Super User
عید الغدیر

یوم غدیر خم أو عید الغدیر، هو یوم الأحد 18 ذو الحجة من سنة 10 هـ، والذی خطب فیه النبی محمد خطبة ذَکَرَ من فضل علی بن أبی طالب وأمانته وعدله وقربه إلیه، وذلک فی أثناء عودة المسلمین من حجة الوداع إلى المدینة المنورة فی مکان یُسمى بـ "غدیر خم" قریب من الجحفة تحت شجرة هناک.[1] وقد استدلّ الشیعة بتلک الخطبة على أحقیة علی بالخلافة والإمامة بعد وفاة النبی محمد،[2][3] بینما یرى أهل السنة أنه قد بیّن فضائل علی للذین لم یعرفوا فضله، وحث على محبته وولایته لما ظهر من میل المنافقین علیه وبغضهم له،[4] ولم یقصد أن یوصیَ له ولا لغیره بالخلافة.[5]
خطبة النبی یوم الغدیر:
الحمد لله ونستعینه ونؤمن به، ونتوکل علیه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سیئات أعمالنا الذی لا هادی لمن ضل، ولا مضل لمن هدى، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ـ أما بعد ـ: أیها الناس قد نبأنی اللطیف الخبیر أنه لم یعمر نبی إلا مثل نصف عمر الذی قبله، وإنی أوشک أن أدعى فأجبت، وإنی مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنک قد بلغت ونصحت وجهدت فجزاک الله خیرا، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنَّ جنَّته حقّ ونارَه حق وأن الموت حق وأن الساعة آتیة لا ریب فیها وأن الله یبعث من فی القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلک، قال: اللهم اشهد، ثم قال: أیها الناس ألا تسمعون؟ قالوا: نعم. قال: فإنی فرط على الحوض، وأنتم واردون علی الحوض، وإن عرضه ما بین صنعاء و بُصرى فیه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا کیف تخلفونی فی الثقلین فنادى منادٍ: وما الثقلان یا رسول الله؟ قال: الثقل الأکبر کتاب الله طرف بید الله عز وجل وطرف بأیدیکم فتمسکوا به لا تضلوا، والآخر الأصغر عِترَتی، وإن اللطیف الخبیر نبأنی أنهما لن یتفرقا حتى یراد على الحوض فسألت ذلک لهما ربی، فلا تقدموهما فتهلکوا، ولا تقصروا عنهما فتهلکوا، ثم أخذ بید علیٍ فرفعها حتى رؤیَ بیاض آباطهما وعرفه القوم أجمعون، فقال: أیها الناس من أولى الناس بالمؤمنین من أنفسهم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن الله مولای وأنا مولى المؤمنین وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن کنت مولاه فعلی مولاه، یقولها ثلاث مرات، وفی لفظ أحمد إمام الحنابلة: أربع مرات ثم قال: اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبَّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حیث دار، ألا فلیبلغ الشاهد الغائب، ثم لم یتفرقوا حتى نزل أمین وحی الله بقوله: الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتِی وَرَضِیتُ لَکُمُ الإِسْلاَمَ دِینًا. فقال رسول الله صلى الله علیه وآله: الله أکبر على إکمال الدین، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتی، والولایة لعلی من بعدی
[6]
ثم طفق القوم یهنئون أمیر المؤمنین صلوات الله علیه وممن هنأه فی مقدم الصحابة: الشیخان أبو بکر وعمر کل یقول: بخ بخ لک یا بن أبی طالب أصبحت وأمسیت مولای ومولى کل مؤمن ومؤمنة، وقال ابن عباس: وجبت والله فی أعناق القوم، فقال حسان: إئذن لی یا رسول الله أن أقول فی علی أبیاتا تسمعهن، فقال: قل على برکة الله، فقام حسان فقال: یا معشر مشیخة قریش أتبعها قولی بشهادة من رسول الله فی الولایة ماضیة ثم قال: ینادبهم یوم الغدیر نبیهم * * بخم فاسمع بالرسول منادیا[7]
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوی (توفی سنة 321ھ):
کما حدثنا أحمد بن شعیب قال: أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا یحیى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة، عن سلیمان یعنی الأعمش قال: حدثنا حبیب بن أبی ثابت، عن أبی الطفیل، عن زید بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله علیه وسلم عن حجة الوداع ونزل بغدیر خم أمر بدوحات فقممن، ثم قال: «کأنی دعیت فأجبت، إنی قد ترکت فیکم الثقلین، أحدهما أکبر من الآخر: کتاب الله عز وجل وعترتی أهل بیتی، فانظروا کیف تخلفونی فیهما، فإنهما لن یتفرقا حتى یردا علی الحوض» ثم قال: «إن الله عز وجل مولای، وأنا ولی کل مؤمن» ثم أخذ بید علی رضی الله عنه فقال: «من کنت ولیه فهذا ولیه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» فقلت لزید سمعته من رسول الله صلى الله علیه وسلم؟ فقال: ما کان فی الدوحات أحد إلا رآه بعینیه، وسمعه بأذنیه. قال أبو جعفر (الطحاوی): فهذا الحدیث صحیح الإسناد، لا طعن لأحد فی أحد من رواته، فیه إن کان ذلک القول کان من رسول الله صلى الله علیه وسلم لعلی بغدیر خم فی رجوعه من حجه إلى المدینة لا فی خروجه لحجه من المدینة[13].
- محمد بن أحمد بن عثمان الذهبی (توفی سنة 748ھ):
نقل ابن کثیر عن شیخه الذهبی أنه قال: وصدر الحدیث متواتر أتیقن أن رسول الله صلى الله علیه وسلم قاله، وأما: "اللهم وال من والاه" فزیادة قویة الإسناد[14].
- أحمد بن علی بن حجر العسقلانی (توفی سنة 852ھ):
وأما حدیث "من کنت مولاه فعلی مولاه" فقد أخرجه الترمذی والنسائی، وهو کثیر الطرق جدا، وقد استوعبها ابن عقدة فی کتاب مفرد، وکثیر من أسانیدها صحاح وحسان، وقد روینا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علی بن أبی طالب. [15] وقال فی ترجمة أمیر المؤمنین علیه السلام: لم یجاوز المؤلف (الحافظ المزی) ما ذکر ابن عبدالبر وفیه مقنع ولکنه ذکر حدیث الموالاة عن نفر سماهم فقط وقد جمعه ابن جریر الطبری فی مؤلف فیه اضعاف من ذکر وصححه واعتنى بجمع طرقه أبو العباس ابن عقدة فأخرجه من حدیث سبعین صحابیا أو أکثر أما حدیث الرایة یوم فتح خیبر فروی أیضا عن علی والحسین والزبیر بن العوام وأبی لیلى الأنصاری وعبدالله بن عمرو بن العاص وجابر وغیرهم وقد روی عن أحمد بن حنبل أنه قال لم یرو لاحد من الصحابة من الفضائل ما روی لعلی وکذا قال النسائی وغیر واحد وفی هذا کفایة[16].
ملخص نص الخطبة
روی عن عن البراء بن عازب فی حدیث عن محمد بن عبد الله أنه قال :
کنا مع رسول الله فی سفر فنزلنا بغدیر خم، فنودی فینا الصلاة جامعة، وکُسح لرسول الله تحت شجرتین فصلى الظهر واخذ بید علی (ع) فقال : " ألستم تعلمون أنی أولى بالمؤمنین من أنفسهم " ؟
قالوا : بلى. فاخذ بید علی فقال : " من کنت مولاه فعلی مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ". فلقیه عمر بعد ذلک فقال له : هنیئا یا ابن أبی طالب أصبحت وأمسیت مولى کل مؤمن ومؤمنة[18]
مصادر
1. السیرة النبویة، ابن کثیر، تحقیق: مصطفى عبد الواحد، ج4، ص414-428، دار المعرفة، بیروت، ط1971.
2. الشیرازی نت: یوم الغدیر کمال الدین وتمام النعمة تاریخ الوصول 25 یونیو 2011.
3. شبکة الشیعة العالمیة: عید الغدیر فی الإسلام - الشیخ الأمینی تاریخ الوصول 25 یونیو 2011.
4. تثبیت الإمامة وترتیب الخلافة، أبو نعیم الأصبهانی، ص6.
5. البدایة والنهایة، ابن کثیر، ج7، ص251.
6. کتاب الغدیر للأمینی
7. کتاب الغدیر للأمینی
8. تهذیب الأحکام - الشیخ الطوسی - ج 6 - ص 24
9. الکافی\الجزء الرابع\کتاب الصیام\باب صیام الترغیب
10. الخصال\الشیخ الصدوق\ص 264
11. سیر أعلام النبلاء ج 14 ص 277
12. تاریخ الإسلام ج 23 ص 283
13. مشکل الآثار ج 4 ص 310
14. السیرة النبویة ج 4 ص 426
15. فتح الباری ج 7 ص 61
16. تهذیب التهذیب ج 7 ص 297
17. سلسلة الأحادیث الصحیحة ج 4 ص 330 الحدیث 1750
18. مسند احمد بن حنبل : 4/ 281، طبعة : دار صادر / بیروت. 1 ـ الحافظ أبو نعیم فی کتاب نزول القرآن 2 ـ الإمام الواحدی فی کتاب أسباب النزول ص 150. 3 ـ الإمام أبو إسحاق الثعلبی فی تفسیره الکبیر. 4 ـ الحاکم الحسکانی فی کتابه شواهد التنزیل لقواعد التفضیل ج1 /187 5 ـ جلال الدین السیوطی فی کتابه الدر المنثور فی التفسیبر بالمأثور ج 3 / 117. 6 ـ الفخر الرّازی فی تفسیره الکبیر ج 12 /50. 7 ـ محمد رشید رضا فی تفسیر المنار ج 2 /86 ج 6 / 463. 8 ـ تاریخ دمشق لأبن عساکر الشافعی ج 2 /86. 9 ـ فتح القدیر للشوکانی ج 2 / 60. 10 ـمطالب السؤول لإبن طلحه الشافعی ج 1 /44. 11 ـ الفصول المهمة لإبن الصباغ المالکی ص 25. 12 ـ یانبیع المودّة للقندوزی الحنفی ص 120. 13 ـ الملل والنحل للشهرستانی ج 1 / 163. 14 ـ ابن جریر الطبری فی کتاب الولایة. 15 ـ ابن سعید السجستانی فی کتاب الولایة. 16 ـ عمدة القاریء فی شرح البخاری لبدر الدین الحنفی ج 8 /584. 17 ـ تفسیر القرآن لعبد الوهاب البخاری. 18 ـ روح المعانی للألوسی ج2 / 384. 19 ـ فرائد السمطین للحموینی ج 1 / 185. 20 ـ فتح البیان فی مقاصد القرآن للعلامة سید صدیق حسن خان ج 3 /
مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوّي هو الخطّ الأمامي للدفاع عن كرامة ووجود البلاد
التقى ظهر يوم الأحد ٣/٩/٢٠١٧ جمع من قادة ومسؤولي مقر خاتم الأنبياء (ص) للدفاع الجوي في جيش الجمهورية الإسلاميّة بالقائد العام للقوات المسلّحة الإمام الخامنئي حيث كان من أبرز ما جاء في مواقف سماحته قوله: حالات التقدّم الباهرة في مختلف المجالات كالمجال الدفاعي والعلمي والتقني تدلّ على وجود الإمكانيات والقدرات في الطاقات الإنسانية الشابة والمتحفزة.
خلال اللقاء اعتبر الإمام الخامنئي أنّ مقر خاتم الأنبياء (صلیاللهعلیهوآله) يشكّل "الخطّ الأمامي للدفاع عن كرامة ووجود البلاد" كما أشار سماحته إلى دور القوى البشرية الإستثنائي في تحقيق التقدّم على مستوى مختلف الأصعدة والمجالات ومن بينها القّوات المسلّحة حيث شدّد سماحته قائلاً: يجب من خلال العمل والسعي الدّؤوب أن تفجّروا مواهب القوى البشريّة اللامتناهية وتسخّروها لخدمة إزالة احتياجات ونواقص البلاد.
ولفت قائد الثورة الإسلامية إلى أنّ الخدمة في الخطوط الأمامية لمواجهة التهديدات فرصة قيمة للعناصر المؤمنة والغيورة والشريفة في مقرّ الدّفاع الجوّي وأردف سماحته القول: لقد أنجزت في هذا المقر إنجازات جيدة جداً، وهذا مؤشر على توافر العزيمة والمحفز والقدرة في هذه العناصر.
واعتبر الإمام الخامنئي أنّ القوى البشريّة المتسمة بالعلم والتدبير والشجاعة والعمل الدؤوب، تمثل الركيزة والدعامة لاجتياز العقبات وأضاف سماحته: حالات التقدّم الباهرة في مختلف المجالات كالمجال الدفاعي والعلمي والتقني تدلّ على وجود الإمكانيات والقدرات في الطاقات الإنسانية الشابة والمتحفزة، وإن أبناء هذا البلد المقتدرين لهم مبعث فخر واعتزاز سواء في الداخل أو في مراكز العالم العلمية والتقنية.
سلطات الاحتلال تعطي المستوطنين في الخليل امتيازات جديدة
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية العالم الإسلامي غافلٌ عن واجب إنقاذ فلسطين المحتوم
بالتزامن مع أداء ضيوف الرحمن شعائر الحج للعام الهجري 1438 وجّه قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي نداءً لمسلمي العالم دعا خلاله إلى تحمل قادة العالم الإسلامي والنخب السياسية والدينية واجباتهم الجسيمة، كما أشار سماحته إلى أن العالم الإسلامي غافلٌ عن واجبه الحتمي المتمثل في إنقاذ فلسطين.
وفي ما يلي النص الكامل للنداء الذي وجّهه قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي لمسلمي العالم:
بسم الله الرحمن الرحیم
والحمد لله ربّ العالمین، والصلاة والسلام علی سیدنا محمد خاتم النبیین، وآله الطاهرین وصحبه المنتجبین.
أحمد الله العظیم إذ مَنّ هذا العام أیضاً على جموع المؤمنین من أنحاء العالم کافة بتوفیق إقامة الحج والانتهال من هذا المعین العذب الفیاض، والاعتكاف في الأیام واللیالي ـ التي تُعدّ ساعاتها المغتنمة المبارکة إکسیراً معجزاً بوسعه تغییر القلوب وتطهیر الأرواح وتجمیلها ـ في جوار بیت الله العظیم وفي مواقیت العبادة والخشوع والذکر والتقرّب.
الحجّ عبادةٌ زاخرةٌ بالأسرار والرموز، والبیت الشریف موضعٌ طافحٌ بالبرکات الإلهیة ومظهرٌ لآیات الحق تعالى وبیّناته. وللحجّ أن یرتقي بالعبد المؤمن الخاشع المتدبّر إلى الدرجات المعنویة، وأن یصنع منه إنساناً سامیاً نورانیاً، وأن يجعل منه عنصراً ذا بصیرة وشجاعة وإقدام ومجاهدة. کلا الجانبین: معنوياً وسیاسياً، أو فردياً واجتماعياً واضحان بارزان في هذه الفریضة المنقطعة النظیر، والمجتمع الاسلامي الیوم بأمسّ الحاجة لکلا الجانبین.
من جهة یعملُ سحرُ النزعة المادیة علی الإفساد والإغراء باستخدامه الوسائلَ المتطورة، ومن جهة ثانیة تنشط سیاسات نظام الهیمنة لاختلاق الفتن وتأجیج نیران النزاعات بین المسلمین وتحویل البلدان الإسلامیة إلی جحیم من الخلافات وانعدام الأمن.
للحجّ أن یکون دواءً شافیاً لکلا هذین الابتلائین العظیمین الذَین تعاني منهما الأمة الإسلامیة، فهو یطهّر القلوب من الأدران، وینوّرها بنور التقوى والمعرفة، ویفتح کذلك العیون على واقعیات العالم الإسلامي المُرّة، ویُرسّخ العزائم لمواجهتها، ویُعزّز الخطوات، ویجعل الأیدي والأذهان مجنّدة للعمل.
یعاني العالم الإسلامي الیوم من انعدام الأمن أخلاقياً ومعنوياً، وكذلك سیاسياً. والسبب الرئیس لهذا هو غفلتنا وهجمات الأعداء الشرسة. نحن لم نعمل بواجبنا الدیني والعقلي مقابل هجوم العدو اللئیم. لقد نسینا (أشداء على الکفار) ونسینا أیضاً (رحماء بینهم). والنتیجة هي أنَّ العدو الصهیوني ما زال یثیر الفتن في قلب جغرافیا العالم الإسلامي، ونحن غافلون عن الواجب المحتوم لإنقاذ فلسطین، وانشغلنا بحروب داخلیة في سوریا، والعراق، والیمن، ولیبیا، والبحرین، وبمواجهة الإرهاب في أفغانستان وباکستان وأماکن أخرى.
يتحمّل رؤساء العالم الإسلامي والنخب السياسية والدينية والثقافية في العالم الإسلامي واجبات جسيمة منها: واجب تحقيق الوحدة وتحذير الجميع من النزاعات القومية والطائفية؛ وواجب توعية الشعوب بأساليب العدو ومكائد الاستكبار والصهيونية؛ وواجب تعبئة الجميع لمواجهة العدو في شتّی ساحات الحروب الناعمة والصلبة؛ وواجب الإيقاف الفوري للأحداث الكارثية بين البلدان الإسلامية من قبيل أحداث اليمن التي سبّبت صورها الشنيعة اليوم، الحزن والاعتراض في كل أرجاء العالم؛ وواجب الدفاع الحاسم عن الأقليات المسلمة المضطهدة كمظلومي بورما وغيرهم؛ والأهمّ من كل ذلك واجب الدفاع عن فلسطين والتعاون والتضامن، من دون قيد وشرط، مع شعب يكافح منذ نحو سبعين عاماً من أجل وطنه المغتصب.
هذه واجباتٌ مهمة تقع على عاتقنا جميعاً، وعلى الشعوب أن تطالب حكوماتها بها وعلى النخب أن يسعوا بعزمٍ راسخ ونيّةٍ خالصة لأجل تحقيقها. إنَّ هذه الأعمال لهي تجسيد قاطع لنصرة دين الله التي ستقترن مع النصرة الإلهية وطبقاً للوعد الإلهي بلا شك.
هذه جوانب من دروس الحجّ آمل أن نفهمها ونعمل بها.
أسأل الله تعالى لكم جميعاً حجّاً مقبولاً، وأحيّي ذكرى شهداء منى والمسجد الحرام، وأسأل الله الرحيم الكريم لهم علوّ الدرجات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد علي الخامنئي
7 شهريور 1396 هـ ش
7 ذي الحجة 1438 هـ ق
مهّد الفراغ الفكري الناشئ عن فشل الأفكار الماركسية والليبرالية لنشر الخطاب الإسلامي المتجدد
على مشارف بدء العام الدراسي الجديد للحوزات العلمية، استضافت حسينية الإمام الخميني (رحمه الله) صباح اليوم الاثنين 28/8/2017 لقاء قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي بجمع من طلاب الحوزات العلمية في محافظة طهران.
وخلال الكلمة التي ألقاها الإمام الخامنئي أثناء اللقاء أشار سماحته إلى مميزات وخصائص مرحلة حكم النظام الإسلامي من أجل تنفيذ رسالة الحوزة وعلماء الدين حيث قال سماحته: اليوم الإنسانية والأجيال الشابة على وجه الخصوص بحاجة شديدة إلى الأفكار الجديدة، والإسلام لديه أفكاره الحديثة والجذابة فيما يتعلق بالإنسان والمجتمع والسياسة والتي إن وصلت إلى مسامع العالم، فإنها سوى تحظى بقبوله من دون أدنى ريب.
وأضاف الإمام الخامنئي: على المستوى العالمي هناك فراغ فكري منشؤه فشل الأفكار الماركسية والليبرالية وعدم إسدائها أي نتائج وهو ما مهّد الأرضيّة لنشر خطاب الفكر الإسلامي المتجدّد ..إذا تمكنّا من نشر أفكار الإسلام الحديثة والجذابة حول الإنسان والمجتمع والسياسة لتبلغ مسامع العالم خاصة الأجيال الشابّة فإنّها حتماً سوف تحظى بالقبول.
واعتبر سماحته وجود وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي واحداً من مميزات المرحلة الحالية والتي تساهم في إيصال رسالة الإسلام الحياتية وقال سماحته: إحدى مميّزات هذه المرحلة أيضاً هي كثرة الأسئلة والشبهات في الأذهان حيث أنّ كثرة الأسئلة هذه تساهم في تفعيل الأذهان من أجل العثور على الأجوبة وسوف تمهّد الأرضية لعبور حدود العلم.
ودعا قائد الثورة الإسلامية إلى البحث عن أجوبة منطقية وصحيحة لجميع الأسئلة والشبهات التي تدور في الأذهان حيث قال سماحته: يجب علينا أن لا نتوقف عند الأسئلة والشبهات، بل يتوجب علينا البحث عن أجوبة منطقية وصحيحة لها.
وفي جزء آخر من كلمته أشاد الإمام الخامنئي بالثورة الإسلامية بقوله: الثورة تواصل طريقها، وما يقوله البعض من أن "الثورة كانت حدثاً تحقق وانتهى وعلينا اليوم أن نعود إلى حياتنا الطبيعية" يعدّ خيانة للثورة، ذلك أنّ الثورة لا نفاد لأمدها.
وفيما يتعلق بدور الثورة الإسلامية قال الإمام الخامنئي: الثورة تقلب المبادئ الماضية رأساً على عقب، وتُنشئ مبادئ جديدة، والحفاظ على هذه المبادئ والمثل الجديدة يمثل استدامة الثورة واستمراريتها. فلو كانت الثورة بالأمس تحتاج إلى نضال لانتصارها، فهي اليوم أيضاً بحاجة إلى نضال لتكريس مبادئها وقِيَمها وإيصالها إلى النتيجة المرجوة، من أجل أن يكون المجتمع مجتمعاً إسلامياً.
وأضاف قائد الثورة الإسلامية: نحن لم نحقّق مجتمعاً إسلامياً ولا دولة إسلامية، وإنما استطعنا النهوض بثورة إسلامية ومعناه إيجاد حركة ثورية، وتمكّنا على أساس ذلك من إقامة نظام إسلامي. فقد وُفّقنا حتى الآن من تحقيق ذلك وهو أمر في غاية الأهمية، ولكن الذي يتلوه تأسيس دولة إسلامية وإيجاد تشكيلات إدارية إسلامية للبلد، وهناك فيما بيننا وبين الوصول إلى هذا الهدف بون شاسع.
كما دعا سماحته إلى عدم الشعور باليأس والإحباط ومواصلة النضال والجهاد بقوله: وهذا بالطبع لا يعني أن يشعر أحدٌ باليأس والإحباط أبداً. فمما لا شك فيه أننا رغم كل المعارضات وخلق العراقيل والعقبات نحثّ الخطى نحو الأمام، والواجب بالتالي مواصلة النضال والجهاد.
وتناول قائد الثورة الإسلامية الانتقادات التي وردت خلال كلمات الحضور والتي أشاروا خلالها إلى بعض المثالب والنواقص في الحوزة الدينية حيث قال سماحته: الانتقادات التي تحملونها بشأن الحوزة، والحوزة التي تبتغون إيجادها وهي غير موجودة حالياً على حدّ تعبيركم، لا يتسنى إيجادها إلا بإرادتكم وعزيمتكم.
كما رأى الإمام الخامنئي في الصفات التي يمتلكها طلبة الحوزات العلمية كالدافع والرغبة والشفافية عناصر هامة من أجل بناء الحوزة المنشودة وتحقيق المطالب وقال سماحته: إنكم لا تتسمون بسمة إدارية ولا تمتلكون موارد مالية، بيد أنّ تحقيق المطالب المنشودة لا يقتصر على امتلاك الإدارة والموارد المالية، وإنما يحتاج إلى عنصر آخر وهو المتوفّر فيكم: الدافع والرغبة والشفافية المطلوبة والغاية المرجوّة.
وعرّف قائد الثورة الإسلامية الجهاد المطلوب لبناء الحوزة المنشودة حيث قال: الجهاد أمر ضروري ومن دونه لا يمكن تحقيق أي شيء، والحوزة المنشودة أيضاً لا تُكتَسَب إلا بالجهاد. علماً بأن الجهاد لا يعني "يحيى فلان والموت لفلان"، ولا يعني الجهاد السياسي أيضاً، وإنما يعني الجهد والاجتهاد والقول والفكر وتبادل الآراء وإيجاد التنظيم والتشكيل.
وأضاف الإمام الخامنئي: ومن هذا المنطلق أنتم من تصنعون هذه الحوزة (الحوزة المنشودة). طبعاً يتوجب علينا مساعدتكم. كما ينبغي على مديري الحوزة تسهيل هذه الأعمال. يجب أن تشعروا بالمسؤولية عن ما ينبغي صناعته والقيام به في المستقبل.
مسؤول في حماس: تحرّكات إقليمية وعربية من أجل تحقيق المصالحة
قال عضو المجلس التشريعي عن حركة "حماس" ناصر الدين الشاعر إنّ هناك تحرّكات إقليمية وعربية تجري حاليّاً من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتَيْ "حماس" و"فتح" مشيراً إلى "تحرّكات قطرية وتركية واستعداد مصري وحراك في أكثر من منطقة من أجل ملف المصالحة".
وفي هذا الإطار لفت الشاعر إلى أن "ملفّات مهمة عدّة سيتمّ إنجازها قبل عيد الأضحى" معقباً بقوله "إن الفرص والظروف العربية والمحلية والعالمية مهيأة لصالح التوافق. وفي حال أضعنا الفرصة فإننا نستحق دخول موسوعة غينيس في إضاعة الفرص".
وأشار الشارع إلى أنّ "حماس" رأت ان التوجه إلى مصر يمكن أن يحسّن الوضع، وتابع "هذا تفكير مشروع، لكن التفكير الأفضل هو أن نفكر بالمصالحة الشاملة" واصفاً التفاهمات بين حماس ودحلان بـ"الحلول الجزئية والمؤقتة لا النهائية" متسائلاً عن "كيفية تنفيذ المصالحة إذا تصالحت حماس مع دحلان ثم اعترضت السلطة الفلسطينية على هذا الأمر؟".
ورأى الشاعر أنه "يجب حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة وتراجع الرئيس محمود عباس عن خطواته ضد القطاع بالتوازي ورزمة واحدة".
واستبعد النائب الفلسطيني "أن تضحي مصر بالشرعية والرئاسة وعلاقتها مع النظام السياسي من أجل اتفاقيات جانبية.
وكان الشاعر قد التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطلع الشهر حيث تم استعراض الأوضاع العامة وسبل تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني حيث أطلقت حماس مبادرة من نقاط عدّة أبرزها تراجع السلطة عن الإجراءات التي اتخذتها في القطاع والتي عدّتها "حماس" عقابية، لكنّ أي اتفاق لم يرَ النور حتى الآن.
ظريف: وفدان دبلوماسيان من السعودية وإيران يتبادلان الزيارات بعد الحج
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يؤكد أن بعض التصريحات الإعلامية حول الوساطة العراقية مع السعودية غير دقيقة، ويكشف عن تبادل زيارات لوفدين دبلوماسيين سعودي وإيراني بعد موسم الحج، ويشير إلى أن طهران ترسم سياساتها تجاه المنطقة والسعودية انطلاقاً من مصلحتها بأن تكون المنطقة آمنة وقوية ومنسجمة.
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رداً على سؤال حول الوساطة العراقية مع السعودية إن "بعض التصريحات الإعلامية في هذا المجال غير دقيقة وغير واقعية تماماً"، مضيفاً أن "إيران تريد دائماً علاقات جيدة مع جوارها، لكن السياسات السعودية في المنطقة كانت مخربة و انتهت بضرر الرياض".
وفي مقابلة خاصة مع وكالة "إسنا" الإيرانية كشف ظريف أنّه سيكون بعد موسم الحج تبادل لزيارات وفدين دبلوماسيين سعودي و إيراني، لتفقد سفارتي وقنصليتي البلدين في إيران و السعودية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن إيران سترد بإيجابية على الخطوات السعودية اتجاهها في حال راجعت الرياض سياساتها الإقليمية، وأعادت النظر فيها، مؤكداً أن هذا الأمر يصب في مصلحة السعودية نفسها، ولفت إلى أنّ إیران قامت باتخاذ خطوات مطلوبة لتخفیف التوترات مع السعودیة وأنه حان دور الریاض لاتخاذ هذه الخطوات.
وأشار ظريف إلى أن إيران تريد أن تكون المنطقة "آمنة وقوية ومنسجمة"، مؤكداً أن طهران ترسم من هذه الزاوية سياساتها تجاه المنطقة والسعودية، مضيفاً أن إيران كانت دائماً مستعدة للحوار مع السعودية وأعلنت هذا مراراً.
كما شدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده كانت دائماً مستعدة لبذل كل الجهود لوصول المنطقة إلى طرق سياسية لحل أزماتها، وقال "السعودية للأسف كان ترى أن مصالحها تكون بإيجاد التوتر في المنطقة"، لافتاً إلى أنه "بعد عامين من عدوان السعودية على اليمن، لم تستفد الرياض بشيء، بل أصابها الضرر الشديد وكذلك الأمر بالنسبة لسوريا والبحرين".
وأكد ظريف أن "محاولات زرع الفرقة بين إيران ودول المنطقة فشلت حتى الآن"، مشيراً إلى "قلق إيران وفقا لسياساتها الاستراتيجية من التوتر بين الدول الخليجية".
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قال في مؤتمر صحافي الإثنين الماضي تعليقاً على وساطة العراق بين طهران والرياض ونفي السعودية لوجود الوساطة، إنّ طهران ترغب في أن يكون لدول الجوار علاقات جيدة معها، وأن سياسة إيران واضحة وترحب في الوقت نفسه بكل تطور من شأنه أن يخفف من حدة التوترات.
لقد جعل الله الشهيد حججي كالحجة أمام أنظار الجميع
التقى الإمام الخامنئي صباح يوم الإثنين (٢١/٨/٢٠١٧) بعدد من مسؤولي البلاد والناشطين في المجال الثقافي في محافظتي يزد وهمدان حيث أكّد سماحته على ضرورة تقوية وتنمية حركة القوى الثورية العظيمة في أوساط الجيل الشاب وتحدّث قائد الثورة الإسلامية عن الشهيد حججي معتبراً إياه نموذجاً مشرقاً من حالات النماء الإسلامية والثورية.
خلال اللقاء شدّد قائد الثورة الإسلامية على ضرورة تنمية الروح الثورية في أوساط الجيل الشاب حيث قال سماحته: مسؤولو المجال الثقافي مكلّفون بتنمية الروحية والحراك الثوري ودعمه في مختلف الساحات.
كما أشار الإمام الخامنئي إلى وجود مقرّات عديدة في العالم المعاصر تسعى لتضليل الجيل الشاب قائلاً: تتوفّر إمكانيّات هائلة فيما يخص هداية وتطوير الشباب في مواجهة الدعايات المضرّة والأصوات التضليليّة.
واعتبر قائد الثورة الإسلامية الشهيد حججي نموذجاً ساطعاً من حالات نماء وازدهار الإسلام والثورة الإسلامية وقال سماحته: يعتبر الشهيد حججي نموذجاً مشرقاً من حالات النماء الإسلامية والثورية، حيث تألّق هذا الشهيد العزيز في خضمّ عالم زاخر بالثغرات الصوتية والمرئية المغرية، فجعله الله كالحجة أمام أنظار الجميع.
وأشار الإمام الخامنئي إلى مطالبة العديد من الشباب بالمشاركة في جبهات مكافحة العدو وأردف قائلاً: يسعى الشباب اليوم بدوافع قويّة وإيمان مذهل للتغاضي عن حياتهم، عوائلهم ورخاء العيش من أجل مكافحة العدو بقلوب يغمرها عشق الجهاد والدفاع عن القيم حيث تجب معرفة قيمة هذا النماء والازدهار القيّم والحديث.
كما اعتبر قائد الثورة الإسلامية تنمية الروح الثورية والجهادية من جملة أهم مهمات المسؤولين والعاملين في المجال الثقافي حيث وجّه سماحته الكلام إليهم قائلاً: يجب عليكم بذل كامل جهدكم على تربية الشباب الدينية والثورية والحركة الجهادية وزرع وتخليد الميل للجهاد في سبيل الله.
وأكّد قائد الثورة الإسلامية: يجب على المسؤولين تقوية وتنمية حركة القوى الثورية العظيمة التي ولحسن الحظ تسري في أوساط الشباب واجتناب الإقدام على تصرّفات تؤدي إلى إضعاف الحراك الثوري وتقوية الحراك المعادي له في الساحات الثقافية والجامعية.
وزير الخارجية: لسنا بحاجة لمظلة خارجية لحماية أمننا
أكد وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست بحاجة لمظلة خارجية كي تحافظ على أمنها، لافتاً إلى أن البلاد تعتمد في تأمين أمنها على دعم شعبها، مثلما تعتمد على هذا الدعم في مسألة تطورها ونهضوها بنفسها.
وصرح الوزير ظريف في مقابلة صحفية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تحتاج لدعم خارجي في الحفاظ على أمنها، مؤكداً أن إيران تكتسب أمنها من دعم شعبها وإسناده لها.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني بالقول إن نظرتنا منصبة على الداخل الإيراني فيما يخص النهوض بالبلاد وتطورها وتقدمها على مختلف الصعد والمجالات.
وفيما يخص الإتفاق النووي، أكد الوزير ظريف أن مسألة الحفاظ على هذا الإتفاق تقتضي القيام بمتابعة أمور عدة، لافتاً إلى أن الإتفاق النووي هو وثيقة وقعت على أساس إنعدام الثقة بين الطرفين الموقعين عليها، لا سيما عدم وثوق الجمهورية الإسلامية بأميركا.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن طهران تمتلك عدداً من الخيارات فيما يخص البقاء في الإتفاق النووي، وقد نقلت ذلك إلى الطرف الآخر، لافتاً إلى أن البلاد تمتلك القدرات الكاملة للعودة إلى وضع ما قبل الإتفاق النووي.
وأضاف الوزير ظريف انه يمكننا أن نكون ناجحين في الوقت الذي نكون فيه مستعدين خلال إلتزامنا بالإتفاق النووي، لإظهار وتبيين الخيارات الواسعة التي نمتلكها، موضحاً أن الجمهورية الإسلامية أبرمت في ذروة خطاب الإدارة الأمريكية الجديدة إثنين من أهم العقود الأجنبية مع شركتي توتال ورنو، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على نجاح إيران في الإتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن الإدارة الأمريكية السابقة لم تنضم إلى المفاوضات مع إيران تفضلاً منها، مبيناً أن الأمريكيين كانوا قد إختبروا جميع السبل والوسائل كالعقوبات والضغوط السياسية والإقتصادية ضد إيران.
وأضاف ظريف أن الشعب الإيراني كان قد أثبت في إنتخابات العام 2013 م أن هذه الضغوط محكومة بالفشل، لافتاً إلى أنه على الإدارة الأميركية الجديدة أن تعي جيداً أن السياسات الخاطئة سوف لن تجدي نفعا.
وفيما يتعلق بمغالطات إدارة ترامب، أكد وزير الخارجية الإيراني أن الإتفاق النووي ليس إتفاقاً ثنائياً، فهو يحظى بتأييد المجتمع الدولي، مبيناً أن الأمر ليس بهذه السهولة بحيث تتخذ الولايات المتحدة قراراً بالإنسحاب من الإتفاق النووي.
وأضاف الوزير ظريف أن الخيارات التي تمتلكها ايران ستجعل قضية عدم امتثال أي من الاطراف الاخرى باهضة الثمن بالنسبة لتلك الاطراف.
وعن التدخلات والضغوط الأمريكية ضد إيران، صرح وزير الخارجية الإيراني، قائلاً: إن سياسات أمريكا كانت تدميرية للغاية، وفي بعض الأحيان كانت واشنطن تأخذ العبرة من هذه السياسات، لكنها تعود إلى إنتهاجها مجدداً.
وأضاف الوزير ظريف أن تنظيم داعش الإرهابي والتطرف يعدان نتاجاً للتدخلات الخارجية والإحتلال الأجنبي وسياسات الكيان الصهيوني، لافتاً إلى أن ذلك كله هو نتيجة لعدم تحمل الإدارات الأمريكية المتعاقبة لمسؤولياتها إزاء شعبها، ونتيجة للسياسات الأميركية الخاطئة في المنطقة.
وتابع وزير الخارجية الإيراني بالقول أنه على أميركا وبعض الدول في المنطقة أن تعي أن الأمن ليس بضاعة بحيث يمكن شراؤها، مشدداً على ضرورة أن تتولى دول المنطقة مسؤولية حماية أنفسها بنفسها.
وأكد ظريف أن المنطقة بحاجة إلى نموذج من التعاون للوقوف بوجه السياسات الخاطئة لأميركا، موضحاً أن هذا التعاون من شأنه القضاء على هذه السياسات الخاطئة لأميركا في المنطقة.
واشار وزير الخارجية الإيراني إلى الإنتصارات التي حققها محور المقاومة في المنطقة، قائلاً: إن السياسة الخارجية الإيرانية نجحت في تعريف العالم بالمسببين الحقيقين لظاهرة الإرهاب، مضيفاً أنه بعون الله وبدعم المقاومة إستطعنا تحقيق نجاحات جيدة في مواجهة المجموعات الإرهابية، مؤكداً ان من يدعمون التطرف سوف لن يتمكنون من الوصول إلى تحقيق أي نجاحات تذكر.
وفيما يخص دعم القضية الفلسطينية، فقد صرح وزير الخارجية الإيراني أن القضية الفلسطينية تعتبر أهم عامل في توحيد العالم الإسلامي، وأن الصهيانة توصلوا إلى نتيجة مفادها أنهم يجب عليهم تدمير هذا العامل المهم.
وتابع الوزير ظريف أن الإيرانيوفوبيا والشيعة فوبيا اللذين يروج لهما من قبل الكيان الصهيوني وبعض المتعاونين معه في المنطقة، الهدف من ورائهما هو طمس القضية الفلسطينية ومحوها من ذاكرة المؤمنين بها، لافتاً إلى أن أحد اهداف السياسة الخارجية في الحكومة الإيرانية الجديدة هو إعادة لفت إنتباه العالم الإسلامي إلى القضية الأهم الموحدة للعالم الإسلامي وهي القضية الفلسطينية.
وزير الدفاع الجديد: لن نخضع لاي ضغوط لتطوير البرامج الصاروخية
أكد وزير الدفاع الايراني الجديد العميد امير حاتمي ان البلاد لن تخضع لاي ضغوط من اجل تطوير برامجها الصاروخية.
وقال العميد امير حاتمي في تصريح صحفي له على هامش الاجتماع الاول للمجلس الوزاري براسة الرئيس روحاني اليوم الاحد: انه منذ البدء ومن اجل تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد والتي تعد امرا ضروريا لاحلال الامن فاننا سنبذل جهودنا في هذا الصدد.
واضاف: نامل ان نكون بخدمة متخصصي وكوادر هذه الوزارة لتمهيد أرضية تعزيز القدرات الدفاعية.
وأردف بالقول: ان البرامج الدفاعية للجمهورية الاسلامية الايرانية سيتمضي الى الامام وفقا للسياسات الدفاعية المحلية ووفقا للبرامج المصادق عليها واننا لن نخضع ابدا للضغوط.




























