Super User
إنتصار الثورة الإسلامية وسقوط عرش الاستعمار في كلمات الإمام الخامنئي (دام ظله)
القضاء على الحكومة الملكيّة
من إنجازات الإمام [الخميني (قدسره)] العظيمة قضاؤه على أكثر الأنظمة قذارةً وفساداً وأكثرها رجعيّة وتبعيّة في المنطقة، أي قضاؤه على الحكومة الملكيّة في إيران. وهذا من أكبر الأعمال التي يُمكن للمرء أن يتصوّرها. لقد كانت إيران تُمثّل أكبر قلاع الإستعمار في منطقة الخليج الفارسي والشرق الأوسط، ولقد تهاوت هذه القلعة على يد إمامنا([1]).
إنّ خريطة الإمام وعمله الأصليّ كان بناء نظام مدني سياسيّ على أساس العقلانيّة الإسلاميّة. وكانت المقدّمة اللاّزمة لهذا العمل إزالة النظام الملكيّ الّذي كان في الوقت عينه فاسداً وتابعاً ودكتاتوريّاً! لقد كان للنظام الملكيّ هذه الصفات الثلاثة: لقد كان مبتلى بأنواع الفساد الأخلاقيّ والماديّ وغير ذلك وكذلك كان تابعاً للقوى الأجنبيّة، لإنجلترا حيناً ولأميركا حيناً آخر، لقد كان مستعدّاً دائماً للتخلّي عن مصالحه ومصالح البلاد من أجل مصالح الأجانب وكذلك كان نظاماً ديكتاتورياً ومستبدّاً. لم تكن الناس تريد النظام الملكيّ ولا ترغب به. كلّ واحدة من هذه الصّفات تحتاج إلى كتب ومجلّدات لتبيانها.
إنّ المقدّمة اللازمة لذلك العمل الكبير الّذي أراد الإمام أن يقوم به هي القضاء على هذا النظام الفاسد والتابع للديكتاتور. لقد شمّر عن ساعدَي الهمّة وتمّ القضاء على النظام. ليست القضيّة في بلدنا أن يسقط النظام الديكتاتوري ليحلّ محله نظام ديكتاتوري آخر أو شبه ديكتاتوري. المسألة الأساس هي أنّ تلك الصفات والخصوصيّات التي كانت عند النظام الملكيّ كان يجب أن تزول ويُقضى عليها ولقد أزالها الإمام العظيم واجتثّها من الأساس. ولقد كانت خطب الإمام وإرشاداته وعمله وسلوكه في هذا الإتّجاه ([2]).
تأسيس حكومة على أساس الإسلام
[ومن] إنجازات الإمام [الخميني قدسره] هو تشكيله لحكومة تنهض على أساس الإسلام، وهو ما لم يخطر على بال المسلمين وغير المسلمين، لم يكن ليحلم به حتّى بسطاء المسلمين.
ومن هنا فإنّ ما قام به الإمام قدس سره يمثّل في الواقع معجزة كبرى حيث جعل من هذا التخيّل الأسطوري حقيقة ماثلة على أرض الواقع([3]).
واعتمد الإمام الخميني قدس سره على عناصر ومبادئ جوهريّة خلال عملية بنائه وهندسته لنظام الجمهوريّة الإسلاميّة. وهذه العناصر من شأنها أن تجعل النظام أكثر تماسكاً. يقوم على أساس الإسلام والّتي لم يوجد لها مثيل على طول التاريخ إلاّ في صدر الإسلام في فترات إستثنائيّة ونادرة من تاريخ الأمّة الإسلاميّة.
وعند المقارنة سيتبيّن لنا البون الشاسع بين النظام الإسلاميّ الّذي أقامه الإمام وبين الأنظمة الّتي تدّعي قيادة العالم، لأنّ الجهاز السياسيّ في هذا النظام هو جهاز سليم وغير ملوّث ويتألّف من أُناس ليسوا من طلاّب الدنيا وهدفهم الأوّل والأخير هو الإسلام والعمل على تنفيذ الأحكام الإلهيّة، وهدفهم الأكبر من وراء كلّ ذلك هو نيل رضا الله سبحانه وتعالى([4]).
تأسيس نهضة إسلاميّة في العالم
[ومن] إنجازات الإمام هو إحداثه لنهضة إسلاميّة في العالم. ففي كثير من الدول بما في ذلك الدول الإسلاميّة كانت الفصائل المعارضة تنظّم ألوية اليسار عندما تُريد دخول معترك الصراع، ولكن وبعدما انتصرت الثورة ظهرت الحركات التحرريّة التي اتخذت من الإسلام منطلقاً لها.
واليوم وفي كل بقاع الأمّة الإسلاميّة نجد الجمعيّات والفصائل التي يقوم نشاطها على أساس الحرّية ومواجهة الإستكبار.
* وديعة الله – بتصرف يسير
[1]- المناسبة: ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل الإمام قدس سره خطبة يوم الجمعة، الزمان:10 ذي الحجّة 1409 هـ.
[2]- المناسبة: الذكرى السّنوية الخامسة والعشرون لرحيل الإمام قدس سره، الزمان: 4 حزيران 2014 م.
[3]- المناسبة: ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل الإمام قدس سره خطبة يوم الجمعة، الزمان: 10 ذي الحجّة 1409 هـ.
[4] - المناسبة: الذكرى السنويّة الخامسة لرحيل الإمام قدس سره، الزمان: 24 ذي الحجّة 1414هـ .
قائد الثورة: الشيعة والسنة في ايران متكاتفون في أعقد الساحات
أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي بان الشيعة والسنة في الجمهورية الاسلامية الايرانية متكاتفون في أعقد الساحات.
جاء ذلك في تصريحات لسماحة القائد خلال استقباله قبل ايام للمسؤولين المعنيين بتنظيم مؤتمر احياء ذكرى شهداء محافظة سيستان وبلوجستان (جنوب شرق)، والتي نشرت صباح اليوم الثلاثاء في بدء اعمال المؤتمر.
واشار آية الله الخامنئي الى محبته العميقة لاهالي سيستان وبلوجستان، ووصف البلوج بانهم يتمتعون بروح الصفاء والمحبة والموهبة واهالي سيستان بانهم يحظون بتاريخ لامع ومنقطع النظير بين القوميات الايرانية وقال، رغم كل هذه المواهب الزاخرة لقي اهالي سيستان وبلوجستان الاهمال في العهدين القاجاري والبهلوي وكان هذا هو السبب في عدم بلورة هذه المواهب.
واعتبر الخدمات المنجزة في هذه المنطقة في الاعوام التي تلت انتصار الثورة الاسلامية مؤشرا للمحبة القائمة بين الشعب والنظام واشار الى الحاجات المطروحة من جانب المحافظ في هذا اللقاء واضاف، تابعوا بجدية حاجات اهالي المحافظة مثل اجهزة تحلية المياه وسكك الحديد عبر كبار المسؤولين الحكوميين وستتوفر امكانية الاستفادة من مصادر صندوق التنمية الوطنية عبر الاتيان بالقطاع الخاص الى الساحة.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية، محافظة سيستان وبلوجستان كمحافظتي كردستان وكلستان بانها تشكل تجسيدا للوحدة الاسلامية وانموذجا للتعاون والتعايش الاخوي بين الشيعة والسنة للعالم واكد على اليقظة امام محاولات الاعداء المثيرة للتفرقة وقال، ان استشهاد شاب سنّي في مرحلة الدفاع المقدس او استشهاد مولوي (عالم دين) من اهل السنة في الدفاع عن الثورة الاسلامية على يد المعادين للثورة، مؤشر الى ان الاخوة الشيعة والسنة في الجمهورية الاسلامية الايرانية متكاتفون في اعقد الساحات، ويتوجب تجسيد واظهار هذه الحقائق والوحدة الحقيقية من خلال الاعمال الثقافية والفنية.
واكد سماحة القائد بان صمود الجمهورية الاسلامية الايرانية امام الجاهلية الحديثة رغم الحظر وكل مؤامرات الاعداء العسكرية والثقافية رهن بقوة الايمان والتضحية لدى الشعب وقال، ان الشهداء والمضحين هم التجسيد الكامل للايمان الراسخ في السلسلة المهمة جدا للايمان والمقاومة، لذا فان النظام الاسلامي بحاجة الى احياء وتكريم ذكرى الشهداء.
بالتفصيل: إيران تسقط شبكة تجسس لصالح الـ CIA والموساد
أعلن مدعي عام طهران جعفري دولت آبادي إلقاء السلطات الإيرانية القبض على بعض الأشخاص المتهمين بالتجسس لصالح إسرائيل.
آبادي أشار إلى أن بعض المتهمين اعترف بإجراء زيارات إلى الأراضي الفلسطينية المحتلّة، مضيفاً أن البعض منهم أيضاً شارك في مؤتمر أمني حضره ضبّاط من الموساد الإسرائيلي.
وكشف آبادي أن بعض الأشخاص المعتقلين متّهم بالارتباط بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA"، وقد وصل عدد هؤلاء المعتقلين إلى 7 أشخاص.
ولفت مدعي عام طهران إلى أن المتّهمين كانوا يعملون في منظمة غير حكومية تنشط في مجال البيئة، مضيفاً أن جهات أمنية إيرانية تابعت عمل هذه المنظمة بعد ملاحظة بعض الشبهات حولها، ثم رفعت هذه الجهات تقريراً للإدّعاء العام في طهران منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، ليتمّ بعدها تكثيف المراقبة ومن ثم اعتقال 7 عناصر نهاية الأسبوع الماضي.
هذه المنظّمة كانت قد تأسست منذ أكثر من 10 سنوات، وذلك في إطار مشروع أميركي – إسرائيلي للتجسس على مواقع حساسة في إيران، بحسب قول المسؤول الإيراني، الذي أشار إلى أنه في إطار هذا المشروع دخل ضابطان من الـ CIA إلى إيران، وهما معروفان من قبل السلطات الإيرانية، وقد زارا عدداً من المحافظات الإيرانية.
وأضاف مدّعي عام طهران أن المتهمين كانوا يعملون على تحقيق ثلاثة أهداف: رصدٌ للواقع البيئي في إيران، الاندساس بين الكوادر العلمية في الجامعات الإيرانية وجمع معلومات عن الأماكن الحساسة والحيوية في إيران وتحديداً المواقع الصاروخية.
وكشف آبادي أن المنظمة نشرت كاميرات في مواقع معيّنة بحجة رصد التغيّرات البيئية، أو بحجة، رصد بعد الحيوانات المهددة بالانقراض، لكن الهدف كان هو رصد التحرّكات الصاروخية الإيرانية على حدّ قوله.
وأشار إلى أنّ عدداً من المعتقلين يحمل أكثر من جنسية، فأحدهم يحمل ثلاث جنسيات هي الإيرانية والأميركية والبريطانية، وهو الذي أسس المنظمة ودعمها مالياً، بينما يحمل آخر الجنسية الكندية بالإضافة إلى الجنسية الإيرانية، وقد انتحر هذا المعتقل في السجن بعد فترة من اعتقاله، واسمه "كاووس سيّد إمامي" كما ذكرت إحدى الصحف الإيرانية.
وبحسب السلطات الإيرانية، فقد لعب إمامي دورَ وسيطٍ أساسي مع ضباط الأمن الأميركي، حيث كان ضابط أميركي يقيم في بيته في طهران عند زيارة إيران.
إمامي وخلال عرض وثائق أمامه بعد اعتقاله، طلب التريّث للإجابة، ثم انتحر في مكان احتجازه لاحقاً. وقد تم عرض الفيديو الذي يظهر عملية انتحاره من كاميرات المراقبة على لجنة من البرلمان الإيراني وعلى عائلة إمامي، ثم طلب الإدعاء العام الإيراني بعد ذلك تسريع التحقيقات.
تيلرسون في اجتماع التحالف الدولي بالكويت: لم نلحق هزيمة دائمة بـ"داعش" بعد!
قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية ضد تنظيم داعش لا يعني أن الولايات المتحدة وحلفاءها ألحقوا هزيمة دائمة بالتنظيم.
وأضاف تيلرسون خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد داعش يعقد في الكويت اليوم الثلاثاء أن واشنطن قررت تقديم مساعدات إضافية قيمتها 200 مليون دولار لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة بسوريا، مشدداً على ضرورة تقديم التمويل اللازم للعراق وسوريا لضمان عدم عودة داعش إليهما.
كما دعا إلى ضرورة عودة آمنة للنازحين إلى حياتهم الطبيعية وإعادة بناء المناطق التي دمرها داعش، وإعادة بناء المستشفيات والماء والكهرباء، والأطفال إلى المدارس.
وأعرب تيلرسون عن تقدير بلده "للمساهمات السخية" من أعضاء التحالف على مدى السنوات الماضية، لكنه شدد على أنه يجب التأكد من تقديم الأموال بشكل أكبر لتحقيق الاستقرار.
وأشار إلى استمرار بلاده بأن تكون المانح الأكبر في تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة في سوريا، وعملها مع التحالف الدولي والشركاء المحليين من أجل تدعيم المكاسب العسكرية في سوريا.
وزير الخارجية الأميركي تناول الوضع في عفرين السورية فأشار إلى أن واشنطن لاتزال قلقة إزاء التطورات الأخيرة في عفرين شمال غرب سوريا، لافتاً إلى أن بلاده تدرك تماماً المخاوف الأمنية لحليفته في الناتو تركيا. كما أكد أن واشنطن تقف إلى جانب أنقرة لحل قضايا الإرهاب.
وفي الختام دعا وزير الخارجية الأميركي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمحاربة داعش نظراً لأهميتها ولضمان عدم تكرار الأزمة، والمحافظة على الجهود الدولية في محاربة التنظيم، والحؤول دون زيادة شعبية التنظيم، مؤكداً "نحن موحدون وسنستمر في جهودنا وتصميمنا لتحقيق الهزيمة الكاملة لداعش".
وكانت كلمة لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في الاجتماع تحدث فيها عن هزيمة داعش الذي أكد أنه تحقق عبر ثلاث مرتكزات أهمها الجيش الوطني اللبناني، وثانياً المجتمع المتنوع والمعتدل الذي يرفض طبيعياً الأحادية والتطرف في وطننا، وثالثاً سياسة عامة إستباقية ناجحة في تفكيك الخلايا الإرهابية واجتثاثها من قبل الاستخبارات والقوى الأمنية.
كما أشار باسيل إلى أن الإرهاب لن ينتهي ما لم تفتح طريق عودة النازحين والآمنة إلى بلادهم.
هذا وانطلقت صباح اليوم أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش بمشاركة دولية واسعة تتمثل بحضور 74 عضواً من الدول والمنظمات الدولية المساندة للتحالف.
ويقام الاجتماع في إطار مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق ضمن الجهود الدولية المستمرة والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، ومتابعة الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة داعش.
ويشهد الاجتماع عقد جلستين، الأولى علنية لمناقشة آخر تطورات التنظيم في سوريا والعراق، فيما تناقش الجلسة الثانية السرية مكافحة الإرهاب في مناطق العالم عامة، ومتابعة جهود التحالف في محاربة التنظيم.
الجعفري: الإرهاب مشروع هدر مركّب
وألقى وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري كلمة في الاجتماع، أكد فيها على أنّ وحدة العراقيين في مواجهة داعش الإرهابية كان عنصراً مهماً في تحقيق النصر مما حدا بالعالم لأن يحترم الإرادة الوطنية العراقية.
وبيّن الجعفري أن الإرهاب خلَّف 18 ألف شهيد، و36 ألف جريح توزعوا على المناطق المنكوبة، وخمسة ملايين نازح من العراق، فضلاً عن تضرّر المنشآت الحكوميَة "مما يكلف العراق 36 مليون دولار في المنشآت الحكومية، و15 مليوناً في قطاع السكن".
ووصف وزير الخارجية "الإرهابَ" بأنه مشروع هدر مركّب، هدر الثروة، وهدر الدم، وهدر الكرامة، مبدياً الحاجة "لأن نضع معادلات حقيقية لهذا الخطر، والوباء الذي لايزال مستشرياً في مناطق كثيرة من العالم".
بيان التحالف: الهزيمة الدائمة لداعش تتحقق بمحاربة ملاذاته الآمنة وأيدولوجيته
وفي وقت لاحق، صدر بيان مشترك بشأن المبادئ التوجيهية للتحالف الدولي لهزيمة داعش، أكّد فيه التحالف أنّ الهزيمة الدائمة ستتحقق عندما لا يتبقى لداعش ملاذات آمنة ينطلق للعمل منها، وعندما يفقد القدرة على إيصال أيدولوجيته المبنية على الكراهية دوليا.
كما اتفق المجتمعون على "حشد أعضاء التحالف والشركاء الخارجيين، وذلك من خلال استخدام نهج حكومي من أجل تعطيل شبكات تنظيم داعش وأفرعه وشركائه، بما في ذلك مظاهرة وأشكاله الأخرى الجديدة المحتملة"، بالإضافة إلى دعم الأصوات المحلية "التي تقدم رؤية بديلة لدعاية داعش"، ومضاعفة الجهود "لحرمان داعش من المساحة لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت".
بعد صدور توصية رسمية بمحاكمته.. هل يواجه نتنياهو مصير أولمرت؟
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيواصل عمله في منصبه بـ"مسؤولية" وذلك بعدما أصدرت الشرطة توصية رسمية للقضاء بتقديمه إلى المحاكمة بتهمة تلقي الرشى وخيانة الأمانة في القضيتين المعروفتين بالرقمين 1000 و 2000.
وفي مؤتمر صحفي علق فيه على توصيات الشرطة، قال نتنياهو "سأواصل العمل من أجل مصلحة الدولة وليس من أجل الحصول على علب سيجار من صديق"، معلناً أنه منذ انتخابه "تتم مهاجمتي ومهاجمة عائلتي، وهذه المرة أيضاً القضية ستنتهي من دون أي شيء".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنّ توصيات الشرطة "لا قيمة لها في نظام ديمقراطي، وأكثر من نصف هذه التوصيات لا يتم قبولها من قبل الجهات القضائية، كما أن عليها ظلّ ثقيل".
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه في القضية رقم 1000 "انتهى التحقيق بوجود دلائل كافية لاتهام نتنياهو بالحصول على رشى والاحتيال وإساءة الأمانة وحصل في إطار هذه القضية على سلع بقيمة حوالي مليون شيكل".
وبحسب القناة الثانية فإن الشرطة أبلغت محامي نتنياهو بأنها ستوصي بتقديم الأخير للمحاكمة وكذلك ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" يمي موزس ورجل الأعمال أرمون ملشن، بتهمة الحصول على رشى.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو كان ألغى زيارة تفقدية لشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب اقتراب موعد نشر نتائج التحقيقات، وهو ما أكده أيضاً موقع "والاه" الذي قال إن نتنياهو "حرص خلال اليومين الماضيين على إجراء مشاورات مغلقة مع كبار المسؤولين ومقربيه قبيل نشر توصيات الشرطة".
وكانت المحكمة العليا رفضت الأحد الالتماس الذي عنى إعطاء الضوء الأخضر للشرطة بنشر توصياتها.
وكان محامي نتنياهو يوسي فوكس، قد طالب في الالتماس الذي قدمه في بداية كانون الثاني/ يناير الماضي، إلى إصدار أمر قضائي مؤقت يمنع تقديم التوصيات بزعم التخوف من أن تنفذ الشرطة ما وصفه بـ"انقلاب".
وتوصلت النيابة العامة، بداية آب/ أغسطس الماضي، إلى اتفاق مع المدير السابق لمكتب نتنياهو، آري هارو، ليشهد ضد نتنياهو.
وتنتهي الفترة الحالية للحكومة "الإسرائيلية" برئاسة نتنياهو في العام 2019.
وفي عام 2014، قضت محكمة إسرائيلية بسجن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق 6 سنوات، بالإضافة لغرامة مالية قدرها مليون شيكل وذلك لقبوله رشاوى في مشروع الإسكان (هولي لاند) في القدس المحتلة.
ما هي القضايا التي سيُحاكم نتنياهو عليها بتهمة الرشوة؟
والقضية 1000 تتعلق بهدايا حصل عليها نتنياهو وعائلته من رجال الأعمال الأجانب، خلافاً للقانون، ولا سيما الملياردير الأميركي أرونون ميلتشين. واشتملت الهدايا على علب سيجار فاخر لنتنياهو، فيما حصلت زوجته سارة على أفخر أنواع الشمبانيا والمجوهرات.
الهدايا استمرت لسنوات طويلة، ووصلت قيمتها إلى مئات آلاف الشواكل، وجمعت الشرطة في إطار هذه القضية أكثر من 90 إفادة "ترسم صورة واضحة" حول الشبهات المنسوبة لنتنياهو، لجهة تقديمه خدمات لرجال الأعمال مقابل "الهدايا".
أما القضية 2000 فتتمحور حول شبهة الرشوة بين ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" ونتنياهو خلال سلسلة من اللقاءات المسجلة تمت بينهما، حول التغطية الإعلامية لنتنياهو في الصحيفة، والتي تم خلالها الاتفاق، على ما يبدو من تسجيلات جزئية مسرّبة على أن تقوم الصحيفة بتغطية أكثر إيجابية لنتنياهو مقابل أن يقوم الأخير بدعم قانون صحيفة "إسرائيل هيوم" للحد منها، أو أن يقوم باستغلال علاقاته من أجل منع انتشارها أو إصدارها لملحق أسبوعي، حيث تراجعت مدخولات يديعوت الاقتصادية منذ دخول "إسرائيل هيوم" المجانية إلى المشهد الإعلامي في إسرائيل، وذلك في مقابل استغلال نتنياهو لصداقاته وتأمين زبائن لشراء الصحيفة.
نتنياهو قد يدخل السجن لسنيين طويلة
وبحسب محللين إسرائيليين فإنّ هذه القضايا بعد صدور توصيات بمحاكمة نتنياهو قد تدخله إلى السجن وستؤثر بلا شك على صورته في الخارج.
وقال المحلل السياسي للقناة العاشرة رفيف دروكر إنّ القضايا الخاصة بنتنياهو بعد صدور توصيات الشرطة إن كانت صحيحة فإن رئيس الحكومة سيدخل الى السجن لسنين طويلة.
أمّا المحللة السياسية في القناة 12 الإسرائيلية دانا فايس فقالت "يوم الخميس مفترض أن يشارك رئيس الحكومة في مؤتمر الأمن في ميونيخ ويجول هناك مع الأشخاص المهمين في العالم ومنهم وزير الخارجية الإيراني الذي مفترض أن يكون هناك، حتى الآن لم يتم إلغاء هذه المشاركة، حين تنشر هذه العناوين في العالم، فإن هذا الأمر يعتبر بمثابة ظِلٍّ سيرافقه في خطواته".
دمشق: من ينتهك سيادتنا فلينتظر المفاجآت ولا مكان للوجود الأميركي وغيره على أرضنا
أكّدت دمشق أنّ الجيش السوري لا يزال قادراً على توجيه الصفعات ويحمل المفاجآت لكل من يستبيح السيادة السورية.
وقال معاون وزير الخارجية السورية أيمن سوسان في مؤتمر صحفي بدمشق "الجيش السوري لا يزال قادراً على توجيه الصفعات لكل من تسوّل له نفسه استباحة سماء وأرض وبحر سوريا"، وذلك رداً على سؤال بشأن إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة إسرائيلية قبل أيام وكيف اتخذ القرار.
وبشأن اعتداءات إسرائيل على الأراضي السورية، لفت سوسان إلى أن الرد على هذه الاعتداءات يتم في كل يوم "فنحن نقارع أدوات إسرائيل على الأرض"، على حد تعبيره.
وقال سوسان "ثقوا أن المعتدي سيتفاجأ لأنه ظن أن حرب الاستنزاف التي تعرضت لها سوريا خلال 7 سنوات جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداء وما حصل كذب هذه القناعة وسيتفاجأ في كل مرة من يحاولون الاعتداء على سوريا".
وتابع معاون وزير الخارجية السورية "انتصرنا على أدواتهم في سوريا.. وإسرائيل تخلّت نتيجة مرارة الهزيمة عن دور الوكيل، ودخلت بالأصالة وتلقت ما تستحق، ونحن ليس أمامنا إلا الدفاع عن بلادنا وحماية شعبنا".
لا مكان للوجود الأميركي أو غيره على الأراضي السورية
وأكد سوسان أن بلاده ترفض الدور التركي بالمطلق في سوريا ولا تعتبره دوراً ضامناً، وأضاف "لا نعترف بتركيا ولا نثق بما تقوله، وكلامها لا يتمتّع بأي نوع من المصداقية".
كما اتهم تركيا بأنها "دولة معتدية غارقة في الدم السوري"، وأنها "ترعى وتموّل وتسهّل دخول الإرهاب لقتل السوريين".
وردّاً على سؤال بشأن ما إذا حصل أي ضغط على الدولة السورية من قبل حلفائها في المرحلة الأخيرة، أجاب سوسان "حلفاؤنا يحترموننا بما فيه الكفاية، والعلاقة قائمة على الاحترام المتبادل".
وشدّد معاون وزير الخارجية السورية على أن بلاده ستعود كما كانت "شاء من شاء وأبى من أبى"، مضيفاً أنه لا مكان للوجود الأميركي أو غيره على الأراضي السورية.
أما بشأن مؤتمر سوتشي الأخير، فقد أكد سوسان أن سوريا كدولة "ملتزمة فقط بما تم التصويت عليه في مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، وهي غير ملزمة بأية لجنة ليست سورية – سورية تشكيلاً ورئاسة وحواراً، ولا علاقة لها بها".
الإعلام الغربي.. الثورة الاسلامية عام بعد عام؛ انتصارات خارجية وتأييد شعبي
تناول تقرير لموقع "الوقت"، كيفية تعاطي المواقع العالمية الناطقة بالانكليزية مع الذكرى 39 للثورة الاسلامية الايرانية حيث وصفت هذه المواقع الانتصارات التي حققتها إيران على الصعيد الخارجي بأنه قضاء على تنظيم "داعش" الارهابي ناهيك عن الانجازات الداخلية والازدهار الاقتصادي في إيران.
وفيما يلي أبرز ما جاء في هذه المواقع الاجنبية :
اي بي سي نيوز
ايران تحتفل بالذكرى السنوية للثورة الاسلامية

قالت هذه القناة الإخبارية الاميركية إن الحرس الثوري الإيراني عرض صاروخ أرض-أرض خلال تجمع بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين للثورة الإسلامية عام 1979 في طهران بإيران الأحد 11 فبراير / شباط 2018. حيث تجمع مئات الآلاف من الإيرانيين، وحرق المتظاهرون الأعلام الأمريكية والإسرائيلية، فضلا عن صور للرئيس دونالد ترامب، -الذي رفض إعادة التصديق على الاتفاق النووي مع القوى العالمية - وتشكل هذه الأنشطة الذكرى السنوية للاحتفال بذكرى الإطاحة بالشاه الإيراني محمد رضا بهلوي الذي كانت تدعمه الولايات المتحدة.
واشار الرئيس حسن روحاني في خطاب له إلى الوحدة بين الشعب الإيراني عبر أطيافه السياسية، وبعد عقود من الثورة الإسلامية حققت طهران نجاحات كبيرة وساعدت إيران على ردع تنظيم "داعش" الارهابي في العراق وساعدت الرئيس السوري بشار الأسد على استعادة أرضه الاستراتيجية من الارهاب.
المونيتور
ايران وذكرى انتصار الثورة

أما هذا الموقع الشهير فقد قال إن 22 بهمن في إيران يمثل 10 أيام بين عودة آية الله الخميني إلى البلاد بعد 15 عاما في المنفى وانتصار الثورة الإسلامية عام 1979. كل عام وفي هذه المناسبة تشهد ايران تجمعات في جميع أنحاء البلاد.
وكثيرا ما تتخلل التجمعات في 22 بهمن تصريحات معادية لإسرائيل، وقال روحاني خلال خطاب حكومته إن هناك "مؤامرات عدائية ضد العالم الاسلامي" في العام الماضي، مشيرا الى قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، واشار الى ان الاقبال الكبير سيمثل "ردا حازما وقويا على المؤامرات".
راديو فري يوروب
روحاني يدعو للوحدة في ذكرى الثورة الإيرانية

اما هذا الراديو الاوروبي فقد قال ان الرئيس الايراني حسن روحاني دعا في مؤتمر صحافي بمناسبة الذكرى ال 39 للثورة الاسلامية الايرانية في طهران في السادس من شباط / فبراير، دعا إلى الوحدة عبر الاطياف السياسية الإيرانية حيث احتفلت البلاد بالذكرى التاسعة والثلاثين للثورة الإسلامية عام 1979.
وقد شارك مئات الالاف من الاشخاص في المظاهرات ورددوا شعارات ضد الولايات المتحدة واسرائيل وحرقوا الاعلام ، وفي العاصمة، التقى المتظاهرون في ساحة ازادي المركزية / الحرية / حيث القى روحاني خطابا.
فوكس نيوز
ايران تحتفل بذكرى ثورتها

أما شبكة فوكس نيوز الامريكية فقد قالت إن الايرانيين انتشروا في الشوارع بمناسبة الذكرى ال 39 للثورة الاسلامية عام 1979. وهتف المتظاهرون في طهران اليوم بشعارات ضد الولايات المتحدة واسرائيل. واجتمع مئات الالاف في ساحة ازادي المركزية في المدينة حيث القى الرئيس حسن روحاني خطابا أمام هذه الحشود.
وحول انجازات ايران في المجال الخارجي قالت فوكس نيوز إن ايران نجحت في المساعدة على ردع تنظيم داعش الارهابي في العراق، وفي الداخل، شهد الاقتصاد الايراني ازدهارا كبيراً.
ميدل ايست
الإيرانيون يتحدون الولايات المتحدة وإسرائيل في ذكرى الثورة الإسلامية

أما هذه الصحيفة الشهيرة فقد قالت: إن مئات الالاف من الايرانيين تجمعوا اليوم الاحد في الشوارع للاحتفال بالذكرى ال 39 للثورة الاسلامية عام 1979، حيث حرق المتظاهرون الأعلام الأمريكية والإسرائيلية، فضلا عن صور للرئيس دونالد ترامب. وتعهد الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يرى بأن إيران تشكل تهديدا متزايدا للاستقرار الاقليمي في الشرق الاوسط بالعمل مع اسرائيل والسعودية للحد من قوة طهران المتنامية.
سبوتنيك
الشعب الايراني ينتفض الى الشوارع في ذكرى ثورته

اما هذه الوكالة الروسية فقد قالت إن الإيرانيين شاركوا اليوم الاحد في تجمع بمناسبة الذكرى السنوية للثورة الإسلامية عام 1979، وذكرت وكالة انباء فارس ان هناك جيل جديد من صواريخ فجر وصواريخ 2-ام قصيرة المدى المضادة للدروع وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان الصاروخ يمكن اطلاقه من منصات متحركة ومجهز بنظام تهرب من الرادار.
وفي وقت سابق من يناير، أعلنت ادارة ترامب انها ستتخلى عن العقوبات المفروضة على ايران كما هو مطلوب منها من خلال خطة العمل الشاملة المشتركة والمعروفة ايضا بالاتفاق النووي الايراني، بيد ان الزعيم الامريكي قال إنها ستكون اخر مرة يوقع فيها على التنازل ما لم يتم تعديل الصفقة.
وقد خرج الملايين من الايرانيين الى الشوارع للاحتفال بالذكرى ال 39 للثورة الاسلامية ضمن مسيرات عمّت جميع انحاء البلاد. وفي العاصمة طهران تجمع الناس في ساحة ازادي الشهيرة حيث القى الرئيس الايراني حسن روحاني خطابا اثبت من خلاله العلاقات العميقة والودية بين الحكومة والشعب.
العواقب الوخيمة لإبعاد العترة (ع) عن دائرة تفسير القرآن
بعد أن تتبين لنا خصائص وشروط تفسير القرآن الكريم وبيان الدور الأساسيّ للقرآن نفسه وكذلك العقل وسنّة المعصومين (عليهم السلام) في تفسير القرآن، سيتّضح بشكل أكبر مدىٰ الأضرار والخسائر الناتجة من إبعاد المعصومين(عليهم السلام).
فالعترة الطاهرة هم الأفراد الكُمّل وخلفاء الله التامّون ومن لهم الإحاطة الكاملة بالأضلاع الثلاثة لمثلّث الدين وهي: القرآن والسُنّة والعقل البرهانيّ.
ولو كانت المرجعيّة والقيادة العلميّة والعمليّة للاُمّة الإسلاميّة بيد اُولئك الأنوار ولم يُغصب منهم مثل هذا المقام، لكانوا يقدّمون الىٰ المجتمع البشريّ كل تلك المصادر الثلاثة الغنيّة والقويّة وفق منهج كامل وتام، وذلك لأنّ اُولئك الذوات القدسيّة من جهة تفسير القرآن بالقرآن كرسول الله(صلى الله عليه وآله) يرون انّ آيات القرآن المجيد يُصدّق بعضها بعضاً، وناطقة وشاهدة علىٰ بعضها، ولذلك كانوا يستدلّون استدلالاً تامّاً بالأقوال المفسِّرة والشهادة المبيّنة والتأييد والتعيين المصدّق للآيات بعضها في مقابل البعض الآخر، ومن جهة اُخرىٰ فإنَّ سُنّتهم الّتي هي لديهم أعلىٰ درجة وأشدّ وضوحاً من الآخرين: «أهل البيت أدرىٰ بما فيه» تكون محلاً للإستشهاد والإستعانة بها في التفسير، ومن جهة ثالثة فإنَّ اولئك الأنوار هم ورثة الأنبياء(عليهم السلام) حقّاً وصدقاً، ولهم في إثارة دفائن العقول حظّ وافر، ولذلك فهم أساس إثارة وتفتّح العقل البرهاني، كما أشار أمير المؤمنين(عليه السلام) بشكل اجماليّ إلىٰ هذا المعنىٰ بقوله: «فبادروا العلم من قبل تصويح نبته ومن قبل أن تُشغلوا بأنفسكم عن مستثار العلم من عند أهله»[1] أي بادروا للتعلّم قبل أن تذبل نبتة العلم وقبل أن تبتلوا بما يبعدكم عن معادن العلم ومحال إثارة الفكر وتفتّحه. وخلاصة القول هي انّ الخسارة الّتي أصابت عالم البشريّة ولاسيّما الاُمّة الإسلاميّة بسبب إبعاد الأفراد الكمّل المعصومين هي غير قابلة للحصر، لأنّ اُولئك الأنوار كانوا جامعين لمصادر الدّين الثلاثة، وأمّا الآخرون فلم يكونوا جامعين في مجال معرفة المصادر، ولو فرض انّهم استطاعوا أن يجمعوا العلم بها فإنّ جمعهم غير سالم بل هو حتماً جمع تكسير أو محتمل الكسر.
* آية الله الشيخ جوادي آملي - بتصرّف
[1] . نهج البلاغة، الخطبة 105، المقطع 12.
هل نحن أمام قواعد اشتباك جديدة في المشرق العربي؟
شرق أوسط جديد في إطار التشكل، قلناها من قبل ونعيدها ليسمع من له قلب وألقى السمع وهو شهيد. شرق أوسط ليس كما أراده شمعون بيريز أو كونداليزا رايس، أي شرق أوسط بدويلات عربية مفككة يقودها أمراء طوائف جدد، فاسدون مستبدون لا هم لهم سوى شهوة البطن والفرج. أمراء بالرغم من تجبرهم وطغيانهم على أحرار شعوبهم يخضعون بشكل مذل للقوة المركزية الوحيدة في المنطقة: إسرائيل!.
بانهيار داعش ومشتقاتها انهار جزء من الحلم الصهيوني أميركي والرجعي العربي في ذلك الشرق الأوسط الذي خاضوا من أجله حرباً عالمية (جلب المقاتلين من أزيد من أربعين دولة وتسليحهم وتدريبهم ...) وصرفت من أجله أموالاً كانت كافية لتمويل نهضة حقيقية في الإقليم وأزهقت للوصول إليه آلاف الأرواح ودمرت في سبيل تحقيقه الكثير من الدول.
كما أشر استرجاع حكومة العراق لمدينة كركوك وانتصار الجيش السوري وحلفائه في مدينة البوكامال، لسقوط مدوي لمشروع تقسيم سوريا والعراق عبر خلق كيانات كردية في هذه الدول. وقد لا أغامر إذا قلت بأن الحلف الصهيوني (الصهيونية الأنجليكانية والصهيونية اليهودية والصهيونية العربية) يعيش حالة من التخبط والتراجع أمام تجمع- حتى لا نقول تحالف - في صدد التشكل: روسي إيراني تركي بدأ في فرض قواعد لعبة جديدة في هذه المنطقة من غرب الأوراسيا.
نعم هناك مؤشرات دالة على أن قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط برمته بصدد التغير. بدلالة دخول دولة وازنة في الحلف الأطلسي (تركيا) في مواجهة مفتوحة مع حلفاء أميركا، أكراد سوريا، المدعومين ليس فقط بالسلاح والأموال الأمريكية بل بالوجود الفعلي للقوات الأمريكية في هذا الإقليم السوري ذي الأغلبية الكردية. وبدلالات الرد اللبناني على هنجعية الكيان الصهيوني حيث أجمع كل اللبنانيون - إلا اللمم - على استعدادهم للدفاع عن حقوقهم في الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة وفي الدفاع عن الحقل الغازي رقم 9 الموجود في المياه الإقليمية اللبنانية. لبنان بمقاوته في الجنوب أوجد معادلة رعب جديدة ترغم الكيان الصهيوني ومن يقف معه من صهاينة أميركان وعرب على تخفيض من مستوى تصعيدهم وعجرفتهم . وبدلالة إسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة F16 إسرائيلة وهي رسالة واضحة على أن التفوق الجوي الإسرائيلي قد يصبح في خبر كان و رسالة روسية أن المضادات الجوية لن تسقط فقط الطائرات الروسية. ومتى فقد الكيان الصهيوني تفوقه الجوي فمعنى ذلك أنه سيكون عاجز مستقبلا عن شن أي حرب شاملة خاطفة حيث سيحدد مصير أي حرب قادمة الجيوش البرية وفي هذا تهديد حقيقي للكيان الصهيوني الذي أظهر في حرب لبنان 2006 وفي حروب غزة عن ضعف كبير إزاء مقاتلين مصممين على الموت في سبيل الله وقضيتهم قدر حرص الصهاينة على الحياة.
المصطفى المعتصم، أمين عام حزب البديل الحضاري المغربي
بالعين المجرّدة
من ضمن السيناريوهات التي تتّبعها الإدارة الصهيونية الأميركية التواطؤ سراً مع أردوغان في عدوانه على الأراضي السورية، وخرقه المفضوح لاتفاقات أستانة، التي هو جزء منها وضامن لها على الورق. ولكن ما لا يحسب له حساب المسؤولون الأميركيون هو أن فلولاً من الغزاة، وعلى مدى قرون، قد لقوا حتفهم على أرض سوريا المقدّسة الطاهرة، وأنّ عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء.
أرجو من القرّاء الأعزاء عدم الاهتمام بعد اليوم بما يصدر من بيانات وتصريحات عن ممثلي حكومة الولايات المتحدة بشأن سوريا أو فلسطين أو أيّ دولة عربية، وأرجو الاستعاضة عن ذلك بمراجعة ما فعلته الولايات المتحدة بحقّ الدول والشعوب منذ حرب فييتنام حتى اليوم. فهل كانت الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة في أيّ بقعة من الأرض تسعى إلّا إلى الاستيلاء على مصادر الثروات أو أماكن جغرافية حيوية، كما يسمونها، أو موقع استراتيجيّ يصبّ في خانة تعزيز هيمنتها على العالم؟!
أمّا ما يصدر عن وسائل إعلامهم من حرص على حقوق الإنسان وحريات الشعوب فهو فقط لذرّ الرماد في العيون، والتعمية على الأعمال الوحشية والجرائم التي يرتكبونها بحقّ البشر في مناطق مختلفة من العالم.
فهل هناك اعتراف رسمي أميركي أوضح عن علاقتهم بداعش من أن يصف مسؤول أميركي قتل جنود سوريين على أرض سورية يحاربون فلول داعش، بأنهم يمثّلون خطراً على الأمن القومي الأميركي، وأن يصف محاولاتهم تحرير بئر "العذبة" النفطيّة من براثن الإرهاب بأنها عدوان تصدّت له قوات التحالف، فأزهقت أرواح العشرات من المقاتلين ضدّ الإرهاب وهم في اشتباك مع إرهابيي داعش. لقد ثبت اليوم، وبالعين المجرّدة ومن دون أدنى شكّ، أنّ الولايات المتحدة قد أتت بقوّاتها وسيطرت على جيب في محيط التنف لأسباب ثلاثة: الأول، هو حماية ما بقي من فلول الإرهابيين، الذين نظمتهم وسلّحتهم وموّلتهم عبر عملائها الإقليميين، بحيث مثّلت مظلة سياسية وغطاءً عسكرياً لهم يمنع من أن يطاولهم أحد.
والثاني، هو أن تستخدم هؤلاء الإرهابيين مع المتواطئين معها من حكّام الخنوع العربي لإحكام السيطرة على آبار نفط سوريا ونهبها كما تنهب نفط العراق ونفط ليبيا منذ سنوات تحت ذرائع وعناوين واهية لا يصمد أيّ منها أمام المنطق السليم. والهدف الثالث هو قطع التواصل بين سوريا والعراق، وإحداث الجيب الإرهابي – الأميركي في وجه هذا التواصل بين البلدين الشقيقين، الذي عملت الولايات المتحدة، منذ عشرات السنين على الحيلولة دونه، ذلك لأن التواصل والتنسيق بين سوريا والعراق يخلقان كتلة بشرية وحضارية ومصادر مادّية تمثّل قوة عربية لا يُستهان بها في وجه العدوّ الصهيوني. لقد كانت سوريا والعراق من ضمن الدول العربية التقدمية التي كان يعوَّل عليها في النصف الثاني من القرن الماضي لتكون الجبهة الحقيقية في وجه الكيان الصهيوني، إلى أن نجحت السياسات الأميركية في استهداف هذه الدول جميعها بذريعة أو بأخرى بمساعدة عملائها من الحكام العرب.
وحين وجدت أن قوات الجيش العربي السوري تكاد تحرّر الحدود مع العراق، تمركزت القوات الأميركية، وتحت جناحها ما بقي من فلول الإرهابيين والمرتزقة لتحقق أكثر من هدف في وقت واحد. كما أنّ هذا الحضور الأميركي يعدّ حجر عثرة في وجه الدعم الشرعي الروسي لسوريا، وكي لا تنسى روسيا أن الولايات المتحدة لن تغادر الساحة وتسمح لروسيا بأن تسجّل انتصاراً في سوريا مع الجيش العربي السوري وجبهة المقاومة المؤلفة من إيران والعراق وسوريا وحزب الله ضدّ الإرهاب والهيمنة. وفي الوقت نفسه تعمل إدارة ترامب الصهيونية على تسريع الخطى لتأهيل الكيان الصهيوني ليكون القوة الضاربة في المنطقة، بعدما كشفت بعض دول الخليج (الفارسی)عن الدور السريّ الذي كانت تؤديه على مدى عقود ضدّ الحقوق والمصالح العربية، بما فيه توفير القواعد لشنّ الحروب على العرب، وجاهرت الآن بولائها لهذا الكيان، كما جاهر الخونة من كلّ الدول العربية تحت مسمّيات مختلفة بزيارة هذا الكيان.
لقد كان الاتحاد السوفياتي في القرن الماضي الداعم الأساسيّ لحركات التحرّر العالمية والدول التي تقع تحت عدوان أميركي عسكري أو سياسي، كما كان حال فييتنام أو كوبا على سبيل المثال، ولذلك فقد سعت دولة الاستخبارات العميقة التي تتحكم في العملية السياسية في الولايات المتحدة الأميركية، وبمختلف الوسائل، وعلى مدى عقود الى تفكيك هذا الاتحاد، والاستفراد بالهيمنة على الشعوب ونهب ثرواتها. واليوم، وبعدما بدأت روسيا الاتحادية، وإلى حدّ ما الصين، باتخاذ مواقف في مجلس الأمن لدعم حقوق الشعوب، وممارسة حقّ الفيتو أكثر من سبع مرات لردع العدوان الغربي على سوريا، على سبيل المثال لا الحصر، تعمل الولايات المتحدة جاهدة لاحتواء مزدوج لقوات الجيش العربي السوري وحلفائه من جهة، وللتشكيك في قدرة القوة العسكرية الروسية من جهة أخرى. ومن هنا نفهم إسقاط طائرة "سوخوي" سورية بسلاح أميركي نوعي، والتصدّي لكلّ ما تفعله روسيا من أجل التوصّل إلى حلّ سياسي للحرب على سوريا.
ومن ضمن السيناريوهات التي تتّبعها الإدارة الصهيونية الأميركية التواطؤ سراً مع أردوغان في عدوانه على الأراضي السورية، وخرقه المفضوح لاتفاقات أستانة، التي هو جزء منها وضامن لها على الورق. ولكن ما لا يحسب له حساب المسؤولون الأميركيون هو أن فلولاً من الغزاة، وعلى مدى قرون، قد لقوا حتفهم على أرض سوريا المقدّسة الطاهرة، وأنّ عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء. فروسيا اليوم قوّة دولية وقطب أساسي صاعد، ولن تتمكن كلّ أساليب وجرائم الولايات المتحدة من إعادته إلى الوراء.
كما أنّ تحالف المقاومة بين لبنان وسوريا والعراق وإيران أصبح أمراً واقعاً وبالغ الأهمية، ولن يستطيع الكيان الصهيوني أن يفتّ من عضد هذا التحالف مهما بلغ شأن الجنون الصهيوني الأميركي في سبيل تحقيق ذلك.
لقد انكشف المستور فعلاً وأيقنت شعوبنا حجم النفاق الذي يمارسه الغرب، وسقطت ورقة التوت وأصبحنا نراهم بالعين المجرّدة قوى استعمارية استكبارية كلّ هدفها نهب ثروات الشعوب وسحقها وظلمها واستعبادها، ولكنّ هذا أصبح من الماضي، ولن يكون ممكناً بعد اليوم لا في سوريا ولا العراق ولا فلسطين ولا تونس أو ليبيا أو اليمن، وما إسقاط الطائرة الصهيونية المعتدية على الأراضي السورية على يد قوات دفاع الجيش العربي السوري إلّا برهان أكيد على أنّ قوى المقاومة لن تسمح للعدوان بأن يمرّ، وأنّ كلّ التمظهر الدولي لتصفية الصراع العربي – الإسرائيلي لمصلحة الكيان الصهيوني ناجم عن عدم إيمان بعض العرب بقضاياهم وعن تشرذمهم، وليس ناجماً عن قوّة صهيونية لا تُقهر. إذا كانت الأمور بخواتيمها، فإنّ خاتمة ما سمّوه ربيعاً عربياً ستكون ولادة هذا الحلف المقاوم، الذي سيخطّ تاريخاً تحرّرياً ومشرّفاً لكلّ أبنائه وأحفاده يكذّب بالوقائع والميدان أوهام التوسّعية الاستعمارية.
بثينة شعبان




























