Super User
أوباما يحاول احتواء أزمة سنودن: لن نتجسس إلا عند الضرورة

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما حظراً على التنصت على زعماء الدول التي تعد من أصدقاء واشنطن وحلفائها المقربين والحد من جمع بيانات من هواتف الأميركيين في سلسلة «إصلاحات» عقب المعلومات التي فجرها إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية والتي شنجت الأجواء بين واشنطن وبرلين، بعد الكشف عن مراقبة هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. كذلك أرجأت رئيسة البرازيل ديلما روسيف، زيارة لواشنطن احتجاجاً على الممارسات الأميركية.
وأكد أوباما أن وكالات الاستخبارات الأميركية توقفت عن التجسس، «إلا في الحالات الاستثنائية»، على اتصالات قادة الدول الصديقة والحليفة للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «زعماء الدول الصديقة يعلمون أنني إذا أردت أن أعرف ما يدور بخلدهم إزاء قضية ما، فسأرفع سماعة الهاتف وأتصل بهم ولن ألجأ إلى المراقبة». وقال، في خطاب متلفز خصص لموضوع إصلاح عمليات المراقبة التي تجريها وكالات التجسس الأميركية: «كنت واضحاً جداً حيال أفراد مجتمع الاستخبارات: إذا لم يكن أمننا القومي مهدداً، فلن نتجسس على اتصالات قادة حلفائنا المقربين وأصدقائنا». وأضاف أن «الإصلاحات التي أقترحها اليوم ستعطي الشعب الأميركي ثقة أكبر في أن حقوقه محمية حتى مع احتفاظ أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون بالأدوات التي تحتاجها للحفاظ على سلامتنا».
إلا أن أوباما أكد أن أجهزة الاستخبارات الأميركية «ستواصل جمع معلومات حيال نيات الحكومات حول العالم»، كما تفعل بقية البلدان، مضيفاً: «لن نعتذر ربما لأن أجهزتنا أكثر فعالية».
واعترف الرئيس الأميركي بحجم الأذى الذي سببته تسريبات سنودن لبلاده قائلاً «إن تبيان حجم تبعات التسريبات التي قام بها سنودن بشأن برامج التجسس الأميركية سيتطلب سنوات». وأوضح أن «الطريقة المثيرة التي نُشرت بها هذه التسريبات على العلن سببت مشاكل أكثر من كشفها حقائق، مع كشفها في الوقت عينه لخصومنا طرقاً يمكن أن يكون لها تبعات على عملياتنا لن نتمكن من فهمها قبل سنوات».
وشدد على أن «الدفاع عن أمتنا يعتمد بجزء منه على ولاء الأشخاص الذين ائتمنّاهم على أسرار بلدنا»، مشيراً إلى أنه لا يريد «التوقف طويلاً عند دوافع أو أعمال» سنودن، اللاجئ حالياً في روسيا.
ولم تعترف واشنطن يوماً بالمعلومات الواردة في الصحافة بشأن برامج التجسس الأميركية، إلا أنها أقرت ضمنياً بصحتها.
واشنطن تدلل بغداد: معاً ضد الإرهاب

لا يزال العراق مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالولايات المتحدة على المستوى الأمني، فها هما اليوم يتفقان على تدريب جنود عراقيين في الأردن، إضافةً إلى إبرام عدة صفقات سلاح، كل هذا لاحتواء العودة القوية لتنظيم القاعدة إلى ساحة الأحداث العراقية
أكد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي مستعد لتدريب قوات عراقية في بلد اخر على مهمات لمكافحة الإرهاب، بغية محاربة المتمردين المرتبطين بتنظيم القاعدة، مشيراً إلى أن هذا التعاون سيجري «على الأرجح»، شرط موافقة الأردن على استضافة جنود أميركيين وعراقيين.
من جهته، كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن تقديمه طلباً للولايات المتحدة الأميركية بتزويد الحكومة العراقية أسلحة جديدة لمحاربة تنظيمي القاعدة وداعش في محافظة الأنبار.
وقال المالكي، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن «بلاده طلبت من الولايات المتحدة أسلحة جديدة للرد على العودة الدرامية للمتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة للظهور فى إحدى المحافظات الواقعة غرب العراق»، مضيفاً أنه «سيسعى من أجل تدريب القوات العراقية لمكافحة الإرهاب». كذلك أكد رئيس الوزراء أنه «لا يعتزم إرسال قوات مسلحة إلى الفلوجة»، مشيراً إلى أنه «يريد منح القبائل المحلية الوقت لطرد المتشددين»، مضيفاً «إننا سنخرجهم من المدينة». ولفت إلى أن «القوات الحكومية امتنعت عن دخول مدن المحافظة، بسبب الخوف من وقوع خسائر فى صفوف المدنيين، وإن القبائل الموالية للحكومة حصلت على أسلحة لإبعاد المتشددين من بينها بنادق كلاشنيكوف».
كذلك دعا وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي أمس، أبناء العشائر في الأنبار إلى التطوع في الجيش والشرطة، مؤكداً وجود سياقات سريعة للتطوع، فيما طالب الجميع بالركون إلى الهدوء للوصول إلى حل يجنب الأنبار المشاكل.
وقال الدليمي في لقاء جمعه مساء أول من أمس بقادة أمنيين وعدد من شيوخ محافظة الأنبار، إن «محافظة الأنبار تمر بعاصفة»، داعياً «أبناء العشائر في الأنبار إلى التطوع في الجيش والشرطة»، ومشيراً إلى أن «هناك سياقات سريعة للتطوع في صفوف القوات الامنية».
كذلك رأى رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر الدولي السابع والعشرين للوحدة الإسلامية، الذي انطلقت أعماله أمس في العاصمة الإيرانية طهران، أن «ما يحدث في محافظة الأنبار محاولة لتحويل المحافظة إلى معقل للتفرقة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي»، مضيفاً أن «ما يحدث في محافظة الأنبار هو أن بعض المتسللين حاولوا بث الفرقة، وتحويل هذه المحافظة إلى معقل للتفرقة، وقتلوا أبناء هذه المحافظة ونثروا جثثهم على أرضها، وفجّروا انفسهم لإثارة الحرب والفتنة، في الوقت الذي يئسون فيه وحدة الأمة الاسلامية بشيعتها وسنتها في العراق».
إلى ذلك قتل أمس 9 أشخاص وأصيب 32 آخرون، في تجدد للقصف المدفعي للجيش العراقي على أحياء متفرقة من مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار بحسب مصدر عشائري.
وقال شيخ قبيلة الجميلي الأنبارية رافع الجميلي، أن «الاشتباكات ما زالت مستمرة بين مسلحي «ثوار العشائر» والقوات الحكومية في مناطق مختلفة من شرق وجنوب الفلوجة»، مشيراً إلى أن «اثنين من الثوار أصيبا في الاشتباكات الجارية في منطقة الكرامة».
من جهة أخرى، أكد رئيس إقليم شمال العراق مسعود البرزاني أن المباحثات الثنائية بين أربيل وبغداد بشأن مسألة تصدير الإقليم للبترول ما زالت مستمرة، مضيفاً «فكل ما قمنا به في هذا الشأن لا يتنافى مع الدستور العراقي، ولن نتنازل عن حقوقنا، وآمل التوصل إلى نتيجة».
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها البرزاني، عقب استقبال الرئيس النمساوي هاينز فيشر له أمس، في العاصمة النمساوية فيينا التي يزورها حالياً.
في هذا الوقت، أعلن وزير النفط عبد الكريم لعيبي امس، أن الحكومة العراقية ستتخذ إجراءات قانونية لمعاقبة تركيا وإقليم كردستان والشركات الأجنبية على أي مشاركة في صادرات النفط بدون موافقة بغداد.
الإمام الخامنئي يلتقي عمدة طهران و أعضاء المجلس الإسلامي البلدي

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية قبل ظهر يوم الإثنين 13/01/2014 م رئيس و أعضاء المجلس الإسلامي البلدي في طهران و عمدة العاصمة و معاونيه و رؤساء بلديات مناطق طهران المختلفة، و أشار إلى ضرورة الاهتمام الخاص بعمارة الأبنية في طهران بهدف خلق أجواء لأسلوب حياة إسلامية، مؤكداً: في إدارة مدينة طهران الكبيرة، و كذلك في إدارة البلاد، يجب أن تسود روح خدمة الناس بنوايا إلهية و بالاعتماد على العلم و الفهم أو روح الإدارة الجهادية، ليمكن اجتياز المشكلات و التقدم إلى الأمام.
و بارك سماحته لأعضاء الدورة الجديدة في المجلس الإسلامي البلدي بطهران و كذلك عمدة طهران لإحرازهم فرصة خدمة الناس، موضّحاً أن أهمية طهران تتجاوز كونها مدينة كبيرة، و قال: طهران من ناحية رمز للعمران و الصلاح و السعادة و أسلوب الحياة في البلد، و هي من ناحية أخرى نموذج و قدوة لكل مدن البلاد.
و ثمّن قائد الثورة الإسلامية خدمات بلدية طهران خلال الأعوام الأخيرة مضيفاً: على الرغم من وجود بعض المشكلات مثل تلوّث الجوّ و النقل و المواصلات و تراكم السكان في طهران، إلّا أن خطوات البلدية و مبادراتها في مختلف المجالات نظير تنظيف المدينة و المساحات الخضراء و المتنزهات و مد الطرق السريعة و بناء الجسور و تنمية المترو و إنشاء ملاعب رياضية، خطوات بارزة و جيدة تماماً.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي الإدارة الجهادية السرّ في هذه النجاحات مؤكداً: إذا سادت الإدارة الجهادية أو العمل و الجدّ بنيّة إلهية قائمة على العلم و المعرفة فإن مشكلات البلاد سوف تتجه في الظروف الراهنة، حيث الضغوط الخبيثة للقوى العالمية و غير ذلك، نحو الحل و سيواصل البلد مسيرته نحو الأمام.
و أشار سماحته إلى وجود أذواق و اتجاهات سياسية متنوعة في المجلس الإسلامي البلدي بطهران منوّهاً: طالما كانت نية كل أعضاء المجلس البلدي خدمة الناس و العمل لهم فإن هذه الرؤى و الاتجاهات المختلفة لن تختلف عن بعضها في الطريق نحو هذا الهدف السامي.
و خاطب آية الله العظمى السيد الخامنئي أعضاء المجلس الإسلامي البلدي الرابع لمدينة طهران مؤكداً: حاولوا أن تتركوا بهممكم المنصبّة على العمل و الخدمة تجارب حسنة للآتين.
و تابع سماحته حديثه بذكره جملة من النقاط حول بلدية طهران.
و كانت النقطة الأولى التي شدّد عليها الإمام الخامنئي هي التواصل و التعاون المتقابل بين بلدية طهران و الحكومة.
و قال آية الله العظمى السيد الخامنئي: كان هذا الموضوع توصيتي الدائمية، و للأسف لم يعمل بها في بعض الفترات و برزت مشكلات، لكن بلدية طهران يجب أن تعمل قدر جهدها للتواصل مع الحكومة، و طبعاً نوصي الحكومة أيضاً بالتعاون مع البلدية و المجلس البلدي.
و أشار سماحته إلى قول رئيس المجلس الإسلامي البلدي في طهران بخصوص حضور الوزراء في اجتماعات المجلس البلدي قائلاً: هذا السياق من التواصل و التعاون يجب أن يستمر.

و ألمح قائد الثورة الإسلامية إلى موضوع العمارة و طراز الأبنية في طهران قائلاً: الحق يقال إن عمارة طهران و شكلها لا يرمز لمدينة إسلامية، و على البلدية و المجلس البلدي أن يعتبروا هذه القضية من أهم قضاياهم و أكثرها جدية.
و أشار سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى تأثير عمارة و طراز الأنبية على أجواء أسلوب الحياة مردفاً: يجب العمل قدر الإمكان على تصميم و بناء بيئة الحياة المدينية بشكل يجعل تحقيق أسلوب الحياة الإسلامية الأسهل أمراً ممكناً.
و كانت النقطة الثانية التي تحدث عنها قائد الثورة الإسلامية هي المراكز الثقافية التابعة للبلدية و ضرورة الاهتمام الجاد بالمحتوى الذي تقدمه هذه المراكز.
و قال آية الله العظمى السيد الخامنئي في هذا الخصوص: الأعمال و المشاريع الثقافية كالسيف ذي الحدين، فإذا كانت بمحتوى جيد عملت على إصلاح المجتمع، و إذا كانت بمحتوى غير مناسب تسببت في الاعوجاج و الاضطراب.
و شدّد سماحته على ضرورة الاستفادة من المحتوى و المضامين الثقافية المتينة و القوية ملفتاً: يجب في المراكز الثقافية أيضاً الاستفادة من الأشخاص ذوي الثقافة الذين يتميزون بالتدين الحقيقي و الروح الثورية و الإيمان بالإسلام السياسي و الديمقراطية الدينية.
و أكد الإمام الخامنئي على التدقيق في الإنفاقات في البلدية و عدم التبذير و تعزيز روح الصلاح و الأمانة، و أضاف بخصوص العلاقات بين المجلس البلدي و البلدية: على المجلس الإسلامي البلدي فضلاً عن إشرافه على البلدية و توجيهها، دعمها أيضاً، و التقدم بالأعمال و المشاريع على أساس التفاهم و الأخوة و الشعور بالواجب المشترك.
و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي على معرفة قدر المزارع و البساتين و الأشجار في طهران و الحفاظ على هذه الثروات الوطنية، و أشار كذلك إلى قضية مشاريع البناء في مرتفعات طهران و ضرورة الحيلولة دون تبديل المصادر الطبيعية إلى أبنية.
هذا و ثمّن قائد الثورة الإسلامية جهود و خدمات أعضاء المجلس الإسلامي البلدي الثالث في طهران و رئيسه المهندس مهدي چمران.
قبل كلمة الإمام الخامنئي تحدث في هذا اللقاء السيد محمد باقر قاليباف عمدة طهران و السيد أحمد مسجد جامعي رئيس المجلس الإسلامي البلدي في العاصمة طهران.
الجيش يواصل التقدّم في حلب: المعركة ضد «داعش» برعاية سعوديــة ــ تـركية

كشفت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، أول من أمس، نقلاً عن مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة في لبنان، أنّ المعارك التي تجري بين تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» و«الجبهة الاسلامية» و«الجيش الحر»، هي «بناءً على قرار اتّخذ في نهاية تشرين الثاني الماضي عقب اجتماع بين الاستخبارات السعودية والتركية». بعد ذلك، بدأت الحملة الاعلامية ضد «الدولة الاسلامية» لنزع الشرعية عنها واتهامها بأنها «دمية بيد الأسد»، بحسب المصدر.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت الحرب ضد التنظيم في كل من الرمادي والفلوجة من قبل الحكومة العراقية «أملاً بألا يتحمل الجهاديون القتال على جبهتين». من جهة ثانية، يبدو أن الجيش السوري اتّخذ القرار بتصعيد عملياته العسكرية في حلب (شمال سوريا)، حيث يستمر لليوم الرابع في تكثيف ضرباته الجوية والتقدّم في عدد من المناطق. فبعد سيطرته على محيط منطقة النقارين وتلة الشيخ يوسف (شرقي حلب)، القريبتين من منطقة الشيخ نجار ــ المدينة الصناعية في حلب وتحرير بلدة الصبيحية (جنوبي شرقي حلب)، أحكم سيطرته على أربعة مواقع استراتيجية شمالي شرقي حلب وهي النقارين والطعانة والزرزور والمجبل أول من أمس، ليبسط سيطرته أمس على بلدتي تل علم وحويجينة شرقي حلب. وتتميز تلك المناطق الأربع التي يمر منها طريق حلب ـــ الباب بإشرافها على المدينة الصناعية الأكبر من نوعها في البلاد، والتي تنتشر فيها المعامل التي تعرّضت للسرقة من قبل المجموعات المسلحة.
وأصدر الجيش السوري بياناً جاء فيه أنّ «القوات الحكومية انطلقت من قاعدتها في مطار حلب الدولي في جنوب شرق المدينة وأنها تتقدم صوب مجمع صناعي يتخذه مقاتلو المعارضة قاعدة لهم ونحو طريق الباب الذي يحتاج اليه مقاتلو المعارضة بشدة لتزويد نصف حلب الذي يسيطرون عليه بالإمدادات».
في المقابل، واصل مسلحو «الدولة الاسلامية» استعادة المواقع التي خسروها في الأيام الأولى للحرب التي شنتها القوى الاسلامية الأخرى ضدهم، إذ أحكمت «داعش» سيطرتها على مدينة الباب وبلدة بزاعة القريبة منها في ريف حلب، فيما فرّ خصومها من مسلحي «الجبهة الاسلامية» و«جبهة النصرة» و«لواء التوحيد» مع عائلاتهم إلى قباسين والريف الشمالي وباتجاه الحدود التركية.
المعارك التي استمرت ثلاثة أيام في الباب ومحيطها، خلّفت أكثر من 130 قتيلاً من الطرفين. وقتل نحو 12 من مسلحي جماعة «نور الدين الزنكي» في كمينين قرب حاجز لـ«داعش» شمالي حلب. وتسيطر «الدولة الاسلامية» بالكامل على كفر حمرة القريبة من حلب وتتوسط المسافة بينها وبين عندان. في السياق، قال مصدر معارض في المنطقة إنّ «عناصر الدولة الاسلامية يجمعون السلاح من الأهالي ويجبرونهم على بيعتهم». وفي منبج التي تسيطر عليها «الجبهة الاسلامية»، ذكر مصدر معارض أنّ «نحو 23 من أسرى داعش تمكنوا من الفرار من سجنهم في ظروف غامضة، حيث كانوا معتقلين لدى تنظيم حركة أحرار الشام».
وفي جرابلس إلى الشمال منها، تتواصل المعارك مع تنظيم «داعش»، من دون أن يتمكن أي من الطرفين من حسم الصراع فيها بعد مقتل أكثر من أربعين مسلحاً. إلا أنّ «لواء التوحيد»، وفق المصدر، «تمكن من تحرير نحو 70 من المخطوفين والأسرى لدى الدولة الاسلامية». وفي موازاة ذلك، لم تتوقف عمليات الجيش عن استهداف المسلحين في حريتان وحيان ومحيط سجن حلب المركزي، موقعاً عشرات القتلى والمصابين في صفوفهم، وفق مصدر عسكري رسمي. وذكرت مصادر معارضة أنّ «مسلحين من الجبهة الإسلامية عثروا على مقبرة جماعية في البريج شمال المدينة الصناعية ــ الشيخ نجار، تمّ إعدامهم من قبل تنظيم الدولة الاسلامية».
وفي إدلب (شمال غرب سوريا)، قتل ثمانية من حركة «أحرار الشام» في تفجير سيارة ملغومة نفذته «الدولة الاسلامية» ليل أول من أمس، كما نقلت مواقع معارضة.
على صعيد آخر، اعتقلت الشرطة التركية، أمس، 25 شخصاً في عمليات دهم في أنحاء البلاد ضد تنظيم «القاعدة»، إذ استهدفت مكاتب «هيئة الاغاثة الانسانية الاسلامية» المرتبطة بحكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. وشنّت عمليات متزامنة في مدن عدة، ودهمت منازل خمسة أشخاص يعتقد أنهم من كبار عناصر «القاعدة»، بحسب صحيفة «حرييت».
وقالت الصحيفة إنّ المعتقلين متهمون بإرسال مقاتلين إلى سوريا وجمع الأموال للمسلحين السوريين تحت غطاء الأعمال الخيرية، كما أنهم يزوّدون تنظيم «القاعدة» بالسلاح. وقالت مكاتب «هيئة الإغاثة الانسانية الإسلامية» أنّه جرى تفتيش مكاتبها في مدينة كيليس (جنوب تركيا) في عملية وصفتها بأنّها «حملة تشهيرية» متعلقة بفضيحة الفساد التي تحيط بالحكومة الحالية.
المسار الأميركي في الــمنطقة والتسوية الصعبة

حسمت الإدارة الأميركية قرارها الاستراتيجي بالتوجه إلى جنوب شرق آسيا. وتسعى اليوم إلى ترتيب الأوراق بما يحفظ مصالحها الحيوية في منطقة «الشرق الأوسط»، التي لطالما أدت دوراً مركزياً في سياستها الخارجية... الأمر دونه صعوبات وتجاذبات تحدّد المستقبل السياسي للمنطقة برمتها.
منذ الحرب الباردة، سعت الإدارة الأميركية إلى جعل المنطقة ظهيراً وسنداً لها في استراتيجيتها العالمية، وكرست ذلك على اثر انهيار الاتحاد السوفياتي، إذ رمت بثقلها السياسي والعسكري لتعزيز سيطرتها وانتاج الصيغة في المنطقة، السياسية والأمنية وفقاً لرؤيتها. واستنفدت قدرة ردع إسرائيل إلى حد بعيد بمواجهة محور المقاومة الذي أخذ عوده قد بدأ يشتد... وتتذكر نخبنا مصطلحات العقدين الفائتين (الاحتواء، الدومينو، فكي الكماشة، الحرب الناعمة، مخاض ولادة شرق أوسط جديد...).
إلا أن نتائج العقد الأخير السياسية وتوازنات القوى فيه لم تأت بما رسمته الولايات المتحدة، وخطّطت له في معظم الساحات، إن لم نقل فيها كلها. فمن تجربتي أفعانستان ثمّ العراق وأهداف بناء الديموقراطية ومحاصرة إيران... إلى حرب تموز 2006 بالأداة الإسرائيلية، إلى حرب غزة 2008 - 2009، وبمحاذاة ذلك، معركة إعلامية وأمنية وحصار اقتصادي طوق إيران، وعمل دؤوب للحؤول دون امتلاكها التقنية النووية... وليس انتهاءً بالحرب القائمة في سوريا منذ ثلاث سنوات، التي لم تستطع الولايات المتحدة فيها وحلفاؤها إسقاط النظام لاستبداله بنظام موال كهدف رئيسي معلن – دون أن نغفل ما حققوه من أهداف على طريق اضعاف سوريا الدولة والجيش – ينجلي مشهد العقدين الماضيين بدخول إيران النادي النووي وتنامي قدراتها الذاتية، لتثبت هي وحلفاؤها دورها المحوري والحاسم في تحديد سياسات المنطقة ووجهتها، حتى غدا الاعتراف بموقع إيران ونفوذها في الساحة مسلماً بهما من أعلى سلطة أممية.
هذه المعطيات وغيرها، اضطرت أميركا إلى اعتماد سياسة أكثر واقعية مفادها «تقليل الخسائر وانجاز ترتيبات الحد الأدنى»... ويعنى ذلك السعي لتثبيت أحلافها في المنطقة، والتخفيف من خصوماتها وعداواتها، بما يتيح لها التفرغ لاستحقاقاتها الاستراتيجية المقبلة، وعلى رأسها الاقتصادية منها. تالياً، كان من البديهي فتح باب تسويات وتفاوض معقد مع القوة العظمى في المنطقة والعدو العنيد إيران. المشهد الاستراتيجي الأميركي في المنطقة يأتي من هذا السياق.
استدعى ذلك مقاربة «واقعية» قوامها المحددات التالية:
تجنّب أي تورط عسكري مباشر أو غير مباشر في المنطقة (كأن تُدفع عبر أحد حلفائها - إسرائيل -) والحؤول دون الانزلاق إلى مستنقع، خَبِرته في حربي أفغانستان والعراق، اللتين كان الاجماع الدولي فيهما والمبررات من جانب، وظروف أميركا الداخلية والاقتصادية وموقف الرأي العام من جانب آخر، أقوى مما هما عليه اليوم، اتجاه إيران ومحور المقاومة.
فمحور المقاومة، يختلف لجهة امكاناته وذكائه وقدرته التوسعية ورقعة المواجهة لتشمل المنطقة بكلِّها، لا بل أبعد منها. وبالتالي أي غرق أو استجرار إلى مواجهة كهذه، ستُعيدها بالذاكرة إلى فترة الحربين العالميتين اللتين استفادت منهما أميركا الملتزمة مبدأ مونرو آنذاك، على حساب بريطانيا العظمى وبقية القوى الأوروبية، التي كانت مستنزفة في حروب طويلة مرهقة اقتصادياً ومعنوياً، أفقدتها صدارة العالم. الولايات المتحدة غير مستعدة لحرب تفقدها تصدرها العالم لحساب قوى أخرى منافسة (الصين و روسيا)... وهذه عِبر القرن الماضي.
الترقب والتريث وعدم الذهاب بخيارات سياسية حادة، أو الرهان على حلفاء أو أصدقاء في واقع مضطرب وأفق يسِمُه الشك وعدم اليقين، ورهانها الأخير على محور (أنقرة - القاهرة) الإخواني بوجه خط المقاومة كانت آخر المحاولات الفاشلة، وبعوامل داخلية.
معلوم أن أميركا لا يمكنها الرهان على حلفائها من دول الخليج، إذ ان سياسة «لا تهز القارب» التي اعتمدتها اتجاههم الإدارات الأميركية المتعاقبة بلغت خواتيمها. فالقارب هش ولن يكون بمقدوره مواجهة التغيير وأمواجه العاتية القادمة عليهم حتماً...
إن هذه الانعطافة؛ الالزامية، فرضت تحدياً كبيراً في كيفية المواءمة بين مصالح حلفائها في المنطقة ومصالحها الاستراتيجية التي تضطرها إلى الانفتاح على مناوئيهم وخصومهم.
تقدَّمت عملياً لانشاء نظرية «التطمين والتعويض» ولا سيما لحليفيها الرئيسيين «إسرائيل والمملكة السعودية» بعد غياب مقلق لمصر وبادرت إلى إنجاز التالي:
1ــ تسوية تسليم السلاح الكيميائي من الدولة السورية وتدميره، ما يؤمن أمن إسرائيل.
2ــ الاتفاق المرحلي (5+1) مع إيران، الذي ترى أميركا أنها حققت بموجبه أمن إسرائيل الاستراتيجي، بعدم السماح لطهران ببلوغ عتبة السلاح النووي، الذي لم تُظهر وسائل الضغط المعتمدة أنها قادرة على الحد منه أو إيقافه، والذي توّج بالاتفاق المرحلي (5 + 1).
3ــ اعتماد مسار التسوية السياسية للملف السوري في إطار اتفاق مع الروسي، عبر جنيف «المرقم»، لأن استمرار الصراع في سوريا يهدد المنطقة باكملها، فضلاً عن أن معطيات الميدان لا تسير فيه لمصلحة حلفائها، إذا ما استمرت المعركة كما هي عليه منذ سيطرة الجيش السوري وحزب الله على منطقة القصير، وما تلى ذلك من تقدم ميداني في أرياف دمشق وحلب خصوصاً.
4ــ تنظيم العمل مع روسيا لمواجهة «الارهاب» لاعتباره خطراً محدقاً بمصالحها ومصالح حلفائها التقليديين... وإنّ في التكتيك استخدمته لتحسين شروطها في جنيف السوري.
5ــ إبقاء 35000 جندي أميركي في المنطقة لحماية الحلفاء والمصالح.
لكن مجمل هذه التطمينات والتعويضات لا تبدو كافية!
فمن الصعوبة على كل من إسرائيل والمملكة السعودية، اللتين بنتا منظوماتهما لأمنهما القومي بالاعتماد على الحضور القوي والمباشر لأميركا في منطقتنا منذ عقدين، أن تلحظا المظلة الأميركية تنسحب تدريجياً وتكشفهما سياسياً ومعنوياً. وهذا ما يفسر الموقف الإسرائيلي الحاد من اتفاق جنيف النووي، والطلب السعودي لتوقيع نص مكتوب مع البيت الأبيض لضمان أمنها بمواجهة إيران... وهو ما لم يقبله الأخير.
إذاً ثنائية «التطمينات، التعويض» بأفضل شروط ممكنة: هو ما تسعى إليه الولايات المتحدة لحلفائها.
ولا يغيب عن المتابع أن اهتمام أميركا بدول الخليج والمملكة السعودية على وجه الخصوص، ليس سواء... فالأولوية للإدارة الأميركية هي بالبحث المعمق عن تعويض مرضٍ لإسرائيل. دون أن تتغاضى عن تطمينات مقبولة للمملكة السعودية، وإن كنا ما زلنا نرى ونؤمن بأن ازمتها مع إيران مفتعلة بأغلبها، ونظن أن التلاقي والحوار والتفاهم هو السبيل الوحيد أمامنا... الذي تريده إيران، ونأمل أن لا تخسره المملكة السعودية، بسيطرة تيار متطرف على قرارها الخارجي والعسكري.
التعويض الفعلي والأهم لإسرائيل سيكون في التقدم على حساب فلسطين وقضيتها كقضية مركزية لأمن إسرائيل واستقرارها، فالبيئة الاقليمية - العربية، والفلسطينية الداخلية، تسمح بفرض شروط الإسرائيلي على التفاوض، وإرهاصات ذلك قائمة اليوم مع مخطط «برافر» الفظ للتهجير وتهويد القدس ومقترحات إسرائيل ضم المستوطنات في اراضي 1948، ونشاط غير مسبوق للدبلوماسية الأميركية على خط التسوية.
يبدو أنّ الإدارة الأميركية في مسعى حثيث لإعادة إحياء سياسة الربط linkage الكيسنجيرية واعتمادها... وممارسة أشكال الضغط والتهويل بها لتقديمها مفتاحاً للحل، والتسوية الكبرى في المنطقة. وهكذا يُفسّر الانفتاح الناعم المفاجئ (الأميركي - البريطاني) على إيران، وفتح الباب أمام المجتمع الإيراني لتنفس الصعداء وتلمس الانتعاش الاقتصادي، بعد ثلاثة عقود، والاعتراف المرحلي بحق إيران كدولة نووية. والحديث والترويج لإعطائها موقعاً متقدماً في المنطقة، يأتي في هذا السياق، إذ قد تمثل هذه السياسة ورقة ضغط تحرج السلطة في إيران ومحور المقاومة من ورائها، لتقديم تنازلات أو التغاضي عن ترتيبات مزمعة في القضية الفلسطينية.
ترتيبات قد تصل إلى التهديد المباشر للمقاومة الفلسطينية... فهل هذه هي حقيقة الربط؟ وهل للستة أشهر المرتبطة بالاتفاق المرحلي الإيراني مع «5 + 1» علاقة بترتيبات التعويض للدولة العبرية وتمرير مرحلي لعملية السلام بالشروط الإسرائيلية؟
الأشهر المقبلة صعبة على امتداد ساحة المواجهة وحلقاتها، الجميع عليه أن يحسب حساباته جيداً ويستعد: الزمن للأقوياء القادرين على حماية حقوقهم وقيمهم... والمحتوم أن القضية الفلسطينية بالنسبة إلى الشعب الإيراني وقيادته ومعها محور المقاومة تتجاوز منطق المصالح والتكتيك مهما ارتفع ثمنه إلى المبادئ والثوابت، ومجدداً ستكون فلسطين وقضيتها المحك والكاشف عن حقيقة الخصام والاشتباك، بل الصراع القائم في منطقتنا منذ أمد، وطبيعته.
بلال ناصر
يعلون يتمنى نوبل لكيري: لا أمن بلا الضفة

بعيداً عمّا إذا كانت مواقف وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون منسقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأنها تعبر عن حقيقة موقف الأخير أو لا، إلا أن مفاعيلها تتجاوز كونها صادرة عن مجرد وزير في الحكومة، لكونه يتولى حقيبة الدفاع، وبالتالي يفترض أن يعبّر عن الجو العام داخل المؤسسة الأمنية، أضف إلى أنه يشكل إحدى القيادات الأساسية في حزب الليكود.
فقد أعرب يعلون عن رفضه لأي تسوية تنطوي على الانسحاب من الضفة الغربية، متذرعاً بأن ذلك سيؤدي إلى انهيار سلطة أبو مازن وصعود حركة حماس. وبحسب ما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أكد يعلون في محادثات مغلقة، أن «أبو مازن حي وموجود على حرابنا، وفي اللحظة التي نغادر فيها الضفة الغربية سينتهي». وفي تعبير لاذع ينطوي على اتهامه بطموحات شخصية على حساب أمن إسرائيل، أعرب يعلون عن أمنيته أن يحصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري على «جائزة نوبل ويتركنا وشأننا»، واصفاً إياه بأنه «استحواذي مسيحاني».
ورأى يعلون الذي يقود حملة داخل حكومته لمنع أي تساهل في مسألة بقاء الجيش في مناطق أمنية في الضفة الغربية، أن خطة الأمن الأميركية لا تساوي الورق المكتوبة عليه، وأنها لا تضمن السلام ولا الأمن، معتبراً أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية ومنطقة الأغوار يضمن أمن إسرائيل ويكفل عدم تعرض مطار بن غوريون الدولي ونتانيا لسقوط صواريخ من كل جهة.
في السياق نفسه، لم ينف يعلون، خلال لقاء مع طلاب مدارس ثانوية في بلدة أوفاكيم في النقب الغربي، ما نقلته يديعوت أحرونوت على لسانه، وأعرب عن رؤيته لمجمل العملية السياسية على المسار الفلسطيني، بالتشديد على ضرورة أن يكون الهدف من السياسة الإسرائيلية، إدارة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لا التوصل إلى حل نهائي له. وشدد يعلون على أنه لا يؤيد فكرة التوصل إلى حلول فورية، معرباً عن دعمه لفكرة الطريق الطويلة، يُعزَّز من خلالها أمن الدولة ويُحافظ على مصالحها.
ورفض يعلون مقولة أن الزمن لا يعمل لمصلحة إسرائيل، وبالتالي ينبغي حل الصراع مع الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن. وأعرب أيضاً عن رفضه لمقولة أن جوهر الخلافات في الشرق الأوسط يعود إلى النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. أما لجهة تأثير التباين في الموقف من عملية التسوية، على العلاقات الإسرائيلية الأميركية، فرأى يعلون أنه حتى في حال نشوء خلافات في المناقشات بين البلدين يجب ألا تلقي هذه الخلافات بظلالها على الأهداف والمصالح المشتركة للبلدين.
في المقابل، انتقدت وزيرة القضاء تسيبي ليفني تصريحات يعلون، مشيرة إلى أن هذا النوع من المواقف يلحق أضراراً فادحة بعلاقة إسرائيل مع الولايات المتحدة. وأضافت ليفني أن العلاقة مع الولايات المتحدة هي أكبر ذخر استراتيجي لإسرائيل ومهمة لأمنها، ورأت أنه لا يصح إطلاق التصريحات دون ضوابط وتخريب العلاقة مع الولايات المتحدة.
بدوره، انتقد رئيس المعارضة ورئيس حزب العمل، يتسحاق هرتسوغ، مواقف يعلون التي رأى فيها تعبيراً عن الوجه الحقيقي لحزب الليكود. وأكد أن المسألة لا تتمحور حول قضية أمنية، التي يمكن مناقشتها، وأن ما أعلنه من مواقفه يعبر عن ايديولوجية منظمة لا تؤمن بأي نوع من الحلول أو الانفصال عن الفلسطينيين. وحذر هرتسوغ من أن مواقف يعلون تعبّد الطريق إلى دولة ثنائية القومية، ستشكل نهاية المشروع الصهيوني ونهاية دولة ديموقراطية مع حدود آمنة. ودعا هرتسوغ كلاً من ليفني ورئيس حزب «يوجد مستقبل»، يائير لابيد إلى التوجه فوراً إلى رئيس الحكومة والطلب منه تحديد وجهته، وإذا رفض التقدم في العملية السياسية، فعليهما أن يستقيلا من الحكومة والانضمام إلينا؛ لتشكيل ائتلاف حكومي بديل لشعب إسرائيل.
إلى ذلك، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي، مواقف يعلون بالهجومية ولا لزوم لها، وأوضحت أنها إذا كانت صحيحة « فإنها لا تخدم مصلحة البلدين وتؤثر على العلاقة الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة».
هذا وطمأن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال زيارته لإسرائيل للمشاركة في تشييع رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أرييل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التزام الولايات المتحدة «العقوبات الأساسية» التي تفرضها على إيران، حتى وإن كانت القوى العالمية تعرض على طهران تخفيف العقوبات مقابل التوصل إلى اتفاق نووي نهائي.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إنه خلال أربع ساعات من المحادثات الموسعة التي أجراها بايدن مع نتنياهو، أطلعه على الاتفاق المؤقت للحد من برنامج إيران النووي وطلب معرفة آرائه في الجهود التي تستهدف التوصل إلى اتفاق أشمل، كاشفاً أن بايدن كرر لنتنياهو معارضة واشنطن لسعي الكونغرس إلى فرض عقوبات جديدة على إيران أثناء المحادثات التي تستهدف التوصل إلى اتفاق طويل المدى. وكرر معارضة الولايات المتحدة للتوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة؛ لأنه «غير بناء» لجهود السلام.
مصر: الاستفتاء ينهي عصر الإخوان

إنه يوم الفصل في مصر. هو ليس مجرد استفتاء على دستور جديد، إذ لم يعد يخفى على أحد أنه أشبه باستفتاء على نهاية عصر الإخوان وعلى مرحلة جديدة من التاريخ المصري، ولعل وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي يريد له أن يكون يوم مبايعة علنية له
تُغلِق اليوم صناديق الاقتراع في مصر على مرحلة خلت، مُعلنةً ولادة عهد جديد لن تسمح فيه الحشود الغفيرة بالتشكيك في شرعيته. عهد سيشهد على ما يبدو عودةً قويةً للعسكر إلى الحياة السياسية المصرية. هذا اليوم يمثّل انتكاسة جديدة لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي ركبت موجة الحراك الثوري فدخلت الحكم بالسرعة التي خرجت منه فيها نتيجة فشلها الذريع في إدارة البلاد.
وإن أرادت سلطات ما بعد الثالث من تموز من هذا الإستفتاء الوقوف على أرضية صلبة تسحب الذرائع ممن يتهمونها بأنها انقلابية لا تملك شرعية الصندوق، وضمان إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر من تاريخ إقرار الدستور، فإنه قد يكون لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، الذي أعلن قُبيل الاستفتاء بقليل أنه سيترشح للرئاسة «إذا طلب الشعب»، مآرب أخرى يمكن أن تتوضح من خلال نزول أعداد كبيرة من الناخبين حاملين صوره يومي الاستفتاء.
ومنذ صباح أمس الباكر تشكلت صفوف من الناخبين أمام مكاتب الاقتراع التي أقيمت في المدارس حيث رفع عدد منهم أعلام مصر وصوراً للسيسي، مرددين هتافات مؤيدة له، وصدحت من السيارات أغنية «تسلم الأيادي» المؤيدة للجيش، التي رددها كثير من الناخبين في سعادة ونشوة، فيما انتشرت أعداد كبيرة من رجال الشرطة وجنود الجيش المسلحين أمام مكاتب الاقتراع.
في المقابل، جرت اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين من أنصار «الإخوان» في بعض المحافظات خلّفت ما لا يقل عن تسعة قتلى، حيث سجلت وزارة الصحة 11 حالة وفاة قالت إن من بينها حالتي وفاة طبيعية. وقالت مصادر أمنية إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بالرصاص في اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومؤيدين للإخوان في محافظتي سوهاج وبني سويف جنوبي العاصمة، مع بدء الاستفتاء على تعديلات الدستور.
وقال مصدر أمني في سوهاج «إن أربعة من مؤيدي الإخوان قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن خلال احتجاجهم على الاستفتاء»، مضيفاً «إن ما يقرب من 20 شخصاً آخرين أصيبوا في الاشتباكات، خمسة منهم بطلقات نارية، بينما أصيب الآخرون بكسور وكدمات واختناق خلال معارك كرّ وفرّ بين الجانبين».
وأعلنت وزارة الداخلية مقتل 4 أشخاص وإصابة 9 آخرين، بينهم مأمور قسم سوهاج، وأمين شرطة، أثناء الاشتباك مع عدد من أنصار «الإخوان» بالقرب من دائرة القسم. وقالت الوزارة في بيان «إن أنصار الإخوان قاموا بإطلاق أعيرة نارية على المارة، في محاولة لثنيهم عن الوصول إلى مقار الاستفتاء على الدستور. وطاردت قوات الأمن أنصار الإخوان أعلى الأسطح، وضبطت 17 منهم، وبحوزتهم 4 بنادق آلية مستخدمة في إطلاق النار على المارة».
وقبل ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع وقع انفجار بعبوة بدائية الصنع أمام محكمة في منطقة امبابة في الجيزة (غرب القاهرة) من دون أن يسفر عن وقوع إصابات أو ضحايا، بحسب مسؤول في وزارة الداخلية.
وجال السيسي في أحد مكاتب الاقتراع في مصر الجديدة (شمال القاهرة) بعد بدء التصويت، لتفقد الحالة الأمنية، وتحدث إلى الجنود قائلاً «شدوا حيلكم، نريد تأميناً كاملاً للاستفتاء».
أما رئيس أركان القوات المسلحة الفريق صدقي صبحي فقد نوّه بالإقبال الكثيف من جانب كل المصريين على التصويت، معتبراً في تصريح إلى قناة «إم بي سي مصر» أن «الشعب مصمم على استكمال خارطة الطريق، وهو أثبت ما تعنيه له ثورة 30 حزيران».
كذلك أدلى الرئيس المؤقت عدلي منصور بصوته، ودعا المصريين إلى المشاركة، مؤكداً أن «التصويت ليس لمصلحة الدستور فقط، ولكن لمصلحة خارطة المستقبل كلها. يجب أن يكون في البلاد رئيس منتخب ومجلس تشريعي منتخب أيضاً». وأضاف «لا بد أن يثبت الشعب للإرهاب الأسود أنه لا يخشى شيئاً، وأنه مصمم على النزول دائماً».
من جانبه، قال رئيس الوزراء حازم الببلاوي، بعد أن اقترع، «أتوقع أن يقبل المصريون بقوة على المشاركة ليؤكدوا أن ثورتهم تسير على الطريق الصحيح»، مضيفاً «بلدنا في حاجة إلى كل صوت».
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الحكومة، هاني صلاح إن نسبة المشاركين في الإستفتاء على الدستور، هي الأكبر عن أي استحقاق ديموقراطي سابق منذ ثورة يناير.
وأضاف صلاح، في مداخلة لقناة «أون تي في»، مساء أمس، أن تأمين القوات المسلحة والشرطة على أعلى مستوى، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع أي مخالفات بمنتهى الحزم.
وناشد المصريين النزول بكثافة للمشاركة في الاستفتاء، مؤكدًا أن «الدولة تؤمن الاستفتاء بمنتهى القوة، ولن تسمح بتعطيل العملية الديمقراطية».
إلى ذلك، قال وزير التنمية المحلية عادل لبيب إن غرف العمليات في الوزارة والمحافظات لم ترصد أي محاولات للتزوير في عمليات التصويت على الدستور في اللجان بالمحافظات. وهو ما أكدته رئيسة بعثة الجامعة العربية لمراقبة الاستفتاء هيفاء أبوغزالة التي أعلنت أن الفرق المنتشرة لمراقبة الاستفتاء في 17 محافظة لم ترصد أي انتهاكات أو مخالفات أو شكاوى في أي لجنة انتخابية أمس.
وفي خبر لافت، قالت روسيا اليوم إن المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق وصل إلى القاهرة أمس في اليوم الأول للاستفتاء على الدستور.
الإمام الخامنئي في لقائه أهالي قم: المفاوضات الأخيرة أبرزت عداء أمريكا و عجزها في الوقت نفسه

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية صباح يوم الخميس 09/01/2014 م الآلآف من علماء و فضلاء مدنية قم المقدسة و مختلف شرائح الشعب القادمين من هذه المدنية، و اعتبر في كلمته لهم أن من الأبعاد المهمة لحادثة التاسع عشر من دي سنة 1356 [1978 م] المبادرة و العمل بالاعتماد على الإيمان الراسخ المصحوب بالبصيرة و في أصعب الظروف مؤكداً: الدرس الأهم من دورس حادثة التاسع عشر من دي في قم هو الإيمان الراسخ و البصيرة تجاه العدو و عدم نسيان عدائه، و الاعتماد على القدرات و المبادرات الداخلية للشعب و طاقات شبابه من أجل تجاوز المشكلات، و عدم الاتكال على الخارج.
في هذا اللقاء الذي صادف الذكرى السادسة و الثلاثين لانتفاضة أهالي قم التاريخية في التاسع عشر من دي سنة 1356 هـ ش، أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى إحدى آيات القرآن الكريم من سورة الروم التي يقول فيها إن نصر المؤمنين حق على الله قائلاً: الوعد الحتمي لله تعالى في هذه الآية يتعلق بظروف لم يكن فيها للمؤمنين أي كوّة أمل أمام جبهة الأعداء الهائلة، و يوم خرج الناس و الشباب و طلبة العلوم الدينية في قم للدفاع عن الإمام الخميني (رض) إلى الشوارع و رفعوا راية محاربة الطاغوت، و سالت دماؤهم على الأرض، لم يكن أحد ليتصوّر أن هذا الحدث سيترك مثل هذا التأثير و البركات. و أكد سماحته قائلاً: إذا كان الإيمان الراسخ مصحوباً بالبصيرة و الإقدام و المبادرة و العمل و الاستقامة و الصمود فإن النصر الإلهي سيكون قطعياً.
و أضاف قائد الثورة الإسلامية: إذا لم تشمل النصرة الإلهية المؤمنين في بعض الأحيان فالسبب هو ضعف الإيمان أو خطأ في الإيمان أو الإيمان من دون بصيرة، إذ أن عدم البصيرة مثل انعدام العين، و الشخص الذي لا عين له لا يمكنه تشخيص الطريق و سيسير في الطريق الخطأ.
و لفت آية الله العظمى السيد الخامنئي: هذا هو السبب في تأكيدي الكبير على البصيرة في أحداث التاسع من دي.
و عدّ سماحته عدم انتصار حركات و نهضات بعض الشعوب عدم توفر بعض شروط النصر الإلهي مؤكداً: استطاع الشعب الإيراني توفير كل هذه الشروط من إيمان راسخ و بصيرة و مبادرة و صمود، فقد كان له دليل صادق و ماهر مثل الإمام الخميني (رض) و هو فقيه عالم بقضايا العالم و منقطع عن المطامع و المنافع الشخصية و عالم بالكتاب و السنة.
و أكد قائد الثورة الإسلامية على ضرورة التأمل في الماضي و استلهام الدروس من نقاط القوة و الضعف فيه منوّهاً: يجب أن لا يقع أحد في وهم أن أعداء الثورة الإسلامية قد تخلوا اليوم عن عدائهم لها.
و أردف الإمام الخامنئي قائلاً: طبعاً قد يضطر أي عدو للتراجع، و لكن يجب عدم الغفلة عن الأعداء و جبهة الأعداء، و يجب عدم أخذ ابتسامات الأعداء مأخذ الجد و الانخداع بها.
و شدّد سماحته على أنه يجب عدم نسيان الهدف في أي حال من الأحوال قائلاً: هدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحقيق مبادئ الإسلام و هي التقدم المادي و المعنوي للبشر، و الوصول إلى هذا الهدف السامي غير ممكن من دون الإيمان الراسخ و البصيرة في القضايا الجارية و عدم الغفلة عن الأعداء.
و تابع قائد الثورة الإسلامية: حين قلت مراراً إن الآفاق أمام نظام الجمهورية الإسلامية مشرقة فالسبب هو أن شعبنا يتحلى بالإيمان و البصيرة و معرفة العدو، و تشيع فيه كذلك روح العمل و الإبداع.
و لفت آية الله العظمى السيد الخامنئي قائلاً: أية قضية خاض فيها شبابنا و لم يستطيعوا معالجة الموضوع؟ أين ما كانت هناك بنى تحتية جاهزة استطاع شبابنا التقدم إلى الأمام، و كل هذا بفضل المواهب و القدرات التي أودعها الله تعالى في هذا الشعب.
و أضاف سماحته قائلاً: توصيتي الدائمة للمسؤولين هي ضرورة الاهتمام بالطاقات الداخلية و عدم الاتكال على الخارج من أجل رفع مشكلات البلاد.
و أكد قائد الثورة الإسلامية على أنه ما من شك في أهمية التواجد الناشط في الساحات الخارجية و الدولية ملفتاً: لكن يجب أن تنعقد آمالنا على الدعم و العون الإلهي و الطاقات الداخلية لشعبنا و بلادنا، و هذه النظرة هي التي تضمن السلامة لبلادنا.
و استطرد قائد الثورة الإسلامية مشيراً إلى الخطأ الذي يقع فيه الأعداء دوماً في معرفة شعب إيران مردفاً: يتحدث أعداؤنا اليوم بطريقة و كأن شعب إيران رفع يديه و استسلم بسبب ضغوط الحظر، و الحال أنهم يخطئون مرة أخرى لأن هذا الشعب ليس بالشعب الذي يرفع يديه بالاستسلام.

و أكد سماحته على أن شعب إيران لم يستسلم حتى في ظروف أصعب من الظروف الراهنة مردفاً: النموذج الواضح و الذي لا يقبل الإنكار لهذه الحقيقة هو ثمانية أعوام من الدفاع المقدس حيث ساعدت كل القوى العالمية في شرق العالم و غربه يومذاك صداماً المجرم ليعمل و يبادر ضد شعب و بلد إيران، و لكن بفضل العزيمة و الإيمان الراسخين للشعب و تصميمه القاطع على إنزال طاقاته و قدراته الداخلية للساحة تحققت النصرة الإلهية و انحلت العقد الواحدة تلو الأخرى و اضطر نظام البعث و حماته إلى التراجع يزفّهم الخزي الدولي.
و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي: اليوم أيضاً يمكن رفع المشكلات فقط عن طريق مجابهة عداء الأعداء بصمود الشعب و بالاعتماد على القدرات الداخلية و الاتكال على الله تعالى.
و تابع سماحته يقول: حينما يواجه العدو شعباً مصمماً و مقاوماً فلن يكون أمامه من سبيل سوى التراجع، و التصور بأن شعب إيران جاء إلى طاولة المفاوضات بسبب ضغوط الحظر خطأ محض، و سوف يثبت شعب إيران للأعداء خطأهم هذا.
و لفت قائد الثورة الإسلامية: لقد أعلنا سابقاً أيضاً أن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوف يتفاوض مع هذا الشيطان في موضوعات خاصة يرى فيها مصلحة و من أجل رفع الشرور و حل المشكلات.
و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي على أنه من بركات المفاوضات الأخيرة اتضاح عداء المسؤولين الأمريكان لإيران و الإيرانيين و للإسلام و المسلمين، موضّحاً: هذه الحالة كانت مشهودة تماماً في لهجة و كلام المسؤولين الأمريكان خلال الأسابيع الأخيرة و قد شاهدها الجميع.
و أردف سماحته قائلاً: إذا لم يعمل الأمريكان و يبادروا في قضية من القضايا فالسبب هو عجزهم و ليس عدم عدائهم. لقد قالوا لو كنا نستطيع أن نفتّت كل لحمة و سُدى الصناعة النووية الإيرانية لفعلنا ذلك، لكننا لا نستطيع. نعم، إنهم لا يستطيعون لأن شعب إيران أراد أن يقف على أقدامه و إنزال قدراته و إبداعاته إلى الساحة.
و أكد قائد الثورة الإسلامية: المفاوضات الأخيرة أبرزت عداء أمريكا و عجزها في الوقت نفسه.
و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى استمرار التصريحات الحقود للشخصيات و الأوساط السياسية و الإعلامية الأمريكية ضد النظام الإسلامي و شعب إيران، بما في ذلك ادعاؤهم بخصوص قضية حقوق الإنسان، ملفتاً: إذا تحدث أي إنسان عن حقوق الإنسان فليس من حق الأمريكان التحدث عن حقوق الإنسان لأن حكومة أمريكا أكبر منتهك لحقوق الإنسان في العالم.
و ألمح سماحته إلى دعم أمريكا و حمايتها المستمرة للكيان الصهيوني الغاصب و ظلم هذا الكيان و شروره ضد الشعب الفلسطيني بما في ذلك أهالي غزة المظلومين و حؤوله دون وصول أبسط و أقل الإمكانيات الغذائية و الطبية لأولئك الأهالي، مضيفاً: أليست هذه الممارسات ظلماً و انتهاكاً لحقوق الإنسان؟ أفلا يجب أن يخجلوا في مثل هذه الأحوال من أن ينطقوا بكلمة حقوق الإنسان؟
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى وعود رئيس جمهورية أمريكا الانتخابية بإغلاق سجن غوانتانامو و عدم عمله بهذا الوعد بعد مرور خمسة أعوام مردفاً: هجمات الطائرات الأمريكية من دون طيار على أهالي باكستان و أفغانستان و آلاف الجرائم الأخرى، و كذلك أساليبهم الإجرامية المجهولة في العالم، تدل على ماهيتهم الحقيقية و المعادية لحقوق الإنسان.
و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي: أننا المدّعون على أمريكا و الكثير من الحكومات الغربية بخصوص انتهاكهم لحقوق الإنسان، و نمسك بتلابيبهم في محكمة الرأي العام العالمي، و هم ليس لديهم إجابة مقنعة في هذا الخصوص.
و لفت سماحته يقول: سوف يجتاز الشعب الإيراني بالاعتماد على الله تعالى كل العقبات و الموانع و يصل إلى أهدافه السامية.
و في جانب آخر من حديثه اعتبر قائد الثورة الإسلامية مكانة أهالي قم في مختلف فترات ما بعد انتصار الثورة الإسلامية و خصوصاً المنعطفات الحساسة، مكانة بارزة و ممتازة، مؤكداً: قم بوصفها قطباً لرجال الدين الشيعة و الإسلاميين تمثل رمزاً لعظمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
السيسي يعلن عن احتمال ترشحه للإنتخابات الرئاسية

قال وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي إنه سيخوض الانتخابات الرئاسية اذا طلب منه الشعب ذلك وبناء على تفويض من الجيش.
ولفت السيسي خلال ندوة في القاهرة إنه قد يضطر الى الترشح، اذا شعر بأن الشعب يريده، مشدداً على أن بلاده على أعتاب مرحلة فارقة من تاريخها ينتظر العالم نتائجها، وداعياً المصريين الى المشاركة في الاستفتاء على الدستور.
وانتهت اللجنة العليا للانتخابات من توزيع 13 ألفا و867 قاضياً للإشراف على قرابة 30 ألف لجنة انتخابية فرعية، فيما منحت حق مراقبة الاستفتاء لـ67 مركزاً ومنظمة محلية ودولية.
واشار المستشار الاعلامس للمجلس القومي لحقوق الانسان امجد فتحى، ان المجلس انشأ غرفة مركزية لمراقبة الانتخابات، وغرفة في المقر الرئيسي للمجلس لتلقي كافة الشكاوى الخاصة بعملية التصويت.
وكثفت القوى والاحزاب السياسية الداعمة للتصويت بـ«نعم»، من عقد الحملات وتنظيم المؤتمرات لحث الشعب على المشاركة في الاستفتاء.
في المقابل يواصل التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد لجماعة الاخوان المسلمين الدعوة الى مقاطعة الاستفتاء، وحشد التظاهرات فيما حملت الجماعة السلطة المسؤولية الكاملة في حالة حدوث اي اعمال عنف خلال الاستفتاء.
وقبل يومين من اجراء الاستفتاء اتخذت القوات المسلحة الترتيبات والإجراءات المرتبطة بتأمين العملية بأكثر من مئة وستين ألف ضابط ومجند على مستوى الجمهورية، بالتنسيق مع وزارة الداخلية واللجنة العليا للإنتخابات وباقي الأجهزة المعنية.
صحف تركية: أردوغان أعاد تركيا إلى "معايير أنقرة"

تحت عنوان "الانقلاب المدني" تناولت صحيفة " ميللييات" الأزمة السياسية في تركيا، وقالت "نعرف كيف يحدث الانقلاب العسكري لكن السؤال كيف يحدث الانقلاب المدني؟ وكيف يمكن ان نعرّف ما تقوم به سلطة منتخبة تحظى بدعم الشعب بالانقلاب؟ الحقوقيون يوضحون قائلين: عندما يحدث انقلاب عسكري يضرب بالدستور بعرض الحائط وتلغى الفواصل بين السلطات ويربط الانقلابيون القوانين والسلطة القضائية بهم ويضعون المجتمع تحت الضغط والقمع".
وتابعت الصحيفة "هذا ما عشناه قبل 33 عاماً بالضبط. وهذا ما يحدث اليوم من جانب سلطة حزب العدالة والتنمية".
ومن حزب العدالة والتنمية الى أردوغان الذي اعتبر مصطفى أونال انه عاد الى "معايير انقرة"، فكتب في صحيفة "زمان": "هل هكذا كان حزب العدالة والتنمية حين وصل الى السلطة؟ لقد جال اردوغان وكان لا يزال رئيساً للحزب في العواصم الأوروبية واعداً بالسير وفقا للمعايير الأوروبية. فقام بإصلاحات وانجازات داخلية وفي السياسة الخارجية وتوج تلك الإصلاحات ولا سيما في القضاء باستفتاء 12 ايلول/ سبتمبر 2010. أما اليوم فإن الأمثلة على عودة اردوغان الى معايير أنقرة أي الى تركيا القديمة كثيرة. أهمها وأخطرها سعيه لتغيير بنية المجلس الأعلى للقضاء ليلغي مبدأ الفصل بين السلطات".
وأردف أونال "لا يحتاج الأمر الى خبير دستوري ليرى هذه المخالفة في الدستور للمعايير الأوروبية. لقد وصل التوتر بسبب الانتهاك للدستور الى تبادل اللكمات بين النواب. بالأمس كان حزب العدالة والتنمية يقول: بروكسل وكوبنهاغن والبندقية والانفتاح. اليوم يقول بالانغلاق والمؤامرة الخارجية والدولة التي لا شريك فيها والطوابير الخامسة. لا حاجة بعد اليوم الى الكلام. كل شيء واضح للعين".
من جانبها رأت صحيفة راديكال أن تركيا تعيش حالاً شبيهة بالتي عاشتها ألمانيا إبان حكم هتلر، فقالت: "انه الوقت المناسب لإعادة مشاهدة فيلم "الدكتاتور الكبير" لشارلي تشابلن عن هتلر. فتركيا تعيش اليوم ما فعله هتلر من تجميع للصلاحيات بيده بعدما فاز في الانتخابات النيابية واودى بألمانيا الى الكارثة. الأزمة التي تعيشها تركيا اليوم تجرف في طريقها أسس الديموقراطية والدولة الحقوقية. من وضع اليد المطلق على القضاء وفرض رقابة شاملة على الانترنت.
يراد ان ننسى التجارب المريرة لحصر الصلاحيات كلها بشخص واحد. إنه الوقت المناسب لإعادة المشاهدة قبل ان يخرج الى السلطة دكتاتوريون صغار جدد على هذا النحو أو ذاك".




























