Super User

Super User

السبت, 15 كانون1/ديسمبر 2018 07:08

"التعايش" الاستراتيجي في لبنان

كتب الجنرال الإسرائيلي غيرشون هاكوهين في معهد بيغن-السادات إن نوعا جديدا من "التعايش" الاستراتيجي تطور في العقد الأخير بين حزب الله والدولة اللبنانية، ما سمح للحزب في متابعة بناء قدراته العسكرية "بأريحية". هذا يفرض على (إسرائيل) مراجعة عقيدتها الاستراتيجية تجاه لبنان وتوضيح العواقب المدمرة، التي قد تنجم عن حرب بين حزب الله و(إسرائيل)، للحكومة اللبنانية.

منذ فترة طويلة، شغلت مسألة مسؤولية لبنان عن أعمال "الإعتداءات" التي تنطلق من أراضيها صناع القرار الإسرائيلي. خلال "حرب لبنان الثانية"، على سبيل المثال، رفض رئيس الوزراء أولمرت مطالبة رئيس الأركان (دان) حالوتس بمهاجمة البنى التحتية للدولة اللبنانية  رداً على هجمات صاروخية مستمرة لحزب الله على المراكز الآهلة الإسرائيلية.

قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر في 11 آب/ أغسطس 2006 الذي أنهى الحرب، عكس الأمل الدولي في أن تقوم الحكومة اللبنانية بإعادة تأكيد سلطتها في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة ومنع أي جماعات مسلحة عدا الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة (اليونيفيل)، من العمل في جنوب لبنان.

لم يحدث شيء من هذا القبيل. وبدلاً من نزع سلاح حزب الله كما يفرض قرار الأمم المتحدة، وسّع الحزب من قدراته العسكرية كمّاً ونوعاً. وقد فعل ذلك بتأييد ضمني من الجيش اللبناني والحكومة. لدرجة يمكن القول أنه على مدى العقد الماضي، تطورت استراتيجية جديدة من "التعايش" بين الحزب ومؤسسات الدولة اللبنانية، مع توزيع مفيد للأدوار في مجالات عديدة.

وهكذا، على سبيل المثال، يتولى جنود الجيش اللبناني، كممثلي الدولة الرسمية، المسؤولية عن عمليات تدقيق الأمان والحماية العامة كضاحية بيروت الجنوبية، مقر حزب الله، بينما يتولى الحزب خدمة مصالح لبنانية (فضلاً عن مصالح إيران) بالقتال في سوريا.

وقد تجلى مستوى عال من التعاون التنفيذي بين حزب الله والجيش اللبناني في قتالهما المشترك ضد "داعش" في جبال القلمون على الحدود السورية - اللبنانية.

وفي هذه الظروف، من المستحيل ألّا يلعب الجيش اللبناني دوراً نشطاً في مساعدة حزب الله في صد عمليات الجيش الإسرائيلي في العمق اللبناني. هذا في الوقت الذي استلم فيه الجيش اللبناني نفسه أسلحة و تدريبات أميركية طوال السنوات الماضية.

وباستغلال هذا الواقع الهجين بمهارة، أوجد لبنان نفسه بين محورين متضادين: تعاون اقتصادي وعسكري وثيق مع الدول الغربية (فرنسا والولايات المتحدة خاصة) من جهة، وارتباط بسوريا وإيران (عبر حزب الله) من جهة أخرى. هذا التوازن الدقيق يساعد على تفسير نجاح لبنان في تجنب الاضطرابات التي هزت العالم العربي منذ العام 2011 وقدرته على التملص من اللوم الدولي لعلاقته التكافلية مع حزب الله.

ونظراً لهذا التكافل، والانتشار غير المسبوق لحزب الله في جميع أنحاء لبنان، فإن (إسرائيل) بحاجة إلى إعادة التفكير في عقيدتها الاستراتيجية إزاء لبنان من دون تأخير.

تحذير نتانياهو أن لبنان سوف يُعدّ مسؤولاً عن أية أعمال عدوانية تنطلق من أراضيه السيادية خطوة ضرورية، ولكنها غير كافية بأي حال من الأحوال.

ما هو مطلوب جهد متواصل تقوده (إسرائيل) دولياً للإيضاح للحكومة اللبنانية ومعها حزب الله، وبعبارات لا لبس فيها، الآثار المدمرة على الدولة اللبنانية لحرب جديدة يتسبب بها حزب الله مع (إسرائيل).

الجنرال هاكوهين خدم في الجيش الإسرائيلي لمدة 42 عاماً. وكان قائداً ميدانياً على الجبهتين المصرية والسورية. قائد سابق للكلية العسكرية في الجيش الاسرائيلي.

الجنرال غيرشون هاكوهين

ترجمة: عبد الله محمد

السبت, 15 كانون1/ديسمبر 2018 07:06

أين تتجه فرنسا بعد تنازلات ماكرون؟

الرئيس الفرنسي الذي يعلن عن تحمله جزءاً من المسؤولية في فشل الحكومة وفي إثارة الاحتجاجات، يحاول الإيحاء بأنه يتعلّم الدرس الذي يدفعه إلى تغيير سياسته المحابية للأغنياء، ويدفعه إلى التخلّي عن العنجهية الارستقراطية. لكن الإجراءات التي تعهّد بتنفيذها ابتداءً من الشهر المقبل قد تؤدي إلى بلبلة الآراء في صفوف "السترات الصفر" بشأن أشكال الاستمرارية، ولا تؤدي إلى تخطّي أزمة منظومة أعمق من أزمات الحكم.

ما سماه الرئيس الفرنسي "حالة طوارىء اقتصادية واجتماعية" لنزع فتيل الانفجار في فرنسا، يشير إلى اختيار العبارات بعناية فائقة، أملاً في إطلاق العنان للإعلام الفرنسي لغرس انطباع بأن ماكرون بعد اندلاع الأزمة يرش الملح على ما كان عليه حكم ماكرون حتى السبت الأسود كما يسميه الفرنسيون.

زيادة الحد الأدنى للأجور بحوالي 100 يورو لا تُسمن من جوع، بحسب ردود الفعل الأولية لتجمعات "السترات الصفراء" على حواجز الطرقات بين المدن. ولا تُغني الاعفاءات الضريبية الزهيدة من فقر يستفحل منذ 40 سنة، وفق ماكرون، مهدّداً حوالي 80 بالمئة من الفرنسيين تحت الهوّة التي تفصلهم عن الـ 20 بالمئة من كبار الأغنياء.

بين العبارات التي اختارها ماكرون بعناية، إشارة إلى الاعتراف بأزمة الديمقراطية وفق مطلب المحتجين بالديمقراطية التشاركية. في هذا الصدد يعترف ماكرون بأن الانفصام بين رأس السلطة وغالبية الشعب، أعمق من سوء أداء رئيس متعجرف يتقمّص شخصية ملك الشمس. فهي أزمة انفصال الرأس عن الجسد في المناطق والأرياف التي تشارك في الاختيار بين الممثلين ولا تشارك في صناعة القرار.

انفجار الاحتجاج ضد حكم الرئيس ماكرون، يستهدف تغيير سياساته الاجتماعية نحو عدالة الضريبة بين الفقراء والأغنياء، ونحو دور الدولة الراعية للحقوق في العمل والمأوى والطبابة والخدمات الاجتماعية والراعية لتكافؤ الفرص. لكنه يستهدف أساساً تغيير رؤية ماكرون فيما يُطلق عليه "الإصلاح والتحديث" لتقليص دور الدولة والاعتماد على الشركات والبنوك والاستثمار الأجنبي في حل مشكلة الفقراء.

في هذا الاطار يتعهّد ماكرون بتوزيع المكارم على فئات من المحتجين بكلفة 10.8 مليار يورو، تؤدي إلى زيادة العجز البالغة ألفي مليار يورو وإلى زيادة خدمة الديون البالغة 40 مليار يورو. وهو عبء يدفع ثمنه آجلاً وعاجلاً الأكثر عرضة للتهميش.

ولا يبدو أن ماكرون الداعي إلى حالة طوارىء اجتماعية مستعد لأن يطرق باب تغيير رؤيته سواء في البحث عن سبُل حل الأزمة بين المركز والمناطق، أم عن حل معضلة خضوع الدولة لسلطة اليورو والرساميل الكبيرة في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية على وجه التحديد.

في تمجيده لرؤيته ينطح ماكرون تطلعات عظماء أوروبيين سابقين لإنشاء اتحاد فيدرالي أوروبي بجيش موحّد وسياسة خارجية مستقلة عن الناتو، قبل أن يتمخض مشروع الاتحاد عن مجرد سوق تجارية وعملة موحّدة.

والمفارقة أن البعض خارج فرنسا يحلو له تصريف فعل قال يقول، لكي يستنتج أن انفجار الأزمة في فرنسا هي مؤامرة أميركية ضد ماكرون الذي لفظ كلمة جيش أوروبي في عالم الغيب.

والمفارقة الأدهى أن وزير الخارجية الفرنسي يلمّح إلى مؤامرة روسية في إثارة الاحتجاجات عبر آلاف الرسائل النصّية ومئات الحسابات الناشطة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

حكومة ماكرون أكثر تواضعاً وبرغماتية في التلميح إلى مؤامرة داخلية يقوم بها اليمين المتطرف وما وصفته باليسار المتطرف، في الإشارة إلى حركة "فرنسا غير الخاضعة" بزعامة جان لوك ميلانشون. وهو من باب لزوم ما لايلزم في سردية وسائل الإعلام للدفاع عما تراه الاعتدال الفرنسي في قصر الاليزيه وحكمه الرشيد الذي يستلزم في هذه الحالة تمييع تطرف مارين لوبان الداعية إلى تفوّق العرق الفرنسي الصافي من أغنياء فرنسا وفقرائها المحاربين ضد العرب والمسلمين والمهاجرين.

وكذلك تشويه راديكالية ميلانشون في الدعوة للحقوق من دون تفرقة بين فرنسي وعربي ولاتيني ضد القهر والظلم في منابعه من أميركا إلى الاتحاد الأوروبي وصناديق النقد والبورصات في الدول الغربية.

مناورة ماكرون في الإيحاء بتقديم تنازلات وتغيير رؤيته السابقة، لا تفتّ من عزيمة حركة "السترات الصفر" التي تدعو إلى سبت خامس رداً على الإجراءات، وتعمل في الوقت نفسه على تنظيم المظاهرة وحمايتها لعزل محترفي الشغب والتكسير عن الحركة.

لكن المعضلة التي تعترض الحركة هي إيجاد أشكال ملائمة للبقاء والاستمرارية. وفي هذا المسار تعمل الحكومة على إعادة التصنيف بين معتدلي الحركة التي تمثلهم جاكلين مورو الداعية الى العمل على خوض الانتخابات البلدية في الأشهر المقبلة، وبين راديكاليين تمثلهم بريسيليا لودوسكي التي أطلقت الشرارة الأولى وهي من أصول أفريقية في الثلاثين من عمرها رفضت منذ البداية لقاء اليمين المتطرف وتدعو إلى جمعية وطنية للمواطنين. وأيضاً بين راديكاليين آخرين يمثلهم إيريك دروايه وهو سائق نقل في منتصف الخمسينات من عمره تتهمه الشرطة برفض أي حوار وتفاوض مع الحكومة.

العقبات التي تعترض استمرارية حركة "السترات الصفر"، هي العقبات نفسها التي تعترض تنظيم النقابات والأحزاب التي تواجه أزمات أكبر من قدرتها الحالية على تغيير المنظومة المؤسسة للشرخ الاجتماعي والسياسي والهوّة بين المركز والمناطق وبين الأغنياء والفقراء. ولا تقلّ هذه العقبات والصعوبات عن مأزق الحكومة والرئيس ماكرون في تغيير رؤيته. لكن حركة السترات رمت حجراً في مستنقع آسن.

قاسم عز الدين

أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في ذكرى انتصار العراق على داعش أنه "ستبقى فتوى الجهاد علامة مضيئة في تاريخ شعبنا ووطننا، ولن نسمح بأن يكون العراق مقراً للإرهاب أو ممراً للاعتداء على أي دولة أخرى".

وأضاف "في يوم النصر أحيي القيادة السابقة وخصوصاً رئيس الحكومة حيدر العبادي"، لافتاً إلى أن بلاده "انتصرت حين اتحدت كلمتها واليوم يشهد العالم أن الإرهاب دُحر في العراق". 

وقال للنازحين العراقيين إن "عودتهم إلى بيوتهم هي على رأس أولوياتنا وإعادة الإعمار هدف نسعى لتحقيقه".

عبد المهدي أشار إلى أن "العراق سينتصر أيضاً في معركته على الفساد والتفرقة"، وقال "نحن مصممون على أن المواطنة هي المعيار ونحن عازمون على النهوض ببلادنا". 

كذلك، لفت إلى أنه لا بد من التعاون مع الدول المجاورة في سبيل نمو المنطقة.

 

المهندس: من الوفاء أن نتذكر دعم إيران وحزب الله الكبير في انتصار العراق على داعش

بدوره، قال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس إن "الحشد لا يزال يمسك السواتر والحدود ويتابع تحركات داعش".

وأضاف متوجهاً لأبناء الحشد الشعبي "أنتم أصحاب النصر الذي تحقق على داعش، ونأمل من الحكومة تخصيص موازنة لمساواة أبناء الحشد بالقوات المسلحة".

وتابع "من الوفاء أن نتذكر الدعم الكبير لنا من قبل الجمهورية الإسلامية وحزب الله".

نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أكد متوجهاً لأهالي الشهداء من كل الطوائف في كل العراق أن الحشد "لن يسمح بتكرار المأساة وسيبقى صمام أمان للعراق".

الناطق باسم القيادة العامة للعمليات المشتركة العميد يحيى رسول قال بدوره للميادين إن فتوى المرجعية أعطت الدفع لكل القطعات المسلحة.
وإذ أكد "مستمرون في ملاحقة فلول داعش الإرهابي حتى اقتلاعهم من كل العراق"، إلا أنه أشار إلى أن المناطق التي حررها الحشد كانت تتسم بالصعوبة.
وأضاف العميد رسول "اليوم نواجه مسؤولية كبيرة ولا سيما عند الحدود العراقية السورية"، مشدداً "لن نسمح لأي عنصر من داعش بالوصول إلى الحدود وهي محمية من قبل القوات المشتركة والحشد".
العميد رسول أكد أن "الضربات ضد داعش في سوريا ستتواصل إذا استشعرنا بالخطر".

 في أول كلمة له بعد تظاهرات "السترات الصفر" في فرنسا قال إن رئيس الوزراء استجاب للغضب على الضريبة على الوقود بإلغائها، مطالباً الحكومة والبرلمان العمل من أجل رفع الأجور وتخفيض الضرائب، وللقيام بكل شيء لكي يحظى كل مواطن فرنسي بعيشٍ كريم.

وشدد على ضرورة انتهاج سياسة توفر فرص العمل، وإعادة تأهيل منظومة المعاشات ودفع الأجور.

وأضاف ماكرون مخاطباً الفرنسيين: "شرعيتي أستمدها منكم، وأريد الخروج من هذا المأزق معاً"، معلناً أنه سيستقبل رؤساء البلديات الفرنسية من أجل وضع أساس وعقد اجتماعي جديد للبلاد، منوهاً إلى أن المشكلة الاجتماعية في فرنسا عمرها 40 عاماً لكنها ظهرت خلال العامين الأخيرين.

وأعلن الرئيس الفرنسي عن رفع الحد الأدنى للأجور مئة يورو (113 دولارا) شهرياً اعتباراً من العام المقبل.

ويبلغ الحد الأدنى للأجور في فرنسا 1498 يورو شهرياً قبل اقتطاع الضرائب و1185 يورو بعد اقتطاعها.

واعتبر أنه يجب توسيع الحوار ليشمل كل المناحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وقضايا المناخ، لافتاً إلى أن الحوار يجب أن يشمل أيضاً على نحو عميق قضية الهجرة.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات، وقال إن الغضب والاحتجاج لا يبرران الهجوم على رجال الشرطة والعنف غير مقبول إطلاقاً، مشدداً على أنه لا يمكن البناء في ظل غياب السلم، ولا يمكن لأي غضب تبرير أعمال الشغب.

في المقابل، اعتبر رئيس حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون أن كلام ماكرون عبثي وما عبّر عنه من نوايا لا ينسجم مع أدائه السياسي، مؤكداً أن "الفصل الخامس من ثورة المواطنين السبت المقبل سيكون فرصة للتعبئة الكبيرة".

وتتواصل التظاهرات الحاشدة والمواجهات العنيفة بين محتجي "السترات الصفر" والشرطة الفرنسية منذ عدة أسابيع، وسد إجراءات أمنية استثنائية.

اعلن الرئيس الايراني حسن روحاني بان 20 بالمائة من اجمالي خطوط سكك الحديد في البلاد انجز خلال فترة الحكومتين السابقة والحالية، مؤكدا اهمية الربط السككي مع دول الجوار من اجل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية معها.

وخلال اجتماعه بوزير وكبار مسؤولي وزارة الطرق واعمار المدن اكد الرئيس روحاني ضرورة الفصل بين مهمات الوزارات التي تتولى عدة مسؤوليات مثل وزارة الطرق واعمار المدن ووزارة الصناعة والتجارة والمناجم، من اجل المضي بالانشطة المتعلقة بها بصورة افضل، لافتا الى ان مجلس الشورى الاسلامي لم يوافق على ذلك لاسباب ما.

واضاف، ان هذا المقترح (فصل مهام الوزارات) كان لمصلحة البلاد اذ اننا في ظروف الحظر بحاجة الى وزارة تجارة فاعلة جدا وان دمج الصناعة والمناجم بها لا يؤدي الى المضي بالانشطة المتعلقة بها الى الامام بصورة جيدة.

واشار الرئيس روحاني الى تقرير لاحد المسؤولين المعنيين خلال مراسم افتتاح مشروع سككي في مدينة ارومية شمال غرب ايران والذي افاد بانه تم مد نحو 2000 كم من خطوط سكك الحديد في البلاد خلال الاعوام الخمسة الاخيرة واضاف، ان نحو 20 بالمائة من اجمالي خطوط سكك الحديد في البلاد منذ البداية لغاية الان قد انجز خلال فترة هذه الحكومة (السابقة والحالية) وهو ما يعد انجازا كبيرا.

واعتبر مد خطوط سكك الحديد من اولويات الحكومة خاصة لطرق الترانزيت الاقليمية ومنها الخط الذي يربط ميناء جابهار (جنوب شرق) بمدينة سرخس (شمال شرق) للربط مع دول اسيا الوسطى وخط "رشت -آستارا" للربط مع جمهورية اذربيجان و"خرمشهر –البصرة" المهم لزوار الاربعين والامور التجارية والاقتصادية مع العراق و"كرمسار –اينجة برون" للربط مع تركمنستان و"خواف-هرات" مع افغانستان.

واكد الرئيس الايراني ضرورة الاستفادة من الاستثمارات والخبرات الاجنبية في تنفيذ المشاريع العملاقة في البلاد وتساءل انه لماذا نعتبر ان هنالك اشكالية في دخول الرساميل والعلماء الاجانب فيما لا نعتبر وجود اشكالية في الاستفادة من خدمات المدرب الاجنبي للارتقاء بمستوى المنتخب الوطني لكرة القدم، واضاف، اننا بمثل هذه الامور انما نهدر الفرص فقط.

كما اكد ضرورة التعاون مع البنوك الاجنبية "لانه من دون ذلك ترتفع الكلفة 20 بالمائة مثلا وبوجود هذا التعاون تنخفض الكلفة" معتبرا ان الامر ينطبق كذلك بشان الموقف من مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) اذ تنخفض الكلفة بالانضمام اليها وترتفع من دون ذلك.

 

صادق البرلمان التونسي، مساء الإثنين، بالأغلبية المطلقة للأصوات على مشروع الموازنة العامة للعام 2019.

وشهد التصويت موافقة 113 نائبا واعتراض 36 فيما تحفظ 11 آخرين بأصواتهم، وشارك في عملية التصويت 160 نائبا (تستوجب المصادقة على القانون توفر أغلبية 109 صوتا من أصل 217).

وشهدت النقاشات حول الموازنة مشاحنات ومعارضة شديدة حول بعض الإجراءات التي اقترحتها الحكومة؛ على غرار تأجيل تطبيق الضريبة على الفضاءات التجارية الكبرى (مراكز التسوق) لعام 2020 بعد أن كان من المقرر فرضها بداية من شهر يناير/كانون الثاني 2019.

وقد عارض هذه الإجراءات بعض النواب عن كتلة الجبهة الشعبية (15 مقعدا) والكتلة الديمقراطية (12 مقعدا) وعدد من النواب المستقلين.

ويقدر حجم الموازنة العامة لتونس للعام المقبل بـ40.8 مليار دينار (في حدود 14.5 مليار دولار) أي بزيادة تقدر بـ8.5 في المائة مقارنة بموازنة 2018.

وقال وزير المالية التونسي رضا شلغوم، خلال نقاشات الموازنة، إن حكومة بلاده تتوقع ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي إلى 3.1% عام 2019 مقابل 2.6% مع نهاية العام الجاري.

كما تتوقع حكومة الشاهد النزول بنسبة عجز الميزانية إلى 3.9% عام 2019 وإلى 3% عام 2020 مقارنة بعجز قدر بـ7.4% في 2016، بعد أن نجحت في تقليصها إلى 4.9 % في 2018.

وشهد الاقتصاد التونسي تعافيًا، وارتفاعًا تدريجيًا في نسب النمو التي كانت في حدود 1% عام 2016 و1.9% عام 2017 و2.6% العام الجاري، وتوقع ارتفاع هذه النسبة إلى 3.1% العام المقبل، بحسب شلغوم.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، في كلمة له بالبرلمان، على هامش انطلاق مناقشات الموازنة العامة وقانون المالية، إن حكومته سنّت إجراءات جديدة لمعالجة تدني المقدرة الشرائية للمواطن، وغلاء الأسعار، ولم تفرض ضرائب جديدة على المؤسسات أو الأفراد.

وتعهد الشاهد، خلال الجلسة نفسها، بالتزام حكومته بحماية المقدرة الشرائية للطبقات الضعيفة والمتوسطة، والتحكم في الأسعار.

الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:08

هل الفطرة تدعو إلى الإيمان؟

بحسب الآيات والرويات فإن الدين مركوز في فطرة الإنسان، وأن الإنسان ينزع نحو الله تعالى بشكل طبيعي، وهذا يحتاج إلى بعض التوضيح، فنقول:

إن جميع مخلوقات الكون تنشد كمالاتها، لا يشذ منها شيء، وكمال كل شيء بحسبه، فمن خصائص الحديد أن يكون صلبا وذات ميزات معينة، مثل إيصاله التيار الكهربائي، وغير قابل للاحتراق وقابل للذوبان مثلا، ومن خصائص الخشب أنه أقل صلابة، وعازل للتيار الكهربائي، وقابل للاحتراق دون الذوبان، وهكذا في غيرهما من الموجودات، فعدم اتصاف الحديد والخشب بإحدى خصائصه يعتبر نقصا فيه، يحتاج إلى معالجة لاصلاحه.

ومن كمال النبات مثلا أن ينتج ما يناسب طبيعته ونوعه من الثمار، وهكذا الأمر في الحيوان، وهي كائنات تحقق كمالها من أول نشوئها، وتظهر حقائقها النوعية، لأنها تتحرك وفق ما أودعه الله تعالى فيها.

والإنسان من ضمن هذه المخلوقات، ينشد كماله ويسعى إلى تحقيق ذاته، والفرق بينه وبين سائر الكائنات أنه ينشد كماله الانساني بسعيه الاختياري وملاحظاته العقلية، بالاضافة إلى الكمال الطبيعي، الذي يشارك سائر الكائنات فيه، وقد أشار القرآن الكريم إلى كلا الخصوصيتين فيه، حيث قال تعالى في بيان الخصوصية الأولى: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفور[1]، وقال تعالى: ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي[2]، وقال تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر[3]، ولهذا نزّل الذين لا يعملون بمقتضيات عقولهم أفهامهم، حتى كأنهم لا يرون الحق، ولا يبالون به، نزّلهم منزلة الأنعام بل هم أضل منها،، قال تعالى: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون[4].

والسبب في هذا التنزيل، والله أعلم، أنهم جروا على خلاف ما تقتضيه فطرتهم، وما توصلهم إليه قلوبهم، وأسماعهم، وأبصارهم، إن هم أحسنوا في استخدام هذه القوى، التي منحهم الله إياها، فكانوا بذلك أحط من الأنعام وأضل.

كما بيّن القرآن الكريم الخصوصية الثانية للإنسان، أعني سعيه الطبيعي نحو كماله، والذي يشارك فيه سائر المخلوقات، غاية الأمر أن كمال الإنسان الحقيقي في اتصاله بالله تعالى، في كثير من الآيات المباركة، قال تعالى: ﴿يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه[5].

فإذا انسجم الإنسان مع فطرته، واستجاب لما تدعوه إليه، وصل إلى أصول الإيمان، رغم العوائق التي تواجهه بطريق طبيعي، ذلك أنه يبحث عن الله تعالى بفطرته وجبلته، من خلال بحثه عن الكمالات التي تحقق ذاته، وتوصله إلى مطلوبه ومبتغاه، وإلى هذا المعنى يشير الحديث الوارد عن النبي (صلى الله عليه وآله) (من عرف نفسه فقد عرف ربه).
  
سماحة الشيخ حاتم إسماعيل

[1] سورة الدهر، آية
[2] سورة البقرة، آية
[3] سورة، آية:
[4] سورة الأعراف، الآية، 179
[5] سورة الانشقاق، آية: 6

انعقد مساء يوم الخميس 15/ 11/ 2018 لقاء جمع عدداً من المنتجين، والمخرجين وممثلي المسلسلات التلفزيونية بالإمام الخامنئي. سجّل قائد الثورة الإسلامية بعض النقاط التي لم تسنح لسماحته فرصة التحدث حولها بسبب ضيق الوقت وأرسلها لهم في اليوم التالي. ونظراً لأهمية النقاط التي طرحها الإمام الخامنئي وانطوائها على الفائدة للمجتمع الفني بأكمله ينشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي، نص الرسالة الخطيّة لقائد الثورة الإسلامية التي تتضمن ملاحظات مهمّة حول مسؤوليات المجتمع الفني حيال الحرب الناعمة الشاملة التي يشنها العدو على بلدنا. فيما يلي النصّ الكامل لهذه الملاحظات:

باسمه تعالى

ما كنت أودّ قوله في لقاء مساء أمس مع الممثلين والمخرجين والمنتجين الأفاضل ولم تسنح الفرصة لقوله:
- لا يُمكن اليوم إنكار حرب العدو الناعمة الشاملة.
- رغم كلّ هذا، يُنكر البعض هذا الأمر وهذا في حد ذاته جزءٌ من الحرب الناعمة.
- الفنّانون وأهل الفكر والرأي في هذه الحرب هم كالقوّات المسلّحة في الحرب الصّلبة.
- البعض يمرّون على هذه الحادثة الوطنية دون اهتمام، والبعض يتماشون مع العدو ويساعدونه؛ أولئك عديمو المسؤولية وهؤلاء منبهرون بالعدوّ. يُمكن تحديد ذنب هاتين الفئتين إذا ما تمّت مقارنتهما بالقوات المسلّحة في الحرب الصّلبة.
- اليوم ـ وبحمد الله ـ الذين يتخذون مواقف مسؤولة ويبذلون المساعي الكافية ليسوا قلّة، وينبغي أن يتضاعف عددهم يوماً بعد يوم.
- إنّ الدفاع عن عظمة إيران، وعن الثقافة الايرانيّة، وعن الأسرة الإيرانية، وعن حركة الشعب الإيراني العظيمة و... لا ينحصر بالخطابات والكتابات؛ بل ينبغي أن يتصدّى الفنّ لذلك.
- مكانة الأفلام والمسلسلات في هذا المجال [في الدفاع عن عظمة إيران وثقافتها و....] عظيمة.
- تطرّقوا إلى الشؤون الوطنية في المسلسلات؛ تحدّثوا حول الشهداء الأعزّاء، وحول مرحلة الحرب المفروضة، وحول الثورة الإسلامية، وحول نمط الحياة الإسلامية، وحول الدوافع الإيمانيّة للشعب ومظاهرها، وحول صموده أمام مجرمي ومفسدي العالم، وحول مسيرة الأربعين وغيرها من الأمور؛ وأظهروا عظمة هذا الشعب واستقلاله وشجاعته وقدراته العلمية والعملية بلغة الفنّ.
- التطرّق الصحيح والذّكي لهذه المواضيع جذّاب للغاية وله مخاطبون كثر، سواءً داخل البلاد وخارجها وبين سائر الشعوب.
- تصريحاتكم بالأمس أثبتت أنّكم تحملون هذه الهواجس والهموم نفسها، أسأل الله لكم دوام التوفيق واستمرار النجاح.

أصيب 7 مستوطنين بينهم إمرأة بحالة حرجة في إطلاق نار في مستوطنة عوفرا قرب رام الله بالضفة الغربية.
المستوطنين كانوا يرقصون عند مفرق سلواد شمال رام الله عندما أُطلقت النار عليهم، و أنّ قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بحثاً عن مطلق النار.

من جهتها أشادت فصائل المقاومة الفلسطينية بالعملية، مؤكدةً أن الضفة الغربية كانت وستبقى منتفضة ضد الاحتلال ومستوطنيه.
حركة حمال قالت بلسان الناطق باسمها عبد اللطيف القانوع إن "عملية عوفرا البطولية تأكيد على خيار الشعب الفلسطيني وشرعيته في مقاومة الاحتلال".

حركة الجهاد الإسلامي أكدت أن "شعبنا بمقاومته المستمرة لن يمنح المستوطنين أي فرصة للعيش بأمان أو استقرار على أرضنا المحتلة".

وقالت حركة الأحرار إن "عملية رام الله البطولية تعكس إرادة شعبنا بالضفة وهي تعانق المقاومة في غزة وتمثّل رد شعبنا على كل من يتنكّر لخيار المقاومة".

الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:01

في الانتقال من العلم إلى حالة الوعي

إن الاطلاع على العلوم الطبيعية لا يوجب بالضرورة مقدرة للباحث في استنطاق الأشياء عما وراءها، نعم قد يكون الاطلاع على علوم المنطق والفلسفة والمعرفة والنفس والممارسة فيها مساعداً على توجيه الإنسان، لا لأن مبادىء هذا الاستنطاق موضوع تخصصي، بل هو موضوع بسيط، كما يمكن ملاحظة ذلك في قضية: (دلالة النظم على التعقل) وقضية: (إن لكل حادث سبباً)، ولكن لكي يستطيع ن، يرتقي في معالجة النقاط الغامضة والأسئلة المطروحة من منطلق كلي وفوقاني مهيمن على الموضوع وقادر على تصنيف المواضيع والمقارنة بينها واستبيان ما يمكن أن يكون فارقاً أو لا.

إننا نحتاج إلى وعي بدلالات الحوادث كالوعي الذي يحتاج إليه القاضي في استكشاف مصدر الجريمة من خلال توصيف الحالة وملابساتها، ولكنه أبسط من وعي القاضي بكثير، إلا أن عظم المشهد وهيمنته على الإنسان هو الذي يوجب اختفاء هذه الدلالة.

إن الإنسان متى نظر إلى الكائنات بوعي وجدها صورة ممثلة لله سبحانه وقدراته. وإذا نظر إلى نفسه بوعي شعر بانتمائه إلى الله سبحانه، ووقف على شواهد الانتماء ومظاهره بالوجدان، كما يجد الابن خصال أبويه في نفسه عندما يتأمل نفسه وخصاله، كما قال تعالى: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) .

وقد جاءت الرسالات الإلهية إلى الإنسان لغرض تحفيز إدراك الإنسان وإثارة السؤال في ذهنه عن مصدر هذا الكون والكائنات وسننها، فقد وهب الإنسان العقل وقدرة التفكير، إلا أنه مع ذلك وليد هذه البيئة وقوانينها، فهو يألفها ويعيشها ويستأنس بها منذ كان، فيحتاج للارتقاء إلى السؤال عن أصل هذا المشهد إلى شيء من التحفيز والإثارة حتى يفكر في الأمر ويتأمله ملياً، فإذا به يجده واضحاً جداً، حتى كأنه كشف له الغطاء عن أمر يجده ولا يعيه.

ومن ثم جاء في كلام الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة أن الله سبحانه أرسل الأنبياء لإثارة دفائن العقول وإلفات الإنسان إلى دلالات الكون والكائنات على الصانع القدير، قال (عليه السلام) في أول خطبة من النهج يصف إرسال الأنبياء: (فبعث فيهم رسله، وواتر إليهم أنبياءه، ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكروهم منسي نعمته، ويحتجوا عليهم بالتبليغ، ويثيروا لهم دفائن العقول، ويروهم آيات المقدرة: من سقف فوقهم مرفوع، ومهاد تحتهم موضوع، ومعايش تحييهم، وآجال تفنيهم، وأوصاب تهرمهم، وأحداث تتابع عليهم) .

إن شأن الرسائل الإلهية إلى الإنسان من خلال الأنبياء إنما هو إسعاف الإنسان ليعرف آفاق الكون والحياة وما يغيب عن إحساسه بحسب طبيعة وجوده من وجود الله سبحانه، وما يستتبع هذه الحياة من النشأة الأخرى.

ومن ثم نجد الآيات القرآنية معنية بإثارة السؤال في ذهن الإنسان وإلفات نظره إلى هذا البعد في شأن الأشياء لأجل استنطاقها واستثارتها في الدلالة على ما وراءها – كما يمكن ملاحظة ذلك بشكل بديع في آيات سورة الرعد -، ومثلها الكثير من آيات القرآن الكريم، فهي تنطلق في نقل الإنسان إلى آفاق من التأمل والتفكير واستنطاق كل ما حول الإنسان عما وراءه بأسلوب مميز في المضمون والأداء بما يكفي لتحفيز ذهن الإنسان وانتقاله إلى الصانع القدير.

السيد محمد باقر السيستاني – بتصرّف يسير