Super User
الزعبي: ما سينتج عن مؤتمر جنيف 2 سيعرض على الاستفتاء الشعبي

عشية الجولة الثانية من محادثات جنيف 2 أعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن "أي قرار قد يصدر عن مؤتمر جنيف 2 للسلام سيعرض على الاستفتاء لأن الارادة الشعبية هي من ستحكم عليه في الاستفتاء الشعبي العام"، مضيفاً أن "وفد الجمهورية العربية السورية مخول بالنقاش والحوار في كل القضايا والمواضيع".
ونقلت وكالة "سانا" الرسمية الأحد عن الزعبي قوله "إننا مصرون على العملية السياسية والمسار السياسي". ولفت إلى أن "ذلك ليس سهلاً وهو عمل صعب ومعقد يحتاج إلى وقت لكننا سنبذل أقصى طاقاتنا وسنبقي الباب مفتوحاً لإنتاج مثل هذا الحل السياسي".
وشدد وزير الإعلام السوري على أن الوفد الرسمي "سيتوجه إلى جنيف مجدداً بروح الجماعية والمسؤولية الوطنية من أجل العمل على خلق مسار سياسي يفضي إلى نتائج حقيقية تشعر الجميع بالرضا على الصعيد الفردي والجماعي"، مؤكداً أن "المصالح الوطنية العليا لسورية ستبقى تحكم سلوك الوفد الرسمي السوري شخصياً وسياسياً وتفاوضياً".
خمسة شقوق في حائط

نعيش وسط معمعة وقرقعة تجعلنا في حالة من الهذيان لا شبيه له في تاريخ قضيتنا المعاصر. لم تمر القضية الفلسطينية من قبل في مثل هذا الوضع، ولست هنا أكرر جزافاً تلك المقولة الصماء التي نرددها دوماً: «منعطف خطر ومرحلة صعبة»، بل هي اليوم تحمل دلالاتها ومضامينها عن جدارة.
هناك خمسة مشاهد تبدو أنها منفصل بعضها عن بعض، وطيب للبعض عدم الربط بينها، بل وحتى اتهام المجمعين لها على أنهم مسكونون بذهنية المؤامرة وأسرى الفهم الخشبي والنمطي... إلخ.
ولكن، قبل أن يقوم أي كان بجمع هذه المشاهد، فإن من يجمعهم قسراً ودون اذن أحد هو الواقع بكل ابعاده، المكان والزمان والموضوع، كذلك النتائج التي تصفعنا كل يوم بجديدها فنصحو من غيبوبتنا عاجزين عن التأثير في ما أصبح واقعاً عنيداً.
في المشهد الأول: نرى حالة التفكك العام في المؤسسة الرسمية العربية وفي ضع غير مسبوق لدرجة أن يجري تنسيقاً بين بعض الدول العربية والعدو الصهيوني ضد دول عربية أخرى، وبالتالي تراجع مكانة القضية الفلسطينية كأولوية في الاهتمام وفي الحسابات وفي مقاربات العدو والصديق.
في المشهد الثاني: مفاوضات فلسطينية إسرائيلية برعاية وضغط أميركي تريد أن تحسم جملة من الأمور المصيرية، التي لم تحسم في وقت وظروف سابقة كان فيها الوضع العربي والفلسطيني أقل سوءاً.
في المشهد الثالث: انقسام فلسطيني يترسخ ويتعمق ويصبح واقعاً عنيداً وتصير الهوة بين الإخوة وادياً سحيقاً بين جبلين.
المشهد الرابع: الحرب السياسية الإعلامية المذهبية التي تشن على المقاومة في لبنان للنيل من دورها في مواجهة العدو الصهيوني في أي حرب مقبلة، وتغير وجهة المواجهة لتصبح هي العدو وتجري محاولات استقطاب الفلسطينيين في التجييش المذهبي لإغراقهم في أتون هذه الفتنة وانتزاعهم من هويتهم الوطنية إلى هوية مذهبية ستكون ضد حقوقهم ومصالحهم وضد لبنان ومصلحة أهله وسلمه وأمنه واستقراره.
في المشهد الخامس: الحرب التي تشن على سوريا وتأتي على تدمير الحجر والبشر، الدولة ومؤسساتها وهيبتها وقدراتها ودورها الاستراتيجي المهم في المنطقة وفي القضية الفلسطينية. وإحدى نتائجه تراجع الدور السوري في ملف القضية الفلسطينية، وتحديداً ما رست عليه في بداية التسعينيات حين تمسكت سوريا بورقة اللاجئين في أراضيها ولبنان، باعتبار أنّ مليون فلسطيني في لبنان وسوريا هم حقيقة العقدة الكأداء في هذه القضية الجوهرية، فلن يكون البحث في قضية اللاجئين في الأردن، في أوروبا واللاجئين في أميركا وفي أي دولة عربية صعباً أو معقداً، ما يشكله هذا المليون فلسطيني في لبنان وسوريا هو بيت القصيد في قضية حق العودة.
حين أصاب سوريا ما أصابها وتراجع دورها عموماً، وضعفت قبضتها في الإمساك بهذه الورقة، صار فلسطينيو سوريا ولبنان في مهب الريح.
إن الدور الذي تقوم به منظمة التحرير الفلسطينية وباقي الفصائل هو دور إنساني وليس دوراً سياسياً يريد أن يمسك بها.
فلسطينيو سوريا ولبنان اليوم هم في قبضة المجهول والبحث عن الحلول الفردية التي تصبح حكماً ودون أن يدروا على حساب المصلحة الوطنية الكبيرة وسيتسربون كما الماء من شقوق الحائط إلى المهاجر البعيدة بحثاً عن ملاذ آمن وكرامة غائبة في بلاد العرب... أوطاني.
نضال عبد العال كاتب فلسطيني
انتهاء أزمة الطائرة التركية بلا ضحايا

انتهت أزمة الطائرة التركية التي تعرضت لمحاولة اختطاف، أثناء قيامها برحلة من إحدى المدن الأوكرانية، إلى مدينة اسطنبول، مساء أمس. وقال مسؤول في وزارة النقل التركية إن قوات الأمن التركية احتجزت راكباً يشتبه في أنه هدد بوجود قنبلة وحاول خطف طائرة هبطت في اسطنبول.
وأضاف المسؤول: «احتجزت قوات الأمن الخاطف. لا يوجد ضحايا»، مؤكداً إجلاء جميع الركاب من الطائرة. وكانت وزارة النقل والبحرية والاتصالات التركية، قد أعلنت في بيان لها، أن طائرة ركاب تابعة لشركة «بكاسوس» التركية، تعرضت لمحاولة اختطاف أثناء قدومها من مدينة خاركوف الأوكرانية، إلى مطار صبيحة كوكتشن في اسطنبول، وهي تحمل على متنها (110) ركاب، وأنها أُجبرت على الهبوط في مطار «صبيحة كوكتشن»، إثر تهديد أحد الركاب بتفجير قنبلة كانت بحوزته.
وكانت سلطات المطار المذكور قد أبلغت القوات الجوية التركية، باختطاف الطائرة، لتلقع بعد ذلك طائرتان من طراز (إف 16) رافقتا الطائرة على طول ساحل البحر السود، لتجبراها بعد ذلك على الهبوط في مطار صبيحة كوكتشن، وفي الأثناء كانت هيئة التشكيلات الخاصة بقوات الدرك قد اخذت كافة استعداداتها في مدينة أنقرة، لكن لم تقم بأي تدخل؛ لأن الطائرة نزلت في المطار المذكور.
واستمرت المفاوضات بين سلطات المطار والمختطف، حتى تمكنت في النهاية من إجلاء كافة الركاب، والقبض عليه.
من جانبها قالت وحدات الأمن الأوكرانية، إن الشاب الذي حاول اختطاف الطائرة، «من المحتمل أن يكون قد احتسى مشروبات كحولية بكميات كبيرة».
وذكر بيان صدر عن دائرة الأمن الأوكرانية، أن هذا الشاب من مواليد عام 1969، وأنه حاول الدخول إلى كابينة القيادة في الطائرة وهو يقول: «سنطير إلى سوتشي»، في إشارة إلى مدينة سوتشي الروسية التي تستضيف دورة الألعاب الشتوية الـ22.
وأضاف البيان أنه بعد تهدئة الشاب، جرى تفتيشه، ولم يُعثَر معه على أي قنابل أو أسلحة.
"النصرة" تعلن الحرب على "داعش" وتقتل قائده العسكري في ديرالزور

أعلنت جبهة النصرة بدء معركةٍ ضد تنظيم "داعش" في أنحاء ريف دير الزور كافة، وذلك بالتزامن مع بدء هجومٍ عنيفٍ من مسلحي الجبهة الإسلامية ومسلحي العشائر في ديرالزور، على مقار "داعش" على طريق السبعة كيلومتراتٍ في ديرالزور، حيث تمكن مقاتلو جبهة النصرة والجبهة الإسلامية من السيطرة على المطاحن والمعامل وصوامع الحبوب التي كان "داعش" يسيطر عليها.
كما أعلنت صفحات تابعة للكتائب الإسلامية على مواقع التواصل الإجتماعي خبر مقتل "أبو دجانة الليبي" القائد العسكري لتنظيم "داعش" في دير الزور على أيدي مقاتلي جبهة النصرة.
إلى هذا أعلنت فصائل من المعارضة في حلب انسحابها من سجن حلب المركزي بفعل اشتداد القصف المدفعي على عناصرها، ولا تزال المعارك تدور مع الجيش السوري في محيط السجن، كما أفاد مراسل الميادين السبت عن تجدد الاشتباكات بين وحدات حماية السجن ومسلحي المعارضة.
الشيخ السعودي عبدالله المحيسني الموجود في سوريا منذ ستة أشهر ويقاتل إلى جانب جبهة النصرة، طالب الكويتيين والقطريين والسعوديين الذين يقاتلون في سوريا بالانضمام إلى داعش وجبهة النصرة للمساهمة في ما سماه "تحرير" سجن حلب المركزي.
وفي تغريداتٍ على موقع تويتر وضع المحيسني أرقاماً هاتفيةً لتعبئة المقاتلين.
في سياق متصل أعلنت حركة "أحرار الشام" التابعة للجبهة الإسلامية في بيان لها مساء الجمعة عن إلغاء اتفاق سابق بينها وبين تنظيم "داعش" في المحافظة كان يقضي بوقف القتال والتركيز على محاربة قوات الجيش السوري، وذلك بسبب ما الهجوم الذي قام به داعش على مقار الحركة في المحافظة في السادس من الشهر الحالي، وقالت الحركة في بيانها "جماعة الدولة الإسلامية جماعة غدر وخيانة قد خفرت الذمة ونقضت العهد".
أما في الرقة فقد بدأت حركة "أحرار الشام" و"جبهة النصرة" بالحشد من أجل قتال تنظيم "داعش" الذي سيطر على المدينة قبل أسابيع وطرد منها مقاتلي باقي الفصائل.
ما هو أبعد من أوكرانيا!

مذكرة التفاهم بين الكرملين والبيت الأبيض، عام 1994 ضمنت العمل الجماعي بشأن أوكرانيا، كما ذكّر مستشار الرئيس الروسي سيرغي غلازييف.
لكن هذه المذكرة رسمت قواعد الاشتباك بين القوّتين في دول الاتحاد السوفييتي السابق، وقت كانت روسيا في أقسى درجات انهيارها، لدرجة أنها لم تتجاوب مع دعوة "كازاخستان" عام 1992 للتعاون الإقليمي.
قبل سنوات قليلة تغيّرت روسيا على نحو مختلف، فنجحت بإنشاء "الإتحاد الجمركي" مع بيلاروسيا وكازاخستان، ثم انضمت إليه أرمينيا، وجورجيا. هذا الإتحاد سيتحوّل العام المقبل إلى اتحاد "أوراسي"، يمكن أن يضم الهند وسوريا، بحسب قرار القمة السنة الماضية.
في هذا السياق، بقيت أوكرانيا معلقة بين الإتحاد الأوروبي والاتحاد الأوراسي، فكسبت الامتيازات التفضيلية من روسيا في أسعار الغاز والقروض الميسّرة، وانفتحت في الوقت نفسه على "استراتيجية الشراكة الشرقية" مع الإتحاد الأوروبي، التي تضم جورجيا ومولدافيا.
الإتحاد الأوروبي لم يعمد إلى كسر هذا التوازن الإقليمي، برغم انتفاضة المعارضة في غرب أوكرانيا، المطالبة بتوقيع اتفاقية الشراكة الحرّة مع بروكسيل. فالاتحاد يضغط لترجيح كفة المفوضية الأوروبية في مفاوضات التبادل التجاري مع الاتحاد الأوراسي، لكنه يراعي استقرار أوكرانيا وعدم انقسامها إلى شرق روسي وغرب أوروبي.
هذا الأمر، استدعى قول فيكتوريا نولاند "ليذهب الإتحاد الأوروبي إلى الجحيم". المتحدثة باسم البيت الأبيض "لورا لوكاس ماغندسون" أكّدت أنه لا يمكن الوصول إلى حل وسط في أوكرانيا، على خلاف رغبة روسيا والاتحاد الأوروبي.
إتهام السفارة الأميركية في كييف بتدريب وتسليح وتمويل المعارضة، إنذار لواشنطن بأن الانقلاب بالعنف، يستجلب الرد بالعنف أبعد من أوكرانيا.
الدروز

الدروز هو جمع الدرزي، والعامّة تتكلّم بضم الدال، والصحيح هو فتحها، والظاهر انّ الكلمة تركيّة بمعنى الخيّاط، وهي من الكلمات الدخيلة على العربية، حتّى يقال: درز يدرز درزاً، الثوب، خاطه، والدرزي: الخيّاط.
والدروز فرقة من الباطنية لهم عقائد سرية، متفرقون بين جبال لبنان وحوران والجبل الأعلى من أعمال حلب .
ولم يكتب عن الدروز شيء يصحّ الاعتماد عليه ولا هم من الطوائف الّتي تنشر عقائدها حتّى يجد الباحث ما يعتمد عليه من الوثائق .
وقد سبق منّا الكلام في أنّ الإسماعيلية كانت فرقة واحدة وطرأ عليهم الانشقاق في عهد الإمام الحادي عشر الحاكم بالله، حيث ذهبت فرقة الدروز إلى القول بغيبة الحاكم بالله وعدم موته، ذلك انّ الحاكم استدعى الحمزة بن علي الفارسي الملقب بالدرزي وأمره أن يذهب إلى بلاد الشام ليتسلّم رئاسة الدعوة الإسماعيلية فيها ويجعل مقره «وادي التيم»، ولقّبه الإمام بالسيد الهادي، وتمكّن الدرزي في وقت قليل من نشر الدعوة الإسماعيلية في تلك البلاد إلى أن وصلت إليه وفاة الإمام الحاكم وتصدّي ابنه الظاهر لمقام الولاية، ولكن الدرزي لم يعترف بوفاة الإمام الحاكم، بل ادّعى انّه غاب، وبقي متمسّكاً بإمامته ومنتظراً لعودته، وبذلك انفصلت الدرزية عن الإسماعيلية، وكان ذلك الانشقاق عام 411 هـ . ( [1])
عقائد الدروز :
وقد تناولت موسوعات دائرة المعارف الإسلامية، جوانب من عقائد الدروز، غير أنّ الوقوف على واقع عقيدتهم أمر متعذر بجريان عادتهم على الستر والتكتم، ولخلو المكتبات من كتبهم .
ولأجل ذلك تضاربت أقوال المؤرّخين حول عقائدهم، وهذا هو البستاني فقد صور لهم صورة بيضاء ناصعة يطهّرهم عن كل ما ينسب إليهم من المنكرات ( [2])، ونرى خلاف ذلك عند فريد وجدي في دائرة معارف القرن الرابع عشر ( [3]) فقد نسب إليهم أُموراً منكرة ومشينة .
مثلاً: ينقل البستاني ويقول: إيمان الدروز انّ الله واحد لا بداءة له ولا نهاية، وان النفوس مخلدة تتقمص بالأجساد البشرية «التناسخ»، ولابدّ لها من ثواب وعقاب يوم المعاد بحسب أفعالها، وانّ الدنيا تكوّنت بقوله تعالى كوني فكانت، والأعمار مقدرة بقوله: ( وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ) ( [4]) ، وانّ الله عارف بكلّ شيء، وهم يكرمون الأنبياء المذكورين في الكتب المنزلة، ويؤمنون بالسيد المسيح ولكنّهم ينفون عنه الإلوهية والصلب، وأسماء بعض الأنبياء عندهم كأسمائهم في تلك الكتب، ولبعضهم أسماء أُخرى كالقديس جرجس، فانّه عندهم الخضر، وأسماء أنبيائهم شعيب وسليمان وسلمان الفارسي ولقمان ويحيى، وعندهم انّه لابد من العرض والحساب يوم الحشر والنشر، وتنقسم هذه الطائفة إلى: عقّال وجهّال .
فالعقّال هم عمدة الطائفة، ولهم رئيسان دينيّان يسمّيان بشيخي العقّال، والأحكام الدينية مفوضّة إليهم .
وقد أمر عقّالهم بتجنّب الشك والشرك والكذب والقتل والفسق والزنا والسرقة والكبرياء والرياء والغش والغضب والحقد والنميمة والفساد والخبث والحسد وشرب الخمر، والطمع والغيبة وجميع الشهوات والمحرمات والشبهات، ورفض كل منكر من المآكل والمشارب، ومجانبة التدخين، والهزل والمساخر والهزء والمضحكات، وجميع الأفعال المغايرة لإرادته تعالى، وترك الحلف بالله صدقاً أو كذباً، والسب والقذف والدعاء بما فيه ضرر الناس. ( [5])
هذا وكما ترى أنّ البستاني ينقل عنهم صورة بيضاء، وليس فيما عزا إليهم شيء يخالف الشريعة الإسلامية إلاّ القول بالتناسخ ونبوة سلمان الفارسي .
وفي مقابل ذلك نقل فريد وجدي عنهم صورة مشوهة، وإليك جانباً من كلامه في هذا الصدد :
من معتقداتهم انّ الحاكم بأمر الله هو الله نفسه، وقد ظهر على الأرض عشر مرات أُولاها في العلى، ثم في البارز، إلى أن ظهر عاشر مرة في الحاكم بأمر الله، وانّ الحاكم لم يمت بل اختفى حتّى إذا خرج يأجوج ومأجوج ـ ويسمّونهم القوم الكرام ـ تجلّى الحاكم على الركن اليماني من البيت بمكة ودفع إلى حمزة سيفه المذهب فقتل به إبليس والشيطان، ثم يهدمون الكعبة ويفتكون بالنصارى والمسلمين ويملكون الأرض كلّها إلى الأبد .
ويعتقدون أنّ إبليس ظهر في جسم آدم، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، ثم محمد، وأنّ الشيطان ظهر في جسم ابن آدم، ثم في جسم سام، ثم في إسماعيل، ثم في يوشع، ثم في شمعون الصفا، ثم في علي بن أبي طالب، ثم في قداح صاحب الدعوة القرمطية .
ويعتقدون بأنّ عدد الأرواح محدود، فالروح الّتي تخرج من جسد الميت تعود إلى الدنيا في جسد طفل جديد .
وهم يسبّون جميع الأنبياء، يقولون: إنّ الفحشاء والمنكر هما: أبو بكر وعمر، ويقولون: إنّ قوله تعالى: ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الأَنْصَابُ وَ الأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) ( [6]) يراد به الأئمة الأربعة وأنّهم من عمل محمد.
ويعتقدون بالإنجيل والقرآن، فيختارون منها ما يستطيعون تأويله ويتركون ما عداه، ويقولون: إنّ القرآن أُوحي إلى سلمان الفارسي فأخذه محمد ونسبه لنفسه، ويسمّونه في كتبهم المسطور المبين .
ويعتقدون أنّ الحاكم بأمر الله تجلّى لهم في أوّل سنة (408 هـ) فأسقط عنهم التكاليف من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد وولاية وشهادة .
لدى الدروز طبقة تعرف بالمنزّهين، وهم عباد أهل ورع وزهد، ومنهم من لا يتزوج، ومن يصوم الدهر، ومن لا يذوق اللحم، ولا يشرب الخمر. ( [7])
وبما انّ معتقدات الدروز ظلت طيّ الخفاء والكتمان، فلنختصر على هذا المقدار إلى أن تنتشر كتبهم في هذا الصدد ونقف على حقيقة الحال. ونحن من المتوقفين في ذلك لا نحكم على تلك الطائفة بشيء حتّى تتبين احوالهم.
الهوامش:
[1] . انظر تاريخ الدعوة الإسماعيلية: 238 .
[2] . البستاني ; دائرة المعارف: 7 / 675- 677 .
[3] . فريد وجدي ; دائرة معارف القرن الرابع عشر: 4 / 26- 28 .
[4] . المنافقون: 11 .
[5] . البستاني; دائرة المعارف: 7 / 675- 677 .
[6] . المائدة: 90 .
[7] . محمد فريد وجدي ; دائرة المعارف: 4 / 26- 28 .
حبس أنفاس قبل معركة الفلوجة

أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أمس، عدم وجود نية لتأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها نهاية نيسان 2014، في أية محافظة. وفيما أعربت عن أملها بإجراءات الانتخابات في جميع المحافظات بوقتها المحدد، نفت وجود بطاقات إلكترونية تزيد على عدد المشمولين بالمشاركة في الانتخابات.
وقالت عضو مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات كولشان كمال، إن «الأمور الفنية واللوجستية في محافظة الأنبار، تجري بصورة جيدة ولا توجد لدينا أي مشاكل»، مؤكدةً أن «الأنباء التي تحدثت عن وجود بطاقات انتخابية أكثر من عدد المشمولين للمشاركة في الاقتراع عارية من الصحة».
وتابعت كمال تقول إن «عدد الناخبين في العراق هو 21 مليون و 305875 ناخباً سيتوزعون على 8 آلاف و 642 مركز اقتراع»، لافتة إلى أن «البطاقات ستكون مطابقة لعدد الناخبين».
وشددت كمال على أن «كل إجراءاتنا ستكون شفافة خلال الانتخابات»، فيما دعت «وسائل الإعلام إلى نقل الصورة الجيدة عن المفوضية لزرع الثقة لدى الناس، ما سيدفعهم إلى المشاركة في الانتخابات».
من جهة أخرى كشف مجلس محافظة بغداد أمس، عن مطالبة 20 ناحية تابعة للعاصمة التحول إلى أقضية، مبيناً أنه أكمل قراءة 50 بالمئة من قانون نظامه الداخلي، ودرس إمكانية التواصل المباشر مع المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال رئيس مجلس محافظة بغداد، رياض العضاض، إن «المجلس ناقش التقسيمات الإدارية الجديدة لمحافظة بغداد»، مبيناً أن «الجلسة شهدت طرح تحويل اليوسفية إلى قضاء، إذ طلبت لجنة التقسيمات الإدارية، إعادة التقسيمات كافة وإقرارها خلال أسبوعين على أن يقدم موضوع اليوسفية خلال الأسبوع المقبل».
وأوضح رئيس مجلس محافظة بغداد، أن «لدى لجنة التقسيمات الإدارية 20 طلباً لتحويل النواحي إلى أقضية»، لافتاً إلى أن «اللجنة تعكف الآن على دراسة هذه الملفات وفق القوانين والصلاحيات».
في هذا الوقت، أفاد قائد الفرقة الذهبية فاضل برواري أمس، بأن القوات الأمنية تعد العدة لتطهير جميع مناطق محافظة الأنبار من الجماعات المسلحة.
والفرقة الذهبية هي قوات خاصة عراقية مدربة بشكل خاص، وتابعة لوزارة الدفاع العراقية، نفذت عدداً من المهمات في تحرير الرهائن ومكافحة الإرهاب.
وكتب برواري على مواقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك»: «من الأنبار إلى بغداد وصلنا سالمين بعد القضاء على «داعش» وأعوان «داعش» في المحافظة».
وتمكنت القوات العراقية خلال الأيام الماضية من استعادة السيطرة على معظم مدينة الرمادي، لكن الفلوجة لا تزال في أيدي المتشددين ويحاصرها الجيش الذي قصفها عدة مرات.
وأضاف برواري: «اليوم نحن نعد العدة لتنظيف المناطق الباقية من التنظيمات الإرهابية».
وفي السياق، قال مسؤول محلي في محافظة الأنبار، إن اقتحام مدينة الفلوجة بات أمراً حتمياً، بعد حشد قوات الجيش في أطراف كبرى مدن الأنبار. ورأى أن «الوضع هادئ نسبياً منذ مساء أمس في مدينتي الرمادي والفلوجة، لكن الاشتباكات تتجدد بين فترة وأخرى».
وبين المصدر أن الاستعدادات العسكرية الجارية تظهر بوضوح أن قوات الجيش تستعد لعملية واسعة، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن تبعث برسائل عن الاقتحام من عدمه في إطار الحرب النفسية للنيل من معنويات المسيطرين على المدينة.
وسبق لمسؤولين أمن كبار أن أكدوا أن قرار اقتحام المدينة قد اتخذ في بغداد لاستعادة السيطرة على الفلوجة.
وقال المصدر الحكومي: «لا يمكن تحديد الساعة الصفر حتى الآن، لكن الوضع الإنساني سيئ للغاية، وخاصة للسكان».
قالت رئاسة إقليم كردستان في بيان مقتضب أمس، إن «رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني اطّلع في العاصمة الألمانية برلين عن قرب على الوضع الصحي لرئيس الجمهورية جلال الطالباني»، مبيناً أن «البرزاني تمنى للطالباني الصحة والسلامة»، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
وكان رئيس الفريق الطبي المعالج للرئيس جلال طالباني أعلن، في 30 كانون الثاني 2014، استمرار تحسن الحالة الصحية لرئيس الجمهورية، موكداً أنه «يتابع الأحداث الجارية في العراق. وفيما لفت إلى مرور عام على وعكة طالباني الصحية وخضوعه لفترة علاج طويلة الأمد، أكد أن شخصية الرئيس جلال طالباني ليس لها مثيل في التعامل مع مكونات الشعب والأزمات السياسية».
القاهرة تحتج على إيواء قطر مطلوبين للقضاء وتطالبها بتسليم القرضاوي

بدأت أمس الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض مباحثات ثنائية بين رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي ووليّ العهد السعودي الشيخ سلمان، تستهدف في المقام الأول تنشيط حزم المساعدات الاقتصادية التي تقدمها المملكة لدعم الاقتصاد المصري بعد الأضرار البالغة التي تعرض لها بسبب الاضطرابات السياسية، وزيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجارة البينية بين البلدين.
وأكد رئيس الوزراء حازم الببلاوي، في تصريح قبيل سفره، أن بلاده «تتوقع قراراً مهماً من المملكة عقب انتهاء المباحثات».
وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن هناك حديثاً عن زيادة المنحة التمويلية التي تخصصها الممكلة لدعم الاقتصاد المصري، وذلك بعد نجاح جزء من خارطة الطريق، لكن المؤكد أن هذه المنحة الإضافية ستكون عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لتدخل في موازنة العام القادم، بعد 30 حزيران».
وأكدت المصادر المشاركة في الإعداد للمباحثات، أن من المنتظر أن يتم الاتفاق خلال زيارة الببلاوي للسعودية على زيادة حجم الاستثمارات السعودية في مصر من 5.4 مليارات دولار إلى 6.2 مليارات دولار، لافتةً إلى أنه سيتم الاتفاق أيضاً على إنشاء جسر بري بين مصر والسعودية لمضاعفة حجم التجارة البينية بين البلدين.
وأوضحت المصادر أن مسؤولين سعوديين أبلغوا القاهرة أن المساعدات الاقتصادية قد تضاعف إلى 4 مليارات دولار أخرى في حالة الانتهاء من الانتخابات الرئاسية في مصر، «دون تحديد هوية مرشح بعينه قد تدعمه المملكة لمنصب رئيس مصر القادم».
من جهة ثانية (أ ف ب، رويترز، الأناضول) استدعت وزارة الخارجية المصرية أمس القائم بالأعمال القطري للمطالبة بتسليم مصريين، بينهم الداعية يوسف القرضاوي.
وقال المتحدث باسم الوزارة بدر عبد العاطي، في مؤتمر صحافي، إن المبعوث القطري استدعي مرة أخرى إلى وزارة الخارجية لإيصال رسالة احتجاج، موضحاً أن «هاربين يقيمون على الأراضي القطرية ومطلوبين من الإنتربول المصري والعربي، ويجب التحقيق معهم أمام النيابة والقضاء» المصريين.
وأضاف أن «التصريحات التي أدلى بها القرضاوي في الآونة الأخيرة ــ من بينها القول إن السعودية مخطئة بدعم الحكومة التي يدعمها الجيش ويجب أن تسحب مساعداتها لها ــ غير مقبولة».
وفي غضون ذلك، أيّدت محكمة النقض المصرية حكماً بالسجن المشدد 3 سنوات، بحق وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«سخرة المجندين».
وقالت مصادر قضائية إن محكمة النقض قضت بتأييد حكم محكمة جنايات الجيزة الصادر بمعاقبة العادلي بالسجن 3 سنوات، وعزله من وظيفته وتغريمه مليونين و7 آلاف جنيه (حوالى 290 ألف دولار). وبالتزامن، قررت المحكمة في جلسة أمس تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى اليوم، في قضية قتل متظاهرين معارضين له إبان توليه الحكم، للبدء بسماع قيادات أمنية كانت مكلفة بحماية القصر الرئاسي آنذاك.
وأدار المتهمون ظهورهم للمحكمة في كثير من أوقات سير جلسة المحاكمة، فيما رفع بعضهم أربعة أصابع إلى الأعلى، في إشارة إلى اعتصام أنصار مرسي في منطقة رابعة العدوية الذي فضّته السلطات المصرية بالقوة منتصف آب الماضي، مخلّفة مئات القتلى. وفي السياق، بدأ التحالف الوطني لدعم الشرعية الذي يقوده «الإخوان» بالتفكك، حيث أكدت مصادر وثيقة الصلة داخل حزب الوطن انفصال الحزب عن التحالف بسبب «رفض الإخوان لكل مبادرات حل الأزمة التي طرحتها أحزاب التحالف ورفض التحالف لسياسية الحزب الذي يريد المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
كذلك أعلن عدد من شباب التيار الإسلامي التابعين لعدد من التنظيمات الجهادية تشكيل تحالف ثوري مواز لتحالف دعم الشرعية الذي وصفوه بـ«الفاشل».
وقال محمد صهيب، أحد شباب التحالف الجديد، إنهم «لن يقبلوا أي مبادرات أو مفاوضات للتصالح، لما في ذلك من خيانة لدم الشهداء، ولا تنازل عن القصاص الثوري»، مؤكداً أنهم سيعملون على «تنظيم فعاليات ثورية في الميادين»، فضلاً عمّا سمّاه «الحراك الجهادي»، ويتضمن تشكيل تكتلات ثورية وجهادية للرد على عنف الأمن، على حد قوله.
وأضاف صهيب لصحيفة «المصري اليوم» إن تحالفه أعلن رفضه مفاوضات الصلح، وسيضغط عالمياً ومحلياً لكسر «الانقلاب»، من خلال فعاليات وعمليات ثورية، إضافة إلى حراك ثوري يتضمن جمع توقيعات لرفض حكم العسكر، والتجهيز للقيام بثورة إسلامية جديدة، موضحاً أنهم يرفضون مواقف «تحالف دعم الشرعية»، التي اعتبرها «متخاذلة».
ميدانياً، أصيب مجندان إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور إحدى مدرعات الجيش بالقرب من قرية الخروبة شمال سيناء.
الإنفاق العسكري إلى الارتفاع

أظهرت دراسة نشرت أمس، أن النفقات العسكرية العالمية ستعاود ارتفاعها في عام 2014، للمرة الأولى منذ خمس سنوات، مع زيادة ستسجل في روسيا وآسيا والشرق الأوسط.
وتوقع مستشارو مجموعة «اي اتش اس جاينز» في هذه الدراسة أن تبلغ الموازنات العسكرية في العالم 1538 مليار دولار هذه السنة، في ارتفاع طفيف بنسبة 0,6% على سنة، لكنه الأول منذ عام 2009.
وكتب مدير في «إي إتش اس جاينز»، بول بورتون، أن «روسيا وآسيا والشرق الأوسط ستكون محرك النمو المرتقب هذه السنة، والانتعاش المرتقب اعتباراً من 2016».
وتريد روسيا زيادة نفقاتها العسكرية بنسبة 44% في السنوات الثلاث المقبلة. والخطة التي اعتمدها البرلمان تزوّد روسيا أساساً بثالث أعلى موازنة دفاع في 2013، مع 68 مليار دولار، متقدمة على بريطانيا واليابان.
وبحسب الدراسة، فإن الموازنة العسكرية الصينية بلغت 139 مليار دولار عام 2013، لتكون الثانية خلف الولايات المتحدة. وبحسب توقعات المستشارين، فإنه في عام 2015، ستنفق الصين على دفاعها أكثر من بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجتمعة.
من جانب آخر، فإن آسيا هي المنطقة الوحيدة التي رفعت باستمرار نفقاتها العسكرية منذ أزمة 2009. ومنطقة آسيا ــ المحيط الهادئ من دون الصين، ستتجاوز أوروبا الغربية في 2015، مع زيادة ملحوظة مرتقبة في أستراليا والهند وكوريا الجنوبية، كما توقعت الدراسة.
وقالت الدراسة «في الشرق الأوسط، تزايدت النفقات العسكرية بسرعة منذ 2011. وشهدت سلطنة عمان والسعودية بشكل خاص ارتفاعاً يفوق 30% بين 2011 و2013»، مضيفة أن السعودية التي حلّت في المرتبة التاسعة عام 2013، يتوقع أن تتجاوز ألمانيا هذه السنة، لكي تحتل المرتبة الثامنة في 2014.
ومن المرتقب أن يتسارع خفض النفقات العسكرية الأميركية من 664 مليار دولار عام 2012 إلى 582 مليار دولار في 2013، ومن المرتقب أن يصل إلى 575 ملياراً في 2014 و535 ملياراً في 2015.
وحافظت فرنسا على الموقع السادس في الترتيب الذي وضعته جاينز استناداً إلى موازنات 77 دولة تمثل 97% من النفقات العالمية. لكن «اي اتش اس» أشارت إلى أن النفقات العسكرية الفرنسية من المتوقع أن تنخفض من 53 مليار دولار عام 2013، إلى 52,6 ملياراً في 2014، و52 ملياراً في 2015.
زيارة الشركات الفرنسية لطهران تُغضب واشنطن

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن نتيجة المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1» يجب أن تؤدي إلى إلغاء الحظر كله، في وقت دعت فيه إيران الشركات الأجنبية للاستثمار في قطاعها النفطي، وذلك خلال زيارة قام بها لطهران أمس وفد من كبار رجال الأعمال الفرنسيين، يبدو واضحاً أنها أغضبت واشنطن.
وقال ظريف، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في طهران مع نظيره السويدي كارل بيلدت: «سيكون هنالك اجتماع بيني وبين السيدة اشتون يوم 17 شباط، ومن ثم ستعقد جلسة المفاوضات الرسمية بين إيران ومجموعة «5+1» في اليوم التالي 18 شباط».
وفي الرد على سؤال عن لقائه مع نظيره الأميركي، أوضح ظريف أنه جرى التشديد خلاله على «ضرورة التزام النصوص المتفق عليها، لا أن يتم بدلاً عنها نشر نصوص أخرى لا أساس لها من الناحية القانونية والواقعية».
من ناحيته، رأى بيلدت أن التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى حول الملف النووي الإيراني هو «أمر ممكن خلال مهلة طموحة جداً هي ستة أشهر».
أما في ما يتعلق بالوفد الفرنسي الذي ترأسه هيئة «ميديف انترناسيونال»، وهي ذراع لأكبر تجمع لأرباب العمل الفرنسيين، فقد ضم 166 ممثلاً عن شركات فرنسية مختلفة، وهو أكبر وفد على الإطلاق من الاتحاد الأوروبي يزور إيران منذ أبرمت الأخيرة في تشرين الثاني اتفاقاً مرحلياً حول برنامجها النووي مع الدول الست الكبرى. وحده الوفد التركي الذي زار إيران في نهاية كانون الثاني كان أكبر من ناحية العدد كما من ناحية المستوى فهو ضم حشداً من الوزراء ورأسه يومها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
وقال نائب رئيس هيئة «ميديف انترناسيونال» تييري كورتينيي، إنه «في عداد الوفد لدينا مجموعات عملاقة (توتال، لافارج، بيجو...) ولكن هناك أيضاً شركات صغيرة ومتوسطة». وأضاف أن «البعض اتى من اجل تحديث ملفاته او الحصول على عقود، وبعض الشركات تسأل منذ الآن متى ستستأنف اعمالها في ايران، والبعض الآخر يبحث عن فرص» للاستثمار في هذا البلد.
والشركات الممثلة في عداد هذا الوفد تعمل، وخصوصاً في قطاعات النفط والسيارات والصناعات الزراعية والبتروكيميائيات والطيران والصناعات الطبية، وهي قطاعات يعدّها الإيرانيون رئيسية لإعادة اطلاق العجلة الاقتصادية في بلدهم. ولكن بعض الشركات العملاقة الأخرى اختار عدم المشاركة في هذا الوفد، مفضلاً السرية.
وأوضح باتريك بلين، رئيس جمعية مصنعي السيارات الفرنسيين، أن هذه الزيارة هي «بادرة حسن نية من نحو 120 شركة ترغب بالاستثمار وبخلق فرص عمل اذا ما توافرت الظروف المواتية».
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (ارنا) عن علي ماجدي نائب وزير النفط للشؤون الدولية والتجارية دعوته خلال اجتماع مع الوفد الزائر الشركات الاجنبية للاستثمار في قطاع النفط الايراني. وقال ماجدي إنه «بحسب الخطة الخمسية الخامسة (2010-2015) فإن قطاعي النفط والغاز في ايران بحاجة الى 230 مليار دولار، بينها 150 ملياراً في المرحلة الاولية»، اي مرحلة الاستكشاف والإنتاج، مشيراً الى ان ايران تعيد النظر في العقود من اجل «تشجيع الشركات الاجنبية على الاستثمار في المرحلتين الاولى (الاستكشاف والانتاج) والثانية (التكرير والتوزيع) والاستفادة من ترجيعات الثمن في ما خص مشاريع التكرير».
في المقابل، قالت مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية ويندي شيرمان، التي تتولى الاتصالات مع ايران، ان «الولايات المتحدة تحذر وفود رجال الاعمال المتوجهة الى ايران بأن العقوبات الواسعة لا تزال مفروضة على ايران». وأضافت ان «طهران غير مفتوحة للاعمال؛ لأن تخفيف عقوباتنا (على ايران) مؤقت ومحدود جداً ومحدد جداً. لا يهم ما اذا كانت الدولة صديقة أو عدوة، اذا انتهكت عقوباتنا فإننا سنعاقبها». وتابعت قائلة إن وزير الخارجية جون كيري تحدث الى نظيره الفرنسي لوران فابيوس عن الوفد وابلغه ان الزيارة، رغم انها من القطاع الخاص «لا تساعد» في ايصال الرسالة التي ترى أن «الامور لم تعد الى طبيعتها».
وأقر مسؤول وزارة الخزانة الاميركية المكلف شؤون العقوبات، ديفيد كوهن، بـ«ارتفاع طفيف» في مؤشرات الاقتصاد الايراني، الا انه قال ان الولايات المتحدة ستطبق العقوبات «بشكل صارم». وقال ان «الاقتصاد الايراني يعمل بمستويات منخفضة بشكل كبير، وسيواصل ذلك في المستقبل القريب».




























