Super User

Super User

توعد قائد الثورة الاسلامية، آية الله السيد علي الخامنئي، الرئيس الاميركي بالرد، مؤكدا ضرورة التمييز بين مطالبات الشعب المحقة واعمال الشغب.

وخلال استقبال سماحته اليوم (الثلاثاء) حشدا من اهالي مدينة قم المقدسة بمناسبة ذكرى انتفاضة اهالي المدينة ضد النظام الملكي البائد في 19 دي (9 كانون الثاني/ يناير عام 1978)، توعد آية الله الخامنئي، الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالرد، وقال ان هذا الشخص لا يتصف بالاتزان على الظاهر، لكن عليه ان يعلم ان هذه المسرحيات الجنونية لن تمر دون رد.

واضاف: ان اميركا تشعر بالسخط للغاية، ليس مني، بل منكم ومن شعب ايران وحكومتها ايضا، وهي ساخطة على الثورة الاسلامية بسبب هزيمتها النكراء امام هذه الثورة العظيمة.

وقال سماحته: ان المسؤولين الاميركيين لجأوا الى التصريحات الجوفاء، حيث يقول رئيسهم ان حكومة ايران تخشى من شعبها. لا ليس كذلك، ان حكومتنا منبثقة عن شعبها وتعمل من اجله، وقد تسلمت زمام الامور بتفويض منه وتعتمد عليه فلماذا انت خائف من الشعب الايراني؟ ولو لم يكن هذا الشعب، فلم تكن هناك حكومة.

واضاف: يقول الرئيس الاميركي ان حكومة ايران تهاب بطش اميركا، "فلو كنا نهابكم كيف استطعنا طردكم من ايران في عقد السبعينات، وها نحن قد طردناكم من المنطقة برمتها في العقد الجاري".

وتابع: ان جميع نشاطات الاعداء شكلت هجمات مضادة للثورة خلال اربعين عاما مضت، وان الشعب الايراني قال لاميركا وبريطانيا والمقيمين في لندن بكل قوة انكم عجزتم هذه المرة ايضا ولن تقدروا في المستقبل ايضا.

واضاف: ان الشعب الايراني حينما رأى ان العملاء لا يتوقفون عن اعمال الشغب، خرج في تظاهرات شملت جميع المدن الصغيرة والكبيرة في مختلف ارجاء البلاد خلال ايام متتالية.

وتابع یقول: ان خروج الشعب الداعم للنظام الاسلامي في ايران ليس طبيعيا ولم يحدث في اي مكان بالعالم، وانا اتحدث كمطلع عليها، حيث ان هذه النشاطات الشعبية المنسقة في مجابهة مؤامرات الاعداء وبهذا النظام والبصيرة والاندفاع والبواعث لم تحدث في اي بلد وهي مستمرة منذ 40 عاما.

وقال آية الله الخامنئي: ان الصراع بين النظام الاسلامي واعدائه لم يحدث منذ عام واحد او ثلاثة او خمسة اعوام، بل يجسد معركة ايران حكومة وشعبا مع الاعداء، ومعركة الاسلام مع مناوئيه، وهي مستمرة ولن تتوقف بعد ذلك ايضا.

واضاف: ان جميع التصرفات التي قام بها الاعداء خلال اربعين عاما مضت هي هجمات مضادة للثورة بسبب انها اقتلعت جذوره السياسية في البلاد، ما ادى بهم الى شن هجمات مضادة بشكل منتظم، اذ يعود اليها بعد ان يمنى بالفشل في كل مرة، لكنه يعجز عن تحقيق هدفه بفضل صمود الشعب وصلابته الوطنية، وفي هذه المرة ايضا وقف الشعب بصلابة وقوة في مواجهة اميركا وبريطانيا والمقيمين في لندن، وقال لهم لقد فشلتم هذه المرة وستؤولون الى الفشل في المرات القادمة ايضا.

واردف سماحته يقول: لقد وضعت تحاليل مختلفة خلال هذه الايام عن الاحداث الاخيرة والتي ضمت عاملا مشتركا يتسم الواقعية وهو ضرورة التمييز بين مطالب الشعب الصادقة والحقة والممارسات الوحشية والتخريبية لمجموعة ما.

وتابع: لو وقف انسان او مجموعة تضم مئة او خمس مئة شخص في مكان ما وقدموا مطالبهم فان هذا الامر يختلف تماما عن استغلال بعض الاشخاص لهذا التحشد وقاموا بالاساءة للقرآن الكريم والاسلام واحراق علم ايران وتدمير مسجد حيث لا يمكن المزج بين هذين الامرين.

وقال سماحته: ان المطالب والاحتجاجات الشعبية طبيعية وكانت على الدوام وجارية حاليا، حيث ان بعض الناس يبدون التذمر من بعض المؤسسات المالية او الاجهزة بسبب مشاكلها، وتصل انباء عن تحشد في مدينة ما امام مؤسسة او مبنى المحافظة او مجلس الشورى، اذ كانت هذه الامور موجودة ولا يعارضها احد وينبغي الاستماع لمطالبهم والاستجابة لها بقدر الاستطاعة.

واضاف: ان الجميع يتحملون المسؤولية ولا أقول يجب "عليهم المتابعة" فأنا مسؤول ايضا وعلى الجميع متابعة مطالبة الشعب فهذه الامور لاصلة لها بمن يحرق علم البلاد او استغلال جماعة لتحشد الناس واطلاق شعارات مناهضة للقرآن الكريم والاسلام ونظام الجمهورية الاسلامية.

وتابع: ان هناك مثلث للاعداء نشط خلال هذه الاحداث ولم يبدأ نشاطاته امس او اليوم وانما حاك مخططاته وفقا لما حصلنا عليه من دلائل معلوماتية والتي برز بعضها في تصريحاتهم وبعضها الآخر بلغتنا عن طرق استخبارية.

وقال: ان هذا المثلث يتمثل احد اضلاعه بالمخططات الاميركية والصهيونية التي وضعت منذ اشهر حيث يتم البدء في المدن الصغيرة والتقدم باتجاه العاصمة والضلع الثاني لهذا المثلث يتمثل بالاموال الطائلة التي تمنحها الانظمة المحاذية للخليج الفارسي، حيث ان هذه الممارسات تتطلب نفقات باهضة والتي لايتقبلها الاميركيون والضلع الثالث لهذا المثلث يتمثل بزمرة المنافقين الارهابية.

واضاف: منذ اشهر كان الاعداء يعدون هذا المخطط وقد اقرت وسائل اعلام المنافقين، خلال هذه الايام، بصلاتهم مع الاميركيين حيث ان هذه الزمرة تقبلت بتقديم خدماتها في تنفيذ هذا المخطط وعقد لقاءات مع هذا الشخص او ذاك وابراز اشخاص ما في الداخل والبحث عنهم وتقديم الدعم لهم لتوجيه دعوات للناس.

وقال: ان الذين يعقدون اجتماعات مع الاميركيين سواء كانوا في الخارج او البعض في الداخل وللاسف عليهم ان يفهموا ان هذا النظام يقف بصلابة وسيتغلب على جميع العقبات بفضل الله تعالى.

الثلاثاء, 09 كانون2/يناير 2018 10:24

دولة الإمام المنتظر عليه السلام

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾.

قد يثير هذا العنوان (دولة الإمام) شيئاً من التساؤل حول التطرق لموضوعه، وبخاصة وان دولة الإمام المنتظرعليه السلام بعد لما تقع، ولما تعش الواقع التاريخي..

فلما هذا الحديث حول الموضوع إذن؟!

بيد أن طبيعة مخطط الموضوع (في انتظار الإمام) حسبما رسمته منهجة البحث، تتطلب ذلك بالنظر إلى النتيجة التي سأنتهي إليها في حديثي الآتي حول (انتظار الإمام) وهي: الإلزام بمسؤولية التمهيد لدولة الإمام المنتظرعليه السلام.

ومن الواضح: أن التمهيد للدولة يتطلب - طبيعياً - التعرف عليها ولو مجملاً:

 

دولة الإمام هي دولة الإسلام

إن دولة الإمام المنتظر عليه السلام هي دولة الإسلام.. تلك الدولة التي تتجسد في واقعها الموضوعي تطبيقات التشريع الإسلامي كاملة عادلة، وفي مختلف مجالات الحياة: لدى الفرد، وفي الأسرة، وفي المجتمع، وفي الدولة..

والتي تمثلت في حكم نبينا محمد صلى الله عليه وآله، حينما أقام الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة.

 

بين دولة النبي ودولة الإمام:

وهنا.. قد يتساءل: إن الظروف - زماناً ومكاناً - التي عاشتها دولة النبي صلى الله عليه وآله، وأحاطت بها، ولابستها، ربما اختلفت وظروف دولة الإمام المنتظر عليه السلام، ألا يستدعي هذا النوع من الاختلاف، شيئاً من الاختلاف بين الدولتين؟..

وهو تساؤل ينطوي على كبير من الوجاهة، وبخاصة وأن التشريع الإسلامي المدوّن لم يحتو في الكثير من أنظمته التفاصيل الوافية في بيان وسائل وأساليب التطبيقات للأحكام التشريعية في مجال الدولة.. ولم يتضمن في كثير من مواده - دستورية ونظامية - إلاّ الأحكام الكلية والخطوط العامة.

وإن الحياة قد قفزت في تطوراتها المدنية، قفزات هائلة وبعيدة، عادت معها تلكم الوسائل والأساليب للقرون السالفة غير ذات أهمية ونفع.

أقول: إنه تساؤل وجيه لما تقدم.. غير أننا متى أدركنا أن للإمام وظيفة التشريع كما هي للنبي، وليست المسألة لديه مسألة اجتهاد قد يصيب الواقع وقد يخطئ.. وإنما هي مسألة إدراك الأحكام الشرعية بواقعها1.

ولعله إلى هذا تشير الأحاديث المتضمنة دعوة الإمام المنتظر عليه السلام الناس إلى الإسلام جديداً، وهديهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور2.

 

إننا حينما ندرك ذلك لا يبقى لدينا أي مجال لأمثال هذا التساؤل..

على أن الوسائل والأساليب خاصة، هي موضوعات، والموضوعات تختلف تبعاً لتطور الحضارة والمدنية، فتتغير أحكامها وفقاً لتغيرها.. وتغير الحكم تبعاً لتغير الموضوع شيء طبيعي في كل تشريع، إسلامي أو غير إسلامي.

نعم.. هناك فرق واحد بين دولة النبي صلى الله عليه وآله ودولة حفيده الإمام المنتظر عليه السلام، يرجع إلى طبيعة الظروف أيضاً، ومساعدتها في إعداد الأجواء الكافية للتطبيق، وهو في اتساع نفوذ الدولة السياسي.. .

ففي دولة النبي صلى الله عليه وآله لم يتسع نفوذها السياسي اتساعاً يشمل كل العالم، وإن كانت دولة النبي صلى الله عليه وآله عالمية في أهم خصائصها، إلا أن الأجواء الاجتماعية والسياسية آنذاك لم تواتها ظروفهما لتحقيق عالميتها.

 

عالمية النفوذ السياسي

أما في دولة الإمام المنتظر عليه السلام، فالذي نقرأه في الأحاديث التنبؤية عن المعصومين عليهم السلام: إنها سيشمل نفوذها السياسي العالم كله، تحقيقاً لوعد الله تعالى بعالمية الإسلام، في أمثال الآية الكريمة التالية:

1- (ولقد كتبنا في الزّبور من بعد الذّكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصّالحون).

2- (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض وليمكّننّ لهم دينهم الّذي ارتضى لهم وليبدّلنّهم مّن بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً).

3- (هو الّذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون).

ففي المروي عن الإمامين زين العابدين والباقرعليهما السلام: (إن الإسلام قد يظهره الله على جميع الأديان عند قيام القائم عليه السلام).

وفي المروي عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه الإمام الباقر عليه السلام: (لم يجيء تأويل هذه الآية (يعني قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً﴾ ولو قد قام قائمنا سيرى من يدركه ما يكون تأويل هذه الآية، وليبلغن دين محمد صلى الله عليه وآله ما بلغ الليل).

وعن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً: (إذا قام القائم المهدي لا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة ألاّ إله إلا الله وأن محمداً رسول الله).

وليست عالمية النفوذ السياسي هي وحدها أبرز معالم دولة الإمام المنتظر عليه السلام فهناك من خصائصها ومعالمها البارزة، غير هذا، مما نقرأه في النصوص التنبؤية الواردة عن المعصومين عليهم السلام.

 

وربما كان أهمها ما يأتي:

1- عالمية العقيدة الإسلامية (عقيدة التوحيد)، وعمومها لكل فرد من البشر، وتطهير الأرض من كل عقائد الشرك والكفر والضلال والنفاق.

فمما يروى في هذا المجال:

أ- ما عن محمد بن مسلم: قال: قلت للباقر عليه السلام:

ما تأويل قوله تعالى في الأنفال ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ﴾؟..

قال: لم يجئ تأويل هذه الآية، فإذا جاء تأويلها يقتل المشركون حتى يوحدوا الله عز وجل وحتى لا يكون شرك، وذلك في قيام قائمنا.

ب - وما عن رفاعة بن موسى: قال: سمعت جعفر الصادق عليه السلام يقول في قوله تعالى ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾.. قال: إذا قام القائم المهدي لا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة: إلاّ إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله.

ج - ما عن عمران بن ميثم عن عباية: أنه سمع أمير المؤمنين عليه السلام يقول: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله).. أظَهَرَ بعد ذلك؟.. قالوا: نعم.. قال: كلا.. فو الذي نفسي بيده، حتى لا تبقى قرية إلا وينادي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله، بكرة وعشياً.

 

2- عموم العدل والأمن والرخاء.

ومن النصوص المشيرة إليه ما يلي:

أ- إذا قام القائم عليه السلام حكم بالعدل، وارتفع في أيامه الجور، وأمنت به السبل، وأخرجت الأرض بركاتها، ورد كل حق إلى أهله، ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الإسلام، ويعترفوا بالإيمان..

أما سمعت الله - سبحانه - يقول: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾..

وحكم بين الناس بحكم داود عليه السلام وحكم محمد صلى الله عليه وآله..

فحينئذ تظهر الأرض كنوزها، وتبدي بركاتها، ولا يجد الرجل منكم يومئذ موضعاً لصدقته، ولا بره، لشمول الغنى جميع المؤمنين.

ب - يقاتلون حتى يوحد الله، ولا يشرك به شيئاً، وتخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب لا يؤذيها أحد، ويخرج الله من الأرض نباتها، وينزل من السماء قطرها.

ج - إذا قام قائمنا قسم بالسوية، وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله.

 

3- انتشار الثقافة والعلم.

ومما يشير إليه من النصوص:

ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث له: (وتؤتون الحكمة في زمانه، حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله.

 

وحدة سيرة الإمام والنبي

ومما تقوله النصوص في هذا المجال: وحدة سيرة الإمام المنتظر عليه السلام في دعوته، وسيرة جده الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في دعوته، بسبب تشابه ظروف الدعوتين الاجتماعية، في طريق التمهيد لتأسيس الدولة..

 

ومن تلكم النصوص ما يأتي:

أ- عن عبد الله بن عطاء المكي عن شيخ من الفقهاء (يعني أبا عبد الله الصادق عليه السلام):

قال: سألته عن سيرة المهدي، كيف سيرته؟..

فقال: يصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله يهدم ماكان قبله، كما هدم رسول الله أمر الجاهلية، ويستأنف الإسلام جديداً.

ب - عن عبد الله بن عطاء: قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام.. فقلت: إذا قام القائم بأي سيرة يسير في الناس؟..

فقال: يهدم ما قبله كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ويستأنف الإسلام جديداً.

 

حـ - وعن أبي بصير: قال: سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول: في صاحب هذا الأمر شبه من أربعة أنبياء: شبه من موسى، وشبه من عيسى، وشبه من يوسف، وشبه من محمد صلى الله عليه وآله...

فقلت: ما شبه موسى؟..

قال: خائف، يترقب..

قلت: وما شبه عيسى؟..

فقال: يقال فيه ما قيل في عيسى..

قلت: فما شبه يوسف؟..

قال: السجن والغيبة..

قلت: وما شبه محمد صلى الله عليه وآله ؟..

قال: إذا قام سار بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أنه يبيّن آثار محمد.

 

د - وفي حديث عبد الله بن عطا مع الإمام الباقر عليه السلام:

قلت: بما يسير؟..

فقال: بما سار به رسول الله صلى الله عليه وآله هدر ما قبله واستقبل3.

________________________________________

1- يقرأ: محمد تقي الحكيم، ص 184.

2- يقرأ: موضوع (الغيبة الكبرى) من الكتاب.

3- دولة القائم المنتظر / العلامة عبد الهادي الفضلي .

وقّع 52 خبيرَ أمنٍ قومي في الولايات المتحدة خطاباً نشر اليوم الاثنين يدعو إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى عدم تعريض الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران للخطر، وضمّت قائمة الموقّعين ضباط جيش متقاعدين وأعضاء في الكونغرس وسفراء سابقين للولايات المتحدة.

وأمام ترامب مواعيد نهائية تتعلق بالاتفاق تبدأ هذا الأسبوع، ومن بينها اتخاذ قرار بشأن إعادة فرض العقوبات النفطية التي ألغيت بموجب اتفاق عام 2015 من عدمه.

وشملت قائمة موقّعي الخطاب الذي أعدّه "التحالف الوطني من أجل الحيلولة دون سلاح نووي إيراني" كلاً من ريتشارد لوغار، وهو جمهوري كان رئيساً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في السابق، وبول أونيل الذي عمل وزيراً للمالية في إدارة الرئيس الجمهوري جورج بوش الإبن، ومايكل هايدن المدير السابق لوكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية، والأميرال إيريك أولسون وهو قائد سابق للقوات الخاصة.

وجاء في الخطاب "لمواجهة التطورات في إيران، الآن وفي المستقبل، يجب على الولايات المتحدة أن تتوخى الحذر من أن تتخذ أي خطوات قد تقوض خطة العمل الشاملة المشتركة أي (الاتفاق النووي) التي ما زالت حيوية للأمن القومي الأميركي".

وأضاف الخطاب أنّه ينبغي ألا يمنع الاتفاق النووي الولايات المتحدة وحلفاءها من مواجهة إيران عند الضرورة من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا، والاستقرار الوطني والسلامة الإقليمية للعراق، وتسوية سلمية للحرب في اليمن.

كما أشار خطاب خبراء الأمن القومي إلى أنّ "استراتيجية الولايات المتحدة يجب أن تضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي وأن لا تشكل إيران أو وكلاؤها كحزب الله خطراً على إسرائيل ولا دول الخليج".

"الأمن والاستقرار الإقليميان وعلاقات أميركا بحلفائها بالشرق الأوسط يجب أن تظل مستقرة ويجب أن تظل هذه المسألة في مقدمة أعمال واشنطن وسياستها" على حدّ تعبير الخطاب.

وكان في وقت سابق قد وجّه مجموعة من ضباط الاستخبارات الأميركيين المتقاعدين مذكرة إلى ترامب نصحوه خلالها بإعادة النظر في خطاب إدارته السياسي لاعتبارها إيران في مقدمة الدول العالمية الراعية للإرهاب، والذي "تعتبره إدّعاءً خاطئاً وغير دقيق".

صرح مساعد شؤون الابحاث والتكنولوجيا بوزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي الايرانية رضا ملك زادة بان ايران حازت المرتبة الاولى بين الدول الاسلامية في مجال إنتاج المقالات العلمية بإصدارها 52 ألفا و160 مقالة.

وفي تصريح اعتبر ملك زادة بان ايران بتحقيقها هذه المرتبة من حيث عدد وجودة المقالات العلمية قد سبقت الآفاق المستقبلية المرسومة بعشرة اعوام واضاف، رغم ان عدد نفوس ايران يبلغ 1 بالمائة من اجمالي سكان العالم الا ان حصتها في انتاج العلم ارتفع من 0.7 بالمائة في العام 1996 الى 1.8 بالمائة خلال العام الجاري ولها المرتبة 17 في ‘آي.اس.آي’ .

واوضح ان عدد العلماء الايرانيين المتفوقين في مجال الطب قد ارتفع من 180 الى 550 خلال الاعوام الاربعة الماضية.

ولفت الى ان ايران تعد الدولة الرابعة في العالم من حيث عدد الطلبة الجامعيين في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، حيث ينبغي توفير الارضية اللازمة لأنشطتهم واضاف، ان عدد مراكز الابحاث في البلاد ارتفع من 479 قبل 4 اعوام الى 724 في الوقت الحاضر

الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر تعلن عن إجراء بلادها انتخابات الرئاسة في الفترة من 26 إلى 28 آذار/ مارس، وستجرى في الخارج من 19 إلى 21 نيسان/ أبريل.

قالت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر اليوم الإثنين إنّ الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى داخل البلاد على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 آذار/ مارس.

ولم يعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تنتهي ولايته في حزيران/ يونيو، موقفه بشأن الترشح للانتخابات حتى الآن لكن من المرجح بشكل كبير أن يسعى للفوز بولاية ثانية وأخيرة مدتها أربع سنوات.

وقال لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، في مؤتمر صحفي بالقاهرة، إن المصريين في الخارج سيدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية أيام 16 و17 و18 آذار/ مارس.

وأضاف إنه في حال إجراء جولة إعادة ستعقد في الداخل على مدى ثلاثة أيام من 24 إلى 26 نيسان/ أبريل وفي الخارج من 19 إلى 21 نيسان/ أبريل.

وتابع قوله إن نتيجة الجولة الأولى من الانتخابات ستعلن يوم الثاني من نيسان/ أبريل، وإذا أجريت جولة إعادة ستعلن النتيجة النهائية يوم الأول من أيار/ مايو.

وتعهد إبراهيم، وهو قاض، بأن تجرى الانتخابات "تحت إشراف قضائي كامل" وبأن تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بالحيادية والشفافية خلال الانتخابات ودعا المصريين إلى المشاركة في الاقتراع.

وشُكلت الهيئة في وقت سابق هذا العام بموجب قانون أقره مجلس النواب ويتألف مجلس إدارتها من عشرة قضاة.

وستبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات في تلقي طلبات الترشح بدءاً من 20 كانون الثاني/ يناير ولمدة عشرة أيام. وستعلن قائمة المرشحين النهائية يوم 20 شباط/ فبراير.

ورغم معاناة قطاع كبير من الشعب المصري بسبب ارتفاع الأسعار ورفع جزء كبير من دعم الطاقة لا يزال الكثير من المصريين يعتبرون بقاء السيسي مهماً للاستقرار في البلاد التي تضرر اقتصادها كثيراً بسبب الاضطرابات التي أعقبت ثورة 2011.

وتواجه إدارة السيسي تحدياً أمنياً كبيراً أيضاً يتمثل في هجمات يشنّها تنظيم داعش.

وأمس الأحد، قال أحمد شفيق رئيس وزراء مصر الأسبق إنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة. وكان شفيق يعتبر أقوى السياسيين الذين أعلنوا نيتهم منافسة السيسي في الانتخابات.

وأعلن المحامي الحقوقي البارز خالد علي نيته الترشح هذا العام. وكان علي قد خاض الجولة الأولى من انتخابات 2012 وجاء في مركز متأخر بحصوله على نحو مئة ألف صوت.

وقد يُحرم علي من الحق في الترشح للانتخابات إذا أيدت محكمة استئناف حكماً أصدرته محكمة للجنح في أيلول/ سبتمبر بحبسه ثلاثة أشهر بتهمة ارتكاب فعل خادش للحياء العام. وينفي علي الاتهام ويقول إنه واثق من البراءة.

ويشير مراقبون إلى أن غياب منافسين أقوياء للسيسي قد يؤدي إلى عزوف الناخبين عن الاقتراع.

الثلاثاء, 09 كانون2/يناير 2018 10:18

كيف تضاعف إيمانك؟

هناك عوامل رئيسية تسهم في إيصال الإنسان إلىٰ أعلىٰ درجات الإيمان، يمكن الإشارة إليها بالنقاط التالية:

أولاً: العلم والمعرفة: يقول تعالىٰ: (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ..)1.

فالعلم هو الذي يكسب صاحبه الشرف والسؤدد، قال أمير المؤمنين عليه السلام: «.. لا شرف كالعلم»2  وقال ـ أيضاً ـ موصياً بضرورة اقتران العلم بالأدب: «يا مؤمن إنّ هذا العلم والأدب ثمن نفسك فاجتهد في تعلّمهما، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد من ثمنك وقدرك، فإنَّ بالعلم تهتدي إلىٰ ربّك، وبالأدب تحسن خدمة ربّك»3.

فالإمام عليه السلام يضع ميزاناً لا يقبل الخطأ وهو كلّما تصاعد المؤشر البياني للعلم المقترن بالأدب في نفس المؤمن كلما زيد في قيمته ومكانته أكثر فأكثر. ومن أجل ذلك كان العلماء أقرب الناس إلىٰ درجة النبوة، بدليل قول الرسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «أقرب الناس من درجة النبوّة أهل العلم والجهاد، أما أهل العلم فدّلوا الناس علىٰ ما جاءت به الرسل، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم علىٰ ما جاءت به الرسل»4.

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «من جاء أجله وهو يطلب العلم لقي الله تعالىٰ ولم يكن بينه وبين النبيين إلاّ درجة النبوة»5.

ثانيا: العمل الصالح: يقول تعالىٰ: (وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ)6.

ويقول أيضاً: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)7.

فالإنسان يرتفع بنوعية العمل الذي ينجزه علىٰ صعيد الواقع، ومن هنا ركّزت مدرسة أهل البيت عليهم‌السلام علىٰ «الثنائي الحضاري» المتمثل بالإيمان المقترن بالعمل، وفي هذا الصدد قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل.. يحبُّ الصالحين ولا يعملُ عملهم...»8.

ثالثاً: الإيثار: يقول عزَّ من قائل: (.. وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ..)9.

وقد كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من أشد الخلق حرصاً علىٰ تلك الفضيلة السامية، حتىٰ ورد في الخبر أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما شبع ثلاثة أيام متوالية حتىٰ فارق الدنيا، ولو شاء لشبع ولكنه كان يؤثر علىٰ نفسه10.

وبلغ وصيه الإمام علي عليه السلام القمة في الإيثار، وقد ثمنت السماء الموقف التضحوي الفريد الذي قام به عندما بات علىٰ فراش رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «.. فأوحىٰ الله إلىٰ جبرئيل وميكائيل إني آخيت بينكما وجعلت عمر الواحد منكما أطول من عمر الآخر فأيُّكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة. فأوحىٰ الله عزَّ وجلَّ إليهما أفلا كنتما مثل عليّ بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد فبات علىٰ فراشه يفديه بنفسه فيؤثره بالحياة فأنزل الله تعالىٰ: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ)11.

ومن الإيثار ما يكون معنوياً كإيثار الصدق علىٰ الكذب مع توقع الضرر، وذلك من أجلىٰ علائم الإيمان، قال أمير المؤمنين عليه السلام: «الإيمان أن تؤثر الصدق حيثُ يضرك علىٰ الكذب حيثُ ينفعك»12.

رابعاً: الخُلق الحسن: وهو عنوان صحيفة المؤمن13، وأن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنّه لضعيف العبادة كما يقول الرسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم14.

وقد ورد عن الإمام أبي جعفر عليه السلام: «إنَّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً»15. وقال أمير المؤمنين عليه السلام موصياً: «روضوا أنفسكم علىٰ الأخلاق الحسنة فإنَّ العبد المؤمن يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم»16.

إذن فالخلق الحسن أحد مقاييس الإيمان، يصل من خلاله المؤمن إلىٰ مقامات عالية ويحصل به علىٰ أوسمة معنوية رفيعة، فمن حكم ومواعظ أمير المؤمنين عليه السلام: «... عليكم بمكارم الاخلاق فإنها رفعة، وإيّاكم والأخلاق الدّنية فإنها تضع الشريف، وتهدم المجد».

 

* الإيمان والكفر وآثارهما على المجتمع - بتصرف

________________________________________

1- سورة المجادلة 58: 11

2- نهج البلاغة، صبحي الصالح: 488 / حكم 113.

3- روضة الواعظين، الفتال النيسابوري 1: 11 في فضل العلم.

4- المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني 1: 14.

5- كنز العمال 10: 160 / 28831.

6- سورة طه 20: 75.

7- سورة النحل 16: 97.

8- نهج البلاغة، صبحي الصالح: 497 / حكم 150.

9- سورة الحشر 59: 9.

10- تنبيه الخواطر 1: 172.

11- تنبيه الخواطر 1: 173 ـ 174. والآية من سورة البقرة 2: 207.

12- نهج البلاغة، صبحي الصالح: 556 / حكم 58.

13- اُنظر تحف العقول: 200.

14- المحجة البيضاء 5: 93 كتاب رياضة النفس.

15- اُصول الكافي 2: 99 / 1 كتاب الإيمان والكفر.

16- تحف العقول: 111.

إن المرحلة التي يمر بها الإسلام الآن تمثل أخطر المراحل التي مرت بحياة هذا الدين الكريم، حيث أصبح أعداؤه يصرحون علانية بعدائهم له في وسط بلاد الإسلام وبين المسلمين، بل وفي الحواضر الإسلامية دون حياء أو خشية وهذا يكشف عن أمرين كلاهما في غاية السوء. الأول هو العتو والاستهتار والتجبر الذي وصل إليه أعداء الإسلام، والثاني هو الهوان والذل والانكسار الذي وصل إليه واقع المسلمين.

وعندما نؤشر لذلك فلا يعني هذا إسدال للستار على الإسلام وإنهاء صورته _لا سامح الله_ فلا ينبغي بث اليأس في النفوس، ولكننا نريد أن نعيش الصراحة في تقييم واقعنا المرير، وهذه الصراحة هي التي تبناها القرآن الكريم في كشف نقاط الضعف لغرض الوقوف عليها وتحويلها إلى نقاط إيجابية.

إن الإغراءات الدنيوية والمطامع الدنيئة والتمنيات الهابطة استحوذت على نفوس أبناء المجتمع، وقد طوقته من كل جهة فاختارها تاركا الأهداف الجليلة والقيم العالية والآخرة العزيزة، وهذا هو استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير.

ولما كانت المرأة تمثل نصف المجتمع بل أكثر من ذلك إذا _التفتت هي لدورها وقيمتها_، فهي أم من جهة، وزوجة من جهة أخرى، وهي أخت وبنت ومؤازرة ومربية ولها عناوين كثيرة غير ذلك، وإن كل واحد من هذه العناوين له مساحة من التأثير العالي في الواقع ومسرى الأحداث، لذا فإن الخطاب في المجتمع النسوي الواعي وبما يقتضيه هذا الظرف الحرج حتى تتلاحم الصفوف وتتوحد الطاقات من أجل نصرة الحق وأهله وتحقيق الفتح الأكبر بقيادة صاحب العصر والزمان عليه السلام يتلخص بمجموعة نقاط هي:

. 1المزيد من الوعي والإلتفات لإدراك خطر المرحلة الراهنة وما تخطط له قوى الاستكبار العالمي التي لم تكتف بالسيطرة الجزئية، بل تريد إحكام السيطرة على تسمية أولادنا وطريقة عيشنا في بيوتنا. وهذا يقتضي النظر الدقيق والترقب والتوثب لكل مشروع وخطة تطرح في المقام لاكتشاف حقيقتها والأهداف التي تنطوي عليها والنوايا المبيتة حتى لا نعثر بحجر مرتين ولا نلدغ من نفس الجحر الذي لدغنا منه.

. 2الدعوة المكثفة للاستخفاف بالدنيا وترك الملذات الدنيوية والإقبال على الآخرة العامرة الأبدية من أجل إشاعة روح التضحية في الأمة والبذل لأجلها طلبا لمرضاة الله تعالى وإن دور المرأة في بعث الهمم وطرح الفكر الإرشادي في الواقع له الأثر البالغ على النساء والرجال، فما أعظم أن تكون المرأة هي الداعية إلى التضحية من أجل الحق وأهله مقتدية بزينب الكبرى عليه السلام والصالحات من سلفها وخلفها.

. 3بث روح المودة والإخاء بين صفوف المجتمع وتجاوز الخلافات الجزئية التي تعيق التحام الكثير من العوائل، كذلك الدعوة المكثفة إلى التصالح والتراحم بين المتخاصمين.

. 4العمل على إشاعة العفاف والحجاب الواعي والسلوك الطاهر الذي ينتج عنه إبعاد مصادر الإغراء التي تستهلك طاقات المجتمع وتجعله يدور في فلك الرذيلة، لأن العفاف والحياء يبعث القوة والاقتدار والشموخ في نفس المرأة مما يجعلها عنصر قوة وليس عنصر ضعف في صفوف المجتمع.

. 5الدعوة المكثفة إلى الزواج المبني على أسس التقوى والبحث الجاد لتكوين عائلة متقية هدفها رضاء الله، فإن المجتمع المتماسك القوي هو ما تكون روابطه مبنية على مبادئ سامية، وهذا لا يحصل إلا بالترفع عن الطلبات الدنيوية التي لا مبرر لها أو التي تثقل كاهل المؤمنين وتعيق مشاريع الزواج ويلقى اكبر الدور في هذه الفقرة على الآباء والأمهات في تسهيل الخطوات اللازمة لمثل هذا الزواج، فإن الزواج سد لأبواب الشيطان وإغلاق لمنافذ الفتنة وحفظ لطاقات المجتمع وإيجاد لمصادر قوة جديدة في المجتمع.

. 6إعانة الأزواج المؤمنين الذين يحملون أهدافا سامية من خلال التقليل من الطلبات غير الضرورية، بل تقليص حتى الضرورية قدر الإمكان وتهيئة الجو المناسب لهم لإتاحة الفرصة الضرورية من أجل أداء أعمالهم على أكمل وجه، فإن المرأة يمكن أن تحرف المؤمن الواعي عن خطه أو تكون عقبة كؤود في طريقه أو تشغل أغلب طاقاته في طلباتها ومشاكلها اليومية.

إنها لحظات تضحية، وعلى كل مسؤول أن يؤدي ما يستطيع.

فتضحية المرأة المؤمنة بشيء من راحتها ورغباتها من أجل حماية الإسلام في هذه المرحلة الحرجة هو شعور عال بالمسؤولية ووقوف مشرف بوجه الأخطار، وعلى النساء الواعيات حث غيرهن على العلم أو العمل الصالح والإلتفات إلى الخطر الذي يكاد يلف أمة الإسلام.

فما أجمل أن يكون من شروط زواج المرأة أن يكون الزوج من العاملين على رفعة الإسلام والمدافعين عنه والمضحين لأجله.

وما أجمل أن تطالب المرأة الأم والزوجة والبنت والأخت ذويها بالقيام بدورهم لنصرة الإسلام والدفاع عنه بدلاً من أن تطالبهم بالثياب والمتع الدنيوية الرخيصة.

وأخيرا أيتها المؤمنات نقول: هذه الجنة مزينة وفاتحة أبوابها للمطيعين العاملين في سبيل الله تعالى، فهل من مجيب؟

* المصدر: صحيفة صدى المهدي (عليه السلام)، العدد13.

بسم الله‌ الرّحمن الرّحیم

أرحّب بالإخوة الأعزّاء، والأخوات العزيزات، بعوائل شهداء الدفاع المقدّس وشهداء الثورة. هذا الشعب مدين لأولادكم إلى الأبد. لأنّ كلّ ما حقّقه الشعب في هذه السنوات من عزّة، وأمن، وتطوّر كلّها جميعًا مدينة لهؤلاء الشباب الأعزّاء الذين تخلوا عن البيت والعائلة والأب والأمّ والزوجة والأولاد وأمثال هؤلاء، وقابلوا العدوّ بصدور عارية؛ عدوّ دعمه كلّ العالم يومذاك في مواجهتنا. سواءً الغرب أو الشرق أو الدول الرجعيّة في المنطقة، جميعهم ساندوا ودعموا عدوّنا البعثيّ الخبيث هذا. لو لم يكن يوجد شباب شجعان ومضحّون أمثال أولادكم، فذهبوا وجعلوا من أنفسهم درعًا، وسدًّا في مقابل العدوّ، لكان هذا العدوّ تمدّد إلى داخل البلد، ووصل إلينا ولم يرحم أحدًا. أنتم ترون الآن ماذا يحصل في شمال أفريقيا، في بعض بلدان منطقة غرب آسيا؛ ما حصل في إيران بوجود البعثيّين أسوأ بأضعاف ممّا حصل ويحصل في ليبيا اليوم، وما حصل ويحصل منذ سنوات في سوريا، وحصل في العراق لسنوات وما شابه. ما الذي منع ذلك؟ وما الذي حال دون هذه الخسارة التاريخيّة والوطنيّة الكبيرة؟ إنّهم شبابكم، هؤلاء الشهداء. وبرأيي، إنّ عوائل الشهداء ـ هذا الأب الذي قدّم ثلاثة شهداء، والأمّ التي قدّمت ثلاثة شهداء، البعض قدّم ثلاثة شهداء، البعض اثنين، والبعض الآخر خمسة شهداء أو أكثر ـ لا يقلّون أهميّة عن الشهداء أنفسهم. ذاك الشهيد، كان شابًّا، ذا أحاسيس، متحمّسًا، فتقدّم إلى [المعركة]؛ هذا الأب وهذه الأمّ ربّيا فلذة كبدهما، بذلا جهدًا، تعبا عليه حتّى كبر، ووصل إلى هذا العمر، فذهب أمام عينيهما ليعود جسده، وأحيانًا حتّى جسده لم يعد! بنظري، إنّ شجاعة الآباء والأمّهات وتضحياتهم لا تقلّ عن شجاعة وتضحيات أبنائهم. وأنا أقول لعوائل الشهداء دومًا وأدعو الله بأن لا يحرمنا منهم ولا يخليهم من بين أبناء الشعب. إنّ لعوائل الشهداء حقّ كبير، وهم مهمّون جدًّا لهذا الوطن. وشهداؤنا الأعزّاء أيضًا كذلك؛ والحال إنّ منزلتهم محفوظة عند الله، لكنّ تأثيرهم ووجودهم في البلد هو أيضًا مسألة غاية في الأهميّة.

إنّ العدوّ يتحيّن الفرصة، وينتظر ثغرة لينفذ من خلالها. انظروا إلى هذه الأحداث التي تحدث في هذه الأيّام. كلّ الذين يضمرون السوء للجمهوريّة الاسلاميّة، أولئك الذين يملكون المال، والسياسة، والسلاح، ومن لديهم أجهزة استخباراتيّة، قد وضعوا أيديهم جميعًا في أيدي بعض على أمل أن يخلقوا مشكلة للنظام الإسلامي والجمهوريّة الإسلاميّة والثورة الإسلاميّة. لديّ ما أقوله لشعبنا العزيز فيما يتعلّق بأحداث الأيّام الأخيرة، سأتكلّم به في وقته إن شاء الله تعالى. أي إنّ عداوتهم لا تزال على حالها. والشيء الذي يمكنه أن يحول دون إعمال العداوة، هو روح الشجاعة وروح التضحية وروح الإيمان التي جسّدها أبناؤكم بنحو تامّ. إنّ تعبيري عن محبّتي وتقديري واحترامي لعوائل الشهداء هو تعبير واقعي. فنحن نقدّر الشهيد وعائلة الشهيد ووالد الشهيد وأمّ الشهيد وزوجة الشهيد وابن الشهيد؛ نعلم أيّ حقّ عظيم لهم في عنق البلد والثورة ونظامنا وتاريخنا.

أسأل الله أن يحفظكم جميعًا وأن يحشر شهداءكم مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) وآله.

الثلاثاء, 09 كانون2/يناير 2018 10:13

الدعوة للتفكير والتدبر في الإسلام

من اسس التعاليم القرآنية الدعوة للتفكير والتدبر، ومن نتائج التفكير في مخلوقات الله: التوصل لأسرار الوجود، فمثلا التفكير في أحوال وأعمال الإنسان، نفسه، لأجل أن يمارس وظائفه بصورة أفضل، التفكير في التاريخ، والأجيال السابقة، لأجل التعرف على السنن والقوانين التي وضعها الله تعالى لحياة البشرية.

التفكير السلبي التفكير السطحي والعشوائي عملية متيسرة لكل واحد، ولكن لاينتج أي ثمرة، وأما التفكير الذي يعتمد على الدراسات العميقة، والتجارب، والمحاسبات الدقيقة، ولا أقل من الدراسة الدقيقة لأفكار أرباب الفكر ومنجزاتهم فهو أمر في غاية الصعوبة والتعقيد، ولكن معطياتها ثرة غزيرة، وتعتبر رصيداً كبيراً للروح البشرية.

والإسلام قد اعتبر التوحيد، القاعدة الرئيسية له، والتوحيد أسمى واعظم فكرة عرفها الذهن البشري، وهي تعتمد على تفكير دقيق وعميق، وقد رفض الإسلام التقليد والتبعية في أصول الدين، وبالخصوص في أصل الأصول وهو التوحيد، ودعا إلى التفكير والتحقيق في ذلك، إذن فلابد لمثل هذا الدين، أن يوجه إهتمامه كثيراً للتفكير والتدبر، والتحقيق والبحث، ويخص بهذه المسألة الكثير من الآيات الشريفة، وبالفعل فقد إلتزم بذلك.

والقرآن الكريم، لم يدع مسألة التفكير، مبهمة، مطلقة غائمة، فلم يقل بصورة مجملة، فكروا في أي موضوع شئتم، ففي آية (159) من سورة البقرة يحدد الموضوعات التي يلزم التحقيق والبحث حولها، ويحفز الناس إلى التفكير فيها ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾. فكروا حول السماء والارض، ودوران الفلك، ومسيرة الليل والنهار، إبحثوا عن القوانين الحاكمة في الأجرام والكواكب، تعرفوا على الأرض، وطبقاتها وآثارها، والعوامل التي تؤدي إلى تغيير وضع الأرض بالنسبة للشمس، بصورة شاملة، خلال (24) ساعة، حيث تكون سبباً لحدوث الليل والنهار، إبحثوا حول هذه الحوادث بعمق، إدرسوا علم الفلك، والعلوم التي تبحث حول الأرض ومكوناتها ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ﴾ وهذه السفن التي تجري في البحر، وتطوي المسافات، وتخوض الأمواج المتلاطمة، وتثري علم الإنسان وتجاربه، تزودوا من هذه النعم الغنية، البحر، والسفن التي تجري فيه دون أن تغرق، والفوائد التي يتوصل اليها الإنسان من خلال الإبحار، كل ذلك تم وفق محاسبات وقوانين معينة، لايتوصل الإنسان إليها إلا من خلال التفكير والدراسة العميقة حولها.

﴿وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ المطر الذي يهطل من السماء للأرض، ومن خلال ذلك يحيي الله الأرض الميتة، وهناك الألوف من الأسرار والحقائق، مخبوءة في هذه العملية، لايتوصل اليها إلا الإنسان المفكر والباحث، الذي يبذل أقصى جهوده الفكرية، في هذا المجال، ليتعرف على الأسرار والحقائق، يتعرف على الجو وكائناته، ويتعرف على خواص المطر والنباتات.

﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾ حركة الرياح وهبوبها، الغيوم المسخرة بين السماء والأرض في حركة دائبة، في كل هذه آيات ودلالات على حكمة الله وجميل صنعه، ولكن ليس لكل أحد، بل لمن يفكر ويبحث في ذلك.

إذا ألف شخص، تجهله، كتاباً، وبعد ذلك كتب إليك رسالة، يخبرك فيها إذا أردت أن تتعرف عليَّ تماماً، عليك بقراءة الكتاب الذي ألفته، ويؤكد على قراءة بعض الأبواب والفصول التي يحددها في رسالته فمن الواضح أنه يلزم قراءة تلك الفصول بدقة وعمق مع الرجوع لإستاذ يفسر لك ما غمض عليك، إذا اقتضى الأمر ذلك، او لكتاب لغوي، والتعرف على لغة الكتاب، والحروف التي كتب بها ذلك الكتاب فمن خلال هذه القراءة الواعية، سوف تتعرف على مؤلفه الذي لم تشاهده، ومن الواضح، أنه لايمكنك التعرف على المؤلف برؤية غلافه فحسب.

إن القراءة العابرة والسطحية، حول عوالم الوجود، والتي تتميز بالتحقيق، والبحث العلمي العميق حولها، كتلك التي يمارسها العلماء في مختلف العلوم، علماء الهيئة والفلك، علماء الأرض، علماء الحياة، علماء النفس، وغيرهم، إن هذه القراءة العابرة تشابه تماماً، قراءة لغلاف الكتاب فحسب، فهي لاتجدي شيئاً، ولا يفهم الانسان منها شيئاً، على العكس من القراءة والدراسة العلمية، والبحوث العميقة، والتفكر في قضية، يعني التحقيق والتفحص، في المعلومات المتواجدة في ذهن الانسان، والتفكير يعني حركة الفكر في المعلومات التي وجدت في الذهن مسبقاً، فالتفكير كالسباحة، التي تتلاعب بالإنسان، هنا وهناك، فلابد أن تتوافر معلومات مسبقة، ليتمكن الإنسان من التفكير فيها، ولابد من وجود ماء، ليتمكن الإنسان من السباحة فيه.

الإنسان الذي تعرف على زهرة، بأن تعرف على جذرها، وساقها، وأوراقها، وكيف تتغذى، وتتنفس، وتنمو، وتتفتح، وتثمر، مثل هذا الإنسان، العالم بهذه الأمور، يمكنه التفكير في هذه الزهرة، وبالقدرة والعلم والحكمة والتدبير والتقدير المحكم في تلك الزهرة، اما ذلك الذي لايعرف من الزهرة إلا شكلها وحجمها فحسب، ولم يعرف الأسرار المخبوءة في أعماقها، لايتمكن من التفكير حولها، ومدى علاقتها بالتقدير والتدبير الحاكم في الكون.

إن رصيد الفكر هو العلم، ويقولون بأن الأمر بالشيء أمر بمقدمته، وبما أنه لايمكن التفكير بدون وجود العلم والمعلومات، إذن الأمر بالتفكير يعني الأمر بالرصيد الذي يسنده، أي الأمر بإكتساب المعلومات الصحيحة والمثمرة، حول المخلوقات، ونستهدف من ذلك كله، القول بأن القرآن الكريم، لم يحث الانسان على التفكير فحسب، بل إنه حدد موضوعات التفكير، في هذه الآية الشريفة، وغيرها من الآيات التي يحفل بها القرآن الكريم.

________________________________________

* العلامة الشهيد مرتضى مطهري - التفكير في التصوّر القرآني

طالب مجلس الشورى السعودي وزارة العمل في البلاد، برفع نسبة الوظائف المخصصة للنساء، وذلك بزيادة الفرص الوظيفية المخصصة لهن.

جاء ذلك، خلال جلسة عقدها المجلس اليوم الإثنين، ناقش فيها التقرير السنوي لوزارة العمل.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت وزارة العمل السعودية، تطبيق المرحلة الثالثة من تأنيث محال بيع المستلزمات النسائية، في محاولة لخفض معدلات البطالة لدى الإناث.

وتتخذ الدولة العديد من الإجراءات لخفض معدلات البطالة لدى الإناث، ما أدى إلى خفضها من 34.5 بالمائة بنهاية 2016، إلى 32.7 بالمائة نهاية الربع الثالث 2017، وفقا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء في البلاد (حكومي).

وأصدر العاهل السعودي في سبتمبر/أيلول الماضي، أمرا يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة بدءا من يونيو/حزيران القادم و"وفق الضوابط الشرعية".

ومن المتوقع أن يسهم القرار، في زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل وخفض معدلات البطالة لديهن.

وطالب المجلس اليوم، الوزارة، بإعادة النظر في استراتيجية التوظيف السعودية ووضع خطة تنفيذية ببرنامج زمني ومؤشرات قياس للأداء.

واستقر معدل البطالة بين السعوديين خلال الربع الثالث من العام الماضي 2017، عند مستواه السابق في الربع الثاني، بنسبة 12.8 بالمائة.

كما اقترح المجلس إنشاء هيئة عامة للاستقدام.

ويعتمد السعوديون بشكل كبير على العمالة المنزلية المستقدمة من الخارج.

ويبلغ عدد العمالة المنزلية في السعودية 2.4 مليون في الربع الثالث 2017.