Super User

Super User

السبت, 27 كانون2/يناير 2018 05:14

المبادرة إلى العمل الصالح

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:"مَنْ جَرَى فِي عِنَان أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ".

كلما تقدم العمر بهذا الإنسان كلما ازداد تعلقه بهذه الدنيا، وهذا نابع من الأمل الذي يبقى طويلا، فلا يقصر أمله حتى مع شعوره بقرب لحظة الموت منه.

ويصف أمير المؤمنين (عليه السلام) في حكمته هذه حال الإنسان الذي جعل أمره بيد الأمل، فهو يذهب به حيث يريد، فأين حل أمله في شيء ما ذهب نحوه، لا يتفكر ولا يتدبر في أن في ذلك صلاح آخرته أو فسادها، وكلما استطال حبل الأمل المقيد في عنق هذا الإنسان أصبحت قابلية السقوط أكبر حتى تأتي لحظة الأجل فيتعثر بها الإنسان ويسقط في قبره عاجزاً عن فعل شيء.

وهذا بخلاف من كان على حذر دائم من الموت أن يحل به فبادر بالعمل الصالح متزوداً منه لآخرته فإنه لا يذهب به الأمل بعيداً في تعلقات هذه الدنيا، وقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام):"مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ".

ويترقّى الإنسان في حذره من طول الأمل فكلما كان أكثر يقيناً بأن الموت سيحل به ويقطع علاقته بهذه الدنيا، وبما يجري له بعد الموت من أهوال رحلة الآخرة كان أكثر حذراً من طول الأمل فيراه سبباً للغرور فيبغضه قال (عليه السلام):"لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الأَجَلَ ومَصِيرَهُ لأَبْغَضَ الأَمَلَ وغُرُورَهُ".

ولو أن الإنسان التفت دائماً إلى أن الأجل غير معلوم متى وأين يحل به طبقاً لقوله تعالى: ﴿وإِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير لكان في جهوزية دائمة لهذه اللحظة، وإلا لجاءت بغتة، والتجهز يكون بالإسراع إلى اكتساب الأعمال الصالحة التي هي زاد الآخرة، ولذا يقول (عليه السلام):"فبادروا العمل، وخافوا بغتة الأجل".

ويكفي ليتفكّر الإنسان في سرعة حلول الأجل أنه يسير في كل يوم مقترباً من الموت، وفي المقابل ساعة الأجل تسير نحوه، ولا بد من نقطة التقاء سريعة قال (عليه السلام):"إذا كنت فِي إِدْبَارٍ، والْمَوْتُ فِي إِقْبَالٍ، فَمَا أَسْرَعَ الْمُلْتَقَى".

إن الكثير من المواقف يتخذها الإنسان في هذه الدنيا بحسب أمله منها وأما من قطع أمله من هذه الدنيا وتعلقه كان بالآخرة فإنه سوف يقف موقف حق في وجه كل ظالم وجائر، ونحن نعيش أيام ولادة السيدة زينب بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) سنتذكر موقفها في التذكير بالآخرة لأعتى الظالمين وهي وحيدة في بلاد غربة، فخاطبت يزيد بقولها: "أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فأصبحنا نُساق كما تُساق الأُسارى أنَّ بنا على الله هواناً وبك عليه كرامة، وإنَّ ذلك لعِظَمِ خَطَرِكَ عنده، فشمَخْتَ بأنفِكَ، ونظرت في عطفِك،جذلان مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والأمور متَّسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا،فمهلاً مهلاً، أنسيت قول الله تعالى: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ".

الأكيد، أن العالم العربي هو الآن أمام تهافت الزمن بلا زمن، لأن الخرافة تكاد تسيطر على خياله وتأخذ منه النصيب المهم من طموح شعبه المشروع، فالثقافة السياسية حين تُصاب بالنكسة على المستوى الفكري، وتتسلّل إلى العقول تعطي الغش كحاصل نهائي لما نؤمن به، وبالتالي لماذا العداء لإيران؟.

ثمة حقائق تبدو للكثير على أنها مجرد رؤى مُتاحة في الأوقات المُتآكلة لكنها بالنظر إلى جوهرها تبدو أشبه بما هو كائن خلف الستار ويبحث عمن يخرجه إلى دائرة الضوء أو على الأقل إلى دائرة البحث والاستفهام.. ليست حقائق الصراع التي نتحدّث عنها بين أميركا ومحور المقاومة هي مجرّد مشاعر تجاه مَن يرافقنا في الحياة أو مَن يكون من نصيب رؤيتنا.

هذا الأمر هو الأبسط والأسهل بالنظر إلى الحقائق الأخرى التي ستظل تشغل بالنا مثل متى يمكن أن يكون هذا المحور ضمن ثورة الواقع ومعياره الخالد؟ هذا ممكن لكن للأسف الكثير من الدول العربية اليوم تائه في الأحلام بحثاً عن الأكثر منها والوقت يضيع في أعزّ أيامه بدل الالتفاف حول المقاومة كطريق للخروج من أزماته، بل إن هناك من يظن أن الاحتراف السياسي هو من نصيب ذلك الذي يقفز على حقائق الواقع والثابت فيه، (النموذج السعودية والإمارات العربية) وهو لا يعي أن ذلك يؤدّي في النهاية إلى الأخذ بسلم الأهواء على حساب الحقيقة وما يتبعها من أخطاء ملازمة لها، والنهاية قد تكون متبوعة بالانكسار المُبرمَج لها بل والقاضي على كل أحلامها، إن دُعاة التطبيع والمُتآمرين على محور المقاومة، في أغلب الأحيان يتم ذلك بالاستهلاك السياسي وبالدوران بين خطاب مُلقى بلا هدف وبين خطاب مُنتظَر بلا تحديد مُحدّد، وهذا هو الخطأ الذي ترتكبه السعودية اليوم بوعي مُسبَق منها أو بغير وعي.

الأكيد، أن العالم العربي هو الآن أمام تهافت الزمن بلا زمن، لأن الخرافة تكاد تسيطر على خياله وتأخذ منه النصيب المهم من طموح شعبه المشروع، فالثقافة السياسية حين تُصاب بالنكسة على المستوى الفكري، وتتسلّل إلى العقول تعطي الغش كحاصل نهائي لما نؤمن به، وبالتالي لماذا العداء لإيران؟. والأكيد أنّ إيران دولة إسلامية لها وزنها ورؤيتها المُتميّزة إسلامياً وعسكرياً وحضارياً، في منطقة تعصف بها رياح التدويل سياسياً وعسكرياً، وتتمتّع بعدّة خيارات في مواجهة الرؤية الأميركية ذات النزعة الاستعلائية أو التجزيئية، فإيران الآن بقوّتها العسكرية وبالتحالف الاستراتيجي مع روسيا وبمحور المقاومة هي قوّة إقليمية في مواجهة الزحف الأميركي نحوها والاستعداء المُبرمَج للمنطقة ككل، وبالتالي فإن روسيا تنظر إلى إيران على أنها قوّة إقليمية ذات بُعد استراتيجي مهم- وبالتالي أيضاً- لا يمكن التخلّي عنها، مثلها مثل سوريا، إيران أيضاً تقف على رصيد من التاريخ السياسي والإيديولوجي يصعب اختراقه، وتمتلك من التمايز الاجتماعي أيضاً ما لا تمتلكه أية دولة في عالم اليوم بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، تمايزاً يجعلها في منأى عن التصدّع تحت أي تأثير خارجي، ولا داعي هنا للحفر في مسيرة الفكر الشيعي والمُنعرجات التي أوصلته إلى تأسيس دولته، الإمام فيها يمثّل المرجعية النهائية لأي صراع داخلي أو خارجي.

إلى ذلك باكستان أيضاً بمواقفها الأخيرة الرافضة لأي احتواء أميركي، إن حالها تشبه الحال الإيرانية، بأقل مواجهة، فقد خرجت بدورها من حفر التاريخ باتجاه الواقع وتناقضاته بحثاً عن موقع عالمي في معترك الأحداث، و تمكّنت بأقصر مسافة من بناء قوّتها النووية، إنهما إذن، معاً قوّتان إقليميتان في إطار جغرافي إسلامي يتميّز بالتحدّي الصلب ضد أميركا وبالتحديد ضد رؤيتها الاستعلائية.

لقد حاولت أميركا ولا زالت إلى جانب دول الخليج ) الفارسي)قمعهما اقتصادياً، وسياسياً، وبأدوات الفكر التكفيري الوهّابي، فما استطاعت. إذن، غياب القوّة القليمية الإسلامية في إطار موحّد أمام  الأحداث التي تعصف بالمنطقة بسبب الهيمنة الأميركية لعقود مضت وارتباط  البعض فيها بالقوى الأميركية يُعدّ خطأ قاتلاً ضد مفهوم التضامن العربي الإسلامي في عالم يقوم فيه كل شيء على التكتلات الاقتصادية، والعسكرية، ثم إن حضور أميركا في المنطقة بقواعد عسكرية منظورة وغير منظورة يوحي بأن عداء دول الخليج (الفارسي)لإيران قائم على تثبيت فكر الآخر (الأميركي) بالانغلاق على الذات الإسلامية، بل وترفض الرأي الآخر المُتقارب معها إسلامياً وعربياً بناء على منظور طائفي (النموذج الوهّابية).

إن التقارُب الحضاري في عصر العولمة الأميركية صار أكثر من ضرورة، ولكن ينبغي ألا يكون إقصائياً وأن يأخذ من السياقات التاريخية للأحداث المُتشابهة أهم منطلقاته، إن أوروبا الآن على عتبة الاتحاد الكامل، في حين العالم الإسلامي لازال بعيداً بل إنه يعيش الورشة تلو الأخرى للتشتيت رغم الحاصل الديني الذي يغطي كل مفاهيمه ومُصطلحاته. ولو نظرياً لدى دول الخليج، لقد تجاوزت أميركا بعضاً من أخطائها بالاتفاق النووي رغم امتعاض دونالد ترامب من سوء تقدير لعواقبه على إسرائيل ودول المنطقة، وثمة فرق بين مَن يرى فيه التحدّي الإيراني الصلب وبين مَن يرى فيه الخطأ القاتل ضدّه تشويهاً لواقع الحال، إن الذين رحبوا بالاتفاق النووي مع إيران هم الأغلبية الفاعِلة في الساحة الدولية والاقليمية، لكن الرافضين هم الأكثرية في التشويه للحقائق والمُتفاعلين مع الإجرام السياسي الأميركي وعلى رأسهم السعودية وإسرائيل وهم - بالتأكيد - لا يمتلكون أي تأثير واعِد وفاعِل على الساحة الدولية والإقليمية خاصة السعودية. إن دولاً مثل: سوريا والجزائر يمكن توصيفهما ضمن الدول المؤثّرة في المحور الناشئ بنسب متفاوتة ومنفردة مع الأسف. سوريا تواجه رياح التغيير في الشرق الأوسط وفق معادلة سياسية عنوانها عالم مُتعدّد الأقطاب مع الاحتفاظ بالثابت والتعامل مع الُمتغيّر وفق معطيات الواقع وآلياته، والجزائر تحاول تخطّي مسارات العنف الدموي في العالم العربي بالمُصالحة وتوحيد الرأي العربي حولها قصد الخروج من النفق المُظلم الذي أحدثته خرافة "الربيع العربي "المشؤوم.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعلن عن ترشحه لولاية رئاسية جديدة، ويعد بأن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة "عنواناً للشفافية"، وفي وقت لاحق رئيس أركان الجيش المصري السابق الفريق سامي عنان يعلن ترشيح نفسه في الانتخابات أيضاً.

الرئيس المصري يعلن ترشيحه متمنياً من الشعب المصري أن يظهر للعالم حجم مشاركته في الانتخابات

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ترشحه لولاية رئاسية جديدة في مصر.

وخلال الحفل الختامي لمؤتمر "حكاية وطن" الجمعة تعهد السيسي بـأن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة "عنواناً للشفافية".

واعتبر السيسي أنه تحمل المسؤولية وبذل كل الجهد لصيانة الأمة، بحسب تعبيره، مؤكّداً أنه لا يستطيع البقاء على غير إرادة الشعب المصري.

وتمنى السيسي من الشعب المصري أن يظهر للعالم حجم مشاركته في الانتخابات الرئاسية "بغض النظر عن الاختيار".

وقال الرئيس المصري "بناء الدولة بياخد من 16 إلى 20 سنة، أنا بحاول أخلصها في التنمية (8 سنوات) بإذن الله".

اسمحوا لي أن أُعلن ترشحي لفترة رئاسية قادمة، وما أتمناه منكم أن تظهروا للعالم حجم مشاركتكم في الانتخابات الرئاسية بغض النظر عن الاختيار #حكاية_وطن

 وفي وقت لاحق أعلن رئيس أركان الجيش المصري السابق الفريق سامي عنان ترشيح نفسه في الانتخابات.

وقال عنان في كلمة نشرت على صفحته الرسمية على فيسبوك مخاطباً الشعب المصري "أعلن أمامك اليوم أنني قد عقدت العزم على تقديم أوراق ترشحي لمنصب رئيس الجمهورية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات وفق ما هو معلن من قواعد ومواعيد تنظيمية فور انتهائي من استيفائي إجراءات لابد لي كرئيس أسبق لأركان القوات المسلحة المصرية من استيفائها وفقاً للقوانين والنظم العسكرية".

كما دعا عنان مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية إلى الوقوف على الحياد بين جميع من أعلنوا نيتهم الترشح للرئاسة.

وقال عنان في كلمته إنه شكّل فريقه الرئاسي المدني الذي يضمّ هشام جنينه وهو شرطي وقاض سابق كان يشغل منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وأقاله السيسي في 2016.

وأضاف "قد كونت بالفعل نواة مدنية لمنظومة الرئاسة تتكون من السيد المستشار هشام جنينة... نائباً لي لشؤون حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية وتفعيل الدستور."

كما اختار عنان حازم حسني وهو أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة متحدثا باسمه.

وستجرى الانتخابات فيما بين 26 و28 آذار/ مارس على أن تجري جولة الإعادة فيما بين 24 و26 نيسان/ Hبريل في حالة عدم حصول مرشح على أكثر من 50 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى.

ويبدأ تلقي طلبات الترشح في انتخابات الرئاسة السبت لكن يبدو أنّ أيّاً من الساعين للترشح باستثناء السيسي لم يحصل على تأييد العدد المطلوب من أعضاء مجلس النواب أو الناخبين لقبول أوراقه.

ووقع مئات من أعضاء مجلس النواب استمارات تأييد للسيسي في حين أن عدد النواب المطلوب تأييدهم للمرشح 20 نائباً.

ولا يجوز للنائب تأييد أكثر من مرشح.

وعوضاً عن ذلك يلزم للترشح تأييد ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله يتحدث في خطاب تكريمي للشهداء بمناسبة أربعين الحاج فايز مغنية والد الشهيد عماد والذكرى السنوية لشهداء المقاومة القنيطرة ويؤكد أنّ التفجير الأخير الذي وقع في مدينة صيدا جنوب لبنان بداية خطيرة وأن كل المؤشرات تدلّ على تورط إسرائيل، كما تطرّق نصر الله إلى أزمة التطبيع مع الاحتلال والانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة وآخر تطورات المنطقة.

أكّد الأمين العام لحزب الله السيد نصر الله أنّ كل المؤشرات تؤكد وقوف إسرائيل وراء تفجير صيدا الأخير جنوب لبنان والذي أدى إلى إصابة أحد كوادر حماس، واصفاً الخطوة بـ "البداية الخطيرة".

وخلال خطاب له بمناسبة ذكرى شهداء القنيطرة وأربعينية الحاج أبو عماد مغنية تمنّى على الدولة اللبنانية التعامل مع تفجير صيدا إذا ثبت ضلوع إسرائيل على أنه خرق للسيادة وعدوان على البلاد.

وتساءل الأمين العام لحزب الله "هل يصحّ غضّ الطرف عن عمليات القتل الإسرائيلية في لبنان وكيف نتغنّى به بلداً آمناً إذا كان كذلك؟.. تفجير صيدا هو بداية خطيرة وأنا أدقّ ناقوس الخطر وعلى الدولة تحديد تصرفها عند حسم التحقيق".

وفيما يتعلق بالاتهامات الأميركية الأخيرة لحزب الله بتجارة المخدرات، ردّ نصر الله بالقول إنها "افتراءات ظالمة ولا تستند إلى أي واقع" وأنها تأتي في سياق تشويه سمعة الحزب، مضيفاً أنّ "الاتجار بها حرام علينا بالنسبة لنا وحتى لو كان بيعها للمجتمع الإسرائيلي".

كما رأى أنّ الاتهامات الأميركية تهدف لتقديم الحزب على أنه "منظمة إجرامية".

ودعا وزارة العدل الأميركية للقيام بتحقيق في لبنان وأمل من المسؤولين اللبنانيين عدم التحريض على حزب الله.

كما أوضح أنّ الحزب قرر عدم القيام بأي عمل تجاري لأسباب عدة، من بينها العقوبات والحرص على رجال أعمال لبنانيين، لافتاً إلى أنه ليس لدى الحزب مال لاستثماره ولا شركات ولا جهات مستثمرة.

وأكد أيضاً أنه لا عمل لحزب الله في مشاريع استثمار تجري في المناطق التي حُررت في سوريا والعراق، وأنّ الحزب لم يفوض أحداً بالقيام بأي استثمار باسمه، على حد تعبيره.

الأمين العام لحزب الله شدد أيضاً على أنّ الحزب أثبت أنه من أهم القوى التي تقاتل الإرهاب والجماعات الإرهابية في المنطقة.

على الإسرائيليين أخذ تحذيرات الدولة اللبنانية بكل جدية

على صعيد آخر، قال نصر الله إن هناك 13 نقطة حدودية مع فلسطين المحتلة متنازع عليها مع الإسرائيليين، ولفت إلى أنّ إسرائيل أرادت استحداث نقاط على الحدود والحكومة اللبنانية رفضت أي استحداث لهذه النقاط.

كما أشار إلى أنّ الحزب يقف إلى جانب الدولة والحكومة والجيش، وأنّ على الإسرائيليين أخذ تحذيرات الدولة اللبنانية بكل جدية.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحزب الله أنّ "المقاومة ستقف بحزم إلى جانب الدولة اللبنانية جيشاً وحكومة في رفض أي تغيير في النقاط على الحدود".

رسالة لواشنطن: إذا أردتم عدم عودة داعش أطلبوا من حلفائكم عدم دعمه

من جهة أخرى وصف الأمين العام لحزب الله الإعلان الأميركي ببقاء قواتها في العراق وسوريا تحت عنوان "منع عودة داعش" يؤكد "النفاق الأميركي".

واعتبر أنّ ما جرى في الأيام الأخيرة يؤكد ماهية الأهداف الأميركية في المنطقة، وأن واشنطن أوجدت داعش كذريعة لعودة الأميركيين إلى المنطقة وخصوصاً إلى العراق.

وتوجه الأمين العام لحزب الله للأميركيين بالقول "إذا أردتم عدم عودة داعش أطلبوا من حلفائكم في المنطقة والعالم عدم دعمه وعدم السماح بعودته".

وأشار إلى أنّ القواعد الأميركية في المنطقة ليست هي الحائل دون عودة داعش وما يردده الأميركيون مجرد نفاق ودجل.

مخرج الفيلم الأميركي "ذا بوست" موّل عدوان إسرائيل على لبنان بمليون دولار

وبخصوص أزمة التطبيع مع إسرائيل أكّد نصر الله أنّ لبنان ملتزم بعدم التطبيع داعياً لمعالجة أي إشكال بهذا الصدد تحت أي عنوان كان، وتابع قائلاً "كثيرون في لبنان لن يتسامحوا مع أي خطوة تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل".

ولفت إلى أنه من قرارات جامعة الدول العربية التي لا تنفذها بعض الدول عدم التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

وأوضح نصر الله أنّ المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ وهو مخرج فيلم "ذا بوست" الذي سمح بعرضه في الصالات اللبناني بناء على موافقة من وزير الداخلية، أعلن دعمه للعدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، وقد دفع من ماله الشخصي مليون دولار.

واعتبر نصر الله أنّ قرار السماح بعرض فيلم المخرج الأميركي في بيروت هو قرار خاطئ آملاً معالجته.

سنحمي قدسنا وأنظمة عربية تضغط على الفلسطينيين من أجل القبول بالفتات

وأضاف أنّ إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مصطلح "الإرهاب الإسلامي "هو من أهم دلائل عدائه للاسلام، رافضاً وصف الإرهاب الأميركي بأنه "إرهاب مسيحي" لأن في ذلك تجنياً كبيراً على المسيحيين.

كما رأى أنّ إهانة ترامب للدول الأفريقية ولهايتي استكمال للاستبداد الأميركيي، لافتاً إلى أنّ الإدارة الأميركية تواصل مساعيها لتصفية القضية الفلسطينية عبر وقف الدعم لوكالة الأونروا بعد قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وفي سياق متصل، قال نصر الله إن هناك أنظمة عربية تضغط على الفلسطينيين من أجل القبول "بالفتات الذي يعرض عليهم."

نصر الله رفض بالمطلق الهيمنة الأميركية، مؤكداً الوقوف الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني ومواجهة التحديات".

وختم بالقول "سنحمي مقدساتنا وقدسنا ولن نتخلى عن واجبنا".

نستبعد تأجيل الانتخابات

وفيما يخص الانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة، قال نصر الله "دخلنا بقوة في مرحلة الانتخابات ونستبعد أن تكون أي من القوى السياسية تريد تطيير أو تأجيل الانتخابات".

ورأى نصر الله أنّ لبنان لا يُحكم بغالب أو مغلوب ولا يصح أن يُعزل فيه أحد ومن مميزات القانون النسبي تمثيل أحجام الكل.

نصر الله رفض بدوره عزل أي فريق حتى ولو كان خصماً سياسياً وأضاف أنّ لبنان يستمر بالحوار والتواصل وعدم الإقصاء.

حذر البيان الخاتمي للمؤتمر الـ13 لاتحاد البرلمانات الاسلاميةمن مغبة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وأكد أن هذا القرار يهدد السلم والامن الدوليين، داعيا اتحاد البرلمانات العالمي الى الغاء عضوية هذا الكيان كعقاب له لتطاوله على القانون الدولي.

ان مؤتمر البرلمانات الاسلامية في العاصمة الايرانية طهران أنهى اعماله ببيان ختامي دعا فيه تعميق الحوار بين الأديان والمذاهب ومكافحة التعصب والتطرف ورفض التكفير، ونشر الفهم الصحيح للإسلام.

وأعرب المشاركون في البيان الختامي الذي تلاه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي الايراني علاء الدين بروجردي عن ادانتهم للإرهاب كعقيدة ومنهج منوهين بدور إيران الاساسي وتعاونها مع سورية والعراق في تحقيق الانجازات العظيمة والقضاء على تنظيم داعش الارهابي.

ودعا المشاركون إلى استمرار الحوار بين الدول والأديان ومواجهة التطرف والتكفير والعنف والقراءة الخاطئة للدين.

كما أعرب المشاركون عن رفضهم التصريحات العنصرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الدول الافريقية واتهام الإسلام بالإرهاب العالمي، معربين عن قلقهم من حالات كهذه تؤدي إلى اختلافات ومشاكل بين الدول والشعوب والأديان والثقافات والحضارات.

وأدانوا بشدة قرار ترامب أحادي الجانب فيما يتعلق باعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي مؤكدين أن هذا القرار خطوة باطلة وجوفاء وتشكل خطرا وتهديدا للأمن والسلام الدولي واعتداء كاملا وشاملا على حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد المشاركون أن المقاومة بجميع أشكالها حق مشروع للفلسطينيين لاستعادة حقوقهم وخاصة منها حق العودة وتأسيس دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ودعا المشاركون الى رفض كل القوانين الاحادية التي تطلقها الولايات المتحدة خارج حدودها وعدم الاعتراف بها وكذلك رفض أحكامها القضائية على الدول الأخرى ولاسيما أحكامها التي تخالف وتعارض القوانين وميثاق الأمم المتحدة وتناقض سيادة هذه الدول.

وشدد المشاركون على ضرورة التوصل إلى حل سياسي في اليمن وتسهيل وتسريع إيصال المساعدات الإنسانية لكل أرجائه معربين عن قلقهم العميق إزاء الظروف التي يعيشها أبناء اليمن.

وأشار المشاركون في بيانهم الى أهمية وضع نظام اقتصادي جديد للدول الاعضاء على أساس التعاون والتضامن الإسلامي وإيجاد الأرضية اللازمة للارتقاء بمستوى العلاقات التجارية والاقتصادية والمالية والبنكية وتحقيق التنمية الاقتصادية المطلوبة وزيادة الإنتاج المحلي والتبادل التجاري إضافة لإيجاد فرص العمل في الاقتصادات الوطنية وتسريع التطور الاقتصادي ومكافحة الفقر.

وأكد المشاركون في بيانهم الختامي ضرورة الصمود والمقاومة امام مختلف أنواع الحروب الإعلامية ضد الإسلام والمسلمين وسعي وسائل الاعلام الدولية لتشويه صورتهم وربطها بالإرهاب والعنف./انتهى/

تم اختيار يوم ولادة السيدة زينب بنت أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ليكون يوم الممرضة العالمي، وقد اختار هذا التوقيت الإمام الحكيم والملهم السيد روح الله الخميني (قدس سره). وعندما نطل على حياة السيدة زينب (عليها السلام) نستطيع اكتشاف الحكمة في اختيار ذلك.

السيدة زينب (عليها السلام) هي المرأة المثالية والنموذج الفريد في تاريخ المرأة والبشرية، فهي من فروع الشجرة المحمدية العلوية: فالأم فاطمة (عليها السلام) والأب علي (عليه السلام)، وجدها رسول البشرية وخاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه وآله).

السيدة زينب (عليها السلام) عاشت في خضم المصائب والمحن وواجهت في بداية حياتها ما تحمّله جدها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) من المشركين والكافرين من حروب وغزوات، وقد فجعت بعد شهادة جدها بشهادة أمها فاطمة (عليها السلام) وهي لم تتجاوز السابعة من عمرها الشريف، فكانت في بيت أبيها الحاضنة والمسؤولة، وهذا من أسرار عظمتها وتكريمها، حيث تخلقت بأخلاق النبوة والأمانة وتخرجت بهذا الثقل الذي حظي به البيت الرسالي.

السيدة زينب (عليها السلام) قامت بعملية التمريض عندما وقفت إلى جانب أبيها أمير المؤمنين (عليه السلام) تمسح ذلك الدم عن هامته المباركة وتضمد جرحه وقد علمت بأن الضربة قاضية ولكنها لم تنهار ولم تستسلم ولذلك نجدها تكمل مسيرة التحمل والصبر لتقدم إلى أخيها الإمام الحسن(عليه السلام) العناية بتضميد جرحه وهو عليه السلام يلفظ كبده من جراء السم الذي دس له في الطعام. أما الدور الكبير فقد كان ينتظرها في كربلاء في ساحة الفداء والشهادة إلى جانب الإمام الحسين (عليه السلام) وأولاده ومن كان معه، فقامت بالمهمات العظمى إلى جانبه، تكفكف دموع الأطفال وتسقي القلوب الحرّى، وتلملم الشمل وتسكت الروع من طفل إلى طفلة ومن أم إلى زوجة. وفي يوم العاشر من محرم كانت البطولة لبطلة كربلاء السيدة زينب (عليها السلام) شاطرت المجاهدين بجهادهم وشاركت الشهداء بدمائهم وتضحياتهم، وعندما يلوح لها من أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) إلتفاتة تتغلب على الدمعة وتحبس الزفرات لكي لا تزيد على قلب الحبيب جراحا وألما تلاحقه. ببسمة مصطنعة تتعالى على الجراحات وتكبر فوق الألم فيتعلم الصبر من صبرها. وجاءت إلى جسد الحبيب الإمام الحسين (عليه السلام) المضرج بالدماء المقطوع الرأس تمسك به وتحاول أن تقوم بعملية التمريض والمداواة ولكنها لا تجد موضعا من الجسد التريب رافعة به نحو السماء قائلة اللهم تقبل منا هذا القربان. وتعود إلى المخيم فترى النار تلتهم كل ما في طريقها وتكاد أن تأتي على الأطفال فتهرول مسرعة تأخذ بأيدي الأطفال ويتعلق بها ما يزيد على سبعين طفل وطفلة والنساء من حولها يصرخن وهي تهدّئ الجميع وتقوم بدور الأم والممرضة التي تداوي آلام الجميع وتغدق بحنانها على الكبار والصغار منهم وصية سيد الشهداء (عليه السلام) ومعهم في كل رحلة السبي والأسر والناطق والمدافع عن الأهداف المقدسة والحاضرة بين الجميع تقدم لهم ما يحتاجونه، إنه العمل الإنساني والأخلاقي والرسالي وهل مهمة الممرضة غير ذلك ومن هنا كان للممرضة الشرف أن تنتسب إلى الحوراء زينب (عليها السلام) وأن تجعلها النموذج الأمثل في عملها المقدس لأن التمريض ليس تقديم الدواء المادي بل هو عمل إنساني أخلاقي يخفف فيه عن المريض ألمه بتقديم الدواء وتضميد الجراح وإراحة الأعصاب ومداواة الروح بالكلمات الطيبة والإبتسامة العذبة والخدمة الصادقة والأنس الدائم الذي لا يشعر معه المريض بألمه. هكذا جسدت السيدة زينب (عليها السلام) عملية التمريض، وليس كثيرا أن يعتبر ولادة هذه العالمة المجاهدة يوما للممرضة العالمية، وإنه لشرف عظيم للممرضة وللمرأة أن تتمثل بزينب عليها السلام في صفاتها وسلوكها.

قضت محكمة عسكرية مصرية، اليوم الأربعاء، بإعدام 8 مدنيين، والسجن المؤبد (25 عاما) للشيخ يوسف القرضاوي رئيس اتحاد علماء المسلمين، إثر إدانتهم باتهامات بين التحريض على القتل واغتيال ضابط شرطة في القاهرة عام 2015، وفق مصدر قانوني.

وقال المصدر، في تصريحات صحفية، إن "محكمة شمال القاهرة العسكرية، قضت اليوم، بإعدام 8 مدنيين (4 حضوريًا و4 غيابيًا) إثر إدانتهم باغتيال العقيد وائل طاحون، في 2015 شرقي القاهرة".

كما قضت المحكمة ذاتها بالسجن المؤبد (25 عاما) على 17 متهما (10 حضوريا، 7 غيابيا) بينهم الشيخ يوسف القرضاوي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (غيابيا).

ويواجه القرضاوي، اتهامات في القضية بينها "الاشتراك في فعل جنائي بالتحريض على القتل وإشاعة أخبار كاذبة، وتخريب ممتلكات عامة"، وفق المصدر القانوني ذاته.

وبرأت المحكمة ذاتها 26 متهما في القضية، بينهم 4 أعضاء من مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، وهم "محمود غزلان، سعد عليوة، عبد الرحمن البر، طه وهدان"، وقضت بانقضاء الدعوى الجنائية بحق عضو مكتب الإرشاد محمد كمال، لوفاته (أعلنت الداخلية المصرية مقتله في مواجهات أكتوبر/ تشرين أول 2016).

وفي ديسمبر/كانون أول 2017، أحالت المحكمة العسكرية أوراق المتهمين الثمانية إلى المفتي للحصول على رأيه الشرعي في إعدامهم، وحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم على جميع المتهمين البالغ عددهم 52 متهما.

وفي يناير/ كانون ثان 2016، أحالت النيابة العامة 52 متهما بالقضية إلى القضاء العسكري، ووجهت لهم تهما ينفونها بـ"تأسيس تنظيم مسلح، وتنفيذ أعمال عدائية، واغتيال العقيد وائل طاحون، والتحريض على القتل وإشاعة أخبار كاذبة".

ويعد حكم اليوم أوليًا قابلًا للطعن خلال 60 يومًا بالنسبة للمتهمين الحضوري، بينما تُعاد محاكمة المتهمين الغيابي حال القبض عليهم أو تسليم أنفسهم للسلطات، وفق القانون.

ولا يعتاد القضاء العسكري المصري الإعلان عن الأحكام الصادرة بحق المحالين للمحاكمة أمامه.

وخلال السنوات الماضية، أحالت محاكم في مصر أوراق مئات المعارضين إلى

الثلاثاء, 16 كانون2/يناير 2018 10:45

ملامح عصر جديد

إذاً المشكلة التي تعاني منها الولايات المتحدة في سوريا هي انتصار سوريا وحلفائها في هذه الحرب التي فرضت عليها، وكل ما تقوم به الولايات المتحدة اليوم داخل سوريا أو في الإقليم يهدف إلى تقويض هذا الانتصار واستمرار استنزاف الجيش السوري وحلفائه بذرائع واهية لا تمتّ للمنطق بصلة، ويبقى هدفهم النهائي تغير النظام واستبداله بنظام يكون فيه لعملائهم دور يخدمون من خلاله المصالح الإسرائيلية كما حدث في ليبيا، وكما يسعون في اليمن والعراق.

ضمن عواصف التصريحات المنافقة التي تصدرها الأطراف، والدول التي استهدفت سوريا، وأمنها واستقرارها منذ اليوم الأول من هذه الحرب  الإرهابية عليها، يصعب جداً على المتابع أنّ يفرز الغث من السمين، وأن يصل إلى حقيقة ما يجري اليوم على أرض سوريا، وفي الإقليم والعالم.

ولكن وإذا احتفظ بالقناعة أنّ النفاق هو سيّد الموقف، يمكن له أن يبدأ بتلمّس بعض سبل الحقائق على الأرض. ولتكن البداية من تصريحات دافيد ساترفيلد، القائم بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى خلال استجوابه من قبل النواب بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول سوريا، حيث أكد أنه "لن يكون هناك أي انتصار عسكري في سوريا من دون تحقيق الانتقال السياسي بالبلاد". وحين سأله أحد النواب حول كيفية تقليل تأثير روسيا على نتائج المحادثات السورية ردّ ساترفيلد، قائلاً: "الولايات المتحدة لديها عدة وسائل وأدوات في هذا الشأن"، مؤكداً "عدم اعتراف الولايات المتحدة بأي انتصار سواء لموسكو أو النظام".

إذاً المشكلة التي تعاني منها الولايات المتحدة في سوريا هي انتصار سوريا وحلفائها في هذه الحرب التي  فرضت عليها، وكل ما تقوم به الولايات المتحدة اليوم داخل سوريا، أو في الإقليم يهدف إلى تقويض هذا الانتصار واستمرار استنزاف الجيش السوري وحلفائه بذرائع واهية لا تمتّ للمنطق بصلة، ويبقى هدفهم النهائي تغير النظام واستبداله بنظام يكون فيه لعملائهم دور يخدمون من خلاله المصالح الإسرائيلية كما حدث في ليبيا، وكما يسعون في اليمن والعراق. والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه هنا هو من هو صاحب العداء المستميت لانتصار سوريا وحلف المقاومة في هذه الحرب، أو ليس هو الكيان الصهيوني الذي أصبح اليوم ممثلاً تمثيلاً أكيداً بنشاطات البيت الأبيض؟، وقرارات ترامب والتي تساهم في عزلة أميركا عن العالم، وتطابق الرؤى بينها، وبين الكيان الصهيوني في الأهداف وحتى في أسلوب مقاربة هذه الأهداف. وها هو ساترفيلد مرة أخرى يصرّح في هذا الإطار: "أينما كانت الأنشطة الإيرانية السيئة سنتولى أمرها ليس في سوريا فحسب بل في العراق، واليمن، والخليج، وفي غيرها من الأماكن كما في ذلك من تأثير على مصالح حلفائنا ومصالحنا القومية".

من هو الحليف اليوم للولايات المتحدة؟ في ضوء موقف الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وفي ضوء الفرقة الواضحة بين هذا الموقف، وموقف الأوربيين، الحلفاء التقليديين، للولايات المتحدة، لم يبقَ لدى الولايات المتحدة من حليف أكيد سوى الكيان الصهيوني، ولا يمكن لدول مثل السعودية، وقطر، وبقية الجوقة السائرة بخنوع في الركب الإسرائيلي أن تعتبر حليفة بل تابعة، وتقوم بدورها المرسوم وحسب. ومن هنا يجب إعادة النظر في الحرب الإرهابية التي تمّ شنها على سوريا من قبل أدوات الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة من عصابات إرهابية متعددة الأسماء والأشكال، ووصول هذه الحرب الإجرامية إلى طريق مسدود، مما استدعى أن تنفض الولايات المتحدة الغبار عن عملاء لها أسمتهم "معارضة"، وما هم إلا خونة بكل المعايير بما فيها القانون الأميركي، وأخذت تعيد استقبالهم اليوم في واشنطن ليخدموا وفق المطلوب منهم ضد مسارات جنيف، وأستانة، وسوتشي، وضد السير بأي حلّ سياسي، من أجل تقويض جهود روسيا، وإيران السلمية من جهة واستمرار حرب الاستنزاف ضد الشعب السوري من جهة أخرى. ولم يقصّر هؤلاء العملاء بالتصريح بأن "إسرائيل هي الصديق الحقيقي للشعب السوري وأنهم "يباركون الضربات الإسرائيلية على وطننا سوريا" ويطلبون منها المزيد."

ما تحاول فعله الولايات المتحدة اليوم في الشمال الشرقي السوري ليس مسألة كردية، وإنما تستخدم وبعض المرتزقة كرداً، وعرباً من أجل استمرار الحرب الإرهابية التي بدأتها بأدوات مختلفة ويتمّ اليوم تغيير الأدوات من أجل منع الانتصار النهائي للجيش العربي السوري، وحلفائه، وما يحاول نظام إردوغان فعله أيضاً مرتبط بدور إردوغان في بداية هذه الحرب من تمرير لآلاف الإرهابيين المسلحين، استبدلهم اليوم، بعد هزيمتهم بجيشه النظامي، لتحقيق الأهداف ذاتها التي كان يسعى إليها. وفي غمرة هذا وذاك يتمّ اختلاق المشاكل داخل إيران، الحليف الأكيد لسوريا والمقاومة، ويتمّ أيضاً إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وتغذيه استمرار الفرقة في الصف الفلسطيني بما يخدم مخططات الكيان وحليفته الأكيدة الولايات المتحدة. إذاً لا أهمية اليوم لأسماء تنظيمات الإرهابيين من هزم منهم، ومن بقي، لأن السيناريو الجديد للولايات المتحدة هو محاولة منع روسيا من استكمال جهودها الحميدة في التوصل إلى حلّ سياسي، وإغداق المعونة على عملاء الولايات المتحدة، والكيان من الخونة والمرتزقة، وضمان استمرار أوازر الحرب في عدة مناطق بسوريا لإشغال الجيش السوري، وحلفائه، ومحاولة ترتيب الإقليم بما يخدم المصلحة الإسرائيلية البحتة اليوم وغداً.

ملامح العصر الجديد اليوم تبدأ بالتطابق الكامل بين جهود الولايات المتحدة، والكيان الصهيوني، ومحاولة تقويض الجهد الروسي في أي مكان، ومنع التوصل إلى حلّ سياسي في سوريا كي يستكمل مشعلو هذه الحرب محاولاتهم في تحقيق الأهداف التي بدأوا الحرب من أجلها.

بثينة شعبان

الثلاثاء, 16 كانون2/يناير 2018 10:44

جواز التوسل عند المذاهب الاربعة

الحمد لله ربِ العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، .
ليُعلم أن الفقهاء المعتبرين من أهل المذاهب الأربعة متفقون على جواز التوسل بالأنبياء والصالحين ، وها نحن نذكر شيئاً يسيراً يدل على ذلك ، لرد زعم من انتسب إلى الإمام أحمد بأن التوسل بالأنبياء والصالحين شرك .

المذهب الحنبلي

ذكر المرداوي في كتاب الإنصاف تحت عنوان فوائد ما نصه (( ومنها - أي من الفوائد - يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب وقيل يستحب )) اه. فماذا يقول هؤلاء عن المذهب الحنبلي الذي قرر أن التوسل بالنبي بعد موته سنة على رأي ، وجائز فقط على رأي فهل يكفرون الحنابلة ؟ وما معنى اعتزاز هؤلاء بأحمد مع أن أحمد في وادٍ وهم في وادٍ آخر ؟ وقد قال الإمام أحمد للمروالروذي ، يتوسل أي الداعي عند القحط وقلة المطر أو انقطاعه بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ، وجزم به في المستوعب وغيره )) اه.
وقال ابن مفلح الحنبلي في الفروع ما نصه ( ويجوز التوسل بصالح ، وقيل يستحب )) اه ، وقال البهوتي الحنبلي في كتاب كشاف القناع ما نصه ( وقال السامري وصاحب التلخيص : لا بأس بالتوسل للاستسقاء بالشيوخ والعلماء المتقين ، وقال في المذهب يجوز أن يستشفع الى الله برجل صالح ، وقيل يستحب ))
وفي كتاب اتحاف السادة المتقين بشرح احياء علوم الدين ما نصه ( وكان صفوان بن سُليم المدني أبو عبد الله ، وقيل أبو الحارث القرشي الزهري الفقيه العابد وأبوه سُليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال أحمد : هو يُسْتَسْقَى بحديثه وينزل القطر من السماء ، وقال مرة : هو ثقة من خيار عباد الله الصالحين ، قال الواقدي وغيره مات سنة مائة واثنتين وثلاثين عن اثنتين وسبعين سنة ))اه.
أي أنه توفي قبل أن يولد الإمام أحمد . فهذا أحمد لم يقل يستسقى بدعائه كما يقول ابن تيمية إن التوسل بدعاء الشخص لا بذاته ولا بذكره ، بل جعل أحمد ذكره سبباً لنزول المطر ، فمن أين تحريم ابن تيمية للتوسل بالذوات الفاضلة ؟

ونقل ذلك السيوطي في طبقات الحفاظ فقال ( وذكر_أي صفوان بن سليم _عند أحمد فقال : هذا رجل يستشفى بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره . مات سنة أربع وعشرين ومائة )) اه. وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أحمد بن حنبل قال ( قال بن عينية : رجلان صالحان يُستسقى بهما ابن عجلان ويزيد بن يزيد بن جابر )) اه. وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة الصحابي عبد الرحمن بن أبي ربيعة الباهلي أنه استشهد ببلنجر من أرض الترك ودفن هناك فهم يستسقون به الى الآن .

المذهب الحنفي

قال نور الدين ملا علي القاري الحنفي في شرح المشكاة ما نصه ( قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح المسمى بتصحيح المصابيح : إني زرت قبره بنيسابور - يعني مسلم بن الحجاج القشيري - وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته ))اه .

وقد جاء في الفتاوى الهندية الحنفية جواز التوسل والتبرك فمن شاء فليراجع ذلك في كتاب - الفتاوى الهندية - (1/266).

المذهب الشافعي

وفي فتاوى شمس الدين الرملي الشافعي ما نصه ( سئل عما يقع من العامة من قولهم عند الشدائد : يا شيخ فلان ، يا رسول الله ، ونحو ذلك من الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين فهل ذلك جائز أم لا ؟ وهل للرسل والأنبياء والأولياء والصالحين والمشايخ إغاثةٌ بعد موتهم ؟ وماذا يرجح ذلك ؟
فأجاب : بأن الأستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين جائزة ، وللرسل والأنبياء والأولياء والصالحين إغاثة بعد موتهم ، لأن معجزة الأنبياء وكرامة الأولياء لا تنقطع بموتهم ، أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون كما وردت به الأخبار ، وتكون الإغاثة منهم معجزة لهم ، وأما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه يقع من الأولياء بقصد وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم )) اه. ( ويحجون) لم يثبت في السنة .
وقال العلامة المجتهد تقي الدين السبكي ما نصه : (( اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعرفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان ولا سمع به في زمن من الأزمان حتى جاء ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء الأغمار وابتدع ما لم يسبق إليه في سابق الأعصار ولهذا طعن في الحكاية التي تقدم ذكرها عن مالك فإن فيها قول مالك للمنصور : استشفع به ، ونحن قد بينا صحتها ولذلك أدخلنا الاستغاثة في هذا الكتاب لما تعرض اليها مع الزيارة ، وحسبك ان انكار ابن تيمية للاستغاثة والتوسل قول لم يقله عالم قبله وصار به بين أهل الإسلام مثله ، وقد وقفت له على كلام طويل في ذلك رأيت من الرأي القويم أن أميل عنه الى الصراط المستقيم ولا أتتبعه بالنقض والإبطال ، فإن دأب العلماء القاصدين لإيضاح الدين وإرشاد المسلمين تقريب المعنى الى أفهامهم وتحقيق مرادهم وبيان حكمه ، ورأيت كلام هذا الشخص بالضد من ذلك فالوجه الإضراب عنه ))اه.

المذهب المالكي

قال الإمام مالك للخليفة المنصور لما حج وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسأل مالكاً قائلاً ( يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعوا أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ولِم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك ءادم عليه السلام الى الله تعالى ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله )) . ذكره القاضي عياض في كتاب - الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/92-93) . وساقه بإسناد صحيح ، والسيد السمهودي في خلاصة الوفا ، والقسطلاني في المواهب اللدنية وابن حجر الهيتمي في الجوهر المنظم ، وغيرهم .

وقال ابن الحاج المالكي المعروف بإنكاره للبدع في كتابه المدخل ما نصه ( فالتوسل به عليه الصلاة والسلام هو محل حط أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا لأن بركة شفاعته عليه الصلاة والسلام وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب ، إذ إنها أعظم من الجميع ، فليستبشر من زاره ويلجأ الى الله تعالى بشفاعة نبيه عليه الصلاة والسلام مَنْ لم يزره ، اللهم لا تحرمنا من شفاعته بحرمته عندك . ءامين يا رب العالمين .
ومن اعتقد خلاف هذا فهو المحروم ، ألم يسمع قول الله عز وجل : (( وَلَو أَنَهُم إذ ظلموا أَنفُسَهُم جاءُوك فاستغفروا الله واستغفرَ لهُمُ الرسولُ لَوَجَدوا الله تواباً رحيما )) سورة النساء . فمن جاءه ووقف ببابه وتوسل به وجد الله تواباً رحيما ، لأن الله عز وجل منزه عن خُلْف الميعاد وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله واستغفر ربه ، فهذا لا يشك فيه ولا يرتاب إلا جاحد للدين معاند لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، نعوذ بالله من الحرمان )) انتهى كلام ابن الحاج .
وفي كتاب المعيار لأبي العباس أحمد بن يحي الوانشريسي المالكي ما نصه : (( وسئل بعض القرويين عمن نذر زيارة قبر رجل صالح أو حي فأجاب : يلزمه ما نذر وإن أعمل فيه المطي . ابن عبد البر : كل عبادة أو زيارة أو رباط أو غير ذلك من الطاعة غير الصلاة فيلزمه الإتيان إليه ، وحديث : ( لا تُعمل المطي )) مخصوص بالصلاة ، وأما زيارة الأحياء من الإخوان والمشيخة ونذر ذلك والرباط ونحوه فلا خلاف في ذلك ، والسنة تهدي اليه من زيارة الأخ في الله والرباط في الأماكن التي يرابط بها وتوقف بعض الناس في زيارة القبور وءاثار الصالحين ، ولا يتوقف في ذلك لأنه من العبادات غير الصلاة ، ولأنه من باب الزيارة والتذكير لقوله صلى الله عليه وسلم ( زوروا القبور فإنها تذكركم الموت )) ، وكان صلى الله عليه وسلم يأتي حراء وهو بمكة ويأتي قباء وهو بالمدينة، والخير في اتباعه صلى الله عليه وسلم واقتفاء ءاثاره قولا وفعلاً لا سيما فيمن ظهرت الطاعة فيه )) اه.

وفي ضمن كلام الوانشريسي أن عمل المسلمين جرى على التبرك بزيارة القبور المباركة عكس عقيدة التيميين ، فتبين بذلك أنهم شاذون عن الأمة في نحلتهم المعروفة وهي محاربة التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والأولياء ومحاربة زيارة القبور بقصد التبرك ، وقد أسفر الصبح لذي عينين .

السعودية تبدأ مطلع هذا الأسبوع بعرض أفلام سينمائية طويلة من الرسوم المتحركة للأطفال، وذلك في قاعة مؤقتة للعروض السينمائية بعد حظر دام 35 عاماً.

بدأت السعودية مطلع هذا الأسبوع عرض أفلام سينمائية طويلة من الرسوم المتحركة للأطفال، وذلك في قاعة مؤقتة للعروض السينمائية بعد أن رفعت حظراً على دور السينما استمر 35 عاماً.

ومن الممكن أن يبدأ افتتاح دور العرض في آذار/مارس المقبل.

وقال ممدوح سالم، صاحب العلامة التجارية "سينما 70" لــ "رويترز"، والذي نظم عرض الأفلام الذي يستمر أسبوعاً، "حتى الآن لا توجد بنية تحتية لدور السينما، ولذلك نحاول الاستفادة من المواقع "البديلة" لتقريب الشكل السينمائي"، مضيفاً "حاولنا استخدام هذه الأفلام لكي تكون نقطة بدء باعتبارها العرض السينمائي الأول بعد القرار الصادر في 11 كانون الأول/ديسمبر بالسماح بدور السينما".

وستفرض الحكومة السعودية رقابة على الأفلام لضمان التزام ما يعرض منها بــ "القيم الأخلاقية"، بعد حظرها دور السينما في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي.

وقالت ابتسام أبو طالب (30 عاماً) التي حضرت العرض "أريد أن أشاهد كل شيء لأنه شيء جديد بالنسبة للسعودية. أرجو أن يتاح كل شيء أفلام الحركة والأفلام الرومانسية وأفلام الأطفال والكوميديا. كل شيء بإذن الله".