Super User

Super User

الإثنين, 25 كانون1/ديسمبر 2017 09:52

فيتو يفضح صاحبه!!!

رفضت سوريا تاريخياً أي معونات أو قروض أميركية كي يبقى قرارها السياسي حرّاً مستقلاً، وهذا هو السبب الأساس لهذه الحرب الإرهابية التي تمّ شنّها من قبل الولايات المتحدة وعملائها العرب والإقليميين.

43 فيتو أخذتهم الولايات المتحدة في مجلس الأمن منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، لتمنع الفلسطينيين نيل حريتهم واستقلالهم وحقوقهم المشروعة في أرضهم وديارهم، وتحرمهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي نصّت عليها المواثيق والشرعية الدولية.

وفي هذا طبعاً إساءة استخدام ذات طبيعة إجرامية للمقاصد والأهداف التي من أجلها مُنحت هذه الدول حقّ استخدام الفيتو. ويمكن القول إنّ الفيتو الأميركي في مجلس الأمن كان دائماً سيفاً ظالماً مسلّطاً على رقاب الشعب الفلسطيني، فهو الذي حرمه من قطف ثمار نضاله وتضحياته، ومن نيل استقلاله وخلاصه من العبودية الصهيونية المقبلة إلى الشرق الأوسط من الغرب الاستعماري.

ومع ذلك استمرّ العرب والفلسطينيون على مدى سنين بالحديث عن الولايات المتحدة كوسيط نزيه، وباللجوء إليها من أجل تسوية "عادلة" للصراع العربي – الإسرائيلي، والذي هو في جوهره قضية احتلال، كي تحلّ محلّ شعب عريق حضاري كيانات استعمارية استيطانية اتخذت من السلب والقتل والمجازر والإرهاب سبيلاً لتحقيق مشروعها الاستعماري المتوحّش على أرض ليست أرضها.

وطيلة هذه العقود والعالم برمّته يلتزم الصمت حيال كلّ فيتو وكلّ إجرام يقضم بعضاً من حقوق شعب بريء، إلى أن طمع المعتدي وذهب في عدوانه درجاتٍ تُحرج العقل والمنطق، ويصعب حتى على أقرب الحلفاء تأييدها. فقد كان التصويت في مجلس الأمن ضدّ قرار ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس تصويتاً تاريخياً بالفعل؛ حيث صوّتت 14 دولة ضدّ قرار ترامب، وتركوا الولايات المتحدة وحيدة معزولة في أنظار العالم برمّته، فاتخذت واشنطن الفيتو في محاولة منها لإجهاض إدانة الأسرة الدولية لقرار رئيسها.

لكنّ الإدانة وقعت، وانحياز الولايات المتحدة اللاإنساني ضدّ حقوق الشعب الفلسطيني وصلت إلى أدنى درك من الوحشية، وتضامنها المطلق مع الكيان الصهيوني على كلّ إجراءاته القمعية والاستيطانية ضدّ الشعب الفلسطيني، ظهر على حقيقته الإجرامية بأنّه تضامن عضوي لا فرق به إطلاقاً بين الداعم والمدعوم.

المهمّ في هذه الحالة هو أنّ هذا الفيتو ضدّ ضمير "الأسرة الدولية" برمّتها قد ألقى الضوء على تاريخ من الممارسات المجرمة بحقّ الشعب الفلسطيني، كما ترك الولايات المتحدة وحيدة معزولة خارج إطار "الأسرة الدولية"، التعبير الذي طالما تشدّقت به على مدى عقود كي تبرّر أعمالها القسرية الأحادية الجانب ضدّ الشعوب العربية.

وحين نقل أصحاب القضية التصويت إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لا تتمتّع الولايات المتحدة بميزة الفيتو، بدأت ممثلة الولايات المتحدة ورئيسها بتهديد وابتزاز وضيع للبلدان التي تتلقّى معونات منها بقطع هذه المعونات عنها إذا صوّتت بما يغاير قرار رئيس الإدارة الأميركية، وفي هذا اعتراف غير مسبوق من قبلها بأنّ المعونات التي تقدّمها للبلدان هي رشوة لارتهان إرادة وقرار هذه البلدان لها.

لهذا السبب بالذات فقط رفضت سوريا تاريخياً أي معونات أو قروض أميركية كي يبقى قرارها السياسي حرّاً مستقلاً، وهذا هو السبب الأساس لهذه الحرب الإرهابية التي تمّ شنّها من قبل واشنطن وعملائها العرب والإقليميين.

إذاً ما تعمل عليه الولايات المتحدة من خلال توزيع المعونات هنا وهناك هو مصادرة وشراء قرارات وإرادة حكومات الدول. ولكن، مع ذلك، فقد صوّتت 128 دولة ضدّ قرار ترامب، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، أما الدول التسع التي صوّتت مع الولايات المتحدة، فهي، بالإضافة إلى واشنطن وتل أبيب، دول لا يمكن رؤيتها بالمجهر، ولا يتجاوز عدد سكانها مجتمعة 192 ألف نسمة، وربما هي دول تمّ تصنيعها بهذا الشكل كي تكون رقماً يدعم الموقف الأميركي وقت الحاجة.

الرسالة واضحة اليوم كما لم تكن في أيّ يوم من قبل: لقد ضاق العالم ذرعاً بظلم ونفاق النظام الأميركي، كما انفضحت أساليبه بالوقوف دائماً وأبداً إلى جانب كيان استيطاني ظالم، وضدّ حقوق شعب يسعى للحفاظ على أرضه ودياره وتاريخه في وجه آلة قمع عسكرية وحشية لا تعرف للحقّ موقفاً ولا للشعب حقوقاً.

إذاً، نستطيع أن نقول اليوم إنّ كانون الأول/ديسمبر لعام 2017 قد أكمل الخطى التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر عام 2011، حين اتخذت روسيا والصين الفيتو المزدوج ضدّ محاولات الغرب انتزاع شرعية من الأمم المتحدة لشنّ عدوان على سوريا.

ففي ذلك الشهر انتهى احتكار القطب الواحد لريادة العالم، وبعد 6 سنوات من ذلك التاريخ تكشّف جوهر هذا القطب الواحد، فوقف العالم وقفة غير مسبوقة ضدّ جنون هذا القطب وظلمه وهيمنته على القضايا العالمية.

وبهذا فإنّ كانون الأول/ديسمبر عام 2017 قد خطّ بداية جديدة لعالم مختلف عن العالم الذي شهدناه إلى حدّ الآن، عالم تقف به الولايات المتحدة وإسرائيل موقفاً مخزياً ضدّ الحقّ والعدل، وضدّ الشرعة الدولية، وضدّ ضمير الإنسانية، موقفاً أصبحت واشنطن وتل أبيب خارج إطار "الأسرة الدولية" و"المجتمع الدولي"، ولذلك حين نسمع صوتاً أميركياً أو إسرائيلياً يتّهم الأمم المتحدة بالانحياز ضدّ "إسرائيل" أو يتّهم "الأسرة الدولية" بالتحامل على "إسرائيل"، فإنك تصحّح العبارة لتقول "إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل قد امتهنتا كلّ القوانين الدولية والإنسانية بحقّ الشعب الفلسطيني والعربي، وأنّ عالم اليوم يقول لهما: (كفى)، لن نصمت عن هذا بعد اليوم، ولن نجاريكما، وإذا ما قطعتم المعونات فستفرح شعوبنا لأنكم بذلك تقوّضون استعبادكم السياسي لديارنا وقرارنا".

الخطوة المنطقية المقبلة هي أن ترفض دول العالم أيّ معونة أميركية كي تقطع دابر هيمنتها ونفوذها وتسلّطها المجحف على حقوق الشعب.

إنتهى عام 2017 بالإيذان بفجر عالم جديد ضدّ الهيمنة والغطرسة والاستعمار والاستيطان فهل نرتقي جميعاً إلى مستوى انبلاج هذا الفجر، ونمسك به ونعلن ألّا عودة للهيمنة والغطرسة الاستعمارية الأميركية الصهيونية على رقاب الشعوب والدول.

انتهى عام 2017 بالقول إنّ قضية الشعب الفلسطيني ليست قراراً فلسطينياً ولا عربياً ولا إسلامياً فقط، ولكنها قضية الإنسان في كلّ مكان ولا بدّ من أن يتكاتف العالم لحمل هذه القضية كما حمل قضية جنوب أفريقيا ضدّ العنصرية وانتصر، ولا شكّ أنّ النصر حليف القضايا المحقّة والمدافعين عنها، عاشت فلسطين حرّة أبيّة. وليفرح ترامب وأعوانه بفيتو ساهم في ارتداد السحر على الساحر. وكلّ عام وأنتم جميعاً بخير.

د. بثينة شعبان

يأتي الأمل في ساعات اليأس، ويكون الضوء في آخر النفق، فلا يتسرّب الشكّ في القلوب، ولكن من المؤكّد أن الانتصار على الصهيونية، يبدأ بوحدة الصف الإسلامي أولاً، وإبعاد المنافقين من حكّام الرجعية العربية، وتلك هي المعركة الكبرى، أو بالمعنى الحقيقي أن تستلم الشعوب قضية القدس، حتى لو سقط شهداء في معارك الشرف، ونختم بمقولة الإمام علي بن أبي طالب: "الموت في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم قاهرين"، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلّي العظيم..

تحتفل مصر في  يوم 23 كانون أول/ديسمبر من كل عام بعيد النصر، وهو اليوم الذي انتصرت فيه الإرادة المصرية الشعبية الثورية في العام 1956، عندما انهزم العدوان الثلاثي المكوّن من بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني، ومن ثم انتصرت الإرادة المصرية في مدينة بورسعيد مدينة الأبطال، ومعها مدينتا السويس والإسماعيلية، حيث وقف العرب والمسلمون وكل أحرار العالم مع مصر ضد العدوان الثلاثي، الذي كان موجّهاً ضد الموجة الثورية التي تشهدها المنطقة العربية بأسرها، حيث وقفت قيادات دول الرجعية العربية مع دول العدوان ضد مصر وضد الرئيس جمال عبد الناصر، كان هؤلاء القادة مع المُعتدين دوماً وحتى اليوم، ولكن الشعوب بأسرها كانت مع الثورة من أجل فلسطين ومصر، وها هو الزمن يعود لتتشابه فصوله، ربما بكل أبعاده المأساوية منها والظافرة أيضاً .

يأتي الاحتفال بعيد النصر المصري هذا العام الذي يوشك على الانصرام 2017، وقد عادت قضية فلسطين وقضية القدس إلى الساحة العالمية، قام ترامب بقراره الهزلي الطائِش بالاعتراف بالعاصمة المُقدّسة عاصمة موحّدة للكيان الصهيوني الغاصِب، وتدخّل في تفاصيل التاريخ الصهيوني والإسلامي، وزعم أن أورشليم هي عاصمة العدوان منذ قبل الميلاد، وهو زيف من القول لم ينطل على أحد، وهنا تتشابه فصول ما حدث عند العدوان الثلاثي، فالاستكبار العالمي يريد تنفيذ ما يُقال عنها صفقة القرن، والتي بدأت تظهر بوادرها، بقرار الرئيس الأميركي، ووقفت ساحات الرجعيات العربية مع العدوان الأميركي، وقام وليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان بالضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن من أجل تمرير القرار الأميركي على الداخل الفلسطيني، وهو ما رفضه أبو مازن، وظهرت قيادات المقاومة سواء في حماس أو الجهاد الفلسطيني بجانب رئيس السلطة، ومعهم المقاومة اللبنانية، وبدأت بذور الثورة تنبت من جديد، وبدأت ملامح المقاومة الشعبية في الداخل الفلسطيني، وقد تشهد الأيام القادمة قيام المقاومة بدورها المقاوِم، والملاحظ هنا أن كل أحرار العالم وقفوا بجانب قضية القدس، تحدّوا 14 عضواً في مجلس الأمن الدولي عندما وافقوا على القرار الذي قدّمته مصر للمجلس ضد القرار الأميركي، كما قام أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بجلد الكيان الأميركي الغاصِب، عندما أجمعت 128 دولة ضد أميركا وإسرائيل ومعها 7 دويلات صغيرة.

ولكن الرجعية العربية هي الخنجر الخفيّ وسبب كل المآسي و الصراعات المذهبية من دون رادع من دين أو عروبة، فقد ساعدت صدّام حسين بالمليارات من الدولارات أثناء حربه ضد إيران، ثم حاربته عندما احتل الكويت، ثم عادت ودافعت عنه واعتبره شيوخ الوهّابية شهيداً للإسلام، رغم فتوى ابن باز التي تكّر صدّام حتى لو ادّعى الإسلام، تماماً مثلما فعلت مع علي عبد الله صالح، وما فعلته قبل كل ذلك عندما ساعدت الاستعمار العالمي على هدم الوحدة بين مصر وسوريا عام 1961، وحرّضت الرئيس الأميركي جونسون على ضرب مصر وعبد الناصر عام 1967، كما قامت بمحاربة كل القوى الثورية ربما في كل دول العالم، من أفغانستان إلى أقصى المغرب الغربي وغرب أفريقيا،.

على أن حديثنا لا يقتصر على ذلك فقط، فقضية مدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى تطفو على سطح الأحداث بعد أن قام الاستعمار الأميركي العالمي بتحدّي الإرادة العربية والإسلامية والدولية والاعتراف بالقدس الشريف الموحّدة عاصمة للكيان الغاصب، رفضه العالم، وأيّده فعلاً وعملاً وسلوكاً قادة الدول الرجعية، فالوفد البحريني يزور الكيان الصهيوني، وتتحالف الوهّابية مع الصهيونية، وكأن مأساة سقوط الأندلس تعود من جديد..

على أننا نرى أن عيد النصر المصري يتواكب مع أيام القدس هذا العام وتتشابه أحداثه، بعد أن وقف العالم بأسره ضد الطغيان الأميركي الخادم للصهيونية، مثلما وقف أحرار العالم ضد العدوان الثلاثي عام 1956.

ولعلّ من فوائد القرار الأميركي أنه وحّد المسلمين، لأن المسلمين يختلفون على كل شيء، ما عدا قضية القدس، الشيعة والسنّة، الإباضية والظاهرية، الأشاعرة والمعتزلة، كل المسلمين يختلفون كثيراً، ولكنهم يتوحّدون عند الحديث عن مدينة القدس، وكل دولة فلسطين، ونحن نتكلّم عن شعوب المسلمين، وليس عن قادتهم، خاصة إذا كانت القيادات من رؤى الرجعية، أو اليمين الديني السلفي المتحالف دوماً مع الاستعمار العالمي، وذلك حتماً يقودنا إلى الحديث عن الإسلام الثوري المقاوِم، وهو الأمل في وحدة الأمّة، والذي يجب أن نستثمره في هذا الوقت بالذات.

ولعلّ من المواقف الشريفة لقضية القدس، هو موقف ورؤية الإمام روح الله الخميني منذ العام 1979 وبعد نجاح الثورة الإسلامية بستة أشهر لا غير، حيث رأى أن القدس تجمع المسلمين، ومن ثم رأى تخصيص يوم عالمي للقدس، يكون يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، وهي أريحيّة معروفة، فيوم الجمعة هو العيد الأسبوعي للمسلمين، والجمعة الأخيرة في شهر رمضان هي الجمعة اليتيمة والتي تشكّل أحد الأيام التي فيها ليلة القدر، فرأى الإمام استثمار عوامل الوحدة للالتفاف حول فلسطين، ومازال يوم القدس العالمي يتم الاحتفال به في آخر جمعة حزينة من كل عام، حيث يتوافد الآلاف من كل المذاهب الإسلامية، ومن أحرار العالم، حتى لا ينسى المسلمون القدس، التي كانت على وشك الانحسار لولا قرار ترامب الصهيوني، وهي كما قلنا من فوائد القرار الطائش.

على كل حال، يأتي الأمل في ساعات اليأس، ويكون الضوء في آخر النفق، فلا يتسرّب الشكّ في القلوب، ولكن من المؤكّد أن الانتصار على الصهيونية، يبدأ بوحدة الصف الإسلامي أولاً، وإبعاد المنافقين من حكّام الرجعية العربية، وتلك هي المعركة الكبرى، أو بالمعنى الحقيقي أن تستلم الشعوب قضية القدس، حتى لو سقط شهداء في معارك الشرف، ونختم بمقولة الإمام علي بن أبي طالب :"الموت في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم قاهرين".

علي أبو الخير

الإثنين, 25 كانون1/ديسمبر 2017 06:29

العلاقة الزوجية الناجحة

السعادة هي ضالة الانسان عموما، والسعادة الزوجية هي ضالة كل زوجين اتفقا على مشاركة كلاهما للآخر في همومه ومسراته، في فرحه وقرحه، فيعيشان حياتهما باحثين عن السعادة وعن الطرق والاساليب المؤدية اليها، وقد يجدها البعض وتغيب عن البعض الآخر، وقد يمل البعض البحث عنها وقد يتشبت بها البعض الآخر لآخر رمق له في الحياة

وخلال هذه المقالة سنحاول أن نقدم مجموعة من النصائح الذهبية التي ستساعد الكثير في رحلة البحث عن السعادة الزوجية، ومن هذه النصائح:

الجنس..ذاك السر الخطير

السر الخطير في نجاح العلاقة هو وجود تلك الكيمياء السحرية بينكما، والتي يحركها الجنس الجيد. إذا كنتما تريدان علاقة ناجحة فيجب أن تستمتعا بالعلاقة الجنسية.

أن تكون بينكما أحاديث مشتركة

من المهم أن يكون لديكما ما تتكلمان عنه. طبعاً السكوت من ذهب ولكن إذا أردتما أن تبقيا لمدى الحياة معاً فمن الأفضل

التعاون..دفء ودعم للعلاقة

يحمل التعاون الكثير من الدفء والدعم إلى العلاقة. وقد يكون الدعم معنويا أو ماديا. لا ضير في أن تساعد الزوجة زوجها مالياً، كما لا مشكلة في أن يقوم الزوج بمساعدة زوجته في أعمال المنزل. التعاون يزيل كل أشكال الحساسية ويساعد على الألفة.

اهتماماتكما مشتركة

لا تردد أغنية المختلفان يتلاقيان لأنها على الأغلب أغنية غير واقعية. إذا كنتما لا تتمتعا برفقة بعضكما فأنتما لا تصلحان لبعض. وعلى الأغلب فإن علاقتكما غير ناجحة. يكمن السر الأول لنجاح العلاقة على الاهتمامات والهوايات المشتركة. يجب أن يكون لديكما ذات الآراء في الأمور المختلفة، مثلاً كلاكما تحبان التيار السياسي ذاته، وحتى فريق كرة القدم نفسه. لأن الاختلافات البسيطة يمكن أن تؤدي إلى الانفصال..

ابتعدا عن الشتم والكلمات النابية

مهما حصل بينكما ابتعدا عن الشتائم وتبادل التهم والكلمات الجارحة. لا تضخما الأمور وتصعدا المشاكل، لأن سر نجاح العلاقة يكمن في ضبط النفس والترفع عن الشتائم الجارحة.

تعلما فن المصالحة

تعلما فن المصالحة الراقي. مهما حصل بينكما، دائما اجعلا آخر كلمة بينكما للحب.

حددا نوع العلاقة بينكما

هل أنتما أصدقاء، أم أحباء؟ كلاهما جيد ولكن تحديد العلاقة يسهل التعاون المشترك.

الإثنين, 25 كانون1/ديسمبر 2017 06:28

زوجين سعيدين.. إلى الأبد

في هذا العصر الذي تكثر فيه الاضطرابات العائلية والنفسية وحالات التفكك الأسري و الطلاق لأسباب مختلفة، يكون على الزوجين المخلصين أعباء مضاعفة للعمل على حماية حياتهما الزوجية من الأعاصير، ويتطلب ذلك منهما أن يستخدما كل مهارتهما العملية والإبداعية للإبقاء على سعادتهما الزوجية قوية مؤثرة غنية العطاء ثرية المباهج والفوائد .. ولقد أثبتت الدراسات العملية أن المتزوجين يتمتعون بصحة جسدية وعقلية أفضل من غيرهم. ولذلك فإنه لا داعي للتذمر وكثرة المشاجرات والتألق، وليبذل كل زوجين جهودهما الضائعة لتحقيق السعادة التي كانا يطمحان إليها منذ بدأ شهر العسل .. وفي ما يلي نقاط مهمة لتحقيق التوافق الزوجي واستمراره.

المشاركة في المشاعر والآمال والأحلام

عندما يسافر شخص إلى بلد أجنبي لا يعرف لغة أهله، فإنه يلجأ إلى لغة الإيحاء والإشارة، ولكنه عندما يقرر أن يقيم في ذلك البلد فإنه يتعلم لغة أهله ليتفاهم معهم ويتمكن من العيش بينهم، وكذلك الأمر في العلاقة الزوجية، لابد لكل من الزوجين لتستمر حياتهما الزوجية معاً أن يتقنا لغة التفاهم والتشاور فيما بينهما وأن يجعلا لديهما فسحة من الوقت ليتباحثا ويشارك كل منهما الآخر همومه ومشاعره وأحلامه، ويتفقا على خططهما المستقبلية والحالية ويتبادلا الأفكار وبذلك يصبح التفاهم لديهما لغة مشتركة ثانية.

المرونة

قد تصبح بعض الزيجات خائفة بسبب ما يسودها من قواعد صارمة جامدة، وهي غالباً ما تتعلق بالأموال أو الأطفال أو غير ذلك بحيث تصبح كالقيود التي تمنع الزوجين من الاستمتاع بحياتهما. فمثلاً إذا كان الزوج يتعلل لحرصه أو بخله بأنه في بداية حياته ويجب أن يوفر كل فلس يحصل عليه لتحقيق أهدافه كبناء منزل العائلة مثلاً، ولكن ماذا بعد أن يصبح غنياً أو يكبر في العمر ويتزوج أولاده هل يحتاج إلى أن يمارس فنون الشح أو البخل على زوجته وأهله وعلى حساب سعادتهم. إن الزوجين الناجحين يتبنيان دائماً من الخطط ما يتناسب مع الفترة الزمنية التي يعيشانها والظروف الحياتية التي يمران بها. وهذا يتطلب بلا شك مرونة كبيرة وفهماً واسعاً للأمور، والزوجان عندما يتحليان بالمرونة هذه ينعمان بمكافآت الحياة الزوجية السعيدة.

عدم محاولة احتلال قمة التفوق في المناقشات والجدل

عندما يصبح هم كل من الزوجين أن تكون له الكلمة الأولى والأخيرة دائماً، وعندما يحاول الواحد منهما أن يحطم الآخر بملاحظاته الساخرة، فإن علاقتهما بلا شك ستصبح غير مريحة وتزداد سوءاً مع مرور الأيام. ولذلك فإن على كل من الزوجين أن يسعيا في مناقشتهما وأحاديثهما إلى تحقيق النتائج المرضية لكل منهما، وبدلاً من أن يصر كل منهما على أن الحق ما يقوله فقط، فإن على كل منهما أن يفكر في النقاط التي يلتقيان عليها والملاءمة بين رأييهما لتكوين الحل المناسب الذي يرتضيانه، وبذلك يشعر كل منهما بأنه عضو في فريق عمل بدلاً من أن يتصرف بفردية أنانية.

تبادل التعبير عن الحب الوجداني والتعلق العاطفي يومياً

الحب والعواطف هي الزيت الذي يجعل حركة عجلات العلاقة الزوجية ممكنة وممتعة، فقبلة أحياناً وعناق في حين آخر وكلمة طيبة أو ثناء في أكثر الأوقات أو حتى تعليق مرح ولو كان سخيفاً، فإنها تساعد على إشعار كل من الزوجين بالقرب من الآخر. إن كلمة أحبك تقال بصدق وعاطفة حارة تعدل آلاف الهدايا وتفضلها.

وكذلك فإن التعبير العاطفي الحبي يمنح الحياة الجنسية بين الزوجين حيوية وفاعلية مؤثرة ويمنحهما الشعور بأن الجنس تقدم فطري طبيعي غير معزول عن نواحي الحياة الزوجية الأخرى.

التمسك بالذكريات الحلوة

تظهر البحوث والدراسات أن الأزواج الذين يتذكرون كثيراً لقاءاتهم الأولى هم أكثر استقرارا في حياتهم الزوجية من أولئك الذين لا يستدعون إلى أذهانهم أي ذكريات أو مآثر حبية عزيزة، ولذلك فإن استعراض صور أيام الخطبة والزفاف الأولى ورحلة شهر العسل وغيرها من المناسبات اللطيفة يساعد في استعادة الأجواء الحبيبة الأولى ويذكي العواطف والذكريات والتاريخ المشترك بينهما. وذلك بدوره يجعل الزوجين يشعران بأنهما يقفان على أرض صلبة قوية تتخطى على مدى الأيام الصعوبات والعوائق وتعطيهما الثقة بالمستقبل.

جعل العلاقة الزوجية أولوية

عندما يكون الجدول اليومي للزوجين مكتظاً بالأعمال والواجبات، فإن العلاقة الزوجية الشخصية عادة تكون لديهما في قاع القائمة، فترى الزوجة أن الاستماع لطفلتها تقرأ في كتابها المدرسي وتراجع ما قرأته معها، أكثر أهمية من وقت تضيعه مع زوجها، ولكن عدم ترتيب الأولويات يحيل الحياة الزوجية إلى أمر يستخف به ولا ينال الاهتمام اللازم واعتبارها أمراً حدث وكفى. ولذلك ينبغي أن يخصص كل من الزوجين وقتاً معينا ًولو نصف ساعة على الأقل في اليوم للجلوس معاً يقضيانه دون مضايقات من أحد، فيطفئان التلفزيون وبعد أن ينام الأطفال، يتبادلان معا القهوة أو الشاي ويتجنبان الحديث عن الديون والفواتير ومشاكل العمل. وبدلاً من ذلك ليتحدثا عن الأشياء الجيدة أو السارة التي مرت بهما في ذلك اليوم وحتى إذا لم يكن لديهما ما يتحدثان به، فإن الصمت المشترك اللطيف يتيح لهما مجالاً للمشاركة في الحديث الصامت الذي يعرفه المحبون جيداً، أو لأن يبادر أحدهما بحديث ممتع يكسر جدران الصمت.

الاهتمام بالممارسات الجنسية

ليس المهم في الممارسات الجنسية عددها في الأسبوع مثلاً، وإنما تقدر وتقوم وتعتبر حسب ما تنطوي عليه من أفعال وعواطف ومشاركة، هل يشعر الزوجان عندما يقومان بها أنهما في حالة جيدة وتناغم جنسي وهل يحبان كلاهما ما يقومان به أم إن أحدهما لا يكترث بالأخر. إن على الزوجين أن يتفقا معاً على ميثاق جنسي يتضمن ما يحبان القيام به كتخصيص مدة معينة تمهيدية قبل الاتصال الجنسي، وعليهما أن يتعرف كل منهما إلى ما يريده الآخر منه من ملاطفة أو مداعبة دون تحرج، حيث أن للحب الجنسي تأثيراً كبيراً على العلاقة الزوجية.

الوفاء بالوعود

إذا قطع أحد الزوجين وعداً على نفسه للآخر واعتمد على ذلك الوعد، فإن عدم الوفاء به يكون نقيصةً وبمثابة إعلان للتخلي عنه أو عدم الاهتمام به، ولقد انحلت زيجات كثيرة بسبب فقدان كل من الزوجين للثقة بالآخر، والثقة هي حجر الزاوية في العلاقات الزوجية، ومن دونها يصبح الزواج كالأغلال التي تحد الحرية، ولا يعود موئل الأمان للزوجين من متاعب الحياة ومشاكلها، والوفاء بالوعد هو أحد العوامل التي تزرع الثقة بين الزوجين، وتقوى أواصرها فيما بينهما.

الإثنين, 25 كانون1/ديسمبر 2017 06:20

ثمان مفاجات في كل بداية زواج

ان في بداية كل زواج توجد عدة مفاجات لمن لم يستعد لها او لمن لم يعرف حقيقه الزواج ومستقبله فكل واحد منا كان همه في البداية ان يتزوج ويستقر فلما تحقق هدفه بدا يكتشف امور كثيرة تشككه في نجاح زواجه واستمراره . لذلك هنالك ثمان مفاجات لابد ان يعرفها الزوج حتى يزداد سعادة واستقرار

*المفاجاة الاولى: يشعر المتزوج احيانا( بالوحدة ) على الرغم من وجود الطرف الاخر والاولاد في حياته وهذا امر طبيعي في كل حالات الزواج فلا يظن من يشعر ان زواجه غير سعيد او ان حياته خاطئه بل الشعور بالوحدة امر طبيعي .

*المفاجاة الثانيه : يشعر المتزوج احيانا بالفتور وعدم الشعور بالدافع القوي للحب تجاة الطرف الاخر وهذا كذلك امر طبيعي في كل حالات الزواج دوام المحبة بدرجاتها العالية امر مستحيل وللنفس اقبال وادبار والعلاقة العاطفية تمر بحالة مد وجزر .

*المفاجاة الثالثة: التغير الذي يطرا على احد الزوجين في الاهتمامات او الشكل او الهوايات او القراءة وهذا امر طبيعي في كل انسان وهذا دليل على تقدم الانسان بالعمر ونضجه بالحياة فلا ينكر احد الزوجين على الاخر هذا التغيير وانما هو امر طبيعي .

*المفاجاة الرابعة :ليس بالضرورة الاتفاق على كل شي في الحياة العائلية بين الزوجين فبعض الازواج يؤذية كثرة الخلاف في الاراء بين الزوجين وهذا امر طبيعي وموجود في كل حالات الزواج لان ذلك من طبيعة البشر ولكن السعادة في ان تتعلم كيفية التعامل معها .

* المفاجاة الخامسة : يصطدم الزوجان عندما يكتشفان ان ليس لكل مشكله حل وهذة مفاجات كبيرة بالنسبة لهما كانا يتوقعان ان لديهما القدرة على علاج كل المشاكل ونسيا ان الزمن في كثير من الاحيان هو جزء من العلاج

*المفاجاة السادسة : يتوقع كل زوج انه يستطيع ان يخفي الكثير عن الطرف الاخر ولكن المفاجاة تكون بان كل الحقائق والاسرار في الغالب يكشفها الطرف الاخر وهذة تكون غالبا في كل حالات الزواج .

*المفاجاة السابعة :يعتقد الزوجان ان ايام الزواج ولياليه كلها سعادة ومتعة وفرح ويصطدمان عندما يكتشفان ان الايام متقلبة بين الحلو والمر وهذة المرحلة يمر بها جميع الازواج.

*المفاجاة الثامنة : ان كل واحد من الزوجين يعتقد انه يضحي للاخر اكثر من الاخر وعندما يتحاوران يكتشفان ان كل واحد منهما يرى انه اكثر تضحية وهذة حاله يمر بها اغلب حالات الزواج فلا بد من التضيحة حتى يسعد الزوجان من بداية الزواج حتى نهايته فليس للتضحية عمر محدد .

الإثنين, 25 كانون1/ديسمبر 2017 06:15

دور المرأة في بناء المجتمع الإسلامي

في مرحلة البناء كان كلٌّ من الشعب والحكومة يحاولان تحقيق مسألة إعادة البناء مادياً واجتماعياً ومعنوياً إعادةً حقيقية في هذا البلد الإسلامي، وذلك بالاتكاء والاعتماد على الأيدي العاملة؛ فإذا أرادت أي دولة أن تحقق مسألة إعادة البناء وإعمار البلاد بصورته الحقيقية والمؤثرة، وجب أن يكون اهتمامها الأول بالأيدي العاملة في تلك البلاد.

وعندما نشير إلى اليد العاملة يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار أن النساء يشكلن نصف عدد هذه الأيدي في البلاد، لذا نقول: إذا كانت هناك نظرة خاطئة للمرأة في المجتمع، فأنه لا يمكن تحقيق مسألة الاعمار وإعادة البناء الشامل.
يجب أن تتمتع النساء في بلادنا بالوعي الكامل والالمام الشامل لنظرة الإسلام للمرأة ومكانتها فيه ؛ لتستطيع أن تدافع عن حقوقها بالاتكاء والاعتماد على هذه النظرة السامية الرفيعة للمرأة.

يجب على كل أفراد المجتمع وعلى الرجال في البلاد الاسلامية، أن يعلموا أن دور المرأة في نظر الإسلام هو عبارة عن وجودها في كل مجالات الحياة، وتعلّمها وجدّها وسعيها في كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية في المجتمع، ويجب أيضاً أن يعلموا ما هو دور المرأة وواجبها في محيط الاسرة وخارجه؟

إن للإسلام نظرة بيّنة وواضحة بالنسبة للمرأة، وإذا أردنا أن نقارن هذه النظرة مع نظرة الثقافات الأخرى كالثقافة الغربية، نجد أن النظرة الاسلامية لم تقطع اشواطاً كبيرة ومتقدمة فقط، بل إن لها تأريخاً قديماً يفوق ما هو عليه بالنسبة للرجل، وهذه النظرة الاسلامية الصحيحة للمرأة هي بسبب نجاح وتقدم البلاد الاسلامية، وارتقاء مستوى النساء فيها.

إن من يجب أن يكون له نشاط في هذا المجال (مجال شؤون المرأة) هن نساء مجتمعنا، وإذا كان هناك قصور في المرأة المسلمة في المجتمع الإسلامي، سواء كان في إيران أو بعض الدول الإسلامية، فباعتقادي أن جزءاً منه يرجع إلى النساء أنفسهن، والجزء الآخر يكون بسبب الرجال؛ لأن من يجب عليه أن يعرف حقوق المرأة في الإسلام وأن يدافع عنها، هي المرأة بالدرجة الأولى. يجب على النساء أن يعرفن ماذا يقول الله تعالى في القرآن الكريم عن المرأة، وماذا يريد منها، ويجب أيضاً أن يعرفن من الذي يحدّد مسؤولية المرأة حتى تستطيع أن تدافع عن حقها بما يقوله الإسلام وفي إطار الإسلام؛ وإذا كانت المرأة بعيدة عن هذه الأمور، فسوف تسمح لفاقدي القيم الإنسانية أن يمارسوا الظلم لها، كما نلاحظ في المجتمع الغربي الخاضع للأنظمة المادية، بالرغم من كل هذه الشعارات المرفوعة لمصلحة المرأة. حيث نجد أن أكثر الظلم الذي يقع على المرأة في هذه المجتمع هو من قبل الرجال، فنجد ظلم الأب لابنته والأخ لأخته والزوج لزوجته، ونجد حسب الإحصائيات والأرقام الموجودة على المستوى العالمي، أن نسبة كبيرة من الظلم للمرأة والتعدي عليها يمارس من قبل رجال هذه المجتمعات الغربية.

إذا لم تحلّ القيم المعنوية مكانها الطبيعي، وإذا لم تكن هي السائدة في نظام من الأنظمة، فسوف تخلو القلوب من القوة المعنوية الإلهية، وسيجد الرجل طريقة لظلم المرأة مستعيناً بقدرته الجسمانية المادية. إن الرادع الحقيقي لممارسة الظلم يتمثل في الله والإيمان والقانون، وأيضاً في معرفة المرأة لحقها الإنساني والإلهي والدفاع عنه وسعيها لتحقيقه بكل ما للكلمة من معنى.

إن الإسلام قد عيّن حدّاً وسطاً في مسألة حقوق المرأة خالياً من الإفراط والتفريط، حيث لم يعط للمرأة حق ممارسة الظلم، وفي نفس الوقت لم يغض النظر عن الطبيعة الحاكمة التي تميّز الرجل عن المرأة، إن الصراط المستقيم والقويم هو الصراط الإسلامي الذي حدّده الإسلام، ونحن أشرنا إليه بصورة مختصرة.

الإمام السيد علي الخامنئي حفظه الله

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يؤكد امتلاكه معلومات عن قرارات جديدة تنوي إدارة ترامب الإقدام عليها من بينها الاعتراف بيهودية إسرائيل وشطب حق العودة، والمجلس العسكري في قيادة كتائب القسام يؤكد أن التأسيس الحقيقي لمعركة تحرير فلسطين يمر عبر توحيد جهود الأمة وحشد طاقاتها نحو فلسطين والقدس والأقصى.

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية امتلاكه معلومات بأنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستقدم على قرارات جديدة ضد القضية الفلسطينية "أهمها الاعتراف بيهودية إسرائيل وشطب حق العودة".

وشدد هنية في كلمة بمؤتمر القدس العالمي الحادي عشر في غزة على أنّ ترامب لا يملك القدس كي يهديها لإسرائيل.

ودعا هنية إلى مراجعة شاملة لكل مسيرة التسوية وإنهاء العمل باتفاقية أوسلو والتنسيق الأمنيّ مع الاحتلال.

في غضون ذلك، قال المجلس العسكري في قيادة كتائب عز الدين القسام في مناسبة مرور 30 عاماً على تأسيس حركة حماس إن محاولات "أميركا والكيان الصهيوني وأذنابهما في المنطقة لتسريع عجلة التطبيع والهرولة نحو الكيان مصيرها الفشل".

وأضاف في بيان له بالمناسبة أن "ما آلت إليه الصراعات في أمتنا وما وصلت إليه من حالة تشرذّم وهو أن تؤكد من جديد صوابية ما ذهبنا إليه من النأي بأنفسنا وقضيتنا العادلة عن كل الصراعات الداخلية في محيط فلسطين العربي والإسلامي"، مؤكداً على ثبات هذا الموقف وبقاءه.

وجاء في البيان المذكور أيضاً أن "امتلاك أوراق القوة هي مهمتنا المقدسة وواجبنا الدائم الذي نسهر عليه ونسعى بكل طاقاتنا إليه، وإن سلاحنا هو شرف أمتنا وصمام الأمان لشعبنا وقضيتنا".

وأكدت "القسام" على أن "التأسيس الحقيقي لمعركة تحرير فلسطين يمر عبر توحيد جهود الأمة وحشد طاقاتها نحو فلسطين والقدس والأقصى"، مؤكدةً على استمرار العمل على حشد هذه الجهود والطاقات بكافة أشكالها.

كما لفتت القسام في كلمة مجلسها العسكري إلى أن "محاولات لمّ الشمل ورأب الصدع وتحقيق الحدّ المقبول من الوحدة والتوافق الفلسطيني الذي تسعى إليه حركتنا ونحن جزء منها هو صمام أمان لقضيتنا ومقاومتنا".

شهد الميدان العراقي خلال الفترة من أواخر الشهر الماضي، وحتى الآن فعاليات الفصل الأخير من فصول الحرب في مواقع تمركز وسيطرة تنظيم داعش، حيث استكملت خلال هذه الفترة الجزء الأول من المرحلة الثانية لعمليات تحرير الجزيرة والبادية، بتحرير وتطهير نحو 175 قرية في النطاق الصحراوي للجزيرة جنوبي قضاء الحضر وشمالي مدينة راوه، بمساحة تبلغ 14 الف كيلو متر مربع. ثم أطلقت الجزء الثاني من هذه المرحلة بهدف تأمين السيطرة على ما تبقى من قرى في الظهير الصحراوي جنوبي قضائي الحضر والبعاج غربي الموصل.

كان تقدّم القوات المشتركة في هذه المرحلة الأسرع مقارنة بعمليات راوه والقائم ومن قبلها عمليات الحويجة، حيث تقدمت وحدات الفرقة السابعة وفرقة المشاة الميكانيكية الثامنة والفرقة المدرعة التاسعة، بجانب وحدات من قيادة عمليات الجزيرة تعاونها قوات الحشد الشعبي، وتمكنّت خلال أيام قليلة من تحرير 90 قرية جنوبي البعاج وفي عمق الصحراء المحاذية للحدود مع سوريا بمساحة تبلغ 16 الف كيلومتر مربع، منها قرى الخرفان وأم قصب وأطماخيان ودحم وخشم ذبيان وتلول المعيني وذياب وشمر جربة وأصفيان والصخريات والمثاوبة وتل الريم وأبهيري و تل الضبع وأبو راسين وزوبع والدويم ومويخة والصالحية والمشرح والصخريات ونملة والنيلية والراوي والرسالة والمالحات ورجم العيار.

خلال هذه المرحلة، كان التركيز منصبّاً على خط الحدود بصفة أساسية، وحققت القوات الإنجاز الأهم بتحرير ست نقاط حدودية بجانب الشريط الحدودي المتبقي خارج السيطرة والبالغ طوله 55كم، والتقاء الوحدات المتقدمة من جنوبي معبر تل صفوك الحدودي غربي الموصل بالوحدات المتحركة شمالي قضاء القائم، ما جعل الحدود المشتركة والمخافر الحدودية والمعابر مع سوريا محررة بالكامل بطول يبلغ 240كم. وشرعت قوات الحشد الشعبي في تأمين هذا الخط الحدودي، وإنشاء نقاط للمراقبة عليه بالتعاون مع حرس الحدود العراقي، خاصة في المنطقة الواقعة في محيط معبر تل صفوك الحدودي غربي الموصل، الذي تعرّض لهجمات بالصواريخ المضادة للدروع خلال الأيام الماضية من الجانب الأخر من الحدود. بهذه النتيجة لم يعد متبقي لتنظيم داعش في العراق سوى قطاع صحراوي محاصر، يقع في المنطقة جنوبي قضاء الحضر وجنوب شرق قضاء البعاج، وهي منطقة باتت معزولة تماماً عن أي أمداد بعد السيطرة الكاملة على خط الحدود مع سوريا، ولن تستغرق عمليات تطهيرها وقتاً طويلاً.

على الرغم من هذا النجاح الميداني الكبير، لم تتوقف عمليات القوات المشتركة ضد المناطق التي تتواجد فيها خلايا داعش، حيث أطلقت قوات عمليات سامراء وصلاح الدين ودجلة، تعاونها قوات الحشد الشعبي، عمليات تطهير وتأمين في منطقتي مطيبيجة والحاوي الواقعتان شرقي سامراء، هذه المنطقة على الرغم من تطهيرها أبّان العمليات الهجومية شرقي قضاء الحويجة، إلاّ أنه لوحظ نشاط محدود لعناصر داعش فيها، وتنفيذهم عملية هجومية استهدفت نقطة تفتيش بمدخل قرية سموم الواقعة جنوبي تكريت وشمال سامراء، وعملية أخرى فردية في خربة عزيز بقضاء الحويجة، وعملية ثالثة استهدفت فيها سيارة مفخخة منطقة شارع الأطباء بتكريت،  لذلك أطلقت القوات هذه العملية الخاطفة التي نتج عنها تطهير 24 قرية من الأنفاق والمواقع التي يتواجد فيها عناصر داعش، منها قرى الرمل وأحمد الجاسم والبوطلحة والحدادية وفرحان عايد وأم العصاري ومهاوش والماضي وداوود سلمان والشهرية وسلمان فاضل وعكلة والخربة الجديدة والعطشانة وجديده والبوطريمش والبورياش والعيف وشيخ احمد وشالخ عيد ويرغي وكرحة خناجير وكرحة غازان وخوايشجة.

أطلقت القوات العسكرية والأمنية أيضاً خلال هذه الفترة، عدة عمليات أمنية تستهدف تأمين وتطهير المناطق التي ربما يكون لتنظيم داعش خلايا بها، منها عمليات في بغداد شملت مناطق أبو غريب والطارمية والبتاويين، وهي عملية هامة جداً تأتي بعد هجوم دامٍ شنه انتحاريين أثنين ينتميان لتنظيم داعش على شارع الشمري الواقع بناحية النهراون التابعة لقضاء المدائن. كذلك تم تنفيذ عمليات تطهير ماثلة في قضاء الدبس وناحية الرشاد في كركوك، واعتقالات في حيّ الميثاق شرقي الموصل، وعملية مستمرة حتى الأن في طوزخرماتو بكركوك لمواجهة عمليات القصف بالهاون التي تنفذها مجموعات انفصالية وأخرى تابعة لداعش انطلاقاً من تلال حمرين ومناطق أخرى.

بالإضافة إلى تحدي "الذئاب المنفردة" الذي تواجهه القوات المشتركة، تواجه هذه القوات تحدي آخر يتعلق بالوضع في كركوك، عمليات القصف المدفعي الذي تشنه مجموعات انفصالية على مواقع الجيش، والهجمات التي طالت عدة مواقع عسكرية منها مقر لجهاز مكافحة الإرهاب، وكذا الوضع السياسي والميداني الحالي في السليمانية، التي تشهد احتجاجات شعبية واسعة، ربما تضغط على الجيش العراقي للدفع ببعض من وحدات شمالاً للسيطرة على الوضع المتدهور، وربما تكون قوات الفرقة 20 المتواجدة في عدة مناطق بكركوك هي القوات الأمثل لهذه المهمة إن اقتضت الضرورة.

محمد منصور

الأزهر الشريف يعلن على لسان الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور "أحمد الطيب" عن رفضه استقبال "مايك بنس" نائب الرئيس الأميركي، والكنيسة المصرية الأرثوذكسية تعلن بدورها على لسان البابا "تواضروس الثاني"، بطريرك الأسكندرية ورئيس الكرازة المرقسية، رفضها المُماثل لمقابلة "بنس"، رداً على إعلان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" اعتبار القدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني.

أعلن الأزهر الشريف على لسان الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور "أحمد الطيب" عن رفضه استقبال "مايك بنس" نائب الرئيس الأميركي، خاصة وأنه كان قد تم تحديد موعد اللقاء خلال زيارة "بنس" إلى القاهرة ضمن بلاد أخرى منها فلسطين المحتلة في آخر شهر كانون الأول _ديسمبر 2017، وجاء رفض الأزهر للمقابلة رداً على إعلان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" باعتبار القدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني، ونقل سفارة أميركا إلى القدس المحتلة، وفي نفس السياق أعلنت الكنيسة المصرية الأرثوذكسية على لسان البابا "تواضروس الثاني"، بطريرك الأسكندرية ورئيس الكرازة المرقسية، رفضها المُماثل لمقابلة "بنس".

هذا الرفض يتّفق تماماً مع الرفض الشعبي المصري بل والإسلامي بأسره، ليس لقرار ترامب فقط، ولكنه رفض عام للكيان الصهيوني بأسره، ويكفي أن السلام بين مصر وإسرائيل لم يتطرّق أبداً للضمير الشعبي في مصر، وظلّ سلاماً باهِتاً على المستوى السياسي حتى اليوم، من دون الوصول إلى ضمير الشعب المصري، كما أن الرفض الأزهر/الكنسي يتّفق مع الرؤية الإسلامية، ومع الرؤية الأرثوذكسية تماماً (كلمة أرثوذكسي تعني الصحيح أو المستقيم)، فالأزهر يمثل العالم الإسلامي السنّي المُعتدل، يرفض الوهّابية وينكر السلفية، والمفترض أنه يحمل على عاتقه التقريب بين المدارس الإسلامية المختلفة، وذلك منذ تأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية عام 1946، وهو يتّفق مع الرؤية الشيعية الجعفرية، وجميعها ترى أن الصهيونية خطر على الجنس البشري، وأن الصهيونية تتحالف مع الاستعمار العالمي والاستكبار الدولي ضد المسلمين، ونحن هنا لا نتحدّث برؤية أيديولوجية، فلا نتطرّق إلى رؤية عودة وظهور أو ميلاد الإمام المهدي ليحارب اليهود، ولكننا نكتفي بالنهج السياسي المتمثل في رؤية الأزهر السياسية، وإن كانت الرؤية السياسية مختلطة بالرؤى الدينية، وقد قمنا بتأليف كتاب "الأزهر الشريف والحوزة النجفية ... النشأة والتاريخ والتواصل"، وفيه كتبنا عن بعض التماثل بين الرؤيتين السياسية والدينية بين الحوزتين الإسلاميتين الكبيرتين تجاه الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين، ومن هنا جاء قرار شيخ الأزهر بعدم لقاء نائب الرئيس الأميركي متفقاً مع الضمير الشعبي الديني، والوجدان السياسي الإسلامي عموماً، ولقد ظل الكيان الصهيوني يعتبر الأزهر وشيوخه جميعاً ضمن أعداء السامية، ولا ننسى عندما قابل شيخ الأزهر السابق الدكتور محمّد سيّد طنطاوي الحاخام الصهيوني مايكل مليكور عام 1998، وهاجمه الجميع إعلامياً، ولكن الإعلام الصهيوني قال إن شيخ الأزهر سيّد طنطاوي معادٍ للسامية، فلم تنسَ له أنه خصّص رسالته للدكتوراة في عام 1969، لكشف ما يمكن تسميته جذور العنف في التاريخ اليهودى، منذ دخولهم مصر، وخروجهم منها وتأسيس دولتهم، بعد أن أبادوا شعوباً بكاملها في سبيل ذلك، خلاصة القول جاء رفض الأزهر لمقابلة "بنس" صدمة لصانع القرار الأميركي؟.، وهو ما يهدّد زيارة نائب ترامب إلى المنطقة أو إلى مصر على وجه التحديد..

وعلى الجانب الديني الآخر، نجد الكنيسة المصرية الأرثوذكسية تتّخذ نفس القرار الوطني الأزهري، وهو رفض ممتد منذ أن منع البابا السابق "شنودة الثالث" سفر المصريين الأقباط لزيارة القدس المحتلة، طالما ظل الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وقال نصاً "لن نذهب للقدس ونزور كنيسة القيامة وبيت لحم حيث كنيسة المهد، إلا وأيدينا بأيدي إخواننا المسلمين"، هذا القرار البابوي هو اللحمة المصرية للوحدة الوطنية في مصر، والتي أرادت الصهيونية الأميركية بثّ الفرقة بين أبناء الشعب المصري بحجّة عدم حصول الأقلية القبطية على كامل حقوقها، وهو ملف كان سيثيره "مايك بنس"، أثناء زيارته إلى مصر، وأثناء مقابلته لشيخ الأزهر وبابا الكنيسة والقيادة السياسية على السواء.

ويسير البابا تواضروس الثاني على نفس المنهج والرؤية، مع العلم أن الكنيسة المصرية تُعتبر أقدم كنائس العالم بأسره، فلم تبرّئ بني إسرائيل من دم المسيح كما روّجت الكنيسة الكاثوليكية، ونجد في حديث "الأنبا رافائيل" سكرتير المجمع المقدّس وأسقف وسط القاهرة، رؤية الكنيسة المصرية بأسرها، فقد قال "إن نبوءات بناء هيكل سليمان بالقدس فكر صهيوني تم تسريبه لبعض الكنائس، وإن إسرائيل خرّبت وانتهت وفق نبوءات المسيح ولن تقوم، وأن الإسرائيليين يكرهون الأقباط، والإسرائيليون قالوا "دمه علينا وعلى أولادنا"، وهي ليست عبارة بسيطة، فحتى اليوم نرى نتيجة فعلتهم، فهم شعب بلا وطن، ففي عام 70 ميلاده بعد صلب المسيح بـ37 سنة، تنبّأ المسيح بأن أورشاليم ستخرب، ثم جاء قائد روماني إسمه "تيطس" هجم على أورشاليم ودمّرها تماماً، وحرق الهيكل وقتل اليهود المتواجدين وقتئذ، ومنذ هذه الساعة لم تقم قائمة لليهود حتى الآن من الناحية الروحية، فلن يعرفوا أن يبنوا الهيكل، ولن يستمروا في أرض فلسطين، هذه هي رؤية الكنيسة المصرية لبني إسرائيل، تحترم اليهودية، وتكره وتهاجم الصهيونية، مثل المسلمين، الإسلام يعتبر اليهود أهل كتاب، ولكنه ينكر العنصرية الصهيونية، وينكر احتلالهم لأرض فلسطين، وهو ما ألهب الضمير الشعبي الإسلامي والمسيحي المصري، وهو ما فهمناه من الهبّة الأزهرية/الكنسية، وهو ما نقدّره عند الشباب الثائِر في أرض فلسطين في انتفاضته الرابعة، التي ستنتصر بإذن الله، لأن الحق دائماً ما ينتصر، ولو بعد حين.

علي أبو الخير

السبت, 23 كانون1/ديسمبر 2017 12:10

الحجّ.. الإجتماعُ الرائع

الكعبة حجر يتحوّل، في الوعي إلى معراج للروح. والبيت بيت للعبادة والتسليم والتعظيم، فيه الأمن والأمان وإليه شرّع سبحانه الحج:

  • إنّ أوّلَ بيتٍ وُضِعَ للنّاسِ لَلّذي بِبَكّةَ مباركاً وهُدىً للعالمينَ * فيهِ آياتٌ بيّناتٌ مقامُ إبراهيمَ، ومنْ دَخَلَهُ كانَ آمناً، وللهِ على النّاسِ حِجُّ البيتِ مَنِ استطاعَ إليه سَبيلاً .
  • وإذْ جعلْنا البيتَ مثابةً للنّاسِ وأمناً، واتّخِذوا منْ مَقامِ إبراهيمَ مُصلّى، وعَهِدْنا إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ أنْ طهِّرا بيتَيَ للطّائفين والعاكِفينَ والرُّكّعِ السُّجود .
  • وإذْ بوّأنا لإبراهيمَ مكانَ البيتِ أنْ لا تُشركْ بي شيئاً، وطهِّرْ بيتيَ للطّائفين والقائمين والرُّكَّعِ السُّجود .
  • وأذّنْ في النّاسِ بالحَجِّ يأتوكَ رجالاً وعلى كلِّ ضامرٍ، يأتينَ منْ كلِّ فجٍّ عميق * ليشهدوا منافعَ لهمْ ويذكروا اسمَ اللهِ في أيّام معلوماتٍ على ما رزقَهمْ من بَهيمةِ الأنعام، فكُلُوا منها وأطعموا البائسَ الفقير * ثُمّ لْيقضوا تَفَثَهُمْ، ولْيُوفوا نذورَهمْ، وَلْيطَّوّفوا بالبيتِ العتيق * ذلكَ ومَنْ يُعظّمْ حُرماتِ الله فهوَ خيرٌ لهُ عِندَ ربِّهِ، وأُحِلّت لكمُ الأنعامُ، إلاّ ما يُتلى عليكمْ، فاجتنِبُوا الرّجسَ من الأوثانِ، واجتنبوا قولَ الزُّور .
  • جَعَلَ اللهُ الكعبةَ البيتَ الحرامَ قياماً للنّاسِ والشّهرَ الحرامَ والهدْيَ والقلائدَ، ذلك لتعلموا أنّ اللهَ يعلمُ ما في السّماواتِ وما في الأرضِ وأنّ اللهَ بكلِّ شيءٍ عليم .

يعلّمنا القرآن

ومما نتعلّمه من هذه الآيات الشريفة:

1 ـ أنّ الربّ سبحانه هو الذي دلّ نبيه إبراهيم عليه السّلام على مكان البيت، حين أمره بإنزال إسماعيل وأمّه عنده، في هجرتهما القديمة. وكان آدم عليه السّلام قد وضع مِن قبل، قواعدَ بيت الله بأمر من الله عزّوجلّ.

2 ـ شرع إبراهيم وإسماعيل برفع القواعد والأسس القديمة وإعلائها، حتّى استوت بُنية حجرية مكتملة. وكان الرجلان ـ وهما يزاولان العمل البنائي العظيم ـ يشعران بضآلتهما إزاء عظمة الله تعالى، ويتطامنان رهبةً ورغبةً وخشوعاً، ويمتلئان

مناجاة ودعاة:

  • ربّنا تقبّلْ منّا إنّكَ أنتَ السميعُ العليم .

3 ـ الكعبة أساس راسخ لعقيدة التوحيد، ومركز إشعاع لهذه العقيدة، ومنجاة من أشراك الوثنية والضلالة والجهالة، ففي علاقة الموحّد بالكعبة تتجلّى مظاهر وحدانية الله في الطاعة والعبادة، وحدة في الغاية، ووحدة في الطريق إلى الغاية:

  • وإذْ بوّأنا لإِبراهيمَ مكانَ البيتِ أنْ لا تشركْ بي شيئاً .

4 ـ والكعبة، بهذا المعنى الايماني العظيم أوّل بنية شهدتها البشرية، أُنشئت لهذا الهدف، وأوّل بيت وُضع للنّاس من أجل العبادة، فقصدُ زيارته والحج إليه تزكيةٌ للنفس، وتطهير للقلب، وهو درب يهدي إلى الصراط المستقيم، ويغترف المرء من حجّه وقصد زيارته عظيمَ الأجر والثواب:

  • وإذْْ جعلْنا البيتَ مَثابةً للنّاس .

سأل رجل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن البيت الحرام:

ـ أهو أوّل بيتٍ ؟

قال: ـ ( لا، قد كان قبله بيوت، ولكنه أوّل بيت وضع للناس مباركاً، فيه الهدى والرحمة والبركة ).

وقال عليه السّلام أيضاً:

[ كانت البيوت قبله، ولكنه كان أوّل بيت وضع لعبادة الله ].

5 ـ ومن ملامح الاقتداء بإبراهيم عليه السّلام والائتمام به وهو يخطوأمامنا في الطريق إلى الله، أن أمرنا ربّنا سبحانه أن نتخذ من مقام خليله إبراهيم ـ إذ كان يبني الكعبة ـ مصلّى لنا، نتوجّه فيه بالطاعة والذكر والشكر، فنشعر بجهود الخليل عليه السّلام إذ كان يتعب وينصب، فنكشر الله أن هيّأ لنا رجلاً نأتم به كإبراهيم. وربّما أراد ربّنا تبارك وتعالى أن يزيد من منزلة إبراهيم عنده ومن ثوابه لديه، بما يناله من الأجر في كلّ صلاة يصلّيها مصلّ في مقام إبراهيم. وفي الحديث عن الرسول الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يقرّر هذه الفكرة العامّة:

[ مَنْ سنَّ سنَّةً حسنةً فلهُ أجرها وأجر من عملَ بها إلى يومِ القيامة ].

6 ـ واستأهل بيت الله عزّوجلّ لما له من دلالات إيمانية عميقة، ورموز روحية شاخصة، ومن أثر في توحيد وجهة الموحدين، حرمةً خاصة، واحتراماً يناسب وظيفته ويلائم مهمته:

  • جعلَ اللهُ الكعبةَ البيتَ الحرامَ قياماً للناس .

فالبيت له في النفوس تعظيم وقداسة، وجعل الله سبحانه من الناحية الزمنية أشهراً حُرماً، ووصل بين حرمة المكان وحرمة الزمان بصلة وثيقة، كالحج في شهر ذي الحجّة الحرام، وشرّع قضايا تناسب الحرمة كالهَدْي والقلائد.

وتتعدّد مصاديق احترام البيت الحرام وتعظيمه فيما نفعله من التوجّه في الصلوات شطر الكعبة المشرّفة، وفيما نصنعه من توجيه الذّبائح وتوجيه الأموات وجهة البيت الحرام، وكذلك فيما نتجنّب فيه استقبال القبلة واستدبارها من سيّئ حالاتنا، وفيما يخدش توقيرنا وتكريمنا لهذه البقعة المطهّرة الكريمة.

7 ـ ويرتبط بتعظيم البيت وتوقيره واحترامه ما يشيع فيه من أمن تشريعي ومن سلامة الانسان فيه وطمأنينته على دمه وعرضه وماله:

  • وإذْ جعلْنا البيتَ مثابةً للنّاسِ وأمنا .
  • إنّ أوّلَ بيتٍ وُضعَ للنّاسِ لَلذي ببكّةَ مباركاً وهُدىً للعالمين * فيه آياتٌ بيّناتٌ مقامُ إبراهيمَ، ومَنْ دخلهُ كانَ آمنا .

إنّ المرء ليشعر ـ وهو يعيش حالة الاحترام وحالة الأمن في البيت الحرام ـ بمعان من الجلال ومن الطمأنينة الشاملة، ويحس أنّ بيت الله تبارك وتعالى ملاذ الطريد، وملجأ الشريد، وحصن المضطهَد، وأمان الخائف، وهناءة المرعوب، فهنا في بيت الله ينبع السلام الدائم، وهنا في بيت الله يتحدّر الجلال الدائم.

8 ـ وإذ يفرغ إبراهيم عليه السّلام هو وابنه إسماعيل من إقامة الكعبة الشريفة، يبدأ التكليف الإلهي للناس أن يقصدوا بيت الله ويشدّوا الرحال إلى حجّه وزيارته، فيُسمَع صوت النبي إبراهيم عليه السّلام مؤذّناً في الناس بفريضة الحج:

  • وأذِّنْ في النّاسِ بالحجِّ يأتوكَ رجالاً، وعلى كلِّ ضامر، يأتينَ منْ كلِّ فجٍّ عميق .
  • وللهِ على الناسِ حِجُّ البيتِ مَنِ استطاعَ إليهِ سبيلاً .

إنّ الله عزّوجلّ إله البشرية وربّ البشرية، وقد انبثق الناس جميعاً من يد القدرة الإلهية الخالقة العظيمة؛ من أجل أن يبدأوا رحلة الحياة في السير نحو الله تعالى، وفي التوجّه نحو المصدر الذي انبثقوا منه، بنمط خاصّ من التعبّد، وطراز فريد من الطاعة والتسليم:

  • وما خلقتُ الجِنَّ والإِنسَ إلاّ ليعبدونِ * ما أُريدُ منهمْ منْ رِزق وما أُريدُ أن يُطعمونِ * إنّ اللهَ هوَ الرزّاقُ ذُو القوّةِ المَتين .

وها هو ذا صوت النبيّ إبراهيم ينادي بالناس كافّة بالحجّ، فالحجّ مظهر راقٍ من مظاهر الطاعة، والبشر ما خُلقوا إلاّ ليخطوا في طريق الطاعة.

9 ـ وآية الأذان بالحج:

  • وأذِّنْ في النّاسِ بالحجِّ يأتوكَ رجالاً، وعلى كلِّ ضامرٍ يأتينَ منْ كلِّ فجٍّ عميق .

تدلّ على أنّ أذان الرسول في الناس بالحج سيُقابَل بالاجابة، وأنّ صوته الذي يجهر بالدعوة إلى قصد البيت وزيارته سيجد آذاناً صاغية وقلوباً واعية، تتخطّى المسافات، وتتجاوز المفاوز والعقبات والسبل البعيدة الشائكة، لتلبّي دعوة الله التي جرت على لسان رسوله الكريم. فالقادرون من الموحّدين ـ كانوا وما يزالون وسيظلون ـ يسمعون أذان الخليل ونداءه بالحجّ، ويلبّون هذا النداء ويُيمّمون وجوههم شطر المسجد الحرام، ماشين على أقدامهم، رغم بُعد الشقة، ورغم الفراسخ والأميال، أو يقصدون البيت راكبين نياقاً قد أرهقها السفر، وأضناها المسير، حتّى وصلت إلى مكّة متعبة مكدودة مهزولة ضامرة. وجموع الحجيج هذه من القبائل والعشائر والأفراد المنقطعين تتطلّع كلّها إلى مكّة المشرّفة، تلبّي النداء الشريف، وتجيب بنبرة تتكسّر، وترقّ، وتسمو، وتشفّ عمّا بها من تخشّع، وهيبة، وسكينة، وعبودية نقية صافية:

[ لبّيكَ اللّهمّ لبّيك، لبّيكَ لا شريكَ لَكَ لبّيك. إنّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والمُلك. لا شريكَ لكَ لبّيك ].

10 ـ ويشهد البيت الحرام، ومكّة المشرّفة جموعاً بشريةً كبيرةً متلاحقة لا تنقطع، فهي محط الرحال وموضع الآمال، ولا تكاد تخلو كعبة الله جلّ وعلا لحظة من قاصد للحجّ أو للزيارة، بل إنّ البيت ليموج بحركة الناس وازدحامهم في الطواف حول الكعبة، أو في تقبيل الحجر السود المبارك وفي استلامه، أو في السعي بين الصفا والمروة، أو في غير ذلك من شعائر الحج أو العمرة. ومن أجل هذه الكثافة البشرية الهائلة التي تتجمّع في أرض مكّة ومن أجل هذه الحركة العبادية الدائمة، كان لمكّة اسم آخر، ينبثق من هذا المعنى هو «بكّة»:

  • إنّ أوّلَ بيتٍ وُضعَ للنّاسِ لَلّذي بِبَكّةَ مباركاً وهدىً للعالمين .

يقول الإمام الصادق عليه السّلام وهو يفسّر لفظة «بكّة»:

[ سُمّيت بكّة؛ لأنّ الناس يبكّون فيها، أي يزدحمون ].

وتشهد بصدق ذلك حقائق التاريخ، كما يشهد الواقع الحي الذي نعيشه كلّ عام في موسم الحجّ ومواسم الاعتمار.

11 ـ ومن أجل تحقّق النقاء الكامل، والنظافة الشاملة، أمر الله سبحانه نبيّه بالتطهير: تطهير البيت من الأقذار الماديّة والأنجاس المعنويّة، ليتسنّى لمواكب الحجيج التي لا تنقطع أن تتقدّم إلى بارئها بمراسم العبودية ومظاهر التوحيد والتأليه بقصد القرب منه والزُلفى لديه:

  • وعَهِدْنا إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ أن طهِّرا بيتيَ للطّائفينَ والعاكفينَ والرُّكّعِ السُّجود .
  • وإذْ بوّأنا لإبراهيمَ مكانَ البيتِ أن لا تشركْ بي شيئاً، وطَهّرْ بيتيَ للطائفينَ والقائمينَ والرُّكّعِ السُّجود .

وتطهير البيت إنّما يتحقّق بجعله بيتاً للتوحيد الصافي من لوثة الوثنية وأرجاس الجاهلية، بأن يعلّم إبراهيم عليه السّلام الناس الطريق إلى العبودية الطاهرة، فالعبادة فيه عبادة خالصة لوجه الله لا تشويها شائبةُ شرك أو دنس أو انحراف، كما حدث فيما بعد أيّام الجاهلية الأولى.

وتطهير البيت كذلك تطهيره من كلّ ما لا يليق بحرمة هذا البيت الشريف وقداسته.

12 ـ بناء الكعبة، ومظاهر العبادة الخاصّة التي تُزاوَل فيها، والمناسك التي تأتيها الألوف بعد الألوف من الناس، والملايين بعد الملايين، والمعاني والأسرار المتصلة بالحج والبيت الشريف وبمكّة عامّة، كلّ ذلك علامات دالة وإشارات معبّرة، توصل ـ في نهاية المطاف، أو في أوّل المطاف ونهايته ـ إلى الله جلّ وعلا، وتحكي جليل مقامه سبحانه وعظيم سلطانه، إنّها آيات وعلامات تكون لذوي البصائر بمثابة البوّابات إلى الصراط: موقف إبراهيم عليه السّلام، حرم آمن يأمن مَن دخله، مناسك وعبادات على نمط فريد، الاستمرار على مدى الليالي والأيّام، الألوف عقب الألوف، والملايين بعد الملايين، ما يحسّه المرء من هيمنة روحية مدهشة. أي شيء من هذه الأمور الرائعة لا يكون علامة تدل على الله سبحانه ؟! وأي شيء من هذه المظاهر لا تذكّر بجلال الله وتفرده بالالوهيّة والربوبيّة ؟!

إنّ في البيت لآيات وعلامات، وإنّها لبيِّنات في الوقت نفسه، توصل إلى الله من أقرب طريق صادق، وتُفضي إلى الحقّ من أيسر وجهة صحيحة:  فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ: مَقامُ إبراهيمَ، ومَنْ دخلهُ كان آمِناً  .