Super User

Super User

الأحد, 25 حزيران/يونيو 2017 10:20

هل سترضخ قطر لمطالب السعودية وحلفائها؟

طبقاً لما أعلنته إحدى وكالات الأنباء الغربية في تقرير لها، ونشر بعد ذلك في وكالات الأنباء الأخرى، فإن السعودية وحلفائها قاموا بإعداد قائمة مطالب مؤلفة من 13 بنداً وقدموها لقطر، حيث أنه وفي حال قبل الجانب القطري بهذه المطالب، فإن هذه الدول ستقوم بإستئناف علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة.

ومن المطالب التي إحتوت عليها هذه القائمة وجرى نشرها في وسائل الإعلام وإتهم طرفا الأزمة بعضهما بعضاً بتسريبها، هي مطالبة قطر بقطع كافة علاقاتها الدبلوماسية مع إيران وحزب الله، وإغلاق قناة الجزيرة، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر.

وقد قُدمت قائمة المطالب هذه إلى قطر عبر دولة الكويت، حيث أعلنت وزارة الخارجية القطرية أنها ستقوم بالرد على هذه المطالب بشكل كامل في الوقت المناسب، حيث تقرر الرد على هذه المطالب إلى دولة الكويت بشكل خطي في يوم الأربعاء من الإسبوع الجاري، معربة عن تقديرها لجهود الوساطة التي تقودها دولة الكويت لحل الأزمة الراهنة.

وحدد مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي مهلة 10 أيام لقطر للرد على مطالب الدول التي قطعت علاقاتها بالدوحة، مهدداً أنه وفي حال لم تلبي قطر هذه المطالب فإن هناك عواقب وخيمة ستكون في إنتظار الدوحة.

وقد إدرج مجلس التعاون هذا، إسم المقاومة اللبنانية وجماعة الإخوان المسلمين ضمن أسماء المنظمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش، وطالب قطر بقطع كافة علاقاتها معهما.
وكانت الدول المقاطعة لقطر (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) قد وجهت قائمة مطالب مكونة من 13 بندا سلمتها الكويت إلى الدوحة أبرزها: قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية، ووقف تمويل كل الكيانات المتطرفة التي تصنفها الولايات المتحدة مجموعات إرهابية، وقطع جميع علاقاتها وروابطها مع جماعة الإخوان المسلمين ومع الجماعات الأخرى بما في ذلك "حزب الله" و"تنظيم القاعدة" و"داعش

الجدير بالإشارة هو أن السعودية، ومصر، والإمارات والبحرين كانت قد أعلنت في بيان أحادي أصدرته في الـ5 من يونيو الجاري قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإتهمت الدوحة بدعم الجماعات الإرهابية، فيما نفت قطر هذه الإتهامات، وإتهمت هذه الدول بالتحامل عليها والتدخل في شؤونها الداخلية.

بحيث ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أجرى إتصالات هاتفية مع محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الجديد، ومحمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، وتميم بن حمد أمير قطر، حيث بحث معهم الأزمة الخليجية، وعبر عن أمله في أن تؤدي عملية إنهاءها إلى عودة الأمن والإستقرار والإزدهار لمجلس التعاون.
الآن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو أنه هل ستخضع قطر لهذه المطالب؟، هذه المطالب التي يرى مراقبون سياسيون أنه وفي حال جرت الموافقة عليها، فإن ذلك سيثير الشكوك حول الإستقلال الحقيقي والسيادة الوطنية لدولة قطر.

وعلى الرغم من عدم رد قطر بشكل رسمي على هذه المطالب، إلا أن ما أعلنه مسؤول قطري يبين أن الدوحة تشعر بالقلق إزاء هذه المطالب. فقد وصف سيف بن أحمد آل ثاني رئيس مكتب الإتصال الحكومي في قطر المطالب التي تقدمت بها السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر بغير الواقعية والبعيدة عن الواقع.

وطبقاً لما أعلنته وسائل إعلام قطرية فإن آل ثاني أكد أن هذه الدول تهدف من وراء ما تقدمت به من شروط إلى الحد من سيادة قطر، والتدخل في شؤون السياسة الخارجية لهذه الدولة.

وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر أن طلبات دول المقاطعة تؤكد بأن الحصار ليس لمحاربة الإرهاب بل للحد من سيادة قطر، ووصفها بغير الواقعية ولاتتسق مع المعايير.
وبحسب وسائل إعلام قطرية اليوم، فقد أكد آل ثاني على أن دولة قطر تسلمت هذه المطالب وستعكف على دراستها للرد عليها، إلا أنه اعتبر أن الهدف منها هو الحد من سيادة قطر، والتدخل في سياستها الخارجية.

إذاً وبهذه التصريحات والتوصيفات يبدو أن الحكومة القطرية سوف لن تخضع لجميع البنود الـ 13 في قائمة المطالب المقدمة اليها، لأنه وكما أعلن المسؤول القطري، فهذه المطالب ستجرد الدوحة من إستقلالها السياسي، وعملياً تجعل قطر غير قادرة على إتخاذ القرارات السياسية، كما ستقلص من الدور الإقليمي القطري، حيث ستصبح الدوحة بذلك مكبلة تماماً، وهذا الأمر على ما يبدو غير مرحب به قطرياً، لأنه وكما تبين الحقائق، أنه لو كانت هذه الدولة الصغيرة تريد الخضوع لمثل هذه المطالب، لقامت بتنفيذها منذ بداية الأزمة، ولما جعلت الأمور تصل إلى هذا الحد.

إن ما هو واضح من كل ما تقدم هو أن حكومة قطر وكي تعبر من الأزمة الراهنة، قامت بإختيار "طريق وسط" لكي تبين أولاً أنها وافقت على بعض مطالب هذه الدول، وثانياً وعبر هذه الموافقة تريد أن تحوول دون فشل جهود الوساطة الكويتية لكي تستمر هذه الوساطة، ومن جانب آخر تريد الدوحة بذلك إيصال رسالة إلى الدول في المنطقة وخارجها، وهي أنها لا ترغب في توسع نطاق هذه الأزمة وتبحث عن حل سياسي لها.
لكن أن توافق أو لا توافق الدول العربية على الإجراء القطري والقبول ببعض البنود دون غيرها فهذه قضية أخرى، لأن هذه الدول أكدت على وجوب أن تقبل الدوحة بجميع هذه البنود والمطالب دون قيد أو شرط، وفي حال عدم تلبيتها فعلى قطر أن تكون بإنتظار عواقب وخيمة ونتائج ناجمة عن رفضها لهذه المطالب، بحيث أنه وفي حال حدث هذا الأمر، وقامت قطر بوصف مطالب هذه الدول بالشمولية ووافقت على بعضها، فإنه يجب علينا أن نتوقع إستمرار هذه الأزمة، وقيام أطراف الأزمة بزيارة البيت الأبيض لعقد إجتماع في هذا الشأن في بداية الشهر الجاري يجب تقييمه في هذا الصدد، لأن الأمريكيين أيضاً توصلوا إلى هذه النتيجة وهي أنه لا بد من أن يجتمع حلفاء أمريكا في المنطقة على طاولة واحدة للتوصل إلى حل لهذه الأزمة. حيث أن واشنطن تبحث إمكانية عقد لقاء قمة لرص صفوف حلفائها في العالم العربي على وقع الأزمة القطرية ولحث دول المنطقة على مواجهة خطر الإرهاب، بحسب ما أفادت شبكة فوكس نيوز.

حسن رستمي كاتب و صحفي ايراني

وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة والخشوع، شهد نحو 3 ملايين مصل من الزوار والمعتمرين ختم القرآن بالحرمين الشريفين، (ليلة الـ 29 من رمضان)، والتي يطلق عليها البعض اسم ليلة "التختيمة".

يحرص كثير من المصلين والمعتمرين على حضور ليلة الـ29 ليشهدوا ختم القرآن ودعاء الختم بالحرمين الشريفين، ولرجاء أن تصادف هذه الليلة ليلة القدر، كونها إحدى ليالي الوتر التي ورد فيها حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنها الأقرب لأن تكون إحدى لياليها ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر.

وجرت العادة أن تخصص ليلة الـ29 لختم القرآن، كونها الليلة الأكيدة من آخر ليالي شهر رمضان المبارك، حيث لا تؤدى صلاة التراويح ليلة العيد التي قد تحل بعد هذه الليلة مباشرةً.

وشهد أكثر من مليوني مصل من الزوار والمعتمرين ختم القرآن الكريم بالمسجد الحرام في ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان، حسب تقديرات وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

و توافد المصلون إلى المسجد الحرام منذ وقت مبكرٍ، فامتلأت أروقته وأدواره وساحاته بالمصلين، وامتدت صفوفهم إلى جميع الساحات المحيطة بالمسجد الحرام والطرق المؤدية إليه.

وتمكّن قاصدو بيت الله الحرام من أداء مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان وراحة واطمئنان في أجواء روحانية.

وقامت شرطة العاصمة المقدسة بتكثيف انتشار رجال الأمن والدوريات الأمنية في جميع أحياء مكة المكرمة والطرق المؤدية إليها لمتابعة الحالة الأمنية ومساعدة الزوار والمعتمرين فيما يحتاجون إليه وتوجيههم إلى المواقف المخصصة للسيارات.

وفي المدينة المنورة، غصت أروقة المسجد النبوي الشريف وساحاته بأكثر من مليون مصل من المواطنين والزوار من داخل وخارج المدينة المنورة الذين حرصوا على أن يشهدوا ليلة ختم القرآن الكريم بالحرم النبوي.

و كثفت وكالة الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي خدماتها المباشرة لمواكبة كثافة المصلين الذين توافدوا مبكرا إلى المسجد النبوي فضلاً عن آلاف المعتكفين الذين يقضون ليلتهم ربما الأخيرة في رحابه.

من جانب آخر، أحبطت وزارة الداخلية السعودية الجمعة، عملية إرهابية استهدفت المسجد الحرام بمكة المكرمة غربي البلاد.

ونقلت وكالة الانباء السعودية عن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي ان العملية اسفر عنها مقتل انتحاري في منزل كان يتحصن به مكة بعد قيامه بتفجير نفسه، وإصابة (6) من الوافدين و(5) من رجال الأمن، و القبض على (5) من عناصر الخلية بينهم امرأة.

اكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في يوم القدس العالمي أنه في حال أي اعتداء إسرائيلي ستفتح الأجواء لمئات آلاف المجاهدين في المنطقة إلى جانب المقاومة،

ولفت الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في احتفال يوم القدس العالمي الى أنه "بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران اختار الامام الخميني آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك وأعلنه يوماً عالمياً للقدس"، وأشار الى أنه "بعد وفاة الإمام الخميني أكد سماحة الإمام الخامنئي على هذا اليوم وهذا الاحياء وهذه المسؤولية"، وأكد أنه "سيأتي يوم يشهد به العالم عندما سيخرج الناس في يوم القدس للتعبير عن نصرهم للقدس".

واعتبر سماحته أن "ما يجري في منطقتنا منذ سنوات يشكّل مفصلاً تاريخياً صعباً ومؤلماً وفيه الكثير من التحديات والتضحيات والصمود والانجازات"، وأضاف "الحراك الشعبي الذي حصل في أكثر من بلد عربي كان وطنياً وصادقاً ولكن بسبب قدرة الولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة حصلت محاولة استيعاب الحراك الشعبي".

ولفت السيد نصر الله الى أن "أحد أهم الأهداف للأحداث والحروب التي تجري في منطقتنا هو تهئية كل المناخات السياسية والرسمية والشعبية والوجدانية لتسوية لمصلحة العدو "الاسرائيلي"، وأضاف "أهم الاهداف المركزية للحروب في منطقتنا انهاء القضية الفلسطينية"، واعتبر أن "هذا الهدف قديم لكن في كل فترة زمنية له أدواته واساليبه"، وشدد على أن "المستهدف المركزي في كل ما يجري في المنطقة هو الشعب الفلسطيني لكي ييأس ويخضع ويتنازل عن ارضه".

وفيما أوضح سماحته أن "حركات المقاومة في لبنان وفلسطين يتم تهديدهم بشكل دائم بالحرب والاغتيالات والاتهام بالارهاب وتشويه السمعة"، لفت الى أن "إيران كداعم اساسي لفلسطين ولحركات المقاومة في المنطقة تتعرض لعقوبات اقتصادية وضغوط سياسية ومحاولات لعزلها ونقل الحرب الى داخلها بواسطة الجماعات التكفيرية"، وأكد إن "ايران لم تعزل وصمدت أمام العقوبات واعتمدت على نفسها وطورت نفسها"، وشدد على أن "النظام السعودي أضعف وأجبن من أن يشن حرباً على الجمهورية الاسلامية في إيران".

واذ رأى السيد نصر الله أن "سوريا هي جزء اساسي في محور المقاومة وداعم اساسي لحركات المقاومة وهي عقبة كبيرة امام اي تسوية عربية "اسرائيلية" شاملة"، أشار الى أن "الهدف من الحرب على سوريا هو إسقاطها والاتيان بقيادات ضعيفة للسيطرة على هذا البلد".

وفيما ذكّر السيد نصر الله بأن "العراق كان مستهدفاً لأنهم لم يرض بأن يكون جزءاً من العملية الاميركية"، لفت الى أن "العراق أظهر إرادة سياسية واضحة أنه لن يكون جزءاً من الإرادة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية".

واعتبر الامين العام لحزب الله أن "الهدف الاساسي للحرب على اليمن هو نتيجة وجود تيارات يمنية شعبية اسلامية وطنية موقفها حاسم وثابت في الصراع مع العدو "الاسرائيلي" وكذلك من الاهداف السيطرة والهيمنة على اليمن"، وأضاف "اليمن مستهدف لاستئصال القيادات التي تؤمن بالصراع مع "اسرائيل" وترفض تصفية القضية الفلسطينية".

وبينما نبّه سماحته بأن "الموقف "الاسرائيلي" الحقيقي هو عدم عودة لاجئ فلسطيني واحد الى فلسطين"، أشار إلى أنه "في المقابل هناك محور المقاومة الذي يواجه ويدافع عن القضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية"، ولفت الى أن "الانجاز الاول تحقق في هذا المحور من فلسطين الى لبنان الى سوريا والعراق واليمن هو الصمود وتحمل المسؤولية وعدم التنازل".

السيد نصر الله: ايران ستكون أكثر حضوراً في سوريا والدليل على ذلك الصواريخ على دير الزور والتي أصابت أهدافها بدقة

وبيّن سماحته أن "كل ايران تتحد عندما تمس بسيادتها واستقلالها ومصيرها وعندما يتآمر الاخرون عليها"، وقال "ايران لن تتسامح مع الارهاب والجماعات الارهابية و"منظمة خلق" بل ستواجه وتنتصر وتقضي على هذه الجماعات"، وأضاف "ايران ستكون أكثر حضوراً في سوريا والدليل على ذلك الصواريخ على دير الزور والتي أصابت أهدافها بدقة ودمرت مراكز للارهابيين وقتلت منهم"، ولفت الى أن "موقف القيادة الايرانية والشعب الايراني من فلسطين هو موقف ديني وعقائدي يتعلق بالقرآن والرسول وشهر رمضان والصلاة والدعاء واذا تخلت ايران عن دينها والنبي يمكن أن تتخلى عن فلسطين".

السيد نصر الله: تخطّت سوريا خطر سقوط النظام واذا استمر التطور الميداني ستتجاوز خطر التقسيم

وبالنسبة للوضع في سوريا، لفت السيد نصر الله الى أنه "بفضل الصمود والثبات والتضامن تخطّت سوريا خطر سقوط النظام واذا استمر التطور الميداني ستتجاوز خطر التقسيم"،  وأكد أن "سوريا ثابتة في محور المقاومة".

السيد نصر الله: مسألة الموصل مسألة وقت فقط و"داعش" في العراق الى زوال

أما حول العراق، فقد وصف سماحته الانجازات الميدانية بـ "التجربة الجهادية الرائعة والاستعداد الهائل"، وأضاف "مسألة الموصل مسألة وقت فقط وداعش في العراق الى زوال".

السيد نصر الله: أصبح للمقاومة اليوم قوة شعبية جهادية ثابتة ومجهزة وقوية في اليمن

وعن اليمن، قال سماحته "اذا اردتم أن تعرفوا موقف الشعب اليمني من فلسطين يكفي مشاهدة المسيرة التي خرجت في صنعاء لنصرة القدس"، وأضاف "الشعب اليمني العظيم يقول نحن لن نتخلى عن فلسطين وهذا فشل ذريع لال سعود"، وكشف أن ""اسرائيل" تشارك بالقصف الجوي في اليمن تحت عنوان "التحالف العربي" ولكن لا يتم الاعلان عن ذلك"، مؤكداً أنه "أصبح للمقاومة اليوم قوة شعبية جهادية ثابتة ومجهزة وقوية في اليمن".

السيد نصر الله: اخراج فلسطين والقضية الفلسطينية من المعادلة لم يتحقق

وفي حين نوّه سماحته الى أن "اسرائيل" تتجنب الحرب على لبنان وغزة لأنها تعلم جيداً انها مكلفة بسبب قدرة المقاومة"، قال "هناك انجاز حقيقي للمقاومة في لبنان وفلسطين هو أن المقاومة تجعل الحرب مع "اسرائيل" مكلفة جداً على الكيان"، وأضاف " "ليبرمان يقول أن احد مشاكل "اسرائيل" منذ 1967 أننا لم ننتصر في اي معركة"، وأكد أن "اخراج فلسطين والقضية الفلسطينية من المعادلة لم يتحقق".

السيد نصر الله: يجب أن يعرف الجميع أن محور المقاومة قوي جداً ولم يسقط واستعاد زمام المبادرة

وتابع سماحته القول "على الشعب الفلسطيني وعلى كل المؤمنين بالقضية الفلسطينية أن لا ييأسوا بالرغم من كل الصعوبات"، وأضاف "أمامنا الكثير من الانجازات والكثير من الخيارات المفتوحة لذلك يجب أن لا نستسلم"، وحذّر العدو "أن أي حرب لن تكون كما في حرب تموز".

وفيما شدد سماحته على أنه "يجب أن يعرف الجميع أن محور المقاومة قوي جداً ولم يسقط واستعاد زمام المبادرة وهو لم يخل الساحة ولن يخليها في يوم من الايام"، أوضح أنه "قد يفتح المجال أمام عشرات الاف من المجاهدين في العالمين العربي والاسلامي ليكون محور المقاومة أقوى في أي حرب".

السيد نصر الله: على الأنظمة المتآمرة على محور المقاومة أن تعلم أنها لن تنتصر في هذه المعركة

واذ كشف السيد نصر الله أن "الوجوه اليوم أصبحت عارية ولعبة النفاق انتهت وشرف القدس يأبى ان يتحرر على ايدي المنافقين"، اعتبر أن "الفرز الذي يحصل حول فلسطين فرز ممتاز جداً ينقل المعركة الى مرحلة متقدمة جداً وأقرب إلى النصر"، وأضاف "شرف القدس يأبى أن تتحرر الا على ايدي المؤمنين"، وأكد أن "على الأنظمة المتآمرة على محور المقاومة أن تعلم أنها لن تنتصر في هذه المعركة"، وأوضح أن "الشعوب العربية لا يمكن أن تطبع مع "اسرائيل" وحتى لو طبعت معها الانظمة".

السيد نصر الله: يجب إيقاف الفكر الوهابي وايقاف تصديره من قبل السعودية للانتصار في الحرب على الارهاب

ورأى الامين العام لحزب الله "إن الذي يقوم الان بتقديم الاثمان لـ "اسرائيل" دون أن يتكلف أي عبء ويفتح الابواب في العالم العربي والاسلامي لها من أجل التطبيع هو النظام السعودي"، وأضاف "النظام السعودي بما يملك من نفوذ ويملك من أموال يفتح الابواب لـ "اسرائيل""، وشدد على وجوب "مطالبة النظام السعودي بوقف تصدير الفكر الوهابي الى العالم ووقف فتح ابواب التطبيع امام "اسرائيل"، وخلص الى أنه "يجب إيقاف الفكر الوهابي وايقاف تصديره من قبل السعودية للانتصار في الحرب على الارهاب".

 

المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية يصرح بأن قوات الأمن السعودية أحبطت عملاً إرهابياً كان يستهدف المسجد الحرام في مكة ومرتاديه، ووسائل إعلام سعودية تفيد بأن 11 شخصاً أصيبوا نتيجة تفجير أحد الإرهابيين لنفسه.

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية إن "قوات الأمن أحبطت عملاً إرهابياً كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه".

وأفاد المتحدث بأن "المجموعة الإرهابية التي خططت للعملية، تمركزت في 3 مواقع، أحدها في محافظة جدة، والآخران بمكة المكرمة".

وقال بيان لوزارة الداخلية إن "قوات الأمن قبضت على 5 من المتهمين، بينهم امرأة، ويجري التحقيق معهم حالياً".
كما ذكرت وسائل إعلام سعودية أنه "تم إحباط العملية الأولى في مكة بحي العسيلة، فيما أحبطت الثانية بحي أجياد المصافي الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام".
وأضافت إن "إنتحارياً كان يختبئ في أحد منازل حي أجياد، رفض تسليم نفسه، وقام بإطلاق النار على أجهزة الأمن، ثم فجر نفسه لاحقاً بعد أن ازداد الخناق عليه".

وبحسب هذه الوسائل فإن 11 شخصاً أصيبوا نتيجة تفجير الانتحاري لحزامه الناسف، هم "6 وافدين و5 من عناصر الأمن إصاباتهم طفيفة".
يأتي الكشف عن العملية الإرهابية عقب تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد بعد تنحية ابن عمه الأمير محمد بن نايف، والذي كان يشغل أيضاً منصب وزير الداخلية، وارتبط اسمه بملف محاربة الإرهاب بالمملكة، حيث تمكنت قوات الأمن السعودية في عهده من إحباط عدد من العمليات الإرهابية وتفكيك شبكات مرتبطة بمنظمات إرهابية.

في البداية تقول وقائع الخبر الذي طيّرته الوكالات الأسبوع الماضي إن وزارة الدفاع الروسية قالت إن هناك معلومات تدل على مقتل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي أبو بكر البغدادي بإحدى غارات القوات الجوية الفضائية الروسية على الرقة السورية.

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أن الغارة تم توجيهها ليلة 28 أيار/ مايو الماضي من العام الجاري إلى مركز قيادة تابع للتنظيم، انعقد فيه آنذاك اجتماع لقياديين داعشيين لبحث مسارات خروج الإرهابيين من الرقة عبر ما يُعرف بـ"الممر الجنوبي".

وتابعت الوزارة: "حسب معلومات نتأكّد من صحتها عبر مختلف القنوات، كان زعيم "داعش" إبراهيم أبو بكر البغدادي أيضاً حاضراً في الاجتماع، وتم القضاء عليه جرّاء الغارة".

وجاء في البيان أيضاً أن الغارة نفّذتها طائرات من طرازي "سو-35" و"سو-34" في الضواحي الجنوبية للرقة. وتم إبلاغ الجانب الأميركي مُسبقاً بتوجيهها.

وأوضحت وزارة الدفاع أن قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا تلقّت في أواخر أيار/ مايو معلومات عن خطط "داعش" لعقد اجتماع للقادة على المشارف الجنوبية للرقة، وبعد التأكّد من صحة المعلومات حول مكان وزمان عقد الاجتماع تم بوساطة طائرات مسيّرة روسية، توجيه الضربة".

وحسب المعلومات المتوافرة، أسفرت الغارة عن تصفية قرابة 30 قيادياً ميدانياً في التنظيم الإرهابي، إضافة إلى قرابة 300 مسلّح من حرّاس هؤلاء القياديين.

ومن بين القتلى، حسب معلومات وزارة الدفاع، "أمير الرقة أبو الحاج المصري"، والأمير إبراهيم النايف الحاج، الذي كان يسيطر على المنطقة الممتدة بين الرقة ومدينة السخنة، ورئيس جهاز الأمن التابع لداعش سليمان الشواخ.

 

هذا هو الخبر، وتفاصيله كما نُشر.. وحوله دعونا نسجل ما يلي:

أولاً: إن مصرع أبوبكر البغدادي الذي أسمى نفسه بـ "خليفة المسلمين" إن تأكّد، فإنه سيمثّل نقلة مهمة في مسار الحرب على تنظيم داعش، وسيُعد ضربة معنوية كبرى ضد هذا التنظيم، وتضاف إلى الضربات المتلاحقة ضده في الموصل والرقة، وسيؤثر غياب البغدادي على آليات عمل التنظيم خاصة في العراق موطنه الأصلي، حيث التاريخ يُنبئنا أن إبن سامراء الذي فهم الجغرافيا العراقية جيّداً وأنشأ تنظيمه على بقايا الدولة البعثية، من ضباط بعثيين وعقائديين وجهاديين وخريجى سجن "بوكا"، بعد مصرع الزرقاوى؛ رحيل هذا السامرائي وبهذا الشكل الدرامي، وبعد رحلة طويلة من الدم والذبح باسم الإسلام والجهاد وإقامة دولة الخلافة، حتماً سيؤثّر سلباً على من بايعوه، وصدّقوه.

 
ولكن .. هل هذه هي كل القصة أم لاتزال لها بقية ؟
ثانياً :
إن الحقائق على أرض العراق وسوريا وتحديداً في الموصل والرقة، تؤكّد أنه حتى لو قتل كل قادة التنظيم (وهو تقريباً الذي جرى حين قتل خلال الخمس سنوات الماضية حوالى 85% على الأقل من القادة المؤسّسين وعددهم 40 قائداً منهم البغدادي الذي لم يتأكّد بشكل نهائي مسألة مصرعه)، فإن التنظيم سيبقى رغم ذلك، من خلال الأجيال الجديدة منه، والتي ستكون أشد شراسة وعنفاً من الأجيال التي سبقتها وستمثل خطراً كبيراً ليس على العراق وسوريا فقط بل على الدول المحيطة، وبعض الدول الغربية، أو سيصعب مواجهتهم واستئصالهم، لأنهم بالأساس من دون قاعدة بيانات حقيقية لدى أجهزة الأمن في البلاد العربية والأوربية، وأغلبهم يعرف بـ (الكنية) وليس بالإسم الحقيقى وهو ما سيمثل تحدياً وعبئاً كبيراً على أجهزة الأمن والاستخبارات.

 إن هذه النتيجة تذكّرنا بماضي أبوبكر البغدادي ذاته، فالرجل في زمن أبو مصعب الزرقاوي كان يمثل جيلاً جديداً مجهولاً ومختلفاً عن جيل أبو مصعب الذي بايع أسامة بن لادن وشاركه القتال في أفغانستان، البغدادي كان وقتها (عام 2004) عراقياً سلفياً وتكفيرياً متشدّداً، أراد أن يكون هو من في مثل سنه وتجربته؛ مختلفاً في مستوى العنف المسلح والتشدّد العقائدى، فطوّر تنظيمه والذي أضحى لاحقاً يسمّى بـ"الدولة الإسلامية في العراق" ثم في الشام، وارتكب أعمالاً عنيفة كانت أشد ضراوة مما ارتكبه أبو مصعب الزرقاوي ومنها على سبيل المثال لا الحصر، هجوم 28 أغسطس 2011 على جامع أم القرى الذي أدى لمقتل 6 أشخاص من بينهم خالد الفهداوي. وبعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في 2 أيار/ مايو عام 2011 هدّد أبو بكر بالانتقام العنيف بسبب وفاته. وأعلن في 5 أيار/ مايو من نفس العام عن مسؤولية تنظيمه في الهجوم الذي وقع في مدينة الحلة والذي نتج عنه مقتل 24 عسكرياً وإصابة 72 آخرين. في شهرين فقط بين آذار/ مارس ونيسان/ أبريل أعلن التنظيم عن مسؤوليته عن 23 عملية هجومية في جنوب بغداد بناءً على أوامر أبو بكر.

في 15 آب/ أغسطس عام 2011 تم تنفيذ مجموعة من العمليات الإنتحارية من التنظيم الذي يديره أبو بكر بدأت مجموعة العمليات في مدينة الموصل ونتج منها وفاة 70 شخصاً. وتعهّد التنظيم بتنفيذ 100 عملية إنتحارية انتقاماً لمقتل بن لادن.

في 22 كانون الأول/ ديسمبر عام 2011 وقعت سلسلة انفجارات بالعبوات الناسفة والسيارات الملغمة ضربت كثير من أحياء بغداد نتج منها مقتل 63 شخصاً وإصابة 180 آخرين. وجاء الهجوم بعد أيام قليلة من انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، ومن أعماله الخطيرة أيضاً القتل ذبحاً بالسكين أو حرقاً للأسرى (الطيّار الأردنى الكساسبة نموذجاً) .

هذه الأحداث وغيرها تقول لنا وباختصار أن الجيل الذي سيلي أبوبكر البغدادي بعد رحيله في إدارة تنظيم الدولة "داعش" سواء بقى في العراق وسوريا أو غادرها إلى البلاد العربية والأجنبية، سيكون أشد ضراوة وسنعيش مجدّداً نماذج أكثر غلواً من أبو بكر البغدادي؛ وهو الأمر الذي يحتاج إلى استراتيجية جديدة لمواجهة داعش بعد رحيل البغدادي، وأحسب أن أغلب الأنظمة التي تقاتل التنظيم الآن لا تمتلكها للأسف الشديد!

 

ثالثاً : إن غياب الاستراتيجية السياسية والعقائدية لمواجهة داعش بعد رحيل البغدادي هي امتداد لغياب لتلك الاستراتيجية قبل رحيله؛ كما بح صوتنا عشرات المرات من قبل، لا ينبغي أن تكون فحسب استراتيجية عسكرية، كما هو حاصل في غالب المواجهات الدائرة منذ خمس سنوات مع داعش والقاعدة وأخواتهما؛ إن الاستراتيجية ينبغي أن تكون فكرية وعقائدية بالأساس ويلحق بها أو يتكامل معها الفعل العسكري والأمني، ولعلنا نتذكر أن أبوبكر البغدادي في خطبه الأولى عندما تولّى إمارة الخلافة المزعومة وقوله نصاً "إنَ الدَولةَ الإسلامية في العِراق والشام باقية ما دامَ فينا عِرقٌ يَنبِض أو عَينٌ تَطرُف، باقية ولَن نُساوم عَليها أو نَتنازَل عَنها حَتى يُظهِرَها الله تَعالى أو نَهلِك دونها، دَولةٌ مَهّدَ لهَا الشَيخ أبومصعَبٍ الزَرقاوي وامتَزجَت بِدِماء مَشايخِنا أبي عُمَـرَ البَغدادي وأبي حَمزَة المُهاجِر لَن تَنحَسِر عَن بُقعَةٍ امتَدَّت إلَيها ولَن تَنكَمِشَ بَعدَ نُموّها بِإذن الله تَعالى وتَوفيقِه ومَنِّه، والحُدود التي رَسَمتها الأيادي الخَبيثة بَين بِلاد الإسلام لتُحَجِم حَركتَنا وتُقوقِعَنا في داخِلها قَد تَجاوَزناها، ونَحنُ عامِلون بِإذن الله تَعالى عَلى إزالتِها ولَن يَتوقَف هذا الزَحفُ المبارك".

 إن الرجل يعتبر نفسه مكلفاً من السماء بالجهاد والزحف المبارك، رجل هذه هي قناعاته، وبالتأكيد هي قناعات أتباعه في الموصل والرقة وباقي البلاد التي امتد "جهادهم" المزعوم لها؛ لا يصح أن يقاوم فحسب بالقوة العسكرية بل بالفكر والدعوة والدين المحمّدي الصحيح، الكاشف لمفاسد وخرافة دعوته ودولته، وهذا هو بيت القصيد، بعد أن بدأت دولة داعش تتقلّص، وبعد أن التقى الجيشان العراقي والسوري على الحدود لأول مرة منذ خمس سنوات فى تطوّر نوعي تاريخي سيقلب موازين القوى في المنطقة، طبعاً إذا أحسن استغلاله وتوظيفه!

 ختاماً.. إن المواجهة لمرحلة ما بعد البغدادي تحتاج بالفعل إلى استراتيجية شاملة، حتى لا نفاجأ بأن قتل "الخليفة" لم يقتل "الخلافة الدامية"، بل أنتج غيرها أشد شراسة وأكثر جاذبية لأجيال جديدة من الداعشيين العرب والأجانب، تحت وهم الجهاد العالمي، لإقامة "الخلافة" مجدّداً! وذلك هو التحدّي الكبير.. بعد "البغدادي" سواء كان قد قُتل أو في طريقه إلى القتل! والله أعلم.

عيد الشكر لله
إنّ عيد الفطر هو في الحقيقة عيد الشُكر؛ شُكر الله على توفيقه لنا لقضاء شهر في ضيافته الكريمة. وشُكر التوفيق للعبادة والذكر والخشوع ومناجاته تعالى.

عيد الفطر يوم تسلُّم المكافأة الإلهية
إنّ عيد الفطر في الواقع عيد حقيقي للناس السعداء والمؤمنين. إنه بالفعل يوم تسلُّم المكافأة من الله تعالى، عن شهر رياضة اختيارية؛ تحمّل اختياري: تحمّل اختياري للجوع والعطش. إنه يوم تسلم المكافأة عن شهر ضبط الشهوات البشرية والإنسانية طوال النهار.

وقد يكون من أبرز مصاديق العطاء في هذا اليوم، أنْ يشملنا الله برحمته حتى حلول شهر رمضان القادم. و بذلك نكون قد أدركنا العيد الحقيقي.

وإن أكرم هديّة ينبغي أن تقدّمها أمّة المصطفى للرسول(صلى الله عليه وآله) في عيد الفطر هي الحرص على التأليف بين القلوب. وأن تحفظ وحدتها وتصون عزّة وكرامة النبي (صلى الله عليه وآله).

عيد الأمّة الواحدة
من أهمّ خصوصيّات عيد الفطر كما يستشفّ من مجموع الآثار والروايات الصادرة عن عظماء الدين أنّه عيد الأمّة الواحدة: "اَلَّذى جَعَلتَهُ لِلمُسلِمينَ عيدا". أي إنّه عيد كلّ المسلمين.

عيد اجتماع الأمة وتآلفها
عيد الفطر هو في الواقع عودة إلى الفطرة؛ الفطرة الإنسانية التوّاقة إلى الله تعالى والى ذكره وتوحيده، وإلى المحور الواحد المتعالي الذي يمكن أن تجتمع عنده كل آمال الإنسان وإحساساته متآلفةً بعضها مع البعض الآخر في وحدة وانسجام.
والسبب هو أن القلوب ترقّقت و تنوّرت طوال شهر رمضان، و ضعفت عوامل الاختلاف الشيطانية في ضمائر الناس.

على العالم الإسلامي أن يجعل من عيد الفطر يوماً للوحدة و التلاحم، ويستغلّه في العودة إلى الذات و مراقبة النفس و محاسبتها. فالأمة الإسلامية اليوم بأمس الحاجة إلى ذلك.

صلاة العيد تجسيد لوحدة المسلمين
صلاة عيد الفطر بدورها تجسيد لهذه الوحدة في كل منطقة من مناطق العالم الإسلامي . إنّ هذا الكلام يصدق على المستوى الوطني، ويصدق كذلك على المستويات والأبعاد الواسعة للأمة الإسلامية.

* الإمام الخامنئي دام ظله

ما وصف بعملية انقلاب في السعودية من قبل"مجتهد" وبعض الإعلام الأجنبي والعربي، لا يعدو كونه حلقة في مسيرة تكاد تبلغ 90 عاماً من الحكم. هل يصبح محمد بن سلمان ملكاً بأقرب مما نتوقع بعد أن يتنازل والده عن العرش؟ هناك ما يدلّ على توجه كهذا.

إذا صحّت معلومات "مجهتد" فإن الملك سلمان سيتنازل قريباً عن الحكم لابنه محمد. معلومات المغرّد السعودي الشهير والمكتوم الهوية، غالباً لا تخيب. تدلّ على ذلك تغريداته السابقة التي أثبت الأيام صحتها لاحقاً. ما يعزّز توقعه الجديد عملية حسابية في غاية البساطة.

قطع ابن سلمان بتعيينه ولياً للعهد معظم المسافة نحو العرش. بقيت أمامه خطوة واحدة. إذا انتظر وفاة أبيه وخلو المنصب الأول لتنصيبه ملكاً فإن هناك خطورة قد تحملها الأيام المقبلة على شكل مفاجآت. خطورة تتعزز على ضوء الغضب والنقمة اللذين يتملكان مجموعات من فروع الأسرة الحاكمة.

هذا الغضب كشف عنه "مجتهد" وأكدته "نيويورك تايمز". مع ذلك تتقاطع معلومات الصحيفة الأميركية مع ما ذهبت إليه المُعارِضة السعودية مضاوي الرشيد من أن هذا الغضب لن يواجه من قبل الناقمين بأي اعتراض علني.

معلومات "مجتهد"، إذا صحّت، غير بعيدة من المنطق. إذا تنازل سلمان عن الحكم لابنه وهو على قيد الحياة، فإن الأخير يقطع بذلك الطريق على أي محاولة محتملة لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء. يدخل التاريخ كأصغر ملك منذ أيام جده عبدالعزيز وأول ملك من جيل الأحفاد.

من خلال هذه الخطوة يتلافى محمد بن سلمان ما حصل مع ابن عمه متعب ابن عبدالله. في أيامه الأخيرة حاول الملك عبدالله تعبيد الطريق أمام نجله متعب نحو الحكم. سيناريو مشابه لما يحدث اليوم. عيّنه والده عام 2010 قائداً للحرس الوطني، ثم حوّل الحرس الوطني الذي كان يرأسه (أي عبدالله) عندما كان ولياً للعهد إلى وزارة، وعيّن متعب على رأسها بموجب مرسوم ملكي عام 2013. بذلك ضمن لابنه نفوذاً وورقة قوية في الصراع مع أبناء أعمامه.

بدأت الحملات الترويجية لمتعب في الإعلام المحلي والغربي. رئيس الديوان الملكي وقتها، خالد التويجري، كان المهندس الحقيقي واليد اليمنى للملك عبدالله ونجله. تبع ذلك سلسلة مناقلات وعزل من المناصب.

حاول الملك عبدالله أن يلعب لعبة أخرى تعزز رصيد نجله. كان هو من استحدث منصب ولي ولي العهد للمرة الأولى. عيّن الأمير مقرن بن عبدالعزيز على رأسه. نظر المراقبون إلى إنشاء هذا المنصب على أنه تمهيد للطريق أمام متعب للوصول إلى العرش عن طريق مقرن وفقاً للسيناريو التالي: يصبح مقرن ولياً للعهد بعد وفاة عبدالله وتولي سلمان الحكم، وهذا ما حصل. يرث الحكم تلقائياً بعد سلمان ويُعيِن متعب ولياً للعهد.

لم يقدّر ذلك لمتعب. تسلّم سلمان الحكم فعين محمد بن نايف ولياً لولي العهد. أقصي مقرن ثم أقصي محمد بن نايف. بات محمد بن سلمان ولياً للعهد والرجل الأقوى من دون منازع.

قبل يومين غرّد حساب "بدون ظل" على تويتر عن قرب إعفاء متعب من الحرس الوطني كون ولي العهد الجديد لا يريده مصدر قلق له.


صراع الأجنحة داخل الأسرة الحاكمة غالباً ما كان يتوسل آليات مشابهة لإقصاء الخصوم. الخلافات بين ذرية الملك المؤسس طبعت منذ البداية مسيرة الحكم. لكن آل سعود عرفوا غالباً كيف يخفون معظم صراعاتهم بين جدران القصور. ورثة عبدالعزيز يدركون جيداً أن أي صراع يتخطى الخطوط الحمراء كفيل بإغراق السفينة بقبطانها. إغراق السفينة يعني نهاية حكمهم. وهذا يعني حكماً وجود سقف لأي اعتراض مهما بلغت جذوته.

إلا أن هذه الخلاصة لم تشكل على الدوام القاعدة المتينة لنظام الحكم. ما يوصف اليوم بـ"الانقلاب" الأبيض ليس الأول من نوعه. تمّت الإطاحة سابقاً بالملك سعود بانقلاب كاد يتحوّل أحمر. الملك الثاني بعد عبدالعزيز، والأكثر شبهاً به خلقاً، تمت محاصرته في قصره. إما العزل وإما القتل، جاءت الرسالة قاطعة من إخوانه. كان العام 1964 عندما اضطر أخيراً إلى التنازل لولي عهده الأمير فيصل بن عبدالعزيز.

العام 1975: سقط الملك فيصل مضرجاً بدمائه على يد ابن أخيه الأمير فيصل بن مساعد بن عبدالعزيز. قيل إن الدوافع كانت انتقاماً لموت شقيقه الأكبر خالد بن مساعد. قاد خالد تمرداً مسلحاً وحاول اقتحام مقر التلفزيون السعودي. انتهت العملية بمقتله عام 1965. من بين التفسيرات من يقول إن الملك فيصل قتل بتحريض من أميركا بسبب قطعه النفط إبان حرب 1973.

المؤامرات والصراعات داخل أروقة الحكم يقاربها عبدالرحمن منيف في ما يقرب الدهشة. الروائي المخضرم رسم قبل رحيله تاريخاً من التحوّلات في قلب الجزيرة العربية. شخصياته المرسومة بدقة تبدو أشبه باللوحات الزيتية التي تحسبها صوراً فوتوغرافية لشدة اقترابها من الواقع. في روائعه الخمس "مدن الملح" يرصد منيف نشوء الدولة، وظهور الدولة الريعية، وشخصية البدوي المتمرد، ودسائس زوجات الملوك، وتزلف رجال الدين، وحكام الشهوة، ومكر الأمراء، والمتنمقين الأجانب الباحثين عن الثروة.

كان ذلك قبل زمن الفضائح والإعلام الجديد و"مجتهد" و"ويكيليكس" بوقت طويل.

السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 11:07

شهر رمضان وحفل التخرج

ينتهي شهر الله تعالى ليتوّج بعيد الفطر الذي هو شبيه بحفل التخرُّج للناجحين في جامعة شهر رمضان، وبرنامج هذا الحفل يتألف من الأمور الآتية:
• تحديد الناجحين.
• توزيع الجوائز عليهم.
• كلمة شكر من المتخرجين.
• تلاوة التوصيات الناتجة من تقييم المشاركات.

1-أمّا الناجحون
فهم الذين ورد ذكرهم في ما ورد عن الإمام علي عليه السلام: "إنّما هو عيد لمن قَبِلَ الله صيامه، وشكر قيامه، وكلُّ يوم لا يُعصى الله فيه، فهو عيد"1.

2-أمّا الجوائز
فهي التي أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قيمتها بقوله الوارد عنه: "إذا كان أول يوم من شوّال نادى منادٍ: أيُّها المؤمنون، اغدوا إلى جوائزكم... جوائز الله ليست كجوائز هؤلاء الملوك... هو يوم الجوائز"2.

3-أمّا شكر المتخرّجين
فهو شكر منهم لله تعالى على توفيقه لصيام شهر رمضان المبارك وقيامه، وهم وإن كانوا لا يستطيعون أداء الشكر الحقيقي؛ لأنّه كما ورد عن الإمام زين العابدين عليه السلام: "فكيف لي بتحصيل الشكر، وشكري إياك يفتقر إلى شكر"3.

ولكن مع ذلك فلا بُدَّ من محاولة سلوك سبيل الشكر، وهذا ما حدَّدته الشريعة في عيد الفطر من خلال عناوين هي:
أولاً: من خلال ذكر الله تعالى بالتكبير والتهليل والحمد والشكر بأن نقول:

"ألله أكبر ألله أكبر، لا إله إلا لله، والله أكبر، ألله أكبر، ولله الحمد، الحمد لله على ما هدان، وله الشكر على ما أولانا"4.

ثانياً: من خلال إدخال فرحة العيد على فقراء المسلمين بإعطائهم زكاة الفطرة التي هي شرط في قبول صوم شهر رمضان.

ثالثاً: من خلال المشاركة في صلاة العيد التي يجتمع فيها المسلمون مع، المنكب إلى جانب المنكب، صفوفاً متراصّة كما يحبّ الله تعالى، ففي الحديث: "إنّما جعل يوم الفطر؛ ليكون للمسلمين مجتمعاً يجتمعون فيه، فيحمدون الله على كل ما منَّ عليهم"5.

رابعاً: من خلال شكر صاحب الرسالة الذي عانى ما عانى لتبليغها حتى قال صلى الله عليه وآله وسلم: "ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت"6، وذلك بدعائنا لله تعالى في قنوت العيد الذي نكررّه قائلين: "أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، ولمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ذخراً وشرفاً ومزيداً أن تصلّي على محمّد وآل محمّد"7.

خامساً: من خلال شكر من أولد الإسلام ولادة ثانية، ولولاه لما بقي للإسلام من أثر، وهو الإمام أبو عبد الله الحسين عليه السلام الذي ورد استحباب زيارته في عيد الفطر.

"السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبيِّ الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد صلى الله عليه وآله وسلم حبيب الله، السلام عليك يا ولي الله"8.

سادساً: من خلال استحضار صاحب العيد، وإمامه الحقيقي صاحب العصر والزمان| بالتأكيد على قراءة دعاء الندبة في مثل هذا اليوم المعبِّر عن التطلّع للأمل القادم بإزالة العدوان، واتحاد الأمة وفتح باب الكمال الإنساني نحو الله تعالى، فنقول فيه: "أين بقية الله؟... أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان؟ أين قاصم شوكة المعتدين؟ أين جامع الكلمة على التقوى؟"9.

4-أمّا التوصيات الناتجة من تقييم المشاركة في شهر رمضان فيمكن تلخيصها في ثلاثة عناوين:
الأول: اكتشاف يحتاج إلى تثبيت
فقد اكتشفنا في شهر رمضان أنّ إرادتنا يمكن أن تتغلّب على شهواتنا من أكل وشرب وتدخين وغيره، فصمنا عنها، وكرَّرنا الصيام شهراً كاملاً تغلّب فيه سلطان العقل على الشهوات.

وهذا أمر يجب أن نستثمره في إبقاء غلبة العقل والإرادة، لنقف عند حدود الله تعالى، ولننطلق فيما أحبَّ الله عزَّ وجل.

الثاني: عادات بحاجة إلى مداومة
• فقد اعتدنا في شهر رمضان على عبادات يحبّها الله تعالى، وعلينا أن نداوم عليها بعد شهر رمضان:
أ- فقد اعتدنا في شهر رمضان على صلاة الصبح في أوّل وقتها أداءً لا قضاءً، لعلّنا نداوم على ذلك بعده.

ب- واعتدنا في شهر رمضان أن نستيقظ في وقت السحر المبارك، لعلّنا نكمل الاستيقاظ في هذا الوقت للتقرّب إلى الله تعالى بالنوافل، ولو في ليلة الجمعة من كلّ أسبوع.

ج- واعتدنا في شهر رمضان أن نقرأ القرآن الكريم، لعلّنا نستكمل ذلك بقراءة القرآن الكريم كلّ يوم، فالمؤمن ينبغي أن يقرأ كلّ يوم خمسين آية، فعن أبي عبد الله عليه السلام: "القرآن عهد الله إلى خلقه، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده، وأن يقرأ منه في كلّ يوم خمسين آية"10.

د- اعتدنا في شهر رمضان أن نداوم الحضور في المساجد التي ورد فيها عن الله عزّ وجل: "إن بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهَّر في بيته، ثم زارني في بيتي ، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر"11. وعلينا أن نبقى مداومين على هذه العبادة؛ لنكون ممن يظلّلهم الله يوم القيامة بظلِّ عرشه.

هـ- واعتدنا في شهر رمضان أن نجلس كأسرة على مائدة الإفطار جلسة كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفضّلها على الاعتكاف في المسجد النبوي المبارك.

كم نحن بحاجة إلى أن نحافظ على تماسك الأسرة وتطوّره، ونحن في هذه الأيام نواجه حرباً ناعمة تُمارس على مجتمعنا تستهدف الأسرة بهدف القضاء على المنعة الاجتماعية.

و- اعتدنا في شهر رمضان على التواصل الاجتماعي مع الأرحام والجيران والأصدقاء، من خلال سهرات يُذكر فيها الله تعالى، وهذا ما يُحصِّن المجتمع، ويزيد في منعته ويرقّيه في كماله.

مضافاً إلى الاستفادة الكبيرة من ثواب زيارة المؤمن التي ورد فيها: "من زار مؤمناً فكأنما زار الله تعالى"12.

كم من الجميل أن يخطّط أهلنا الأعزاء بعد شهر رمضان لسهرات دينية يباركون فيها بيوتهم ويحصّنون عائلاتهم ويتقرّبون بها إلى الله تعالى.

ز- واعتدنا في شهر رمضان أن نلتفت أكثر إلى المحتاجين من فقراء ومساكين وأيتام بما يحقّق ما يحبُّ الله تعالى من التكافل الاجتماعي.

الثالث: مكتسبات بحاجة إلى محافظة
في شهر رمضان كسب كثير وربح وفير. كانت الآية فيه بقرآن، وصلاة الفريضة بسبعين، والنافلة ببراءة من النار، ووصل الرحم وصلٌ لرحمة الله تعالى عند اللقاء، والصلاة على محمد وآل محمد تثقيل لميزان العبد يوم القيامة، وغير ذلك كثير، وهذا ما يجب المحافظة عليه، من خلال عدم إحراقها بفعل الحرام، كما فعل ذلك الجاهل الذي احترم شهر الله، فامتنع فيه عن شرب الخمر، ولكن ما أن ولّى الشهر الفضيل حتى ذهب إلى المخمرة ونادى:

رمضان ولّى هاتها يا ساقي مشتاقة تهفو إلى مشتاقِ
لقد زَرَعنا في شهر رمضان، وعلينا أن نحافظ على زَرْعن، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "من قال: سبحان الله، غرس الله له بها شجرة في الجنّة، ومن قال: الحمد لله، غرس الله له بها شجرة في الجنّة، ومن قال: لا إله إلا الله، غرس الله له بها شجرة في الجنّة، ومن قال: الله أكبر، غرس الله له بها شجرة في الجنة، فقال رجل من قريش: يا رسول الله، إنّ الأشجار في الجنة لكثيرة. قال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم، ولكن إياكم أن ترسلوا إليها نيراناً فتحرقوه، وذاك أن الله عزّ وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ13"14.

 

1 نهج البلاغة، خطب الإمام علي عليه السلام، تحقيق محمد عبده، ط1، دار الذخائر، قم، 1412هـ، ج4، ص100.
2 ابن طاووس، إقبال الأعمال، تحقيق جواد القيومي الأصفهاني، ط1، مكتب الإعلام الاسلامي، 1414هـ، ج1، ص481.
3 المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج91، ص146.
4 المصدر السابق، ج88، ص118.
5 الطريحي، مجمع البحرين، تحقيق السيد أحمد الحسيني، ط2، مكتب النشر الثقافية الإسلامية، 1367ش، ج3، ص274.
6 المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج39، ص56.
7 المصدر السابق، ج87، ص379.
8 المصدر السابق، ج97، 337.
9 ابن طاووس، إقبال الأعمال،تحقيق جواد الأصفهاني، ط 1، مكتب الإعلام الإسلامي، (لا، ت)، ج1، ص508.
10 الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق علي أكبر غفاري، ط4، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1365ش، ج2، ص 609.
11 الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج1، ص 239.
12 البهائي العاملي، العقد الحسيني، تحقيق جواد المدرسي اليزدي، (لا،ط)، يزد، (لا،ن)، (لا،ت)، ص 6.
13 سورة محمد، الآية33.
14 الميرزا التقي، غنائم الأيام، تحقيق عباس تبريزيان، ط1، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، ج5، 1420ه، ص2.

اعرب القيادي في حركة حماس خليل ابو ليلى عن شكره لايران لانها حددت اليوم العالمي للقدس، مؤكدا ان هذا الامر يبقي القدس في ذاكرة الشعوب الاسلامية حاضرة و موجودة حيث انها من اهم مقدسات المسلمين.

وقال القيادي في حركة حماس خليل ابو ليلى في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء بمناسبة يوم القدس العالمي وفي معرض رده على سؤال حول تهميش القضية الفلسطينية في ظل التطورات في الشرق الاوسط، "ما تشهده الساحة الخليجية بشكل خاص و الساحة العربية بشكل عام ادى الى تهميش القضية الفلسطينية بشكل عام وتهميش قضية القدس الشريف بشكل خاص".

واضاف، "اعتقد ان هذا مخطط له من قبل الكيان الصهيوني، وبعد ان بدأنا نسمع في الاخبار عن استعدادات لتكوين مايسمى بحلف صهيوني او يهودي سني نقول ان هذا الحلف لايمثل السنة على الاطلاق وانما يمثل الزعماء العرب الذين كانوا يجثمون فوق صدور الامة وهؤلاء حقيقة منذ ان تاسست الدولة العبرية هم خدم لهذه الدولة وهم يقفون جنب الصهاينة ضد ابناء الشعب الفلسطيني".

وتابع، "وكل ما كنا نسمع ان هناك مساعدات بالتاكيد ثبت انه ليس له على ارض الواقع اي حقيقة انما هذه مساعدات كانت تقدم وكانت تتلوا هذه المساعدات هزائم متلاحقة كلنا نعلم كيف كانت تهزم الجيوش العربية امام العدو الصهيوني، كما ان المقاومة الفلسطينية في فلسطين والمقاومة في لبنان هي اقل بكثير عدة و عددا من الجيوش العربية لم يستطع الكيان الصهيوني ان يحقق نصرا عليها".

ونوه القيادي في حماس الى ان هذا مخطط واضح اليوم اتضحت ابعاده الثلاثة وبتنا لانؤمن ولا نثق في اي من الزعامات العربية حيث انهم يعملون ضد صالح القضية الفلسطينية ولا يعملون لصالح القضية الفلسطينية .

وفيما يخص مبادرة الامام الخميني (رض) بتخصيص آخر جمعة من شهر رمضان ليوم القدس الامر الذي ادى الى عدم نسيان القضية الفلسطينية نهائيا، قال خليل ابوليلى،"ايران مشكورة لانها وقفت و حددت اليوم العالمي للقدس، هذا الامر يبقي القدس في ذاكرة الشعوب الاسلامية حاضرة و موجودة حيث انها من اهم مقدسات المسلمين".

واضاف، "ولايفوتني اطلاقا ان اقول ان الثورة الاسلامية الايرانية منذ بدايتها كانت مخلصة للقضية الفلسطينية ويجب ان اذكر بموقف واضح للامام الخميني الراحل حين طرد السفارة الصهيونية من طهران و سلم مقر السفارة لمنظمة التحرير الفلسطينية ولكن للاسف منظمة التحرير الفلسطينية نكثت عهدها في ذلك الوقت".

وفي معرض رده على سؤال حول الى تتجه بعض الدول الاسلامية والعربية في تطبيعها مع الكيان الصهيوني، اشار القيادي في حماس الى ان "هؤلاء سيندمون ندما شديدا وانهم سيفشلون فشلا شديدا وانها ستكون نهايتهم لانهم وضعوا ايديهم في يد عدو الله وحاولوا ان يوهموا الامة بان اليهود والكيان الصهيوني ليس عدوا للامة بل ان هناك عدوا اخر للامة كما يحاولوا ان يقنعوا ويوهموا الشعوب ان عدوهم الاساسي اصبح ايران هذا محض الافتراء و محض الكذب ولا يخدم القضية الفلسطينية بالذات والقضايا العربية والاسلامية بشكل عام على الاطلاق".

وأضاف، "الوحدة العربية والوحدة الاسلامية اساس في الانتصار على كل اعداء الامة واعني الصليبية العالمية هي من اهم اعداء هذه الامة بالاضافة الى الصهاينة اليهود الذين سننتصر عليهم قريبا باذن الله وسوف نطردهم من القدس".

وتابع، "هذا وهم يحاولوا ان يبيعونه للامم والشعوب لكن الشعوب اعتقد انها تفهم الحقيقة و تعلم بان عدوهم الاول هو الكيان الصهيوني الذي اغتصب فلسطين والقضاء على المقدسات الاسلامية في فلسطين".

اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي ان يوم القدس العالمي هو يوم مقارعة نظام سياسي ظالم واستكباري، موضحا ان مقارعة الكيان الصهيوني هي بمثابة مقارعة للاستكبار ونظام الهيمنة.

وقال قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله عصر اليوم الاربعاء جمعا من الاساتذة والنخب الجامعية: نحن على اعتاب يوم القدس، وهو يوم هام جدا، فنحن لا ندافع فقط عن شعب مظلوم شرد من دياره، في الحقيقة فاننا نقارع نظاما ظالما واستكباريا.
وتابع سماحته قائلا: اليوم فان الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الحقيقة، والقضية هي اوسع بكثير من فلسطين، وفي الوقت الحاضر فان مواجهة الكيان الصهيوني هي مواجهة مع الاستكبار.
واضاف: في الوقت الحاضر فان مقارعة الكيان الصهيوني بمثابة مقارعة الاستكبار ونظام الهمينة، ولهذا السبب فان الساسة الاميركيين يشعرون بالخطر من هذا الحراك ويناصبونه العداء.  
واكد قائد الثورة ان يوم القدس يجب ان يكون كبيرا، موضحا ان مسيرات يوم القدس مهمة جدا.
من ناحية اخرى اكد قائد الثورة الاسلامية ان احد مهام اساتذة  الجامعات توضيح مضمون وثيقة اليونسكو 2030 ، فهي قضية بالغة الاهمية، فعندما يدعون ان هذه الوثيقة ليست ملزمة، فهذه نظرة سطحية.
واوضح سماحته ان هذه الوثيقة تعد من الوثائق الرئيسية للامم المتحدة للتنمية المستدامة، وقد اعدوا نظام فكريا وثقافيا وعمليا للعالم بأسره، فاليونسكو هنا وسيلة وواجهة، لجهات تقف وراء الامم المتحدة.
وقال : هذا امر خاطئ ومعيب، فبأي حق يبدي هؤلاء وجهات نظرهم حول الشعوب وتقاليدها ومعتقداتها وما الذي يجب ان تفعله.
واضاف قائد الثورة:  عندما يدعون ان هذه الوثيقة ليست ملزمة، فهذه نظرة تنم عن السطحية، فأي من مواد هذه الوثيقة لا يتم تحقيقها سوف تعد نقطة سلبية، وبالتالي ستدفع البلاد ضربية مقابل ذلك.
واكد قائد الثورة على تعريف الشباب بالهوية الوطنية والاستقلال والافتخار بذلك.
وقال سماحته: ان شباب اليوم اغلبهم عاشوا في بلد ليست له تبعية سياسية وعقائدية للقوى الاجنبية، وعلى الدوام شاهدوا ان الجمهورية الاسلامية تصدت للقوى الاجنبية في حين كان الآخرون لا يتجرأون على معارضة القوى الاجنبية، هذا هو الاستقلال السياسي.
واشار الى ان الشباب لا يعرفون قدر الاستقلال لانهم لم يعايشوا تلك المرحلة التي كانت فيها امريكا وبريطانيا تعطي اوامرها الى النظام البائد الذي كان يحكم البلاد.
واعتبرقائد الثورة، انقاذ الجامعات من التوجهات المنحرفة، وادراك اهمية العلم والابداع العلمي في المراكز الجامعية، وتنشيط الجامعات من نتائج الثورة الاسلامية، مضيفا: ان العديد من طلاب الجامعات في الفترة الماضية اصبحوا اساتذة وبامكانهم القيام بدور مؤثر في تطوير الجامعات وصيانة قيم الاسلام والثورة.