Super User
ظريف: أي عقوبات جديدة ستقضي على الاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يرى أن أي عقوبات جديدة من الكونغرس الأميركي على إيران من شأنها القضاء على الاتفاق النووي.
حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من أن أي عقوبات جديدة على إيران من شأنها القضاء على الاتفاق النووي. وفي مقابلة مع مجلة "التايم" الأميركية إن هناك عدداً من القضايا التي لا تزال عالقة من بينها رفع كل العقوبات من داخل أو خارج مجلس الأمن وحق إيران في التخصيب، لافتاً إلى أن النقاش سيكون حول هاتين المسألتين من أجل التوصل إلى الاتفاق النهائي.
ظريف لفت إلى إن الأمر يتعلق تحديداً في كيفية إقناع المجموعة الدولية بالأغراض السلمية لمفاعل أراك، قائلاً "نحن نؤكد أن المفاعل هو لأغراض سلمية ولكن كيف يمكن تقديم الضمانات الضرورية (لهم) بأنه سيبقى سلمياً فتلك هي المسألة الأكثر صعوبة".
ورداً على سؤال عما سيحدث فيما لو فرض الكونغرس المزيد من العقوبات على طهران، قال وزير الخارجية الإيران "عندها سيكون الإتفاق ميتاً"، مضيفاً "نحن لا نحب أن نفاوض تحت أي ضغط، وفي حال تبنى الكونغرس عقوبات جديدة فإن هذا سيكون دليلاً على عدم الجدية والرغبة من قبل الولايات المتحدة في التوصل الى اتفاق". وقال ظريف "أنا أعلم جيداً التعقيدات والقضايا الأخرى داخل الولايات المتحدة الأميركية لكن بالنسبة لي هذا لا يبرر" فشل الاتفاق. وأوضح ظريف أن لدى إيران أيضاً "برلمان بوسعه تبني تشريعات يمكن أن تدخل حيز التنفيذ في حال فشلت المفاوضات ولكن اذا بدأت الأمور هكذا لن نصل إلى اي مكان" لافتاً إلى أنه طلب من أعضاء البرلمان تجنب هذا الأمر. وقال ظريف "قد لا ننجح وكذلك الولايات المتحدة قد لا تنجح، ولكن إذا لم نحاول لا يمكننا أن ننتظر من الطرف الآخر أن يصدق أننا جادين في العملية".
وعن إمكانية قبول إيران بنسبة معينة من التخصيب قال ظريف "سنقبل بالتدابير التي تضمن أن يبقى برنامجنا سلمياً أما الباقي فمتروك للمفاوضات التي يجب أن تحصل في اجواء من حسن النية". وعن احتمال مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2 حول سورية قال ظريف "إنه في حال توجيه دعوة إلى إيران بدون شروط مسبقة فإنها ستكون مشاركة في هذه المحادثات". وقال "اعتقد أنهم سيدعون إيران في حال كانوا مهتمين فعلاً بالحصول على المساعدة من أجل التوصل الى حل للأزمة السورية ولن يوجهوا دعوة إليها في حال كانت الأولوية لمصالحهم الخاصة".
وجدد ظريف موقف بلاده من الأحداث في سورية لما لها من تبعات كبيرة ليس فقط على مستقبل المنطقة بل خارج حدودها أيضاً. ونفى ظريف أن يكون هو أو أي دبلوماسي إيراني بحث موضوع الأزمة السورية مع دبلوماسيين أميركيين باستثناء إشارة وجيزة جداً الى الماضي في أول لقاء مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
هرش: إدارة أوباما تلاعبت بمعلومات استخباراتية لاتهام النظام السوري بالهجوم الكيميائي

الصحافي الأميركي سيمور هرش يقول إن بلاده كانت على علم بقدرة عناصر جبهة النصرة على إنتاج غاز السارين، ويتهم إدارة أوباما بالتلاعب عمداً بمعلومات إستخباراتية في قضية الاسلحة الكيميائية السورية بغية اتهام النظام السوري بشن الهجوم الكيميائي في آب الماضي.
قال صحافي اميركي إن الولايات المتحدة كانت تعلم بأن عناصر في جبهة النصرة قادرون على انتاج غاز السارين، لكنها تجاهلت هذه المعلومات الاستخباراتية لاتهام النظام السوري بشن الهجوم بالاسلحة الكيميائية في 21 اب/اغسطس.
وفي مقال نشرته "لندن ريفيو اوف بوكس" اتهم سيمور هرش الذي كوفىء على تغطيته لمجزرة "ماي لاي" خلال حرب فيتنام وفضيحة سجن ابو غريب في العراق، ادارة اوباما بـــ"التلاعب عمداً بمعلومات استخباراتية" في قضية الاسلحة الكيميائية السورية.
واعرب مسؤولون في الادارة عن تشكيكهم في المقال. ودون الذهاب الى حد التأكيد بان نظام بشار الاسد ليس مسؤولاً عن الهجوم الكيميائي في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق، قال هرش إن واشنطن "اختارت" المعلومات التي كانت في حوزتها ولم تكشف عن معلومات اخرى، خصوصاً تلك التي تحدثت عن ان جبهة النصرة تملك الوسائل التقنية لانتاج كميات كبيرة من غاز السارين.
واشار هرش الى التقرير السري الذي جاء في اربع صفحات وسلم في 20 حزيران/يونيو لمسؤول كبير في الوكالة المكلفة الاستخبارات العسكرية، واكد تقارير سابقة عن قدرات جبهة النصرة خصوصاً بفضل احد انصارها، زياد طارق احمد العسكري العراقي السابق الاخصائي في الاسلحة الكيميائية.
وقالت ادارة الاستخبارات الوطنية التي تشرف على وكالات الاستخبارات في البلاد الاثنين، ان "الاستخبارات ذكرت بوضوح بان نظام الاسد وحده يمكن ان يكون مسؤولاً عن الهجوم بالاسلحة الكيمائية في 21 اب/اغسطس".
وقال المتحدث باسم ادارة الاستخبارات الوطنية شون ترنر لوكالة "فرانس برس": "ليس هناك مؤشرات لدعم ادعاءات هرش تذهب في اتجاه معاكس، والادعاءات بانه كان هناك مناورة لالغاء معلومات استخباراتية خاطئة بكل بساطة".
وقال هرش إن ادارة اوباما لم ترصد علامات تشير الى وقوع هجوم وشيك رغم وجود اجهزة كاشفة قرب المواقع الكيميائية للنظام السوري. واتهامات اوباما في العاشر من ايلول/سبتمبر لا تستند على حد قوله على معلومات استخباراتية تم الحصول عليها في الوقت المناسب، بل على تحليل للاتصالات لاحقا.
وقال الصحافي "لم يكن وصفاً للاحداث المحددة التي ادت الى وقوع الهجوم في 21 اب/اغسطس لكن تفصيل عملية كان الجيش السوري اتبعها لاي هجوم كيميائي اخر".
وفي العاشر من ايلول/سبتمبر فصل الرئيس اوباما الادلة التي تؤكد تورط النظام السوري في هذا الهجوم. وقال "نعلم ان نظام الاسد مسؤول. في الايام التي سبقت 21 اب/اغسطس نعلم ان الاشخاص المسؤولين عن الاسلحة الكيميائية في نظام الاسد كانوا يحضرون لهجوم قرب منطقة حيث ينتجون غاز السارين. وزعوا على رجالهم اقنعة واقية من الغاز".
الأزمة السورية تتصدر زيارة لافروف إلى طهران

زيارة مرتقبة الثلاثاء لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إيران وعلى جدول أعمالها عنوان رئيسي هو الأزمة السورية.
تحضر الازمة السورية بكل تشعباتها في زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران بالإضافة إلى تطورات الملف النووي الإيراني.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني حسين نقوي حسيني "إن المباحثات ستشمل أيضاً التعاون الثنائي بين البلدين والقضايا الاقليمية والدولية.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسيّ ميخائيل بوغدانوف للميادين "إن ملفّ تدمير الأسلحة الكيميائية السورية في طريقه إلى الحل". وأضاف إن العمل جار مع شركاء روسيا بصورة بناءة في هذه المسألة.
وتأتي زيارة لافروف إلى طهران قبل عشرة ايام من اجتماع يعقد بين مسؤولين روس واميركيين في جنيف لبحث التحضيرات لمؤتمر جنيف2 والدول التي ستتم دعوتها للمشاركة في المؤتمر.
الأمة الإسلامية في مواجهة التعصب و التحديات المعاصرة
.......الأمة الاسلامية تتعرض هذه الايام لهجمة شرسة يقودها الحاقدون من صليبى الغرب فى أوربا وأمريكا، تارة بالتشكيك فى ثوابت الاسلام وأصوله، وتارة بالاستهزاء بالرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وعلى القرآن الكريم، وثالثة بالغزو الفكرى. ورابعة بالدسائس والمؤامرات لبث الفرقة بين أبناء الامة ودولها.
ويستخدمون فى ذلك سبل شتى، ووسائل مختلفة، منها نشر الكتب التى لا تحصى ولا تعد، وقد سهلت شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) تداولها فقد أصبحت تعج بأكثر من ألفى كتاب وكلها توهين فى عقيدة المسلمين، وتشكيك فى ثوابت دينهم، وبث الشبهات والأباطيل حول الاسلام وأصوله ( [1]) وقد نشر أخيرا أن أندونسيا صادرت سبع ملايين كتاب مدرسي بها شبهات وانحرافات وأباطيل ضد الاسلام.
وهناك أيضا المواقع المعادية على شبكة الانترنت، وهى من الكثرة بحيث يصعب على الفرد تتبعها، وهى تحتاج الى لجان وجهود ضخمة لدحض مفترياتها ورد أباطيلها وشبهاتها ولهم جنود من شياطين الإنس داخل المجتمعات الإسلامية تنخر فيه كما ينخر السوس، أو كالسرطان يسرى داخل الجسد فى خفاء، وهم عملاء من فئات مختلفة، ليسوا سواء وإنما يجمعهم هدف واحد هو العمل ضد الإسلام .
منهم العلمانين، والشيوعيين، ومنكرى السنة، والمتعصبين الجهلة، والمفكرين الذين يكفرون فرق ومذاهب المسلمين بلا سند ولا دليل .
كل هذه الجيوش الجرارة فى الخارج وفى الداخل تتلاقى أهدافهم على الكيد للاسلام والمسلمين.
بالاضافة الى حملات العداء والتشكيك، هناك عمل دائب من دوائر الاستكبار والاستعمار العالمى و الصهيونية لبث الفرقة والتشتت بين المسلمين، والدعوة الى إشعال الفتن الطائفية،والتعصب المذهبى، وأثارة النعرات العرقية حتى تبقى الأمة الإسلامية ضعيفة مفككة، ممزقة ينقض الأعداء عليها دولة دولة، يستغلون ثرواتها والمواد الخام فيها لصالح صناعاتهم، والتمكين للعدو الصهيونى ليبقى شوكة فى قلب العالمين العربى والإسلامى.
فتهدف سياسةالاستكبار والاستعمار الامريكى الى تحقيق غرضين:
1- بقاء الأمة الإسلامية ضعيفة مفككة، والاستيلاء على البترول والمواد الخام لصالح الولايات المتحدة، ودول الغرب .
2- ضمان بقاء إسرائيل.
وهذا ما أفصح عنه الرئيس الأمريكى الأسبق نيكسون صراحة فى كتابه (الفرصة السانحة) وهو ما ينفذه أى رئيس أمريكى لاحق .
وهذا ما يدعو الى جمع الكلمة ولم الشمل، والعمل على تحقيق وحدة الأمة وحدة قوية تعيد للاسلام مجده، وتنشر حضارته، وتبنى مستقبلا ناهضا لأبنائها، وتساهم فى بناء مجتمع عالمى يقوم على العدل والسلام، واحترام حقوق الإنسان، متوكلين على الله سبحانه وتعالى .
أن التوكل على الله سبحانه وتعالى يعنى الأخذ بالأسباب، فلا نتقاعس ولا نتخاذل ولا نترك الدنيا لغيرنا يتقدم وينهض، ونحن المسلمين نتأخر ونتكاسل وننسحب من الدنيا لنعيش على هامش الحياة عالة على غيرنا. انتظارا للفرج بل يجب أن نجد ونجتهد امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم (اعقلها وتوكل)
ان التوكل يعنى العمل والجد والاجتهاد والمواجهة لكى نبنى مجتمعا قويا وناهضا امتثالا لقول ربنا سبحانه وتعالى:
(وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا) (سورة القصص- آية 77)
وقول رسولنا الأكرم صلوات الله وسلامه عليه) أعمل لدنياك كانك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا).
حملات عدائية:
مما هو واضح أن الدعوة الإسلامية واجهت منذ ظهورها حربا شرسة، ومقاومة شديدة، وصدا عنيفا، وقد تمثلت هذه المواجهة فى التشكيك فى الدين ونشر الشبهات والأباطيل حوله ومنع الناس بالقوة وبالترهيب والترغيب معهم من دخول الإسلام، بل واستخدام شتى وسائل التعذيب لصدهم عن دين الله، ولقد وصلت المواجهة إلى قيام الأعداء بشن الحروب المتتابعة، وتجميع القوى المعادية كلها لقتال المسلمين ومحاولة القضاء على الدين وفض الناس من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد كانت الشبهات التى يثيرها المشركون حول الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم ينزل القرآن بالرد الحاسم عليها بما يدحض أباطيلهم ويبطل شبهاتهم ويزيل شكوكهم .
ولم يبدا الرسول صلى الله عليه وسلم بمقاتلة الكفار والمشركين، بل هم الذين بدأو بالحرب، وحاولوا كلما أستطاعو تجميع أعداء الإسلام ليكونوا جبهة قوية تتمكن من القضاء على محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه.
ورغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو بالحسنى ويجادلهم بالحكمة ويعظهم بلين القول وطيب الكلام، ويجابههم بالحجج القوية الا أنهم صموا آذانهم واستكبروا وصدوا عن سبيل الله .
واستمر الصراع بين الحق والباطل قائما، إما بالحرب الفكرية، أو الحرب العسكرية، ولم يتوقف دعاة الباطل على مر الأيام عن ترويج باطلهم والتشكيك فى عقيدة المسلمين، على الرغم من أن القرآن قد أبطل هذه الحجج، وأزال ما يثيرونه من شكوك حينما رد على أسلافهم المكذبين.
ولم يختلف موقف أهل الكتاب من الإسلام عن موقف الكفار والمشركين فوقفوا ضده وحاربوه بشتى الطرق والوسائل، بل وحسنوا للمشركين شركهم وشهدوا بأنهم أهدى من المؤمنين .
قال تعالى (ألم تر الى الذين أوتو نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين ءامنوا سبيلا) (سورة النساء –آية15)
وقد بين الإسلام بطلان عقائدهم وما أدخلوا عليها من تزوير وتعديل وتزييف لكى يوقظ عقولهم فيتفكرون فيما هم عليه من باطل إلا أنهم تمسكوا بباطلهم واشتدوا فى عنادهم وكفرهم وظنوا أن بإمكانهم هزيمة الإسلام والقضاء عليه .
ولا زالت حرب أعداء الإسلام مستعرة، وحملاتهم مستمرة حتى الآن وبشتى الوسائل مستخدمين أحدث تكنولوجيا العصر من انترنت وقنوات فضائية ومواقع الكترونية وغيرها لمهاجمة الإسلام وبث الشكوك والشبهات والاباطيل حوله، فشبكة المعلومات تعج بالاف الكتب المعادية ناهيك عن الكتب المطبوعة التى لا تحصى ولا تعد، وكذا الصحف والمجلات بجميع اللغات.
بل والحروب العسكرية، وما الحروب الصليبية والاستعمارية، والحروب الحديثة الموجهة ضد الاسلام عنا ببعيد.
إن الذين يسيئون إلى الإسلام فى الغرب فى العصر الحاضر ليسوا أبناء طائفة واحدة ولكن عداء أولئك يصدر من جميع طوائفهم الدينية ودولهم.
وهؤلاء رغم خلافهم الدينى والمذهبى مع بعضهم البعض، وتكفير بعضهم البعض إلا أن عداءهم للاسلام يجمع بينهم جميعا، فالهجمة الشرسة على الإسلام عامة.
وما درى هؤلاء الجاهلون أن الله حافظ دينه وناصر دعوته إلى يوم الدين، يوم يقوم الناس لرب العالمين، يقول سبحانه وتعالى (انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (سورة الحجر – آية 9)
فمهما حاولوا ومهما شككوا فلن يصلوا إلا إلى سراب، فقد نزلت كلمة الفصل من ربنا سبحانه وتعالى فى قوله عزوجل (انا لننصر رسلنا والذين ءامنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) (سورة غافر- آية51) وقال جل وعلا (هوالذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا) (سورة الفتح - آية28)
حملات التشكيك
يقول هانس كونج( [2]) كان الرأى السائد فى الغرب عن الإسلام أنه عقيدة خاطئة وأنه تحريف متعمد للحقيقة وخليط من العنف والشهوة، وقيل عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه مخادع وأنه المسيح الدجال.
وفى مقابل ذلك كان إظهار المسيحية على أنها هى الدين المثالى الوحيد الذى يحتوى على الحقيقة المطلقة والسلام والحب والتعفف....إلخ.
وقد كان هدفهم من ذلك التشويه المتعمد لصورة الإسلام وغيره من الديانات الأخرى حتى يحموا أبناء دينهم من التأثر بغيره من الديانات .
ورغم أنه فى العصور الوسطى المسيحية كان هناك إعجاب كبير بالحضارة العربية الراقية والفلسفة والعلوم الطبية بالإضافةإلى القوة الاقتصادية والعسكرية للإسلام حتى أن وجود عالم مسيحى مثل توماس الاكوينى ما كان ممكنا دون العرب.
إلا أن ذلك الإعجاب اختفى مع بداية عصر النهضة،ونشطت معاداة كل شئ عربى، وازداد ذلك عند ظهور الأتراك على أوربا فتم إحراق القرآن بعد نشره مباشرة فى عام 1530- م الذى نشر فى فنسيا (البندقية).
ولقد أراد لوثر مؤسس الكنيسة البروتستانتية (ت1546م) أن يترجم القرآن ولكن ليس إلا للتهجم عليه. وعندما جاء عصر التنوير فى القرن الثامن عشر بدأ الاتجاه إلى مهادنة الإسلام
إن صورة الإسلام عند يوحنا الد مشقى (ت 570م / 131) كان يعتبر زندقة محرفة عن المسيحية لابد أن تتغيير .
إن الإسلام (كما يقول المفكر فليفرد كانتو بل): يذكر المسحيين بأصلهم. ويقول باول شفاترنا فى كتاب (دروس قرآنية للمسحيين) إن الإسلام بحق يعيد التصورات اليهودية فى الدين المسيحى .
وهناك كثير من العلماء المسحيين الذين يرون أن الإسلام هو تطور للدين اليهودى والمسيحى .
وهناك كثير من المسيحيين جاءوا بما يؤكد براءة محمد صلى الله عليه وسلم من كل مااتهم به وأنه قد حفظ كثيرا من أصول الدين المسيحى .
ولكن من الغريب أن هذه الأبحاث والنتائج العلمية ظلت غير معروفة بين المسيحيين حتى الان .
ويعلن المؤلف رفضه التام للعودة إلى الجدل المسيحى ضد الإسلام عن طريق الافتراءات والتحريف والتشويه .
ويقول: يجب علينا نحن المسحيين أن نصحح تصورنا عن محمد صلى الله عليه وسلم وترك الأحكام الخاطئة التى نشأت من الكراهية ضد الإسلام .
إن الكتاب المقدس كان يعترف بنبوات بعد عيسى عليه السلام ولكن اختفى هذا الاعتراف بدءا من القرنين الثانى والثالث الميلادى، وهذا لا يبرر لنا إنكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
إن أمنيات المؤلف فى تصحيح تصور النصارى عن محمد صلى الله عليه وسلم ورفضه للعودة إلى الجدل المسيحى ضد الإسلام عن طريق الافتراءات والتحريف والتشويه لم تلق قبولا لدى فئات عديدة من النصارى .
فآلاف الكتب ما زالت تصدر سنويا حول العالم تشكك فى الإسلام وتنشر الشبهات والضلالة حوله. ناهيك عن أكثر من ألفى كتاب تعج بها شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) بالإضافة إلى مئات المواقع التى تخصصت فى مهاجمة الإسلام. بل إن المؤلف نفسه فصلته الكنيسة من أجل هذه الآراء .
وقد ذكر بعض الباحثين: أن المبشرين وغيرهم من أعداء الإسلام كتبوا فى المدة من عام 1850 م حتى الآن أكثر من مائة آلف مجلد كلها طعن فى الإسلام ليزهدوا فيه المسلمين .
أى أن هذا النشاط المشبوه موجه إلى أتباع الإسلام، ناهيك عما يصدر لغير المسلمين من تشويه وتضليل حتى لا ينتشر بينهم.
هذا علاوة على القنوات الفضائية المخصصة لمهاجمة الإسلام وبث الاباطيل حوله، وجمعيات وجماعات التنصير المشبوهة التى تجوب العالم شرقا وغربا وتركز على بلاد المسلمين، مدعومة ماديا ومعنويا من الدول صاحبة المصلحة فى السيطرة على مقدرات العالم .
كما أن الصحف الغربية تركز على تشويه صورة الإسلام والاساءة إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ما نشرته صحيفة (بولاند س بوست) الدانماركية الناطقة بلسان الحزب الحاكم من إساءات بالغة لرسول الله صلى الله عليه وسلم خلال شهر سبتمبر 2005 م، ورغم ردود الافعال الغاضبة فى البلاد الإسلامية الاأن الصحيفة استمرت فى حملتها ضد الإسلام بنشرها صورا كاريكاتورية تتهكم على الرسول صلى الله عليه وسلم، وانتقلت الحملة من الدانمارك إلى دول أوربية أخرى كان أولها النرويج ثم ألمانيا وفرنسا ونيوزيلاندا.
وفى ألمانيا قامت السلطات فى ولاية فورتمبربج بتطبيق نظام جديد من أول يناير2006 م – يجبر من يسعون للحصول على الجنسية الألمانية من المسلمين بالاجابة على قائمة من 20 سؤالا أطلق عليها امتحان الضمير وهو ما تم التركيز علي أنه سيطبق على المسلمين فقط وبالذات مواطنى بلاد المؤتمر الإسلامى، وان من يجيب بطريقة خاطئة فلن يحصل على الجنسية الألمانية .
والعجيب أن الكثير من الأسئلة تتعارض مع صحيح الدين الإسلامى والهدف هو اخراج المسلم من دينه مثل: موافقته على زواج إبنته المسلمة من غير المسلم، والسماح بالشذوذ الجنسى لأبنائه وأعتباره حرية شخصية للفرد، وحرية انتقاد الاديان (المقصود الدين الإسلامى طبعا) ومشاركة البنات فى النشاطات المدرسية وخاصة السباحة والسماح للنساء بإرتداء الملابس التى ترتديها الألمانيات، وحرية تغيير الدين من الإسلام إلى غيره.
وكما هو واضح فإن هذه الاسئلة تتعارض مع الدستور الألمانى نفسه ومع أبسط حقوق الإنسان .
وان اخضاع المسلمين دون غيرهم لهذا الامتحان يخالف المادة الأولى من الدستور الألمانى التى تنص فقرتها الأولى على أن (كل البشر سواسية أمام القانون)، وكذا يخالف الفقرة الثالثة التى تنص على أنه (لا يجوز التمييز أو الحاق الغبن بأحد بسبب جنسه أو منبته أو عرقه أو لغته أو وطنه أوأصله أوعقيدته أو رؤيته الدينية أو السياسية).
وكل هذه الاسئلة تتعارض مع معتقدات الإنسان وكرامته وحريته وحقوقه الأساسية وهى فى تعرضها لعقيدة المسلم والبحث فى ضميره وشخصه وعاداته وتقاليده وعلاقته بزوجته وأبنائه وتتعارض ليس مع الدستور الالمانى الذى كفل حق الإنسان وحريته وكرامته ومساواته بغيره ورفض كل صور التميييز
بل تتعارض مع كل القواعد الدينية فى العالم وكل دساتير وقوانين الدول والمنظمات الدولية وخاصة المعنية بحقوق الإنسان .
إن مايفعله الحزب المسيحى الديمقراطى ليس فى ولاية فورتمبرج وحدها بل فى الولايات الألمانية التى يحكمها مما يشير إلى أن ما يحدث ليس مصادفة بل يسير على أستراتيجية واضحة لا تقبل بالمسلمين إلا إذا تخلوا عن الأسس الجوهرية لدينهم.
هذا بالاضافة إلى أن بعض المسؤلين والكتاب فى الدول غير الإسلامية يقفون مواقف معادية للإسلام والمسلمين.
وموقف بابا الفاتيكان ليس عنا ببعيد، فقد افتري علي الاسلام ورسوله، وحينما طلب اليه الاعتذار عن ذلك لم يبد بالا للنداءات الاسلامية الموجهة اليه، رغم أنه يتودد الي اسرائيل بالقول والفعل دون أن يطلب أحد منه ذلك.
ويرجع هذا الموقف وغيره من أعداء الاسلام الي ضعف الأمة وتخاذلها، وقد كتبتا مقالا حول موقف البابا في جريدة أخبار العالم التي أشرف برئاسة مجلس ادارتها انتقدنا فيه الموقف المتخاذل للمسلمين، وطالبنا بضرورة الوقوف صفا واحدا في مواجهة كل مايسيء الي الاسلام 0 وانهينا المقال ببيت شعر يقول:
اذا أتت باض الحمام علي الوتد واذا ولت بال الحمار علي الأسد
الوحدة سبيل نهضة الأمة وطريق النصر على أعدائها:
ولمواجهة الاخطار التى تحيق بالأمة الإسلامية من الداخل والخارج يجب أن تجتمع كلمة الأمة وتتوحد صفوفها لكى تستطيع درء جحافل الأعداء فنحن نعيش فى عالم لا مكان فيه إلا للأقوياء.
دور العلماء فى الدعوة إلى الوحدة
لا ينكر منصف أن بعضا من الأمة الإسلامية يمر الآن بحالة ضعف وتفكك وتخلف وتمزق .
فالإسلام محاصر من جبهتين: داخلية وخارجية
فالجبهة الداخلية: متمثلة فى الخارجين عليها بتأويلات فاسدة تتعارض مع صحيح الدين،ومع ما هو معلوم منه بالضرورة.
أما الجبهة الخارجية: فتتكون من أعداء الدين، وأعداء الأمه من دول وجماعات وأفراد وهم كثر. وهؤلاء يثيرون الشبهات ويروجون الأباطيل ضد الاسلام، ويرمون الدين بالتخلف والتعصب والارهاب. وغير ذلك مما تعرفونه جميعا وهو لا يخفى على أحد منكم. وقد بينا جانبا منه فيما سبق .
إن أمة الإسلام فى محنة وشدة وأزمة،لا مخرج منها الابالرجوع إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم.
نحن فى حاجة إلى وحدة ويقظة إسلامية راشدة، تستفيد من الإيجابيات وتنبذ السلبيات، تعيد المجد والعزة والكرامة إلى أمة الإسلام وتدفع عنها ما ألحقه بها أعداء الداخل وأعداء الخارج.
اليقظة الإسلامية المطلوبة تسبق الوحدة وتمهد لها وتنبذ العنف والتعصب والطائفية، وتعيد الأمة إلى رشدها وإلى دينها دون تطرف لتصبح بحق خير أمة أخرجت للناس كما وصفها ربنا سبحانه وتعالى حيث يقول (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)
ومن النهى عن المنكر مكافحة الفئات المنحرفة التى تتبنى أفكارا ومعتقدات هدامة وإرهابية تكفر المجتمع وتقتل المخالفين، وتستحل أموال المسلمين وغير المسلمين .
ولا يكون ذلك إلا بالعودة إلى كتاب الله وسنة رسول الله دون تشددولاتعصب ولا شطط بل التمسك بالوسطية التى دعا إليها الإسلام.
ما هى اليقظة؟
اليقظة على ضربين هما يقظة الفرد ويقظة الأمة
يقظة الفرد:
تعنى يقظة العقل والقلب والفؤاد أى صحوته من غفلته إلى الطريق السوى الذى يأمر به الدين، والابتعاد عن كل ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم. وأن يكون سنده ودليله ومرشده فى ذلك كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما يقظة الأمة:
فتعنى عودة الوعى والانتباه إليها. فالأمة يصيبها ما يصيب الأفراد من غياب الوعى نتيجة ضغوط وعوامل داخلية أو تغييب وتنويم مسلط عليها من خارجها سواء من أعدائها أو من المتربصين بها ليتمكنوا من السيطرة عليها وتوجيهها إلى ما يخدم مصالحهم وأغراضهم وهى بالقطع مصالح تتعارض مع صالح الامة وأهدافها.
واليقظة الإسلامية ترتكز على أساسين:
أولا: كتاب الله:
ثانيا: سنة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم .
واليقظة الاسلامية المطلوبة الآن يقظة شاملة فى شتى المجالات فى الفكر، وفى العزم، وفى العمل، وفى العلم والتعليم، وفى الاقتصاد، وفى الصناعة والزراعة وفى القوة العسكرية وغير ذلك حتى تعود للأمة مجدها وفاعليتها وتصبح لها قوة فاعلة فى السياسة الدولية وفى العلاقات الإنسانية، وفى التعامل مع بلاد العالم كبيرها وصغيرها.
إن الاسلام لا يقبل أن تكون بلاده كما كانت من قبل مستوطنا ومقرا للمستعمرين والأعداء من تتار ومغول وصليبيبن وصهاينة وغيرهم، فقد ابتلى المسلمون ابتلاء عظيما وزلزلوا زلزالا شديدا.
ولما عادت لهم اليقظة والصحوة وقامت الأمة من غفوتها استطاعت أن تهزم كل أعدائها.
ولم يكن لهذه الأمة أن تقوم من كبوتها وتتغلب على هزيمتها إلا بالقوة والتماسك ووحدة الصف والهدف، ولا يكون ذلك إلا بالايمان والعودة إلى دين الله والاعتماد عليه سبحانه وتعالى .
إن اليقظة والصحوة التى أدت الى انتصار الأمة فى كثير من معاركها قادها رجال أفذاذ عظماء أنجبتهم الأمة. وهم كثر. ولن تعجز الأمة أن تلد أمثالهم فى كل عصر وحين .
إننا فى حاجة الى بث الحماس فى مواجهة القضايا المصيرية للأمة. ومواجهة التيارات الالحادية سواء من الداخل أو الخارج والثقافات الوافدة التى تغزوها من كل صوب وتهددها فى عقر دارها.
دور العلماء والمؤسسات والمجامع العلمية فى مجال تصحيح المفاهيم والدعوة إلى الوحدة الاسلامية
وعلماء الدين هم قادة الأمة المعتدلون والمتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، هم أصحاب دعوة الحب والتسامح، ليس لديهم حقد على غيرهم من طوائف المسلمين، إنهم يدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، امتثالا لقول الله سبحانه وتعالى (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) النحل 125
لذا لا نجد من بينهم متطرفا ولا منحرفا ولا إرهابيا فهم القلب النابض لهذه الأمة، أصحاب فكر الوسط والتسامح والرحمة.
فعلماء الاسلام هم المؤهلون لقيادة سفينة النجاة فى هذا الوقت العصيب الذى تداعت فيه الأمم على بلاد الاسلام الذين يريدون نهبها، والقضاء على عقيدتها ودينها لأنهم يعلمون أن هذا الدين هو الذى يوحد هذه الأمة ويأخذ بيدها إلى سبيل النجاة.
يقول المستشرق الأمريكى المعاصر برنارد لويس: إن الدول الإسلامية قد تسقط أو تزول كدولة بالغزو العسكرى ولكن المجتمع يظل فى حياته محكوما بقوانينه الإسلامية فى معاملاته وعلاقاته ربما عشرات السنين حتى تقوم الدولة من جديد وهى تجربة مرت بها الدولة الاسلامية التى خضعت للاستعمار عشرات السنين .
فالعلماء والمراكز والمجامع هم الذين يدفعون شبهات الارهابيين والمتعصبين وشبهات أعداء الله ويدرأون باطلهم جميعا إنهم الفئة المعتدلة المهتدية التى يجب أن تتقدم وتقود العمل الدعوى المستنير.
إنهم أهل الله،وأهل رسول الله، المتمسكين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
إنهم حملة الحق المتمسكين بما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، الداعين إلى الله على بصيرة إنفاذا لأمر الله سبحانه وتعالى وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فالاسلام يدعو أتباعه إلى الرحمة فما بالنا نجد المتعصبين والمتشددين يعتنقون أفكارا شاذة متطرفة بعيدة كل البعد عن صحيح الإسلام. فالارهاب لا يقيم دينا ولا يصلح مجتمعا ويشيع الاضطراب والخوف بين الناس
إنهم يهدمون قواعد الدين وأسسه التى أقيمت على قيم دينية وإنسانية عظيمة من المحبة والعدل والسلام والتسامح.
إن بين أيدينا نورا ويريد هؤلاء لنا أن نعيش فى الظلام. إنهم لا يدركون
أن روح أمتنا هو الاسلام فهى لا تعيش إلابه ولا تنطلق إلامنه ولا تجتمع كلمتها إلاعليه ولا تحقق نصرا الاتحت لوائه
على العلماء والمؤسسات الدينية تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الآخرين سواء فى الداخل أو الخارج،وتعديل اتجاهاتهم الفكرية
ولا يكون ذلك إلا بيقظة أسلامية عامة يقودها علماء الأمة،أمتثالا لقول الله سبحانه وتعالى (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقوا فى الدين ولينذروقومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون)التوبة 122.
قلنا أن الأمة الاسلامية تتعرض لحملات شرسة، ومؤامرات خسيسة، ودسائس مدبرة من أعدائها المتربصين بها سواء فى داخل البلاد، من الخارجين عن إجماع أمتهم والداعين الى توهين العقيدة فى أنفس الناس وبث الشبهات والأباطيل والافتراءات ضد الإسلام عقيدة وشريعة، أو من أعدائها فى الخارج المتمثلين فى دول الاستعمار والاستكبار العالمى التى تروج للطائفية والعصبية وتنشرالفتن والدسائس وتحاول الوقيعة بين الدول الإسلامية وبين الفرق والمذاهب الإسلامية باشعال نار التعصب المذهبى بين السنة والشيعة بل وبين أهل السنة أنفسهم حتى يتعصب كل أصحاب مذهب لمذهبهم فتدب الخلافات وتنتشر الأحقاد.
وتنفصل عرى المجتمع وتضعف قواه، وينشغل داخليا بصغائر الأمور ليسهل للعدو الانقضاض على دول الاسلام دولة وراء أخرى فتنهب خيراتها ويستغل ثرواتها ويبقى جاثما على صدرها حتى لا تستطيع الفكاك من سيطرته وتصبح سوقا رائجة لتجارته ومنتجاتها وتظل هى فى مؤخرة الدول منشغلة بتكفير وتفسيق وتبديع بعضها بعضا .
وإذا أرادت أمة الإسلام توحيد صفوفها وتوحيد كلمتها والوقوف يدا واحدة لبناء دولة قوية عزيزة الجانب يكون لها وضعا مميزا ومؤثرا فى العالم،وضع العدو المتربص بها العراقيل أمامها وشغلها بمشكلات الطائفية والقومية والتعصب المذهبى لتبقى دولا صغيرة ضعيفة مفككة...
الوحدة الاسلامية سبيل نهضة الامة:
كنا قد كتبنا بحثا عن تطبيق الوحدة الاسلامية على الواقع المعاصر فى مختلف مجالات الحياة تمهيدا لقيام الوحدة الإسلامية الشاملة التى أمربها ربنا سبحانه وتعالى فى قوله (ان هذه أمتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون) وركزنا فيه على المجال الثقافى، لان الثقافة الاسلامية يجب أن تكون هى المنطلق الأساسى لاعلان دولة الوحدة،فهى تساهم مساهمة فعالة فى وحدة الأمة، فقد تهزم الأمة عسكريا، وقد تضعف سياسياواقتصاديا ولكنها أدبياوثقافيا تبقى صامدة منتجة مبدعة فى علوم القرآن الكريم والحديث النبوى الشريف أو فى الشعر وفنون الأدب والفنون التشكیلية والعلوم الطبيعية والمبتكرات الحديثة وغيرها....
والجانب الثقافى سيظل صامدا فى وجه التحديات رمزا لوحدة هذه الامة لعدة أسباب:
أولها: أن الرافد الأساسى للثقافة الاسلامية هو كتاب الله (القرآن الكريم) فالأمة الإسلامية طالما تمسكت بكتاب الله، وسارت على دربه واقتدت به، وعملت على أن يكون دستور حياتها أوطبقته نهجا ومنهاجا فهى فى عزة ورفعة وتقدم وشموخ
ثانيها: الرافد الثانى هو سنة النبى الأعظم صلوات ربى وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأبرار ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
ثالثها: الرافد الثالث هو التراث الإسلامى وما تركه لنا الأجداد من فقه وعلم، وقد اعتمدت عليه أوربا فى العصور الوسطى وترجمت كثيرا منه فكان سبب تقدمها ونهضتها .
التعصب المذهبى وثقافة التقريب:
من عوامل الفرقة الخلاف والتعصب المذهبي الذى أدى إلى إضعاف الأمة الإسلامية لفترات طويلة. لذلك يجب تفعيل ثقافة التقريب بين المذاهب الاسلامية، وزيادة التواصل الثقافى والفكرى بين القيادات الفكرية والفقهية .
وأن مؤتمرات الوحدة الإسلامية التى تقام كل عام انما تهدف إلى تفعيل دور الوحدة وثقافة التقريب وتذليل العقبات ووضع الخطط والبرامج التى تواجه المعوقات التى تعترض سبيل الوحدة.
ولقد اتجهت جهود المخلصين ومفكرى هذه الأمة الى الدعوة الى التقريب فأنشئت دار التقريب بالقاهرة منذ أكثرمن سبعين عاما وقد أعيد أنشاؤها منذ فترة قريبة وبدأت تمارس عملها من مقرها الجديد فى حى الزمالك بالقاهرة .
كما أقيم المجمع العالمى للتقريب بين المذاهب الإسلامية فى إيران ويضم نخبه مختارة من كبار علماء وفقهاء المسلمين
وبادرت المنظمه الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامى بتاسيس هيئة للتقريب أيضا عام 2007م .
وفى المركز العربى للدراسات والبحوث بمصر الذى أشرف برئاسته، شعبة للتقريب بين المذاهب الاسلامية ويصدر مجلة محكمة باسم بحوث ودراسات يرأس تحريرها صديقنا العلامة الاستاذ الدكتور أحمد السايح الأستاذ بجامعات الأزهر وقطر وأم القري وقد أصدرنا أربعة اعداد خاصة بالتقريب بين المذاهب الإسلامية
وكل هذه المجامع والمراكزتعمل على:
1- نشر ثقافة التسامح والتقريب ونبذ التعصب والعنف والتفريق
2- التمسك بالخطوط العريضة للثقافة والحضارة الاسلامية، وأن تتحول ثقافة التقريب الى موقف أسلامى يمنع المسلم من أن يعتدى على المسلم الآخر .بل يمنعه من الاعتداء على أى أنسان مهما كان دينه لأن الإسلام يرفض مبدأ العدوان.
أثر التعصب المذهبى على الأمة:
1- التعصب سبب فى تفريق الأمة وتمزيق وحدتها فكل مذهب ينظر إلى أنه على الحق وغيره على الباطل وتجرأ كثير من أتباع المذاهب على تضليل وتفسيق وتبديع بل وتكفير المذاهب والفرق الإسلامية الأخرى لمجرد مخالفتهم لمذهبهم حتى ولو كان الخلاف فى الفروع لا فى الأصول.
2- التعصب يؤدى الى الجهل لأن من يتعصب لمذهب معين ينغلق عليه ولا يسطتيع بحث ودراسة وجهة النظر الأخرى وكما قال الإمام الشافعى رضى الله عنه لا يتعصب إلا جاهل
3- إن من يتعصب لرأى معين يأخذ رأيه قضية مسلمة وإن خالفت الكتاب والسنة
فالأئمة بشر والبشر معرض للصواب والخطأ .والأئمة رحمهم الله أمروا اتباعهم باتباع الدليل وإن كان مخالفا لرأيهم لأن كل انسان يؤخذ من رأيه ويرد إلا النبى صلى الله عليه وسلم .
فالمتعصب مخالف لإمامه ومخالف لكتاب الله وسنة رسول الله صلى عليه وسلم
4- إن المتعصبين يسيئون الأدب مع من يخالف مذهبهم من أئمة المذاهب الاخرى .
وهؤلا الأئمة هم السلف الصالح يجب إحترامهم وتبجيلهم ولكن المتعصبين يوجهون أقبح الألفاظ وأحط الشتائم لهؤلا العظماء وعلى ذلك فهم على خطر،
ولقد ذم الله سبحانه وتعالى هؤلاء المتعصبين فقال عز وجل (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شئ إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون)
رأى أئمة المذاهب:
1- قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (لا تقلدنى ولا تقلد فلانا ولا فلانا ولكن وخذ من حيث أخذوا) وقال:(من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة)
2- وقال الإمام مالك رحمه الله (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا فى رأيى فكل ما وافق الكتاب والسنه فخذوا به،وكل مالم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه)
وقال (كل يؤخذ من قوله ويترك إلا النبى صلى الله عليه وسلم)
3- قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله:-(إذا صح الحديث فهو مذهبى) وقال (حرام على من لايعرف دليلى أن يفتى بكلامى فإننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا) أى حسب ما يترجح عنده رحمه الله من دليل .
وقال (إذا خالف قولى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولى)
4- قال الإمام الشافعى رحمه الله (أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد من الناس)
وقال ( إذا وجدتم فى كتابى خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا قولى)
ونبين فيما يلى جانبا من أقوال وآراء بعض كبار المراجع لدى السنة والشيعة:
أولا /الصحابي الجليل أنس بن مالك:
روى أبو يعلى عن يزيد الرقاشى أنه قال لأنس بن مالك يا أبا حمزة إن ناسا يشهدون علينا بالكفر والشرك، قال أولئك شر الخلق والخليقة ( [3]) .
ثانيا / قال الإمام أحمد بن حنبل:
"أن الإيجاب والتحريم والعقاب والثواب والتكفير والتفسيق هو إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وليس لأحد فى هذا حكم، وإنما على الناس ايجاب ما أوجبه الله ورسوله، وتصديق ما أخبر به ورسوله "( [4])
ثالثا / الإمام الطحاوى:
" قال هم أهل القبلة ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق مالم يظهر منهم شئ من ذلك، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى، وذلك لأنا قد أمرنا بالحكم بالظاهر،ونهينا عن الظن وأتباع ماليس لنا به علم"( [5])
رابعا/ الإمام الغزالى:
قال أبو حامد الغزالى:" والذى ينبغى أن يميل المحصل إليه، الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلا فإن استباحة الدماء و الأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول لا اله الا الله خطأ، والخطأفى ترك ألف كافر أهون من الخطأ فى سفك محجمة من دم مسلم "( [7])
خامسا / بيان هيئة كبار العلماء فى السعودية:
أعلن مجلس هيئة كبار العلماء فى المملكة العربية السعودية فى بيان طويل أن الاسلام برئ من معتقد التكفير الخاطئ. وأن ما يجرى فى بعض البلدان من سفك للدماء البريئة وتفجيرللمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة وتخريب المنشآت هو عمل اجرامى والإسلام برئ منه وكذلك كل مسلم يؤمن بالله تعالى واليوم الآخر.
وأوضح البيان أن من يقوم بمثل هذه الأعمال بحجة التكفير إنما هو تصرف من صاحب فكر منحرف وعقيدة ضالة، فهو يحمل إثمه وجرمه فلا يحتسب عمله على الاسلام ولا على المسلمين .
وقال البيان:
إن التكفير حكم شرعى مرده إلى الله ورسوله، فكما أن التحليل والتحريم والايجاب إلى الله ورسوله فكذلك التكفير وليس كل ما وصف بالكفر من قول أو فعل يكون كفرا أكبر مخرجا من المله.( [11])
سادسا / أية الله العظمى الشيخ حسين الوحيد الخارسانى.
أكد أية الله العظمى الشيخ حسين الوحيد الخراسانى أحد كبار مراجع قم الايرانية (للعربية نت)أصداره فتوى تدعوا للتعايش مع السنة والوقوف إلى جانبهم فى المرض والموت ومساعدة المحتاج منهم. نافيا ما أورده موقع أخبارى من أنه يكفر المذاهب السنية الأربعة .
وقد جاء فى فتوى الشيخ:
" كل من يشهد بوحدانية الله تبارك وتعالى ويشهد برسالة خاتم الأنبياء صلى الله عليه واله وسلم فهو مسلم ونفسه وعرضة وماله كنفس وعرض أتباع المذهب الجعفرى مصون ومحترم ومحقون"
وأضاف: " وواجبكم الشرعى أن تعاشروا كل من يتشهد بالشهادتين – ولو أعتبروكم كفارا – بالمعروف وتتعاملوا معهم بالتى هى أحسن. وإذا فرض أن يتعاملوا معكم بالباطل فلابد أن تلتزموا أخلاق أئمتنا ولا تزيغوا عن طريق الحق والعدل الذى ألزمونا أتباعه .
ولو مرض منهم أحد لابد من عيادته وزيارته، ولو مات منهم ميت حضرتم جنازته وشيعتموه، ولو قصدكم بحاجة لبيتم وقضيتم حاجته، ولابد أن تسلموا الحكم لله تعالى الذى يقول (ولا يجرمنكم شنئآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) سورة المائدة – آية 8
وأن تعملوا بقوله تعالى (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) سورة النساء- آية94 -( [12])
هذا قليل من أقوال العلماء تخيرناه من أقوال كبار العلماء والأئمة رحمهم الله بمنع تكفير المسلمين وقد تبين لنا أنه لا يجوز التكفير بارتكاب المعاصى مع الايمان والإقرار بالشهادتين.
دعوة التقريب تؤتي ثمارها
إن الدعوة الي التقريب بين المذاهب دعوة رشيدة تعمل علي جمع شتات الأمه ولم شملها في وحدة قوية تحمي الإسلام والمسلمين وتدفع عنهم غائلة الأعداء والدخلاء وكذا السفهاء ومنحرفي التفكير من الذين يدعون بدعوي الجاهليه من تعصب وتطرف وإرهاب سواء كان هذا الإرهاب فكريا أو مسلحا،وسواء اتهم الآخرين بالكفر أو اعتدي علي ممتلكاتهم أو انتهك أعراضهم فالتكفير يتبعه التفجير
فمن يكفر الناس ويتبع ذلك بعمليات القتل وهو يحسب انه يفعل ذلك حسبه لله فهو مخطئ في الحالتين. مخطئ لتكفير المسلم , ومخطئ لقتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق .
والآن قد خفت ظاهرة التعصب المذهبي وتكفير متعصبي المذاهب بعضهم بعضا،وذلك تلبية لدعوي العقلاء من فقهاء الأمه وعلمائها وأصحاب الرأي فيها. وقد راينا كيف أن علماء السلف والخلف يستنكرون التعصب والتكفير والإرهاب بكل صوره وأشكاله .
وقد بدأت بعض الدول السنية تأخذ في قوانينها بالفقه الشيعى وان يصلي الشيعي خلف السني والسني خلف الشيعي . ويبدو ذلك جليا في مؤتمرات الوحدة الإسلامية هنا حيث يصلي الجميع سنة وشيعة خلف إمام واحد وساضرب بعض الأمثله الرمزية لهذا التطور في فقه وفكر الطرفين وإجتهاداتهم:-
اولا: في إفتتاح المؤتمر الحادي والعشرين للوحده الإسلاميه دعا آية الله هاشمي رفسنجاني في كلمته الإفتتاحية الي وقف ومنع سب الصحابه والسلف وافتي بتحريم ذلك .وكان ذلك شائعا من قبل بين العامة وكثير من العلماء .
ثانيا: مسألة طهارة أهل الكتاب فقد أصدر صديقنا ححبة الإسلام والمسلمين الدكتور محمد حسن زماني كتابا في هذا الموضوع وطرح رأيه في مؤتمر عام قدم فيه ورقة هامة وناضجة انتهي فيها الي طهارتهم .وقد تناقشنا كثيرا حول رأيه وأشرت عليه بضرورة ترجمة كتابه الي اللغة العربية لأهميته فوعد خيرا .
ثالثا: مسألة الضرب والتطبير التي كانت تحدث في الاحتفالات بمولد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه وهي مسأله تسئ إلي الإسلام وقد دعا كثير من العلماء العام الماضي والذي قبله بتحريم ذلك، وان يكون الاحتفال بما يتناسب ومقام صاحب الذكري سلام الله عليه
رابعا: من أحدث الإجتهادات ما صدر مؤخرا عن الشيخ حسن الصفار وهو من أكابرعلماء الشيعة بالمملكة العربية السعودية من دعوته الإخوة من الشيعة بالائتمام في الصلاة بأئمة من أهل السنة وخاصة في أيام الحج والعمرة،ولا يقيمون جماعة منفردة حتي تظهر وحدة المسلمين ولا يكون هناك ما يفرق بين جماعتهم. وكان غلاة الشيعه يرفضون الصلاة خلف أئمة أهل السنة ومتعصبي اهل السنة يرفضون الائتمام بامام شيعي .
خامسا: تم جمع الأحاديث النبويه المتفق عليها بين الشيعة وأهل السنة وتولي ذلك المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية .
وهناك إجتهادات كثيرة من الطرفين يضيق المقام عن ذكرها وقد نفرد لها بحثا آخر في المستقبل إن شاء الله تعالي .
سادسا: كانت مصر تأخذ في قوانين الأحوال الشخصية بالمذهب الحنفي لسنوات طويلة وفي تطورات تشريعة لاحقة بدأت تأخذ من جميع المذاهب الإسلامية وخاصة مذهب الشيعه الاماميه .
سابعا: هناك جامعات وكليات في ايران تدريس مختلف المذاهب الإسلاميه وكذا يقوم الازهر بتدريس المذهب الشيعي الاثني عشري وسبق ان أفتي شيخ الأزهر الأسبق الشيخ محمود شلتوت رحمه الله بجواز التعبد علي المذهب الجعفرى.
ونرى أنه في مستقبل الأيام سيزداد التعاون بين علماء الفقه السنة والشيعة كما سيزداد أخذ المذاهب من بعضها البعض لما يخدم مصلحة الاسلام والمسلمين .
أ.د توفيق على وهبة
رئيس المركز العربى للدراسات والبحوث
وعضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية ـ مصر
الهوامش:
[1] ـ نشرنا كتابا بالاشتراك مع صديقنا الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم السايح ردا على العداء الغربى للاسلام والاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعنوان ( محمد رسول الله انا كفيناك المستهزئين).
[2] ـ دكتور هانس كونج رجل دين كاثوليكى ورئيس مركز دراسات الأديان بالجامعة الألمانية وله آراء معتدلة غير متعصبة .
[3] ـ مجمع الزوئد جزاء(ص 107)
[4] ـ مجموع فتاوى ابن تيمة ج5 ، ص554
[5] ـ العقيدة الطحاوية ص427
[7] ـ الاقتصاد فى الاعتقاد . ص157
[11] ـ نشر هذا البيان بالصحف فى 30ذو القعدة 1419 ه ويمكن مراجعة البيان كاملا فى المرجع السابق ص 24/30
[12] ـ موقع العربية نت على الشبكة الدولية .
مراجع البحث:
1- القرآن الكريم
2- كتب الصحاح
3- الوحدة الاسلامية سبيل نهضة الأمة- الاستاذ الدكتور محمد حسن تبرائيان والأستاذ الدكتور أحمد السايح والمستشار توفيق علي وهبه – المركز العربي للدراسات والبحوث – القاهرة
4- زيارة الي ايران من أجل الوحدة والتقريب بين المذاهب الاسلامية – المستشار توفيق علي وهبة
5- الوحدة الاسلامية – أستاذنا الامام الشيخ محمد أبو زهرة
6- المقدمة – ابن خلدون
7- مجموع فتاوي ابن تيمية
8- رسائل الشيبخ محمد بن عبد الوهاب
9- النبوات لابن تيمية
10- الجها في الاسلام والقانون الدولي العام – دراسة مقارنة –المستشار توفيق علي وهبة
11- البداية والنهاية
12- الاسلام في مواجهة أعدائه – المستشار توفيق علي وهبة
13- الاسلام أمام افتراءات المفترين –المستشار توفيق علي وهبة
14- الفرصة السانحة – الرئيس الأمريكي الاسبق ريتشارد نيكسون
15- ابن تيمية بين نقيضين مشيخته للاسلام واتهامه بالكفر والزندقة –السعيد بدير ألماظ
16- جوانب من عظمة الاسلام المفتري عليه –محمد عبدالفتاح عفيفي
17- التحذير من المجازفة بالتكفير –السيد محمد علوي المالكي
18- اسلام بلا فرق – الشيخ الدكتور أحمد محمود كريمة
19- هذا هو الاسلام – حوار هادئ مع بابا الفاتيكان – فضيلة شيخ الأزهر الاستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي
20- محمد رسول الله – انا كفيناك المستهزئين –الاستذ الدكتور أحمد عبالرحيم السايح والمستشار توفيق علي وهبة
21- الوحدة الاسلامية في السنة النبوية أ.د.أبولبابة حسين
22- المستقبل السياسي للأمة الاسلامية – أستاذنا الدكتور صوفي أبوطالب
23- وحدة الثقافة ووحدة الأمة – الدكتور حسن حنفي
24- التكامل السياسي بين دول العالم الاسلامي-دكتور محمد عبدالرزاق السيد ابراهيم الطبطبائي-ضمن كتاب مستقبل العالم الاسلامي
25- التكامل الاقتصادي بين دول العالم الاسلامي –د محمد عبالحليم عمر
26- وحدة الأمة الاسلامية واجب شرعي يجب تحقيقه في ظل العولمة – د اسماعيل شلبي
27- نصر بلا حرب – ريتشارد نيكسون
28- شبهات وانحرافات في التفكير الاسلامي المعاصر – المستشار توفيق علي وهبه
29- الاسلام شريعة الحياة – المستشار توفيق علي وهبة
30- الاقتصاد في الاعتقاد – الامام أبوحامد الغزالي
31- التكفير بين الدين والسياسة – محمد يونس – تقديم دكتور عبدالمعطي بيومي
32- فيصل التفرقة بين الاسلام والزندقة – الامام أبوحامد الغزالي- تحقيق الدكتور أحمدعبدالرحيم السايح والمستشار توفيق علي وهبة
33- براءة علماء الدين من تكفير الحكام والمحكومين – اعداد عبدالله حجاج
34- العقيدة الطحاوية – الامام الطحاوي
35- الاسلام والمسيحية من الجوار الي الحوار
36- الاسلام والعنف الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي
الاسلام من منظار هؤلاء

* قال المسيو واميري المجري :
" إني أعتقد في الحقيقة أن روح نظام المسلمين دين الإسلام , وهو الذي أحياهم, والذي يتكفل لهم بالسلامة, إنما هو الإسلام فقط "
* وقال المسيو بيرك في البرلمان الانجليزي :
" إن دين الإسلام, هو أحكم وأعقل وأرحم تشريع عرفه التاريخ البشري "
* وقال شارل ميزميز الفرنسي المعروف :
" لو وجد دين الاسلام المبلغين المقتدرين , الذين يقدرون المذاكرة والتفاهم مع علماء النصارى في هذه الأزمنة التي تنتشر فيها مذاهب الضلالة المتفرقة, لأسلم الناس في أوربا "
* وقال المستر " إدوارد ورمي " الأمريكي :
"ألم يأن لنا أن نعترف - نحن الذين نعد أنفسنا في أعلى قمة التهذيب - بأنه لولا التهذيب الاسلامي , ومدنية المسلمين وعلومهم وعظمتهم, وحسن نظام جامعاتهم, لكانت أوربا اليوم تهيم في ظلام ليل بهيم...ألا يمكن أن يقال حقاً : إن أوربا المسيحية بذلت كل في بوسعها منذ قرون لتخفي شكرها للعرب المسلمين ! دع أوربا تعترف بخطئها, دعها تعلن للعالم أجمع عن غباوتها الغريزية ... أنها ولا شك ستضطر يوم للاعتراف بالدين الأبدي المدينة به وهو الإسلام "
وقال ايضاً :
" قبل أن نشرح علاقة الاسلام بالمدنية الحديثة ونبين المركز الرفيع الذي يحله بين الديانات العالمية المعروفة , يجب علينا أن نرجع إلى الأيام التي سلفت قبل ظهور النبي محمد (ص) , ونتبين ما كان عليه سكان البادية من عبادة الأصنام وسوء العادات, ثم نبحث عن الإصلاحات التي أدخلها النبي الكريم في شبه الجزيرة, إذ الاشياء تتميز بضدها... لقد كانت بلاد العرب غارقة قبل نبوة محمد (ص) في أحط الدركات, حتى أنه ليصعب علينا وصف تلك الخزعبلات التي كانت سائدة في كل مكان ... والحروب الدائمة بين القبائل المختلفة وعدم وجود حكومة قوية"
* وقالت مدام "بيرون" رئيسة جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في باريس :
"إن محمدا (ص) لم يكن عدواً للمرأة , كما يظهر من أقوال بعض الذين أساءوا فهم روح التشريع الذي جاء به, فينبغي أن نتصور الزمان الذي عاش فيه لنعرف قيمة أصلاحه "
* وقال الباحث الكبير "سنكس" :
" ظهر محمد(ص) بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة, وكانت مهمته ترقية العقول البشرية 0000فقد كان يتلقى معارفه من الملأ الأعلى , وهي تعاليم رقت عقول الملايين من الناس , ولا تزال ترقي شعوباً متأخرة "
وقال أيضاً :
" إن المسلمين يزدادون كل يوم عدداً وذلك دليل على حيوية دين الإسلام وعظمته "
كما قال :
" لم يأت محمد (ص) لمكافحة التوراة والأنجيل , بل أنه يقول : إن هذين قد أنزلا من السماء مثل القرآن لهداية الناس الى الحق , وإن تعاليم القرآن جاءت مصدقة لهما , ولكنه لم يأخذ منهما "
ومضى "سنكس" يقول :
" إن الدين المحمدي قد أحدث رقياً عظيماً جداً في تدرج العاطفة الدينية , فقد أطلق العقل الانساني من قيوده التي كانت تأسره حول المعابد بين أيدي الكهنة من ذوي الأديان المختلفة, فارتفع إلى مستوى الاعتقاد بحياة أخرى وراء هذه الحياة, يجازى فيهاالفرد على أعماله , كما أرتفع إلى مستوى الاعتقاد بإله واحد يمكن أن يعبده ويرتفع بروحه إليه دون أن يتوسط له وسيط ثم أن محمداً (ص) بتحريمه الصور في المساجد وكل ما يمثل الله من تمثال , قد خلص الإنسانية من وثنية القرون الأولى الخشنة "
* وقالت "إيفالا ماك ديمترا" العالمة الفرنسية المسلمة :
"إن ظاهرة إعتناق الاسلام في الوقت الحالي أمر يستحق التسجيل وجذب أنتباه العالم الأسلامي والعربي , وخاصة أن الإسلام يعد محور بحث وجذب للعقول المستنيرة الباحثة الدارسة"
كما قالت :
" إن التاريخ يسجل أن العلماء والباحثين والأساتذة كانوا في الماضي ينجذبون إلى الإسلام ويعتنقونه ... أما في الوقت الحالي فإن الإسلام يعد مصدر جذب لكل الفئات فيعتنقونه, لأن الدعوة الاسلامية أصبحت ظاهرة وحقيقة واضحة في الوقت الحالي "
ومضت تقول :
" إن اعتناق الشباب للإسلام في أوربا يأتي نتيجة لتساؤلات ملحة في أذهانهم ولا يجدون لها إجابات فيما يدور حولهم, وبالتحديد في الكنيسة "
ثم أضافت قائلة :
" إنه ربما يكون من أسباب اعتناق الشباب الأوربي للإسلام هو الأقتناع بالإسلام كدين ومعرفة , وخاصة أن الشباب في أوربا يعيش حياة حرة, وتم تدريبه وتربيته على الفهم وإعمال الفكر , فهو لا يتقبل أمورا يكون للنظم السياسية يد فيها , لما لها من تيارات تثير غضب الشباب الى جانب ماتمليه عليهم الكنيسة من أوامر ونواه لا يعتبرونها منطقية على الإطلاق "
* ويقول الأديب الروسي "تولستوي" :
" لاريب أن محمداً (ص) من كبار المصلحين الذين خدموا المجتمع البشري, ويكفيه فخراً أنه هدى أمة كبيرة إلى نور الحق"
* ويقول المؤرخ الانكليزي "مستر ولزان" :
"... إن محمداً(ص) هو الذي أستطاع في مدة وجيزة لا تزيد على ربع قرن أن يكتسح دولتين من أعظم دول العالم , وأن يقلب التاريخ رأساً على عقب , وأن يكبح جماح أمة أتخذت الصحراء المحرقة سكناً لها , والأخذ بالثأر واتباع آثار أبائها , فمن ذا الذي يشك أن القوة الخارقة للعادة التي أستطاع بها محمد(ص) أن يقهر خصومه هي ليست من عند الله ؟ "
* ويقول الشاعر الفرنسي "لامارتين" :
" إن حياة مثل حياة محمد(ص) , وقوة كقوة تأمله وتفكيره وجهاده , ووثبته على خرافات أمته وجاهلية شعبه, وشدة بأسه في لقاء ما لقيه من عبدة الاوثان, وإعلاء كلمته , ورباطة جأشه , لتثبيت أركان العقيدة الإسلامية, إن كل ذلك لدليل على أنه لم يكن يضمر خداعاً , او يعيش على باطل, فهو فيلسوف وخطيب ورسول ومشرع وهادي الإنسانية الى العقل ومؤسس دين لافرية فيه , ومنشئ عشرين دولة في الارض , وفاتح دولة روحية في السماء, فأي رجل أدرك من العظمة الأنسانية مثلما ادرك ؟ ! ... وأي إ نسان بلغ من مراتب الكمال مثلما بلغ؟ "
* وقال " جوته " الأديب الالماني الشهير بعد أن درس أصول الأسلام :
" إذا كان الإسلام هو هذا , أفلا نكون جميعاً مسلمين ؟"
* وقال "ازوالدويرث" :
" إنني تبينت أنني أدين بدين الإسلام بدون شعور مني بذلك "
* وقال القس "لوزون" الفرنسي :
" ليس محمد(ص) نبي العرب وحدهم بل هو أفضل نبي قال بوحدانية الله تعالى "
* وقال البروفيسور "ليل" :
" إن حياة محمد(ص) التاريخية لا يمكن أن توصف بأحسن مما وصفه الله تعالى حيث قال : ( وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين ) ... إن اليتيم العظيم قد برهن بنفسه على أنه أعظم الرحمات لكل ضعيف, ولكل محتاج الى مساعدة , لقد كان محمد(ص) رحمة حقيقية لليتامى وابناء السبيل والمنكوبين , وجميع الفقراء والعمال ذوي الكد والعناء "
* وقال الاديب الفرنسي "فولتير" :
" إن أكبر سلاح أستعمله المسلمون لبث الدعوة الإسلامية هو اتصافهم بالشيم العالية اقتداءً بالنبي محمد(ص) "
* يقول المستشرق "ماكدونالد" :
" الإقبال على الإسلام في الغرب يرجع بصورة عامة الى عاملين أثنين :
الأول : أن المجتمع الغربي فقد الى حد كبير معاني الدين, فأصبح مجتمعا لا يدين بأي دين , لا بالنصرانية ولا بغيرها , ومن طبيعة الإنسان أن يكون مقتنعاً بدين, ومعتقداً بعقيدة
الثاني : إن الإسلام دين سهل يلبي متطلبات الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها, فلهذا يقبل الناس في الغرب على الإسلام أكثر من أي ديانة أخرى, سواء كانت سماوية كالنصرانية واليهودية, أو وضعية كالبوذية وما شاكلها "
* ويقول المستشرق "باول شمتز" :
" إن انتفاضة العالم الإسلامي صوت نذير لأوربا , وهتاف يجوب آفاقها , يدعوها الى التجمع والتساند لمواجهة العملاق الذي بدأ يصحو ..."
ثم يضيف قائلا :
" إن قوة القرآن في جمع شمل المسلمين لم يصبها الوهن, ولم تفلح الأحداث الكثيرة في زعزعة ثقتهم به... وإن الروح الإسلامية لا تزال تسيطر على تفكير القادة وعواطفهم , وستظل كذلك ما دامت الشعوب الإسلامية قد ربطت مصيرها بتعاليم الإسلام وأعتقدت أنه الرباط الجامع بين أجناسها المختلفة ... "
* اعتراف يهودي :
أكد عالم الاجتماع اليهودي "أرنست غلتو" في حديث له مع صحيفة "التايمز" الإنجليزية :
" أن الإسلام مناسب لحل الأزمات السياسية والاجتماعية المعاصرة ... وأنه نجح في الصمود أمام المذاهب الإلحادية, مع أن بقية الأديان قد خسرت الجولة , وخاصة على الصعيد السياسي"
ثم أضاف قائلاً :
" إنني أعترف بأن الإسلام دين المساواة وبأن معطياته عظيمة ... كما أعترف أيضاً بأن العديد من الخرافات غطت على وجهه الحقيقي أمام الغربيين "
خبراء «5+1» وإيران يجتمعون في فيينا ولافروف في طهران اليوم

تتواصل الاجتماعات النووية اليوم في فيينا بين الدول الكبرى وإيران في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستكمال البحث في المسائل المتعلقة باتفاق جنيف بشأن الازمة النووية بين طهران والغرب
بدأ خبراء من إيران والدول الست المعنية بالتفاوض حول الملف النووي الايراني، إضافة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس في فيينا، بحث تفاصيل تطبيق اتفاق جنيف المبرم في أواخر تشرين الثاني حول البرنامج النووي الايراني، بينما رأى الرئیس الإيراني، حسن روحاني، أن القوی الكبری اعترفت بعجزها عن وقف تقدم إیران في المجال النووي السلمي.
وفي غضون ذلك، يجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في العاصمة الايرانية طهران، اليوم، مباحثات مع كبار المسؤولين الايرانيين حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، الى جانب مستجدات المنطقة والعالم وعلى رأسها الازمة السورية.
وقال رئيس الجمهورية الاسلامية، خلال لقائه ممثلي محافظة بوشهر في مجلس الشوری الاسلامي، إن «القوی التي كانت تفكر في القضاء علی قدرة إیران في التخصیب، اعترفت حالیاً بعدم إمكانیة الحد من التقدم الصناعي ومنع التخصیب في إیران، لأنهما تم توطینهما وتوسعیهما».
وفي فيينا، بدأت الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، اجتماعات على مستوى الخبراء لبحث تفاصيل تطبيق اتفاق جنيف المبرم في أواخر تشرين الثاني حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.
وكان السفير الايراني لدى الوكالة الدولية، رضا نجفي، أعلن في 29 تشرين الثاني الماضي أنه يتوقع بدء تطبيق الاتفاق النووي مع الغرب في آخر كانون الاول أو مطلع كانون الثاني.
ويوم غد الأربعاء سيناقش الأطراف نقطة أخرى تشملها «خارطة الطريق» وهي زيارة منجم قاشين (جنوب)، حسبما أعلن المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية بهروز كمالواندي أول من أمس.
من جانبه، حذر وزير الدفاع، العميد حسين دهقان، دول الخليج العربية من الوقوع في الفخ الأميركي.
ورد دهقان على التهديدات المبطنة لوزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، التي ادّعى فيها أن الدبلوماسية مع إيران يجب أن تدعم بالقوة العسكرية، قائلاً: «إن الدبلوماسية تتكلل بالنجاح عندما ترتكز على أساس العقلانية والمنطق، لا على أساس اللجوء الى القوة وإشعال الحروب وسلب حقوق الشعوب».
وتابع وزير الدفاع قائلاً «إن اعتراف وزير الدفاع الاميركي الصريح بأن بلاده تبيع مزيداً من الاسلحة لدول الخليج الفارسي قد أماط اللثام عن أهدافهم في الترويج لظاهرة التخويف من إيران، ويدل على أنهم لا يفكرون في أمن المنطقة، بل يسعون الى ضمان مصالحهم وإنقاذ اقتصادهم المتأزم».
وقال «ننصح الدول الصديقة والشقيقة في الخليج الفارسي بتوخي الحذر وعدم السقوط في فخ الحرب النفسية للعسكريين الاميركيين».
الى ذلك، أكد وزير الدفاع الإيراني أن الصواريخ البالستية والبعيدة المدى المنتجة محلياً تم تطويرها بحيث أصبحت عالية الدقة وقليلة الخطأ في الاصابة، حتى بلغ مدى خطئها مترين فقط، ومن المؤمل تطويرها لإيصال الخطأ فيها الى الصفر.
وأشار دهقان في حوار متلفز الى تطور الصناعات الدفاعية في البلاد والمشاريع المنجزة، وقال إنه «يجري حالياً العمل على توجيه الصواريخ بأشعة الليزر، حيث أنجز ذلك على صواريخ من طراز تاو التي يمكن إطلاقها أيضاً من المروحيات».
وأضاف أنه «تم تطوير صناعة القذائف التي أصبحت توجّه باستخدام أشعة الليزر أيضاً». وحول إنتاج الغواصات في البلاد قال إن إيران قادرة اليوم على إنتاج غواصات ثقيلة، حيث تم إنتاج غواصة فاتح التي ستدشن وتنضم الى سلاح البحرية قريباً.
تل أبيب تهدّد: سنضرب الجيش اللبنانــي

في أي عدوان إسرائيلي مقبل على لبنان سيكون الجيش اللبناني هدفاً لجيش الاحتلال. جنرالات العدو يراقبون المقاومة عن كثب، مؤكدين أن حزب الله أصبح حالياً 10 مرات أقوى من حزب الله 2006
ارتفاع مستوى قلق إسرائيل من حزب الله، يترجم في العادة المتبعة، حديثاً مفرطاً عن التدريبات والمناورات، مصحوباً بتأكيد النجاح والانتصار في محاكاة الحرب المقبلة، وهو ما حرصت عليه إسرائيل في الأيام القليلة الماضية، في أعقاب اغتيال القيادي في المقاومة الشهيد حسان اللقيس.
نفي إسرائيل مسؤوليتها عن عملية الاغتيال، لا يلغي الجهود الجارية للاستعداد والجاهزية القصوى للحرب المقبلة، فضلاً عن إعلانها والحرص على إيصالها إلى العدو، وتحديداً إلى الأذن اللبنانية. الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أعلن سلسلة تدريبات نفذتها ألوية النخبة في الجيش، تحاكي مواجهات لا تقتصر فقط على حزب الله، بل تشمل الجيش اللبناني أيضاً.
وبحسب مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى، يمكن أن يتحول الجيش النظامي للبنان من محايد إلى عدو في أي لحظة، وهو ما يدفع الوحدات العسكرية للتدرب على سيناريوات وأوضاع متغيرة كهذه.
بحسب المصدر، إن «وجود حزب الله في سوريا يؤدي إلى تطوير قدراته الميدانية واكتساب خبرة ميدانية، سيكون لها ترجمة على الأرض، في حال نشوب المواجهة معه»، مضيفاً أن «التدريبات الجارية تلحظ وجوب التعامل مع عوامل عدة في ساحة القتال المستقبلية في لبنان، من بينها وجود قوات للأمم المتحدة والجيش اللبناني، إضافة إلى قوات حزب الله».
ووفقاً لأحد السيناريوات التي يُستعَدّ لها، يؤكد المصدر أن «الوحدات تتدرب على الانتقال بسرعة بين الوضعيات المختلفة، وإذا كان الجيش اللبناني يُعَدّ عنصراً محايداً في بداية الأمر، فمن المحتمل أن يتحول إلى عنصر مهاجم خلال القتال. ومن اللحظة التي سيحاولون الحاق الضرر بنا، سنهاجمهم بكل ما لدينا من قوة».
مصدر رفيع آخر في «عصبة برعام» (اللواء 300) المرابط على الحدود مع لبنان في الجليل الغربي، حذر من أن المواجهة المقبلة مع حزب الله ستشهد تغييرات ملحوظة في الميدان وفي ساحة القتال. وقال إن «حزب الله يبذل جهوداً لتحسين قدراته القتالية الليلية، وهي فجوة كانت موجودة لديه حتى الآن»، موضحاً أن «التدريبات التي يجريها الجيش الإسرائيلي تختلف كثيراً عن التدريبات الروتينية التي اعتادها في السابق؛ فهي تحاكي الآن أوضاعاً وسيناريوات تشمل انتقالاً من عمل روتيني يتعلق بالأمن الجاري على الحدود، إلى وضعية الحرب بنحو طارئ وسريع».
إلى ذلك، حذر ضابط إسرائيلي رفيع المستوى في «إيجاز صحافي» أمام عدد من مراسلي الوسائل الإعلامية العبرية، من أن خطر السلاح الكيميائي السوري، لا يزال قائماً، رغم كل الجهود المبذولة لتفكيكه، محذراً من احتمال لا يمكن نفيه أو تأكيده، أن حزب الله قد استولى بالفعل على جزء من هذا السلاح. وأشار، حسب ما ورد في صحيفة معاريف أمس، إلى أن «هذا التحدي يتطلب الإبقاء على الاستعداد قائماً، بما يرتبط بإمكان مواجهة هجمات من سلاح كيميائي». ولفت إلى أن «سوريا تمتلك بعض المواد التي لا يندرج إتلافها في الاتفاق بين النظام السوري والأمم المتحدة، وأن هذه المواد تمكنها من إنتاج أسلحة كيميائية. كذلك إن الاتفاق لا يشمل السلاح البيولوجي، وهذا تحدٍّ يتطلب الإبقاء على الاستعداد القائم، وإمكان مواجهة هجمات».
بدورها، نقلت صحيفة «معاريف» عن ضابط آخر، تأكيده تنامي قدرات حزب الله القتالية، وتحديداً الترسانة الصاروخية الكبيرة، التي زادت عشرة أضعاف على ما كانت عليه عشية حرب عام 2006، مضيفاً أن «تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن حزب الله كان يملك عام 2006 ما يقرب من 500 صاروخ بعيد المدى بزنة 350 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، في مقابل ما بات يملكه الآن، وهو ما يقرب من 5000 صاروخ بعيد المدى، وتراوح زنة كل صاروخ بين 750 و 1000 كيلوغرام، وذلك بالتوازي مع منظومات نارية وقتالية أخرى، أكثر تطوراً بكثير».
اوروبا تطرق أبواب طهران

من المقرر ان يبدأ وفد برلماني اوروبي يضم ۸ نواب برئاسة البرلمانية تاريا كورنبورغ ، زيارة الي طهران يوم الجمعة ۱۳ كانون الاول / ديسمبر ، وتستمر ستة ايام ، في مسعي لاعادة العلاقات البرلمانية بين الاتحاد الاوروبي وايران.
الزيارة تعد الاولي لممثلي البرلمان الاوروبي الي طهران عقب التوقيع علي الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة ۵+۱ في جنيف ، والثانية بعد انتخاب الرئيس روحاني رئيسا لايران ، وذلك عندما زار وفد للبرلمان الاوروبي ايران في اواخر تشرين الاول /اكتوبر الماضي ، برئاسة رئيس مجموعة الديمقراطيين الإشتراكيين في البرلمان الأوروبي هانس سوبودا والتي استغرقت ثلاتة ايام ، والتي كانت الاولي منذ عام ۲۰۰۷ ، من اجل اعادة الدفء للعلاقات البرلمانية بين الجانبين.
زيارة وفد البرلمان الاوروبي الي ايران ، والتي تاتي علي خلفية التاييد الملفت للحكومات والبرلمانات الاوروبية للاتفاق النووي بين ايران والغرب ، تحمل الكثير من المعاني والدلالات ، تلتقي جميعها في نقطة مشتركة واحدة ، وهي الاعتراف بالدور المؤثر والايجابي للجمهورية الاسلامية الايرانيه علي الصعيدين الاقليمي والدولي ، والذي زاد من زخمه الملحمة السياسية التي صنعها الشعب الايراني بمشاركته الواسعة في الانتخابات الرئاسية في ۱۴ حزيران /يونيو ، والتي مزقت تلك الصورة المشوهة التي رسمتها الصهيونية والجهات المعادية لايران لدي الراي العام الغربي ، كما وفرت فرصة استثنائية للمجتمع الدولي وفي مقدمته الغرب لفتح صفحة جديدة مع ايران ، بعيدا عن اي اوهام او احكام مسبقة.
اتهام اسرائيل ولوبياتها في الغرب من انها الجهة التي عملت طوال كل هذه السنين لضرب العلاقة بين اوروبا وايران ، ليس اتهاما عشوائيا ، ويكفي الاشارة الي المحاولات المستمية التي قام بها هذا الثنائي ، اسرائيل ولوبياتها ، لثني الوفد البرلماني الاوروبي برئاسة النائب هانس سوبودا الذي زار طهران في تشرين الاول اكتوبر الماضي ، لنعرف مدي الاحباط الذي وصلت اليه اسرائيل في التعامل مع السياسية الايرانية التي يعتمدها الرئيس روحاني مع العالم والمبنية علي الاعتدال واحترام الاخر. فقد شن حينها نواب يمينيون في البرلمان الاوروبي من امثال النائب الاسباني اليغو فيدال كوادراس ، والنائب الاسكتلندي ستروان ستيفنسن رئيس ما يعرف بمجموعة اصدقاء ايران حرة ، هجوما علي الزيارة داعين الي الغائها لانها علي حد تعبيرهم توجه رسائل ملتبسة الي النظام الايراني!! ، اما رئيس المؤتمر اليهودي الاوروبي موشي كانتور فطلب الغاء الزيارة معتبرا انها تمثل اهانة للاتحاد الاوروبي!!.
الملفت ان سوبودا كان قد اعلن حينها في ختام زيارته لطهران انه كسر الجليد الذي كان يلف العلاقة مع ايران خلال تلك الزيارة ، داعيا الي التعاون مع ايران لايجاد حلول لازمات المنطقة ومنها الازمة السورية. تصريحات سوبودا تلك كانت اعترافا واضحا بدور ايران الايجابي ، كما عكست حاجة الاوروبيين لهذا الدور في معالجة الكثير من الازمات والمشاكل والقضايا التي تواجهها منطقة الشرق الاوسط والعالم.
يبدو ان الغرب ايقن ان السياسة والمواقف المبدئية التي انتهجتها وتنتهجها ايران ازاء العديد من القضايا والمخاطر التي تهدد السلم والامن العالميين ، مثل ظاهرة تهريب المخدرات ، وظاهرة الارهاب والتطرف ، هي السياسة الامثل للتصدي لمثل هذه الافات الفتاكة ، بعد ان ساهمت السياسة الخاطئة للغرب في افغانستان والعراق وسوريا ، في انتشارها واستفحالها للاسف.
اما موقف ايران من الازمة السورية ، فقد بانت صوابيته وبشكل اكثر وضوحا ، بعد عامين ونصف العام من القتال والدمار الذي اخذ يهدد سوريا ككيان ، ففي الوقت الذي كانت ايران تؤكد ان لا حل عسكريا لهذه الازمة ولابد من اعتماد الحل السياسي عبر الحوار السوري السوري ، كان الغرب يدق طبول الحرب رافضا اي تسوية سياسية تجنب سوريا وشعبها الويلات ، الا ان منطق الاشياء كان اقوي من منطق الاوهام ، فعاد الغرب اليوم يصغي الي ايران ، التي حذرته في اكثر من مناسبة ان الارهاب الذي يُصدر الي سوريا اليوم سيرتد غدا اليه ، وهذه الحقيقة كشفتها العديد من اجهزة الاستخبارات الاوروبية مؤخرا ، حيث حذرت هذه الاجهزة من ان المئات بل الالاف من الاوروبيين الذين ذهبوا الي سوريا للقتال سيتحولون الي قنابل موقوته لدي عودتهم الي اوروبا.
ان البرلمان الاوروبي ، ونظرا الي انه اكثر المؤسسات التصاقا بالشارع الاوروبي ، كان محقا في طرق ابواب طهران ، عند اول دعوة وجهت اليه، بعد ان تبين للاوروبيين انهم ارتكبوا خطا فادحا بمقاطعتهم ايران ، حيث هدروا بذلك فرصا لا تعوض ، بعد ان اثبتت التطورات الاقليمية والدولية والوقائع علي الارض ، ان ايران جزء وجزء كبير من الحل للازمات والمشاكل التي تواجهها المنطقة والعالم.
ماجد حاتمي
"جنيف 2" تحت عنوان "مكافحة الإرهاب"

قائمة الدول المدعوة للمؤتمر الدولي حول سورية باتت شبه تامة، ومناقشة إمكانية دعوة طهران والرياض بصفتهما عضوين في منظمة التعاون الإسلامي.
أكدت مصادر دبلوماسية في نيويورك اتفاق الجانبين الروسي والأميركي على أن يكون نص الدعوة التي ستوجه الى الدول لحضور جنيف2 حول سورية تحت عنوان "مكافحة الإرهاب" تلبية لطلب من موسكو.
وذكرت المصادر أن قائمة الدول المدعوة باتت شبه تامة وأشارت إلى مناقشة إمكانية توجيه الدعوة لمشاركة إيران والسعودية بعد اجتماع جنيف التشاوري في العشرين من الشهر الحالي باعتبار البلدين عضوين في منظمة التعاون الإسلامي.
وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قال إن سورية "لن تفاوض في جنيف2 على رموز السيادة الوطنية وثوابتها الوطنية بل على كيفية إعادة الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب وطرد المجموعات الإرهابية الأجنبية".
واعتبر الزعبي أن "المعارضة ككل، ليس لديها مشروع سياسي موحد لبناء الدولة" مشيراً الى "أن الحكومة السورية لن تذهب إلى جنيف، لتسلم السلطة للإخوان المسلمين أو لمن يمثل قطر أو تركيا والسعودية وأميركا وإسرائيل أو لغيرهم".
إلى ذلك قال رئيس الإئتلاف السوري المعارض أحمد الجربا "إن المعارضة قلقة من أن يؤدي التقارب الأميركي الإيراني إلى تقوية الحكومة السورية لاسيما على الصعيد المالي".
وأضاف الجربا أن "هناك أموالاً مجمدة لإيران في المصارف العالمية إذا أفرج عنها يمكن أن يذهب قسم منها إلى الحكومة السورية" قائلاً إن "الائتلاف حصل على ضمانات من دول كبرى بأنه ليس هناك مستقبل للرئيس السوري بشار الأسد في سورية".
الجيش السوري يسيطر على النبك في القلمون

بعد أيام من المعارك العنيفة الجيش السوري يعلن السيطرة على مدينة النبك في القلمون والعثور على مخازن من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
أفادت مراسلة الميادين عن سيطرة الجيش السوري على مدينة النبك في منطقة القلمون. يأتي ذلك بعد معارك استمرت لأيام بين الجيش السوري ومجموعات المعارضة المسلحة.
ونقلت الزميلة ديمة ناصيف عن مصادر عسكرية تأكيدها السيطرة على النبك بعد عشرة أيام من المعارك العنيفة، فيما يلاحق الجيش المسلحين الذين هربوا من المدينة باتجاه مزارع ريما.
وبحسب المصادر نفسها فقد تم العثور على مستودعات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في المنطقة. وبسيطرة الجيش السوري على النبك يمكن القول إن الطريق الدولية بين دمشق وحمص أصبحت شبه آمنة.
وفي التطورات العسكرية في شمال سورية، أفاد مراسل الميادين بأنّ الجيش السوري صدّ هجوماً لمسلّحي المعارضة على مشفى الكندي شمال حلب، فيما تجددت الإشتباكات في معارة الأرتيق شمال غرب المدينة.
واستهدف الجيش مواقع المسلحين في دير حافر والعطشانة وجب العلي بريف حلب الشرقي.
من جهة ثانية أعلنت مجموعات تابعة للمعارضة تقدّمها في قرية النقارين بحلب أيضاً.




























