Super User

Super User

البيئة الاستراتيجيّة: سؤال يُقلق إسرائيل

كيف تبدو بيئة إسرائيل الاستراتيجية، في ظل التهديدات والفرص، المتجددة والمتغيرة من حولها؟ ماذا عن الساحة السورية وتهديداتها؟ ماذا عن إمكان الحرب مع حزب الله وسيناريوات التسلح ومستويات الردع المتبادل؟ وماذا عن الأردن، وإلى متى تصمد المملكة ذات المصالح المشتركة مع إسرائيل؟ هذه هي الأسئلة الحاضرة على طاولة البحث والتقدير في تل أبيب

 

إعلان

طرحت صحيفة «إسرائيل اليوم»، المقربة من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مجموعة من الأسئلة حول البيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة العبرية، وحاولت الإجابة عنها استناداً إلى المعطيات والتقديرات المتداولة في أروقة الاستخبارات الإسرائيلية. الإجابة لم تكن قاطعة، لكنها عبّرت عن القلق والخشية من الآتي، وشابها الكثير من الضبابية والقلق.

 

لبنان وضرورات الردع

بحسب التقرير، لا يوجد خلاف في إسرائيل حول ماهية التهديد الذي يشكله حزب الله. التهديد واضح ومحدد ومعروف، وقد تحدث رئيس الاستخبارات العسكرية، اللواء أفيف كوخافي، عما يقرب من مئة ألف صاروخ موجود في حوزة حزب الله. وقال إن «لدى التنظيم اللبناني القدرة على استهداف أي نقطة في إسرائيل، كما أنه قادر على إطلاق آلاف الصواريخ في كل يوم من أيام الحرب المقبلة». إضافة الى القدرة النارية المؤثرة لدى حزب الله، والتي تشمل أيضاً صواريخ سكود تصل الى ديمونا وإيلات، عمد حزب الله الى تحصين قرى الجنوب اللبناني، وحوّلها الى فخاخ لمواجهة القوات البرية الإسرائيلية، إذا اجتاحت لبنان.

هدف حزب الله من امتلاك هذه القدرات، إضافة الى الخطط الموضوعة لمواجهة الاجتياح البري، واضح جداً: «منع إسرائيل من التفكير بشن حرب على لبنان». أما إذا اندلعت الحرب، فلديه القدرة على نزع رغبة إسرائيل من مواصلتها، ربطاً بالأضرار القادرة على إلحاقها بالجبهة الداخلية الإسرائيلية.

مع ذلك، يضيف التقرير إن حزب الله يدرك أن تحقيق هذه المعادلة، وبشكل كامل وتام، يتطلب منه تأمين مزيد من المكونات الاستراتيجية، إضافة الى ما لديه من قدرات، ومن بينها مخزون كبير من أسلحة الدفاع الجوي، وقدرات إضافية متطورة مضادة للسفن الحربية، الأمر الذي يفسّر تكثيف جهوده أخيراً للتزود بصواريخ دفاع جوي متطورة من سوريا، كما يفسّر تغاضيه عن استهداف بطارية صواريخ الاس 17 بالقرب من دمشق قبل فترة. وإلى ذلك، هناك تساؤل حول رغبة الحزب بامتلاك أسلحة كيميائية، رغم أن سلاحاً كهذا سيورطه من ناحية سياسية، سواء في الداخل اللبناني، أو في المنطقة وفي العالم.

ويضيف التقرير: إن للمعادلة أيضاً وجهاً آخر. إذ يدرك حزب الله أن إسرائيل تريد في أي حرب مقبلة أن تغيّر ما جرى كيّه في الوعي عام 2006، وأن تنهي المواجهة العسكرية بطريقة يتضح فيها للجميع من انتصر ومن هزم. من هنا تأتي التصريحات والمواقف الإسرائيلية العلنية، لإفهام (الطرف الآخر) بأن الجيش الإسرائيلي كله يتدرب كي يكون مستعداً وجاهزاً لخوض حرب كهذه. ومن هنا، بحسب التقرير، يأتي حرص حزب الله على التهدئة في الحدود، كما يفسر تغاضيه عن استهداف قدراته العسكرية، مثل صواريخ أرض جو (في سوريا)، وأيضاً التغاضي عن اغتيال قائده العسكري، عماد مغنية، وتوجيه جهود الرد على اغتياله باتجاه الخارج، مع «بصمات منخفضة»، خشية الانجرار الى حرب مع إسرائيل. إلا أن التقرير لا يسند «لجم» حزب الله، الى الردع الإسرائيلي وحسب، بل يرى أن العامل الأساسي في لجمه يعود الى الوضع في سوريا. ويشير التقرير الى أن خشية حزب الله على النظام السوري، وهو الجهة الأساسية التي تزوده بالسلاح، يدفع الحزب إلى تغيير أسلوبه وتصرفاته وتفكيره، باتجاه مساعدة (الرئيس السوري بشار) الأسد، الى درجة الانجرار في أتون الحرب السورية. مع ذلك، يشكك التقرير بقدرة المساعدة التي يتلقاها الأسد من حزب الله، وبأن تكون كافية لإنقاذه ونظامه، ويرجح أن اليوم الذي يلي سقوط النظام، سيشهد انضمام الأسد وداعميه في سوريا الى حزب الله، وإنشاء دولة مشتركة تمتد الى لبنان وتشمل الساحل السوري، وتكون برعاية إيرانية شيعية علوية. وبحسب التقرير، فإن هذا السيناريو يقلق جداً الأقليات الأخرى في لبنان، وهو عامل إقلاق أيضاً لحزب الله، الذي يقدم نفسه على أنه كيان لبناني سياسي يدافع عن هذا البلد.

 

سوريا واليوم التالي

يرى التقرير أن الواقع الأمني في الساحة السورية بات أعقد بكثير مما يتراءى للعين، وقد تكون هذه الساحة هي الأكثر إشكالية، قياساً بالساحات الأخرى المحيطة بإسرائيل. أما ما سيحدث في هذا البلد، والنتائج المتوقعة للحرب الدائرة فيه، فمسألة خارجة عن أطر التقدير والتحليل: ومن يدّعي بأن لديه فكرة كيف ستبدو سوريا في اليوم الذي يلي الأسد، وتبعاً لذلك كيف ستبدو الحدود معها، فهو إما نبي، وإما مشعوذ، إذ إن عدد السيناريوات غير محدود، لكن القدر المتيقّن هو أن إسرائيل آمنة نسبياً، طالما أن الاقتتال الداخلي في سوريا متواصل. وخلال ذلك، لا يوجد سبب للقلق إلا من نقل أو انزلاق وسائل قتالية متطورة الى حزب الله، أو سقوطها في أيدي الثوار.

من ضمن السيناريوات الممكنة، بحسب التقرير، دولة واحدة في نظام سنّي، ديني أو علماني؛ تفكك وتشعب سوريا الى دول أو دويلات، علوية على الساحل، درزية في الجبل، وسنية في باقي المناطق؛ ويمكن الافتراض بقيام نظام حديدي جديد؛ كما يمكن الافتراض بأن الحرب الأهلية ستتواصل ما بعد الأسد، مع عنف بمستويات مختلفة؛ لكن الأهم من كل ذلك أن أي سيناريو يمكن تخيّله، بالإمكان أن يتحقق في سوريا. أما من ناحية إسرائيل فلا يمكنها أن تقدّر مسبقاً من سيتزعم هذه الأنظمة وهذه الدويلات، وأي منها سيكون صديقاً أو عدواً.

 

الأردن والمصالح المشتركة

يرى التقرير أن الحدود مع الأردن هي الحدود الوحيدة التي تعدّ حتى الآن حدود سلام حقيقية. ورغم الخلاف السياسي مع المملكة، فإن التعاون الأمني مع السلطات الأردنية وثيق جداً. أما تفسير هذا الواقع فبسيط: أعداء إسرائيل هم أعداء المملكة الأردنية، وأعداء المملكة هم أعداء إسرائيل. نفس الجهات الإسلامية ونفس المجموعات الإرهابية التي تهدد الأردن، تهدد إسرائيل، ومن يريد منع الإرهاب هنا (في إسرائيل)، عليه أن يمنع سقوط النظام هناك (في الأردن): اليوم عمان وغداً تل أبيب. مع ذلك، يضيف التقرير إن الهدوء مضلل، ومن الصعب أن نقدر كم من الوقت سيصمد النظام الهاشمي أمام مطالب التغيير في المملكة، وخصوصاً أن الاقتصاد متردّ، والشعب يطالب بإصلاحات، كما أن الوضع الديموغرافي مقلق مع وجود مئات الآلاف من اللاجئين السابقين من العراق، وحالياً من سوريا، والذين يضغطون معاً على النظام، فضلاً عن محاولات إيران ومجموعات إرهابية متطرفة من تنظيم القاعدة لإسقاط المملكة، وتحويل الأردن الى «فرع إسلامي» لهما.

 

قطاع غزة وسيناء

الوضع مع شبه جزيرة سيناء بات معقداً من ناحية أمنية، والتهديدات تتعاظم، مع إمكانية شن هجمات وتنفيذ عمليات خطف على أنواعها. أما مرابطة الوحدات العسكرية هناك، والتي كانت تعد في الماضي مرابطة استجمام، فتحولت الى مرابطة حقيقية من كل النواحي: الوسائل القتالية والموازنات والقوة البشرية.

قسم من الإرهاب في هذه المنطقة يتحرك قادماً من قطاع غزة (فلسطيني)، وقسم آخر من سيناء نفسها (البدو)، وفي الآونة الأخيرة، وصلت الى شبه الجزيرة أعداد من «اللاجئين» الإسلاميين، من خريجي الحرب في العراق وأفغانستان، ويمتلكون خبرة قتالية غنية. ويحذر التقرير من تلاقي هذه العناصر والوسائل القتالية غير المحدودة الموجودة في سيناء، الأمر الذي يعني أن الحدود لن تبقى هادئة. مع ذلك، يؤكد التقرير أن الجهد الأساسي المبذول إسرائيلياً لا يتعلق فقط بمنع الإرهاب من سيناء، بل في الطرق والأساليب التي تمنع الإرهاب، وفي الوقت نفسه عدم الإضرار بالسلام مع مصر. من هنا، يرى التقرير أن الدور الأساسي يبقى للاستخبارات والمعلومات الاستخبارية و«التشويش» على الأعمال العدائية، كما أن التعاون مع مصر هام جداً، هذا إن أرادت ذلك، مع الكثير من الأمل والحظ. ولجهة قطاع غزة، ينوّه التقرير بالإنجاز الإسرائيلي الذي تحقق في أعقاب عملية «عمود السحاب» في العام الماضي، وتحديداً الاتفاق المبرم مع مصر والولايات المتحدة لمنع تهريب السلاح الى القطاع. ويرى أن الاتفاق كان ناجعاً، وأكثر بكثير مما جرى تقديره في إسرائيل، إذ إن المصريين يريدون بالفعل منع تحول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الى مواجهة إسرائيلية مصرية.

وبحسب التقرير، فإن الحوافز المصرية فاجأت حركة «حماس»، وبعدما انفصلت بشكل تام عن إيران، عادت إليها أخيراً، وها هي تطلب المساعدة من طهران، سواء بالمال أو السلاح. لكن، متى تندلع المواجهة مع غزة؟ يرى التقرير أن ذلك لن يقع في المدى المنظور، بل في أعقاب إنهاء حماس ملء مخازنها من الوسائل القتالية، التي جرى إفراغها في عملية عمود السحاب.

 

وهم الهدوء في الضفة الغربية

يرفض تقرير صحيفة «إسرائيل اليوم»، الحديث المتزايد عن انتفاضة فلسطينية ثالثة في الضفة الغربية، كاشفاً أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تجمع على التقدير بأن لا إشارات ميدانية دالة على انتفاضة جديدة، لكنه يشدد في المقابل على وجود معطيات مجمعة لدى الاستخبارات، يمكن أن تثير القلق. ويشدد التقرير على أن معطيات الضفة الغربية تدفع الى مزيد من المتابعة الدقيقة، خشية أن تتفاقم الى وضع سلبي، ومن بين هذه المعطيات «حوادث الإخلال بالنظام، وتزايد عمليات الرشق بالحجارة وإلقاء الزجاجات الحارقة». وأشار التقرير الى وجود سعي لدى السلطة الفلسطينية لتثمير حملتها الهادفة إلى نزع الشرعية عن إسرائيل في المحافل الدولية، ومن شأن ذلك أن يؤدي الى تداعيات سلبية.

يحيى دبوق

المنهج القرآني في دراسة التأريخ والسيرة

للقرآن الكريم عناية فائقة بسيرة الانبياء الهداة وله نهج خاص في عرض سيرتهم صلوات الله عليهم أجمعين.

والمنهج القرآني يقوم على مجموعة من الاُسس والاصول العلمية في كيفية عرضه لسيرة الهداة المصطفين.

 

دور الهداية الربّانية في حركة التاريخ

إنّ القرآن الكريم ينطلق من عنصر الهداية وهو عنصر ترشيد حركة الإنسان نحو الكمال اللائق به فيختار أهدافاً عُليا لمجموعة من الحوادث التاريخية التي تشكّل منعطفاً مهمّاً في حياة الأفراد والاُمم وتكون مفتاحاً للدخول الى ابواب واسعة من العلوم والمعارف التي تخدم حركة الإنسان التكاملية.

 

أهداف الاهتمام بالتاريخ الإنساني

والقرآن الكريم ـ للوصول الى تلك الأهداف المُثلى ـ يخاطب العقل والعقلاء ويفتح أمام الفكر الإنساني آفاقاً جديدة حيث يقول:

1 ـ {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (1).

2 ـ {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لاُِولِي الاَْلْبَابِ} (2).

فــ (التفكر) و (الاعتبار) في حوادث التأريخ والسيرة (تاريخ الاُمم وسيرة القادة الهُداة) يشكّلان هدفين أساسيّين في المنهج القرآني في مجال عرض ودراسة التاريخ.

ولا تقتصر الأهداف على هذين بل تتعدّاهما الى أهداف رسالية اُخرى تتجلى في قوله تعالى:

3 ـ {مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيء وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْم يُؤْمِنُونَ} (3).

4 ـ وفي قوله تعالى : {وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (4).

حيث تضمّنت كلّ آية أربعة أهداف رسالية لاستعراض أنباء المرسلين والتحدّث عن قصصهم.

 

مبادئ وأُصول المنهج القرآني

ويعتمد القرآن الكريم في منهجه التاريخي الذي يتفرّد به على الاُصول والمبادئ التالية:

1 ـ مبدأ إكتشاف الحقّ واتّباعِهِ.

2 ـ مبدأ إتباع العلم وتجنّب الظنون والأوهام.

3 ـ مبدأ المعاصرة للأحداث.

4 ـ مبدأ الإحاطة بها.

فلا يدع مجالاً للريب والافتراء فيما يحدّث عنه ويقصّه ويستعرضه من ظواهر تأريخية وحوادث إجتماعية سابقة أو معاصرة للتنزيل. ما دام يعتمد الحق والعلم دون الخرافة والخيال.

وقد أ كّد هذين الأصلين بقوله تعالى: {إِنَّ هذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ...} (5) وبقوله أيضاً في مطلع سورة الأعراف: {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْم وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ}(6) وفيه تصريح بعنصر المعاصرة للأحداث التي يقوم بعرضها .

 

منهج القرآن العلمي

وللقرآن الكريم بعد ذلك كله منهج علمي في التحليل والاستنتاج الى جانب اعتماده على الإستقراء تارة وعلى الإستدلال تارة اُخرى.

وحين يستعرض القرآن حياة الرسل بشكل عام يذكر خطوطاً عريضة تجعلهم في صف واحد وخندق واحد وخط واحد هو خط الإسلام العام، كما قال تعالى : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} (7) .

ثم إنه يغور في أعماق سيرة كل واحد من اُولي العزم من الرسل ليحيط المتلقي بأهم مفاصل سيرتهم وزواياها وليربط بينها وبين ما سبقها وما يلحقها من حوادث تتعلق بالخط الرسالي المستمر باستمرار الحياة.

 

موقف القرآن من التحريف التاريخي

إنّ من طبيعة البحث التاريخي أن تناله يد التحريف وقد يغطيه الإبهام والغموض وقد تستره سحب داكنة ريثما تتكشف الحقيقة بالتدريج وينمو الانكشاف حتى يبلغ حدّاً لا يستسيغ المجتمع الانساني التغافل عنه وتجاوز الحقائق فيه.

وتشير الآية المباركة السابقة من سورة يوسف، إلى إمكان الإفتراء والتلاعب بحقائق التاريخ أو المبالغة والبحث عن غير علم وسدل الستار على الحق الذي لابدّ أن يظهر.

ومن هنا; كان على المدرسة القرآنية أن تسلّح الباحث عن الحقيقة بسلاح موضوعي قادر على اكتشاف الحقيقة بشكل كامل.

 

نظرية الثوابت في القرآن وعند الإنسان

لقد طرح القرآن الكريم نظرية الثوابت التي لا يمكن للفكر إلانساني أن يتجاوزها في حال من الاحوال وسمّاها بالمحكمات واُم الكتاب. وهي الحقائق الثابتة والبينة للفكر إلانساني، وهي لا تقبل الريب أو الترديد أو التشكيك بحال من الأحوال.

والثوابت دائماً تشكّل الخطوط العريضة والمعالم الأساسية للفكر الإنساني الذي يستوعب ما لا يستوعبه عالم المادة، ولكنه لا يستسيغ أن يقف مكتوف اليدين أمام المبهمات وما يختلف فيه أبناء آدم ×.

ويسوق القرآن الكريم للقارئ الواعي موقفين واُسلوبين من التعامل مع المبهمات أو ما يختلف فيه بنو آدم، ويحاكم هذين الأسلوبين ليخرج الى نتيجة بيّنة تصبح معياراً وتقدم قاعدة عامة للتعامل مع كل خبر يرد على الفكر الانساني.

ويعود كل نوع من أنواع التعامل إلى جذور نفسية واضحة تنسحب على نوع التعامل وتنعكس في اُسلوب المواجهة مع كل حديث ينقل الى الإنسان ويراد من الفكر الإنساني أن يتخذ منه الموقف المناسب والجدير به.

قال تعالى بعد أن أشار إلى أن القرآن هو الفرقان الذي أنزله الله على رسوله الأمين:

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَـبَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرَ مُتَشَابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الأَلْبَابِ* رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْـكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}(8).

إن سلامة النفس من الزيغ تحول بين الإنسان وبين ابتغاء الفتنة. ومن هنا يتوقف الإنسان الذي يتحرّى الحقيقة عن اتّباع المتشابه من الآيات، بل يُرجع الأمر الى ربّه.

 

دور العقل في كشف الحقائق والأخطاء

فالعقل يقف حائلاً بينه وبين أيّ تفسير غير علمي أو غير مستند الى دليل صحيح وحقائق ثابتة، بل العقل هو الذي يرشده إلى الركون إلى المحكمات والالتزام بأم الكتاب حيث يشكّل ذلك الاطار العام والخطوط الثابتة التي لا يمكن تجاوزها بحال من الاحوال، وحينئذ من الطبيعي أن نلاحظ الآيات الأخرى في ظل هذه الثوابت وهذه المعالم التي لا يمكن تجاوزها.

وهنا تتفتح آفاق النفس لآفاق الفكر لتتأمل فيما لا يكون صريحاً أو واضحاً في بداية الامر. وبهذا سوف يضمن العاقل الذى آمن بربّه عدم الزيغ وعدم التسرّع في تفسير وتحليل ما يشاهده من الآيات المتشابهة، بل يقف منها موقف اللبيب الحكيم، وإن لم يفلح في اكتشاف الحقيقة فإنه لا ينكرها ولا يستنكرها، وإنّما يرجع الأمر إلى مصدره ويوكل الأمر إلى ربه الذي نزّل الآيات هذه ويستفهم منه ما يبتغيه، طالباً منه استمرار الهداية ونزول الرحمة.

إنّه الموقف السليم الذي يمثل النضج والتعامل المنطقي مع النصوص إذ لا يتسرع العاقل في التوجيه والتحليل.

ومن هنا: قد نفهم الوجه في قوله تعالى في مطلع سورة هود: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَدُنْ حَكِيم خَبِير} (9) فإن التفصيل إنما يكون بعد الإحكام وبعد أن تتعين الآيات التي هي اُم الكتاب، والتي تعدّ هي الاُسس والخطوط الثابتة كما أفصحت بذلك الآية السابعة من سورة آل عمران {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ} (10).

والآية (39) من سورة الرعد تلقي بظلالها على هذه النقطة أيضاً إذ تقول: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَـبِ} (11) فإن ما لا يتعرض للمحو والتغيير هو أم الكتاب. وما دونه قد يتعرض للمحو والتغيير تبعاً لاختلاف الظروف والحالات والطوارىء.

وتكفي هذه الآيات لرسم المنهج العام الذي يسير عليه القرآن الكريم في تعامله مع وقائع التاريخ، فإنّ الاختلاف في التفاصيل لايسمح لنا بإنكار الأصل والتغافل عنه وإدانة ما ثبت لدينا وتحققنا من وجوده.

 

عرض كتب السيرة على كتاب الله ومنهجه

وفي ضوء هذا يمكن تقويم كل ما ورد في كتب السيرة النبوية أو التاريخ الإسلامي أو تاريخ ما قبل الإسلام مما يرتبط بالإنبياء واُممهم ; فإنّ الثوابت التاريخية هي محطّات الإشعاع وهي المحكمات التي لايمكن تجاوزها بحال من الأحوال وإليها نحتكم في تفسير أو قبول أو ردّ ما أثبتته كتب التأريخ من نصوص تحتوي على الصحيح والخطأ .

إذن; حقل التاريخ ـ وهو حقل اختلاط الحقائق بالأباطيل ـ يتطلب منا استعمال أدوات تسعفنا لكشف تمام الحقيقة الثابتة.

وثوابت التاريخ ـ التي أيّدتها محكمات العقل والنقل ـ هي المنطلق لأي تفسير أو تأويل أو محاكمة أو إدانة.

 

تطبيقات المنهج القرآني في القرآن

وقد طبّق القرآن الكريم هذا المنهج على سيرة الأنبياء واُممهم بالذات حينما رسم لنا صورة واضحة يشترك فيها كل الأنبياء واعتبر النبوّة والإصطفاء ناشئَينِ من مواصفات أساسية ـ في شخصية كل نبيّ ـ ، أهّلته لأن يختاره الله نبيّاً لِهداية الخلق على يديه، وهذه المواصفات هي : اكتمال العقل والوعي والصلاح والصبر والعبودية التامّة لله القائمة على الوعي والبصيرة، قال تعالى مخاطباً نبيّه: {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَة مِن رَبِّي ...} (12)، كما قال له: {قُلْ هذِهِ سَبِيلي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي...} (13).

هذا هو المنطق القرآني الذي يمثّل الإحكام والثبات... فكيف يبعث الله نبيّاً لا يعي ولا يدرك أنه مبعوث أو مرسَل من ربه ولا يطمأن الى ما يراه من آيات ربه إلاّ أن يطمأنه الآخرون؟! فلا يعقل أن يُبعث ويهيّأ للنبوة وهو لا يعلم أنه نبي ومبعوث من الله الى الخلق، أو يتردد أو يشك في مهمّته، فضلاً عن تصوّره أنه يستلهم الحقيقة ممّن يراد منه هدايته. قال تعالى مُشيراً الى هذه الحقيقة : {... أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمْ مَن لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}(14).

إن الصورة الواضحة التى يرسمها القرآن الكريم عن شخصية أنبياء الله والتي تؤيّدها محكمات العقل هي التي تصبح موئلاً ومرجعاً محكماً وثابتاً لمحاكمة كل صورة تسرّبت من التوراة والانجيل أو جاءت فيما سمّي بالصحاح أو عامّة كتب التأريخ التي وردت فيها بعض القصص عن أنبياء الله، سواء كان ذلك النبيّ هو إبراهيم× أو موسى × أو عيسى× أو محمد’، وسواء كان الناقل لهذه الصورة بعض اُ مّهات المؤمنين، أو بعض الصحابة، أو من يَمُتُّ الى الرسول الأعظم ’ بصلة من قريب أو بعيد.

الهوامش


(1) الأعراف (7) : 176.

(2) يوسف (12) : 111 .

(3) يوسف (12) : 111.

(4) هود (11) : 120.

(5) آل عمران (3) : 62.

(6) الأعراف (7) : 7.

(7) آل عمران (3):19 .

(8) آل عمران (3) : 7 ـ 8 .

(9) هود (11) : 1.

(10) آل عمران (3) : 7 .

(11) الرعد (13): 39.

(12) الانعام (6) : 57.

(13) يوسف (12) : 108.

(14) يونس (10): 35.

السبت, 20 نيسان/أبريل 2013 05:18

حَقّ بَطْنِكَ

8. وَ أَمّا حَقّ بَطْنِكَ فَأَنْ لَا تَجْعَلَهُ وِعَاءً لِقَلِيلٍ مِنَ الْحَرَامِ وَ لَا لِكَثِيرٍ وَ أَنْ تَقْتَصِدَ لَهُ فِي الْحَلَالِ وَ لَا تُخْرِجَهُ مِنْ حَدّ التّقْوِيَةِ إِلَى حَدّ التّهْوِينِ وَ ذَهَابِ الْمُرُوّةِ وَ ضَبْطُهُ إِذَا هَمّ بِالْجُوعِ وَ الظّمَإِ فَإِنّ الشّبَعَ الْمُنْتَهِيَ بِصَاحِبِهِ إِلَى التّخَمِ مَكْسَلَةٌ وَ مَثْبَطَةٌ وَ مَقْطَعَةٌ عَنْ كُلّ بِرٍّ وَ كَرَمٍ وَ إِنّ الرّيّ الْمُنْتَهِيَ بِصَاحِبِهِ إِلَى السّكْرِ مَسْخَفَةٌ وَ مَجْهَلَةٌ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْمُرُوّةِ .

السبت, 20 نيسان/أبريل 2013 05:11

بوتين ومرسي يدعوان لوقف النار في سوريا

بوتين ومرسي يدعوان لوقف النار في سوريا

دعا الرئيسان الروسي والمصري فلاديمير بوتين ومحمد مرسي الجمعة ، الأطراف في سوريا إلى وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن وبدء مفاوضات، معربين عن معارضتهما للتدخل الخارجي في هذا البلد.

وقال بوتين للصحافيين في ختام المباحثات مع نظيره المصري في سوتشي على البحر الأسود، وفقا لوكالة "يو بي اي": " تدعو روسيا ومصر إلى وقف إطلاق النار في سوريا وإطلاق عملية المفاوضات بين الأطراف السورية".

وأضاف: "يتفق البلدان في الرأي على ضرورة الحل السياسي ـ القانوني للأزمة السورية بدون تدخل من الخارج".

من جانبه، أشار الرئيس المصري إلى أن القضية السورية احتلت مكانة خاصة في المباحثات، وقال "اتفقنا على ضرورة التوصل إلى حل للقضية السورية في المستقبل القريب كأقصى حد".

وقال أنه يثمّن "موقف روسيا من هذه القضية والذي يتطابق بشكل قريب جداً مع موقف مصر".

استقبل سماحة آیة الله العظمی السید علی الخامنئی قائد الثورة الإسلامیة ظهر یوم الأربعاء 17/04/2013 م، و علی أعتاب التاسع و العشرین من فروردین یوم الجیش فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة عدداً من القادة و المنتسبین النخبة و الأعضاء فی مقرات التعبئة فی المدن المؤسساتیة، و أفراد عوائل المنتسبین للجیش، و اعتبر جیش الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة مفخرة و جیشاً جماهیریاً و علمیاً و عقائدیاً و ذا ابتکارات متنوعة و تجارب و اختبارات ناجحة، و أشار إلی لامنطقیة جبهة الاستکبار بزعامة أمریکا، مؤکداً: الحضارة الغربیة الیوم معرضة للسقوط و الانهیار بسبب تناقضاتها و لامنطقیتها و تعسفها و عدم اکتراثها للأصول الإنسانیة.

و شرح القائد العام للقوات المسلحة فی هذا اللقاء الخصائص الفریدة لجیش الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة مشیراً إلی السمة الجماهیریة و الشعبیة للجیش الإیرانی، و قال: فی نظام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة یحظی الجیش بتکریم الشعب و إسناده و دعمه، و ذلک بسبب تضحیاته و جهاده و لیس لتعسفه و اقتداره.

و قال آیة الله العظمی السید الخامنئی حول الطابع العلمی لجیش الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة: التقدم و الإنجازات العلمیة و البحثیة للقوات المسلحة و منها الجیش فی مجالات الصناعات الدفاعیة و الألکترونیة محیّرة و لا تقبل المقارنة مع ما قبل الثورة الإسلامیة و حتی مع السنوات الأولی للثورة.

و أکد سماحته قائلاً: تحقق کل هذا التقدم فی ظروف بخل فیها المسیئون للشعب الإیرانی بإعطائه حتی أقل الإمکانیات، لکن التدفق الذاتی لمواهب الشباب و أبناء هذا الشعب خلق المفاجئات و العجائب.

و ألمح قائد الثورة الإسلامیة إلی السمة الدینیة و العقیدیة للجیش مردفاً: إنجاز الأعمال علی أساس الشعور بالتکلیف و تعمیق الروح الدینیة و الثوریة أدّی إلی جعل جیش الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة جیشاً ملتزماً بالمعتقدات و القیم.

و أکد آیة الله العظمی السید الخامنئی: مثل هذا الجیش سیخرج بلا شک مرفوع الرأس من أی امتحان یتعرّض له.

و عدّ القائد العام للقوات المسلحة جیش الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة جیشاً مجرَّباً بسبب مشارکته المجیدة فی ثمانیة أعوام من الدفاع المقدس، مما یسجّل له میزة أخری، منوّهاً: کان لجیش الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة دور بارز و أعمال کبیرة فی مختلف العملیات العسکریة خلال فترة الدفاع المقدس.

و خاطب قائد الثورة الإسلامیة المنتسبین للجیش قائلاً: افخروا بانتسابکم للجیش، و رکزوا هممکم علی حفظ هذه الخصائص و تعزیزها.

و أشار الإمام علی الخامنئی إلی المنحی المختلف للقوات المسلحة الإیرانیة مقارنة بالجیوش الأخری فی العالم، مردفاً: قدّم الجیش و الحرس الثوری و التعبئة ثقافة و توجّهاً جدیدین للعالم، و هو نموذج بدیع مقابل التوجهات الاستعماریة و السلطویة لمعظم جیوش العالم.

و قال سماحته بخصوص الروح السلطویة للمنظومات العسکریة فی جبهة الاستکبار و خصوصاً أمریکا، ملفتاً: أین ما تواجدت هذه المنظومات العسکریة تسبّبت فی الفساد الأخلاقی و اضطهاد الناس و تقتیلهم.

و أشار قائد الثورة الإسلامیة إلی ادعاء أمریکا معارضتها أدوات الدمار و التقتیل الشامل، مردفاً: خلافاً لهذا الادعاء تقتّل الطائراتُ الأمریکیة من دون طیّار الأطفال و النساء و الناس الأبریاء فی أفغانستان و باکستان، و الإرهابیون المدعومون علانیة و خفیة من قبل أمریکا یقتلون الناس فی العراق و سوریة.

و لفت آیة الله العظمی السید الخامنئی فی معرض إیضاحه للتناقضات الأمریکیة: أمریکا و غیرها من أدعیاء حقوق الإنسان یسکتون حیال مذابح الناس الأبریاء فی باکستان و أفغانستان و العراق و سوریة، و لکن بعد عدة إنفجارات فی أمریکا یملؤن العالم ضجیجاً.

و أکد سماحته: الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة من خلال اتباعها منطق الإسلام تعارض و تدین أیّ انفجار و تقتیل للناس الأبریاء سواء کان فی بوسطن الأمریکیة أو باکستان أو أفغانستان أو العراق أو سوریة.

و أکد سماحته قائلاً: سلوک أمریکا و سائر أدعیاء حقوق الإنسان حیال المذابح التی ترتکب ضد الأبریاء متناقضة، و علی هذا الأساس نعتقد أن أمریکا و الجبهة المعادیة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة جبهة غیر منطقیة.

و لفت قائد الثورة الإسلامیة: بسبب هذه التناقضات و اللامنطقیة و التعسف و عدم الاکتراث للأصول الإنسانیة تتعرّض الحضارة الغربیة فی الوقت الراهن للسقوط و الانهیار.

و أضاف آیة الله العظمی السید الخامنئی: أیّ منطق هذا الذی لا یری مشکلة فی تقتیل الأطفال و النساء فی أفغانستان و باکستان من قبل الأمریکیین، و کذلک فی ارتکاب الفجائع فی العراق و سوریة علی ید الإرهابیین المدعومین من قبل أمریکا و الغرب و الصهاینة، و لکن إذا حدث انفجار فی أمریکا أو بلد غربی وجب علی العالم کله دفع التکالیف؟!

و أکد سماحته یقول: هذه الروح و الطریقة من التفکیر لدی أمریکا و الغرب بأن یعتبروا أنفسهم فوق الآخرین هی عامل سقوطهم و زوالهم المتصاعد.

و أشار قائد الثورة الإسلامیة إلی الأفکار المنطقیة التی تسود نظام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة منوّهاً: توجد فی هذه الأفکار المنطقیة رکائز حضارة عمیقة خالدة.

و ثمّن آیة الله العظمی السید الخامنئی فی جانب آخر من حدیثه تضحیات و تعاطف و مواکبة زوجات المنتسبین للجیش و عوائلهم و أبنائهم، مردفاً: علی عوائل المنتسبین للجیش المحترمة أن تفخر و تعتز دوماً بالانتساب لمثل هؤلاء الرجال.

قبل کلمة قائد الثورة الإسلامیة رفع الأمیر اللواء صالحی القائد العام لجیش الجمهوریة الإسلامیة تقریراً عن القدرات و الجاهزیة فی جیش الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.

و فی بدایة اللقاء تحدّث عدد من معاقی جیش الجمهوریة الإسلامیة مع قائد الثورة الإسلامیة عن قرب.

الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2013 04:33

فاطمة (س) في القرآن

القصة الأولى:

مرض الحسن و الحسين ذات يوم، و جاء النبي(صلى الله عليه وآله) لعيادتهما ، فتأثر كثيرا مما رآهما فيه من الضعف و المرض ، و قال لعلي( ع) : (لو نذرت لشفاء ولديك نذرا) ، فنذر الإمام(عليه السلام) لله تعالى ، أن يصوم ثلاثة أيام مع زوجته فاطمة.

و فعلا فقد برئ الحسنان من مرضهما ، و حان موعد الوفاء بالنذر، فصاما اليوم الأول ، و جاء وقت الإفطار ، و وضعت فاطمة خبز الشعير أمام علي ، وجلست هي و الحسنان ، ولم تكن ثوان ، و إذا الباب يطرق، من؟ أنا مسكين.. السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أطعمون! فحملوا إليه الخبز كله ، و باتوا جياعا ، و لم يذوقوا إلا الماء.

و في اليوم التالي ، أصبحوا صائمين أيضا ، و جاء وقت الإفطار، و قد أخذ الجوع منهم مأخذا ، و جعلت فاطمة الخبز و الماء أمامهم ، لكي يفطروا به ، و إذا بالباب طارق، فنادى علي: (من الطارق؟) ، قال: أنا يتيم من يتامى المسلمين ، أطعمون أطعمكم الله على موائد الجنة.

لم يكن من صفات علي و فاطمة ، أن يردا أحدا ، فقدما له الخبز كله ، و باتوا جياعا أيضا. و أصبحوا في اليوم الثالث صائمين، و تكرر معهم نفس الفعل ، و تصدقوا بطعامهم كله لأسير من المشركين.

ثم أراد الله تعالى ، أن يظهر عظمة ، و فضل علي وفاطمة و الحسنان ، لما امتحنهم بثلاث أيام ، فهبط جبرئيل على النبي بسورة الدهر إكراما لهم: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر... إن الأبرار يشربون...)، الإنسان.

القصة الثانية:

في أحد الأيام ، دخل النبي على فاطمة ، و قال لها: (إني أحس بالضعف يا فاطمة ، آتيني كساءا ، و غطيني به)، ففعلت فاطمة.

ثم جاء ابنه الحسن فسلم عليه، و قال: (اتأذن لي ، ان أدخل معك تحت الكساء يا رسول الله؟) فقال: (نعم).

ثم جاء الحسين ، ففعل ما فعله الحسن، ثم جاء أمير المؤمنين علي ، هو الآخر ، و دخل تحت الكساء.

ثم دعا النبي فاطمة ، و دخلت معهم تحت الكساء ، عندها قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

(اللهم إن هؤلاء أهل بيتي ،و خاصتي ، و حامتي ، لحمهم لحمي ، و دمهم دمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، و يحزنني ما يحزنهم ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم...).

بعدها هبط الوحي على النبي ، و أنزل عليه قوله تعالى: (إنما يريد الله ، ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، و يطهركم تطهيرا) ،( الأحزاب: 34).

و قد حرص النبي أشد الحرص على إبراز (أهل البيت) ، حتى لا يتصور الناس ، أن المراد بهم نساء النبي، فكان كل يوم يمر في الصباح على بيت فاطمة و علي ، و لمدة ستة أشهر ، يطرق الباب ، و هو يتلو الآية الكريمة.

فكانت هذه الآية تشير إلى عدة أمور مهمة منها:

1- أن عليا و فاطمة و الحسن و الحسين ، هم(أهل البيت).

2- أنهم معصومون من الرجس و ، مطهرون من قبل الله تعالى.

3- أن عصمتهم مستمرة.

و هكذت كانت فاطمة

افضل نساء العالمين ، لأن الله عصمها من الرجس، و طهرها من الدنس.

الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2013 04:03

فلسطين وأهميتها في فكر الإمام الخامنئي(7)

"لن يستطيعوا محو اسم فلسطين. سوف يمحون هم أنفسهم عن مسرح الزمن بل من ذاكرة التاريخ بينما لن يحدث ذلك لفلسطين و لشعب فلسطين"..

الإمام الخامنئي 29/09/2009


الفصل السابع: مصير فلسطين

أولا: بقاء فلسطين و زوال إسرائيل

قادة الكيان المحتل الذين احتلوا بلد فلسطين المسلم و حماتهم الأمريكيون الذين يدعمونهم و يحمونهم بكل سفه و دون قيد أو شرط تنصبّ مساعيهم اليوم على محو اسم فلسطين من التاريخ و من ذاكرة الشعب حتى لا يبقى أصلاً شيء اسمه فلسطين في ذهن الناس. منذ أن احتلت فلسطين بشكل كامل في سنة 1947 أو 1948 م، و تولت الحكومة الصهيونية زمام الأمور و إلى اليوم لم يستطيعوا فعل ذلك و لن يستطيعوا ذلك حتى بعد عشرات الأعوام. لن يستطيعوا محو اسم فلسطين.

سوف يمحون هم أنفسهم عن مسرح الزمن بل من ذاكرة التاريخ بينما لن يحدث ذلك لفلسطين و لشعب فلسطين. إنهم يتوهمون أن فلسطين و الشعب الفلسطيني سوف يزولان.

الشعب الفلسطيني سيبقى، و فلسطين ستبقى و سوف يرفرف العلم الفلسطيني بفضل من الله و بهمم الشباب المسلم في فلسطين و لبنان. الصهيونية و الحكومة الصهيونية الغاصبة المفتعلة في فلسطين محكوم عليها بالفناء.

على الشعب الفلسطيني طلب العون من الله تعالى و الاتكال عليه. على الشباب الفلسطيني و الشباب اللبناني و كافة شباب العالم الإسلامي و جميع المستنيرين و المثقفين مواصلة هذا الطريق.

على الصهاينة الغاصبين الظالمين أن يعلموا أن هذا الجيل الفلسطيني و اللبناني المؤمن لا يقبل الهزيمة. لا يمكن إيقاف الكفاح الإيماني الصبور لشعب فلسطين بالصفقات السياسية أو الضغوط العسكرية و الأمنية أو الأبواق الإعلامية الأجيرة.

كما لا يمكن كسر و قهر قوة الصمود و المقاومة لدى الشعب الإيراني العظيم بالأساليب البالية المعطوبة و الفاشلة التي تكررت مراراً خلال العقدين الأخيرين من قبل الصهاينة وحماتهم.

ثانيا: المستقبل المحتوم

الساحة الفلسطينية الراهنة تبشر بمستقبل محتوم وعده الله للمجاهدين الصادقين الصامدين، و هو وعد لا خلف فيه. الكيان الصهيوني الظالم القاسي و من ورائه السياسة الأمريكية و الصهيونية العالمية يتصورون أنهم بسلوكهم الإجرامي المفجع سيستطيعون الانتصار على شعب فلسطين، و فرض الاستسلام عليه، و هذا خطأ فاحش سوف ينال مرتكبوه في المستقبل جزاءهم الوافي.

فلسطين للشعب الفلسطيني، و السلطة الغاصبة سوف تستسلم عاجلاً أو آجلاً أمام هذه الحقيقة.

يتحمل الشباب الفلسطيني المسلم المناضل اليوم واجباً تاريخياً كبيراً و عليهم الإيمان بالنصر الإلهي و وعود الله الأكيدة، و إهداء المستقبل لشعبهم و بلدهم بالأمل و الإيمان و الجهاد الذي يخوضونه اليوم. ستتحرر فلسطين بفضل من الله بواسطة مواصلة جهاد الشعب الفلسطيني المسلم و دعم العالم الإسلامي، و سيعود بيت المقدس و المسجد الأقصى و سائر مناطق تلك الأرض الإسلامية إلى أحضان العالم الإسلامي.

ثالثا: انتصار الدم على السيف

و ليعلم الرأي العام في العالم الإسلامي أن أمريكا و الدول المستكبرة لا تستطيع أن تتدخل في قضايا البلدان الإسلامية من منطلق الحرص و الإخلاص و الوساطة. مواقفهم مواقف عدائية تدعم الظالم المعتدي. واجب المسلمين لن ينتهي. إنه واجب دائم يقع على كواهل الجميع. على الأمة الإسلامية إمداد فلسطين و مساعدتها و تعضيدها لتستطيع مواصلة جهادها الشجاع. لقد أثبت شعب فلسطين راهناً و بمقاومته و صموده و شجاعته و عدم استسلامه للتعب أن بوسع الدم الصمود أمام السيف، و سيثبت إن شاء الله أن الدم منتصر على السيف.

ایران تصدر 41،5 ملیار دولار رغم الحظر المفروض علیها

أعلن مساعد وزیر الصناعة والمناجم والتجارة رئیس مؤسسة تطویر التجارة الایرانیة، انه رغم الحظر الشامل المفروض على البلاد تم خلال العام الایراني الماضي تصدیر ما قیمته 41،5 ملیار دولار.

وقال صافدل في كلمة له القاها في جمع من مدراء وزارة الصناعة والمناجم والتجارة : لقد بلغت قیمة حجم صادرات البلاد في نهایة العام الایراني الماضي 45،5 ملیار دولار كما بلغ حجم الاستیراد في البلاد خلال هذه الفترة 53،5 ملیار دولار.

واشار صافدل الى ضرورة الاستفادة من الطاقات في مختلف الاتفاقیات المتعددة الاطراف المبرمة سیما مع البلدان الاعضاء في ' ایكو ' و ' دي 8 ' مبینا ان الاهتمام بالاسواق الروسیة والهندیة و التركیة یعد من بین توجهات ایران خلال العام الایراني الجدید.

واعتبر مساعد وزیر الصناعة والمناجم والتجارة مشاركة ایران فی50 معرضا دولیا و ایفاد 24 وفدا تجاریا و استقبال 26 وفدا من مختلف دول العالم من بین الاجراءات التي قامت بها مؤسسة تطویر التجارة الایرانیة خلال العام الایراني الماضي.

الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2013 03:57

فنزويلا تنتخب خلفا للرئيس هوغو تشافيز

فنزويلا تنتخب خلفا للرئيس هوغو تشافيز

تنطلق الانتخابات الرئاسية في فنزويلا اليوم وسط استطلاعات تشير الى تقدُم الرئيس بالوكالة نيكولاس مادورو على منافسه زعيم المعارضة هنريكي كابريليس.

وتفتح صناديق الاقتراع أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم لإنتخاب خلف للرئيس الراحل هوغو تشافيز.

وكانت الحكومة الفنزويلية أعلنت إحباط مؤامرة لتعطيل انتخابات الرئاسة، واعتقلت كولومبيين اثنين بزيّ عسكري فنزويلي ومجموعة من السلفادوريين وصادرت أسلحة ومتفجرات.

يشار إلى أن نحو ثمانية عشر مليون فنزويلي مسجلون في نحو أربعة عشر ألف مركز اقتراع في جميع أنحاء البلاد، وبإمكانهم التصويت الإلكتروني في كل المراكز.

السبت, 13 نيسان/أبريل 2013 08:00

حَقّ يَدِكَ

7. وَ أَمّا حَقّ يَدِكَ فَأَنْ لَا تَبْسُطَهَا إِلَى مَا لَا يَحِلّ لَكَ فَتَنَالَ بِمَا تَبْسُطُهَا إِلَيْهِ مِنَ اللّهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْأَجَلِ وَ مِنَ النّاسِ بِلِسَانِ اللّائِمَةِ فِي الْعَاجِلِ وَ لَا تَقْبِضَهَا مِمّا افْتَرَضَ اللّهُ عَلَيْهَا وَ لَكِنْ تُوَقّرَهَا بِقَبْضِهَا عَنْ كَثِيرٍ مِمّا يَحِلّ لَهَا وَ بَسْطِهَا إِلَى كَثِيرٍ مِمّا لَيْسَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ عُقِلَتْ وَ شُرّفَتْ فِي الْعَاجِلِ وَجَبَ لَهَا حُسْنُ الثّوَابِ فِي الآْجِلِ-