Super User

Super User

الإمام الخامنئي لدى استقباله أردوغان: الأخوّة و المحبّة و الصداقة الحالية بين البلدين منقطعة النظير

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية عصر يوم الأربعاء 29/01/2014 م رئيس وزراء تركيا، و اعتبر في حواره معه الأخوّة و المحبّة و الصداقة الحالية بين البلدين منقطعة النظير في القرون الأخيرة مؤكداً: الإمكانيات الواسعة للجانبين تمثل أرضية مساعدة لتنمية و تعميق العلاقات الثنائية أكثر فأكثر.

و اعتبر الإمام السيد علي الخامنئي جدّية طهران و أنقرة في تنفيذ الاتفاقات المنعقدة أثناء زيارة السيد أردوغان لطهران أمراً ضرورياً مردفاً: هذه الجدية ستؤدي إلى تمتين العلاقات أكثر و تطورها بسرعة أكبر.

و أشار سماحته إلى الميول و الأواصر القلبية بين الشعبين مضيفاً: يجب استثمار الفرص و الظروف الموجودة بشكل صحيح.

و أبلغ السيد رجب طيب أردوغان في هذا اللقاء السلام الحار لرئيس جمهورية تركيا و شعبها قائلاً: إنني اعتبر إيران بيتي الثاني.

و اعتبر رئيس وزراء تركيا لقاءاته مع السيد روحاني و غيره من المسؤولين الإيرانيين مفيدة جداً، و أشار إلى توقيع عدة مذكرات تفاهم قائلاً: نتمنى أن تتحول العلاقات بين البلدين بمزيد من التنمية و التطور إلى نموذج للمنطقة و العالم.

و شدّد السيد أردوغان على أهمية توقيع وثيقة المجلس الأعلى للتعاون بين إيران و تركيا مضيفاً: بعد الاجتماعات المستمرة بين الطرفين سوف ننمّي العلاقات إلى درجة و كأن وزراء البلدين يتباحثون و يتعاونون في حكومة واحدة مشتركة.

عشرات القتلى من الجبهة الإسلامية في مواجهات مع الجيش السوري جنوب حلب

تصدرت التطورات الأمنية ملفّ الاحداث في سوريا، فبعد التقدّم الذي يسجّله الجيش السوري في ريف حمص الغربي، أفادت اليوم مراسلة الميادين عن تمكّن الجيش السوري من إحباط هجومٍ كبيرٍ شنّته الجبهة الإسلامية على مناطق تلة الأرصاد، وصقلايا، وحربيل جنوب حلب.

وأكدت مراسلة الميادين سقوط العشرات من المهاجمين بين قتيلٍ وجريح.

كما أسفر الهجوم عن إحراق آلياتٍ عدةٍ تابعة للجبهة الإسلامية، كما تعرّض موقعٌ للجبهة الإسلامية شمال مشفى الكندي شمالي حلب لغارةٍ شنّها الطيران السوري أدت إلى مقتل وجرح العشرات من عناصر الموقع المستهدف.

وفي حلب أيضاً، أفاد مراسلنا بتنفيذ عناصر داعش تفجيرين إنتحاريين إستهدفا مقرّ لواء التوحيد في مدرسة المشاة، وسط أنباءٍ عن سيطرة داعش على المقر.

وفي ريف دمشق، يواصل الجيش السوريّ العمل على إحكام الطوق على مزارع ريما التي تحدّ مدينة يبرود في منطقة القلمون القريبة من الحدود اللبنانية.

ولفت مراسل الميادين الى أنّ السيطرة على هذه المزارع تعني أنّ الجيش السوريّ اصبح على تماسٍ مباشرٍ مع يبرود، وبالتالي تقطع خطوط الإمداد عن المجموعات المسلحة.

وكان الجيش السوري قد سيطر منذ أيامٍ على منطقة القسطل التي تعدّ معبرًا من البادية الى يبرود.

وفي الرقة، دعت الهيئة الشرعية للدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) المسيحيين في المدينة إلى الإجتماع في مبنى المحافظة لإيجاد الحلول لما أسمته الهيئة بمشكلة بقائهم كفّاراً.

لافروف يدعو للحفاظ على وحدة سوريا: روسيا لا تستطيع حل الأزمة بمفردها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة أثناء مؤتمر ميونيخ حول الأمن السبت أن روسيا لوحدها لا تستطيع حل الأزمة السورية ولا بد من الضغط على طرفي النزاع.

وأشار لافروف إلى أن الأزمة السورية أدت إلى ظهور الإرهاب، مشدداً على ضرورة توسيع وفد المعارضة في جنيف 2.

وأعلن لافروف أن روسيا تعتبر القرارات التي تم التوصل اليها في مسألة تدمير السلاح الكيميائي السوري وعقد مؤتمر جنيف 2 وأيضا في ما يخص الملف النووي الإيراني، جاءت نتيجة العمل الجماعي.

كما أكد لافروف أن روسيا تؤيد بشكل فعال الحوار الذي بدأ في جنيف بين الحكومة والمعارضة السورية، قائلا انه "يجب ان يساعد السوريين على تحديد مستقبل بلادهم بأنفسهم، ونأمل ان تسمح هذه العملية السياسية بالحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها دولة علمانية تضمن حقوق جميع الطوائف والمجموعات العرقية".

وشدد لافروف على أن "النزاع الدموي في سوريا أدى الى تحويل هذا البلد الى معقل للمتطرفين والإرهابيين من أنحاء العالم ولا أحد يعرف كيف سيستخدمون هذه المهارات بعد عودتهم إلى بلدانهم، والفظاعات التي قاموا بها بحق المسيحيين وغيرهم من الأقليات في بلدان الشرق الأوسط تدفع إلى التفكير بتشائم".

وأشار لافروف الى ضرورة تشكيل وفد "يضم كافة أطياف المجتمع السوري في المؤتمر الدولي".

وفي ما يتعلق بالأزمة الاوكرانية، اتهم وزير الخارجية الروسي في كلمته دول الغرب بممارسة سياسة المعايير المزدوجة في أوكرانيا.

وأشار إلى أن تصعيد التوتر السياسي الذي يقوم به الغرب في أوكرانيا لا يتناسب مع مبادئ الديموقراطية. وتساءل: "لماذا لا تُسمع أصوات تدين من يقتحم المباني الحكومية ويهاجم رجال الشرطة ويطلق هتافات عنصرية ولا سامية؟ لماذا يشجع الساسة الأوروبيون مثل هذا التصرف (في أوكرانيا)، في الوقت الذي يردون فيه بحسم على أي محاولة لخرق القانون في دولهم؟ كيف سيرد الاتحاد الأوروبي في حال أعرب أعضاء الحكومة الروسية علنيا عن دعمهم للمشاركين في أعمال شغب في لندن أو باريس أو غامبورغ وزاروا الأماكن التي تحدث فيها هذه الأعمال؟".

وشدد الوزير الروسي على أن تأجيج الاحتجاجات في كييف من قبل بعض الدول الأوروبية لا يتناسب مع حماية مبادئ الديموقراطية.

وحول نشر الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا قال الوزير الروسي: "اننا لا نصدق التبريرات الأميركية بأن الدرع الصاروخية ليست موجهة ضد روسيا"، مشيرا الى وجود "خلافات بين موسكو وأوروبا حول الشراكة الشرقية ونحن نريد حواراً بهذا الصدد".

ويُعقد مؤتمر ميونيخ حول الأمن منذ عام 1962. ويشارك فيه مسؤولون كبار من حلف الأطلسي وروسيا واوروبا الشرقية والصين والهند واليابان وحشد من الخبراء والمحللين.

واشنطن تحذّر بكين من اعلان منطقة دفاع جوي جديدة

حذرّت الولايات المتحدة الصين من أي محاولة لإعلان منطقة دفاع جوي جديدة في بحر الصين الجنوبي تشمل جزرا متنازعا عليها مع فيتنام.

وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إن واشنطن تبلغّت "معلومات غير مؤكدة مفادها أن الصين تستعد" لإعلان منطقة دفاع جوي.

واضافت المتحدثة إن محاولة مماثلة ستعتبر "عملاً استفزازيا وأحادي الجانب من شأنه زيادة التوتر والمساس في شكل جدّي بالتزام الصين تسوية الخلافات الجيوسياسية في المنطقة عبر الديبلوماسية".

وكانت صحيفة ازاهي شيمبون اليابانية قالت الجمعة، إن مسؤولين في وزارة الدفاع الصينية أعدوا مشروعاً لاعلان منطقة دفاع جوي جديدة تشمل جزر باراسيل.

وهذا الارخبيل الصغير في بحر الصين الجنوبي تسيطر عليه بكين لكن فيتنام تطالب به.

وتطالب الصين بالسيادة على كل بحر الصين بما فيه المناطق البعيدة من سواحلها، والعام الماضي أثارت الصين عاصفة ديبلوماسية حين أعلنت منطقة دفاع جوي في بحر الصين الشرقي تشمل جزراً تحت السيادة اليابانية وتطالب بها بكين.

وأكدت هارف "قلنا بوضوح أن على الأطراف أن يكفوا عن إعلان مناطق مماثلة أو عن أي قرارات إدارية أخرى تشمل اراضي متنازعا عليها، ونأمل من الصين بالتأكيد أن تلتزم هذا الأمر".

الأحد, 02 شباط/فبراير 2014 05:50

خلف أبواب طهران وأنقرة

خلف أبواب طهران وأنقرة

 

عندما يتحدّث المرشد الأعلی في إيران، فهو هنا لا ينطق عن الهوى، إنما هو وحي الثورة الإسلامية ومصالحها الإستراتيجية من وجهة نظر الإيرانيين الذين يوحي إليهم. وليس آية الله السيد علي خامنئي، لمن يعرفوه جيداً، ممن يستعملون الديبلوماسية في القول للمجاملة في خطاب الدول الأخرى، وهو عندما قال لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن العلاقة هي الأفضل منذ قرون، قالها وهو يعي حقاً أنها تأتي ضمن رؤيته الشاملة لما أطلق عليه سابقاً إسم "الصحوة الإسلامية".

قالها وهو على ثقة أن صفحة مهمة جداً في تاريخ الشرق الأوسط فتحت، لا بل هي الترياق المشترك السني الشيعي لعلاج لدغة الإقتتال الطائفي المقيتة.

الصورة قد تبدو للبعض مثالية، لكن الإيرانيين يعتقدون أن المستحيل لم يخلق لهم، إذ أنهم واجهوا الكثير من المستحيلات خلال العقود الثلاثة والنصف الماضية من الثورة الإسلامية، وتمكنوا من القفز فوق العقوبات والحروب وما يصفوه بالمؤامرات الخارجية والداخلية بنجاح، أوصلهم إلى النووي والفضاء، وليكون اقتصادهم، رغم التضخم والمشاكل، واحداً من بين أكبر عشرين اقتصاداً عالمياً.

ولأن الإيرانيين يوقنون أن المصالحة الإسلامية - الإسلامية هي المستحيل بعينه في ظل الظروف الحالية، يبدو أنهم اختاروا أن يخوضوا وشريكهم التركي هذا اليمّ بعواصفه المتوقعة وأنوائه المعروفة، ويكفي المركب ثلاثة أشرعة ليبحر، شراع شيعي وآخر سني، وهو ما يتوفر في إيران وتركيا، ويبقى الشراع العربي.

وبالعودة إلى لقاء طهران وما قيل وما جال في البال، نقطة في البداية لا بد من إيرادها. إيران تعلم جيداً أن أساس العلاقة مع دولة بحجم تركيا وتأثيرها في المنطقة تبدأ بالإحترام المتبادل، أي أن كلا البلدين يحترم وجهات نظر الآخر، وإن اختلف معها، وكلٌ ينصح الآخر ويقدم له المشورة حيث لزم من دون التزام.

وحتى في القضية الأكثر جدلية بينهما، أي سوريا، ما زالت إيران على موقفها، وتركيا وإن عدلت في نظرتها للقضية في العموم لكنها لم تتراجع عن فكرة التغيير هناك ودعم بعض من قرروا أن يخرجوا على حكم الرئيس السوري بشار الأسد. "الحوار هو الحل"، هذا ما سمعه الأتراك مراراً، وهو ما اقتنعوا به، وهنا بيت القصيد.

بعيداً عن طهران وأنقرة كانت تجري مفاوضات، يصح القول إنها بعض الشيء مستحيلة بين "بعض" المعارضة السورية والنظام، وهذا البعض في رأي الأتراك والإيرانيين لديه مربط فرس معروف في السعودية، وهي بالمناسبة دولة تجمعها بوريثتي الإمبراطوريتين الفارسية والعثمانية حال خصومة تتطور يوماً بعد يوم لتصبح عداوة.

المفاوضات برعاية دولية أميركية روسية، والصورة من الزاوية الإقليمية تشير إلى أن واشنطن وموسكو، وإن كانت لديهما النيّة للوصول إلى حلّ ما، فكلاهما أقل قدرة على إقناع الطرفين بسلوك درب يوصل إلى تسوية عادلة. المشكلة إقليمية، وأهل الإقليم أدرى بشعابه، فليكن إذاً الحلّ إقليمياً.

مما سمع هنا وهناك أن أنقرة وطهران ستعملان يداً بيد لإنهاء الأزمة السورية، يد أنقرة المتشابكة مع بعض المعارضة السورية وما تملكه من تأثير قوي على هذا البعض، ويد طهران المتأبطة ذراع النظام وما لديها من "مونة"، عليه، يضاف إليهم المعارضة الداخلية السورية ومن يرغب من المعارضات الباقية، هؤلاء جميعاً من الممكن أن يتجالسوا ويتحاوروا في مونترو أو بغداد أو مسقط أو أي مكان يرضى الأطراف به، والأهم أن الحوار سيترافق مع سعي إيجابي من الرعاة الإقليميين للوصول إلى نتيجة تشبه الحلول اللبنانية، على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

القضية معقدّة للغاية، بيد أن مقدماتها تشي ببعض التفاؤل، فالدم دم الجميع والمصير مصير الجميع، والحرب السورية لم تعد حرباً بين معارضة ونظام، بل أصبحت حرباً إقليمية بأدوات سورية والجميع فيها يحيى على حد السكين.

سمع أردوغان الكثير في طهران، ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو سمع أكثر، بل إن داود أوغلو ربما تمنى لو أنه لم يرافق رئيسه في زيارته، لأن ما سمعه من عتب على كلمته في مونترو لم يبادر حتى رئيسه للدفاع عنه، لكنه عتب ومضى، مضى مع أول صاروخ من طائرة تركية على قافلة مسلحة لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، جاء تأكيداً على قول الرئيس الإيراني حسن روحاني إن "طهران وأنقرة تشتركان في وجهات النظر حيال قضايا المنطقة المهمة، خصوصاً محاربة الإرهاب والتطرف وتقديم المساعدات للشعب السوري"، وردّ أردوغان بالقول "تركيا تسير كتفاً بكتف مع إيران في محاربة المجموعات الإرهابية وسيعمل البلدان على تطوير تعاونهما في هذا المجال".

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 11:04

الماتريدية

الماتريدية

في الوقت الّذي ظهر مذهب الإمام الأشعري بطابع الفرعية لمذهب أهل الحديث، ظهر مذهب آخر بهذا اللون والشكل لغاية نصرة السنّة وأهلها وإقصاء المعتزلة عن الساحة الإسلامية، وهو مذهب الإمام محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي (المتوفّى 333 هـ) أي بعد 9 أو ثلاثة أعوام من وفاة الإمام الأشعري .

والداعيان كانا في عصر واحد، ويعملان على صعيد واحد، ولم تكن بينهما أيّة صلة، فالإمام الأشعري كان يكافح الاعتزال ويناصر السنّة في العراق متقلّداً مذهب الشافعي في الفقه، والماتريدي ينازل المعتزلة في أقصى الشرق الإسلامي (ماوراء النهر) متقلّداً رأي الإمام أبي حنيفة في الفقه، فكانت البصرة يومذاك محط الأهواء والعقائد ومعقلها، كما كانت أرض خراسان مأوى أهل الحديث ومهبطهم.

منهج الإمام الماتريدي موروث عن أبي حنيفة:

المنهج الّذي اختاره الماتريدي، وأرسى قواعده، وأوضح براهينه، هو المنهج الموروث عن أبي حنيفة (المتوفّى 150 هـ) في العقائد، والكلام، والفقه ومبادئه، والتاريخ يحدثنا أنّ أبا حنيفة كان صاحب حلقة في الكلام قبل تفرّغه لعلم الفقه، وقبل اتّصاله بحمّاد بن أبي سليمان الّذي أخذ عنه الفقه.

وليس الماتريدي نسيج وحده في هذا الأمر، بل معاصره أبو جعفر الطحاوي صاحب «العقيدة الطحاوية» (المتوفّى 321 هـ) مقتف أثر أبي حنيفة حتّى عنون صدر رسالته المعروفة «بالعقيدة الطحاوية» بقوله: «بيان عقيدة فقهاء الملّة»: أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن. ( [1])

لمحة إلى سيرة الماتريدي:

اتفق المترجمون له على أنّه توفّي عام 333 هـ ، ولم يعيّنوا ميلاده، لكن القرائن تشهد انّه من مواليد عام 248 هـ ، وقد ولد بـ «ماتريد»، وهي من توابع سمرقند في بلاد ماوراء نهر جيحون، ويوصف بالماتريدي تارة، وبالسمرقندي أُخرى، ونسبه ينتهي إلى أبي أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري مضيّف النبي في دار الهجرة.

مشايخه:

قد أخذ العلم عن عدّة من المشايخ، هم:

1-أبو بكر أحمد بن إسحاق الجوزجاني.

2-أبو نصر أحمد بن العياضي.

3-نصير بن يحيى، تلميذ حفص بن سالم (أبي مقاتل).

4-محمد بن مقاتل الرازي.

قال الزبيدي: تخرج الماتريدي على الإمام أبي نصر العياضي. ومن شيوخه الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن صالح الجوزجاني صاحب الفرق والتمييز، ومن مشايخه محمد بن مقاتل الرازي قاضي الريّ.

والأوّلان من تلاميذ أبي سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني، وهو من تلاميذ أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني.

وأمّا شيخه الرابع ـ أعني: محمد بن مقاتل ـ فقد تخرَّج على تلميذ أبي حنيفة مباشرة، وعلى ذلك فالماتريدي يتّصل بإمامه تارة بثلاث وسائط، وأُخرى بواسطتين، فعن طريق الأوّلين بوسائط ثلاث، وعن طريق الثالث بواسطتين. ( [2])

تلاميذه:

تخرج عليه عدة من العلماء، منهم:

1-أبو القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل الشهير بالحكيم السمرقندي (المتوفّى 340 هـ) .

2-أبوالليث البخاري.

3-أبو محمد عبد الكريم بن موسى البزدوي، جدّ محمد بن محمد بن عبـد الكريـم البزدوي مؤلّف «أُصول الدين».

مصنّفاته:

سجل المترجمون للماتريدي كتباً له تعرب عن ولعه بالكتابة والتدوين والإمعان والتحقيق، غير أنّ الحوادث لعبت بها، ولم يبقَ منها إلاّ ثلاثة :

1-كتاب «التوحيد» وهو المصدر الأوّل لطلاب المدرسة الماتريدية وشيوخها الذين جاءوا بعد الماتريدي، واعتنقوا مذهبه، وهو يستمد في دعم آرائه من الكتاب والسنّة والعقل، ويعطي للعقل سلطاناً أكبر من النقل .

وقد قام بتحقيق نصوصه ونشره الدكتور فتح الله خليف عام 1390 هـ ، وطبع الكتاب في بيروت مع فهارسه في 412 صفحة .

2-«تأويلات أهل السنّة» في تفسير القرآن الكريم، وهو تفسير في نطاق العقيدة السنّية، وقد مزجه بآرائه الفقهية والأُصولية وآراء أُستاذه الإمام أبي حنيفة، فصار بذلك تفسيراً عقائدياً فقهياً، وهو تفسير عام لجميع السور، والجزء الأخير منه يفسر سورة المنافقين إلى آخر القرآن، وقد وقفنا من المطبوع منه على الجزء الأوّل وينتهي إلى تفسير الآية 114 من سورة البقرة.

حقّقه الدكتور إبراهيم عوضين، وطبع في القاهرة عام 1390 هـ .

وأمّا كتبه الأُخرى فإليك بيانها:

3-المقالات .

4-مآخذ الشرائع .

5-الجدل في أُصول الفقه .

6-بيان وهم المعتزلة.

7-رد كتاب الأُصول الخمسة للباهلي.

8-كتاب رد الإمامة.

9-الرد على أُصول القرامطة.

10-رد تهذيب الجدل للكعبي.

إذا عرفت مؤسّس المذهب وشيوخه وتلامذته ومؤلّفاته، فلنعرج على أُصول المذهب الماتريدي، فنقول:

إنّ المذهب الأشعري والماتريدي يتحركان في فلك واحد، وكانت الغاية هي الدفاع عن عقيدة أهل السنّة والوقوف في وجه المعتزلة، ومع ذلك لا يمكن إن يتّفقان في جميع الأُصول الرئيسية فضلاً عن التفاريع، وذلك لأنّ الأشعري اختار مذهب الإمام أحمد، وطابع منهجه هو الجمود على الظواهر وعدم العناية بالعقل والبرهان.

وأمّا الماتريدي فقد تربّى على منهج تلامذة الإمام أبي حنيفة، ويعلو على ذلك المنهج الطابع العقلي والاستدلالي، كيف ومن أُسس منهجه الفقهي هو العمل بالقياس والاستحسان.

وعلى ضوء هذا فلا يمكن أن يكون التلميذان متوافقين في الأُصول.

والّذي تبيّن لي بعد التأمّل في آراء الماتريدي في كثير من المسائل الكلامية انّ منهجه كان يتمتع بسمات ثلاث:

1-انّ الماتريدي أعطى للعقل سلطاناً أكبر، ومجالاً أوسع، وذلك هو الحجر الأساس للسمتين الأخيرتين.

2-انّ منهج الماتريدي أبعد من التشبيه والتجسيم من الأشعري، وأقرب إلى التنزيه .

3-انّه وإن كان يشن هجوماً عنيفاً على المعتزلة، ولكنّه إلى منهجهم أقرب من الإمام الأشعري.

وإليك بيان بعض الفوارق بين المنهجين:

1.معرفته سبحانه واجبة عقلاً :

اختلف المتكلّمون في وجوب المعرفة، فالأشعري وأتباعه على أنّه سمعي بمعنى انّه أمر سبحانه بمعرفته، والمعتزلة على أنّه عقلي .

وأمّا الماتريدي فيقول هو كالمعتزلة في وجوبها عقلاً، قال البياضي:

ويجب بمجرد العقل في مدة الاستدلال، معرفة وجوده تعالى ، ووحدته، وعلمه، وقدرته وكلامه وإرادته وحدوث العالم، ودلالة المعجزة على صدق الرسول، ويجب تصديقه، ويحرم الكفر والتكذيب به، لا من البعثة( [3]) وبلوغ الدعوة. ( [4])

إنّ القول بوجوب هذه الأُمور من جانب العقل من قبل أن يجيء الشرع دفعاً لمحذور الدور، يعرب عن كون الداعي أعطى للعقل سلطاناً أكبر ممّا أعطاه الأشعري له .

2.الاعتراف بالتحسين والتقبيح العقليّين:

قد أنكر الشيخ الأشعري التحسين والتقبيح العقليّين حذراً من أن القول به تحديد لقدرة الله سبحانه وإرادته، ولكنّ الماتريدي قال بالتحسين والتقبيح العقليّين في الجملة، قال البياضي:

والحسن بمعنى استحقاق المدح والثواب، والقبيح بمعنى استحقاق الذم والعقاب على التكذيب عنده (أبو منصور الماتريدي ) إجمالاً عقلي، أي يعلم به حكم الصانع ـ إلى أن قال: ـ ويستحيل عقلاً اتّصافه تعالى بالجور وما لا ينبغي، فلا يجوز تعذيب المطيع ولا العفو عن الكفر عقلاً، لمنافاته للحكمة، فيجزم العقل بعدم جوازه. ( [5])

وعلى ضوء ذلك فقد اعترف الماتريدي بما هو المهم في باب التحسين والتقبيح العقليّين. أعني :

أوّلاً: استقلال العقل بالمدح والذم في بعض الأفعال.

وثانياً: استقلال العقل بكونه سبحانه عادلاً، فلا يجوز عليه تعذيب المطيع.

نعم أنكر الشيخ الماتريدي إيجاب العقل للحسن والقبح.

3.التكليف بما لا يطاق :

ذهب الأشعري إلى جواز التكليف بما لا يطاق، ولكن الماتريدي يقول بخلافه، قال البياضي: ولا يجوز التكليف بما لا يطاق، لعدم القدرة أو لعدم الشرط. ( [6])

هذا ما نقله البياضي عن الماتريدية، وأمّا نفس الإمام أبي منصور الماتريدي فقد فصَّل في كتابه «التوحيد» بين مضيّع القدرة فيجوز تكليفه وبين غيره فلا يجوز .

قال: إنّ تكليف من منع عن الطاقة فاسد في العقل، وأمّا من ضيَّع القوة فهو حق ان يكلّف مثله، ولو كان لا يكلف مثله لكان لا يكلف إلاّ من مطيع .( [7])

4.أفعال الله سبحانه معلّلة بالأغراض:

ذهبت الأشاعرة إلى أنّ أفعاله سبحانه ليست معلّلة بالأغراض، وانّه لا يجب عليه شيء، ولا يقبح عليه شيء، واستدّلوا على ذلك بما يلي:

لو كان فعله تعالى لغرض، لكان ناقصاً لذاته، مستكملاً بتحصيل ذلك الغرض، لأنّه لا يصلح غرضاً للفاعل إلاّ ما هو أصلح له من عدمه وهو معنى الكمال. ( [8])

وقالت الماتريدية: أفعاله تعالى معلّلة بالمصالح والحكم تفضّلاً على العباد، فلا يلزم الاستكمال ولا وجوب الأصلح. واختاره صاحب المقاصد. ( [9])

5.الصفات الخبرية :

إنّ تفسير الصفات الخبرية ـ كالاستواء واليد والعين ـ أوجد اختلافاً عميقاً بين المتكلّمين، فأهل الحديث والأشاعرة من المثبتين لها ولذلك اشتهروا بالصفاتية، في مقابل المعتزلة الذين يؤوّلونها ولا يثبتونها بما يتبادر منها في ظواهرها.

وأقصى ما عند الأشاعرة في إثباتها لله سبحانه هو إثباتها بلا كيفية، وانّه سبحانه مستو على العرش بلا كيفية، وله يد بلا كيفية، وهكذا سائر الصفات الواردة في الكتاب والسنّة. وهم في هذا المقام يتذرعون بقولهم: «بلا كيف، وبلا تشبيه» .

وأمّا الماتريدية فالظاهر انّ منهجهم هو التنزيه ظاهراً وباطناً، ولكنّهم بين مفوض معانيها لله سبحانه أو مفسر لها مثل العدلية الذين سمّتهم الأشاعرة بالمؤوّلة.

مثلاً يقول أبو منصور أحد أقطاب الماتريدية: ليس في الارتفاع إلى ما يعلو من مكان للجلوس أو القيام شرف ولا علوّ، ولا وصف بالعظمة والكبرياء، كمن يعلو السطوح والجبال أنّه لا يستحق الرفعة على من دونه عند استواء الجوهر، فلا يجوز صرف تأويل الآية إليه، مع ما فيها ذكر العظمة والجلال، إذ ذكر في قوله تعالى: ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّموَاتِ وَ الأَرْضَ ) ( [10]) فذلك على تعظيم العرش. ( [11])

وفي خاتمة المطاف نلفت نظر القارئ إلى ما ذكره الكاتب المصري أحمد أمين حول عقيدة الأشاعرة في الصفات الخبرية، قال :

وأمّا الأشاعرة فقالوا إنّها مجازات عن معان ظاهرة، فاليد مجاز عن القدرة، والوجه عن الوجود، والعين عن البصر، والاستواء عن الاستيلاء، واليدان عن كمال القدرة، والنزول عن البرد والعطاء، والضحك عن عفوه. ( [12])

وما ذكره هو نفس عقيدة المعتزلة لا الأشاعرة ولا الماتريدية، فالمعتزلة هم المؤوّلة، يؤوّلون الصفات بما ذكره، والأشاعرة من المثبتة لكن بقيد «بلا كيف»، والماتريدية هم المفوّضة، يفوّضون معانيها إلى قائلها.

6.صفاته عين ذاته:

ذهبت الأشاعرة إلى أنّ صفاته سبحانه زائدة على ذاته، وأمّا الماتريدية فذهبوا إلى ما اختارته العدلية من عينية الصفات للذات، يقول النسفي الّذي هو من الماتريدية :

ثم أعلم أنّ عبارة متكلّمي أهل الحديث في هذه المسألة أن يقال: إنّ الله تعالى عالم بعلم، وكذا فيما وراء ذلك من الصفات، وأكثر مشايخنا امتنعوا عن هذه العبارة احترازاً عما توهم ان العلم آلة وأداة يقولون: إنّ الله تعالى، عالم، وله علم، وكذا فيما وراء ذلك من الصفات، والشيخ أبو منصور الماتريدي يقول: إنّ الله عالم بذاته، حي بذاته، قادر بذاته، ولا يريد منه نفي الصفات، لأنّه أثبت الصفات في جميع مصنّفاته، وأتى بالدلائل لإثباتها، ودفع شبهاتهم على وجه لا محيص للخصوم عن ذلك، غير أنّه أراد بذلك دفع وهم المغايرة، وأنّ ذاته يستحيل ان لا يكون عالماً. ( [13])

هذه نماذج ممّا اختلفت فيها الماتريدية والأشاعرة، وإن كان مورد الاختلاف أكثر من ذلك.

وبذلك ظهر انّ جنوح الماتريدية إلى العدلية أكثر من الأشاعرة .

أعيان الماتريدية:

قد عرفت أنّ مؤسّس المذهب الماتريدي هو الإمام محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي (المتوفّى عام 333 هـ)، وقد ربّى جيلاً وأنصاراً قاموا بنصرة المذهب ونشره وإشاعته، وإليك بعض أعلام مذهبه :

1-القاضي الإمام أبو اليسر محمد بن محمد بن عبد الكريم البزدوي (421-493 هـ)، له كتاب «أُصول الدين».

2-أبو المعين النسفي (المتوفّى 502 هـ) وهو من أعاظم أنصار ذلك المذهب، له كتاب «تبصرة الأدّلة» الّذي مازال مخطوطاً حتّى الآن، ويعدّ الينبوع الثاني بعد كتاب «التوحيد» للماتريدية.

3-الشيخ نجم الدين أبو حفص عمر بن محمد النسفي (المتوفّى 537 هـ) مؤلّف «عقائد النسفي» ومازال هذا الكتاب محور الدراسة في الأزهر إلى يومنا هذا . 4-الشيخ مسعود بن عمر التفتازاني (المتوفّى 791 هـ) أحد المتضلّعين في العلوم العربية والمنطق والكلام، وهو شارح «العقائد النسفية» .

5-الشيخ كمال الدين محمد بن همام الدين الشهير بابن الهمام (المتوفّى 861 هـ) صاحب كتاب «المسايرة» في علم الكلام. نشره وشرحه محمد محيي الدين عبد الحميد، وطبع بالقاهرة.

6-العلاّمة كمال الدين أحمد البياضي الحنفي مؤلّف كتاب «إشارات المرام من عبارات الإمام» أحد علماء القرن الحادي عشر الهجري، ويعدّ كتابه هذا أحد مصادر الماتريدية.

7-الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري المصري (المتوفّى 1372 هـ) وكيل المشيخة الإسلامية في الخلافة العثمانية، أحد المتضلّعين في الحديث والتاريخ والملل والنحل .

 

الهوامش:

[1] . شرح العقيدة الطحاوية: 25 .

[2] . إتحاف السادة المتقين: 2 / 5 .

[3] . كذا في المصدر، والظاهر زيادة « لا » والصحيح « من البعثة » .

[4] . إشارات المرام: 53 .

[5] . إشارات المرام: فصل الخلافيات بين الماتريدية والأشاعرة: 54 .

[6] . المصدر السابق: 54 .

[7] . التوحيد: 266 .

[8] . المواقف: 331 .

[10] . إشارات المرام: 54 .

[11] . الأعراف: 54 .

[12] . التوحيد: 69 و 70 .

[12] . ظهر الإسلام: 4 / 94، ط الثالثة عام 1964 .

[13] . العقائد النسفية: 76 .

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 10:52

المجسّمة

المجسّمة

إنّ إقصاء العقل عن ساحة العقائد والبرهان عن التفكير ألحق أضراراً جسيمة بالمجتمع الإسلامي، حيث ظهرت فيه حركات هدّامة ترمي إلى تقويض الأُسس الدينية والأخلاقية.

ومن تلك الحركات المجسّمة الّتي رفع لواءها مقاتل بن سليمان المجسم ( [1]) (المتوفّى عام 150 هـ) ونشر أقاصيص الأحبار والرهبان في القرن الثالث، فهو وجهم بن صفوان مع تشاطرهما في دفع الأُمّة الإسلامية إلى حافة الجاهلية، ومع ذلك فهما في مسألة التنزيه والتشبيه على طرفي نقيض . أمّا صفوان فقد بالغ في التنزيه حتّى عطّل وصف ذاته بالصفات.

وأمّا مقاتل فقد أفرط في التشبيه فصار مجسّماً، وقد نقل المفسرون آراء مقاتل في كتب التفاسير .

فليعرف القارئ مكانه في الوثاقة وتنزيه الربّ عن صفات الخلق .

قال ابن حبّان: كان يأخذ من اليهود والنصارى في علم القرآن الّذي يوافق كتبهم، وكان يشبّه الربّ بالمخلوقات، وكان يكذب في الحديث .

وقال أبو حنيفة: أفرط جهم في نفي التشبيه، حتّى قال إنّه تعالى ليس بشيء، وأفرط مقاتل في الإثبات حتى جعله مثل خلقه. ( [2])

 

الهوامش:

[1] . مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي بالولاء، البلخي، أبو الحسن من المفسرين، أصله من بلخ، انتقل إلى البصرة ودخل بغداد وحدّث بها، وتوفّي بالبصرة، كان متروك الحديث، من كتبه « التفسير الكبير » و « نوادر التفسير » و « الرد على القدرية » و « متشابه القرآن » و « الناسخ والمنسوخ » و « القراءات » و « الوجوه والنظائر » ] الأعلام: 7 / 281 [ .

[2] . لاحظ ميزان الاعتدال: 4 / 173. وراجع تاريخ بغداد: 13 / 166 .

أوباما يحذر الكونغرس من عقوبات جديدة على إيران.. ويعلن دعم المعارضة السورية التي ترفض الإرهاب

 

"ليكن الأمر واضحاً، في حال أرسل لي الكونغرس الآن قانون عقوبات جديدة من شأنه أن يهدد بإفشال المفاوضات مع إيران، فسوف أستعمل حقي في النقض ضده" بهذه النبرة حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الكونغرس من أي عقوبات جديدة ضد إيران.

أوباما وفي خطابه حول حالة الإتحاد قال إنه سيرفض توقيع أي مشروع قانون للكونغرس لفرض عقوبات تقوض المحادثات الدبلوماسية. لكنه أضاف إنه إذا لم تنتهز ايران هذه الفرصة فإنه سيدعو الى مزيد من العقوبات وممارسة جميع الخيارات لضمان ألا تصنع سلاحاً نووياً.

وفي الشأن السوري قال أوباما "إنه سيدعم المعارضة التي ترفض اهداف التنظيمات الارهابية". وأضاف أن "واشنطن ستعمل مع المجتمع الدولي من أجل مستقبل خال من الديكتاتورية والإرهاب والخوف في سوريا" كما قال.

الرئيس الأميركي أشار إلى أن "هناك مجموعات تنتمي إلى القاعدة تترسخ في اليمن والصومال والعراق ومالي".

النجيفي: قطع العلاقات مع الدول الداعمة للقاعدة

 

ذكرت صحيفة "الصباح" العراقية ان مجلس النواب العراقي أيّد توجه الحكومة لرفع دعاوى قضائية دولية ضد داعمي الارهاب. رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي قال للصحيفة إنه "إذا ثبت وجود تعاون لأي دولة مع المجاميع المسلحة او القاعدة، فعلى الحكومة اتخاذ الاجراءات المناسبة ومنها رفع دعاوى قضائية دولية وقطع العلاقات السياسية والدبلوماسية مع تلك الدولة".

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت للصحيفة أن "رئيس الوزراء نوري المالكي تقدم بطلب الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال زيارته بغداد أخيراً لرفع دعاوى قضائية ضد داعمي الإرهاب.

كما قال النجيفي بخصوص زيارته الاخيرة الى واشنطن: "انها كانت زيارة ناجحة نوقشت خلالها قضايا مهمة منها مطالبة الجانب الاميركي بتزويد الجيش العراقي بالاسلحة لمواجهة القاعدة والمجاميع الارهابية، وكذلك حل ازمة الانبار سياسيا".

ازاروف يقدم استقالته من أجل التسوية مع المعارضة وخوفاً على الإقتصاد

قدم رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا آزاروف استقالته بعد الإتفاق الذي أبرم أمس مع المعارضة التي تقود احتجاجات شعبية.

وقال المكتب الصحفي لرئيس الوزراء إنه قدم استقالته يوم الثلاثاء (28 يناير كانون الثاني)، وأنه طلب ترك منصبه بسبب الخطر الذي يتعرض له الإقتصاد، والناجم عن اضطرابات اندلعت قبل شهرين.

وبموجب الدستور يعني تنحي رئيس الوزراء إستقالة جميع أعضاء الحكومة.

وقال آزاروف إنه طلب شخصياً من الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش قبول استقالته من أجل إيجاد تسوية سلمية للصراع الدائر في البلاد.

وأضاف ازاروف ان "حالة الصراع التي تشهدها البلاد تهدد بالخطر التنمية الإقتصادية والإجتماعية لأوكرانيا، وتمثل خطراً على المجتمع الأوكراني بأسره، وعلى كل مواطنٍ أوكراني".

وكان يانوكوفيتش عين ازاروف (66 عاماً) في منصبه عقب الإنتخابات الرئاسية عام 2010، وظل يدير شؤون اقتصاد البلاد المثقل بالديون منذ ذلك الوقت وسط ظروف عصيبة. وربط عملة البلاد بالدولار ورفض ضغوطاً من صندوق النقد الدولي برفع أسعار الغاز محلياً.

وأيد ازاروف قراراً اتخذ في نوفمبر تشرين الثاني بالتخلي عن اتفاقية تجارية مع الإتحاد الأوروبي، وتحمل سيل الانتقادات في البرلمان ودافع عن الحاجة إلى علاقات إقتصادية أقوى مع روسيا.

ولم يتأخر رد الفعل من المعارضة، حيث اعتبر أحد قادتها، بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو، أن استقالة رئيس الوزراء "خطوة نحو النصر".

وأضاف كليتشكو "نقول منذ أشهر إن ما يجري في الشوارع هو أيضاً نتيجة السياسة التي تعتمدها الحكومة الحالية. وهذا ليس نصراً بل خطوة نحو النصر".

وكان الرئيس الأوكراني قد عقد اتفاقاً مع المعارضة، وافق بموجبه على إبطال القوانين التي أقرَّها البرلمان مؤخراً بشأن التظاهر وأثارت سخط المعارضة.

وتضمن الإتفاق بين الطرفين، إخلاء المباني الحكومية، وإنهاء قطع الطرق مقابل العفو عن مثيري الشغب.