار إيران من الداخل
يأس دول غربية و"اسرائيل" من فكرة اسقاط النظام الاسلامي في ايران، دفعهم الى تبني استراتيجية جديدة وهي اشغال ايران بشؤونها الداخلية للحد من تعاطي طهران مع تطورات المنطقة. فسارعت واشنطن وتل أبيب الى دعم اعمال الشغب التي شهدتها مدن ايرانية مؤخرا، وهذا ما جعل الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي "سيما شاين" تذهب إلى الاعتقاد بأن تل أبيب دخلت مرحلة من المواجهة المباشرة مع إيران في سوريا، ولكن -وفق ما ذكرته هذه المسؤولة السابقة في الموساد- فإن "توقيت الأحداث لا يلعب في صالح طهران بسبب الحركات الاحتجاجية المحلية"، حيث ترى أن فرصة التصادم الايراني الاسرائيلي على الحدود اللبنانية ستتضاءل مع انغماس ايران في الشؤون الداخلية.
استخلاص العبر من اسقاط الطائرة الاسرائيلية في سوريا
العالم تعوّد البيانات الاسرائيلية التي تعقب كل اعتداء على أي دولة عربية، والخسائر التي ألحقها الطيران الاسرائيلي الحربي بالمناطق المقصوفة، ان كان بالارواح او بالعتاد والسلاح والابنية، وكانت الطائرات العدوّة تعود الى قواعدها سالمة بعكس هذه المرة التي دمّرت فيها طائرة واعطيت اخرى السبت الماضي، وأصيب طياران بجروح، احدهما في حالة حرجة، ما يعني بالنسبة لـ"اسرائيل" ان هناك تغييرا استراتيجيا حصل في سوريا قد يكون عائدا لسلاح متطوّر ايراني او روسي، لمجابهة الغارات الاسرائيلية، ووجود تعميم على استعماله بمباركة روسية وايرانية، وهذا الواقع الجديد بحدّ ذاته يستدعي مراجعة اسرائيلية لاستراتيجيتها العسكرية المرسومة ضد سوريا وربما ضد لبنان، لمعرفة ما اذا كانت ايران قد زوّدت حزب الله بمثل هذه الصواريخ القادرة على اسقاط الطائرات الاميركية المتطورة التي تستعملها "اسرائيل" في شكل خاص، وهذه المراجعة قد يتم وضعها قيد التجربة في اعتداء اخر لجسّ النبض.
القناة العاشرة الاسرائيلية كشفت ان الجيش الاسرائيلي، يعزّز دفاعاته الجوية في مناطق عديدة وفي شكل خاص شمال الكيان، لحماية المستوطنات والمراكز المتاخمة للحدود مع لبنان، وهذا الاجراء على ما يبدو هو درس من الدروس التي استخلصتها "اسرائيل" بعد اسقاط طائرتها من طراز اف 16 وكثافة الصواريخ التي أطلقت من الجانب السوري، والتي قدرها الجانب الاسرائيلي بـ 25 صاروخاً، اطلقت دفعة واحدة، ما يعني ان الكيان يتهيأ لعدوان جديد اوسع، يطول سوريا ولبنان.
العقيدة العسكرية الاسرائيلية
تعتمد العقيدة العسكرية للدويلة الاسرائيلية من اجل البقاء، على القدرة النووية واحتواء التهديدات عبر الضربات العسكرية والاستخباراتية لاحباط تضخم مصادر القلق والتهديدات. لذلك دأبت على مهاجمة سوريا في السنوات الماضية لمنع تحول الدعم اللوجستي الايراني لحزب الله، الى وجود عسكري رائد، فاسرائيل عمليا تحاط بتهديدات متعددة، فصائل المقاومة في غزة والانتفاضة والحراك الفلسطيني الفصائلي والفردي في الضفة الغربية وحزب الله في لبنان. لذا باتت تستفيد من المحيط المعادي السابق كـ مصر والاردن والسعودية، حيث أن الحلفاء الجدد غير الرسميين سيساعدون "اسرائيل" في حظر حزب الله وتقديم المساعدات للجهات المناوئة لمصالح ايران في سوريا والضغط على حركة حماس وحتى في حال الاشتباك المباشر بين ايران و"اسرائيل".
هاجس "اسرائيل" من مواجهة محور المقاومة
رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أجرى 7 زيارة رسمية لروسيا في السنوات الاخيرة، وكان يطالب موسكو دائما بابعاد قوات المقاومة من الحدود مع الكيان، وفي هذا السياق كشفت مصادرسياسية من تل أبيب سبتمبر/أيلول الماضي أن روسيا رفضت طلب "إسرائيل" أن تبعد قوات المقاومة لمسافة 50 – 70 كيلومترا من خط فك الاشتباك في الجولان، وأنها أبلغتها بأنها ستمنعها من الاقتراب على مسافة 5 كيلومترات فقط من هذه الحدود.
شخصيات إسرائيلية رفيعة على رأسها نتنياهو، أبدوا قلقهم في الأشهر الأخيرة بشكل علني من إمكانية اقتراب الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والقوات الاخرى من الحدود. وفي الأشهر الأخيرة لم تتم مشاهدة وجود كهذا، لكن الاستخبارات الإسرائيلية تزعم بأن الإيرانيين سيحاولون التسلل إلى منطقة الحدود، وأنه على المدى البعيد ينوون تثبيت وجود عسكري واستخباراتي يمكنهم من استخدام الهضبة كجبهة ثانوية ضد "إسرائيل" في حالة اندلاع حرب جديدة بين الكيان وحزب الله.
بالمجمل فأن اسقاط المقاتلة الاسرائيلية قد ارعب الكيان الصهيوني ما دفع قادته العسكريون بتوصية عدم التصعيد مع سوريا، على ضوء مستوى الجاهزية التي بلغتها القوات السورية الامر الذي ينذر بهزيمة "اسرائيل" في اي مواجهة محتملة.
ضربة "كيميائية" في سوريا؛ مجرد تهديد أم المخطط ينتظر "كبسة زر"؟!
برز موضوع الأسلحة الكيميائية إلى واجهة الحرب السورية من جديد، سيناريو جديد يتم العمل عليه في غرف البيت الأبيض بالتعاون مع "الخوذ البيضاء" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الانهيار المدوي الذي تتعرض الجماعات المسلحة في ادلب وريف حماه ومناطق أخرى.
بداية انتشار خبر الأسلحة الكيميائية يخرج كالعادة من أفواه مسؤولي الولايات المتحدة الأمريكية ومن ثم تتلقفه شبكات الأخبار هناك، ليتم تعميمه على جميع وسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية في البلدان العربية، حتى وإن كان لا يوجد أي دليل لديهم، فهم ماهرون في هذا النوع من الكذب وكيفية تحويله إلى حقيقة، وما حدث في العراق ليس بالبعيد عما يتم التحضير له اليوم.
البداية كانت من خلال ما نشرته وسائل الإعلام الأمريكية الأسبوع الماضي عن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنظر في إمكانية عمل عسكري ضد الحكومة السورية لمنع استخدامها السلاح الكيميائي في المستقبل، مشيرا الى أن السلطات الأمريكية تشتبه بأن دمشق لا تزال تحتفظ بأسلحة كيميائية داخل مستودعات على أراضيها، حسب تصريحاته، ولتأكيد هذا الكلام خرجت المندوبة الأمريكية الدائمة في مجلس الأمن نيكي هايلي، بعد عدة أيام، لتتحدث عن أن الحكومة السورية قامت باستخدام الاسلحة الكيماوية ضد السكان عدة مرات خلال الأسابيع الماضية.
هذا الكلام ليس بالجديد على واشنطن، خاصة عندما يتم حصر أتباعها في خانة اليك، نجدها تلهث لإخراجهم من المأزق عبر أساليب قذرة تحاول من خلالها إيهام الرأي العام بأن هناك خطر ما على المدنيين في بقعة جغرافية معينة لتسوغ لنفسها وتبرر امام شعبها بأن أي عملية عسكرية نقوم بها هناك هي لدوافع إنسانية وأخلاقية، وقد رأينا هذه الدوافع الإنسانية والأخلاقية في العراق ونتائجها على الشعب العراقي.
واليوم تسوق واشنطن بأن دمشق ستشن حملات بالسلاح الكيماوي على محافظة ادلب، بالرغم من أن كبار المسؤولين كذبوا ادعاءات الولايات المتحدة بهذا الخصوص مرارا وتكرارا، خاصة ان المحققين الدوليين والأمميين لم يجدوا أي دليل على استخدام الحكومة السورية للسلاح الكيماوي ضد المدنيين.
وما تريد أن تصل إليه واشنطن كشفته روسيا، محذرةً من مسرحية "كيميائي" في سراقب، حيث صرحت وزارة الدفاع الروسية بأن جبهة النصرة تعدّ بالتعاون مع الخوذ البيضاء لاستفزازات لاتهام دمشق باستخدام أسلحة كيميائية، وقال مركز المصالحة الروسي في سوريا ، الثلاثاء في بيان ، إن أحد سكان إدلب أبلغ المركز بأن "جبهة النصرة" تحضر "لعملية استفزازية باستعمال مواد كيميائية لبث ذلك عبر قناة أجنبية".
ووفقا لبيان المركز فإن الشخص المتصل أخبرهم بقيام الجبهة أمس بنقل أكثر من 20 أسطوانة إلى سراقب تحتوي على الكلور، إضافة لأدوات وقائية على متن ثلاث سيارات، للتحضير لعملية "استفزازية" بمشاركة "الخوذ البيضاء"، وأضاف البيان أن ممثلي "الخوذ البيضاء" قاموا بتمثيل بروفة "تقديم إسعافات أولية" لمتسممين وهميين من السكان المحليين، كما أشار المتحدث أن ما حصل تم تصويره من قبل "مراسلين محترفين" علق على شعاراتهم "CNN".
ونقل المركز عن شاهد العيان قوله إنه "تمت أثناء ذلك مراسلات متكررة باللغة الإنجليزية، عبر هاتف يبث بالأقمار الصناعية، لاستشارة شخص على الطرف الأخر للخط، حول أفضل سبل إخراج هذه المشاهد التمثيلية".
هذا السيناريو الذي يتم التحضير له في محافظة ادلب السورية، ليس بالجديد على واشنطن التي يتم الاستنجاد بها عند الشدائد، فجميعنا يعلم بأن المسلحين في ادلب على وشك الانهيار نتيجة لضربات الجيش السوري المتكررة للمسلحين هناك وتحريره مناطق واسعة من قبضتهم، لاسيما مطار أبو الضهور العسكري والذي تعد السيطرة عليه نصرا كبيرا لما يملكه هذا المطار من أهمية سياسية في تلك المنطقة، يضاف إلى ذلك حدث استراتيجي جديد قام به الجيش السوري تجاه الاعتداءات العسكرية المتكررة من قبل الاحتلال الإسرائيلي نحو مواقع عسكرية للجيش السوري، حيث أسقطت دفاعات الجيش السوري طائرة "أف 16" يوم 10/2/2018، ليحمل معه اسقاط الطائرة تحولات استراتيجية كبيرة في المنطقة هزت كيان الاحتلال وقلبت الطاولة عليه، وجعلته يستنجد بالأمريكي كما تفعل الجماعات المسلحة اليوم في سوريا، ولا سبيل أمام واشنطن لإنقاذ الاثنين من هذه الورطة سوى توجيه الاتهامات للحكومة السورية باستخدام الكيماوي، ولكن هل ينجح سيناريو الولايات المتحدة الأمريكية القديم الجديد ويتمكن من إقناع مجلس الأمن بهذه الخطوة الجديدة؟!.
الواضح حتى الأن ان فرنسا أبدت استعدادها للتعاون مع واشنطن في حال ارادت توجيه ضربة لسورية، وغمزت لها بأنها ستتحرك عسكريا في حال حصولها على أدلة دامغة عن استخدام أسلحة كيميائية ممنوعة ضد مدنيين من قبل الجيش السوري، كما جاء على لسان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.
وقال ماكرون أمام جمعية الصحافة الرئاسية، أمس: "سنضرب المكان الذي خرجت منه (الأسلحة) أو حيث تم التخطيط لها. سنضمن التقيّد بالخط الأحمر"، مضيفاً في الوقت نفسه: "نحن اليوم لا نملك، بشكل تؤكده أجهزتنا، الدليل على استخدام أسلحة كيميائية تحظرها الاتفاقات ضد مدنيين". ودعا إلى عقد اجتماع دولي حول سوريا "في المنطقة" إذا أمكن، مضيفاً أنه تقدم باقتراحات عدة بشأن هذا الاجتماع.
ونحن نقول للسيد ماكرون بأنه لن يجد أدلة في هذا الخصوص، لأن الجيش السوري لن يلجأ إلى هذه الأساليب خاصة أن الكرة بملعبه وما يجري على الأرض يصب في صالح الجيش السوري الذي تمكن بمساعدة القوات الرديفة من تحرير غالبية المحافظات السورية وبسط السيطرة على أكثر من 80% من مساحة سوريا، وبالتالي ليست مضطرة للقيام بهكذا أمر لطالما أنها سيدة الموقف وإسقاط الطائرة الإسرائيلية خير دليل على ذلك.
انسحاب الاحتلال الأميركي من العراق؛ تكتيك أم استراتيجية
على مدى الأشهر القليلة الماضية، كثفت بعض الأحزاب والتيارات السياسية مطالباتها بإنسحاب القوات الأمريكية من العراق، وفي المقابل أکد مسؤولون عسكريون أمريكيون رفیعو المستوی، كجیمز ماتیس، وزیر الدفاع الامریکي، علی ضرورة استمرار تواجد القوات الأمريكية في العراق. وعلى هذا الأساس، فان إنسحاب جزء من القوات الأمريكية من العراق، كانت قد أعلنته وكالة أسوشيتد برس لأول مرة، على لسان بعض الحلفاء الذين تعاونوا مع التحالف الأمريكي لمكافحة إرهاب داعش، وأفادت الوكالة فيما بعد أن المتحدث باسم الحكومة المركزية العراقية أكد ذلك أيضا.
وفي هذا الصدد، أفاد بعض الحلفاء المشاركين في التحالف الأمريكي لمكافحة تنظيم داعش، لوكالة أسوشيتد برس ورفضوا الكشف عن هويتهم، أن مجموعة من القوات الأمريكية قد تم نقلها الی افغانستان في الاسبوع الماضي عن طریق رحلات جوية يومية. ونقلت وكالة انباء رويترز، في تقرير مشابه، عن المتحدث باسم الحكومة العراقية قوله ان الجيش الامريكي بدأ ينسحب تدريجيا من البلاد وان التنسيق مستمر في الحفاظ على وجود جزء من القوات ومواصلة مساعدة الجيش العراقي.
وبالنظر إلى هذه الایضاحات فالسؤال الذي یطرح نفسه هو، ما هي الاسباب التي ساهمت بمضاعفة مطالب سحب القوات الأمريكية من العراق وهل من المفترض أن يكون خروج هذه القوات بشکل کامل تماما؟
هزيمة تنظيم داعش
مما لا شك فيه، أن أول احتمال واضح تقریبا في أسباب انسحاب جزء من القوات الأمريكية من العراق يعود الى التأثر بالظروف التي تلت القضاء على تنظيم داعش في العراق.
في منتصف ديسمبر من هذا العام، أعلن حيدر العبادي رسميا القضاء على تنظيم داعش بشکل کامل في جمیع محافظات العراق. وفي الوقت الحاضر یقتصر وجود التنظيم في مناطق صحراوية متفرقة أو مناطق حدودیة ضيقة. وفي هذه الحالة، من الطبيعي ان تكون الأسباب الرئيسية لتواجد جزء من القوات العسكرية الامريكية، التي تتواجد بذريعة مواجهة تنظيم داعش، قد زالت بعد قصم ظهر داعش في والقضاء عليه.
ومنذ تشرين الأول / أكتوبر 2014، أعلنت الولايات المتحدة رسميا عن بدء عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش وذلك بنشرها قوات جديدة في العراق. وبعد ثلاثة أشهر، أي في شباط / فبراير 2015، قامت واشنطن بنشر 3000 جندي من القوات البحرية في العراق. وقال المتحدث باسم التحالف التي تقوده الولايات المتحدة، انه خلال العام المقبل وحتى منتصف عام 2017 بلغ عدد هذه القوات 7 الاف عنصر في العراق.
وعلی هذا الاساس ومع نهاية تنظيم داعش في العراق، يبدو من الطبيعي أن السبب الرئيسي لوجود أكثر من 7،000 قوة عسکریة، الذين تم نشرهم في العراق منذ عام 2014 الى اليوم بذريعة مواجهة تنظيم داعش تحت قیادة امریکا، قد زال وعلى هذه القوات ترك الأراضي العراقية.
مشروع "تدريب الجيش العراقي" الفاشل
عندما سقطت الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية في حزيران / يونيو 2014، علی اثر هجوم تنظیم داعش الارهابي، تساءل الكثيرون عن سبب عدم قدرة الجيش العراقي على الصمود أمام هجوم تنظيم داعش الارهابي وانکساره السریع على الرغم من كونه مجهزا ومُدرباً لعدة سنوات من قبل القوات الاجنبیة.
في الحقیقة ان عناصر التنظيم بدأوا هجماتهم في 10 يونيو / حزيران في داخل مدينة الموصل، لكنهم أعلنوا في الیوم التالي عن استیلائهم الكامل على هذه المدينة، بالاضافه الی تقدم هذه الجماعة الإرهابية إلى مدينة أخری، أي محافظة تكريت، وذلك مباشرة بعد سقوط الموصل.
في الواقع أن سقوط الموصل حدث بالتزامن مع انهيار القوات الأمنية والقوات الحكومية العسكرية في البلاد، وتشیر هذه الظروف الی أن وجود القوات ألاجنبية على مدى السنوات الـ 11 الماضية في العراق لم يكن لها أي تأثير على تعزيز وتقویة القوات الأمنية الداخلية في العراق.
ويعتبر تشكيل قوات من المدنيين المتطوعین وفصائل الحشد الشعبي بفتوى من آية الله السيستاني لمواجهة إرهاب داعش، مؤشرا واضحا على الأداء المنخفض والغير مندفع للجيش العراقي الذي أعيد بناؤه عن طريق الغربيين وخاصة (القوات الخاصة) للبلاد (الذي کان يتلقى تدريباته ومُعداته من الأمريكيين)، وهذا الموضوع اوضح بان العراق لا يمكن أن يعتمد فقط على القوات المُدربة من قبل الأمريكيين.
أداء ومواقف الولايات المتحدة المتناقضة
من ناحية أخرى، وخلال فترة احتلال شمال غرب العراق من قبل جماعات داعش الإرهابية، كانت عمليات القوات الأجنبية وحتى التحالف الدولي الذي أسسه البنتاغون تحت عنوان تحالف دولي لمكافحة تنظيم داعش في العراق، غامضة جدا وواجهت انتقادات واسعة. ومن ضمنها احداث سقوط محافظة الرمادي في حزيران / يونيو 2015 التي حدثت بعد عام واحد فقط من سقوط مدينة الموصل، إذ كانت القوات الأمريكية فقط تراقب دخول قوافل تنظيم داعش الارهابي الى الرمادي ولم یصدر منها اي ردة فعل تجاههم. وسرعان ما انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الانترنتية صور وافلام دخول قوافل التنظيم، والتي تشمل طابور من عربات ومعدات عسكرية كانت في طريقها للدخول الى الرمادي.
كما أعلن موقع بلومبرغ الأمريكي، في تقرير من 28 صفحة من مصادر ومسؤولي الاستخبارات الأمريكية (الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم)، أن "كان لدينا معلومات هامة عن مخطط هجوم داعش على الرمادي". "هذا السلوك المتناقض للقوات بقيادة الولايات المتحدة خلال الحرب ضد داعش، زاد من عدم الثقة فيهم أكثر من أي وقت مضى، حيث يرى الرأي العام وبعض الأطراف السياسية العراقية ان تقارير البنتاغون عن قيام طائرات التحالف بآلاف الطلعات لدك وقصف مواقع تنظيم داعش، ما هي الا خداع يتناقض مع أرض الواقع.
التدخل في الشؤون الداخلية للعراق
في نهاية المطاف، ان ما جعل انسحاب أو تخفيض عدد من القوات الأمريكية في العراق أمرا لا مفر منه، هو بعض تصريحات المسؤولين الأمريكيين فيما يتعلق بالشؤون الداخلية العراقية، والذي واجه تقريبا مواقف واحدة ومنسجمة ضد استمرار وجود القوات الامریکیة في البلاد. وانعكست مثل هذه التصريحات المؤخرة، في خطاب وزير خارجية ترامب، ريكس تيلرسون، في نهاية العام المیلادي الماضي، الذي دعا فيه وزير الخارجية الأمريكي إلى حل قوات الحشد الشعبي الطوعية.
وسرعان ما واجه تصریح تیلرسون ردود فعل واسعة داخل العراق، وبالاضافه الی ذلك فقد وصف رئيس الوزراء حيدر العبادي قوات الحشد الشعبي بأنها قوات وطنیة، مضيفا انه لا يحق لأحد التدخل في الشؤون الداخلية للعراق. وبالإضافة إلى رئيس الوزراء العراقي، اعتبر نواب البرلمان العراقي، ان تصريحات تيلرسون هي تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، هدفها تشويه سمعة ومصداقیة القوات العراقية بعد الانتصارات التي حققتها ضد إرهابيي داعش.
وتُظهر مجموعة هذه المواقف وردود الفعل أن القوات الأجنبية المدعومة من قبل الولايات المتحدة تواجه قيود كبيرة لمواصلة وجودها في داخل العراق. وبالتالي فقد یکون انسحاب بعض هذه القوات من العراق هو طريق لابد منه لواشنطن. ورغم الاعلان عن مغادرة بعض القوات الاجنبية العراق، الا ان الدلائل تشير الى ان هذا الأمر لا يعني انسحاب القوات الامريكية بالكامل من البلاد. وبعد انتشار تلك الاخبار، أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية بياناً أكدت فيه أنها لا تنوي سحب جمیع قواتها من العراق في المستقبل القريب.
وتشير هذه التصريحات والبيانات، ان موضوع انسحاب جزء من القوات الامريكية، الذي أكدته وكالة انباء اسوشيتد برس ورويترز نقلا عن مصادر محلية في واشنطن، يشمل فقط جزءاً من هذه القوات، وهذا لا يعني تغيير الإستراتيجية الامريكية في العراق.
وخلال الایام الماضیة، أعلن بعض كبار الدبلوماسيين في منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن وزير الدفاع الامريكي قد ارسل رسالة في شهر يناير، یطلب فیها من الناتو بدء مهامه في العراق، وانشاء قيادة شبه دائمة او دائمة للناتو في العراق لاجل تنفيذ مهمة تدریبية واستشاریة طويلة الأجل في هذا البلد.
في هذه الظروف وفي أكثر الحالات تفاؤلا، يمكن إعتبار انسحاب جزء من القوات الأمريكية، على أنها تكتيك مؤقت من قبل واشنطن للحد من الضغوط الداخلية والخارجية والقيود المفروضة على العمليات العسكرية في العراق، على الرغم من أن الأدلة تشير إلى أنه على الأقل، لا توجد نية للقوات الأجنبية لمغادرة العراق على المدى القصير.
هل تحتاج الجزائر إلى إصلاحات أخرى؟
هل تحتاج الجزائر إلى إصلاحات جذرية تماشياً ومتطلبات المرحلة التعدّدية السياسية التي تعيشها؟ أم أنها في غنى عن مواكبة الحاصل اليوم بسلبياته في الوطن العربي؟ بالتأكيد هي تحتاج إلى تغيير جذري في التسيير على المستوى القاعدي وفي بعض المسؤولين عنه، هي أيضاً في حاجة إلى انفتاح سياسي أكبر يؤمّ الجميع ويصافح بشدوه الجميع أيضاً، ولكن ليس بمنطق الغرب أو بإيديولوجية "الفوضى الخلاّقة" التي جاءتنا بها المشؤومة "كوندوليزا رايس" ورئيسها "الكاربان بوش" الإبن.
بالتأكيد أيضاً أن فاعلية الهدوء الذي تعيشه أمر مهم، حتى لا تضيع سنوات الجهد في بناء التعدّدية السياسية هباء تذروه الرياح أو كعصف مأكول، وحتى لا يختزل الزمن في الأخذ بالجاهز فيصير نقيضاً للإصلاح، فإن بعض المُسيّرين ليسوا إلا في مراتب الحراس -وأنا ملتزم بهذا التوصيف - إن بتصرّفاتهم، أو بأفعالهم المتناقضة وثقافة الدولة، وهؤلاء عليهم قراءة الواقع بهدوء، فالحياة بالأساس ليست مساحة للعب على أحجار الشطرنج إلى الأبد، إنها ليست إلا مرحلة عابرة من حياتنا.
ثم إن منطق التسرّع في أية عملية تغييرية قد يؤدّي إلى تراكم آخر وبشكل مُضرّ من الأخطاء ومن المفاسد. إن سياسة الانبعاث الشامل هي أيضاً سياسة تحتاج إلى توضيح وإلى مشاركة مكثّفة لآراء أصحاب الاختصاص، وهذا هو مبدأ الرشاد في التسيير حتى على المستوى البسيط "الأسرة"، إن الذين يدعون -من خارج الوطن- بأن أدواتهم الإعلامية هي التي تحرّك بعض الأمواج البشرية في الجزائر باتجاه الصراع اللغوي، مخطئون بلا مبدأ، لأن الفوضى التي يصنعها الهيجان العاطفي قابلة للذوبان في أية لخطة.
فضلاً عن أنها تفتح المجال للأجهزة الأمنية الأجنبية –كما حدث في مصر وليبيا وسوريا- كي تحرّكها أو تغوص من خلالها في أعماق إسرار الدولة مثل الذي حدث مؤخراً مع المتمرّدين في ليبيا، والذين أخذوا بأنفسهم قناة العربية وهي تابعة لأجهزة المخابرات السعودية والأميركية إلى أماكن تواجد بعض مخازن السلاح للجيش الليبي ليتم تصويرها، وقد سمعنا لاحقاً عن أن تلك المخازن تعرّضت للتدمير والسرقة.
هذه المخاطر وغيرها التي تثيرها بعض القنوات التلفزيونية، ترفض الجزائر بالتأكيد منطق الانصراف هذا باتجاه التدمير الذاتي لمقوّماتها ومقوّمات الأمّة العربية، المادية والمعنوية، إن بواسطة الأعداء في الداخل أو ممن هم في الخارج والذين يتربّصون بها الدوائر. ترفض، لأنها تعلم يقيناً إن هذه القنوات يلفّها الغباء السياسي هي ومَن وراءها من غرف العمليات وإلا لما أشاد بها "الرئيس أوباما و"هيلاري كلينتون" إشادة مُبطّنة وقد سخراهما لاحقاً لما عُرِف زوراً بـ"الربيع العربي" فعلاً إلى تدمير الواقع العربي تدميراً لا يمكن بعده أن نقول إنها تخدم الإعلام بمهنية وإنها لا تأخذ من أفواه أعدائها وقد حطّمت بفبركاتها غالبية البلدان العربية.
قلنا سابقاً إن السياسة التي يحكمها التاريخ وتستند إليه لا يمكن تحويلها عن خطها الأساس، ولا يمكن احتواؤها بمجرد تلفيق اتهامات لا تستند إلى رصيد الواقع، ولا إلى حقيقة المنطق، قلنا إن الجزائر تمتلك من التاريخ الجهادي وفي أيام المحن الكبرى ما لا يمتلكه شعب آخر، وهناك من المؤرّخين الصادقين من قال بالتأكيد أن ثورة الجزائر غيّرت وجه التاريخ، قول لم يكن إلا تعبيراً عن حقيقة هي أشبه بالمسلّمات، هذا الإرث بكل تشعّبانه وأطيافه هو الذي جعل السياسة الجزائرية في إناء الحكمة أو ما يشبهها.
فالجزائر بالعلاقات التي تربطها بليبيا، وبالموقف التاريخي الذي وقفته ليبيا مع الجزائر أيام تأميم المحروقات تعترف بفضل الرجال وبفضل الشعوب، ولذلك لم تتدخّل منذ البداية، لا في مصر ولا في ليبيا ولا في تونس وقد رفضت وبكبرياء سياسي أي تدخل أجنبي في ليبيا، وأعدّت العدّة لذلك خلافاً لمجلس التحالف الخليجي الذي طلب من الغرب فرض حظر جوّي عليها قصد تدميرها كما دمّروا العراق من قبل، إنهم أهل النسيان وأهل المفبركات الإعلامية وللمشاهد أن يعي سموم هذه القنوات.
لقد تعلّم الشعب الجزائري الصدق من الثورة ورجالها ومن المحن وأوزارها، وبالتالي لا يحتاج إلى من يكذب عليه لا من دولة "المخزن" ولا من حكّام أرض التائهين بأموال الشعوب، والشعوب ضائعة في الفقر، لا يحتاج إلى مَن يحاول إعلامياً أن ينظّر زوراً و بهتاناً بأن في الجزائر مجموعات تطالب بالفوضى الخلاّقة، نعم للجزائر مشاكل مثل كل دول الأرض لكنها مشاكل تزول تدريجاً والحكمة في التدرّج، وإذا كانت فرنسا تخيط لنا دسائسها عبر مشكل الصحراء الغربية فالدبلوماسية الجزائرية ليست بلهاء إلى درجة أن تنتظر نصائح مَن كانوا بالأمس أشدّ الأعداء، لقد انتهى عصر الوصاية السياسية على الجزائر بعد أن سدّدت ديونها لصندوق الاستعمار الدولي قبل الأوان، لأنها تدرك أن خيوط الاستعمار تمتد عبر هذا الصندوق وأن لفرنسا فيه أصابع كثيرة.
نعم، الجزائر ترفض منطق التدخّل الأجنبي في أية دولة حتى ولو كانت فرنسا ذاتها لأنها بالتاريخ صنعت وجهها الحضاري، وبالدماء بنت أرضها ومسلّماتها، وبالتماسُك الأخلاقي والإنساني حصّنت أنفس أبنائها فلا "ماكرون" ينصحنا ولا الملوك لهم فينا ما أصابهم بل أصابهم ما أصاب سياستهم. إن الذين يؤمنون بقوّة الفعل، يؤمنون بأن قوّة الذات في احترام هذا الفعل، والراجلون على رصيف المعرفة مثل الراجلين على رصيف الروح، كلاهما يصنع من مخلّفات الأحداث والتاريخ نوافذ للنور، وأبواباً للحياة.
محمّد لواتي رئيس تحرير يومية المُستقبل المغاربي
وسائل إعلام إسرائيلية: الصواريخ السورية مرّت فوق حيفا وتل أبيب
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أنه سُمح لها اليوم الجمعة بالنشر أن عدداً من الصواريخ السورية التي أطلقت السبت الماضي من الأراضي السورية مرت فوق وسط فلسطين المحتلّة، وفوق حيفا وتل أبيب، وسقطت في البحر، مشيرة إلى أن هذا ما دفع المعنيين لوقف الملاحة في مطار بن غوريون.
من جهته قال المحلل السياسي الإسرائيلي أليكس فيشمان في صحيفة يديعوت أحرونوت "مساء السبت إسرائيل خسرت في الحرب على الوعي بسبب صاروخ سوري قديم وغبي نجح في إسقاط طائرة حربية متطورة".
وأضاف "خسارة طائرة ذكية بصاروخٍ قديم وأعمى.. إسرائيل وجدت نفسها تخسر في معركة الوعي ليس بسبب عدو (صاروخ) ذكي، بل بسبب حجر رُمي وحطّم حاسوباً فائقاً".
وكانت الدفاعات السورية تصدّت في 10 شباط/ فبراير الجاري لاعتداءين إسرائيليين نُفّذ الأول فجراً على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى والآخر في ريف دمشق، و منظومة دفاعات جوية سورية في جنوب البلاد هي التي تصدّت للطائرة الإسرائيلية بأكثر من 10 صواريخ من طراز سام 5 تملكها سوريا منذ زمن طويل.
وأعلن الجيش السوري عن إسقاط طائرة إسرائيلية وإصابة أخرى اخترقتا الأجواء السورية، بعد إعلان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي مهاجمة مواقع في سوريا، كاشفاً أن المضادات الأرضية السورية أطلقت عدة صواريخ باتجاه المقاتلات الإسرائيلية، ووسائل إعلام إسرائيلية تعتبر أن الحادث "خطير جداً" و"غير عادي".
وتصدّت الأربعاء الدفاعات السورية لطائرات استطلاع إسرائيلية فوق منطقة القنيطرة جنوب سوريا.
في خطوة نادرة..بن علوي يزور الأقصى: من سمع ليس كمن رأى
في خطوة نادراً ما يُقدم عليها مسؤولون عرب بهذا المستوى الرفيع، وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصى ويدعو إلى قيام دولة فلسطينية بكامل أركانها.
زار وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي المسجد الأقصى اليوم الخميس في خطوة نادراً ما أقدم عليها مسؤولون عرب بهذا المستوى الرفيع.
وأكد الشيخ عزّام الخطيب، مدير الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة المسؤولة عن إدارة المسجد، زيارة بن علوي "للصلاة في ثالث الحرمين الشريفين".
زيارة بن علوي للأقصى أتت خلال جولته في الضفة الغربية ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على ما إذا كانوا على علم مسبق بزيارته للقدس.




























