Super User
الكمال والحرية
عن الإمام عليّ عليه السلام: "الحرّ حرّ وإن مسّه الضرّ، والعبد عبد وإن ساعده القدر"1.
الإنسان بفطرته يحبّ الكمال التّام المطلق:
إنّ الله سبحانه وتعالى فطر الإنسان على عشق الكمال التّام المطلق وجبل الذّات الإنسانية على ذلك، وهذا ما يحسّ به كلّ إنسان بوجدانه، فيجد قلبه يتوجّه شطر الجميل على الإطلاق، والكامل من جميع الوجوه.
غير أنّ كلّ امرئ يرى الكمال في شيء ما حسب حاله ومقامه، فيتوجّه قلبه إليه: فأهل الآخرة يرون الكمال في مقامات الآخرة ودرجاتها، فقلوبهم متوجّهة إليها. وأهل الله يرون الكمال في جمال الحقّ، والجمال في كماله سبحانه يقولون: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ...﴾2.
ويقولون:"لي مع الله حال"3.
فهم محبّون للارتباط به تعالى، عاشقون لصفاته الجميلة.
وأهل الدنيا عندما توهّموا أنّ الكمال في لذائذ الدنيا، وتبيّن لأعينهم جمالها، اتّجهوا فطريّاً نحوها. فسعي أهل الدنيا وراءها هو تطبيق خاطئ لفطرتهم، هذه الفطرة وذاك العشق الّذي يربطهم بالكمال المطلق، والّذي يعتبر كلّ ما عداه مجرّد أمر ثانوي، فتعلّق القلب بهذه الأمور الثانوية العرضية هو خطأ في فهم الكمال ومعرفته ليس إلّا.
أسر الشهوة أساس البلاء ومانع الكمال:
إنّ الإنسان مادام يرزح في قيود النفس والشهوات، ومادامت سلاسل الغضب والشهوة الطويلة على رقبته، لا يستطيع أن يبلغ المقامات المعنوية والروحانية، ولا تظهر فيه السلطة الباطنية للنفس، وإرادتها الثابتة، ولا يحصل له مقام استقلال النفس وعزّتها الّذي هو أرقى مقام لكمال الروح، بل إنّ هذا الأسر والرقّ يُقيّده ولا يسمح له بالتمرُّد على النفس في جميع الأحوال.
وإذا قويت هيمنة النفس الأمارة والشيطان في الباطن، وانقادت جميع القوى لهما في العبودية والطاعة وأبدت لهما الخضوع والتسليم التامّين، لما اقتصرتا على المعاصي بل دفعتا الإنسان من المعاصي الصغيرة رويداً رويداً إلى المعاصي الكبيرة، ومنها إلى ضعف في العقائد، ثمّ إلى الأفكار المظلمة، ثمّ إلى متاهات الجحود، ثمّ إلى بغض وعداوة الأنبياء والأولياء، وستكون النفس عاجزة أمام كلّ ذلك بسبب حالة الرقّ الّتي تعيشها وعدم قدرتها على مخالفة رغباتها. وستكون عاقبة الأمر وخيمة جدّاً. وستدفع الإنسان إلى أماكن خطيرة ومخيفة.
سر الشهوة مصدر كلّ أسر:
إنّ الإنسان إذا أصبح مقهوراً لهيمنة الشهوة والميول النفسية، كان رقّه وعبوديته وذلّه بقدر مقهوريّته لتلك السلطات الحاكمة عليه.
ومعنى العبودية لشخص هو الخضوع التّام له وإطاعته، فكلّما توحي هذه السلطات بشيء للإنسان أطاعها بمنتهى الخضوع، ويبلغ الأمر إلى مستوى يفضّل طاعتها عن طاعة خالق السماوات والأرض، وعبوديتها على عبودية مالك الملوك الحقيقي. فتزول عن نفسه العزّة والكرامة والحرّية، ويحلّ محلّها الذل والهوان والعبودية. فيخضع لأهل الدنيا وينحني أمام ذوي الجاه، ويستسيغ الهوان لأجل الترفيه عن البطن والفرج، كلّ ذلك يحدث منه ما دام أسيراً لهوى النفس والشهوة.
هذا على مستوى المفاسد الدنيوية، وأما في دار الحقّ فكيف ستتجلى صورة هذا الأسر وكيف ستظهر أغلال الشهوات؟ لعل هذه السلسلة الّتي طولها سبعون ذراعاً والّتي أخبر عنها الله تعالى والّتي تكون أصفاداً وأغلالاً لنا في يوم الآخرة هي الصورة الّتي سيظهر بها هذا الأسر والرقّ في ظلّ أوامر القوّة الشهوية والغضبية.
يقول الله تعالى: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرً﴾4.
وفي آية أخرى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾5.
فما يصل إلينا في ذلك العالَم هو صورة أعمالنا.
فعليك أن تمزِّق سلاسل الشهوة والأهواء المتعرِّجة بعضها على بعض، وتحطّم أصفاد القلوب وتخرج من قيود الأسر ولتكن حرّاً في هذا العالَم لتكون حرّاً في ذلك العالَم.
كيف نتحرّر من أسر الشهوة:
إنّ الإنسان العاقل لا بدّ له من السعي واللجوء إلى كلّ سبيل لإنقاذ نفسه من الأسر، والنهوض أمام النفس الأمارة والشيطان الباطني، ما دامت الفرصة سانحة وقواه الجسدية سليمة، ومادام على قيد الحياة، وقواه لم تتسخّر كلّياً، فليتأمّل في أحوال نفسه وأحوال الماضين ويتمعّن في سوء العاقبة، ويُفهم نفسه أنّ هذه الأيام القليلة تبلى، ويوقظ قلبه ويفهمه الحقيقة التالية المنقولة عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حيث خاطبنا قائلاً: "الدنيا مزرعة الآخرة"6، فإذا غشينا الموت وحلّ العالَم الآخر انقطعت أعمالنا وذهبت أمالنا نهائياً.
إنّ معالجة النفس لا تكون إلّا بواسطة أمرين:
العمل: فعليه أن يبادر إلى ترويض نفسه والسيطرة عليها من خلال الالتزام بالشرع المقدّس، ومن خلال مخالفة النفس فترة من الزمن، يتمّ خلالها ردع النفس وترويضها تجاه الحبّ المفرط للدنيا والشهوات والأهواء، حتّى تتعوّد على الخيرات والكمالات.
العلم: يجب تلقين النفس وإبلاغ القلب أنّ جميع الناس محتاجون فقراء ضعاف عاجزون، وهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً، فكيف يملكون لغيرهم؟! إنّهم أتفه من أن تنعطف النفس إليهم ويخشع القلب أمامهم. هم جميعاً متشابهون في الحاجة إلى الغني المطلق القادر على جميع الأمور.
إنّ القادر الّذي منحهم العزّة والشرف والمال والوجاهة قادر على منح أيّ شخص أراد.
أثر التحرُّر من أسر الشهوة:
من العار حقيقة على الإنسان أن يتذلّل وينحطّ في سبيل بطنه وشهوته، ويتحمّل الامتنان من مخلوق فقير ذليل لا حول له ولا علم ولا وعي.
إذا أردت أيُّها الإنسان أن تقبل المنّة فلتكن من الغني المطلق وخالق السماوات والأرض، فإنّك إذا وجّهت وجهك إلى الذّات المقدّسة، وخشع في محضره قلبك، فسيكون لذلك العديد من الآثار العظمية الّتي نذكر منها:
أ- ستخلع من رقبتك طوق العبودية لغير الله سبحانه وتعالى، وستتحرّر من العالمين.
ب- نتيجة لعبودية الحقّ والانتباه إلى نقطة واحدة مركزية، وإفناء كلّ قوى وسلطات النفس وأهوائها في السلطة الإلهية المطلقة، تنجم حالة في القلب تقهر العوالم الأخرى وتستولي عليها، وتظهر للروح حالة من الشموخ والعظمة تأبى الطاعة إلّا أمام الربّ سبحانه وأمام من تكون طاعتهم طاعة ذات الحقّ المقدّس. ولو فرض أنّه وجرّاء ظروف طارئة محكوماً لأحد، لما تزلزل قلبه منه ولحافظ على حرّية نفسه واستقلالها، كما كان الشأن في النبيّ يوسف ولقمان حيث لم تنعكس سلباً عبوديتهما الظاهرية على حرّية وانطلاقة نفسيهما.
كم من أصحاب القدرة والسلطة الظاهرية لم يستنشقوا نسمة حرّية النفس وقيمتها، فتراهم أذلّاء وعبيداً للنفس وأهوائها، يتزلّفون نحو المخلوق التافه؟!.
في رواية عن الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام: "إنّي لآنف أن أطلب الدنيا من خالقها فكيف من مخلوق مثلي"7.
ج- من ثماره أيضاً غنى النفس: إنّ عدم الحاجة هو من حالات الروح، وهو غير مرتبط بأمورٍ مادّية خارج الإنسان. نحن نرى أناساً من أهل الثراء والمال والجاه يتفوّهون بكلمات يندى لها الجبين ولا يقولها المستجدي المتهتّك، إنّه مسكين ضُربت على روحه الذلّة والمسكنة.
إنّ شعب اليهود بالنسبة لعددهم يعتبرون من أغنى شعوب الأرض، ولكنّهم يعيشون طيلة حياتهم في الشقاء والتعاسة والشدّة والهوان، وتبدو على ملامحهم الحاجة والفقر والذلّ والمسكنة، وهذا كلّه سببه الفقر النفسي والذلّ الروحي.
فيما نرى في أصحاب الزهد وذوي الحياة البسيطة أشخاصاً قلوبهم مفعمة بالغنى والكفاف، ويلقون نظرة اللامبالاة على الدنيا وكلّ ما فيها ولا يجدون أحداً أهلاً للاستنجاد به إلّا الحقّ المقدّس المتعالي.
أيُّها العزيز على الرغم من أنّ هذا العالَم ليس بدار الجزاء والمكافأة وإنّما هو سجن المؤمن، فلو تحرّرت من أسر النفس وأصبحت عبداً للحقّ المتعالي وجعلت القلب موحِّداً، وأجليت مرآة روحك من غبار النفاق، وأرسلت قلبك إلى النقطة المركزية للكمال المطلق لشاهدت بعينك آثار ذلك في هذا العالَم، ولتوسّع قلبك حتّى يُصبح محلّاً لظهور السلطة الإلهية التامّة وهو ما لا تسعه جميع العوالم "لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن"8. ولشعرت غنى واضحاً في النفس، حيث لم تعبأ بكلّ العوالم الغيبية والمادّية، ولأصبحت إرادتك قويّة، وكان يقال في بعض الأشعار الفارسية ما معناه: هل رأيت تحليق الطير؟، انسلخ من أغلال الشهوة حتّى ترى تحليق الإنسان.
*بحوث أخلاقية من الأبعون حديث، سلسلة المعارف الإسلامية، نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
1- عيون الحكم والمواعظ، عليّ بن محمّد الليثي الواسطي، ص 48.
2- سورة الأنعام، الآية: 79.
3- إشارة إلى الحديث المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل". الأنوار القدسية، الشيخ محمّد حسن الأصفهاني، هامش ص 119.
4- سورة الكهف، الآية: 49.
5- سورة البقرة، الآية: 286.
6- عوالي اللئالي، ج 1، ص 267.
7- علل الشرائع، المجلد الأول، باب 165، العلة الّتي من أجلها سمي علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام.
8- عوالي اللئالي، ج 4، ص 7.
السيسي من نيويورك: لا خلاص فى سوريا إلا بحل سياسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقول في كلمته أمام الدورة 72 للجمعية العامة الأمم المتحدة "إن لا خلاص فى سوريا إلا بحل سياسى يتوافق عليه جميع السوريين، معتبراً أن النظام العالمي عاجز عن التصدي للإرهاب، والمنطقة العربية باتت بؤرة لأكثر المناطق تعرضاً للإرهاب والحروب الأهلية"، وأمير قطر يجدد الدعوة إلى إجراء "حوار غير مشروط" لإنهاء الأزمة السياسية مع الدول الأربع.
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن النظام العالمي عاجز عن التصدي للإرهاب، والمنطقة العربية باتت بؤرة لأكثر المناطق تعرضاً للإرهاب والحروب الأهلية.
وقال الرئيس المصري في كلمته أمام الدورة 72 للجمعية العامة الأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الثلاثاء: "إن لا خلاص فى سوريا إلا بحل سياسي يتوافق عليه جميع السوريين"، معتبراً أن "النظام العالمي عاجز عن التصدي للإرهاب، والمنطقة العربية باتت بؤرة لأكثر المناطق تعرضاً للإرهاب والحروب الأهلية".
وأضاف الرئيس السيسي، أن "المخرج الوحيد لأزمات المنطقة العربية.. هو التمسك بالدولة الوطنية التي تحترم حقوق الإنسان وترفض المذهبية والتطرف".
وأكد السيسي، أنه "لا حل في ليبيا إلا بالتسوية السياسية ومصر لن تسمح بالعبث بوحدة ليبيا وسنستمر مع الأمم المتحدة بالعمل على إنجاز اتفاق الصخيرات
طهران تحذر الإدارة الأمریکیة من إستمرار سیاساتها العدائیة ضد إیران
اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجیة بهرام قاسمی قیام وزارة الخزانة الأمریکیة بفرض عقوبات جدیدة علی عدد من المواطنین الإیرانیین بأنه مدان وخطوة غیر مدروسة وفارغة وسیاسیة بامتیاز.
وتابع قاسمی بأن الولایات المتحدة الأمریکیة خلال السنوات الماضیة کانت دوما تشکل مصدرا للهجمات السایبریة ضد المؤسسات والمنظمات والمنشآت الحکومیة فی إیران وتوجیه التهم الفارغة ضد المواطنین الإیرانیین حول شن الهجوم السایبری یعتبر مزاعم خاطئة وتتعارض مع الحقوق المبدئیة للأشخاص للوصول إلی المعلومات بصورة حرة.
ورفض قاسمی تهم التجسس الالکترونی ضد المواطنین الإیرانیین مشددا علی أن الخطوة الأمریکیة الأخیرة تأتی فی إطار إستمرار سیاساتها للتخویف من إیران والسیاسات العدائیة للبیت الابیض ضد البلاد مشیرا إلی أن فرض العقوبات الجدیدة یشکل نموذجا جدیدا لتقیید المواطنین الإیرانیین الذین یصمدون أمام السیاسات التوسعیة والعدائیة الأمریکیة.
وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجیة الحکومة الأمریکیة من استمرار السیاسات العدائیة ضدها ناصحا السیاسیین الأمریکیین بالاهتمام بتداعیات سیاساتهم الفاشلة واتجاهاتهم الخاطئة حیال إیران وتجنب التصرفات غیر الناضجة.
روحاني:خروج عن الإتفاق النووي یمثل إضعافا للأسرة الدولیة
اعتبر الرئیس روحانی فی لقائه عددا من نخب السیاسة الخارجیة الأمیرکیة الخروج عن اطار الاتفاق النووی المبرم أو مواجهة هذا الاتفاق النووی، إضعافا للأسرة الدولیة و الدبلوماسیة و مسار المحادثات و إضعاف منظمة الأمم المتحدة و مجلس الأمن.
و قال:"نرید حل المشاکل و الأزمات العالقة عبر الحوار و الاتفاق حینما نتوصل الی اتفاق، نلتزم باتفاقنا".
و تابع الرئیس روحانی مساء الإثنین بتوقیت نیویورك فی لقائه عددا من نخب السیاسة الخارجیة الأمیرکیة:"أظهر الشعب الایرانی فی الانتخابات الرئاسیة التنافسیة الزاهرة المتحمسة ان ایران تتم ادارتها علی أساس الإرادة الشعبیة و الدموقراطیة".
و شدد الرئیس روحانی:"یرید الشعب الایرانی إقامة العلاقات المتینة الطیبة للغایة مع شتی دول العالم و یریدون بناء بلادهم فی ظل هذه العلاقات الطیبة و الشراکة البناءة".
و أردف الرئیس روحانی قائلا:"أهم برامج الحکومة خلال الحملة الانتخابیة تتمثل فی مکافحة الفقر و الحرمان و تحقیق النمو الاقتصادی و التعامل الواسع البناء مع العالم".
و أضاف الرئیس روحانی:"أثبتنا هذا الادعاء اننا نرغب فی تسویة المشاکل و التحدیات العالمیة و مستجدات المنطقة عبر الدبلوماسیة و إجراء المفاوضات و إذا کانت هناك بعض المشاکل و الأزمات فی منطقتا و المناطق العالمیة الأخری، یکمن طریق حلها فی الدموقراطیة و الأصوات الشعبیة و طاولة الحوار و تبادل الآراء و وجهات النظر و المنطق و العثور علی الحلول".
و أوضح الرئیس روحانی:"ان منطقتنا خیر دلیل علی عدم نجاح الدول التی کانت تدعی حل القضایا و المواضیع بفضل القوة العسکریة لصالحها. ان هذه الدول لم تنجح أینما کانت، سواء أفغانستان أو العراق أو سوریا أو الیمن أو لیبیا و کل هذه الأمور تدل علی ضرورة التعرف علی المشاکل أولا و الاهتمام بالحلول الصحیحة ثانیا".
و تابع الرئیس روحانی:"مازلنا نتابع مساعدة البلدان الإقلیمیة لحل الأزمات الإقلیمیة و علی هذا الأساس، ساعدنا بغداد فی العراق و دمشق فی سوریا و ندعم الدول الإقلیمیة الأخری التی تحارب الارهاب و تستنجد منا".
و أردف الرئیس روحانی قائلا:"نفرح لخفض المشاکل فی العراق و سوریا بالمقارنة الی الأعوام الماضیة و لکن أمامنا طریق شاسع لتسویة ظاهرة الارهاب کأزمة إقلیمیة و عالمیة متفاقمة".
و أشار الرئیس روحانی الی موضوع خطة العمل الشاملة المشترکة و قال:"تم الحصول علی الاتفاق النووی بعد مضی الأعوام من التقلبات و بعد اختیار الولایات المتحدة الأمیرکیة طریق الضغوط و العقوبات فی البدایة و کانت تزعم انها تقدر ان تُرکع ایران و بعد عدم نجاحهم عبر العقوبات المفروضة، استعدوا لبدأ منهج المفاوضات".
و تابع الرئیس روحانی:"استمرت المفاوضات طوال الأشهر حتی استطاع الطرفان ان یحصلا الی اتفاق و الیوم یتم تنفیذ هذا الاتفاق و التزمت ایران بکافة تعهداتها مئة بالمئة و شهدت الوکالة الدولیة للطاقة الذریة علی هذا الأمر".
و أکد الرئیس روحانی:"صرّحت الوکالة الدولیة للطاقة الذریة فی کافة تقاریرها بان ایران التزمت بکافة قراراتها بما فیها الماء الثقیل".
و أضاف الرئیس روحانی:"انتهاك القرارات الدولیة حسب رغبة رجل ما، هو فی الحقیقة دعوة العالم الی الفوضی و القوة العسکریة".
و أعرب الرئیس روحانی عن أمله ان لایتراجع أی طرف من الأطراف عن التزاماته بشأن خطة العمل الشاملة المشترکة قائلا:"إذا تخرج الولایات المتحدة الأمیرکیة عن هذا الالتزام، أمام ایران طرق مختلفة و تناولنا شتی الخیارات فی البلاد".
و شدد الرئیس روحانی:"نستعد لأیة ظروف و ان خسائر الخروج عن خطة العمل الشاملة المشترکة تلحق الولایات المتحدة الأمیرکیة مئة بالمئة".
و أشار الرئیس روحانی الی أوضاع سوریا الراهنة و قال:"کنا نعتقد منذ البدایة ان الارهاب یجب ان لایهیمن علی سوریا دولة و شعبا و کان البعض لایقبلون هذا القول و کانوا یقولون یجب دعم الجماعات المعارضة مهما کان الثمن".
و تابع الرئیس روحانی:"لکن حینما شاهدوا ماذا یعملون فی سوریا و یقطعون رؤوس الأبریاء فی سوریا و یرتکبون أبشع الجرائم، أدرکوا لیس هناك أی سبیل غیر الحرب و القتال مع الارهابیین".
الرئیس روحاني:نرید علاقات مطلوبة مع دول المنطقة والعالم
أکد الرئیس حسن روحانی صباح الیوم قبیل مغادرة طهران متوجها إلی نیویورک للمشارکة فی اجتماعات الجمعیة العامة للأمم المتحدة علی أن إیران ترید علاقات بناءة وشاملة مع العالم.
وأشار الرئیس روحانی إلی اجتماعاته المقررة مع مدراء وسائل الإعلام الأمریکیة والسیاسیین ومسؤولی المعاهد الأمریکیة علی هامش أعمال الجمعیة العامة للأمم المتحدة معتبرا الإجتماعات بأنها تتیح فرصة مطلوبة لایصال صوت الشعب الإیرانی إلی العالم وتبیین مواقفنا وتقدیم صورة حقیقیة من إیران.
وأضاف بأننا سنجتمع مع سلطات بلجیکا والسوید والنمسا وفرنسا وبریطانیا والیابان وباکستان وجنوب افریقیا و بولیفیا لبحث ملفات ذات الإهتمام المشترک والإتفاق النووی والأوضاع الجاریة فی میانمار.
وصرح بأننا کما أکد سماحة قائد الثورة الإسلامیة نرید إقامة علاقات شاملة وبناءة مع العالم وتوسیع علاقاتنا مع الدول الصدیقة وعلاقات مطلوبة مع دول المنطقة ویجب تسویة مشکلة الإرهاب بمشارکة جمیع الدول.
إيران تطور برنامجها النووي
الأكاذيب الأميركية عن البرنامج النووي الإيراني لا تزال مستمرة.
ولكي تتمكن واشنطن من فرض وجهة نظرها على «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، أرسلت قبل فترة الممثلة الدائمة لها في الأمم المتحدة نيكي هايلي، للقاء المدير العام للوكالة يوكيا أمانو لإقناعه بأن إيران خرقت الاتفاق النووي ولم تلتزم بتعهداتها.
وفيما ترصد أجهزة الرقابة والاستخبارات الأميركية عشرات المراكز النووية والمواقع العسكرية الإيرانية، على أمل اكتشاف أي نوع من النشاطات النووية السرية في البلاد، أشار نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة الأميركية الجنرال باؤول سلفا، في تموز الماضي، إلى أن «الأدلة التي عثرت عليها أجهزة الاستخبارات الأميركية تشير إلى التزام إيران بتعهداتها التي ينص عليها الاتفاق النووي». وبناءً عليه، يدرك الأميركيون جيداً عدم وجود أي دليلٍ على خرق إيران بنود الاتفاق النووي. فما من حاجة كي تقوم «الوكالة الدولية» بتفتيش مئات المواقع «المثيرة للشك»، بوصف هايلي.
بعد الاتفاق النووي، لم تغيّر طهران ــ إطلاقاً ــ مسيرتها العلمية في تطوير الصناعات والعلوم الذرية بهدف التخصيب، لأن تخصيب اليورانيوم اليوم يحظى بأهمية اقتصادية بالغة بالنسبة إلى جميع الدول النووية، ومن بينها إيران، إذ تقوم هذه الدول بالتخطيط والاستثمار في هذا المجال. 40 بالمئة من قيمة الوقود النووية لكل دولة متعلقة بشكلٍ مباشر بمنشآت التخصيب التي تمتلكها، والقلب النابض لهذه المنشآت هي أجهزة الطرد المركزي المعروفة باسم سانترفيوج. هذه هي الاستراتيجية التي تنتهجها إيران بعد الاتفاق النووي بشكل شرعي، وطبق الأعراف الدولية.
تريد أميركا أن توقف هذا التطور والمد العلمي في إيران لأنها تعلم جيداً أن الأخيرة بعد الاتفاق النووي حصلت على اعتراف دولي من قبل جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بحقها في تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية. في الحقيقة، حازت إيران انتصاراً سياسياً وصناعياً وعلمياً كبيراً في مجال العلوم النووية، ويأتي ذلك في وقتٍ تخضع فيه لأشد أنواع الرقابة والتفتيش التي تفرضها «الوكالة الدولية». أمانو الذي اعتبر الاتفاق النووي مع إيران أحد أبرز الإنجازات الدولية المعاصرة، وصف الاتفاق بـ«الإنجاز الواضح لاختبار نيات إيران النووية»، قائلاً إن «ايران تخضع لأشد نظم الرقابة في إطار التحقق من نياتها النووية، ومفتشو الوكالة يراقبون على مدار الساعة... المواقع النووية الإيرانية من خلال الكاميرات الدائمة وأجهزة حديثة أخرى».
وعلى خلاف الادعاءات الأميركية وأكاذيب هايلي، فقد صرّح المدير العام لـ«الوكالة» بأن «إيران قبلت الكثير من القيود التي تم فرضها على برنامجها النووي، وأنها فتحت المجال أمام الوكالة الدولية للوصول إلى المواقع والمعلومات المتعلقة بملفها النووي بشكل أوسع من ذي قبل».
ما قاله أمانو يؤكد أن إيران تخضع لأشد أنظمة المراقبة هو الحقيقة بعينها. فمنذ إبرام الاتفاق النووي، تخضع طهران شهرياً لعمليتَي تفتيش مفاجئ، كما أن عدد عمليات التفتيش التي تخضع لها المنشآت النووية الإيرانية ــ مقارنة مع السنوات الخمس السابقة ــ تضاعفت بنسبة مئتين بالمئة، إذ خضعت المنشآت النووية خلال اثني عشر شهراً بعد الاتفاق، لـ 402 عملية تفتيش وخمس وعشرين عملية تفتيش مباغتة، وتأكيد جميع التقارير الرسمية التزام طهران بكامل تعهداتها التي ينص عليها الاتفاق.
وتواصل إيران استراتيجيتها الرامية إلى تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية، وفي هذا السياق استعرضت «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» قدراتها من خلال إقامة معرض قدمت فيه الأجيال المختلفة من أجهزة الطرد المركزي «P1» إلى «IR6» و«IR7»، بينما اعتكفت عن عرض «سانترفيوج IR8»، وهو من أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطوراً وحداثة بسبب الزيارات المتكررة للمفتشين الدوليين، والتأكيد على عدم استخدام إيران لهذا الجهاز. اللافت أن جهاز «IR8» هو صناعة إيرانية خالصة مئة بالمئة، ما يشير بوضوح إلى تطور قدرات إيران في صناعة أجهزة الطرد المركزي الحديثة.
صحيح أن إيران وافقت بموجب الاتفاق على فرض بعض القيود على نشاطاتها النووية، وخاصة في مجال تخصيب اليورانيوم، إلا أن الضمانات الدولية التي حصلت عليها بموجبه أتاحت الفرصة للعلماء والباحثين الإيرانيين لتطوير أبحاثهم في مجال تطوير أجهزة الطرد المركزي ذات الإنتاج المرتفع، في منشأة نطنز يوجد حالياً 5060 جهاز سانترفيوج، وفي الوقت الذي تراقب فيه «الوكالة الدولية» نشاطات إيران من خلال الكاميرات المستقرة فيها بشكلٍ دائم.
تفيد تقارير «الوكالة»، وتصريحات المسؤولين الإيرانيين عن وجود تسعة آلاف جهاز طرد مركزي كانت تعمل في منشأة نطنز قبل الاتفاق، وقد تم خفض عددها إلى 5060 جهازاً. ويؤكد المسؤولون في المنشأة أنه تم تجميد عمل ثلث أجهزة الطرد التي كانت تعمل فيها، كما تم جمع عشرة آلاف سانترفيوج كانت على وشك أن تدخل حيز العمل في «الصالة A» قبل الاتفاق النووي.
ورغم التزام طهران ببنود الاتفاق، أكّد رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» علي أكبر صالحي، أن إيران يمكنها العودة بسرعة فائقة إلى مرحلة ما قبل الاتفاق النووي، في حال خرق الطرف المقابل الاتفاق. وقال إن طهران «تدرس مقدار الفائدة التي ستعود عليها من خلال التزامها بالاتفاق النووي، وتقيّم الأضرار الناجمة عن الاتفاق وتقايض بين الأمرين». وأضاف أنه في حال انسحاب أميركا من الاتفاق، والتزام الدول الأخرى، فمن المحتمل أن تستمر إيران في التزامها بتعهداتها.
ربما يريد صالحي من خلال هذا التصريح القول إن بلاده لا تقيم أي اعتبار للتصرفات الأميركية، فإيران عملياً لم تأت بأي ردّ على الخطوات الأميركية التي خرقت بشكل واضح الاتفاق النووي، في حين أنها ــ ومن دون أدنى شك ــ سوف تعود إلى مرحلة ما قبل الاتفاق النووي، لو كانت هذه الخروقات من قبل بقية الدول الأخرى المعنية به.
التطورات السياسية والعلمية تؤهل إيران لأن تكون في زمرة الدول النووية الكبرى. فإيران تصرفت بحنكة وذكاء عندما وقّعت الاتفاق، ووافقت على فرض بعض القيود على برنامجها النووي، لكنها توصلت إلى أحدث التقنيات النووية للأغراض السلمية. فهي تمتلك حالياً أجهزة طرد مركزي من نوع «IR2m»، وفي حال قرر المسؤولون العودة إلى مرحلة ما قبل الاتفاق النووي، فإنه سيكون جاهزاً لدخول الخدمة، كما أن إيران تملك في مستودعاتها عدداً كبيراً من أجهزة «P1» والأجيال «IR6» و«IR4» جاهزة لتخصيب اليورانيوم على أعلى المستويات. ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن إيران تستخدم أجهزة وتقنيات أكثر حداثة في منشآتها النووية، وتقوم بتنسيق الأجهزة القديمة وتضعها خارج الخدمة وتستبدلها بأجهزة ومعدات أكثر حداثة.
وفي حين زعمت بعض وسائل الإعلام أن الصور والأفلام التي تلتقطها الكاميرات المنصوبة في المنشآت النووية يتم إرسالها إلى خارج البلاد عبر الشبكة العنكبوتية، أكّد رئيس منشأة نطنز النووية أن هذه الادعاءات هي شائعة ليس إلا، مشدّداً على أن إيران لا تسمح للمفتشين بإرسال هذه الصور أو مقاطع الفيديو إلى خارج البلاد، أو امتلاك المقاطع المصوّرة أيضاً.
الآن، وبعد مرور أكثر من عامين على الاتفاق النووي، يمكن القول إن إيران نجحت في الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في برنامجها النووي للأغراض السلمية بشكل كامل من خلال مفاوضات رابح ــ رابح مع دول 5 + 1، كما وصفها الرئيس الإيراني حسن روحاني، وهذا الأمر يمهد الطريق أمام طهران لتصبح إحدى الدول النووية العظمى، بعد انتهاء المدة المحددة في الاتفاق.
صحیفة الاخبار:علي منتظري
إیران وباکستان تطالبان العالم الإسلامي بوضع الحد للأوضاع غیر الإنسانیة في میانمار
أکد رئیس هیأت أرکان القوات المسلحة الإیرانیة اللواء محمد باقری وقائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا علی ضرورة تحرک العالم الإسلامی لوضع الحد للأوضاع غیر الإنسانیة المفروضة علی أبناء الشعب المیانماری المظلوم.
واعتبر المسؤولان العسکریان خلال محادثاتهما الهاتفیة الخطوات المتخذة حیال ایصال المساعدات الإنسانیة إلی اللاجئین المسلمین المیانماریین بأنها غیر کافیة مشددا علی ضرورة تعبئة جمیع الإمکانیات الموجودة لدی المنظمات العسکریة وغیر العسکریة فی الدول الإسلامیة لمساعدة المسلمین فی میانمار.
کما بحث الجانبان سبل التعاون العسکری بین البلدین معربین عن إرتیاحهما إزاء الجهود المبذولة من جانب القوات المسلحة حیال تأمین الحدود المشترکة.
شمخاني: إستخدام الإرهاب کآلیة أدی إلی تمدد الظاهرة المشؤومة إلی قلب أوروبا
انتقد أمین المجلس الأعلی للأمن القومی علی شمخانی استخدام الإرهاب کآلیة فی العراق وسوریا من جانب بعض الدول.
وأکد شمخانی خلال استقباله رئیس البرلمان البلجیکی زیغفرید براک علی إستعداد إیران لرفع مستوی العلاقات الثنائیة فی المجالات الإقتصادیة والسیاسیة والثقافیة والأمنیة مع مختلف الدول الأوروبیة وتحدیدا بلجیکا مشیرا إلی الدور الهام الذی من شأن البرلمانین أن یلعبا فی مجال توفیر الأرضیة للإستثمار فی إیران فی قطاعات الطاقة والتقنیات الحدیثة.
وفی شأن أوضاع المنطقة أشار شمخانی إلی الخطرات الناجمة عن تسلیح وتدریب وانتشار المجموعات الإرهابیة من جانب بعض دول المنطقة والغرب مؤکدا علی أن الحوادث الأخیرة فی أوروبا أثبتت بأن استخدام الإرهاب کآلیة فی العراق وسوریا من جانب بعض الدول أدی إلی عدم إمکان کبح الإرهاب وتمدد الظاهرة المشؤومة إلی قلب أوروبا.
وأضاف بأن تصریحات السلطات السیاسیة والأمنیة الأمریکیة المهددة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة تظهر الإتجاهات العدائیة لها للرأی العام العالمی ولا تؤثر علی سیاسات طهران المبدئیة حیال الملفات الإقلیمیة ورفع مستوی قدراتها الدفاعیة بصورة متعارفة وإستمرار دعم الشعوب المضطهدة.
وفی شأن الإتفاق النووی أشار شمخانی إلی الدور الإیجابی للإتحاد الأوروبی حیال الإتفاق النووی مؤکدا علی ضرورة صمود جمیع الأطراف أمام تصرفات غیر ناضجة ومواقف غیر قانونیة من شأنها أن تضعف الإتفاق النووی.
وبدوره أکد المسؤول البلجیکی علی أننا نقدر ممارسات طهران فی مجال مواجهة الإرهاب فی المنطقة ونعتبر ایاها بأنها عنصر الإستقرار فی المنطقة وأدت دورا هاما فی عملیة مکافحة الإرهاب.
نائب قائد الجيش الصهيوني: غير قادرين على مواجهة إيران
اعتبرالنائب السابق لقائد هيئة أركان الجيش الصهيوني يائير غولان، أن “إسرائيل” لن تستطيع مواجهة إيران لوحدها.
وقال غولان، في خطاب ألقاه يوم امس السبت في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط: “إن تل أبيب بحاجة للولايات المتحدة من أجل تحقيق الانتصار(على إيران)، ومن الأفضل الاعتراف بهذا، إنها الحقيقة”.
هذا وأوضح غولان في خطابه “أن الكيان الصهيوني يعول على الدعم الأمريكي لتحقيق الانتصار على إيران”، مضيفا، في رده على أحد الأسئلة، “لا نستطيع فعل ذلك لوحدنا، ففي هذا العالم المعاصر تنتشر التهديدات بجميع أنحاء المعمورة لذا علينا تعزيز التعاون أكثر من أي وقت مضى”.
وتابع غولان “أتوقع من التعاون المستقبلي بين الولايات المتحدة و الكيان الصهيوني تطورا أكثر أهمية بالمقارنة مع كل ما كان في الماضي.. وأردف غولان: “إن طهران تمتلك بنية تحتية أكاديمية جيدة، وصناعة جيدة، وعلماء جيدين، والكثير من الشبان الموهوبين وبالتالي فإنهم أكثر خطورة، ولذلك باعتقادي لا نستطيع التعامل معهم لوحدنا”.
واعتبرت الصحافة الإسرائيلية هذه التصريحات “غير مسبوقة”، علما بأنها تأتي على لسان جنرال رفيع المستوى لم يمض على إنهاء عمله في الجيش أكثر من نصف سنة.
الغدير درس وقضية ذات مضمون غني يتعلق بجميع المسلمين
لطالما وقف في وجه حراك الغدير حراكان آخران عملا على حرف المجتمع عن مساره الأساسي الذي يؤدي إلى هدايته وسعادته:
1- المروّجون للتكفير: مناصرو هذا الحراك سعوا ويسعون لتبديل قضية الغدير إلى مجرّد قضيّة شيعيّة. بيد أن "الغدير قضيّة إسلاميّة؛ ليست مجرّد قضيّة شيعيّة، في تاريخ الإسلام، تحدّث النبي الأكرم بحديث معيّن وقام بعمل معيّن حيث أنّ هذا العمل وهذا الحديث يتمتّعان بأبعاد متعدّدة تنطوي على درس ومعنى. لا يمكن أن نقول بأنّ يستفد الشيعة فقط من الغدير وحديثه؛ وأن لا يستفيد سائر المسلمون من هذا المضمون الغني المتواجد في طيّات هذا الكلام النبوي الشريف والذي هو غير منحصر في مرحلة معيّنة". ٢٥/٣/٢٠٠٠ "أو أنّهم التجؤوا إلى بثَّ الفرقة والخلاف بين المذاهب الإسلامية من خلال نشرهم التفاسير والتحاليل التفريقية والمناقضة للوحدة".
2- مناصرو الإسلام العلماني: الحراك الثاني المواجه للغدير هم مبلّغو الإسلام العلماني الذين عملوا -من خلال التفاسير الفردانية التي تقتصر على القيام بالمناسك والواجبات الدينيّة- على تهميش وحتى نبذ حادثة الغدير، وعلى إبعاد الدين عن التدخّل في المجال العام والقضايا الحكوميّة. بيدَ أنّ حادثة الغدير ردٌّ على ادّعاء هذا الحراك الباطل. "أولئك الأشخاص الذين سعوا لفصل الإسلام عن المسائل الاجتماعيّة والسياسيّة، وحاولوا حصر الإسلام بالمسائل الشخصيّة والمسائل المتعلقة بحياة الأفراد - وفي الواقع كانوا ينظرون نظرة علمانية للإسلام، وقد سعى إعلام العدو وأدواته أيضاً للترويج لهذه الرؤية بين المسلمين على طول التاريخ – إنّ قضية الغدير هي الجواب والردّ على هؤلاء، فإنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الموقع الحساس، وفي آخر أشهر حياته وبناءً للتعاليم الإلهيّة والتكليف الإلهي بيّن مسألة أساسيّة ومهمّة، وهي عبارة عن التعرّض لمسألة الحكومة بعد زمان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم". ١٣/١٠/٢٠١٤ مع أنّه سابقاً "أثبت الإسلام من خلال تأسيسه للحكومة في المدينة وتشكيل المجتمع المدني النبوي أنَّ الإسلام لا يقتصر على النّصح والموعظة والدعوة اللسانية. يريد الإسلام لحقائق الأحكام الإلهية أن تتحقق في المجتمع". ٢٥/١١/٢٠١٠
يأتي ادعاء أنصار الإسلام العلماني هذا في ظل "كون أكثر حكومات العالم علمانية بالرغم من كل ما تدعيه -سواء أعلمت أم لم تعلم- تمسك بين يديها دنيا وآخرة الناس... أجساد وأرواح الناس تحت تصرفها" ٢٥/١١/٢٠١٠
لذلك: “قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "فَإن أَطَعتُموني فَإنّي حامِلُكم، إن شاءَ اللهُ، عَلى سَبيلِ الجَنَّة" …. هذا هو هدف الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: إيصال الناس إلى الجنّة، سواء على الصعيد الفكري (للناس)، أو على صعيدهم الروحي والقلبي، أو على صعيد حياتهم الاجتماعيّة" ١٣/٥/٢٠١٤
"إنّني أشدّد على هذه النقطة لأنّه يُسمع أحيانًا، هنا وهناك، عندما يجري الحديث عن الهداية والإرشاد وبيان حقائق الدين وما إلى ذلك، من يقول: يا سيّدي، وهل من واجبنا أن نأخذ الناس إلى الجنة؟ نعم، نعم، هو كذلك. هذا هو الفرق بين الحاكم الإسلاميّ وسائر الحكام. لا يدور الكلام هنا عن التعسّف والضغوط والإكراه، إنّما هو كلام عن المساعدة. إنّ فطرة البشر ميّالة للسعادة ويجب أن نفتح الطريق ونُسهّل الأمور للناس ليستطيعوا إيصال أنفسهم إلى الجنّة. هذا هو واجبنا" ١٣/٥/٢٠١٤
الغدير يحمل للأمة الإسلامية في مواجهة هذين الانحرافين رسالتين هامّتين: الأولى هي أنّه العامل المؤدّي إلى وحدة المجتمع الإسلامي والثانية هي أنّه مُبلّغ الإسلام السياسي في مواجهة العلمانيين. لهذا السبب أطلق اسم "عيد الله الأكبر" على عيد الغدير من بين كافة المناسبات والأعياد الدينيّة." لماذا؟ لأنّ تكليف الأمة الإسلامية في مجال الهداية وفي مجال الحكومة حُدّد في حادثة الغدير" ٦/١٢/٢٠٠٩




























