Super User
الاقليات في صراع الاستراتيجيات الكبرى: سريلانكا نموذجاً
أكثر من 800 شخص بين قتيل وجريح، هي حصيلة التفجيرات التي وقعت الأحد في سريلانكا، وكان عدد كبير منهم من المسيحيين الكاثوليك المحتفلين بعيد الفصح، بالاضافة الى مدنيين آخرين قضوا في تفجيرات في فنادق كبرى وأماكن أخرى. وألقت الحكومة السريلانكية باللوم على منظمة إرهابية هي "جماعة التوحيد الوطنية"، على الرغم من أنها لم تعلن مسؤوليتها، ثم قامت داعش باعلان مسؤوليتها وادّعت انها ردًا على مجزرة نيوزيلندا بالرغم من ان الضحايا في الفنادق ليسوا مسيحيين.
ويشكل المسيحيون(7,4%) إحدى الأقليات الدينية في سريلانكا التي تدين الغالبية العظمى من سكانها بالبوذية (70%)، وهم أقل عددًا من الأقليات الأخرى فيها كالهندوس (12,6%) والمسلمين(9,7%).
ولقد هزّت التفجيرات الرأي العام المحلي والعالمي، بالرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تعاني الاقليات بشكل عام من تمييز وإضطهاد في سريلانكا، فالمسلمون كانوا قد تعرضوا في السابق أيضًا الى اعتداءات واضطهاد وإحراق مساجد من قبل مجموعات عرقية متطرفة.
ويعتبر الشعور بالتهديد الوجودي أهم ما يميز الشعور القومي في سيرلانكا، إذ إن الصراع مع قومية "التاميل" المدعومة من الهند، والتي شكّلت هاجسًا إنفصاليًا دائمًا لسيرلانكا، فرض نفسه على هذه الجزيرة الصغيرة، مما جعلها في حالة تأكيد مستمر على الذات والتوجس من الآخر.وشهدت الفترة الممتدة منذ عام 1983 وحتى 2009، حربًا أهلية سريلانكية دارت أحداثها ما بين حركة “نمور التاميل”، التي تعرف بالحركة السريلانكية الانفصالية الهندوسية، والحكومة “السنهالية”. وطالبت الحركة الانفصالية بدولة تاميلية مستقلة، إلا أنها هُزمت بشكل كامل عام 2009، وانتهى حلمها بالدولة المستقلة.
وبعد هزيمة حلفائها التاميل، إزداد قلق الهند مما يجري في المنطقة مع إعلان الصين "مبادرة الطريق والحزام" التي تعني مزيدًا من التوسع الصيني في المنطقة. ولقد وقّعت سريلانكا اتفاقية مع الصين بقيمة 1,1 بليون دولار تحصل بموجبها الصين على نسبة 70% من أسهم ميناء "هامبانتوتا" في الجنوب، والإشراف على تطويره. وبحسب الاتفاقية، تتولى البحرية السريلانكية مراقبة المياه وعدم السماح لأية بحرية أجنبية بأن تجعل هذا الميناء الذي يقع على طريق الشحن الرئيس بين آسيا وأوروبا، قاعدة لها أو أن تجري فيه أنشطة ذات طابع عسكري. ويضاف الى ذلك، القلق الهندي من تحركات بحرية الصينية ووجود غواصاتها النووية في المياه الاقليمية لسريلانكا ما يشكّل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
ولا ينفصل الصراع السياسي الداخلي في سريلانكا عن صراع الاستراتيجيات الدولية والتنافس بين الصين والهند في المنطقة والتي يختلف الساسة في سريلانكا حولها، فينقسم السريلانكيون حول الموقف من الإتفاقيات مع الصين التي استغلت عدم قدرة سريلانكا على سداد ديونها لتسيطر على أصولها السيادية.
وكما في معظم دول العالم، تقف الإقليات بشكل تلقائي مع السلطات الحاكمة، كونها تعتبر الضامن لها ولوجودها مقابل حركات إنفصالية أو تغييرية قد تجعل وجودها في مهب الريح، وهكذا دفع كل من المسلمين والمسيحيين ثمنًا باهظًا لوقوفهم الى جانب الحكومة السريلانكية، فعلى سبيل المثال قام التاميل في وقت سابق بطرد المسلمين من مناطق الشمال والشرق، وأخرجوهم قسرًا من قراهم وتمّ تهجيرهم من 130 قرية في الشمال.
في كل الأزمنة، تدفع الأقليات عادةً ثمن الصراع السياسي المحلي أو صراع الاستراتيجيات الدولية والاقليمية في منطقة معينة... وكما في المشرق، حيث دفع مسيحيوه دائمًا ثمن صراع الاستراتيجيات الكبرى في المنطقة، يبدو استهداف المسيحيين في سريلانكا اليوم (بغض النظر عن فاعله) جزءًا من الصراع المحلي الدائر في سريلانكا (المرتبط بالاستراتيجيات الاقليمية)، وذلك باعتبارهم موالين للحكومة، ولأنهم الحلقة الأضعف الذي يمكن معه إيلام الحكومة السريلانكية وزعزعة الاستقرار وضرب الإقتصاد كنوع من الصراع على السلطة..
ليلى نقولا، أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
خياراتُ واشنطن في المُجابهة مع إيران.. أحلاها مُرّ
كلام الحرب يُحلِّقُ عالياً هذه الأيام في أجواء الشرق الأوسط، بعد إصرار واشنطن على الذهاب بعقوباتها الإقتصادية إلى نهاية المطاف، على الدول التي تستورد النفط الإيراني، ونعني بها الصين وتركيا وتايوان والهند وكوريا الجنوبية وإيطاليا واليونان. ينبغي على هذه الدول أن تَكُفَّ عن استيراد النفط الإيراني إبتداء من 2 أيار/مايو المقبل وإن لم تفعل فستتعرَّض لعقوباتٍ اقتصاديةٍ أميركيةٍ بحسب البيت الأبيض.
الحرب الإقتصادية في عُرْف واشنطن ترمي إلى تطويع الجمهورية الإسلامية وحملها على تغيير سياستها في الشرق الأوسط. بَيْدَ أن إعلان الاستنفار في حالته القصوى في الأسطول الخامس الأميركي المُقيم في البحرين وتعيين الحرس الثوري في خانة الإرهاب، فضلاً عن حجم العقوبات وتوفير الدعم للمعارضة الإيرانية، يوحي برغبةٍ أميركيةٍ بتغيير النظام أو على الأقل حِرمانه في مرحلةٍ أولى من الوسائل الإقتصادية الضرورية لسياسته الخارجية.
بالمقابل تردُّ إيران بالقول إنها ستواصل بيعَ نفطها ولن تفلح واشنطن بتطويعها. وتُعَيّنُ بدورها القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط في خانة الإرهاب ، وتضعُ على رأس الحرس الثوري الإيراني القائد المُتشدّد حسين سلامي وترفع الإستنفار في قوّاتها إلى الحد الأقصى.
يجري ذلك في ظلّ خطاب حَرْبَجي من الطرفين، وصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة، كما لاحظنا في تصريحاتٍ أميركيةٍ عاليةِ النبرة، إذ هدَّد جون بولتون الإيرانيين بالقول "أنتم تصفوننا بالشيطان الأكبر ويجب أن تعلموا أنه في حال تَعرُّضِكم لقواتنا أو لحلفائنا وأصدقائنا في المنطقة، فإننا سنريكم الجحيم". من جهته حذَّر وزير الخارجية مايك بومبيو "إن أقفلتم مضيق هرمز فسنفتحه بالقوّة"، وكان ترامب قد هدَّد في وقتٍ سابقٍ "ستتعرّض إيران لعقوباتٍ لم يسبق لأحدٍ أن تعرَّض لها في التاريخ".
الردّ الإيراني جاء موازياً على لسان القادة العسكريين حيث أكَّد قاسم سليماني قائد فيلق القدس مُخاطباً الأميركيين. "خضتم حرباً وأرسلتم 110 آلاف جندي إلى أفغانستان من دون جدوى. أنتم اليوم تتوسّلون طالبان للخروج من هذا البلد وتجرؤون على تهديدنا؟!" وأضاف مُحِذّراً ترامب "تهدّدنا بحربٍ لا مثيل لها في التاريخ. هذا كلام ملاهي الليل ولا يمكن أن يتلفَّظ به إلا نادِل بار، وبالتالي لا يفعل سوى أن يحطّ من قَدْر الأُمّة التي تمثلها. ولن يتشرَّف رئيسنا بالردّ عليك. أنا الجندي سليماني أردّ أقول لكم لقد فعلتم ما تستطيعون ضدّنا ولم تحصلوا على أية نتيجة خلال العشرين سنة الماضية.. أنا قاسم سليماني سأواجهكم بفيلق القدس. كن واثقاً أنه لا تمرّ دقيقة من دون أن نفكِّر بتدميركم. إعلموا إننا على مقربة منكم وسنأتي إليكم من حيث لا تتوقّعون".
قائد الحرس الثوري الإيراني الجديد، حسين سلامي معروف هو الآخر بتصريحاته الهجومية، فقد سبق له أن هدّد نتنياهو بالقول "عليك أن تتعلَّم السباحة فقد لا يسعفك الوقت للهروب من بلدك إلا بواسطة العوم". وكان سلامي قد أكّد في 19 شباط/فبراير الماضي أن إيران تتهيّأ لتحطيم أميركا وإسرائيل وشركائهم بقوله "حربنا المقبلة لن تكون محلية أبداً".
على الرغم من القاعدة العربية الشهيرة التي تقول بأن "الحرب أولها كلام" فإن التصعيد الذي رأينا بعض أبرز ملامحه قد لا يكون مدخلاً إلى حرب طاحنة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، ذلك أن لغة المُخاطبة بين الطرفين كانت دائماً عدوانية ولكن الكلام نفسه يمكن أن يُمهّد لحربٍ غير مسبوقة. الأمر الذي يستدعي ألقاء الضوء على فرضيات المُجابهة المسلحة وفرضيات التسوية في الآن معاً.
نبدأ من فرضيات الحرب التي تُبنى على واقع أن إيران مُحاطة من كل حدودها بقواعد عسكرية أميركية بانتظار ساعة الصفر، لاقتلاع الجمهورية الإسلامية باعتبارها الحاجز الأخير في الشرق الأوسط أمام النفوذ الأميركي المُطلَق. ويحلم اليمين الأميركي المُتشدِّد بتوفير بيئةٍ آمِنةٍ لإسرائيل تليها صفقة القرن وعودة مضمونة للولايات المتحدة الأميركية إلى الشرق. والمُلاحَظ أن تل أبيب والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تدفع بهذا الاتجاه، فضلاً عن الخبراء العسكريين الذين يرون أن وسائل الدفاع الإيرانية ضعيفة وأنه من السهل تحطيم الأسطول البحري الإيراني خلال يومين، في حين لن يجد الطيران الحربي الأميركي مقاومة إيرانية مهمة.
تبدو هذه الفرضية وردّية الملامح لأنها تُهمِلُ القياس إلى نتائج حربيّ أفغانستان والعراق التي انتهت بكارثتين تعاني واشنطن من سوء إدارتها حتى اليوم، ناهيك عن كون إيران بلداً عملاقاً يحتل موقعاً استراتيجياً في الشرق الأوسط لا نظير له، ويملك وسائل جدّية في الدفاع عن نفسه وعلى رأسها 750 ألف جندي يمكنهم إلحاق أكبر الأذى بعدوهم، ناهيك عن احتمال توسّع الحرب لتشمل المنطقة بكاملها.
أما فرضيات التفاوض فتنطلق من المثال الكوري الشمالي حيث انتهى التصعيد اللفظي بين الطرفين الأميركي والكوري إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات. ويُعزّز هذه الفرضية أن إيران ليست أفغانستان طالبان التي كانت معزولة عالمياً ، وهي ليست عراق النظام السابق الذي أنهكته الحروب. ناهيك عن أن حرباً أميركية على إيران من الممكن أن تتدحرج نحو حربٍ عربيةٍ إسرائيليةٍ مع محور المقاومة مع ما يعنيه ذلك من جحيم اقليمي تصعب السيطرة عليه. هذا إذا أهملنا عزلة ترامب الدولية وانشقاق الأميركيين حوله، وكلفة الحرب الإقتصادية والبشرية فضلاً عن احتمال ارتفاع أسعار النفط نحو أرقام قياسية جديدة. لهذه الأسباب يمكن القول إن إشعال الحرب قد يتمّ بقرارٍ ارتجالي وعقولٍ أميركيةٍ مُلتهبة.
بين المخرج من النزاع الإيراني الأميركي بواسطة الحرب أو التفاوض هناك مساحة مهمة للخروج ب "هدنة" ناجمة عن تجميد مُتبادَل للنزاع على الأرض من دون تراجع أيّ من الطرفين عن مواقفه. والهدنة مفيدة لترامب في الحفاظ على صورته كرئيسٍ قوي لا يلين، ومفيدة أيضاً لإيران بوصفها قوّة لا يُستهان بها ولا تجرؤ القوّة الأكبر في العالم على محاربتها. وفي هذه الحال يمكن للطرفين الإتفاق على تخفيف التوتّر بينهما عبر حل إحدى القضايا العالِقة في المنطقة كالحرب اليمنية القابلة للحل بما يحفظ ماء الوجه لكل الأطراف.
ثمة مخرج آخر ليس بعيداً عن الهدنة ويكمُن في مقاومة الصين وتركيا والهند للإملاءات الأميركية، وبالتالي كَسْر إرادة ترامب في فرض خياراته عليها والانتقاص من سيادتها، وفي هذه الحال يمكن لطهران أن تلتفَّ على العقوبات الأميركية بوسائل عديدة.
تبقى الفرضية الأخيرة التي تُبنى على أن يستغل طرف ثالث حال التوتّر وبالتالي يرتكب عملاً عدائياً يؤدّي بدوره إلى اشتعال الحرب خصوصاً ألا علاقات سرّية بين البلدين تتيح خطاً هاتفياً أحمر لتفادي الوقوع في أفخاخٍ من هذا النوع.
كائناً ما كان مصير الأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة فإن الخروج منها سيُغيِّر وجه الشرق الأوسط.
فيصل جلول، باحث لبناني مقيم في فرنسا
تونس توجه دعوة لمصر لعقد اجتماع عاجل بحضور الجزائر حول الأزمة الليبية
جدد وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، ونظيره الجزائري صبري بوقادوم دعوتهما إلى عقد اجتماع عاجل لآلية المبادرة الثلاثية مع مصر بشأن الوضع في ليبيا.
ودعا الوزير التونسي مصر، بهدف وضع حد لتدهور الأوضاع الأمنية على الساحة الليبية، والعودة للمسار السياسي في أقرب وقت.
وقالت الخارجية التونسية، في بيان اليوم الجمعة، إن ذلك جاء خلال الزيارة التي يجريها حاليا وزير الخارجية الجزائري إلى تونس بهدف التنسيق والتشاور بين البلدين لا سيما فيما يخص الوضع المتدهور في ليبيا، في ضوء التطورات الخطيرة في العاصمة طرابلس وانعكاساتها المباشرة على أمن واستقرار المنطقة.
ودعا الوزيران الأطراف الليبية إلى الوقف الفوري للاقتتال حقنًا لدماء الليبيين وتجنيب الشعب الليبي مزيدًا من المعاناة، مؤكدين على أهمية عودة الأطراف الليبية إلى الحوار الليبي -الليبي الشامل، والمحافظة على المسار السياسي كسبيل أوحد لحل الأزمة الليبية وفقا لأحكام الاتفاق السياسي من أجل إنهاء المرحلة الانتقالية، وإتمام الاستحقاقات الانتخابية برعاية الأمم المتحدة.
وشدد الوزيران على مواصلة دعم البلدين للجهود الأممية بإشراف المبعوث الأممي، غسان سلامة، لإيجاد تسوية سياسية شاملة في ليبيا تستند إلى التوافق بين كافة الأطراف وبما يحفظ أمن واستقرار وسيادة ليبيا.
المعارضة السودانية تتمسّك بحكومة مدنية وتؤلف لجنة للحوار مع المجلس العسكري
يواصل آلاف السودانيين اعتصامهم للأسبوع الثالث على التوالي أمام مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في العاصمة الخرطوم.
المعتصمون يتمسّكون بنقل السلطة إلى حكومة مدنية، فيما يتوقّع أن تعقد قوى إعلان الحرية والتغيير اجتماعاً لتأليف لجنة مصغّرة للحوار مع المجلس العسكري.
كما شارك الآلاف من المتظاهرين في أداء صلاة الجمعة خارج وزارة الدفاع بالخرطوم.
من جهته أعلن التحالف الديمقراطي للمحامين أنه بالتعاون مع القضاة سيعلن الإضراب عن العمل في المحاكم كافةً يليه إعلان الإضراب الشامل في البلاد من دون تحديد التاريخ.
المتحدث باسم تجمّع المهنيين السودانيّين، رشيد سعيد يعقوب، أكّد استمرار التظاهرات والاعتصامات حتى تحقيق مطالب الحراك السوداني.
وفي اتصال أكد يعقوب مواصلة التفاوض مع المجلس العسكري، لكنه أبدى رفض التجمع محاولات المجلس العسكري فرض أمر واقع.
اللعب على المكشوف.. هل سيصبح السيسي العرّاب الجديد لصفقة القرن؟
مع اقتراب موعد الإعلان عن خطة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، والمعروفة باسم "صفقة القرن" لحلّ القضية التاريخية للصراع الفلسطيني مع الكيان الصهيوني، زادت جهود وتحركات السلطة الفلسطينية، برئاسة "محمود عباس"، لكسب الدعم الدولي لإفشال هذه الخطة المشؤومة، ولإدانة الدعم السخي الذي تقدّمه واشنطن لحكومة "نتنياهو" الناكثة للمواثيق والأعراف الدولية. ولهذا فلقد حضر رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" اجتماع وزراء خارجية العرب الذي عُقد يوم الأحد في جامعة الدول العربية في القاهرة تحت عنوان "القضايا الفلسطينية - العملية السياسية والأزمة المالية"، وفي ذلك الاجتماع قال "عباس" في كلمته إنه ينبغي إيجاد اتفاق بين الدول العربية لرفض "صفقة القرن"، وأضاف قائلاً: "يجب أن يتحرّك العرب ويشاركوا بنشاط في هذه الفترة الحرجة."
الجامعة العربية تعلن في بيانها الختامي بأنه يجب دعم القضية والشعب الفلسطيني
لقد خرجت مناقشات ومشاورات وزراء الخارجية العرب من قمة القاهرة في نهاية المطاف بإصدار بيان لدعم الشعب الفلسطيني وإدانة أعمال واستفزازات الكيان الصهيوني ومؤامرة "ترامب" الموسومة بـ"صفقة القرن" وأكد البيان الختامي أن الدول التي قدّمت مبادرة السلام العربية في العام 2002، لا يمكنها أن تقبل أي خطة أو صفقة لا تنسجم مع المرجعيات الدولية وشددت الدول العربية على التزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مدينة القدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، والحفاظ على هويتها العربية وطالبت الدول العربية المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 ضد الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي.
وفي سياق متصل حذّرت الدول العربية في بيانها الختامي من خطورة النهج الإسرائيلي باعتماد قوانين عنصرية لشرعنة نظام الاستيطان والفصل العنصري، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، ونهب أرضه ومصادر عيشه.
وأكد البيان الختامي على التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ مئة مليون دولار شهرياً، دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرّض لها.
ودعا البيان الختامي إلى احترام شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، برئاسة "محمود عباس"، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمّل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن.
آراء متباينة في جامعة الدول العربية.. هل ستصبح مصر العرّاب الجديد لصفقة القرن؟
أشار العديد من المحللين السياسيين إلى ضرورة عمل إصلاحات هيكلية في جامعة الدول العربية وذلك بسبب عدم قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة وقوية في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة حدوث الكثير من الأزمات.
ويعتقد المحللون أنه في ضوء الآراء المتضاربة بين الأعضاء المشاركين في جامعة الدول العربية، إلا أنه نادراً ما يتم تنفيذ قرارات هذه الجامعة العربية وعلى سبيل المثال، فإن السعودية والبحرين والإمارات، ومصر على الرغم من حضورهم في هذه القمة العربية التي ركّزت على دعم القضية والشعب الفلسطيني وقبولهم بالبيان الختامي لهذه القمة، إلا أن الأحداث الميدانية تؤكد بأنهم لم ولن يعملوا في مصلحة الشعب الفلسطيني، وأنهم يتسابقون لتطبيع علاقاتهم مع الكيان الصهيوني وتنفيذ "صفقة القرن" المشؤومة.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "رأي اليوم"، بأن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وافق على طلب تقدّم به رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، يتمثّل في نقل مهمة الترويج لصفقة القرن من ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، إلى الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، وبهذا فإنه يمكن القول هنا بأن "السيسي" أصبح العرّاب الجديد لهذه الصفقة المشؤومة.
وعلى الرغم من أن هذه الأخبار لم يتم التأكد من صحتها حتى الآن، إلا أنه يجب الإشارة هنا إلى أن مصر كان لها تاريخ حافل في هذا المجال.
وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الإخبارية بأن مصر وخمس دول عربية قاموا بتأسيس جامعة الدول العربية في مارس 1945 ولقد استخدمت مصر هذا الاتحاد، خاصة في الستينيات والسبعينيات تحت قيادة "جمال عبد الناصر"، لتوحيد العرب ومع ذلك، بعد وفاة "عبد الناصر"، قام "أنور السادات" بتوقيع معاهدة سلام مع "إسرائيل" في مارس 1979 وهذه القضية أدّت إلى تراجع موقف ومكانة مصر في جامعة الدول العربية وبعد ذلك تم نقل مقرّ الاتحاد من القاهرة إلى تونس، وفي أبريل 1979، دعا عدد من أعضاء هذه الجامعة إلى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على مصر، بسبب تعاونها مع الكيان الصهيوني في بعض المجالات الاقتصادية والتجارية وهذه العقوبات وجّهت ضربة قاسية للسادات. ونظراً لزيادة الخلافات بين أعضاء هذه الجامعة وانعدام الثقة بينهم، قامت أمريكا بالاستعانة بهذه الثغرة لتوجيه البيانات الختامية التي تخرج بها اجتماعات هذه الجامعة العربية، بما يخدم مصالحها في المنطقة ومصالح الكيان الصهيوني.
وفي هذا الصدد، صرّح "محمود عباس" يوم الاثنين الماضي بأن "إسرائيل" لم تنفّذ أي قرارات دولية منذ عام 1948، على الرغم من إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة 721 قراراً يدين الأعمال غير القانونية التي قامت بها "إسرائيل" منذ ذلك الوقت وحتى الآن. ولفت "عباس" إلى أن السبب في حدوث ذلك، يرجع إلى أن أمريكا تقدّم الدعم لهذا الكيان الصهيوني وتحميه في جميع الساحات والمحافل الدولية، ولهذا تساءل "عباس" قائلاً: إن "إسرائيل" لا تكترث بالقرارات الدولية ولا تلقي لها بالاً، فكيف يمكن أن نصل مع هذا الكيان الغاصب إلى حلول للقضايا الشائكة بيننا وبينهم؟، وأضاف: نظراً إلى أن أمريكا لا يمكن لها أن تعلب دور الوسيط المحايد، فماذا يجب أن نفعل في هذه الظروف؟ لقد جئنا إليكم لنستمع منكم ماذا نعمل؟.
بالتأكيد، وعلى الرغم الجهود التي يبذلها "محمود عباس" لتعبئة العالم العربي بأسره ضد تنفيذ "صفقة القرن"، إلا أنه ينبغي على الشعوب العربية، وخاصة الفلسطينيين، الاهتمام والتركيز ودعم نهج المقاومة الإسلامية الذي يبذل الكثير من الجهود لإفشال جميع المخططات الصهيوني والغربية في فلسطين.
وفاة المعارض الإسلامي الجزائري عباسي مدني بقطر
توفي المعارض الإسلامي الجزائري عباسي مدني، الأربعاء، بمنفاه الاختياري بدولة قطر، عن عمر ناهز 88 سنة، حسب مصادر متطابقة.
وأعلن علي بن حاج، نائب رئيس حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، التي أسسها برفقة مدني، خبر وفاة الأخير بقطر، كما نقلت وسائل إعلام جزائرية الخبر.
وكتب بن حاج على صفحته بموقع فيسبوك "انتقل إلى الرفيق الأعلى، الشيخ المجاهد عباسي مدني، نعزي أنفسنا والأمة الإسلامية في فقدان أحد رجالها".
وعباسي مدني، سياسي إسلامي جزائري، أسس وترأس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، التي تصدرت بداية التسعينيات نتائج الانتخابات البلدية ثم التشريعية، قبل أن يوقف الجيش المسار السياسي للجبهة، وأدخله السجن مع رفقاء آخرين، وأفرج عنه لاحقا.
وولد مدني في 28 فبراير/شباط 1931 في سيدي عقبة قرب ولاية بسكرة (جنوب شرق)، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 1988 أعلن تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ برفقة علي بلحاج والهاشمي سحنوني.
وفي 15 يوليو/تموز 1997 وبعد سنوات قضاها داخل السجن، أطلقت السلطات الجزائرية سراحه مع الرجل الثالث في الجبهة عبد القادر حشاني (اغتيل لاحقا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1999).
وفي الأول من سبتمبر/أيلول 2000 وُضع عباسي قيد الإقامة الجبرية حتى أفرج عنه هو ونائبه علي بلحاج.
ومنعت السلطات الجزائرية قياديي الجبهة مدني وبلحاج من ممارسة أي نشاط سياسي، بما في ذلك حق التصويت أو الترشيح في أي انتخابات.
وفي 23 أغسطس/آب 2003 سُمح لمدني بمغادرة البلاد لتلقي العلاج في ماليزيا ثم قطر التي عاش بها حتى وفاته.
هل يذهب ترامب إلى الحرب مع إيران؟
بعد تصنيف "حرس الثورة الإسلامية" إرهابياً في أوائل الشهر الجاري، فإن إعلان واشنطن وقف الإعفاءات من العقوبات على استيراد النفط الإيراني يجرّم الجمهورية الإسلامية بشكل فعال.
كتب كيرت ميلز، مراسل الشؤون الخارجية في موقع "ذا ناشيونال إنترست" مقالة عن أبعاد الخطوة الأميركية بإلغاء الإعفاءات من العقوبات على استيراد النفط الإيراني، معتبراً أنها خطوة تأتي في سياق هدف الإدارة الأميركية تغيير نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. والآتي ترجمة نص المقالة:
عززت إدارة ترامب - وهي الفصيل المتشدد بقيادة مستشار الأمن القومي جون ر. بولتون - تجريمها الفعلي لإيران يوم الاثنين، وأعلنت وقف إعفاءات العقوبات عن كبار مستوردي النفط.
وقالت سارة ساندرز ، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض قالت إن "هذا القرار يهدف إلى جعل صادرات النفط الإيرانية تصل إلى الصفر". هذا التطور هو تكملة لوصف حرس الثورة الإسلامية (IRGC) ، القوة الأمنية البارزة في إيران، منظمة إرهابية ؛ وقد قدمت وزارة الخارجية التصنيف في وقت سابق من هذا الشهر.
على نحو غير معتاد، في خطوة إجرائية، أعلن الرئيس ترامب نفسه الإجراء يوم الاثنين، ومثّل المناورة، كما هو معتاد على القيام بها، بعبارات أكثر شخصية مغرّداً: "المملكة العربية السعودية وغيرها في أوبك ستعوض فرق تدفق النفط بسبب العقوبات الكاملة على النفط الإيراني. يتم تقديم نصيحة سيئة جداً لإيران من قبل جون كيري والأشخاص الذين ساعدوه في قيادة الولايات المتحدة إلى اتفاق إيران النووي السيئ للغاية".
وأضاف الرئيس "أن مكائد الوزير السابق كيري يمكن أن تكون "انتهاكًا كبيرًا لقانون لوغان"، وهو قانون من القرن الثامن عشر تجدد في عهد ترامب.
وقال ريان كوستيلو من المجلس القومي الأميركي الإيراني للكاتب إنه "إذا أراد ترامب أن يتجنب أخطاء جورج دبليو بوش في الشرق الأوسط، فهو يتبع القواعد الخاطئة مع إيران. مع قلة النتائج والوقت الذي ينفد في مسار ضغوط ترامب، فإن (جون) بولتون ومؤيديه يحرقون جميع خيارات العقوبات التي لديهم، والنتيجة الملموسة الوحيدة هي إيران أكثر صعوبة."
بالنسبة لإدارة ترامب، كما قال وزير الخارجية مايك بومبيو في وقت سابق من هذا العام، فإن أميركا عادت إلى الشرق الأوسط – وهي تأخذ جانب فريق. وقال كبير الدبلوماسيين الأميركيين في القاهرة في خطاب تاريخي في كانون الثاني – يناير الماضي: ""إنها حقيقة لا يتم التحدث بها في كثير من الأحيان في هذا الجزء من العالم، لكنني رجل عسكري عن طريق التدريب، لذلك سأقولها بصراحة: أميركا قوة من أجل الخير في الشرق الأوسط.
من الناحية اللوجستية، كانت رؤية بومبيو تعني تفضيل فصيل مجلس التعاون الخليجي، وبالتحديد، القيادة الحادة لمحمد بن زايد في أبو ظبي، بالإضافة إلى القادة الأكثر إثارة للجدل مثل محمد بن سلمان في الرياض والجنرال عبد الفتاح السيسي في القاهرة. لاحظ البيت الأبيض من هم أصدقاؤه يوم الاثنين، وردد تأكيدات الرئيس بأن أسواق الطاقة العالمية لن تتعرض للهز. وقالت ساندرز: "الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ثلاثة من أكبر منتجي الطاقة في العالم، إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا، ملتزمون بضمان استمرار تزويد أسواق النفط العالمية بالقدر الكافي".
هذا وضع دقيق للرئيس، الذي فرض بالفعل خلال أكثر من عامين مقداراً غير عادي من الضغط على منتجي الطاقة العالميين للحفاظ على الأسعار منخفضة. هذه السياسة تجاه إيران تبدو وكأنها تسير في وجه هذه البراعة. ارتفع النفط الخام إلى أعلى مستوياته في ستة أشهر يوم الاثنين. روسيا والسعودية، من بين دول أخرى ، سعيدتان.
لكن إعلان يوم الاثنين لم يكن انتصاراً واضحاً لبومبو. بدلاً من ذلك، كان انتصاراً غير محدود لبولتون، الصقر بامتياز. وقد أفيد على نطاق واسع أن بومبيو كان يدفع وراء الكواليس ضد خطوة من هذا القبيل، ويفضل بدلاً من ذلك مساراً متدرجاً. لكنه خسر. يقول كوستيلو: "إذا استمرت الإدارة في تنفيذ خطط بولتون من دون رقابة، فإن تجدد الأزمة النووية أو المواجهة العسكرية المباشرة قد يصبح أمراً لا مفر منه".
يقول مسؤول كبير سابق في الإدارة قريب من بومبيو إنه بحلول عام 2024، سيترشح الوزير إلى الرئاسة. يظل بولتون وبومبيو حليفين لكن مصالحهما ليست متطابقة. وكما لاحظ توماس رايت من مؤسسة "بروكينغز" في العام الماضي: "بالنسبة لبولتون، هذه هي فرصته الأخيرة والأفضل لتحقيق هدفه الأيديولوجي المتمثل في إظهار أن الولايات المتحدة خالية من القيود القانونية والمؤسسية. بالنسبة لبومبيو، إنها وسيلة لتحقيق مستقبل سياسي مشرق".
في الواقع، تم كشف ذلك إلى العلن عن العلاقة بين الاثنين في تعليقات مسرّبة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال بومبيو لمجموعة من المنفيين الإيرانيين في تكساس، بحسب موقع "أكسيوس": "دعونا لا نتغلب على الأدغال. تحدث السفير بولتون في تجمع لمنظمة "مجاهدي خلق". الرئيس ترامب وأنا لم نتحدث ".
كان بومبيو، بالطبع، يلمح إلى منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المثيرة للجدل. أخبرني محامي الرئيس ترامب، رودولف جولياني في الخريف الماضي في حدث مرتبط بجماعة "مجاهدي خلق" أن سياسة الإدارة هي بشكل فعال تغيير النظام الإيراني.
من جانبها، احتفلت زعيمة "مجاهدي خلق"، مريم رجوي، بقرار إلغاء الإعفاءات الاثنين. وأشارت إلى أن "مقاومتها تطالب بفرض حظر على النفط والأسلحة على نظام الملالي المناهض للإنسان والمناهض لإيران منذ 4 عقود مضت."
وختم الكاتب أن "مجاهدي خلق" على القائمة. هكذا كان أحمد الجلبي منذ أكثر من عقد، في إشارة إلى الدعم الأميركي للمعارضة العراقية في إسقاط نظام صدام حسين عام 2003 عبر الغزو.
كيرت ميلز
ترجمة: د. هيثم مزاحم
قائد الثورة: محاولات اميركا لن تجديها نفعا وسنصدّر النفط قدر ما نشاء
صرح قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي بان محاولات اميركا الاخيرة لحظر بيع النفط الايراني لن تجديها نفعا، مؤكدا بان ايران ستصدّر النفط قدر ما تشاء.
جاء ذلك في تصريح لسماحة القائد خلال استقباله صباح اليوم الاربعاء الالاف من العمال من مختلف انحاء البلاد.
واشار قائد الثورة خلال اللقاء الى محاولات الاعداء الفاشلة التي استهدفت ايران سابقا وقولهم بانهم يريدون اركاع الشعب الايراني عبر القضايا الاقتصادية "ولكن عليهم ان يعلموا بان الشعب الايراني لن يركع امامهم".
واكد قائد الثورة ضرورة متابعة قضايا مثل امن العمل والاجور واحترام العمال وقال، ان العدو قد ركز ضغوطه الاقتصادية لاركاع الشعب الايراني ولكن عليه ان يعلم بان هذا الشعب لن يركع ابدا وسيستفيد من فرصة الحظر لتحقيق النمو والازدهار ولن يدع ممارسات اميركا العدائية تمر بلا رد.
واعتبر سماحته العمل الجهادي والاستثنائي بانه من عوامل تحقيق ازدهار الانتاج واضاف، ان ازدهار الانتاج يعد من الاركان الرئيسية للاقتصاد المقاوم ولو تحقق الاقتصاد المقاوم فان قرارات القادة الاميركيين والصهاينة حول النفط والقضايا الاقتصادية سوف لن تكون مؤثرة.
واعتبر ازدهار الانتاج ودعم السلع الوطنية الايرانية والتحرك العملي والاقتصاد المقاوم، بانها من شانها توفير الارضية للعزة الوطنية والوقوف امام قرارات الاجانب.
واكد بان العزة الوطنية تعد من الاولويات والقضايا الاساسية لاي شعب واضاف، ان الشعوب لن ترضى ابدا بان تكون تحت تاثير ونفوذ قرارات الاعداء.
واشار سماحته الى مزاعم المسؤولين الاميركيين والصهاينة واضاف، انهم يقولون بانهم معادون للدولة في الجمهورية الاسلامية وليسوا اعداء للشعب الايراني، الا ان العداء للجمهورية الاسلامية هو عداء للشعب الايراني لانها قائمة بدعم وارادة الشعب وان لم يكن الدعم من الشعب لما كانت الجمهورية الاسلامية قائمة.
واشار قائد الثورة الى المؤامرات المختلفة التي حاكها اعداء الشعب الايراني على مدى الاعوام الاربعين الماضية ومنها التركيز على موضوع العمل والعامل وفشل هذه المحاولات قائلا، ان الشعب الايراني خاصة العمال قد وجهوا الصفعات للعدو في جميع الحالات وفرضوا اليأس عليه.
وتابع سماحته، رغم ان الحظر يخلق المشاكل في بعض الحالات ولكن لو تمت مواجهته بصورة منطقية وصحيحة فانه سيصب في مصلحة البلاد لان الحظر من شانه ان يؤدي للاعتماد على الطاقات والقدرات والابداعات الداخلية.
واشار آية الله الخامنئي الى مختلف مؤامرات الاعداء الفاشلة على مدى الاعوام الاربعين الماضية ضد الشعب الايراني والثورة الاسلامية والدولة في الجمهورية الاسلامية واكد قائلا، ان الاميركيين بتركيزهم على القضايا الاقتصادية يسعون لاركاع الشعب الايراني ولكن عليهم ان يعلموا بان تحركهم الاخير سيفشل ايضا وان هذا الشعب العظيم والابي لن يركع ابدا امام الشيطان الاكبر.
وحول محاولات اميركا لغلق طرق صادرات النفط الايراني قال قائد الثورة، ان الشعب الايراني الحيوي والمسؤولين اليقظين اثبتوا بانهم لو اعتزموا سيفتحون جميع الطرق المغلقة ومن المؤكد ان محاولة الاميركيين هذه لن تحقق شيئا وان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستصدر النفط بالقدر اللازم والذي تشاءه.
وخاطب سماحته اعداء الشعب الايراني قائلا، اعلموا بان عداواتكم سوف لن تبقى بلا رد وان الشعب الايراني ليس شعبا يستكين ويتفرج لو عملوا ضده وتآمروا عليه.
وبشان تصعيد الضغوط النفطية الاميركية قال، اننا نعتبر خفض الاعتماد على بيع النفط فرصة سانحة وسنستفيد منها للمزيد من الاعتماد على الطاقات الداخلية.
واعتبر سماحته؛ "رخاء الشعب" و"النمو الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي" الى جانب "القيم المعنوية والسمو الاخلاقي" من الاهداف الاساسية للجمهورية الاسلامية واضاف، ان تحقيق هذه الاهداف بحاجة الى العمل وبذل الجهود المستمرة.
واوضح بان الهدف من "اعلان الخطوة الثانية" (الذي اصدره سماحته في الذكرى الاربعين لانتصار الثورة الاسلامية والذي يشكل خطة عمل للعقود القادمة للثورة) هو التحرك الحماسي للوصول الى القمم العالية للتقدم والعزة بذات الدوافع والهمم السامية التي اخرجت البلاد من هيمنة المستكبرين.
واشار الى غضب الاعداء من جهود وتلاحم الشعب الايراني واضاف، انه في قضية السيول الاخيرة (التي اجتاحت مناطق في البلاد) ورغم ان احدا لم يدع الشعب للحضور في الساحة الا انه حضر كالسيل لمساعدة المنكوبين وسارع الشباب من مختلف انحاء البلاد لمساعدة المواطنين والشباب المحليين حيث ان هذه مشاعر الوحدة والتعاطف والجهود الوطنية هذه مهمة جدا وتبشر بمستقبل وضاء.
وقال قائد الثورة في ختام حديثه، انه مثلما قيل اخيرا فان محاولات الاعداء تمثل انفاس عدائهم الاخيرة وسيتعبون من العداء ضد الشعب الايراني الا ان هذا الشعب سوف لن يتعب من العمل وبذل الجهد والثبات والتقدم ابدا.
السودان.. المجلس العسكري يتفق على تشكيل لجنة مع "قوى الحرية والتغيير" لحل نقاط الخلاف
قال الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق شمس الدين الكباشي، مساء الأربعاء، إن المجلس اتفق على تشكيل لجنة مشتركة مع قوى الحرية والتغيير لحل نقاط الخلاف.
وأكد الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع "قوى الحرية والتغيير"، أن المجلس والقوى يكملان بعضهما بعضا، مشيرا إلى أن الطرفين يعملان سويا على الخروج من الأزمة وبناء السودان.
وصرح الفريق شمس الدين الكباشي بأن الحوار مع "قوى الحرية والتغيير" قاد إلى نقاط مشتركة كثيرة ونقاط خلاف قليلة.
وقال المتحدث إن المجلس بحث الوثيقة التي قدمتها "قوى الحرية والتغيير"، مبينا أنه لا حسابات خسارة وربح في الحوار وأن الهدف مستقبل السودان.
وشدد في كلمته على أن المجلس يسعى لتأسيس نظام ديمقراطي خال من العيوب.
من جهتها أكدت "قوى الحرية والتغيير" خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع المجلس العسكري الانتقالي، أن الاجتماع كان إيجابيا جدا.
وثمنت في السياق دور القوات المسلحة السودانية في حماية المدنيين.
الرئيس الايراني: لن نتفاوض مع البلطجي
أكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، يوم الاربعاء، اننا لن نتفاوض مع البلطجي ولا صيغة البلطجية، لأن القبول بهكذا مفاوضات يعني الذلة والاستسلام.
وفي حديثه خلال اجتماع مجلس الوزراء الاربعاء، أكد حسن روحاني ان لا سبيل سوى الصمود والمقاومة في مواجهة المعتدي، مصرحا: ان الاميركان وطيلة 40 عاما الماضية، خططوا ونفذوا مؤامرة جديدة كل يوم ضد الشعب الايراني العظيم، وقد باؤوا بالفشل دوما، وسيبوئون بالفشل أيضا.
ولفت روحاني الى ان الاميركان بدأوا منذ يوم الاثنين دعايات جديدة لممارسة الضغوط على الشعب الايراني، وقال: بالطبع فإن الاميركان كانوا قد بدأوا اجراءاتهم الجادة منذ العام الماضي، وبدأوا بتهيئة الترتيبات منذ كانون الثاني/يناير 2018، وفي كل يوم يتخذون اجراءا مخالفا للقانون على الصعيد الدولي والسياسي والاعلامي وخاصة الاقتصادي لممارسة مزيد من الضغوط على الشعب الايراني.
ولفت الى ان اميركا لم ولن تحقق اهدافها في الميدان الاقتصادي، ومن الطبيعي ان تتسبب ضغوطها بمشكلات في معيشة المواطنين، ولكن الشعب الايراني يدرك جيدا انه لا سبيل امامه سوى الصمود والمقاومة في مواجهة الاجراءات غير القانونية للمعتدين.
وصرح: اننا كنا ومازلنا دوما رجال للتفاوض والدبلوماسية، كما اننا رجال الحرب والدفاع ايضا، ويكون التفاوض ممكنا فيما اذا رفعت كل الضغوط، وقدموا الاعتذار عن اجراءاتهم غير القانونية وان لديهم الاحترام المتبادل. فلا شك ان قبول طلب فرد بلطجي يريد ان يتفاوض بالقوة والدجل، لن يصل مؤكدا الى نتيجة، فنحن لن نتفاوض مع الشخص البلطجي وضمن الصيغة البلطجية، لأن قبول هكذا تفاوض يعني الذلة والاستسلام.
وأوضح روحاني ان الشعب يدرك جيدا ان اميركا غير مستعدة مطلقا للتفاوض، وانما ما تقوم به هو من اجل هزيمة الشعب الايراني والعودة مرة اخرى الى ايران.
وأردف: ليس امامنا سوى الصمود والمقاومة امام المعتدين، وعلينا ان نُفهم المعتدي الذي يريد ان يمارس الضغوط المتسلسلة على الشعب الايراني، انه اختار المسار الخاطئ.




























