Super User
التوأمان.. الإرهاب التكفيري و الإرهاب الأبيض
برر منفذ مجزرة المسجدين في نيوزيلندا ، جريمته الوحشية، بانها جاءت لوقف “الغزاة” (المهاجرين) ، و كذلك جاءت ردا على جريمة استوكهلم التي نفذها احد مؤيدي "داعش" في نيسان عام 2017 ، وذهب ضحيتها اربعة اشخاص.
بعض السياسيين والصحفيين والاعلاميين ورجال الدين وبعض النشطاء، في الغرب والبلدان الاسلامية، رغم انهم نددوا بشكل باهت بالمجزرة، الا ان تنديدهم استبطن شيئا من الاعذار للمجرم ، الذي اشاروا الى انه ، وقع تحت تاثير الجرائم التي نفذها “الدواعش” والتكفيريون في الغرب، وكذلك وقع تحت تأثير الهجرة المتزايدة للمسلمين الى الغرب.
اذا اردنا ان نحكم بموضوعية على تبريرات المجرم وكذلك تبريرات هذا البعض، يمكننا ان نقول انها تبريرات واهية، لن تغطي على العنصرية المتوحشة، القائمة على خرافة التفوق القومي، لسفاح المسجدين.
الغرب وعلى راسه امريكا هو السبب الاول والاخير وراء الهجرة من البلدان الاسلامية الى الغرب، واسباب ذلك كثيرة ومنها:
-وجود الانظمة الدكتاتورية والمستبدة والفاسدة في العالمين العربي والاسلامي، وهي انظمة، تم تأسيس اغلبها من قبل الغرب المستعمر، لحماية مصالحه غير المشروعة.
-العديد من هذه الانظمة المستبدة والدكتاتورية، وباعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي إعتبره منفذ مجزرة المسجدين، الاب الروحي له، ما كان لها ان تبقى في الحكم لاسبوعين لولا الدعم الامريكي لها.
-الحروب والنزاعات والصراعات والفتن التي اثارتها وتثيرها الانظمة الغربية وفي مقدمتها امريكا، في البلدان الاسلامية، تهدف للحفاظ على امن واستقرار الكيان الصهيوني، كما حدث ويحدث في فلسطين ولبنان وافغانستان والجزائر والصومال والعراق وليبيا وسوريا واليمن.
-محاولات الغرب للابقاء على البلدان الاسلامية في تخلف دائم بهدف تحويل مجتمعاتها الى مجتمعات استهلاكية، عبر ضرب اي محاولة للتحرر من الهيمنة والتبعية للغرب، وما عداء الغرب وعلى راسه امريكا والصهيونية العالمية للجمهورية الاسلامية في ايران على مدى الاربعين عاما الماضية ، الا نموذجا صارخا لهذه المحاولات الغربية.
اما تبرير سفاح المسجدين لجريمته، بوقوعه تحت تاثير جريمة استوكهلم، فهو تبرير في غاية الوهن، فاذا كانت “داعش” قتلت اربعة من المواطنين الغربيين في السويد، وآخرين في مدن غربية أخرى، فإن “داعش” هذه قتلت وسبت وشردت الملايين من المسلمين في منطقة الشرق الاوسط.
الجماعات التكفيرية بدءا بالقاعدة وانتهاء ب”داعش” ، هي صناعة غربية عربية رجعية صهيونية مشتركة، وبشهادة المسؤولين الغربيين وعلى راسهم وزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلينتون، فالغرب ومن يدور في فلكه، مازال يعمل على اطالة عمر “داعش”، عبر مهاجمة كل الدول والقوى التي تصدت ومازالت تتصدى بجدية لخطر “داعش” ، مثل ايران وحزب الله والجيش السوري والقوى الرديفة والحشد الشعبي و..
عندما تقوم الانظمة العربية والاسلامية القائمة على دعم الغرب، بتقطيع اوصال مواطنيها وتلقي بها في الافران واحواض التيزاب، وعندما يذبح الاطفال في ظل تلك الانظمة، بقطع الزجاج من الوريد الى الوريد في وضح النهار وامام الناس، وعندما يُكفر العالم كله على منابرها كل يوم، وعندما تفرّخ مدارسها الدينية السفاحين والمهووسين، فإن مسؤولية كل ذلك تقع على عاتق الغرب، كما تقع على عاتقه مسؤولية ظهور شخصيات مثل ترامب، الذي لا يفتح فمه الا ليزرع الكراهية والضغائن ضد المسلمين في الغرب، ومثل السفاح هاريسون تارانت، الذي يذبح في وضح النهار وعلى مدى نصف ساعة وعلى الهواء مباشرة خمسين انسانا بريئا، دون ان يعترضه احد، فالجميع، خرجوا من رحم واحد هو رحم الغرب.
ماجد حاتمي / شفقنا
الإمام علي (عليه السلام) والإمامة الكبرى
قال تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)1.
إنّها خلاصة لقصة امتحان عظيم تضمّنت الآية عنوانه وهوية الممتحَن والممتحِن ونتيجة الامتحان، ومكافأة الفائز، وكلمتي اختتام الحفل للفائز والمانح.
أما الممتحَن فيها: فهو خليل الله ابراهيم على نبيّنا وآله وعليه الصلاة والسلام.
أما الممتحِن فيها: فهو ربُّ ابراهيم ومدبّر أمره سبحانه وتعالى.
أما الامتحان: فهو سلسلة ابتلاءات كان في مطلعها ابتلاؤه بنفسه، وذلك من خلال رميه بمنجيق إلى نار عظيمة بسبب كسره للأصنام ودعوته لتوحيد الله تعالى.
فهل تزعزع ابراهيم (عليه السلام)؟ هل اضطرب في هذا البلاء؟ ماذا كانت النتيجة فيه؟
الجواب ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): "ولما القي إبراهيم عليه السلام في النار تلقَّاه جبرئيل عليه السلام في الهواء، وهو يهوي إلى النار، فقال: يا إبراهيم لك حاجة؟ فقال: أمّا إليك فلا، وقال (عليه السلام) : يا الله، يا أحد، يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، نجِّني من النار برحمتك، فأوحى الله تعالى إلى النار "كوني برداً وسلاماً على إبراهيم"2.
وكان في نهايات تلك الابتلاءات ابتلاؤه بأحبِّ الناس في عصره إلى قلبه، وهو ولده اسمه اسماعيل الذي أنجبه في عمر 120 عاماً من زوجته هاجر وهي عاقر في سنّ الـ 90، بواسطة معجرة إلهية.
وابتلاؤه الأساس فيه كان أثناء رحلة الحجّ حيث أمره الله تعالى بذبحه "إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُك"َ3.
هل تردّد ابراهيم؟ هل اضطرب في هذا البلاء؟ ماذا كانت النتيجة فيه؟
لقد سار به نحو المذبح المقدَّس "وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ 4"ووضع المدّية على رقبته، وحرّكها في عملية الذبح، وكاد أن يذبحه لولا أمر الله لجبرئيل أن أقلب المدية في يد ابراهيم (عليه السلام) فقلبها.
عندها أعطي النتيجة من مسيرة مسجد الحيف:" وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . 5"
النتيجة كانت تامّة في نجاحها" :وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ"
وهنا جاء دور المكافأة، تُرى ما هي هذه المكافأة؟
لقد أعلى الله تعالى لابراهيم (عليه السلام) مكافأة لا تقتصر على ثواب الآخرة، بل تتعلّق أيضاً بالدنيا، لكن من المؤكّد أنّها ليست ما يطمح إليها أهل الدنيا، فليست هي مالاً، ولا جاهاً عظيماً، ولا شهرةً واسعة، ولا تسلّطاً على الرقاب.
بل إنّها جائزة تتعلّق بمنحه كرامة أفضل الأعمال في الدنيا الذي له انعكاسه التجسّدي العظيم في الآخرة.
فما هو أفضل الأعمال في الدنيا؟
إنه العنوان الذي يتحقّق فيه منبع ومصبّ.
أمّا المنبع فهو الإخلاص لله تعالى.
أما المنصب فهو خدمة الناس، التي يزيد في فضلها أمران:
1- أن تتعلّق بهداية الناس.
2- أن تتسع لتشمل أكبر عدد منهم.
من هنا كانت مكافأة الله تعالى لخليله ابراهيم (عليه السلام) هي: إمامة الناس" :إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا 6".
بقيت كلمتا الاختتام: الأولى للفائز نبيّ الله ابراهيم (عليه السلام): إذ طلب الاستزادة، لكن ليس له؛ لأنّه كان يتطلّع إلى ولده اسماعيل (عليه السلام) الذي شاركه في الامتحان الأهم بنجاح، وهو الذي قال له: "يا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ7".
كما كان يتطلّع إلى المستقبل في ذريّته تأتي من ولده اسماعيل (عليه السلام) الذي اختار الله له محور الأرض والتوحيد مقرّاً له عسى أن تكون الإمامة في هذه الذريّة الطاهرة، فسأل الله تعالى" وَمِن ذُرِّيَّتِي؟"
وكان الجواب في كلمة الاختتام من الله تعالى من خلال تبيان أن الإمامة ليست منصباً دنيوياً كما قد يعتقد بعض الناس، بل هي عهد من الله تعالى، وهذا العهد لا يمكن أن يحمله أيّ إنسان، بل لا بدّ من مواصفات خاصة لحمله، وعنوان هذه المواصفات يتعلّق بهدف الإمامة، وهو كمال الناس الذي لا يحصل إلا من خلال العدل، فالذي يكون قابلاً للعهد لا بدّ أن يعيش العدل بشكل كامل بدءاً من عدله مع نفسه، فلا يكون ظالماً لها، ولو بذنب صغير، استمراراً بعدله مع الناس، فلا يصدر منه بحقّهم أيّ ظلم، وهذا معناه أنّ العهد لا يطال إلا من عصم نفسه عن أيّ ظلم، فكان عند الله تعالى معصوماً.
لذا كان جواب الله تعالى إيحابياً، نعم ستكون الإمامة من ذريّتك يا إبراهيم، ولكن ليس في أيّ واحد من هذه الذريّة، بل هي فيمن عاش العدل كلّه، وعصم نفسه، فكان معصوماً من الله تعالى، من هناك قال تعالى لإبراهيم "قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين8".
وفعلاً استجاب الله تعالى طلب خليله ابراهيم (عليه السلام) في جعل الإمامة الكبرى في ذريّته ومن اسماعيل (عليه السلام) حينما واكب ولادة الإنسان الكامل الطاهر المطهّر فلم يعبد صنماً، ولم يحد عن الحقّ، ولم يظلم نفسه ولا أحداً من الناس بل كان قلبه مذ وُلِدَ مع الله تعالى إلى أن بعثه الله تعالى نبيّاً ليكون خاتم النبيّين وسيد الوصيين وأفضل بني البشر محمد (صلى الله عليه وآله)
ولم يكتف الله تعالى بهذه المنحة من الاستجابة بل أراد لسلسلة من الذريّة الطاهرة من ابراهيم (عليه السلام) أن تستمر في إمامة الناس إلى أن يتحقّق العدل الكامل على كلِّ الأرض، وحينها تفعّل الإمامة الكبرى بأوج ظهورها، وقمّة كمالها على يد خاتم الوصيين من تلك الذريّة الطاهرة.
سلسلة الذريّة في التوراة
ومن اللافت أن سؤال ابراهيم (عليه السلام) لله تعالى وجوابه سبحانه قد عُرِض في التوراة –رغم عروض التحريف فيها- بما يتلاءم مع ما حدث ووقع في الإسلام، إذ نقرأ في سفر التكوين (17-20): "وأما اسماعيل فقد سمعت قولك فيه، وها أناذا أباركه وأنمِّيه وأكثره جداً جداً، ويلد اثني عشر رئيساً، وأجعله أمّة عظيمة".
الاثنا عشر في السنّة
وما ورد في الروايات يتطابق مع ما تظافر في كتب المسلمين من الفريقين حول رئاسة وخلافة اثني عشر إماماً بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله):
- ففي صحيح البخاري:" سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم اسمعها، فقال أبي أنّه قال: كلهم من قريش"9.
- وفي صحيح مسلم" :سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلهم من قريش10".
وفي مسند أحمد بن حنبل: "كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تملك هذه الأمة من خليفة فقال عبد الله بن مسعود ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، ثم قال: نعم، ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل11".
أسماء الأثني عشر
وقد وردت العديد من النصوص عند الفريقين أيضاً تذكر أسماء الأئمة الاثني عشر بعنوان الوصاية أو الخلافة أو الإمامة.
- فقد ذكر الحمويني -وهو من علماء أهل السنّة- في الفرائد عن بعض أصحاب رسول الله أنّهم سألوه عن آيات نزلت في الإمام علي (عليه السلام): "يا رسول الله، هذه الآيات خاصة في علي؟ قال (صلى الله عليه وآله): "بلى، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة". فسألوه : يا رسول الله، بيِّنهم لنا. فقال (صلى الله عليه وآله): علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا عليّ حوضي".
- وفي رواية أخرى أنّ جابراً سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ12"، فقال: من هم الذين وجبت طاعتهم؟ أجاب (صلى الله عليه وآله): "هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف بالتوراة بالباقر، ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميي وكنيي حجة الله في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ".
الاثنا عشر في لوح قاطمة (عليه السلام)
وكذا وردت أسماء الأئمة الاثني عشر في قصّة لوح فاطمة (عليه السلام) الذي رواها الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله الوارد عنه: "قال أي الإمام الباقر- لجابر بن عبد الله الأنصاري: "إنّ لي إليك حاجة. فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك، فأسألك عنها؟ فقال له جابر: أيّ الأوقات أحببته، فخلا به في بعض الأيام. فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فهنيتها بولادة الحسين، ورأيت في يديها لوحاً أخضر، ظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي وأمي يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا اللوح؟ فقالت : هذا لوح أهداه الله إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي : واسم ابني، واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام فقرأته، واستنسخته، فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال : نعم. فمشى معه أبي إلى منزل جابر، فأخرج صحيفة من رق، فقال : يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا - عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا"، فقال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا"13
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين... إني لم أبعث نبياً فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصياً، وإني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسناً معدن علمي، بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه و حجتي البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب، أوّلهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين وابنه شَبَه جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي...، أتيحت بعده موسى فتنة عمياء... ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي وليي وناصري... لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه.... وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن وأكمل ذلك بابنه "م ح م د" رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب... أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.
الإمام علي (عليه السلام) رأس الإمامة في الأوصياء
وفي نفس السياق الذي أدّى إلى منح النبي ابراهيم (عليه السلام) كرامة الإمامة الكبرى التي يتوّج بها صاحب القلب منبع الإخلاص، والساعي في عمله في مصبّ خدمة الناس أراد الله تعالى أنْ يبيّن ولاية أوّل الأئمة في منبع الإخلاص، ومصْبّ خدمة الناس، وهو ما رسمه القرآن الكريم آية خالدة بقوله تعالى: " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 14" فقد نزلت هذه الآية حينما قدم فقير إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) طالباً الصدقة، فلم يتصدّق عليه أحد من المسلمين، وكان الإمام علي (عليه السلام) يصلّي، فأومأ إليه في صلاته، وأعطاه خاتمه زكاة وصدقة، فأنزل الله تعالى الآية التي تدل على البعدين المطلوبين في الإمامة:
1- الإخلاص لله تعالى: يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ
2- خدمة الناس: وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ
وذلك في إطار مسار ربّاني مع الإمام علي (عليه السلام) يشبه المسار الربّاني مع النبي ابراهيم (عليه السلام).
فابتلاء النبي ابراهيم (عليه السلام) بإلقائه في النار شابهه ابتلاء الإمام علي (عليه السلام) حينما أمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمبيت على فراشه في ليلة التخطيط للاغتيال، فبات علي (عليه السلام) وهو يعلم أنّ أربعين رجلاً سيأتون مشاركين في قتل المستلقي في الفراش، فبات دون تردّد أو وجل، وقد أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن نتيجة هذا العمل العظيم بقوله: "أوحى الله (عز وجل) إلى جبرئيل وميكائيل ( عليه السلام ) أني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه؟ فكلاهما كرها الموت، فأوحى الله إليهما : عبدي، ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب، آخيت بينه وبين نبيي فآثره بالحياة على نفسه، ثم ظل أو قال : رقد - على فراشه يفديه بمهجته، اهبطا إلى الأرض كلاكما فاحفظاه من عدوه، فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه، وميكائيل عند رجليه، وجعل جبرئيل يقول: بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب، والله (عز وجل) يباهي بك الملائكة! قال : فأنزل الله (عز وجل) في علي (عليه السلام): وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ"15.
وابتلاء ابراهيم (عليه السلام) بولده اسماعيل (عليه السلام) شبيه بابتلاء الإمام علي (عليه السلام) بالتهيئة لشهادة ولده الحسين (عليه السلام)، فقد تزوّج الإمام علي (عليه السلام) بفاطمة أم البنين لتلد له شباناً يقاتلون مع ولده الحسين (عليه السلام) فيستشهدون معه.
وحينما عقد زواج ابنته زينب من عبد الله بن جعفر شرط عليه أن لا يمنعها من الخروج مع أخيها إلى كربلاء.
وأخبر نخبة من أصحابه بمجريات كربلاء لحبيب بن مظاهر ليناصروا الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء.
وكان يتطلّع إلى شهداء كربلاء، قائلاً: "مصارع عشّاق شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من كان بعدهم"16.
لذا واكب الله تعالى أمير المؤمنين منذ صغره، فكان منذ ولادته معصوماً لم يسجد لصنم باتفاق المسلمين الذين يخصّونه بين صحابة النبيّ بالقول بعد ذكره اسمه الشريف "كرّم الله وجهه" لأن وجهه لم يسجد لصنم، وكذا لم يحد الإمام (عليه السلام) عن العدل حياته وهو صاحب الشمعتين.
وهو القائل: "والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت"17.
لقد منح الله تعالى الإمامة الكبرى لأمير المؤمنين (عليه السلام) لكمالاته العظيمة التي عبّر عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله: "من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، والى نوح في فهمه والى إبراهيم في حلمه، والى يحيى بن زكريا في زهده، والى موسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب. "18
سماحة الشيخ أكرم بركات
1- سورة البقرة، الآية 124.
2- المجلسي، بحار الانوار، ج92، ص 189.
3- سورة الصافات 102.
4- الصافات 103.
5- الصافات 104-105
6- البقرة 124.
7- سورة الصافات 102.
8- البقرة 125.
9- صحيح البخاري، ج8، ص 127.
10- صحيح مسلم، ج6، ص 3.
11- مسند أحمد بن حنبل، ج1، ص 398.
12- سورة النساء، الآية 59.
13- الكليني، الكافي، ج1، ص 8.
14- سورة المائدة، الآية 55.
15- سورة البقرة، الآية 207.
16- المجلسي، بحار الأنوار، ج41، ص 295.
17- نهج البلاغة، ج2، ص 218.
18- الفتال النيسابوري، روضة الواعظين،ص 128.
عليٌّ عليه السلام ميـزان الحَقّ
عن أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام): «أَلاَ وإنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ، وَاسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَرَجِلَهُ، وإِنَّ مَعِي لَبَصِيرَتي: مَا لَبَّسْتُ عَلَى نَفْسِي، وَلاَ لُبِّسَ عَلَيَّ».
تتجلّى في شخصيّةِ أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام) صفاتٌ ربّانيّةٌ، فهو الوليُّ الذي حظيَ بالرعايةِ الخاصّةِ من رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) فكان تجسيداً حقيقيّاً للولايةِ من بعدِه، ومن صفاتِه البارزةِ امتلاكُ البصيرةِ التي تجعلُه يرى الحقَّ تماماً، بل أصبحَ الحقُّ متّحداً معه فهو يدورُ معه كيفما دارَ، فقد وردَ عن رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله): «عليٌّ مع الحقِّ، والحقُّ يدورُ معه حيث دارَ، ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوضَ».
إنّ من يملكُ هذه الصفةَ لا يُمكنُ أنْ تُهيمنُ نفسُه عليه فتُخرجُه عن الحقِّ ولا أنْ يُهيمنُ عليه غيرُه، ومن الآثارِ المترتّبةِ على هذا أنْ يكونَ صاحبَ الحجّةِ القويةِ، ومن له الغلبةُ على خصومِه بلغةِ المنطقِ والحجّةِ قبلَ الحربِ والقتالِ، فقد وردَ عنه (عليه السلام): «أَنَا حَجِيجُ الْمَارِقِينَ، وَخَصِيمُ الْمُرْتَابِينَ، عَلَى كِتَابِ اللهِ تُعْرَضُ الأمْثالُ، وَبِمَا فِي الصُّدُورِ تُجَازَى الْعِبَادُ».
ومنْ امتلكَ الحقَّ وكان بصيراً به تماماً كان صاحبَ الموقفِ الصلبِ الذي يواجه الفتنَ ويتغلّبُ عليها، فقد وردَ عنه (عليه السلام): «أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي».
بل إنّه القدوةُ الذي يسيرُ الناسُ خلفَه؛ لأنّه المحقُّ وقد وردَ في روايةٍ أخرى عن رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله): «عليٌّ مع القرآنِ والقرآنُ معه، لا يفترقانِ حتى يردا عليَّ الحوضَ».
وهذا ما تحدَّثَ به الإمامُ عندما تحدَّثَ عن ملازمتِهِ لكتابِ اللهِ تعالى حيث يقولُ: «وَوَاللهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ، وَإِنَّ الْكِتَابَ لَمَعِي، مَا فَارَقْتُهُ مُذْ صَحِبْتُهُ».
إنّ من تجلياتِ هذه الصفةِ في أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام) أنّه كان يحملُ همّاً أساسيّاً وهو أنْ يأخذَ بالناسِ إلى الجنّةِ ويُجنّبَهم النارَ، ولذا يقولُ (عليه السلام) مخاطباً أهلَ البصرةِ: «فَإِنْ أَطَعْتُمُوني - فَإِنِّي حَامِلُكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ عَلَى سَبِيلِ الْجَنَّةِ - وَإِنْ كَانَ ذَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَمَذَاقَةٍ مَرِيرَةٍ»، ويقولُ الإمام الخامنئيُّ متحدّثاً عن هذه الخصوصيّةِ في شخصيّةِ الإمامِ (عليه السلام): «الهدفُ الذي كان لأميرِ المؤمنينَ (عليه السلام) تجاه الناسِ خلالَ فترةِ حكمِه... يقولُ إذا سمعتُم ما أقولُه لكم وعملتُم به، فإنّني سوف آخذكم إلى الجنّةِ إنْ شاءَ اللهُ. هذا هو هدفُ الإمامِ أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام). إيصالُ الناسِ إلى الجنّةِ، سواء على الصعيدِ الفكريِّ [للناس]، أو على الصعيدِ الروحيِّ والقلبيِّ لهم، أو على صعيدِ حياتِهم الاجتماعيّةِ. إنّني أشدّدُ على هذه النقطةِ لأنّه يسمعُ أحياناً، هنا وهناك، عندما يجري الحديثُ عنِ الهدايةِ والإرشادِ وبيانِ حقائقِ الدينِ وما إلى ذلك، من يقولُ: يا سيّدي، وهل من واجبِنا أن نأخذَ الناسَ إلى الجنّةِ؟ نعم، نعم، هو كذلك. هذا هو الفرقُ بين الحاكمِ الإسلاميِّ وسائرِ الحكّامِ. يريدُ الحاكمُ الإسلاميُّ أنْ يعملَ لكي يوصلَ الناسَ إلى الجنّةِ ويتمتّعوا بالسعادةِ الحقيقيّةِ والأخرويّةِ... هذا هو واجبُنا، وهذا هو العملُ الذي حملَ الإمامُ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ (عليه السلام) أعباءَه على عاتقِه».
وختاماً، نبارك لوليِّ أمرِ المسلمينَ وللمجاهدينَ الأيّامَ الرجبيّةَ وذكرى ولادةِ أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام).
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين
مصدر ايراني: لم نشارك مع الجيش التركي في العمليات ضد مجموعة "ب.ك.ك."
نفى مصدر مطّلع في الاركان الايرانية أية مشاركة للقوات المسلحة الايرانية مع الجيش التركي في تنفيذ عمليات عسكرية ضد مجموعة "ب.ك.ك." في المناطق الحدودية الشرقية لتركيا.
واضاف المصدر: إنّ عمليات الجيش التركي ضد مجموعة "ب.ك.ك." بدأت صباح اليوم (الاثنين) إلا أن القوات المسلحة الايرانية لم تشارك فيها.
وكان وزير الداخلية التركي سليمان سويلو قد أعلن بأن جيش بلاده قد نفّذ عمليات مشتركة مع ايران ضد هذه المجموعة في المناطق الحدودية الشرقية صباح اليوم وستعلن نتائجها لاحقاً.
كيف تصنع أميركا إرهاب العنصرية البيضاء الجديدة لمصلحة "إسرائيل"؟
إرهاب التفوق العنصري الأبيض معروف منذ انحدار الشرق وصعود الدول الغربية في العبودية والاستعمار للسيطرة على مقدرات الشعوب الملوّنة. لكن الإرهاب العنصري الأبيض الجديد يستفيق على وقع انحدار الدول الغربية، فتحاول أميركا تأجيج فاشيته الدينية لمصلحة "إسرائيل".
ما كان يخبو في عمق المجتمع الأميركي وبعض الدول الغربية، تفضحه مذبحة المسجدين في نيوزيلاندا التي كشفت اقتباس السفاح برينتون تارانت أسلوب "داعش" في تصوير القتل لحث الجماعات الإرهابية على عبور آخر عقبة بين الفطرة الإنسانية والغريزة الحيوانية الوحشية.
جرائم العنصرية البيضاء تحدث كل يوم في أميركا وأستراليا وفي العديد من الدول الغربية العريقة بالتسمية الديمقراطية مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا. وبين هذه الجرائم مجازر وقعت في كندا على يد السفاح العنصري ألكسندر بيسونيت مثيل سفاح نيوزيلاندا.
وفي النروج في العام 2011 في جزيرة "أوت أويه" راح ضحيتها عشرات من الشباب المؤيدين للحق الفلسطيني. والجرائم المماثلة لا تقتصر على تنفيذ القتل والذبح، إنما تتجاوز ذلك إلى تحريض الاعلام والحكومات والسياسيين في سوق الترويج ما دعا صحيفة "نيويورك تايمز" إلى تأنيب الضمير والشعور بأن أيديهم ملطخة بالدماء.
بحسب منظمة "ساذرن لوسنتر" المتخصصة بمتابعة جماعات الكراهية في أميركا، تنمو جماعات عنصرية التفوّق الأبيض كالفطر في أميركا فبلغت منذ وصول دونالد ترامب إلى الحكم نحو 100 تنظيم من القوميين البيض و99 ذراعاً من للنازيين الجدد ونحو 130 فرع لجماعة "كوكلوكس كلان" التي تأسست عام 1866 أثناء الحرب بين الشمال الأميركي وجنوبه.
ترامب الذي ينفي تكاثر جماعات الإرهاب العنصري في أميركا، في تعليقه على مجزرة نيوزيلاندا، ربما يراه أقل مما يطمح إليه لتحقيق مآربه السياسية. فموقع "فوكس" الأميركي يلحظ ارتفاع جرائم الإرهاب الداخلي الأميركي بمعدّل 182% في العام 2018 أوقعت خمسين جريمة عنصرية في أميركا. فمنذ وصوله إلى الرئاسة أيّد في عام 2017 مظاهرة الفاشية البيضاء التي أحيت ذكرى الجنرال "ربورت إي لي" المعروف بأنه أحد أشد الرموز العنصرية المدافع عن العبودية وتفوّق العرق الأبيض.
سفاح نيوزيلاندا يتباهى بترامب وجماعاته من دعاة التفوّق العرقي الأبيض، ولا سيما المدعوة "كانديس أويز" التي تنافح عن مجموعة "بليكسيت" (السود إلى خارج أميركا، فضلاً عن محاباة النازية والعداء للمسلمين. وقد استلهم منها السفاح دعوتها "للانتقال إلى الفعل"، بحسب قوله.
في خضم هذا المزيج من "تسونامي" العنصرية البيضاء التي تجتاح أميركا والدول الغربية، تسعى حكومات الدول الغربية والاتحاد الأوروبي إلى التورية لعدم وضع أصبعها على الجرح الملتهب. فهي ترى اليمين الفاشي والعنصري هو معادٍ للسامية، وتعمل جاهدة منذ بضع سنوات لسن قوانين واتخاذ إجراءات لتجريم معاداة السامية ضد أي نقد للصهيونية وحتى لسياسة "إسرائيل" والاستيطان. وبضغط من "إسرائيل" والإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، يجري تجريم حركة المقاطعة بذريعة محاربة اليمين المتطرف والعنف والكراهية. وحين تضطر هذه الحكومات تضيف جملة "وكل أشكال العنصرية" لذر الرماد في العيون من دون اتخاذ إجراءات فعالة رادعة.
في السياق ينكبّ الكثير من المعلّقين على مجزرة نيوزيلاندا باستحضار التاريخ القديم والحديث للعنصرية البيضاء في أميركا وأوروبا التي كانت في مرحلة غابرة ضد أفريقيا السمراء، وفي مرحلة النازية ضد العرق السامي (اليهودي بحسب النازية) دفاعاً عن العرق الآري الألماني. ولا ريب أن رائحة هذه المرحلة تفوح هنا وهناك في الغرب بأشكال متفاوتة، لكن العنصرية البيضاء الجديدة كما تعبّر في الأحداث والوقائع تستهدف الحرب ضد المسلمين. وعلى خلاف مرحلة معاداة اليهود والسامية أثناء النازية، تدافع النازية الجديدة عن إسرائيل ضد الفلسطينيين على وجه خاص.
التيار الأوسع من العنصرية البيضاء الجديدة هو تيار ديني فاشي تمثّله في أميركا جماعات ترامب من التيارات المسيحية الصهيونية. فترامب وبولتون وبومبيو هم رأس اليمين العنصري الأبيض بنسخته الجديدة، وعلى جريرته يستقي العنصرية الفاشية أمثال حكام البرازيل وكولومبيا ووزير الداخلية البريطاني وأمثال كانديس أويز الكثيرين. وكل هذا المحضر يجتمع على الدفاع عن "إسرائيل".
في الدول الغربية تيارات إنسانية ضد كل أشكال العنصرية القديمة والحديثة، وفيها قوى ديمقراطية حقيقية تعبّر عن نفسها كما فعلت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردين. وفي بعض البلدان العربية والإسلامية كثير من مريدي ومحبذي العنصرية البيضاء خلف ترامب و"إسرائيل".
قاسم عز الدين
رئيس الموساد الأسبق: تسريب أنباء اختراق هاتف غانتس تهديد للديمقراطية
دعا رئيس الموساد الأسبق تمير باردو لتشكيل لجنة للتحقيق في تسريب الأنباء عن "اختراق إيران" هاتف بيني غانتس، أخطر منافسي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست المقبلة.
وقال باردو خلال ندوة أمنية أمس الاثنين إن "استخدام معلومات استخباراتية سرية لأغراض سياسية أمر خطير للغاية"، وإن "تسريب أمور كهذه، في ذروة الحملة الانتخابية، ينتهك جميع قواعد اللعبة الديمقراطية".
وتابع: "إذا كانت إيران بالفعل تقف وراء اختراق هاتف غانتس، فمن الواضح تماما لماذا الأمر ظل سريا".
"أزرق أبيض" يتهم نتنياهو بتسريب "اختراق إيران" لهاتف غانتس
واتهم حزب "أزرق أبيض" نتنياهو بالوقوف "وراء مزاعم" اختراق إيران لهاتف غانتس، مشيرا إلى أنه إذا كان التقرير حول هاتف غانتس دقيقا، فإنه لا يمكن أن تكون المعلومات قد سربت إلا من وكالات المخابرات أو من مديرية السايبر الوطنية المدنية، التي تخضع جميعها لمكتب رئيس الوزراء.
ونفى نتنياهو وحزبه الليكود الاتهامات نفيا قاطعا، معتبرين أن محاولة إلقاء اللوم على رئيس الوزراء في التسريب تهدف إلى "تحويل الأنظار عن حقيقة أن النظام الإيراني يدعم بشكل علني" ترشيح غانتس.
توتر شديد يسود معتقل رامون الإسرائيلي عقب نقل 90 أسيراً فلسطينياً ونصب أجهزة تشويش
أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن حالة توتر شديد تسود في معتقل رامون الإسرائيلي مساء ليل الإثنين، مشيراً إلى أنباء عن حرق غرفة بأحد الأقسام، وسماع أصوات تكبيرات.
وأكد نادي الأسير أن الأسرى أعلنوا أنهم سينفذون خطوات احتجاجية رافضة لإجراءاتها، مشيراً إلى أن المواجهة بين الأسرى وإدارة المعتقل تصاعدت صباح اليوم، عقب قيام الإدارة بنقل (90) أسيراً من أصل (120) أسيراً يقبعون في قسم (7)، إلى قسم (1) وذلك بعد أن نصبت أجهزة تشويش داخله.
ولفت النادي إلى أن الأسرى رفضوا نقل مقتنياتهم في قسم (7) احتجاجاً على عملية نقلهم إلى قسم (1) المزود بأجهزة تشويش، وأبلغوا الإدارة أنهم سينفذون خطوات احتجاجية رافضة لإجراءاتها.
يُشار إلى أن الأسرى رفعوا مستوى المواجهة مع إدارة معتقلات الاحتلال، بعد سلسلة عمليات قمع نفذتها بحقهم منذ مطلع العام الجاري، إضافة إلى قيامها بنصب أجهزة التشويش في محيط عدد من الأقسام لاسيما في معتقلي "ريمون"، و"النقب".
رئيس نادي الأسير الفلسطيني فارس قدورة قال إنه تمّ نقل 90 أسيراً من قسم 7 إلى قسم 1وهذا القسم كان أُخلي من أجل تركيب أجهزة تشويش فيه.
وأكد قدورة أن "عملية نقل الأسرى تمت من غير إرادتهم فلم يأخذوا شيئاً من أمتعتهم ويبدو أن استقززات حصلت داخل السجن أدت إلى حرق القسم، والحريق يصدر منه روائح كريهة جراء وجود أسرة إسفنج تحترق".
قدورة أشار إلى أن تركيب أجهزة التشويش - بحجة أن هناك أجهزة إتصال مهربة - أدى إلى حالات غيثان وصداع عند الأسرى.
وأعرب قدورة عن القلق الشديد على حياة الأسرى.
الأسرى أعلنوا في وقت سابق عن خطوات احتجاجية رافضة لإجراءات الإدارة، منها العصيان وحل التنظيم.
لجان المقاومة دعت إلى "إشعال إنتفاضة الغضب في كافة ميادين المواجهة ردّاً على الهجمة الصهيونية ضد أسرانا".
المتحدث باسم حماس حازم قاسم قال من جهته إن "جريمة جديدة ترتكبها إدارة مصلحة السجون ضد أسرانا في سجن رامون، في انتهاك صارخ لكل القوانين الانسانية".
واضاف أن "اليمين الحاكم في تل أبيب، يحاول الحصول على أصوات الناخبين المتطرفين في مجتمعه عبر تصعيد القمع ضد الأسرى".
وأكد قاسم أن "الحركة الأسيرة في كل السجون ستقف إلى جانب إخوانهم في سجن رامون، وجماهير شعبنا في كل أمكانهم سيكون لهم فعاليات داعمة لإخوانهم الأسرى".
كذلك أكد أن "حماس تؤكد سعيها الدائم لانتزاع حرية الأسرى، وأن ذلك أولوية استراتيجية عند الحركة".
عضو المكتب السياسي لحماس موسى دودين قال بدوره "إن أسرانا البواسل يتعرضون في هذه اللحظات لهجمة غير مسبوقة، تستهدف صمودهم ومصادرة أبسط حقوقهم، وتستهتر بأوضاعهم الصحية والنفسية، ما يستوجب الاستنفار الشعبي والفصائلي للوقوف إلى جانبهم، ودعمهم في معركة الحرية والكرامة".
وحمّل دودين الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن سلامة أسرانا كافة، خاصة بعد الحرائق المشتعلة في سجن رمون"، مؤكداً "أسرانا لن يكونوا وحدهم في معركتهم، فشعبنا لن يقف مكتوف اليدين أمام هذا الإجرام، وسيتحد معهم بكل ما أوتي من قوة حتى تحقيق مطالبهم العادلة".
بدوره، عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية قال "إن ما يتعرض له أسرانا في هذه الأثناء في سجون العدو الصهيوني مجزرة حقيقية وبكل تفاصيلها على الأرض، وإننا نحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصير وحياة الأسرى في سجونه الظالمة، وإننا إذ نؤكد وقوفنا الكامل خلف الحركة الأسيرة وقراراتها من أنها لن تترك أسرى سجن ريمون يواجهون مصيرهم وحدهم، فإن حماس ستمارس دورها الواجب عليها وعلى كل الصعد السياسية وغيرها، لنصرة الأسرى في معركتهم مع العدو وإنهاء معاناتهم، ووقف هذا التغول من الاحتلال الصهيوني بحقهم، وصولا إلى تحريرهم وإطلاق سراحهم".
عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش رأى من جهته أن الاعتداء على الأسرى جاء ضمن بازار الانتخابات الصهيونية التي ستعقد في نيسان/ أبريل المقبل.
وقال البطش إن "الأسرى واجهوا الاعتداءات بصمود وطني وروح قتالية عالية، عبروا عنها بخطوات احتجاجية نضالية".
ودعا البطش لنصرة الأسرى من خلال الحملات الشعبية الداعمة لهم في معركتهم، في الضفة المحتلة وقطاع غزة، مشدداً على "ضرورة الحراك الشعبي المساند وتضييق الخناق على المستوطنين والتصعيد الميداني على الأرض، وزيادة وتيرة الإرباك على حدود القطاع".
وتابع " لابد أن يشعر صاحب القرار السياسي الصهيوني أنه بهذا الاعتداء سيخسر الناخبين وليس العكس، مطالباً "بتوجيه البوصلة إلى الأسرى ومعركتهم".
وأعلن البطش أن يوم غد الثلاثاء سيشهد خطوات لإسناد الأسرى في الضفة والقطاع، للتأكيد على وحدة الصف الوطني خلف قضية الأسرى.
واعتبرت حركة الأحرار أن اعتداء الاحتلال على الأسرى في سجن ريمون "عدوان خطير ومحاولة بائسة لحرف الأنظار عن فشل منظومته الأمنية والعسكرية في عملية سلفيت".
وتعتقل "إسرائيل" في سجن "النقب" نحو 2000 فلسطيني، ونحو 6 آلاف في كل السجون، وفق إحصائيات رسمية صادرة عن هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وسائل إعلام إسرائيلية، قالت من جهتها إنه "في أعقاب تعطيل تشغيل الأجهزة الخليوية من قبل مديرية السجون أشعل الأسرى الفلسطينيين عشرة زنازين في سجن رامون ولا إصابات"، وفق الوسائل الإسرائيلية.
مصدر خاص كان قد أكد فی23 شباط/ فبراير الماضي أن الأمور تتجه نحو التصعيد في سجن النقب وبقية السجون بسبب استمرار الاحتلال في سياساته القمعية، واستمرار تأثير أجهزة التشويش على عدد من أقسام السجن. وامتنعت إدارة السجون عن إخراج القمامة من هذه الأقسام في آخر فترة، ما هدد بمشكلة صحية كبيرة للأسرى.
وكانت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال قد كشفت في 26 شباط/ فبراير الماضي أن "العدو يخطط لتركيب أجهزة تشويش مسرطنة في كافة السجون"، ودعت إلى أكبر حراك جماهيري في كل ساحات العمل في الضفة الغربية وغزة والقدس والأرض المحتلة عام 1948والشتات.
وفي 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، أصيب أكثر من 100 معتقل في سجن "عوفر" الإسرائيلي غربي مدينة رام الله بالضفة الغربية، جراء اعتداءات قوات الأمن التابعة لإدارة السجون عليهم.
الوحدات التابعة لقوة القمع الخاصة بمصلحة السجون الإسرائيلية اعتدت على الأسرى الذين أقدموا على إحراق غرفتين احتجاجاً.
الرئيس الاسد: علاقة سوريا مع إيران والعراق متينة تعززت في مواجهة الإرهاب
استقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاثنين وفداً عسكرياً إيرانياً عراقياً مشتركاً ضم اللواء محمد باقري رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية والفريق أول الركن عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش العراقي وعدداً من القيادات العسكرية من البلدين بحضور العماد علي عبد الله أيوب نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع.
اللقاء استعرض التطورات الحالية للوضع الميداني في سورية وسبل تعزيز التنسيق بين البلدان الثلاثة بما ينعكس إيجاباً على الجانب العملياتي لمكافحة الإرهاب على الأرض.
وأكد الرئيس الأسد أن العلاقة التي تجمع سورية بإيران والعراق علاقة متينة تعززت خلال فترة الحرب حين امتزجت دماء القوات المسلحة السورية والإيرانية والعراقية في مواجهة الإرهاب ومرتزقته الذين يعتبرون مجرد واجهة للدول التي تقف خلفهم وتدعمهم.. مشيراً إلى أن هذا اللقاء يعتبر لقاء للمبادئ التي تتميز بها شعوبنا ونفخر بها وأهمها الكرامة وعزة النفس ويعبر عن وحدة المعركة والخندق والعدو.
من جانبه أكد اللواء محمد باقري أن محاربة الإرهاب والدفاع عن سورية هو دفاع عن العراق وإيران في آن معاً لأن هذا الإرهاب يشكل خطراً على جميع تلك الدول ويستهدف المنطقة برمتها الأمر الذي يحتم على دول وشعوب المنطقة أن تنسق جهودها لمكافحته والوقوف في وجهه.
وبدوره أكد الفريق أول الركن عثمان الغانمي أن العراق عمق سورية وسورية هي عمق العراق والحدود بين البلدين لم ولن تقف عائقاً أمام وحدة الشعبين الشقيقين اللذين يشتركان في التاريخ والجغرافيا والعادات والتقاليد والمصير الواحد مشدداً على أن القوات العراقية مستمرة بمكافحة الإرهابيين على الحدود العراقية السورية وماضية بالتنسيق مع القوات المسلحة السورية في التعامل مع تجمعاتهم في تلك المنطقة.
وقد استمع سيادته من اللواء باقري والفريق أول الركن الغانمي والعماد ايوب إلى نتائج اجتماعاتهم وما تمخض عنها من قرارات مشدداً على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الدول الثلاث بما يخدم مصالحها وأهدافها المشتركة.
منفّذ مجزرة المسجدين في نيوزيلندا أمام القضاء.. وإدانات دولية واسعة
بدأت عائلات ضحايا مجزرة المسجدين في نيوزيلندا بتشييع أبنائها فيما مثل المنفذ "برينتون تارانت" أمام المحكمة بتهمة القتل.
وسيبقى تارانت رهن الاعتقال من دون إمكانية للإفراج عنه بكفالة حتى موعد محاكمته الثانية الشهر المقبل.
رئيسة الوزراء قالت إن المشتبه فيه كان ينوي مواصلة هجماته قبل أن تقبض عليه الشرطة، وكان هناك سلاحان ناريان آخران في سيارته.
وأعلنت تشديد إجراءات حمل السلاح والتحقيق في نشاط التيارات اليمينية.
كما أعلنت شرطة نيوزيلندا عن إغلاق أحد المستشفيات جراء تهديدٍ أمني، فيما لم تذكر إذا ما كان الأمر مرتبطاً بمجزرة المسجدين.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة مستشفى كريستشيرش أن تسعة وثلاثين شخصاً من مصابي الهجوم على المسجدين لا يزالون تحت العلاج أحد عشر منهم في العناية الفائقة.
وتكريماً لضحايا المجزرة توافد نيوزيلنديون إلى محيط المسجدين لوضع أكاليل الزهور والتعبير عن دعمهم لعائلات الشهداء، مشهد مماثل تكرر في بريطانيا حيث وضع عدد من المواطنين الزهور في حديقة "هايد بارك".
أما في فرنسا فقد أُطفئت الأضواء في برج إيفل حداداً على أرواح الضحايا.
وفي تركيا قال مسؤول كبير إن منفذ الاعتداء على مسجدين في نيوزيلندا زار تركيا لمدة طويلة، وإن تحركات المنفّذ واتصالاته خلال تلك الفترة تخضع للتحقيق.
وكالة رويترز نقلت عن المسؤول قوله إنه من المرجح أن يكون المشتبه فيه قد سافر إلى عدة دول أخرى.
هجوم نيوزيلندا.. صعود اليمين المتطرف في الغرب في ازدياد
حدث إرهابي هزّ العالم عبارة عن هجوم استهدف مسجدين في مدينة كرايست تشيرش جنوب نيوزيلندا، ونفذّه أسترالي يمينيٌ متطرف، أدى إلى استشهاد 49 شخصاً بينهم نساء وأطفال أثناء تأدية صلاة الجمعة.
الهجوم ليس الأول من نوعه على مساجد ومقامات إسلامية ومسيحية في دول العالم، فهل هو مقدمة لسلسلة هجمات جديدة نوعاً وطريقةً؟
الباحث اللبناني المتخصص في الشؤون الغربية، علي رزق، يقول للميادين نت إن "اليمين يريد قتل المسلمين في نيوزيلندا، والغرب مقصر في مراقبة البيض المتطرفين، وللأسف يتم التركيز على إرهابيي داعش العائدين إلى أوروبا فقط. بينما ظاهرة التطرف موجودة في الغرب وتزداد بسبب ما يعتقده اليمين من فكرة الإثنية المتفوقة".
وحول ربط ما يجري من إرهاب حول العالم بتفجير المسجدين، أفاد رزق بأنه "حسب المعلومات فإن منفذ العملية قال إن هذا العمل هو ثأرٌ للمسحيين الضحايا الذين قتلو بهجمات داعش, وبالطبع العملية لها علاقة بموجة اللاجئين الذين ذهبوا من سوريا وغيرها من البلدان, ما أنتج موجة لانتخاب المتطرفين، كما حصل مع ترامب في الولايات المتحدة، وفي المجر مع انتخاب رئيس وزارئها المتطرف فكتور اوربان".
وأشار رزق إلى أن "جزءاً من تصويت الشعب البريطاني مع "بريكست" لأنه يعارض استقبال اللاجئين. وهذا يجلعهم غير ملزمين باستقبال لاجئين، لافتاً إلى أن "هناك صعوداً في الغرب للتيارات اليمنية".
ويضيف الباحث اللبناني أنه وحسب المعلومات فإن الإرهابي جندي سابق في الجيش الأسترالي، وأنه سبق وضع منشوراً مؤيداً لخطاب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، "وربما كانت خطب الأخيرة ومثيلاتها بمثابة مصدر إلهام لهذا الإرهابي".
ولا يعتقد رزق أن الإرهابي كان مدفوعاً من جهة معينة. لكن من الواضح أن العملية مدبرة ومخطط لها من قبل، ويعتقد أن هناك من ساعده في تنفيذها.
ويتصوّر رزق أن اختيار نيوزيلندا بسبب سهولة تنفيذ العملية فيها، حيث لا توجد إجراءات أمنية مشددة كما في أستراليا. ما يسهل العملية أكثر.
من جهته، رأى السناتور الأسترالي شوكت مسلماني أن تفجير المسجدين في مدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا عمل إرهابي، وفي اتصال مع الميادين نت قال إن العملية مخطط لها، والقاتل الإرهابي تعامل مع المصلين بأسلوب داعشي.
واعتبر مسلماني أن شخصية الإرهابي غير واضحة, ولا يوجد معلومات متوفرة عن شخصيته. لكن ثمة معلومات تفيد بأنه كان جندياً سابقاً في الجيش الاسترالي.




























