Super User
روحاني: الشعب الإيراني يريد اقتلاع جذور الفساد ومن حقّه أن ينتقد بعيداً عن العنف
الرئيس الإيراني حسن روحاني يقول إنّ الانتقاد والاعتراض من حقوق الشعب داعياً المتظاهرين إلى أن تكون طريقة انتقادهم مبنية على أساس حلّ مشكلات البلاد وتحسين الأوضاع المعيشية، ويؤكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدّ إيران من رأسه حتى أخمص قدميه.
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنّ الانتقاد والاعتراض من حقوق الشعب داعياً المتظاهرين إلى أن تكون طريقة انتقادهم مبنية على أساس حلّ مشكلات البلاد وتحسين الأوضاع المعيشية.
وخلال اجتماع الحكومة الإيرانية مساء اليوم أكد روحاني أنّ النقد يختلف عن العنف وتخريب الممتلكات العامة وألا أحداً يقبل بتخريب الممتلكات العامة وزعزعة الأوضاع الاجتماعية، وأنّ الحكومة والشعب سيحلاّن المشكلات معاً، مشدداً على أنّ انتقادات الشعب ليست اقتصادية فقط وإنّما تشمل الفساد والشفافية.
ويأتي كلام روحاني بعد أيام من تظاهرات حملت مطالب معيشية تحوّل بعضها إلى تظاهرات عنيفة وتخريب للمتلكات الخاصة والعامة في بعض المدن الإيرانية.
الرئيس الإيراني لفت أيضاً إلى أنّ الشعب حرّ في التعبير عن انتقاداته وأنّ على كافة الجهات المعنية توفير الأرضية للانتقاد والاحتجاج القانوني والمسيرات والتجمعات القانونية.
وطالب روحاني بـ "التفكير ملياً من هو المستفيد من الاعتراضات والتظاهرات غير السلمية" في إيران.
وبحسب روحاني فإنّ الشعب الإيراني يتخذ قراراته دائماً وفق مصالحه الوطنية ويتفهّم الموقف الحساس للبلاد والمنطقة وسيعمل على أساس المصالح الوطنية.
وأضاف روحاني أنّ الشعب الإيراني يريد إضافةً إلى حلّ المشكلات الاقتصادية اقتلاع جذور الفساد.
وشكر الرئيس الإيراني القوى الأمنية والشرطية لعدم التعامل بعنف مع المتظاهرين، وطالب المسؤولين شرح مشكلات البلاد كلّ حسب تخصصه للشعب.
وبحسب روحاني فإنّه ليس من الدقة أن توجّه في وسائل الإعلام كافة الانتقادات للسلطة التنفيذية، والإذاعة والتلفزيون يجب أن تعكس صورة كل الشعب وجميع المجموعات.
وأوضح روحاني أنّ حلّ بعض المشكلات ليس سهلاً ويحتاج إلى وقت ويجب أن يتعاون الشعب والحكومة في هذا الإطار، وأضاف أنّ جذور بعض المشكلات الاقتصادية تعود لسنوات وبعضها جديد ويجب التعاون لحلها.
وأكّد الرئيس الإيراني أنّ الحكومة ملتزمة بالتعهدات التي قطعتها في الانتخابات وستبذل كلّ جهدها لحلّ مشكلات الشعب وتحقيق النشاط في البلاد وبين الشباب والنساء والرجال والجامعيين والقرويين.
وفي إطار الرد على تصريحات ترامب الأخيرة بخصوص التطورات الداخلية في إيران قال الرئيس الإيراني "إنّ الذي يعتبر الشعب الإيرانيّ إرهابياً لا حقّ له أن يتدخّل في شؤونه ولا يحق له أن يظهر التعاطف".
وأضاف روحاني "من يريد في أميركا اليوم التعاطف مع شعبنا نَسي أنه قبل أشهر وصف الشعب الإيراني بالإرهابي".
وأشار روحاني إلى أنّ ترامب شخص ضد إيران "من رأسه حتى أخمص قدميه و لا يحق له إبراز التعاطف مع الشعب الإيراني".
واتهم الرئيس الإيراني بعض الدول العربية بعدم احترامها الإيرانيين وحثّهم على التظاهر واستخدام العنف.
مسيرات حاشدة في المدن الإيرانية رفضاً لمحاولات التدخّل الخارجية ودعماً للقيادة والنظام
عشرات المدن الإيرانية تشهد مسيرات رافضة للتدخل الخارجي ودعماً للقيادة والنظام، والخارجية الإيرانية تقول إن الشعب الإيراني لا يعير أي قيمة "للمزاعم الانتهازية للمسؤولين الأميركيين وتحديداً ترامب".
المتظاهرون في المدن الإيرانية وبينها طهران وقم ومشهد ورشت وهمدان رفعوا شعارات وردّدوا هتافات مندّدةً بأميركا وإسرائيل، وشدّد المتحدثون في التظاهرات على قدرة الشعب الإيراني على إسقاط كل المؤامرات ولا سيما الأميركية والإسرائيلية ودعت إلى الوحدة والوقوف خلف قيادة البلاد، وفي المقدّمة المرشد آية الله السيد خامنئي.
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الشعب الإيراني "لا يعير أي قيمة للمزاعم الانتهازية للمسؤولين الأميركيين وتحديداً ترامب"، معتبرة أن الحضور "الجماهيري الواعي يشكل عاملاً أساسياً في مواجهة أعداء إيران وفي مقدمتهم إدارة ترامب".
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان لها اليوم السبت إن "دستور البلاد يسمح للشعب بالتعبير عن مطالبه المدنية في إطار رعاية القانون"، مضيفة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ليست في وضع يسمح لها بالتعبير عن تعاطفها مع الشعب الايراني الكبير والواعي".
وسبق مواقف الخارجية الإيرانية خروج تظاهرات حاشدة صباح السبت في أكثر من مدينة إيرانية رفضاً لمحاولات التدخل الخارجية في البلاد.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ردّ على واشنطن فأكد أن المسؤولين الأميركيين ليسوا في وضع يسمح لهم بالتعبير عن تعاطفهم مع الشعب الإيراني.
وشدد قاسمي على أن الإيرانيين لا يعيرون أي قيمة للمزاعم الانتهازية للمسؤولين الأميركيين وترامب تحديداً، ويدركون أسباب عداء وحقد ترامب تجاههم.
بدوره، قال الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الشيخ محسن الأراكي "نتوقع أن يتخذ المسؤولون الإيرانيون موقفاً ضد أميركا والشعب الإيراني كله يقف معهم".
الأراكي وفي كلمة له خلال التظاهرات أعلن أن طهران تواجه هجوماً شرساً من قبل "العدو" على كل مقدساتها و"لا يمكن أن نبقى صامتين حيال ذلك"، داعياً إلى "الصمود أمام كل الهجمات وعدم السماح للعدو بالتغلغل بين صفوفنا المحصنة".
وشدد أن بلاده حكومة وشعباً وجيشاً بقيادة السيد علي خامنئي "تقف يداً واحدة لإفشال مؤامرات العدو".
وتوجه الأمين العام للمجمع العالمي إلى واشنطن بالقول "جربتمونا أكثر من مرة حيث وجهنا لكم أكثر من ضربة لمؤامراتكم وبالتالي ستخسرون"، مضيفاً "إيران أفشلت كل مؤامراتكم في السابق وستفشلها".
هذا وتظاهر عشرات ألاف المؤيدين للحكومة الإيرانية في طهران وفي مدن عدة في محافظات أخرى بينها مشهد شمال شرق البلاد، وذلك بعد يومين من الاحتجاجات على غلاء المعيشة في إيران.
المتظاهرون في المدن الايرانية ومن بينها طهران وقم ومشهد ورشت وهمدان رفعوا الشعارات ورددوا الهتافات المنددة بأميركا وإسرائيل.
وشددت الكلمات على قدرة الشعب الإيراني على إسقاط كل المؤامرات عليه ولاسيما الأميركية والإسرائيلية. ودعت إلى الوحدة والوقوف خلف قيادة البلاد وفي المقدمة المرشد آية الله السيد خامنئي.
وكانت جابت مختلف شوارع المدن الإيرانية تظاهرات منذ الخميس الماضي احتجاجاً على التضخم والبطالة، وأطلقت هتافات سياسية ضد النظام. وهذه التظاهرات الاحتجاجية هي الأكبر منذ سنوات في إيران.
الحرس الثوري الإيراني كان قد أصدر بياناً أمس الجمعة قال فيه إن "البعض يريد إثارة الفتنة داخل البلاد"، داعياً الإيرانيين ليكونوا "فطنين من أجل تبديد أحلام أعداء إيران".
وأكد بيان الحرس الثوري أن "هذه الحرب النفسية تحدث بناءً على الاستراتيجيات الخفية والمعلنة للمثلث الأميركي الصهيوني البريطاني المشؤوم، وبدعم من الرجعيين في المنطقة".
ومع خروج التظاهرات المطلبية في إيران سارعت الإدارة الأميركية إلى دعمها. أما إسرائيل فخرجت بخلاصة أنه لا يمكن هزيمة إيران إلا بزعزعة استقرارها من الداخل.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها إن "واشنطن تتابع تقارير حول احتجاجات سلمية متعددة يقوم بها مواطنون إيرانيون في المدن الإيرانية"، مضيفة أنها "تدين بشدة حملة الاعتقالات ضد المتظاهرين السلميين، وتناشد كافة الدول إعلانها التأييد العلني للشعب الإيراني ومطالبه لاستعادة حقوقه الأساسية ووضع حد للفساد".
الخارجية الأميركية أوضحت في البيان أن "أكثر ضحايا النظام الإيراني هم الشعب الإيراني ذاته، وأن القادة الإيرانيون حوّلوا بلداً ثرياً وغنياً بتاريخيه وحضارته إلى دولة مارقة وووضع اقتصادي مزرٍ"، وفق ما جاء في البيان.
أما رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان فدعا إلى دعم هذه التظاهرات، لافتاً إلى دعم النظام الإيراني للحركات المقاومة التي وصفها "بالإرهابية" بدلاً من معالجة المحنة التي يواجهها مواطنو بلاده.
وفي مقاله على موقع شبكة "فوكس نيوز" دعا الكاتب كريستيان ويتون الإدارة الأميركية إلى تقديم دعم معنوي للمتظاهرين.
واشنطن ليست وحدها من سارع إلى التعليق على ما يحصل في إيران فإسرائيل خرجت بخلاصة وهي أنه لا يمكن هزيمة إيران عسكريً أو سياسياً وبالتالي فإن التوجه إلى زعزعة استقرارها من الداخل هو المهم.
صحيفة جيروزاليم بوست استعادت كلاماً للوزير الإسرائيلي السابق رافي ايتان، وهو الذي عمل مع الموساد، وعرف إيران جيداً بنظر الصحيفة أدرك أنه مع ضربة عسكرية لإيران غير قابلة للتطبيق، ومع احتمال فشل الرئيس الأميركي في تغيير الاتفاق النووي، تبقى الطريقة الحقيقية الوحيدة لوقف إيران استثمار المزيد في تغيير النظام، بحسب المسؤول الإسرائيلي.
قائد الثورة: لو لم يتواجد علماء الدين في الساحة لما قامت الثورة الاسلامية
اشاد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي بدور علماء الدين في البلاد، موضحا انهم لو لم يتواجدوا في الساحة لما قامت الثورة الاسلامية.
وفي كلمة القاها خلال استقباله قبل فترة عددا من مسؤولي ملتقى تكريم ذكرى الشهداء والمضحين من علماء الدين في محافظة قم /جنوب طهران/ والتي بثت اليوم اثناء الملتقى في قم، وصف سماحته الحضور الجاد والواسع لعلماء الدين في سوح الجهاد والكفاح والشهادة في سبيل الله بالمسألة ذات الاهمية البالغة، مشيرا الى مضار ابتعاد بعض علماء الدين عن سوح الكفاح في بعض مراحل تاريخ البلاد، موضحا، انه في بعض مراحل التاريخ ابتعد علماء الدين عن سوح الجهاد في مواجهة المستبدين والمستعمرين مما عاد ذلك بالضرر الا انهم حينما تقدموا في مجابهة اعداء الاسلام وايران وخاضوا سوح الكفاح والثبات نالوا الشموخ حيث شكلت الثورة الاسلامية والنهضة الكبرى التي قادها الامام الخميني (رض) نموذجا كاملا لهذا الامر.
واكد انه لو لم يدخل علماء الدين في ساحة المواجهة ضد النظام الملكي الطاغي لم تكن الثورة الاسلامية لتتحقق، موضحا ان ايا من الاحزاب والقوى السياسية والمفكرين لم يكونوا قادرين على اسقاط النظام الملكي المستبد وان الحضور الواسع للشعب في الساحة والتضحيات الهائلة والمخلصة التي قدمها في سبيل الله ثمرة لحضور علماء الدين والطبيعة الدينية للثورة.
ولفت الى ان علماء الدين يضطلعون اليوم بمسؤولية التزام الصفة الثورية وتحديد هوية الاعداء والاستعداد لمجابهة مخططاتهم، مردفا ان الشهادة تشكل ارفع مرتبة لدى الله تعالى والتي لا تمنح لاي شخص كان.
قائد الثورة: اميركا عدونا الرئيس وادارتها من اكثر الحكومات فساداً وظلماً في العالم
أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي بان اميركا هي عدونا الرئيس وادارتها من اكثر الحكومات فسادا وظلما في العالم.
وقال سماحته خلال استقباله اليوم الاربعاء اعضاء مجلس التنسيق للاعلام الاسلامي في انحاء البلاد، ان الاميركيين دعموا الارهابيين وداعش ما استطاعوا، ومازالوا يدعمون داعش وامثال دعش التكفيريين سرا. لقد دعموا الدكتاتوريين وشاه ايران ومازالوا يدعمون آل سعود والانظمة الظالمة في المنطقة، ويدعمون المجرمين الذي يرتكبون المجازر في فلسطين واليمن.
واشار الى الممارسات التعسفية لعناصر الشرطة الاميركية الذين يقتلون النساء والاطفال والشباب السود بلا مبرر ومن ثم تتم تبرئتهم في المحكمة ! . هذا هو جهازهم القضائي ومن ثم يستشكلون على اجهزة القضاء في الدول الاخرى ومنها ايران.
واكد قائد الثورة الاسلامية، ضرورة التوقع بما يريد العدو ان يفعله وقال، اليوم لا حاجة للتكهن، فآلاف مدافع الكذب منهمكة اليوم باطلاق الأكاذيب ضد الشعب الايراني بغية إضعاف ارادته وجعله يشعر باليأس والتشاؤم والاحباط.
واعرب سماحته عن الاسف لان هنالك في داخل البلاد من يفعل ما يفعله العدو وهو تيئيس الشعب وتوجيه التهم والاكاذيب المفضوحة التي تختلق الاعداء واضاف، ان هؤلاء لا تقوى لهم ومن يفعل فعل العدو في الداخل لا تقوى له. ان هؤلاء دينهم ممارسة الالاعيب السياسية وليست سياستهم دينهم.
وقال، ان هؤلاء يسرون العدو بثمن تيئيس الشعب خاصة جيل الشباب، ومنهم من يمتلكون جميع الامكانيات الادارية، اليوم او بالامس، وياتون الان ليتقمصوا دور المعارضة.
واكد قائد الثورة الاسلامية ضرورة النقد المنصف والعقلاني والمسؤول وليس توجيه الاتهامات جزافا لهذا وذاك واضاف، ان النقد يختلف عن توجيه الاتهام الباطل وتكرار كلام العدو.
واعتبر سماحته يوم 30 كانون الاول بانه يوم عظيم جاء دفاعا عن القيم والدين واضاف، لقد صمدنا هنالك دفاعا عن مبدا الانتخابات.
واعتبر آية الله الخامنئي، الاثمان الباهظة التي توظفها اميركا والمشاريع المعقدة التي تنفذها لزرع الخلافات السياسية والمذهبية والقومية واللغوية في ايران بانها عقيمة وفاشلة واضاف، باذن الله تعالى سيحبط الشعب الايراني والنظام الاسلامي مخططات اميركا في جميع المجالات.
وقارن قائد الثورة الاسلامية، الرئيس الاميركي الاسبق ريغان مع الرئيس الحالي قائلا، ان ريغان كان فنانا اكثر من الشخص الراهن (ترامب) واقوى واكثر عقلانية بالطبع واتخذ الاجراء ايضا ضد الشعب الايراني عمليا واسقط طائرة ركابنا، وذهب تاليا الى الجحيم على ما اقترفت يداه، فيما الجمهورية الاسلامية تواصل النمو والتقدم بكل قوة واقتدار.
واكد آية الله الخامنئي، ان هذا المسار سيستمر في الدورة الراهنة للرئيس الاميركي الحالي وسنزرع الحسرة في قلوبهم لمحاولتهم اخراج الجمهورية الاسلامية الايرانية من الساحة او إضعافها.
واضاف، بطبيعة الحال فان بعض المسؤولين الاميركيين بليونتهم الظاهرية وتغطية ايديهم الحديدية بقفازات مخملية، قد تمكنوا في مرحلة ما من الهاء بعضنا الا انهم انفضحوا سريعا واليوم انكشفت تماما حقيقة نوايا اميركا الخبيثة تجاه الاسلام والجمهورية الاسلامية.
وفي جانب اخر من تصريحه اعتبر القائد، الاقتصاد الناهض والمقاوم بانه العلاج لاداة العدو الرئيسية اي الحظر واضاف، انه على المسؤولين ان ياخذوا الاقتصاد المقاوم على محمل الجد وان لا يكتفوا بذكره في الكلام فقط وان يتنبهوا الى ان الاقتصاد المقاوم لا يتناغم مع الوارادات غير المنضبطة وضعف الانتاج الداخلي.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى محاولات اميركا المستمرة لبث الشكوك وسلب الامل والثقة بالنفس من الشعب الايراني، وانتقد بشدة مواكبة بعض الافراد عن قصد او دونه مع اهداف العدو واشار الى تحليلات ودعايات الاعداء الخاوية على مدى 40 اعاما حول إضعاف او هزيمة الجمهورية الاسلامية وقال، انه وبفضل الباري تعالى والاعتماد على يقظة وصمود الشعب، سنمرغ كما في السابق انف الاعداء بالتراب وسنواصل طريق التقدم والشموخ باقتدار في ظل جهود المسؤولين المضاعفة لحل مشاكل الشعب المعيشية والاقتصادية.
واعتبر سماحته الدعاية والاعلام ساحة كالمجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية وقال، ان البعض يستاؤون حينما يقال الحرب الاعلامية او الحرب الاقتصادية والثقافية ويقولون ينبغي التحدث عن السلام، في حين ان حرب العدو مع الشعب الايراني في مختلف المجالات هي حقيقة واقعية ولو غفلنا عن هذه الحقيقة فان الطرف الاخر يقظ وراصد ويمضي بمخططه الى الامام.
واكد آية الله الخامنئي، ان الحرب اليوم بالطبع ليست حربا عسكرية لانهم لا ينفذونها، وخسئوا لو ارادوا شن حرب عسكرية.
واعتبر الحرب الناعمة المعادية بانها اخطر من الحرب العسكرية واشار الى السبب الاساس في المعاداة للجمهورية الاسلامية قائلا، ان الثورة الاسلامية وعلى مدى الاعوام الاربعين الماضية قد غيرت الهيكلية والصيغة الخاطئة للسلطة المهيمنة على العالم واثبتت بان شعب ما يمكنه ان لا يكون مهيمنا او خاضعا للهيمنة، لا يستخدم القوة ولا يخضع لها.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى مختلف انواع المؤامرات والضغوط سواء الحرب او الحظر والتهديدات والاتهامات والتغلغل واثارة الخلافات الداخلية لمواجهة الشعب الايراني وقال، ان الشعب الايراني صمد 40 عاما باقتدار وتمكن من التغلب على كل هذه المؤامرات وان يعبر من جميع العقبات.
واشار آية الله الخامنئي الى مصير الصحوة الاسلامية في بعض الدول العربية وشمال افريقيا والتي ادت الى الفتنة والحرب الاهلية والخلافات القومية والمذهبية واضاف، ان الشعب الايراني عبر من جميع المراحل بشموخ واقتدار وان المقاونة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومصير الصحوة الاسلامية في بعض الدول مقارنة معبرة.
واشار الى استمرار العداء ضد الشعب الايراني وقال، ان المهم هو ان ندرك في كل مرحلة مخطط العدو في المجالات المختلفة وان نبادر على اساسها للوقاية او الدفاع الجيد او الهجوم الاستباقي.
واعتبر سماحته المخطط الاهم للجبهة المقابلة في المرحلة الراهنة هو تيئيس الشعب تجاه المستقبل وسلب الثقة بالنفس منهم عبر تضخيم المشاكل ونقاط الضعف والنواقص واضاف، هنالك اليوم في الاجواء الافتراضية آلاف المدافع التي تطلق نحو الشعب الايراني ولو قيل انه ينبغي الحذر في الاجواء الافتراضية فهو من باب ان لا يتمكن العدو من استخدام هذه الاجواء لاستهداف هوية ووجود الشعب والنظام الاسلامي.
واعتر نشر الاحصائيات الخاطئة والمزاعم الكاذبة وتشويه صورة الشخصيات المقبولة لدى الشعب وانكار نجاحات الثورة الاسلامية، جانبا من الاجراءات التي تتم في الاجواء الافتراضية لبث التشاؤم لدى الشعب خاصة الشباب والناشئة واضاف، للاسف ان بعض الافراد عديمي التقوى في الداخل يفعلون ما يفعله العدو باتهامهم للافراد والاجهزة والسعي للايحاء بصوابية اكاذيب الاجانب المفضوحة.
واضاف، ان هؤلاء الافراد وبدلا من ان يجعلوا سياستهم دينية الطابع، يمزجون دينهم بالاعيب سياسية للوصول الى اهدافهم السياسية الدنيئة والتافهة.
وتابع قائد الثورة الاسلامية، ان هؤلاء الافراد ومن دون مراعاة الله والدين والانصاف يتحدثون في مسار اهداف العدو ويسرون العدو بثمن تيئيس الشعب وجيل الشباب.
واضاف، ان الذين كانت جميع امكانيات البلاد تحت تصرفهم والذين توجد جميع امكانيات البلاد الادارية تحت صرفهم اليوم، لا يحق لهم ان يلعبوا دور المعارضة ويتحدثوا ضد البلاد بل يجب ان يتحملوا المسؤولية، علما بان الشعب واع وان مثل هذه التصرفات لن تؤثر فيه.
واشار الى الخدمات المهمة التي قدمها جميع مدراء الجمهورية الاسلامية من البداية حتى الان واكد قائلا، بالطبع انه الى جانب هذه الخدمات، هنالك سلبيات ايضا حيث ينبغي تقدير الخدمات ونقد السلبيات بصورة منصفة ومسؤولة وعقلانية وليس النقد المترافق مع السباب والاتهامات، ذلك لان النقد وتقبل النقد واجب فيما الاتهام الفارغ والكلام البذيء حرام شرعا.
واكد سماحته ضرورة اليقظة تماما امام اساليب العدو المختلفة ومنها التغلغل في الاجهزة الصانعة والمتخذة للقرار وقال، انه ينبغي التنبه لمخطط العدو وعدم الاخذ بجدية مظاهر الود والمحبة والدعوة للحوار التي يبرزها.
وصرح قائد الثورة بانه لو التزمنا بهذه الامور فان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستواصل حركتها الماضية قدما الى الامام وستتم بهمم المسؤولين وجهودهم معالجة مشاكل مثل التضخم والركود والمشاكل المعيشية والاقتصادية للمواطنين والتي انا مطلع عليها.
شروط بغداد للمفاوضات وظروف أربيل الصعبة
يبدو أن المباحثات بين الحكومة المركزية العراقية وسلطات إقليم كردستان دخلت منعطفاً حادّاً بسبب الخلافات العميقة والمتعددة الجوانب بين الطرفين على الرغم من سعي بعض الجهات الخارجية ومن بينها الأمم المتحدة للضغط على رئيس الوزراء حيدر العبادي لإقناعه بإجراء هذه المحادثات.
وخلال الأيام القليلة الماضية قام رئيس حكومة إقليم كردستان "نيجرفان بارزاني" ونائبه "قباد طالباني" بزيارة إلى كل من فرنسا وألمانيا لإقناع المسؤولين في هاتين الدولتين - على ما يبدو - بالتوسط لدى الحكومة العراقية وشخص العبادي للقبول بإجراء المحادثات مع أربيل لحل الأزمة العالقة بين الجانبين.
وتزامنت هذه التطورات مع التظاهرات الشعبية التي تشهدها كردستان احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والسياسية في الإقليم، الأمر الذي زاد من الضغوط على المسؤولين هناك لإجراء محادثات مع بغداد للتوصل إلى حلول للأزمات المستعصية في الإقليم.
وكان نيجرفان بارزاني قد وجّه رسالة إلى العبادي يدعوه فيها إلى الحوار المباشر، معرباً عن اعتقاده بأن الأزمة القائمة بين الإقليم وبغداد لايمكن حلّها عن طريق التصريحات الإعلامية أو المؤتمرات الصحفية.
كما وجّه الرئيس العراقي "فؤاد معصوم" رسائل منفصلة إلى العبادي و"نيجرفان بارزاني" والأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" يدعوهم فيها إلى الإسراع بإجراء محادثات بين أربيل وبغداد، وهذا الأمر يكشف بوضوح عمق الأزمة بين الجانبين.
ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع نشير إلى الشروط التي وضعها العبادي لإجراء المحادثات مع أربيل، والظروف التي يعيشها إقليم كردستان والتي يمكن من خلالها معرفة حجم الصعوبات التي يواجهها مسؤولو الإقليم للخروج من هذه الأزمة.
شروط العبادي
وضع العبادي 13 شرطاً لإجراء المباحثات مع حكومة الإقليم يمكن الإشارة إلى أهمها على النحو التالي:
- التأكيد على ضرورة التمسك بوحدة البلاد والدستور واحترام سيادة الحكومة الاتحادية.
- إلغاء "استفتاء الانفصال" الذي أجراه الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر بشكل رسمي وصريح، وليس تجميده.
- تسليم جميع المنافذ الحدودية والمطارات في كردستان للسلطة الاتحادية.
- تسليم واردات الإقليم النفطية وغير النفطية وواردات الجباية والرسوم لمؤسسات الحكومة في الإقليم للدولة في بغداد.
- تسليم كافة المطلوبين الموجودين في الإقليم إلى القضاء العراقي.
- العودة إلى الخط الحدودي الإداري لإقليم كردستان قبيل عام 2003 (أي قبل الاحتلال الأمريكي للعراق).
- ارتباط قوات البيشمركة بوزارة الدفاع العراقية الاتحادية.
- التعهد بعدم إيواء المطلوبين للحكومة المركزية.
- عدم سفر أي مسؤول حكومي كردي إلّا بموافقة الحكومة الاتحادية إسوة بمسؤولي الحكومة في بغداد.
- عدم استقبال أي مسؤول دولي إلّا بعد مروره في بغداد وموافقة الحكومة الاتحادية.
وتؤكد الحكومة العراقية أن هذه الشروط نابعة من الدستور، ويعد الالتزام بها من ضرورات حفظ أمن ووحدة وسيادة البلاد ويصب في تحقيق مصالحها العليا. وبمعنى آخر أنها ليست اجتهادات شخصية أو حزبية أو ما شابه ذلك.
الصعوبات التي يواجهها إقليم كردستان
- تدهور الوضع الاقتصادي خصوصاً بعد تدني أسعار النفط الذي يعد من الموارد الرئيسية للإقليم.
- التنافس السياسي الحاد بين الأحزاب الكردية الرئيسية في الإقليم.
- معارضة أحزاب كردية من بينها حركة التغيير "كوران" و"الاتحاد الإسلامي الكردستاني" لحكومة نيجرفان بارزاني، وانضمامها للمتظاهرين المطالبين بتغيير الأوضاع في الإقليم.
- الفساد الإداري والانتهاكات القانونية من قبل العديد من المسؤولين في الإقليم.
ويعتقد الكثير من المراقبين بأن إجراء "استفتاء الانفصال" في الإقليم قبل ثلاثة أشهر رغم معارضة الحكومة العراقية وبلدان الجوار والمجتمع الدولي كان يهدف في الأساس إلى حرف الأذهان عن المشاكل المتفاقمة في الإقليم في شتى المجالات.
هذه المعطيات وغيرها تؤكد بما لايقبل الشك بأن الإقليم يواجه أزمات حقيقية تحول دون تمكنه من فرض شروط مسبقة لإجراء مباحثات مع حكومة العبادي على عكس الأخيرة التي خوّلها الدستور صلاحيات لفرض هيبتها وتطبيق القانون في كافة أنحاء العراق وفي كافة الميادين.
ومما زاد في حراجة الموقف بالنسبة لمسؤولي إقليم كردستان هو تمكن الحكومة العراقية من فرض سيطرتها على محافظة كركوك الغنية بالنفط، الأمر الذي أضعف كثيراً إمكانية فرض شروط من قبل الإقليم على الحكومة المركزية التي باتت تمسك بزمام الأمور بقوة القانون وتأييد شرائح كبيرة من المجتمع العراقي لإجراءاتها للحدّ من إمكانية تفرد الإقليم بالكثير من القرارات التي تهم كافة مكونات الشعب العراقي من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه وفي مختلف المجالات.
والمؤمل أن تكون لدى حكومة الإقليم الإرادة الكافية لترجيح مصالح البلاد على المصالح الحزبية والفئوية، لأن الدستور العراقي يوجب ذلك من جهة، كما أن ظروف الإقليم لاتسمح بالتفرد بالقرارات المصيرية من جهة أخرى، بالإضافة إلى أن العراق بحاجة ماسة للاستقرار السياسي كي يتمكن من تجاوز أزماته الاقتصادية والمخاطر الأمنية التي لازالت تحيق به رغم الانتصارات الباهرة التي حققتها القوات العراقية والحشد الشعبي والتي تمكنت من الحاق هزائم مرّة بالجماعات الإرهابية والتكفيرية لاسيّما "داعش" وتحرير جميع المدن والمناطق التي كانت تحت سيطرته في السابق
أمريكا والحشد الشعبي: من المواجهة إلى محاولات الاحتواء
أدركت واشنطن خطورة الخيار العسكري مع الحشد الشعبي وفشله، والقوّة العراقية الاستراتيجية تعد اليوم معضلة رئيسية لمراكز القرار الأمريكي.
ولعل القناعة بفشل الخيار العسكري، لاسيّما بعد فشل المشروع الأمريكي في تقسيم العراق والذي كان لهذه القوّات "حصة الأسد" في درئه عن بلاد الرافدين، دفعت بواشنطن لاستخدام مسار آخر عنوانه "الاحتواء".
فقد نشرت عدّة معاهد أمريكية تقارير حول مصير الحشد الشعبي في العراق (معهد ستراتفور، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، معهد بروكنجز). التقارير الثلاثة بصورة مباشرة أو غير مباشرة ركزت على ضرورة احتواء الحشد الشعبي بدلاً من المواجهة معه، لاسيّما في ظل القدرات النوعية التي يمتلكها الحشد، وبصمته الكبرى في الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي.
وفي حين أصدر معهد بروكنجر ورقة بحثية تحت عنوان احتواء "الميليشيات الشيعية: المعركة من أجل الاستقرار في العراق"، كتب معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مقالاً تحت عنوان "تعزيز قوات الأمن العراقية"، للكاتبين الأمريكي مايكل نايتس المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية للعراق وإيران والدول الخليجية، والعراقي إسماعيل السوداني والعميد الركن الذي شغل منصب الملحق العسكري في الولايات المتحدة في الفترة بين 2007 و 2009.
المشروع الأمريكي الجديد يهدف لصهر قوّات الحشد الشعبي في مختلف الوزارات والمؤسسات العراقية عبر محاولات الإغراء والدعم، وبالتالي سلب العراق قوّة استراتيجية لعبت دوراً رئيسياً في القضاء على داعش وإعادة هيبة العراق، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى جملة من النقاط:
أوّلاً: أدركت واشنطن ان لا جدوى من الدخول في مواجهة مباشرة مع الحشد الشعبي صاحب البصمة الكبرى في مواجهة داعش، والأكبر في اسقاط مشروع بارزاني الانفصالي. فرغم إدراك واشنطن وجود بعض الأصوات العراقيّة المناوئة للحشد لأسباب مختلفة، إلا أنها في الوقت عينه تدرك حجم الدعم الشعبي لهذه المؤسسة، سواءً الدينية، السياسية والشعبيّة.
ثانياً: ولعل دخول واشنطن في مواجهة مباشرة مع الحشد الشعبي سينعكس سلباً على المشروع الأمريكي في القضاء على الحشد، سواءً لصالح خسارتها جزءاً كبيراً من الدور السياسي الذي تمتلكه في العراق، أو لناحية الدعم الشعبي لهذه القوّات التي واقف مجلس النواب بأغلبيته الساحقة على قانونها في الأشهر الماضيّة.
ثالثاً: لذلك يبدو أن واشنطن انتقلت من مرحلة الهجوم العسكري على الحشد الشعبي، إلى مرحلة الهجوم الناعم عبر محاولة احتوائه. فقد أظهرت أحدث التقارير الأمريكية نيّة واشنطن صهر الحشد الشعبي في الوزارات العراقيّة المعنيّة في مرحلة ما بعد داعش. على سبيل المثال جاء في تقرير معهد واشنطن "واليوم، لا بدّ من تفكيك قوات الحشد الشعبي" بطريقة مماثلة ودمجها في القوات العسكرية التي تشرف عليها وزارتا الداخلية والدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب". ويضيف الكاتب "وتضمّ "قوات الحشد الشعبي بعض أفضل الجنود العراقيين الذين يستحقون دعماً لا يمكن أن تقدمه سوى هذه الوزارات، مثل التدريب والخدمات الطبية ومعاشات التقاعد العسكرية الخاصة بالإسكان، بالإضافةً إلى الحصول على مساعدات دولية."
رابعاً: شاهد آخر على محاولات الاحتواء هو ما ورد في التقرير نفسه حول "الدمج". ينص تقرير المعهد الأمريكي: إن "دمج عناصر "قوات الحشد الشعبي" في الجيش كأفراد وليس كوحدات كاملة هو الوسيلة الوحيدة لضمان محافظة الدولة على سيطرتها الدائمة على هذه القوات. وبعدها ينتقل التقرير إلى مسألة دمج الأسلحة تحت ذريعة "التوحيد اللوجستي المقترح للعام المقبل" فيقول: "وبالمثل، ليس من المنطقي أن تواصل "قوات الحشد الشعبي" حمل أسلحة ثقيلة مثل الصواريخ المدفعية، والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، والبنادق عديمة الارتداد، والآليات المدرعة. ولا بدّ من سحب هذه المعدات على الفور وإعادة توزيعها بين الوزارات القائمة في إطار "قوات الأمن العراقية" كجزء من التوحيد اللوجستي المقترح للعام المقبل".
خامساً: وأما معهد بروكنجز فقد كتب في التوصيات التي قدّمها "احتواء الميليشيات بدل إزالتها" كونه "لا يمكن هزيمة الميليشيات الشيعية في العراق عسكرياً"، كما ورد في نص الورقة البحثية. وتضيف الورقة في الخاتمة: ينبغي على صانعي السياسات الأمريكيين والدوليين أن يركّزوا على الجهات الفاعلة التي تتصوّر في توجّهاتها مؤسسات تعدّدية غير طائفية وتهدف إلى بنائها. وتشمل هذه الجهات الميليشيات الشيعية المتحالفة مع الدولة حتى لو حافظت في المستقبل القريب على بعض من الاستقلالية عن الدولة. فمع الدعم الدولي يمكنها أن تضيّق المساحة التي تنشط فيها نظيراتها المعادية لها.
سادساً: هذه المشاريع ليست بالجديدة على حركات المقاومة. الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك سعى مع الرئيس الحريري الأب إلى محاولة صهر حزب الله في الدولة اللبنانية عبر مناصب سيادية، ولكن الحزب لم يسر في مشروع شيراك، وكانت النتيجة معاكسة تماماً للتوقعات الغربية. لم يقترح شيراك دمج الحزب في الجيش اللبناني، كما في حالة الحشد، بسبب التركيبة الطائفية للجيش التي لا تسمح بدخول هذا العدد من طائفة معيّنة إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية.
في الختام، ما فشلت واشنطن في الحصول عليه بالحرب، ستسعى للوصول إليه بالسياسة، وبالتالي لا بد للعراقين من توخّي الحذر، لاسيّما في الانتخابات المقبلة التي تعوّل كل من أمريكا والسعودية على نتائجها كما جاء في توقعات معهد ستراتفور لعام 2018.
إعادة الإعمار أو الورقة الأخيرة في الحرب على سوريا
كائناً ما كان حجم الضغط الذي يمكن أن يُمارس على سوريا عبر ورقة إعادة الإعمار فإن الخروج من الحرب سيتم تحت السقف الذي ارتسم في ميادين القتال، وقد لا يتأخّر الوقت الذي نرى فيه دستوراً سورياً يكرّس انتصار دمشق و محور المقاومة هذا إذا أردنا التزام الصمت حول احتمال تمدّد نفوذ هذا المحور في المنطقة بأسرها.
يريد الأسد لفت انتباه نظيره الفرنسي إلى أنه خسر الحرب وبالتالي يحتاج إلى اصطفاف من نوع آخر للعودة إلى المسرح السوري
هل انتهت الحرب السورية؟ حدّد الرئيس الفرنسي ماكرون نهايتها في شهر فبراير ـــــــ شباط المقبل ، معتبراً أن القضاء على داعش يمكن أن يتم في هذا التاريخ.
لا يخطئ ماكرون إذ يربط الحرب السورية ببقاء داعش أو زوالها، ذلك أنها الطرف الأساسي الذي شكّل تهديداً جدياً للنظام في سوريا، وفي العراق أيضاً، وبما أن الحرب تحتاج إلى طرفين فإن غياب أحدهما يؤذن حتماً بنهايتها.
لا يعني ذلك أن جبهة النصرة والفصائل الأخرى المُقاتِلة ستزول من الميادين بجرّة قلم. لكن مصيرها على ما اتضّح ويتضّح من التطوّرات الميدانية آيل للتمركز في ناحية إدلب، الأمر الذي يزيدها هامشية ويحصرها في موقع هزاز في مواجهة الجيش السوري الخارج من الحرب منتصراً وقوياً من جهة، وتركيا من جهة أخرى التي يختصر ما تبقّى من أدوارها في الحؤول دون خروج الأكراد من الحرب بامتيازات سياسية أو جغرافية أو عسكرية مهمة، وبالتالي فإنها أي تركيا مستعدة للمساومة على رقاب المسلحين المتمركزين على حدودها من دون تعذيب ضمير.
وإذا كانت " الحرب امتداداً للسياسة بوسائل أخرى " على ما يرى كلاوزفيتز فإن هذه القاعدة تنطبق أيضاً على الحرب السورية التي كفت عن أن تكون امتداداً للسياسة السعودية والتركية والأوروبية والأميركية ، منذ مابعد معركة حلب وما تلاها، وهذا الأمر انعكس بقوة على طاولة المفاوضات في أستانة، حيث انفردت إيران وتركيا تحت الرعاية الروسية بتصفية ما تبقّى من الحرب، وقد استبعد الطرفان في هذا السياق، الأوروبيين والولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، أي كل الأطراف التي اعتبرت "الحرب السورية" امتداداً لسياستها إزاء النظام السوري ووضعت شرطاً واحداً لوقف الحرب حصرته برحيل الرئيس بشّار الأسد.
نهاية الحرب السورية في الميادين هي التي حملت الرئيس الأسد على مواجهة "العرض" السلمي للسيّد ماكرون بالقول: لقد موّلت ودعمت الإرهاب ولست في موقع جدير بصنع السلام. بعبارة أخرى يريد الأسد لفت انتباه نظيره الفرنسي إلى أنه خسر الحرب وبالتالي يحتاج إلى اصطفاف من نوع آخر للعودة إلى المسرح السوري. وما يصحّ على ماكرون يصحّ أيضاً على الأطراف الأخرى التي اشتركت في الحرب على سوريا منذ ست سنوات.
تحت هذا السقف العام يمكن الحديث عن نهاية الحرب السورية. وتحت هذا السقف يجب النظر إلى مؤتمر جنيف الذي جمع أعداء سوريا وأصدقاءها، خلال الحرب وجبهاتها المنتشرة على مجمل الأراضي السورية ، وبين مؤتمر أستانة الذي استبعد المهزومين في الحرب ومؤتمر سوتشي المقبل الذي يُقدّر له أن يخرج سوريا رسمياً من الحرب ويفتح أبواب السلام الشامل وإعادة الإعمار.
من هذه الأبواب، أي من موقع ما بعد الحرب في الميادين، يمكن النظر إلى الإصلاحات التي جرى الحديث عنها في أستانة ومن قبل في فيينا، باعتبارها محكومة بنتائج الحرب، وهذا يعني تحييد مصير الرئيس السوري عن طاولة المفاوضات، وحصر النقاش بالتعديلات الدستورية وحجم ونوع مشاركة المعارضين بالحكم وفي الحياة السياسية السورية. والراجح في عُرف كاتب هذه السطور أن تتوفر مخارج شبيهة بالمخارج الجزائرية ما يُسمّى " العشرية السوداء" بين 1990 و2000 ، أي تعديل دستوري يتيح مشاركة أحزاب المعارضة في العملية الانتخابية الشاملة لاختيار ممثلي السلطات التشريعية والتنفيذية في مختلف المستويات الواقعة بين رئاسة الجمهورية والمجالس البلدية.
ثمة من يرى أن قضية إعادة الإعمار تحتاج إلى إجماع دولي وعربي وأن الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة السعودية قد تستخدم هذه الورقة للضغط على الرئيس الأسد والروس والإيرانيين الذين ليس في وسعهم تحمّل كلفة إعادة الإعمار الباهظة، من أجل الحصول على تنازلات كبيرة ومراكز نفوذ أساسية في نظام ما بعد الحرب.
ما من شك في أن هذه الورقة مهمة للغاية ولا نعرف بعد كيف سيتم التعاطي معها، علماً أن البعض يرى أن بوسع الصين المُقرّبة من دمشق، تولّي هذه الكلفة إن كانت راغبة حقاً في إعادة الاعتبار لطريق الحرير وسوريا محطة أساسية فيه ، لكن هنا أيضاً ليس واضحاً رد الفعل الصيني على عرض افتراضي لا توجد أنباء موثوقة حوله. وهناك من يرى احتمال مشاركة تركية وروسية وإيرانية في إعادة الإعمار بعد أن يسحب أردوغان عباراته العدوانية ضد سوريا والرئيس الأسد، وإن صحّ ذلك فإنه يكرّس انتصار المحور السوري الإيراني على جبهتي الحرب وإعادة الإعمار ويؤذن بتكوّن محور لا يُقهر في الشرق الأوسط ، كما أنه يحرّر سوريا من الضغط الغربي والخليجي ، لكن هنا أيضاً لا نعرف إن كان أردوغان المعروف بمواقفه البهلوانية قادراً على المواءمة بين مصلحته في ضبط المسألة "الكردية" السورية وفي تعزيز قدرة المحور السوري الإيراني على الأرض. وهذا ينطبق على روسيا أيضاً التي يهمها الأمن الإسرائيلي والتي لم تنتقد مرة واحدة العمليات العدوانية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
تبقى إشارة إلى الضغط العكسي الذي يمكن أن ينجم عن تأخّر إعادة الإعمار وبالتالي تأخّر عودة السوريين إلى مدنهم وقراهم ومواصلة البحث عن سبل اللجؤ إلى أوروبا، ومن غير المستبعد أن يكون السيّد ماكرون مهجوساً بهذا الافتراض من خلال عرض السلام والمساهمة في إعادة الإعمار.
كائناً ما كان حجم الضغط الذي يمكن أن يُمارس على سوريا عبر ورقة إعادة الإعمار فإن الخروج من الحرب سيتم تحت السقف الذي ارتسم في ميادين القتال، وقد لا يتأخّر الوقت الذي نرى فيه دستوراً سورياً يكرّس انتصار دمشق و محور المقاومة هذا إذا أردنا التزام الصمت حول احتمال تمدّد نفوذ هذا المحور في المنطقة بأسرها.
العاروري: الدعم الإيراني للمقاومة الفلسطينية حقيقي وجوهري وهو لم يتوقف أبداً
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري يقول إن إيران لم تتوقف عن دعم المقاومة الفلسطينية، وأن ما تقدمه من دعم هو دعم حقيقي وجوهري لاستمرار المقاومة وفعاليتها، ويلمح إلى أن قيادة حركة "فتح" غير قادرة على تطبيق المصالحة الفلسطينية بالمعايير الوطنية القائمة على مواجهة الاحتلال.
قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري إن قاعدة بناء هذه العلاقات الخارجية للحركة هي عدم إدخال القضية الفلسطينية في الصراعات الداخلية للدول الأخرى، وأضاف "اعفونا من أن نكون جزءاً من صراعات المنطقة لنبقى رأس حربة في مواجهة الكيان الصهيوني".
وفي مقابلة له مع قناة القدس، أكّد العاروري أن الدعم الإيراني للمقاومة الفلسطينية لم يتوقف، معتبراً إياه مؤشراً على جدية إيران في مواجهة إسرائيل.
وأضاف العاروري أن ما تقدمه إيران من دعم للمقاومة الفلسطينية ليس شكلياً أو رمزيّاً، بل هو دعم حقيقي ومركزي وجهوري لاستمرار المقاومة وفعاليّتها.
وعن ملف تبادل الأسرى، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إن هذا الملف يأتي على سلّم أوليّات الحركة، مؤكداً الجهوزية من أجل إنجاز صفقة تبادل مع إسرائيل، لكنّه لفت إلى أن الإسرائيليين لا يتحرّكون في هذا الاتجاه.
وعن الوضع الفلسطيني الداخلي والمصالحة بين الفصائل، اعتبر العاروي أن قيادة حركة "فتح" غير قادرة على تطبيق المصالحة الفلسطينية بالمعايير الوطنية القائمة على مواجهة الاحتلال، مجدداً التأكيد على أن "حماس" مصرّة على خيار المصالحة وبناء الوحدة الوطنية، وشدد على ألا تراجع عن هذا القرار.
العاروري أشار إلى أن الحركة مستعدة للاستجابة لأية دعوة قد توجهها القاهرة مرّة أخرى، مضيفاً أنها مستعدّة لتقديم تنازلات من أجل إنجاح المصالحة الداخلية، ما عدا التنازلات التي تأتي لمصلحة الاحتلال كسلاح المقاومة.
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" حمّل إسرائيل والولايات المتحدة المسؤولية الأولى لجهة تباطؤ سير المصالحة، معتبراً أن استمرار الانقسام يصب في مصلحتهما ويخدمهما سياسياً وميدانيّاً.
من هي السيدة فاطمة المعصومة(س)؟
نسب السيدة فاطمة المعصومة
السيدة فاطمة المعصومة هي بنت الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) سابع أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وهي أخت الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، وهما من أم واحدة وهي السيدة "تُكْتَم"، وكانت السيدة تُكْتَم من أفضل النساء في عقلها ودينها 1.
ومما يدلّ على شدة حرص السيدة تُكْتَم على عبادتها وانقطاعها إلى ربها، أنها لمّا ولَدَت الإمام الرضا (عليه السلام) قالت: أعينوني بمُرضعة، فقيل لها: أنقص الدّرُّ؟ ـ أي نقص لبن الرضاع ـ.
قالت: ما أكذب، ما نقص الدّر، ولكن عَلّيَ ورِدٌ 2 من صلاتي وتسبيحي، وقد نقص منذ ولَدْتُ 3.
ولادتها ووفاتها
ولدت السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في الأول من ذي القعدة سنة: 183هجرية، وتوفيت في العاشر من ربيع الثاني سنة: 201 هجرية، وإنما سميت بالمعصومة لورعها وتقواها.
رُوِيَ عَنِ الامام الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ حَرَماً وهُوَ مَكَّةُ، أَلَا إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ حَرَماً وهُوَ الْمَدِينَةُ، أَلَا وإِنَّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَرَماً وهُوَ الْكُوفَةُ، أَلَا وإِنَّ قُمَّ الْكُوفَةُ الصَّغِيرَةُ، أَلَا إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا إِلَى قُمَّ تُقْبَضُ فِيهَا امْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِي اسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُوسَى، وتُدْخَلُ بِشَفَاعَتِهَا شِيعَتِي الْجَنَّةَ بِأَجْمَعِهِمْ " 4.
هذا وقد إزدهرت ببركة وجود قبرها مدينة قم المقدسة والتي هي من معاقل شيعة أهل البيت (عليهم السلام) منذ زمن بعيد، وتأسست فيها حوزة علمية تُعَدُّ اليوم أكبر وأقوى حوزة علمية تشعُّ منها أنوار علوم العترة الطاهرة (عليهم السلام).
* الشيخ صالح الكرباسي
- انظر: دلائل الإمامة: 309.
2. الوِرد: العمل المندوب والمستحب، مقابل الواجب، والجمع: أوراد.
3. عيون أخبار الرضا: 1 / 15.
4. بحار الأنوار (الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (عليهم السلام)): 57 / 228، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي، المولود بإصفهان سنة: 1037، والمتوفى بها سنة: 1110 هجرية، طبعة مؤسسة الوفاء، بيروت / لبنان، سنة: 1414 هجرية.
مئات الإصابات في احتجاجات عمّت الضفة الغربية والقدس وغزة
جمعة يوم غضب رابعة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة تنديداً ورفضاً لقرار الرئيس الأميركي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل. القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش يؤكد في حديث للميادين إنه "إذا تمادى الاحتلال فنحن سنرد على العدوان". والقيادي في حماس مشير المصري يدعو إلى التوافق على برنامج وطني تحرري بعيداً عن التسوية والمفاوضات الفاشلة.
تواصلت فعاليات جمعة الغضب الرابعة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وفي مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة في مظاهرات ومسيرات، انطلقت بعد صلاة اليوم الجمعة،.
افادالمراسلون بإطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز بكثافة لتفريق المتظاهرين في الشجاعية شرق قطاع غزة، حيث وصل الشبّان الفلسطينيون إلى مسافات قريبة جداً من مواقع الاحتلال المحاصرة للقطاع.
كما لفتت إلى انطلاق تظاهرة أخرى من المسجد الأقصى وفي أحياء المدينة القديمة بالقدس.
وفي إحصاء غير نهائي لها تحدثت وزارة الصحة عن 33 اصابة بنيران قوات الاحتلال في المناطق الشرقية لقطاع غزة، و75 اصابة بقنابل الغاز والرصاص المطاطي، حيث تصدى الشبّان لاعتداءات قوات الاحتلال، ووصلوا إلى مسافات قريبة جداً من مواقع الاحتلال المحاصرة للقطاع.
وفي مناطق الضفة الغربية، سجلّت 133 اصابة بعضها بالرصاص الحيّ لقوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وفي حين شهدت مناطق الخليل تظاهرات حاشدة وقوات الاحتلال قمعتها بعنف شديد، استنفرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عناصرها في محيط مدينة القدس والأقصى استعداداً لمواجهة المتظاهرين الفلسطينيين.
و إن إجراءات أمنية مشددة اتخذتها قوات الاحتلال في باب العامود ومحيط الأقصى. ولفتت إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت إمرأة مقدسية بعد التعرض لها بالضرب في باب العامود.
وفي بيت إيل برام الله. قوات الاحتلال أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه المتظاهرين والمسعفين، وأشارت إلى إصابة صحفي يقنبلة صوتية، كما تحدثت عن 5 إصابات برصاص الاحتلال في رام الله وشمال مدينة الخليل.
هذا وتصدّى الشبان الفلسطينيون لاعتداءات قوات الاحتلال في رام الله.
وبالتزامن، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إنطلاق صاروخ من غزة أصاب أحد المباني في مستوطنة شاعر هنيغف إصابة مباشرة. وأشارت الوسائل إلى أن منظومة القبة الحديدية اعترضت 3 صواريخ أطلقت من قطاع غزة، فيما تحدث الجيش الإسرائيلي عن انطلاق صافرات الإنذار في مستوطنات غلاف غزة.
وأن قوات الاحتلال تستهدف مواقع للمقاومة شرق الشجاعية بغزة.
الجدير ذكره أن المظاهرات جرّاء قرار الرئيس الأميركي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل أسفرت الجمعة الماضي عن استشهاد شابين فلسطينيين وإصابة أكثر من 110 آخرين بجروح.
وفي السياق نفسه، مدد المدعي العسكري الإسرائيلي خلال جلسة محاكمة الأسيرة الطفلة الفلسطينية عهد التميمي مدة اعتقالها لمدة 5 أيام أخرى بحجة استكمال التحقيق معها. كما مددّت محكمة الاحتلال اعتقال والدة الأسيرة عهد التميمي 5 أيام وقررت الإفراج عن إبنة عمّها نور بشروط.
من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش خلال مشاركته بتظاهرة إنه يجب أن يتحرك الضغط العربي ضد الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف البطش "لا يضيرنا أن يعترف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل فنحن سنواصل المقاومة شاء ترامب أم أبى".
وأكد أن القدس قبلة السعودية وإيران وماليزيا وغيرهم، مشيراً إلى أنه على الجميع الدفاع عنها.
كما رأى أنه "على الرئيس عباس أن يستعين بشعبه لمواجهة القرار الأميركي". وأشار إلى أن أولويات الشعب الفلسطيني هي "انتفاضة القدس"، مؤكداً "إذا تمادى العدو فنحن سنرد على العدوان".
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي كرر تأكيده أن "لا أحد يعطي ضمانات ونحن سنرد على العدو".
بدوره اعتبر القيادي في حماس مشير المصري إلى أن الدفاع عن المسجد الأقصى هو دفاع عن المسجد الحرام، مؤكداً "لن نفرط في المسجد الأقصى أو بشبر من أرض فلسطين".
وقال المصري إن من يراهن على العدو عليهم أن يعيدوا حساباتهم لأن التاريخ لن يرحمهم. وأشار إلى أن المطلوب إتمام استحقاقات المصالحة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية.
ودعا المصري حركة فتح إلى التعامل بإيجابية مع خطوات حماس بشأن المصالحة. كما دعا الحكومة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها ورفع العقوبات عن أهالي غزة.
القيادي في حماس دعا إلى سحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي وإنهاء مشروع التسوية وعدم المراهنة عليه، مشدداً على ضرورة التوافق على برنامج وطني تحرري بعيداً عن مشروع التسوية والمفاوضات الفاشلة.
وبالنسبة للتنسيق الأمني مع إسرائيل دعا المصري السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق، مطالباً بدعوة الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية.
بدوره، رأى الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في حديث خلال مشاركته في تظاهرة برام الله أن ما راهنت عليه إسرائيل والولايات المتحدة قد فشل، وأن الانتفاضة تحولت إلى مقاومة شعبية.
وشدد البرغوثي على ضرورة حسم الخيارات، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن عملية السلام ووساطة ووساطات بعد الآن. كما لفت إلى أن المراهنة على اتفاق أوسلو قد فشلت.
ورأى البرغوثي أن العدو الأكبر للشعب الفلسطيني كان الشعور بالاحباط وأن هذا الأمر عملت عليه الدعاية الإسرائيلية.
وأكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية لن تتأثر في حال قطعت المساعدات الخارجية، مشدداً "يجب ألا نربط نضالنا بقضية المساعدات الخارجية"، ومتمنياً أن توقف واشنطن دعمها.
كما رأى البرغوثي أن محاولات إسرائيل لفرض قيادات جديدة على الفلسطينيين لن تنجح، موضحاً أن المقاومة للاحتلال أصبحت نمط حياة في فلسطين، مطالباً الدول العربية بتقديم الدعم لها.
الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أشار إلى أن الانتفاضة اليوم تأتي في إطار موجات متواصلة حتى الوصول إلى تحرير الأرض.
وفي الختام أكد البرغوثي أنه يجب الاتفاق على استراتيجية وطنية مشتركة لمواجهة الاحتلال، قائلاً "سنهزم نظام التمييز العنصري الإسرائيلي وسنفرض على الاحتلال إقامة دولتنا".




























