Super User

Super User

ولمناقشة مختلف أبعاد الانسحاب الامريكي من سوريا وتأثيره على التطورات في هذا البلد ومنطقة غرب أسيا أجرت وكالة تسنيم الدولية للأنباء حواراً مع الدكتور "سعدالله زارعي" الخبير في شؤون غرب أسيا، حيث نوه خلال هذا الحوار الى أنه خلافاً للتصور القائم حول القرار الامريكي بالانسحاب من سوريا، لايعتبر قرار تخفيض أو إنسحاب القوات العسكرية من غرب أسيا قراراً جديداً من قبل البيت الأبيض.

وأضاف، شهدنا منذ عام 2007 حالات كهذا الامر في ملف أنشطة أمريكا في المنطقة، فالإنسحاب الامريكي من سوريا لايُؤطر بالإنسحاب العسكري فحسب بل سينسحب الامريكيون من أفغانستان والخليج الفارسي وخليج عدن والبحر الأحمر أيضاً، فهي وتيرة قد بدأت، ليس اليوم إنما منذ مدة.

وتابع، ترامب أجاب في تغريدة له عن سبب الانسحاب من سوريا فهو يقول" يجب ان ننقل قواتنا من هنا وترتيب البيت الداخلي"، أي ان امريكا لديها العديد من المشاكل، ولايمكنها الانفاق على الكيان الصهيوني من دون حساب على كيان لايملك القدرة على البقاء بالاصل.

وأوضح زارعي أن الأمريكيين جاؤوا الى المنطقة للحد من قوة جبهة المقاومة وتوفير الامن للكيان الصهيوني، قائلاً، ان مسألة محاربة داعش لم تكن أبداً حقيقة في تصريحات الأمريكيين بل كانت مجرد ذريعة لشرعنة التدخل الامريكي.

واشار الخبير في شؤون غرب أسيا  الى أن استقالة وزير الدفاع الامريكي جيمس ماتيس قد كتبت منذ مدة، وترامب تحدث عن عزله، لذلك لايمكن ان يكون قرار الانسحاب الامريكي من سوريا هو سبب استقالة ماتيس.

واضاف، ان امريكا وتركيا على خلاف في سوريا لكنهما يتفقان على 3 عناصر، فعندما يخرج الامريكان من سوريا لن يملأ مكانهم الجيش التركي بل الجيش السوري، وعندما يستقر الجيش السوري في مناطق كمنبج لن يكون هذا الأمر في صالح تركيا بل في ضررها.

ونوه زارعي الى أن ايران لم تذهب الى سوريا من أجل أمريكا بل من أجل الحفاظ على الامن في سوريا، أي ان الامن والنظام في سوريا كان يتطلب منا الذهاب والمساعدة، ولطالما سوريا تتعرض لخطر سيتواصل التواجد الايراني في هذا البلد.

وأكد ان عودة حاملة السفن الامريكية الى الخليج الفارسي ليس أمراً جديداً، فعودة حاملة السفن الامريكية الى الخليج الفارسي تعني الكثير للبعض بينما هي لاتحمل أي معنى خاص.

وشدد على ان عملية انسحاب القوات الامريكية من سوريا ليست لاتشكل تهديداً في مجالات أخرى بالنسبة لايران فحسب بل هي عملية مواتية وسانحة للفرص أيضاً، لكن بما أن العدو قد هُزم فهو يترصد القيام بعمل ولو كان محدوداً ضد عدوه، ينبغي ان ندقق في هذه القضايا.

وأضاف، ان تواجد ايران في سوريا يعزز من مكانة حزب الله، وهذا يعني بالضرورة إزالة الكيان الصهيوني، لكن نتنياهو قال للسلطان قابوس "قل لإيران لاتكن تهديداً لكي لانكون تهديداً".

ولفت الخبير في شؤون غرب أسيا الى ان الكيان الصهيوني أول المتضررين من انسحاب امريكا من سوريا لأن وجود هذا الكيان مرتبط بالدعم الخارجي، فاليوم يقترب هذا الدعم المؤثر الى مستوى الصفر، وهذا الأمر بمثابة تهديد وجودي بالنسبة لتل أبيب.

وأوضح زارعي أن أوروبا تم إزاحتها منذ مدة عن معادلات غرب أسيا، فمنذ عقدين لا أنباء عن وجود أوروبي في غرب أسيا، لذلك لايمكن للكيان الصهيوني الاعتماد على أوروبا لتوفير أمنه.

طهران(إسنا) - أفاد موقع (StatNano) في تقریر نشره بأن إيران احتفظت في عام ۲۰۱۸ بمرتبته الرابعة من خلال نشر 9 آلاف و 662 مقالا .

وأفادت قاعدة البيانات المتكاملة عن تكنولوجيا النانو بان إيران تحل ضمن الدول التي شکلت مقالاتهم النانویة حصة الأسد بین إجمالي مقالاتهم (Local share) والجامعة الحرة الإيرانية نشرت أکثر المقالات في هذا المجال.

ونظرا لعدد المقالات المنشورة في عام 2018 مقارنة بالعام 2017 لم یحصل تغیرا یذکر في مرتبة أفضل الدول في انتاج علم النانو عالمیا و الجمهوریة الإسلامية الإيرانية تحتفظ بالمرتبة الرابعة التي حصلت علیها منذ عام 2017 .

الأربعاء, 09 كانون2/يناير 2019 05:08

الأكراد السوريون ومصيرهم المحتوم

بعد القرار الاميركي بالانسحاب من سورية  ترك الأكراد إلى مصيرهم الذي بات واضحَ المعالم، فإما مواجهة مع التركي في ظل التهديدات الأخيرة، أو تجنب ذلك بالعودة إلى الدولة السورية.

موقع قناة المنار أجرى لقاءً خاصا مع السياسية الكردية بروين ابراهيم الأمين العام لحزب الشباب للبناء والتغيير والتي اعتبرت ان ” الأكراد هم مكون أساسي من مكونات الشعب السوري، ولهم مطالب وحقوق، ولكنهم منقسمون لأحزب كردية، منهم حزب الاتحاد الديموقراطي وهو جزء من “قسد”، فهؤلاء لهم موقفهم، وبالمقابل يوجد أحزاب كردية مع الدولة السورية، وهي جزء من الجبهة الوطنية التقدمية،  والشارع الكردي له موقفه بانتمائه للشارع السوري ومنهم من هو في حزب البعث العربي الاشتراكي، أما الأحزاب التي كانت معارضة فقد ندمت على مواقفها وعادت إلى الدولة السورية”.

وأضافت ابراهيم “إن قسد أمام أمرين واقعيين، أولهم تخلي الولايات المتحدة عنهم، والثاني تهديد تركيا لهم، ما يضعهم أمام خيارين، إما العودة للدولة وهو الخيار الغالب، أو مواجهة تركيا عسكرياً”، ويجدر هنا الإشارة إلى أن نصف قوات “قسد” هم من العرب الذين إذا علموا بأي تقدم للجيش السوري، فإن هذا القسم سيتخلى عن قوات سوريا الديموقراطية ذات القيادة الكردية، وينضم إلى الجيش مباشرة.

بروين ابراهيم عادت قليلا بالأحداث، وما جرى من دعم حكومي سوري للأكراد، تحديداً وحدات حماية الشعب الكردي، وقالت :” كان هناك تنسيق سابق بين الجيش السوري وهذه الفئة من الاكراد، بهدف حماية المناطق، والجيش السوري قدم أسلحة لوحدات حماية الشعب، وهنا تحاول ابراهيم توضيح أنهم لم يوجهوا سلاحهم للدولة إنما هناك شباب غير منظمين من الأكراد أقدموا على خطوات ضد الدولة، منها حادثة الأمن العسكري، وبعض الحوادث التي باتت معروفة، وتشير إلى أنهم عوقبوا من قبل الوحدات”.

ثم عادت  محدثتنا لتؤكد أنه “لا خيار أمام الأكراد الآن إلا العودة والاندماج مع الدولة السورية وهذا ما تراه المنطقيُّ الوحيد بين خيارات الأكراد في ظل هذه المتغيرات”.

وبالنسبة لموضوع أكراد سورية رأت انه”هناك إيديولوجية متشددة، ونموذج قريب من النموذج الموجود في منطقة “جبل قنديل” الكردية، فإنها موجودة فقط ومعممة على عناصر “قسد”، أما الأكراد بشكل عام، وهم قسم كبير، فهم علمانيون يسعون للتواجد في الدولة السورية والحفاظ على ثقافتهم”.

وانتقلت في حديثها إلى مرحلة الانتقال السياسي، فالدولة حسبما نقلت ابراهيم لموقع المنار، هي الحاضنة الأكبر، لتغيير تلك الثقافات والمنهج الايديولوجي المزروع في الشمال السوري، متخذة مثالاً على ذلك، ما كان في المناطق التي كانت تحت الفكر الداعشي، وعادت لسلطة الدولة السورية، ومنها الغوطة، وهذا دور الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة ذلك لأن الدولة السورية لم تعِد الأكراد بأي دولة كردية ولا وضع انفصالي، فما للأكراد إلا الدولة السورية التي ستحتضنهم وتعيد تأهيل ما تم تخريبه فكرياً عند الأكراد من قبل من وعدهم – أي أميركا ومن معها، وهذا ما سينعكس سلباً على الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي.

بروين ابراهيم وأثناء وجودها ضمن المباحثات التي جرت بشأن الأكراد، والتي أجرتها روسيا، بشأن وضع عفرين، أكدت أن” المكون الكردي كان رافضا للقتال أو مواجهة أردوغان، ولكن الفصيل العسكري أي قوات سوريا الديموقراطية ومكونها الأساسي حزب الاتحاد هم أشخاص مؤتمرين من الخارج، وليس من شأنهم القتال من أجل قضية، مثلهم مثل باقي الفصائل في “الجيش الحر” وغيرهم ممن واجهوا الدولة السورية، فليس أمامهم إلا تنفيذ الأوامر الموكلة إليهم بشأن القتال أو إيقافه،  أما الكرد فهم رافضين تماماً لموضوع القتال والمواجهة وأي مشكلة تقع يتم تحميلها لقيادات حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، فهناك نداءات لدخول الجيش من بقية الأحزاب الكردية والكوادر الشعبية والمثقفين الكرد من أجل دخول الجيش إلى مناطقهم”.

وأثنت بروين على توجيه الرئيس بشار الأسد على رأس الدولة السورية،بالحوار مع الكرد وإعطائهم حقوقهم أسوة بباقي السوريين ، فالاتحاد الديموقراطي ظلموا أنفسهم وظلموا الشباب الذين انضموا إليهم ليظهروا لاحقاً أنهم قضوا جراء قتالهم من اجل دولة انفصالية حسب بروين ابراهيم في إشارتها الصريحة حول رهانات خاطئة لبعض الجهات الكردية حول تحالفاتهم، وهذا ما خلق مسافة شاسعة في التوجه بين الشارع الكردي وقيادات أحزابه الموجودة خارج البلاد، فالمكون الشَّعبي الكردي وعدد كبير من الأحزاب يرى أنه لا خلاص إلا بالعودة للدولة السورية، على عكس قيادات “قسد”.

إلى هذا كله وعلى ما سبق من معلومات، يتضح أن الدولة السورية تعاملت مع الأكراد على أنهم مكون سوري، ودعمته منذ بداية الأحداث، ولكن ما مر من أحداث لاحقة واجراءات اتخذها قسمٌ من هذا المكون، جعل الأكراد يدخلون في دوامةٍ مخرجُها ضيّق، خاصة بعد وقوع الأمر المتوقع بتخلي الحليف الذي استخدمهم في المنطقة، وتركهم الآن لمصيرهم.

المصدر: موقع المنار

قررت حركة فتح إغلاق مكاتبها في غزة، وذلك بعد إعلان الرئيس الفلسطينيّ محمود عباس أنه سيتم إلغاء كل شيء بين حماس وفتح طالما لا توجد مصالحة.

ورأى في تصريح له على هامش زيارته للقاهرة التي وصلها أمس الجمعة أنّ القضية الفلسطينية تمر بمشاكل مستعصية مع 3 جهات هي أميركا و "إسرائيل" وحماس، وفق تعبيره.

وقال إنّ "صفقة القرن انتهت"، وإنه لا يمكن التفاوض بعد إعلان أميركا القدس عاصمةً لإسرائيل، وأضاف أن السلطة الفلسطينية لن تستسلم حتى لو وصل الأمر إلى إلغاء اتفاقية أوسلو.

وفي حديث للميادين قال المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، إن قرار "فتح" إغلاق مكاتبها في غزة "يهدف إلى منع الاحتكاك المباشر مع حماس"، مؤكداً أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود معها.

وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني (التابعة لحركة حماس في غزة) أن الموقوفين بتهمة اقتحام تلفزيون فلسطين في القطاع وتحطيم بعض محتوياته ينتمون إلى حركة فتح، وهم من موظفي السلطة الذين قطعت رواتبهم.

وقال البيان إنه "من خلال التحقيق وتتبّع كاميرات المراقبة تبين أن أحد الموقوفين الخمسة موظف في التلفزيون وقد قُطع راتبه الشهر الماضي".

واستنكرت الداخلية ما عدته "اتهامات باطلةً وحملةً إعلاميةً تحريضيةً"، مؤكدةً أنها لن تسمح بالعبث بحالة الاستقرار الأمني وستتخذ كل الإجراءات اللازمة.

من جهته، دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير المحرر خضر عدنان إلى وقف التصريحات الموترة للأجواء الفلسطينية الداخلية ووقف حملات التصعيد الإعلامي.

وأكد عدنان ضرورة تحريم الاعتقال السياسي والابتعاد عن لهجة التخوين والتكفير والإقصاء والوعيد لأي طرف فلسطيني، كما طالب بحرية العمل الصحافي وإطلاقه من سيطرة الأمن ولهجة الحزب الواحد.

ودعا عدنان إلى اعتبار يوم الشهيد الفلسطيني، الاثنين المقبل، مناسبةً وطنيةً جامعةً يتحد فيها الفلسطينيون في وجه الاحتلال وأميركا.

استخدم الباحثون الايرانيون مستخلص (الحبة الحلوة) او الرازيانج في مشروع يرمي لخفض رسوبات الكبد الدهنية.

واختبر الباحثون تأثير هذا المستخلص على الفئران حيث عملوا على زيادة الدهون في الكبد ومن ثم اخضاعها للعلاج باستخدام هذا المستخلص.

وعمل الباحثون في هذا المشروع ، على علاج خمس فئران ذكور وخمس إناث باستخدام مستخلص الحبة الحلوة ، وتمت معالجة مجموعة من الفئران وبناء على ذلك انخفضت ترسبات الدهون في أجسادهم.

ويعد الكوليسترول نوعا من الدهون أحد المواد الغشائية الهامة وموجود في الدم ايضا ويتم توفيره من خلال مصدرين رئيسيين للحمية والإنتاج في الكبد ، ويمكن للكبد إزالة الكوليسترول.

ويسمى هذا النبات الشمَّر والبسباس ايضا.

تسلّمت وزارة الداخلية في قطاع غزة معبر رفح بعد سحب السلطة الفلسطينية موظَّفيها منه ابتداء من اليوم الإثنين، وارتفع منسوب التوتّر بين حركتي فتح وحماس بعد إعلان السلطة الفلسطينية سحب موظّفيها العاملين في المعبر المذكور.

حركة حماس رأت في خطوة السلطة عقوبات إضافية من الرئيس الفلسطينيّ على غزة وضربة  للجهود المصرية، وفق ما أعلن المتحدّث باسمها فوزي برهوم.

من جهته، وصف النائب الأول لرئيس المجلس التشريعيّ أحمد بحر قرار السلطة الفلسطينية بالخطوة الخطيرة لفصل قطاع غزة تمهيداً لصفقة القرن بحر دعا الفصائل إلى الوقوف في وجه ما وصفه بخطوات عباس الانفصالية.

حركة الجهاد الإسلاميّ دانت بدورها القرار، واعتبرت أنّ سحب السلطة الفلسطينية موظّفيها خطوة تصعيدية ضد المواطنين في القطاع.

لجان المقاومة اعتبرت أن انسحاب موظفي السلطة من معبر رفح "سيعمّق الانقسام والحصار و لا يخدم إلا العدو الصهيوني ويتماهى مع صفقة القرن بفصل غزة عن الضفة".

ولاحقاً، أعلن وزير الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، شرط عودة طواقم السلطة الفلسطينية للعمل في معبر رفح جنوب قطاع غزة.

وقال الشيخ في تصريحات صحفية  إن شرطنا لعودة الموظفين للعمل في معبر رفح هو أن تجلس حماس على الطاولة بكل جدّية لإنهاء الانقسام".

وأضاف أن إمكانية أن تذهب السلطة إلى قطاع غزة "بالمفرق" أصبح غير وارد، متابعاً "إمّا أن نذهب إلى اتفاق بالجملة على كل الملفات والقضايا وإمّا لا".

وأردف"الحلول المجزوءة باتت لا تجدي، وأشقائنا في مصر باتوا على قناعة في ذلك".  

ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار الحكومة الفلسطينية "هيئة المعابر "إلى التراجع الفوري عن قرارها لما سيترتب على ذلك من آثار كارثية تنذر بإغلاق المعبر و بتفاقم الأزمات الإنسانية وتأزيم الظروف أمام أبناء شعبنا وبذلك تتحمل الهيئة المسؤولية في تفاقم أزمة المسافرين".

الهيئة قالت إنّ هذا القرار يأتي في ضوء التطورات الأخيرة، وما وصفته بالممارسات الوحشيّة لعصابات الأمر الواقع في قطاع غزة، وأشارت إلى أنها منذ تسلّمها معبر رفح تعطّل حماس أي مسؤولية لطواقمها هناك وتصرّ على تكريس الانقسام وآخر هذه الممارسات طاول الطواقم من استدعاءات واعتقالات.

وقالت الهيئة في بيان لها اليوم الإثنين "نهيب بالشقيقة مصر للتدخل العاجل والضغط من أجل العدول عن هذا القرار ومواصلة جهودها الدؤوبة في التئام الحالة الفلسطينية حتى تحقيق الوحدة والعمل على استمرار فتح المعبر لما لذلك من أهمية قصوى

لـ 2مليون و300 ألف فلسطيني يقبعون في غزة وتشكل لهم مصر الرئة التي يتنفسون منها".

كما اعتبرت الهيئة هذه الخطوة إن أدت لإغلاق المعبر "تعني بالنسبة لنا في الهيئة العودة لاستعمال كل أشكال الإبداعات الشعبية كافة وستنذر بانفجار الأوضاع، مشيرة إلى أن المسؤولية الوطنية والاخلاقية تتطلب منا الوقوف عند مسؤلياتنا الوطنية ودعم صمود أبناء شعبنا وليس الاندفاع باتجاه مواقف و خطوات وإجراءات تزيد الحالة تعقيداً".

تعود العلاقات الدولية اليوم إلى احتدام التنافس، الذي ترسّخ في أوروبا منذ تأسيس مجلس أوروبا سنة 1815، بعد مرحلة مخاض عسير أعقبت سقوط الإتحاد السوفياتي وظهور قوى إقليمية ودولية جديدة تبحث لنفسها عن مكانة في عالم موار بالتغيّرات والتحوّلات، ويبحث التقرير من خلال أطروحته "المركزية-الأميركية" عن إستراتجيات السياسة الخارجية في المرحلة المقبلة تجاه الصين وروسيا وباقي دول العالم.

في التقرير الجديد لمؤسّسة  راند، يستشرف المركز الشهير الدور الأميركي الذي يقترحه خبراؤه لصنّاع القرار في بلاد العم سام في زمن التنافس الدولي.

تعود العلاقات الدولية اليوم إلى احتدام التنافس، الذي ترسّخ في أوروبا منذ تأسيس مجلس أوروبا سنة 1815، بعد مرحلة مخاض عسير أعقبت سقوط الإتحاد السوفياتي وظهور قوى إقليمية ودولية جديدة تبحث لنفسها عن مكانة في عالم موار بالتغيّرات والتحوّلات، ويبحث التقرير من خلال أطروحته "المركزية-الأميركية" عن إستراتجيات السياسة الخارجية في المرحلة المقبلة تجاه الصين وروسيا وباقي دول العالم.

في نظر التقرير المرحلة المقبلة هي مرحلة تنافس دولي لا مرحلة صراعات عسكرية بالضرورة، ويستبطن مؤلّفوه رؤية مختلفة لطبيعة الصراع بين الولايات المتحدة والقوى الصاعدة، فالتنافس يتمثّل أساساً في ذلك السباق المحتدم حول تعزيز المكانة الإقتصادية والسياسية والمعنوية تجاه الآخرين سواء كانوا أصدقاء أو أعداء. في التنافس هناك سعي حثيث نحو تقليل مكاسب الآخرين أحياناً أو التفوّق عليهم وعلى محاولة اكتساب المنافع تجاه من يشكّلون تحدياً أو تهديداً في المصالح المتنازع عليها مثل السلطة والأمن والثروة والنفوذ والوضع الدولي.

عوامل القدرة على التنافس:

  • ديمقراطية الأنظمة: لا يمكن للدول التي لا تحلّ نزاعاتها الداخلية بطُرق غير سلمية أن تحقّق تنافساً جدياً مع الآخرين لأنها فاقدة لأساس الوجود تجاه الآخرين.
  • الهوية: وتمثل المعنى السياسي للقيم والحقوق والتاريخ التي تتمثّل من خلاله كل دولة طبيعة التنافس الدولي وأهدافه، فالصين مثلاً –حسب التقرير- ترى نفسها كياناً منسجماً في المنطقة الآسيوية وقادراً على التأثير وعلى الهيمنة لعدّة أسباب تاريخية وثقافية وإيديولوجية، كما ترى روسيا أنها خارج أوروبا ومستقلة عنها فيما تنظر أميركا لنفسها كحامية للقِيَم الليبرالية في العالم.
  • رضى الدولة عن مكانتها في المنتظم الدولي: حيث لا يمكن للدول التي ترى نفسها قد حقّقت مكانتها المرجوّة من الدخول في أيّ سباق، فالتنافس لا يعني شيئاً لأولئك الذين رضوا من الغنيمة بالإياب.
  • مجموعات المصالح المحلية والإيديولوجيات المهيمنة على السياسة الخارجية: حيث تلعب اللوبيات والجماعات الضاغِطة دوراً كبيراً في تحفيز القرارات السياسية الخارجية الداعية إلى التنافس.
  • نظرة الزعماء الحاليين للتنافس: فالطابع الكارزمي للقيادات السياسية ورغبتها في التنافس أو الإحجام عنه، تظلّ مفاتيح مهمة تطبع مجالات التنافس ووسائله المتعدّدة.

محاور التنافُس الدولي:

يحاول التقرير الأميركي

أن يحدّد أهم محاور التنافس بين الدول وذلك من خلال طبيعة ساحة الصراع الدولي نفسها وهواجسها المختلفة:

الأمن والسلطة:

يشعر الواقعيّون بالقلق من أنه حتى عندما تحاول الدول أن تكون آمنة نسبياً، فإن الخطوات التي تتّخذها لضمان أمنها يمكن أن تهدّد من دون قصد دول أخرى، وهي حال تعرف باسم المأزق الأمني ​​. التعاون أكثر خطورة، ومعضلات الأمن تزداد عندما يمكن استخدام نفس الأسلحة والمعدّات بنفس القدر من الكفاءة في العدوان كما في حال الدفاع ، فإن التكاليف المحتملة للتعاون تكون أعلى بكثير. في المقابل، يتم تخفيف المعضلة الأمنية عندما يكون من الممكن التفريق بين الأسلحة الدفاعية والهجومية وعندما تكون الإستراتيجيات الدفاعية مفيدة.

تقدّم الأدبيات المتعلّقة بالبحث عن السلطة والأمن عدّة دروس محتملة للمنافسة الحالية. وبصورة عامة ، تتنافس الدول على القوة الصلبة. في التنافس، ستولي الدول اهتماماً وثيقاً للمكاسب النسبية للخصوم. إن السعي وراء السلطة يؤدّي إلى مُعضلات أمنية، حيث يرى آخرون أن بعض الدول قد اتخذت تدابير معينة لتعزيز سمعتها الأمنية ، الأمر الذي قد  يؤدّي في بعض الأحيان إلى إستجابات تصاعدية.

  • المكانة والهيبة.

إن أحد الاتجاهات الرئيسة في السياسة العالمية اليوم هو العدد المتزايد من الدول التي تؤمن بأن هويتها وقوّتها وتاريخها تؤهّلها لتحمّل دور أكبر في الشؤون الدولية. العديد من الدول الكبرى، لا سيما روسيا والصين ، بل أيضاً حتى  الدول "المضطربة" مثل تركيا والبرازيل وفنزويلا وغيرها ، تستاء من النظام القائم بسبب هيمنة الولايات المتحدة عليه، وتشعر هذه الدول أن النظام الحالي لا يحترم كرامتها بشكلٍ كاف.

  • الإزدهار الإقتصادي المادي والقوّة.

تاريخياً، رغم العلاقة بين الولايات المتحدة واليابان في الثمانينات و تحالف البلدين عسكرياً وسياسياً حول القضايا الجيوسياسية، رأى بعض الأميركيين في اليابان دولة تداول مفترسة مصمّمة على السيطرة على العديد من الصناعات.

تسعى الدول عادة لتحقيق أهداف اقتصادية ذات آثار محلية:  نسب النمو، البطالة، أو التجارة، لكنها تقوم بتقييم هذه الأهداف مقارنة نفسها مع دول أخرى. وفي الواقع فإن الكثير من التنافس الاقتصادي لا يزال ودياً نسبياً، مع وجود درجة كبيرة من التعاون في القواعد والمعايير. النظام الاقتصادي الدولي لما بعد الحربين يبدو أكثر تنظيماً بسبب توحّده التدريجي حول نموذج مشترك للمنافسة الاقتصادية المعتدلة.

يمكن للمنافسة الدولية الإقتصادية أن تكون أكثر عدوانية. ورغم أن مصطلح "الحرب الإقتصادية" عادة ما يُعبّر عن العمليات العسكرية التقليدية في زمن الحرب، فإنه اليوم يعبّر عن استراتيجيات جديدة للصراع والتنافس، فهدف الصين هو أولاً وقبل كل شيء اقتصادي، وهذا يحقّق مستوى معيناً من التطوّر يكسبها ميزة نسبية تجاه الولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا المتقدّمة.

  • الموارد.

تسعى الدول أيضا للسيطرة على الموارد. تقليدياً، عندما شكّلت المواد الخام عنصراً مهماً في سلطة الدولة، كان هذا مصدراً أساسياً للصراع بين الدول،  لكن هذا الوضع تغيّر في السنوات الأخيرة، رغم أنه لازالت في العالم النامي بعض الدول معتمدة على تصدير المواد الخام. لذلك فالمنافسة بين الدول على الموارد لا تزال قضية مستمرة.

  • السيادة والمسائل الحدودية.

تصارعت الأمم تقليدياً على الأراضي والأقاليم بناء على رؤيتها لنطاق سيادتها، إلا أنه يُلاحظ انخفاض حدّة المنافسة الحدودية إلى حد ما في السنوات الأخيرة، بسبب سيادة مفهوم السلامة الإقليمية رغم أنها لازالت حاضرة.

  • القِيَم والإيديولوجيات:

     تمثل القِيَم والإيديولوجيات حسب هذا التقرير عاملاً مهماً من عوامل التنافس بسبب تأثيرها المباشر على تمثّل الدولة لنفسها في الوعي الجمعي وعلى المكانة التي تود الوصول إليها، فالتنافس يعبّر عن عدم رضا تجاه المقارنة بين التاريخ والحاضر أحيانا أو بين الأهداف الإيديولوجية التي تبتغيها دولة كالصين والمكانة الدولية التي تحظى بها حالياً مثلاً.

  • القواعد والنظم والمؤسّسات في النسق الدولي الشامل.

بمرور الوقت ، يزداد غضب القوى العظمى بسبب الهيمنة المؤسّساتية الأميركية على القواعد والنظم الدولية. وعلى نحو متزايد، فإن التنافس في ما يتعلق بقيادة النظام السائد قد يصبح مركزاً على تأسيس بدائل للقواعد والأعراف والمؤسّسات التي يسيطر عليها الغرب في عالم ما بعد الحرب. وتعمل الصين وروسيا على إنشاء مؤسّسات موازية في هذا الإطار.

دعم الولايات المتحدة للثورات الديمقراطية في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، يهدّد كسلوكيات عدوانية استقرار النظام الدولي، رغم ذلك لا يحفل المسؤولون الأميركيون إلى قبول تكافؤ سلوكهم "التنقيحي" لتقدير حقيقة أن الدول المتنافسة الرئيسة ترى الخطاب والسلوك الأميركيين تهديداً محتملاً.

فرضيات:

في مقابل المحاور التنافسية، يقدّم التقرير مجموعة من الفرضيات المستخلصة من هذا التشخيص :

  • المنافسة لن تكون بين جميع الدول غالباً، بل فقط بين مجموعة منها.
  • المنافسة الأساسية ستكون بين مهندس النظام العالمي: الولايات المتحدة من جهة والصين من جهة أخرى، خصوصاً مع تصاعد النزعة النديّة للصين. ورغم الطابع السلمي لهذه المنافسة إلا أن العوامل الإجتماعية والأيديولوجية وتصوّرات الهوية قد تفتح سيناريوهات الصراع.
  • صعود أشكال متعدّدة من التنافس تستوجب إستراتيجيات متعدّدة لا استراتيجية واحدة.
  • إدارة الصراعات الإقليمية من طرف أميركا من دون خوضها.
  • في الوقت الحالي يركّز التنافس على الطموحات والمظالم وعلى الازدهار الإقتصادي والميزة التكنولوجية والنفوذ الإقليمي بدلاً من الغزو أو اللجوء المعتمد والمقصود إلى الحرب الواسعة النطاق.

قد يكون الهدف الرئيس هو البحث عن استعادة المكانة الوطنية للدولة في السياسة العالمية.

  • التنافس سيكون أساساً في مجالات غير عسكرية ذات فائدة وطنية ( التكنولوجيا- الإقتصاد)
  • ضرورة تنسيق الولايات مع حلفائها الأيديولوجيين.
  • الدول المستبدّة تسعى لتقوية نفوذها خارج أرضها، وتوظيف وسائلها الاقتصادية والدبلوماسية في الصراع.
  • المرحلة الجديدة ليس فيها رابح ولا خاسِر بقدر ما فيها تنافس أو تعاون. فالفوز يعني أن هناك وقتاً لنهاية الصراع أو رهانات يجب تحقيقها بينما التنافس تدافع مفتوح النهايات.

خلاصات:

يمثّل هذا التقرير توصيفاً جديداً لطبيعة العلاقات الدولية كما يتصوّرها الأميركيون، ويخلص قارئ التقرير إلى هذا التوجّس الكبير الذي أصبح ينظر به الأميركيون تجاه التوسّع الصيني الهادئ والقوي.

ويبدو أن هناك قناعة متزايدة لدى الخبراء الأميركيين في أن السنوات المقبلة ستكون سنوات " الحرب الإقتصادية بلا منازع". الحرب الإقتصادية Economic warefare ، لا بالمعنى التقليدي للحرب العسكرية التي توظّف الإقتصاد في جانب منها، لكن بمعنى التنافس السلمي على المكانة والريادة العالميتين التي أصبحت تهدّدهما إقتصادياً القوى الإقليمية الصاعدة في الشرق والغرب. التنافس الثقافي والإقتصادي الذي يستلهم من التاريخ والهوية ومن توجّهات القادة السياسيين ومن التسارع نحو السيطرة على الأسواق والموارد الطبيعية، يجعل أميركا أكثر إصراراً على حماية نظامها الإقتصادي وقيمها الليبرالية.

إيران وتركيا:

يبدو أن السياسات التركية والإيرانية هدّدت إلى حد كبير المكانة والوضع الأميركي في المنطقة، ويبدو أن الصراع حول القيم الليبرالية الجديدة الذي تدعمه أميركا  من خلال السعودية الذي يمثل وجهاً آخر لمنافسة تركيا وإيران.

من جهة أخرى تبرز التوجّهات الجديدة لإيران، التي عزّزت دعمها الإقتصادي للميزانية عن رغبة أكيدة في الولوج لعصر التنافس الإقتصادي في زمن الصفقات حيث تمثّل دول الخليج في هذا السياق القفّاز الإسلامي لمشاريع البترودولار الأميركي الذي تنافس به الولايات المتحدة هذه القوى الصاعدة.

من جهة أخرى لا تبدو سياسات إيران بعيدة كل البُعد عن السياق الجديد الذي توطّئ له الولايات المتحدة في العالم والذي أسهمت الصين إلى حد كبير في فرضه على أنماط الصراع. لقد اكتشفت  و.م.أ أن إصرارها على البقاء في زعامة "العالم الحر" سيكلّفها الكثير مقابل المنافع التي يحظى بها منافسوها وهم متحرّرون من القيود والأثقال التي تفرضها هيبة ومكانة العم سام.

إيران وروسيا والصين ودول أخرى بما فيها تلك المحسوبة على المحور الأميركي كتركيا وألمانيا أصبحت تبحث عن تعزيز وضعها ونفوذها في هذا السياق أيضاً. إن أميركا اكتشفت أنها ستخسر على المدى البعيد مكانتها إن تركت خصمها الصيني خارج التبعات.

إسرائيل:

لا يرضى الكيان الصهيوني عموماً عن الصبغة التنافسية التي تتّجه نحوها الولايات المتحدة، لكن عموماً سيظل الطابع التكاملي بين سياستي الدولتين حاضراً بقوة.

فور إنسحاب الولايات المتحدة من سوريا، ذكر نيتنياهو بوجوده العسكري في المنطقة من خلال قصفه المباشر، فإسرائيل ترى أن الصراع مع إيران ومحور الممانعة لا يرتبط بالمصالح الإقتصادية أو مناطق النفوذ بقدر ما يرتبط بعوامل عقدية يجب كسرها بالقوّة.

وظّف نيتنياهو التطبيع الإقتصادي لجرّ الخليجيين نحو الإعتراف بالقدس وإعلان الخفيّ من العلاقات، لكن في نفس الوقت يبدو أن الرغبة الصهيونية في إحتلال الأردن والتواجد بشكل مباشر في المنطقة الخليجية لازال لازمة واضحة في استراتيجيات السياسات الإسرائيلية التي تقدّم نفسها كمنافس إقليمي على النفوذ ضد كل من إيران وتركيا.

إفريقيا والمنطقة المغاربية:

يبدو الدور الإقتصادي الألماني واضحاً في المنطقة بتعيين الرئيس الألماني السابق كوهلر مبعوثاً شخصياً للأمين العام في الصحراء الغربية وعنواناً لدخول منافس جديد لفرنسا في القضية وفي مصير أفريقيا الفرنكفونية في زمن السلم الإقتصادي. من جهة أخرى ركّز جون بولتون في خطاب برغماتي صريح  حول مشروع " إزدهار إفريقيا"، على شعار أميركا أولاً في المنطقة، وأكّد أن "كل ما نريد القيام به في الصحراء الغربية هو إجراء استفتاء على 70،000 ناخب. بعد 27 عاماً ، لا يزال وضع الإقليم غير محسوم ... أليس هناك طريقة لحل هذه المشكلة".

 يعكس التبرّم الأميركي هذا عن عدم الرضا عن جهود الأمم المتحدة، فالإستراتيجية الجديدة في أفريقيا جعلت منها ساحة تنافس أساسي ضد الصين وروسيا، بل وحتى تجاه دول صديقة كفرنسا مثلاً.

زمن الصفقات الذي أعلنه ترامب من الرياض، تعلنه اليوم أميركا في القارة السمراء التي يرى الكثير من الخبراء الإقتصاديين أن أوان التوجّه نحوها كسوق إستهلاكي وكمجال نفوذ إقتصادي قد آن، خصوصاً مع تطوّر البنيات التحتية لبعض الدول كجنوب أفريقيا وكينيا وإثيوبيا.

بين المغرب والجزائر لا زال الصراع على النفوذ في إفريقيا محتدماً، ومثلّت صفقات الغاز الأخيرة التي تمّ توقيعها في الرباط والجزائر مع نيجيريا وجهاً واضحاً لهذا التنافس الذي ربما يبحث فيه كل من البلدين من خلال الموارد الخام (الفوسفاط والبترول) والإستثمارات المشتركة مع دول أفريقيا وفي أسواقها إنهاك نفسه في إثبات مكانته تجاه الآخر، في زمن غياب المشروع المغاربي المجهض.

أحمد فال السباعي، باحث متخصص في الدراسات الاستراتيجية في المغرب

أكد غياب المغرب للمرة الثانية عن المشاركة في مناورات عسكرية، تشارك بها 6 دول عربية بقيادة سعودية، توتراً صامتاً تعرفه العلاقات بين الرباط والرياض، ونأي المغرب عن السياسات الخارجية السعودية، وفي بعض الأحيان الذهاب بعيداً في التعبير عن عدم ارتياحه لهذه السياسات.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية عن انطلاق مناورات عسكرية بحرية، تشارك فيها 6 دول عربية، هي السعودية ومصر والأردن والسودان واليمن وجيبوتي، لمدة 5 أيام، وتهدف إلى "تعزيز الأمن البحري للدول المطلة على البحر الأحمر وحماية المياه الإقليمية وتعزيز التعاون العسكري، وتبادل الخبرات القتالية بين البلدان المشاركة"، ولم تُذكر المغرب، ودون أن تعلن الرباط سبب غيابها للمرة الثانية عن هذه المناورات، ولم تشارك المغرب في مناورات عسكرية أو عمل عسكري تشارك به السعودية منذ 2016.

ونفى مصدر عسكري مغربي الأسبوع الماضي "مشاركة مغربية في قوات عربية بقيادة السعودية متجهة نحو الأراضي السورية"، فيما يشبه الرد على تحركات الجيش التركي، وقال: "إن تحركات القوات المسلحة الملكية خارج أراضي المملكة فيما عدا التدريب والتمارين العسكرية، تكون محطّ بلاغات رسمية من القيادة العامة للجيش المغربي، طبقاً للأعراف المغربية والديمقراطية"، وأوضح أنه "لا مصلحة للمغرب في المشاركة في نزاع غير واضحة أطرافه وأسبابه"، وأن "المغرب يحترم مواثيق الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي".

وأرجعت مصادر دبلوماسية مغربية عدم المشاركة المغربية إلى عدم ارتياح الرباط للسياسة السعودية تجاه عدد من الملفات، منها ما يتعلق بدول الجوار السعودي أو له علاقة مباشرة بالمغرب.

وقالت المصادر: إن بداية عدم الارتياح جاءت من محاولة السعودية عرقلة اتصالات بين المغرب وجماعة أنصار الله من أجل تسلّم جثمان طيار مغربي سقطت طائرته في اليمن في أيار/ مايو 2015، وإن المغرب نجح من خلال طرف ثالث بتسلم الجثمان وقرر بعدها عدم مشاركته من خلال سرب طائرات أف 16 كانت ترابط في الإمارات أثناء الغارات على الأراضي اليمنية، دون أن يعلن رسمياً الانسحاب من التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يشن حرباً على اليمن منذ 2015.

وتحوّل عدم الارتياح المغربي من السياسة السعودية إلى انزعاج بعد قيادة الرياض تحالفاً عربياً لمحاصرة قطر، وقرر المغرب انتهاج سياسة الحياد بعيداً عن قرار السعودية بفرض حصار على قطر حيث أرسل المغرب طائرة محملة بمواد غذائية طبية، إشارة إلى عدم انسياقه وراء الرياض واستعداده للعب دور الوسيط ودعم الوساطة الكويتية.

وعرفت العلاقات السعودية المغربية توتراً حين تولّت الرياض الدفاع عن احتضان أمريكا مونديال 2026 على حساب المغرب، وذهبت بعيداً في حشد المؤيدين لأمريكا.

وشنّ الإعلام السعودي والقريب منه حملة ضد المغرب لتبرير عدم التصويت لمصلحة المغرب، وهو ما دفع المغرب إلى الاعتذار عن المشاركة في اجتماع لوزراء الإعلام في دول التحالف العربي في اليمن.

والتقى العاهل المغربي الملك محمد السادس في باريس، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في عشاء برفقة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، الذي نشر تدوينة على حسابه في تويتر، كإشارة إلى صفاء العلاقات، وهو ما لم يثبت بعد أن تمسكت الرياض بموقفها المناهض لاحتضان المغرب لمونديال 2026، وتأكد الفتور في العلاقات حين رفض المغرب الدفاع عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، رغم زيارة الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي إلى المغرب، ولقائه بالملك محمد السادس.

دعا الرئيس السوداني عمر البشير، السبت، من يطالبونه بالتنحي عن السلطة، إلى الاستعداد لخوض انتخابات 2020 المقبلة للوصول إلى الحكم.

وأضاف البشير في مقابلة مع تلفزيون "المستقلة" (خاصة مقرها لندن) "نحن لدينا تفويض شعبي وأتينا إلى الحكم عبر انتخابات أشرفت عليها مفوضية معترف بها من كل القوى السياسية".

وأشار إلى أن "الدستور الموجود حاليا متفق عليه من قبل جميع القوى السياسية".

وشدد البشير على أنه" يؤدي عهده مع الشعب للعمل على توفير سبل العيش الكريم والأمن ونخدم البلاد".

واستطرد "في ظل الاضطراب الدولي والإقليمي والاستهداف (دون تحديد) نحن نسعى لتأمين العيش للشعب السوداني وتوفير الأمن".

ووصف خطوة أحزاب جبهة التغيير الوطنية التي تعتزم تقديم مذكرة تطالبه بتكوين مجلس سيادة إنتقالي لتسيير شؤون البلاد بأنها "جاءت من قيادات حزبية تم إعفاءاها من الوزارات".

والثلاثاء الماضي أعلنت "الجبهة الوطنية للتغيير" (23 حزبا من ضمنها حركة الإصلاح الآن) المشاركة في الحوار الوطني، عزمها تقديم مذكرة إلى الرئيس عمر البشير، تطالبه فيها بتشكيل "مجلس سيادة انتقالي، لتسيير شؤون البلاد" وتشكيل حكومة انتقالية.

ومضى بالقول" هذا بيان (في إشارة للمذكرة) من أناس غير مفوضين من الشعب".

وفي رده على من يتهمونه بـ"الدكتاتورية"، قال "لو كنت دكتاتورا ومتكبرا على الشعب لما حظيت بتلك الحفاوة والاستقبالات الشعبية الحافلة التي لقيتها في ولاية الجزيرة (قبل أسبوعين) وغيرها من المناطق".

وتابع "الشعب السوداني لا يعرف النفاق (..) أنا لا قول إن كل الشعب يقف معي، هنالك أقلية ليست كذلك".

وحول الدعوات للخروج في تظاهرات تطالب بتنحيه، قال الرئيس السوداني إن "الشباب لم يتجابوا مع تلك الدعوات لأنها غير مقنعة بالنسبة لهم".

وحول التقارير الإعلامية والاتهامات "بعدم خضوع شخصيات مقربة من الحكومة لمحاكمات الفساد"، قال البشير إن" الحكومة تعمل على محاربة الفساد دون وضع اعتبار للشخصية التي تدور حولها التهم".

واستدرك قائلاً" وجهت تهمة لأحد الوزارء (دون تسمية) وأنا كنت أعرف أنه بريء ولم أتدخل لتبرئته إنما تركت ذلك الأمر للمحكمة التي أقرت بذلك".

وأضاف "في وقت سابق وجهت تهم فساد لرجل الأعمال السوداني فضل محمد خير، وهو صديق شخصي لي، وأيضاً لم أتدخل لحمايته أو توفير الدعم له".

ومنذ 19 ديسمبر / كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدة مدن بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف.

ووفق الحكومة فإن عدد قتلى الاحتجاجات بلغ 19 قتيلا، فيما أصيب 219 مدنيا و187 من القوات النظامية.

ومنذ اندلاع التظاهرات، نظم تجمع المهنيين السودانيين (مستقل يضم مهنيين ونقابيين) موكبين لتسليم القصر الرئاسي مذكرة تطالب الرئيس عمر البشير بالتنحي، تحولا إلى تظاهرات وسط الخرطوم وقرب القصر الرئاسي، فيما دعا إلى موكب آخر غداً الأحد.

كشفت معلومات أن اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين يوم الأربعاء القادم "سيبحث إعادة العلاقات بين الدول العربية وسوريا".

وبحسب مصادر الميادين فإن الآراء في الجامعة حول عودة سوريا إليها مقسومة إلى مجموعتين؛ الأولى تدعو إلى إعادة سوريا إلى مقعدها الشاغر خلال اجتماع المندوبين، بينما تريد المجموعة الثانية أن يسمح الاجتماع بإعادة عمل السفارات وتأجيل عودة سوريا إلى القمة المقبلة.

كما كشفت معلومات أن لبنان طلب رسمياً إدراج هذا الأمر في اجتماع الغد لدعوة الرئيس السوري إلى القمة العربية الاقتصادية في بيروت.

وكانت صحيفة "الأهرام العربي" كشفت اليوم السبت، نقلاً عن مصادر قولها، إن "الكثير من الدول العربية، بما فيها دول خليجية، تتجه للتوافق على إعادة العلاقات بين الجامعة العربية وسوريا".

وقالت المصادر إنه "لم يستقر الجميع على موقف موحد حتى الآن، لكن المؤكد وفق جميع المصادر أن عودة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية مسألة وقت".